← Джавами‘

Джавами‘ · id 7704

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Полный текст (7 040 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

تخصيص وقت من اليوم للعبادة والأذكار ومن الأمور كذلك ونختم به: أنه لا بد من وجود أوقات للعبادة والأذكار في اليوم، لا تُشغل بأي شيء آخر ولا تزاحم، ولا يصلح الاعتذار بأعمال الدعوة وإنكار المنكر وطلب العلم عن هذه الأوقات ولا يصلح أن نزاحم الأذكار والمواسم بأعمال أخرى هي من العبادة، لكنها تؤدي إلى إسقاط الأذكار والنوافل بالكلية، وقد يطرأ على الإنسان في بعض الأحيان شيء يشغله عن أذكار ما بعد الصلوات أو أذكار النوم أو يفوته شيء من قيام الليل، لكن أنه يشتغل بأشغال ولو كانت من باب الدعوة، أو القراءة بحيث إنها تشغله دائماً عن النوافل والعبادات والأذكار، فتجده دائماً منشغلاً عن الأذكار ليس عنده وقت للدعاء. فهذا شيخ الإسلام ﵀ كان يخرج بطلابه إلى السوق لإنكار المنكر، ويكسرون آلات اللهو ويشقون جرار الخمر، ويخرج لتنظيم العساكر والجهاد، ويعلم ويعمل أشياء كثيرة، لكن الأمر في حياته كما يقول تلميذه ﵀: وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليّ وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد هذا الغداء سقطت قوتي. وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد لتلك الراحة إلى ذكر آخر. هذه غدوته، ولو لم أتغد هذا الغداء، ما هو الغداء؟ من صلاة الفجر إلى أن ينتصف النهار ذكر لله، قراءة وذكر ودعاء، لو لم أتغد هذا الغداء سقطت قوتي، ولا يصلح إشغال أوقات العبادات المشروعة بأمور أخرى دائماً، أن يقول إنسان: بعد كل صلاة سأشتغل بشيء آخر، أقرأ في كتب، وينسى أن يقرأ الأذكار، ووقت ورد القرآن لا يصلح أن يُترك ويُشغل بشيء آخر لا بد أن نحافظ على هذه الثوابت في حياتنا، وأقول لشباب الصحوة: لا ينبغي أن تشغلنا الأحداث المتلاحقة عن أداء العبادات، ألم تر أن علياً ﵁ ما ترك الأذكار في ليلة صفين، قالوا ولا ليلة صفين؟ فالنبي ﷺ أوصاه هو وفاطمة أن يسبحا الله ثلاثاً وثلاثين، ويحمدا الله ثلاثاً وثلاثين، ويكبرا الله أربعاً وثلاثين. قالوا ما تركتها ولا ليلة صفين؟ -ولا في معركة- قال: ولا ليلة صفين، فبعض الشباب إذا طرأت عليهم أحداث وأحوال ينسون الأذكار وينسون الأدعية والصلوات، أقول: إذا حصل يحصل أحياناً، فقد يطرأ على الإنسان طارئ. فقد قام النبي ﵊ مرة مسرعاً من بعد الصلاة مباشرة لأنه تذكر شيئاً، أما أن الإنسان يكون دائماً في طوارئ وأشياء تشغل عن العبادات، ولا يصبح هناك في اليوم متسع لأذكار الصباح والمساء والنوم وورد القرآن والأدعية، فهذا خطأ. فهذه -أيها الإخوة- بعض النقاط في موضوع تربية النفس على العبادة. ونقول مرة أخرى: لا بد من العلم بها، ومعرفة فضلها، والمسارعة إليها، والاجتهاد فيها، والتنويع والاستمرار عليها، وعدم إملال النفس ورجاء القبول مع خوف الرد، واستدراك ما فات منها، وقراءة سير العباد والزهاد، والتعود عليها منذ سنٍ مبكرة، والانخراط في الأوساط الإيمانية، وعدم إشغال أوقات الأذكار والأدعية بأمور أخرى ولو كانت من الصالحات، لأجل ألا تضيع هذه العبادة.

