Полный текст (2 153 стр.). Показаны 2136–2153 · переход к 2141.
стр. 2136
حكم من أقر بقبض ثم أنكر ولم يجحد إقراره
قال: (ومن أقر بقبض أو إقباض ببينة أو هبة ونحوها، ثم أنكر ولم يجحد إقراره ولا بينة وسأل إحلاف خصمه لزمه) : صورة ذلك أن يقول: أنا أعترف بأني اقترضت منك ألفاً أو وهبتك ألفاً أو أقبضتك الهبة، أعترف بأني قد وهبتك مثلاً شاة وأنك استلمتها، أو وهبتك مائة وسلمتها لك، أو أعترف أنك أقبضتني مثلاً ألفاً، أو قبضت منك ألفاً أو نحو ذلك، أو وهبتني كذا ولكني ما قبضت، أو قبضت ولكني ما أثبتك على شيء من ذلك.
ثم أنكر ولم يجحد إقراره، أي: أنكر بعد ذلك أن يكون مديناً بألف أو بنصف ألف، لكن ما جحد إقراره، فهو معترف بأنه قبض أو أقبض أو وهب، وما وجد بينة، ولكن قال: احلف يا خصم أني ما أقبضتك الألف، احلف أنك أقبضتني الألف، احلف أنك وهبتني أو أني وهبت لك.
فيحلف الخصم.
стр. 2137
حكم من باع أو أعتق ثم أقر به لغيره
يقول: (ومن باع أو وهب أو أعتق ثم أقر بذلك لغيره لم يقبل، ويغرمه لمقر له) : صورة ذلك أن يبيع شاة ويستلم ثمنها أو يهب كيساً أو يعتق عبداً على أن هذه كلها ملكه، وبعد ذلك اعترف وقال: أعترف الآن أن العبد الذي أعتقته ليس لي، ولكنه لابن أخي، أو لأخي أو لابن عمي، فهل يقبل منه؟ لا يقبل منه، بمعنى: أنه لا يرجع العبد عبداً، بل يبقى على حريته.
وكذلك أيضاً: هل تسترد الهبة التي وهبها ثم ادعى أنها شاة لابن عمه أو لجاره؟ لا ترد.
وكذلك لا يرد البيع، إذا قال: أنا بعتك ولكني ما ذكرت لك أن البيت ليس لي، إنما هو لجاري، وبعته ظناً أنه سيجيز البيع، والآن أريد أن أرده.
فلا يرد؛ لأنه قد لزم.
وفي هذه الأحوال يلزمه الغرامة لمن أقر له، فإذا قال: العبد لجاري، يقال: اغرمه لأنك أعتقته واعترفت بأنه ليس لك، أو قال مثلاً: الشاة التي وهبتك ليست لي وإنما لزيد، فيقال: اغرمها لزيد، والهبة لا ترد.
стр. 2138
حكم من قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد
يقول: (وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد، قبل ببينة ما لم يكذبها بنحو: قبضت ثمن ملكي) ، إذا قال: هذا الكيس وهذه الشاة وهذا العبد الذي بعته أو وهبته أو أعتقته لم يكن في ملكي ثم ملكته بعدما أعتقته، حيث وهبه لي صاحبه، أو ملكت الشاة أو ملكت الكيس بعد الهبة وبعد التصرف؛ فإنه يقبل ببينة، فالبينة إذا شهدت بأنه ملكه قبل منه، ففي هذه الحال يمضي البيع وتمضي الهبة.
لكن إذا كذب البينة بقوله: قبضت ثمن ملكي، فإن هذا دليل أنها ملكه قبل البيع، فقوله: إني ملكتها بعد البيع يكذب نفسه، أي: إذا قال: بعتك الكيس، ثم قال: أعترف أني قبضت ثمن الكيس الذي هو ملكي، ثم ادعى بعد ذلك أن الكيس ليس ملكه، ولكن صاحبه قد باعه منه أو وهبه بعد ذلك، فإذا قال: إني قبضت ثمن ملكي، فهو يكذب البينة.