стр. 5882

الأسئلة

стр. 5883

مراجع المحاضرة السؤال ما هي المراجع لهذه المحاضرة؟ الجواب المراجع هي كتب الحديث، وكتب ابن القيم ﵀ وليست مأخوذة من مرجع واحد.

стр. 5884

المقصود بالعلماء في قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) السؤال يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨] من هم العلماء المقصودون، هل هم علماء الفيزياء والكيمياء؟ الجواب لا. المقصود علماء الشريعة، وهذا معروف، راجع التفاسير وكلام العلماء.

стр. 5885

دلائل قبول العمل السؤال هل هناك دلائل على قبول العمل؟ الجواب إن من علامة الحسنة الحسنة بعدها، إذا أحسست نفسك بعد العمل أنك مندفع للعمل الآخر، وصلحت أمورك واقتربت إلى الله أكثر، فهذا دليل على قبول العمل.

стр. 5886

موقف الإسلام من المتصوفة السؤال ما موقف الإسلام من جماعة المتصوفة الذين يهتمون بالأذكار والأوراد؟ الجواب هؤلاء قد لا يقترب منهم الشيطان، ماذا يفعل الشيطان بالبيت الخرب؟ أذكار مبتدعة، يقولون: الصمدية، وهي: (قل هو الله أحد) تسعمائة وتسعة وتسعون ألفاً وتسعمائة وتسعة وتسعون مرة، تقول: أحد هؤلاء المتورطات مع هذه الطرق الصوفية: أنا إلى الآن أربع سنين كل يوم أقرأ (قل هو الله أحد) ثلاث مرات مع الصمدية، ومسبحة بألف عقدة، وقس على ذلك من الأذكار المبتدعة ذات الأرقام المكررة، أربعة آلاف وأربعمائة وأربعة وأربعون، وأنت لو نظرت إلى الأذكار في السنة لا تجد فيها عدداً أكثر من مائة، وهؤلاء يعملون أشياء مبتدعة، فعملهم مردود عليهم. لما ذهب أحد الصحابة إلى المسجد وجد عجباً، فرجع إلى ابن مسعود وقال: دخلت المسجد فرأيت فيه حلقاً حلقاً، ورجل قائم عليهم يقول: سبحوا مائة فيسبحوا مائة، احمدوا مائة فيحمدوا مائة، هللوا مائة فيهللوا مائة، كبروا مائة فيكبروا مائة، قال: وماذا قلت لهم؟ قال: أنتظر أمرك، أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم؟ وأنا ضامن لهم أي: أن تزيد حسناتهم ثم تقنع فخرج ثم دخل المسجد فكشف اللثام عن وجهه، وأخبرهم عن نفسه أنه عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله ﷺ وقال: [ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم، هذه ثياب نبيكم لم تبل وآنيته لم تكسر، ما انقضى على وفاته زمن طويل، ما أسرع البدع إليكم] فهؤلاء عملهم حابط مردود عليهم؛ لأنهم فقدوا شرطاً مهماً جداً من شروط العمل وهو متابعة النبي ﷺ .

стр. 5887

لا يشترط النوم قبل قيام الليل السؤال هل قيام الليل يجب أن يكون قبله نوم؟ الجواب لا. هذا اعتقاد شائع عند بعض الناس، أنه لا يسمى قيام ليل إلا إذا كان قبله نوم، وهذا خطأ فإن الإنسان لو أنه سهر إلى الساعة الواحدة ليلاً، والثلث الأخير قد بدأ، فصلى قيام ليل بالثلث الأخير من الليل، فهو أجر عظيم في وقت فضيل وعبادة رفيعة، ولذلك لا نشترط أن يكون قبله نوم.

стр. 5888

قراءة الحفظ في قيام الليل السؤل: أقوم الليل وأحياناً لا أقوم، وأحفظ من كتاب الله الكثير فما هي الطريقة؟ الجواب اقرأ الذي تحفظه في قيام الليل.

стр. 5889

من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه السؤال لي أصحاب فيهم عادات سيئة وإذا تركتهم غضبوا؟ الجواب من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ولا طاعة لبشر في معصية الله .