стр. 2139
رجوع المقر عن إقراره
قال: (ولا يقبل رجوع المقر إلا في حد لله) ، فمن أقر إقراراً كاملاً بشيء عليه، سواء أقر بدين أو أقر بعتق أو أقر أنه تصدق بكذا أو أقر بأنه وقف كذا وكذا، ثم قال: رجعت، ندمت، تراجعت، لا أريد وقف الدار، أو لا أريد الهبة، ولا أريد البيع، فهل يقبل رجوعه؟ لا يقبل؛ لأنه قد تعلق به حق آدمي، أما إذا كان حقاً لله فإنه يقبل.
وحق الله تعالى مثل: حد الزنا، فإذا قال: إني قد زنيت، ثم قال: رجعت عن إقراري، وكذلك حد السرقة، وحد شرب الخمر.
حد السرقة فيه حق للآدمي الذي سُرق، فإذا رده وقال: إني ما سرقته ولكنه أعطانيه، أو سرقه غيري، أو وجدته ملقى في الطريق؛ فتراجع عن السرقة، فيسقط عنه القطع، لكن يلزمه رد المال.
أما حد الشرب فحق لله تعالى، فإذا اعترف وقال: إني شربت وسكرت، ثم تراجع وقال: ما سكرت؛ قُبِل رجوعه؛ لأنه حق لله تعالى.
وحد القذف حق لآدمي، فإذا اعترف وقال: إني أعترف بأني رميت فلاناً بأنه زانٍ أو رميت فلانة بأنها زانية، ثم تراجع بعد ذلك، فهذا حق آدمي، فإذا قال المقذوف: أنا لا أتسامح، فإنه قد قذفني، واعترف بهذا عند القاضي، واعترف بهذا عند الشهود، والآن تراجع وينكر، وأنا لا أسامحه، بل أطالب بحقي في هذا، فإنه يجلد حد القذف.
стр. 2140
الإقرار بالمجمل
إذا أقر إنسان بشيء مجمل، فقال: له علي شيء، فكلمة (شيء) مجملة يدخل فيها الكبير والصغير، يدخل فيها مثلاً: له علي سيارات، له علي إبرة أو ملعقة أو سكين ونحو ذلك، فماذا نفعل إذا قال: له علي شيء؟ يقولون: يحبس حتى يفسره، فنقول: أخبرنا بذلك الشيء الذي أقررت به، لأنه لا يعرف إلا من قبلك أنت، فأنت اعترفت بأن له عندك شيئاً، هذا الشيء ما هو؟ فإذا فسره بشيء يقبل أن يكون شيئاً قبل منه ولو كان شيئاً يسيراً، فإذا قال مثلاً: نعم، له علي حد قذف، يعني: قد قذفته، أو إني قد اغتبته؛ قبل منه لأن هذا شيئاً، أو قال: إني اقترضت منه درهماً واحداً أو هللة، أو وهبته شيئاً ولم أعطه هذه الهبة قبل منه.
وكذا إذا قال: له علي كذا - كاف وذال وألف- ثم سكت، فيقال: ما هو الذي عليك؟ أخبرنا به.
ويحبس إذا لم يعترف.
وإذا قال: له علي مال عظيم ونحوه، فقد يستعظم الشيء الكثير، فينظر في حالته، فعند الفقراء مثلاً عشرة دراهم مال عظيم، والأثرياء المال العظيم عندهم الذي يكون ألفاً أو خمسة آلاف أو مائة ألف، فإذا كان من الضعفاء والفقراء وقال: له علي مال عظيم، وفسره بعشرة أو عشرين؛ قبل ذلك منه وبرئ بدفعها، وإذا أبى أن يفسر هذا المجمل حبس حتى يفسره، فإذا فسره بأقل مال قبل منه، وإذا قال مثلاً: هذا المال الذي عندي هو ثوب مستعمل أو نعل مستعملة أو قلنسوة، أو فسره بشيء يستعمل كقدر يطبخ فيه أو صحن يأكل فيه، أو سكين يذبح بها أو نحو ذلك من أقل مال؛ فإنه يقبل ولو قال: إنه عظيم.