стр. 5890

ساعة وساعة السؤال يصيبني فتور متواصل وملل متنامٍ لا أستطيع كسره إلا بمصاحبة الأبرار وحضور الدروس والمحاضرات، لكن طبيعة عملي وأموري العائلية تمنعني من ذلك فأشعر بتدهور؟ الجواب نعم -يا أخي- هذه ظاهرة، الآن إذا التفت إلى الناس في أعمالهم لوجدت أنه يأتي إلى المسجد فيتغير عليه الجو تماماً، لماذا؟ لأنه ماذا يوجد في العمل؟ رجل يردد كلمات أغنية وآخر يدخن وثالث يغتاب، ورابع في أخبار المباريات، وخامس يقلب مجلة ماجنة، وهكذا هذا حالهم، هذا حال المكاتب في وقت الدوام، الذي يكون في هذه الحالة من الكيفية كيف يكون إيمانه؟ يقسو قلبه لا شك، ولا بد أن يعمل ليكسب رزقه، ولذلك لا بد أن يطهر قلبه بأن يداوم الحضور في مجالس الذكر ومرافقة الطيبين، قال حنظلة ﵁: (لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات) -الضيعات: هي المعاش من المال والحرفة والصنعة- (فنسينا كثيراً، قال أبو بكر: فوالله إنني لألقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ قلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله! نكون عندك فتذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيراً، فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة! ساعة وساعة). لا بد أن نطهر ما علق في قلوبنا من الصدأ ودخان أنفاس بني آدم نطهرها بمجالسة الأخيار والأبرار وحضور مجالس الذكر، هذا هو الحل، لأن انقطاعنا عن المجتمع بالكلية، ليس أمراً عملياً، فهذا هو الحل، وقد ثبت عن معاذ ﵁ أنه كان يقول لرجل: [اجلس بنا نؤمن ساعة] مجالس الذكر يمكن أن تتكون من شخصين، فالمسألة ليست صعبة.

стр. 5891

نهي النبي لزينب عن الاستعانة بالحبل السؤال ما هي الحكمة في رفض النبي ﷺ الاستعانة بالحبل؟ الجواب لأن معنى ذلك أنها تكلف نفسها ما لا تتحمل؛ وهذا يؤدي إلى السآمة في النهاية والنفور من العبادة.

стр. 5892

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق السؤال أنا شاب استقمت على طاعة الله، وتزوجت امرأة رقيقة القلب، وطلبت وألحت عليّ إدخال جهاز التلفاز في المنزل، فأتيت به بعد إلحاح متواصل وأصبحت أشاهده معها، فلاحظت نقصاناً عجيباً في إيماني وقسوة في قلبي وتأخراً عن بعض الصلوات، وارتكاباً لبعض الصغائر، فلما عرفت أن السبب هو ذلك البلاء أصبحت أنصحها فلم تنته وترفض بشدة إخراجه من البيت، فما هو الحل؟ الجواب أن تأخذ هذه المصيبة والبلية -بارك الله فيك- من بيتك فتتلفها وتخرجها، هذا لا بد منه، سواء رضيت أو سخطت لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ثم أنت تقول: تزوجت من امرأة رقيقة القلب وطلبت وألحت علي بإدخال جهاز التلفاز، فما هو وجه رقة القلب هنا؟ هل هو في طاعة الله، أو أنها امرأة تجيد التوسل والاستعطاف، أم أنك أنت صرت رقيق القلب بمعنى أنك صرت متخاذلاً جباناً عن موقف الحق، وهنا -يا أخي- أقول: تعس عبد الزوجة، لا يمكن لإنسان أن يطيع في هذا بمعصية الله، مادام أنك جربت بنفسك وأنت تعترف وتقول: نقصان في الإيمان، وقسوة في القلب، وتأخير عن الصلاة، وارتكاب للصغائر، فلا بد من إخراجه بسرعة ولو سخطت ولو طلبت الطلاق، المسألة أعظم من ذلك، هذه دياثة، يعني: أنت تقر الخبث في أهلك.

стр. 5893

لا يأثم من ينشط في العبادة بسبب خطبة أو موعظة السؤال هل يأثم من ينشط في العبادة بسبب خطبة أو موعظة؟ الجواب لا. ولو عاد بعد فترة إلى الفتور، لا يأثم، وحتى لو رأى إنساناً يعبد الله فتحمس لأجل الإنسان هذا أي: متأثراً به، لا أنه صلى من أجله، لا. لكن تأثر به فصلى فهو مأجور.

стр. 5894

استحباب أن يكون للمسلم عمل يداوم عليه السؤال ألا ترى معي أنه ينبغي للملتزم أن تكون له عبادة معينة يتمسك بها حتى يلقى الله ، مثل حديث بلال ﵁؟ الجواب نعم. إذا كانت العبادة مشروعة قال: [ما توضأت إلا وصليت ركعتين].

стр. 5895

علاج الخوف من الرياء السؤال أنا طالب من طلاب الجامعة، ونحن نصوم أحياناً صيام تطوع ولكن أخاف من الرياء؟ الجواب جرد لله النية ولا تهم، ولو كان يصوم معك مجتمع من الناس.

стр. 5896

الاكتفاء بالقيام بالواجبات وبعض المستحبات وترك المحرمات في حال الفتور السؤال ذكرت أنه في حالة عدم النشاط ووجود الفتور يكفي للعبد أن يقوم بالواجبات ويترك المحرمات؟ الجواب لا. أنا قلت: يترك المحرمات ويقوم بالواجبات، ويأتي بما يستطيع من المستحبات، ولو كان أقل من وقت نشاطه.

стр. 5897

سبب التقصير في العبادة السؤال لي سنوات طويلة مع الشباب الطيبين، ومع ذلك فالأمور العبادية أنا فيها ضعيف جداً، مما يؤدي إلى فعل الكبائر؟ الجواب ينبغي أن تراجع نفسك، وتنظر في وضعك لماذا يحصل هذا؟ والعلة لا شك أنها منك، مادام أنهم شباب طيبون كما تقول فإذاً العلة منك أنت، فينبغي أن تنظر في أمرك، تذهب تأتي بعمرة، وتجدد العهد مع الله ألا ترجع إلى المعصية، ربما يكون وضعك في السكن خطأ، فتنتفل من مكان سكنك، أو ربما يكون عندك منكرات في بيتك، فتخرجها، أو ربما يكون لك أصدقاء سوء قدامى لا زلت على علاقة معهم فتقطعها، وهكذا.

стр. 5898

في حالة الطاعة يغلب جانب الرجاء وفي حالة المعصية العكس السؤال هل الأفضل على المسلم في حالة الطاعة أن يغلب جانب الخوف أم جانب الرجاء؟ الجواب ذكر العلماء في ذلك أشياء فقالوا: المؤمن بين الخوف والرجاء، يغلب جانب الرجاء في حال ويغلب جانب الخوف في حال، مثلاً: إذا كان يرتكب المعاصي فإنه يغلب جانب الخوف، فيذكر ما أعد الله للعصاة من العذاب والنكال، وإذا كان تائباً مقبلاً على الله يغلب جانب الرجاء حتى لا يقع في اليأس، وعند الموت يغلب جانب الرجاء ليحسن ظنه بربه.