وإذا قال: له علي مال عظيم.
ثم فسره وقال: عندي له كلب صيد، أو كلب ماشية، أو كلب حرث، أي: كلب مباح قبل منه؛ وذلك لأنه قد يطلق عليه أنه مال، أو أنه شيء يمتلك، وإن كان لا يجوز بيعه، فيقبل تفسيره بكلب أو بجلد ميتة؛ لأنه قد ينتفع به.
وإذا فسره بصبية، بأن قال: عندي له مال، ويعني: طفلة، فالطفلة (الصبية الحرة) لا تسمى مالاً فلا يقبل، أما إذا قال: عندي بعض أهله أو عندي أحد منهم أو عندي منهم، ثم فسره بطفلة أو بطفل يقبل.
وإذا قال مثلاً: له علي شيء ثم فسره بخمر، هل يقبل؟ الخمر ليس بمال، فلا يقبل، وإذا فسره بقشر جوزة لم يقبل أيضاً، فالشيء التافه مثل قشرة برتقالة أو قشرة موزة لا يتمول ولا يملك في العادة وليس له قيمة، وقد يكون له قيمة في بعض الأحيان حيث يتخذ علفاً لبعض الدواب، لكن هذا ليس دائماً.
وكذلك لو قال: عندي شيء.
ثم فسره بنوى التمر (حبات التمر) ، وقد كانت تتخذ علفاً للنواضح، حيث كانوا يطبخونها ويعلفونها للنواضح، والنواضح السواني التي يسنى عليها، ففي هذه الحال قد يقبل إذا كان شيئاً مما يتمول.
стр. 2141
الإقرار بشيء ليس إقراراً بملابسه
إذا قال: عندي له تمر في جراب.
ما الذي يلزمه؟ التمر فقط، والجراب يمكن أنه عارية، وأن صاحب التمر قال: أعطني جراباً أو: دع عندك هذا التمر، فأعطاه، وقال: عندي له تمر في جراب، أو مثلاً: بر في كيس، أو سكين في قراب، القراب هو الغلاف الذي تدخل فيه السكين، فيمكن أنه قال: هذه سكين احفظها عندك، فحفظها في قراب، وكذلك السيف في قراب، أو فص في خاتم، فإنه يلزمه الأول الذي هو التمر والسكين والفص، ويمكن أنه أخذ الفص وألصقه في خاتم له، فلا يكون الخاتم تابعاً له.
وإذا أقر بشجر فهل تتبعه الأرض؟ إذا قال: هذه الشجرات أو هذه النخلات ليست لي، وإنما هي لزيد، فماذا يستحق زيد؟ يقلعها، يمكن أنه غرسها حتى تعيش ثم إذا عاشت وعلقت يريد زيد أن يقلعها ويغرسها في بستانه، فإذا أقر بالشجر لم يلزمه الإقرار بالأرض.
وكذلك لو قال: وليست لي هذه الأمة الحامل، ولكنها لزيد، فهل يتبعها حملها مثلاً؟ قد لا يتبعها إذا كان قد زوجها صاحبها، واشترط أن الحمل لا يملك، أو كان قد باعها واشترط ألا يتبعها حملها.
أما إذا قال: هذا البستان كله لزيد، فاعترف بأنه كله لزيد، لزمه أن يدفعه كله بما فيه من الشجر: كشجر العنب والتوت والرمان والنخل وما أشبه ذلك في هذا البستان، فكله يتبعه، فيدفع لمن أقر له به.
стр. 2142
اختلاف دعوى صحة العقد وفساده
يقول: (إن ادعى أحدهما صحة العقد والآخر فساده قبل قول مدعي الصحة بيمينه) ، وذلك لأن الأصل في العقود الصحة.