стр. 5899

الحذر من الترف الزائد السؤال ألا ترى الاهتمام بأمور الدنيا الزائدة من المثبطات كالقيام بالكثير من العبادات ولو كانت بسيطة؟ الجواب لا شك في ذلك، أنت ترى الناس يخفقون في الأسواق وبعضهم مع الأسف قد يكونون من الدعاة إلى الله المشتغلين بالدعوة، الخفق بالأسواق ليس لشراء الأشياء التي يحتاجون إليها والضروري منها وإنما تحسينات وكماليات وجرياً على عادة الناس، والسوق فيه مغريات، وفيه فتن، وفيه نساء متبرجات، وفيه صخب ولغط أهل السوق، وسباب وشتائم ولعن وغفلة عن ذكر الله وأيمان كاذبة، كل هذا بالسوق، وهذا إنسان يتضرر، ادخل من أول السوق واخرج من آخره ثم اذهب إلى المقبرة، ولا حظ ماذا يقع على نفسك من التغيير، فأقول: إن هذه عملية التوسع، وكذلك أن يأتي بمن يعمل له في بيته الزينة، أو للسيارة، ويشتغل في الزخارف، ويبذر الأموال، وإخوانه المسلمون يحتاجون إلى القرش ولا يجدون التمرة، هذا سوف يحاسبنا الله عليه ولا شك في ذلك، كوننا موجودين في مجتمع فيه ثراء وفيه مال وثروات جيدة ودخول عالية لبعض الناس، هذا لا يمكن أبداً أن يكون سبباً للطغيان عند المسلم، وأحياناً تكون الزوجة السبب، وأحياناً تكون المنافسة في الدنيا سبباً، وحب تقليد الآخرين سبب، يدخل بيت جاره ومن أين اشتريت هذا وكيف ركبت هذا في السقف؟ ومن أين اشتريت هذه؟ ويدله عليها، ولو كان شيئاً نافعاً جيداً، لا بأس وكذلك لو كان شيئاً يحتاج إليه البيت، هل من الصحيح أن المسلم يأخذ كل شيء أعجبه؟! يجب أن يفطم نفسه عن شراء هذه الأشياء، وينفق قيمتها في سبيل الله، والله حذرنا من فتات الدنيا: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً﴾ [الحديد:٢٠] ذابل زائل. فالدنيا مثل الأكل الذي يأكله الإنسان، منه كيف يخرج؟ كيف تخرج أشهى أكلة من الإنسان، كيف تخرج من دبره؟ هكذا ضرب لنا النبي ﵊ قال: (إن مثل مطعم ابن آدم ضرب مثلاً للدنيا، وإن قزحه وملحه فلينظر إلى ما يصير).

стр. 5900

تخصيص وقت للعبادات السؤال أخرج من عملي الساعة الثانية ظهراً، فأكون في هذا الوقت حتى المغرب مع العائلة وبعد الظهر يوجد معي عمل أخرج الساعة العاشرة إلى الثانية؟ الجواب وبعد ذلك ماذا بقي، يعني: دور العمل الإضافي والثاني، والعائلة، لم تذكر لنا وقتاً جعلت فيه شيئاً من قيام الليل أو طلب العلم، على الأقل ما قلت: أحضر درساً في الأسبوع، لا أقل من أن يكون عندك درس علمي في الأسبوع، بالنظر إلى العلم الكثير الذي نحن مطالبون به، بتحصيله، والجد المطلوب في طلب العلم، وأيضاً ليس قراءات فردية، ولا ورداً من القرآن تقرؤه في اليوم.

стр. 5901

علاج الفتور في العبادة السؤال ما علاج الفتور الذي ينتاب المرء بعد الاجتهاد في العبادة؟ الجواب يأخذ راحة بسيطة وينتقل إلى عبادة أخرى.

стр. 5902

معنى: (ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة ولا عمل) السؤال ما معنى (ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة ولا عمل، ولكن سبقكم بشيء وقر في قلبه)؟ الجواب هذا ليس حديثاً مرفوعاً، لكن المقصود: أن بعض الناس يعتقدون أن أبا بكر سبق الأمة فقط لشيء وقر في قلبه وهذا شيء خطأ، الرجل له أعمال، أعمال عظيمة وجليلة، وما سردنا في المحاضرة من أعمال أبي بكر فيه توضيح، شيء وقر في قلبه بالإضافة إلى الأعمال التي كان يقوم بها، لا شك في ذلك.

стр. 5903

مقدار الزمن الذي يختم فيه القرآن السؤال كم يجب علينا القراءة من القرآن يومياً؟ الجواب ليس هناك حد معين، فقد قال النبي ﵊: (في كل شهر مرة) ومرة قال: (في أربعين مرة) ولا أقل من ثلاثة أيام، عندك ثلاثة أيام، وأكثر ما ورد في الحديث أربعين يوماً، فأنت مخير، بحسب عملك وظروفك.

стр. 5904

ضعف الإيمان الأسباب والعلاج السؤال إني شاب أشكو إلى الله قسوة قلبي أسمع القرآن وآيات العذاب، أبحث عما يلين قلبي؟ الجواب ستكون هناك رسالة -قريبة إن شاء الله- بعنوان: ظاهرة ضعف الإيمان المظاهر والأسباب والعلاج، فيها جواب على هذا، وبالنسبة للرياء يجب أن تدعو الله فتقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك مما لا أعلمه، هذا الدعاء يجب أن يواظب عليه الإنسان.

стр. 5905

حكم النزول عن الحد الأدنى للعبادات السؤال هل يجوز للإنسان أن ينزل عن الحد الأدنى للعبادات؟ الجواب يجب على الإنسان أن يجتنب المحرمات ويأتي بالواجبات، والمستحبات لا شك أن الإيمان يزيد وينقص، لا يوجد أحد في الدنيا المستحبات عنده في درجة واحدة.

стр. 5906

حكم محاسبة النفس على صيغة جدول السؤال هل يجوز وضع جدول على صيغة أسئلة مقسمة على عدد أيام الشهر؟ الجواب هل صليت الفجر في الجماعة؟ وهل؟ وهل؟ أشار العلماء إلى أن هذه بدعة من البدع، سلوك سبيل الجدول في المحاسبة والصح والخطأ والأرقام، والعلامات هذه من البدع، فلا يجوز عملها ولا القيام بها، ولا توزيعها على الناس، هذه طريقة صوفية ليست من طرق أهل السنة في محاسبة النفس عمل الجداول والعلامات والإجابة بنعم أو لا. ليست هذه حسابات وكشوفات تقدم للميزانية، الإنسان يستحضر تقصيره في نفسه، ويندم ويتوب إلى الله ويعزم أن يواصل النشاط ويجتهد هذا هو المطلب، يتذكر ذنوبه أما كتابة الجداول فلا، وممن أشار إلى بدعية الجداول الشيخ/ محمد بن صالح بن عثيمين نفع الله بعلمه.

стр. 5907

استدراك ما فات السؤال إذا فاتني حزبي من الليل بعد شروق الشمس وكنت مشغولاً بعمل لم أنته منه إلا بعد العصر؟ الجواب لا بأس أن تقضيه فهذا جائز.

стр. 5908

لذة المناجاة في الخلوة السؤال عند الخلوة أجد للعبادة لذة أكبر وخصوصاً في الدعاء لا أجد ذلك بين الناس؟ الجواب هذا طبيعي أن الإنسان إذا ناجى الله بمفرده في خلوة فهو ألذ، ولذلك الخلوة للمناجاة من أعظم العبادات.

стр. 5909

الحذر من الانشغال بالأعمال عن الطاعات السؤال العمل الدعوي فيه أشياء تتعلق بالتربية وأعمال تأخذ وقتاً في إدارة الأمور، وهذا قد يقسي القلب ما هي النصيحة؟ الجواب سبق أن ذكرت نصيحة قلت: ينبغي ألا يشغلنا هذا النوع من الأعمال عن الأذكار والأوراد والأدعية وقراءة القرآن هذا مهم جداً، وكذلك أن يكون العمل لله، فإذا لم يكن العمل لله تكون هذه الترتيبات في الدعوة مثلها مثل أي شركة أو مصنع، ولذلك ينبغي على الدعاة والمربين أن يذكروا الله دائماً في أعمالهم، ولا شك أنها أعمال إدارية.

стр. 5910

يقدم في الأعمال الأهم فالأهم السؤال يتعارض عندي عملان أو أكثر كلهم مطلوب؟ الجواب انظر أيهما الأقرب إلى الله، وأيهما الأحب إلى الله، والأنفع إلى الناس، وما هو الأشق على النفس الذي فيه مخالفة هذه النفس، هذه دلائل.

стр. 5911

المباحات قد تصبح عبادة السؤال هل المباحات تكون عبادة إذا صدق الإنسان نيته؟ الجواب نعم وقد تصبح عبادة مثل النوم والأكل، لكن لا ينبغي أن تكثر من هذه، تنام عشر ساعات ثم تقول أنام وآكل.

стр. 5912

الخير مطلوب من الإنسان أن يقوم به السؤال هل يطلب مني أن أعمل بعض الجوانب التي فيها خير؟ الجواب نعم، الإنسان المطلوب أن يعمل في كل جانب من الجوانب التي يستطيعها.

стр. 5913

كيفية التخلص من الوساوس في الصلاة السؤال يحدث لي وساوس تأمرني بالمعصية وتفسد العبادات؟ الجواب إذا جاءك في الصلاة فتعوذ بالله من الشيطان واتفل عن يسارك ثلاثاً، ريق مع الهوى عن اليسار دون أن يحدث إيذاء للذي بجانبك أو توسيخ للسجاد في المسجد مثلاً، وإنما هو شيء من الريق مع الهوى، ثلاث مرات تعوذ بالله من الشيطان في الصلاة.

стр. 5914

كتاب سير أعلام النبلاء السؤال ما هو أفضل كتاب يبين أحوال السلف؟ الجواب هناك مجموعة من الكتب ذكرنا بعضها في المحاضرة، ولا شك أن كتاب سير أعلام النبلاء من الكتب العظيمة جداً.

стр. 5915

الفهم الصحيح لحديث: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) السؤال بعض الناس يفهم الحديث: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) التلازم بين المداومة والقلة؟ الجواب لا. هذا خطأ، قال: (أدومها وإن قل) يعني: إذا كان أدومها وكان كثيراً فهو أفضل، لكن لو كان مقارنة بين كثير منقطع، وقليل دائم فأيهما الأفضل؟ القليل الدائم.

стр. 5916

الابتعاد عن أوساط المعصية السؤال من أسباب نقص العبادة تبدل أحوالنا وتغيير أوقاتنا عما كان عليه السلف؟ الجواب لا شك في ذلك، ولذلك ينبغي للإنسان أن يجتنب أوساط المعصية ويحتك بأوساط أهل الخير حتى يكون أقرب إلى واقع السلف.

стр. 5917

قرب التوبة من صاحب المعاصي القليلة السؤال أنا شاب ملتزم، أحضر الدروس وأذهب إلى المحاضرات، واستمع الأشرطة ولكني أفعل بعض المعاصي مثل رؤية التلفاز؟ الجواب هذا إن شاء الله رجوعه سهل وتوبته قريبة، مادام أنه يفعل هذه الطاعات فتوبته قريبة، فما عليه إلا أن يزيد في المجاهدة، ويعزم على أن يترك هذه الأشياء وهو إن شاء الله سيفعل ذلك.

стр. 5918

الجمع بين الحديث الذي فيه دخول الصائم من باب الريان وحديث فتح أبواب الجنة السؤال كيف نجمع بين دخول الصائم من باب الريان، وبين حديث فتح أبواب الجنة؟ الجواب فتح أبواب الجنة عندما يُذكر الذكر بعد الوضوء، دليل على قبول العمل ورفعه إلى الله ، وليس المعنى أنه إذا ذكر الذكر بعد الوضوء يدخل الجنة، وهو في الدنيا، لا.

стр. 5919

حكم المداومة على صلاة الضحى السؤال هل يجوز المداومة على صلاة الضحى؟ الجواب هذا فيه خلاف بين العلماء، ولكن إذا داوم عليها -إن شاء الله- فالصحيح أنها سنة؟

стр. 5920

حكم قول: (لو) السؤال يقول ما حكم قول بعض الناس: لو كان كذا ما صار كذا؟ الجواب إذا كان على سبيل التعليم فلا بأس: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً﴾ [النساء:٦٦] أما إذا كان على سبيل التحسر والتندم الذي لا يفيد، فهذا من عمل الشيطان الذي تفتحه لو.
следующие страницы →