مثال ذلك: شريكان في أرض، فقال أحدهما: إني بعته وهو مجهول، فقال الآخر: بل اشتريناه وهو معلوم، وبعناه وهو معلوم.
أو قال أحدهما: اشترينا هذا البيت بعدما رأيناه وبعدما علمناه، وقال الآخر: ما رأيناه ولا علمناه، وإنما اشتريناه وهو مغلق فالعقد فاسد ولا نريده؛ فالقول قول مدعي الصحة؛ لأنه هو الأصل، والله تعالى أعلم بالصواب.
إلى هنا انتهى شرح هذا الكتاب، وكنا قد قرأنا منه في السنوات الماضية، وقد اجتهد أحد الإخوة وفرغ ما قرأناه إلى أن وقف على النكاح، ولعله أن يفرغ الباقي، ثم يصحح وينشر، وصلى الله وسلم على محمد.
стр. 2143
الأسئلة
стр. 2144
إتيان المدعى عليه بشهود لجرح شهود المدعي
السؤال
هل يصح أن يأتي المدعى عليه بجرح لشهود المدعي؟
الجواب
إذا كان الجرح قادحاً في عدالتهم قبل جرحه، وتقدم بينة الجارح على بينة المعدل.
стр. 2145
الشدة على المجرمين
السؤال
بعض المجرمين أصحاب حيل وخداع، فلا ينفع معهم إلا الشدة في إظهار الحق، أما اللين فلا ينفع معهم، فما حكم ذلك جزاكم الله خيراً؟
الجواب
إذا قويت التهمة، وكان هناك قرائن قوية تدل على أن هذا متهم، فلا بأس أن يهدد وأن يجلد وأن يضرب إلى أن تظهر براءته أو يحصل الاعتراف، فإذا اتهم أنه سارق، وقد كان جرب عليه سرقة أو ظهرت أمارات تدل على أنه هو الذي سرق، ففي هذه الحال يعاقب بما يحصل به الإقرار أو تظهر براءته.
стр. 2146
لباس الشهرة للنساء
السؤال
هل يحرم لباس الشهرة على النساء؟
الجواب
إذا كانت تخرج إلى الأسواق ويراها الناس الأجانب، فلا يجوز لها لبس شيء يلفت الأنظار، أما إذا كانت في بيتها وأمام زوجها فلا مانع أن تلبس ما شاءت.
стр. 2147
بيع مزرعة نخل فيها نخلة موقوفة
السؤال
أوقفت ثمر نخلة لعمي المتوفى وهي في مزرعتي الكبيرة، وذلك براً به، فهل يجوز بيع المزرعة وفيها تلك النخلة؟ وإذا كان لا يجوز فما علي لأني لا أعرف الحكم، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
إن بعتها فاشترط على المشتري أن هذه النخلة موقوفة ليست لي وليست لك، عليك أن تسقيها وتخرج ثمرتها للصائمين مثلاً أو للمساكين ليكون أجرها لفلان، فإذا قال: لا أريد أن أشتري المزرعة وفيها وقف، خلصنا منها، فلك أن تنقلها بإذن القاضي إلى نخل في بستان آخر.
стр. 2148
تعارض القرينة مع الشهود
السؤال
هل تقبل القرينة؟ وإذا تعارضت القرينة مع الشهود فأيهما يقدم، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
لا يعمل بالقرينة وحدها، ولكن إذا قويت القرائن شدت بيمين المدعي وما أشبه ذلك، وإذا ما كان هناك مدع كما في الحقوق العامة التي تسند إلى المدعي العام، فهناك يتأكدون ويعملون بالقرائن لعله أن يكون هناك إقرار، ولو أن يعذبوا ذلك المتهم إلى أن تظهر براءته أو تتحقق تهمته.
стр. 2149
حكم تضييع الأمانة
السؤال
هل تضييع الأمانة من الكبائر، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
لا شك أنه من صفات المنافقين؛ لقوله: (وإذا اؤتمن خان) ، فالمنافق هو الذي يضيع الأمانات أو يخون فيها بمعنى: أنه يكتمها، أو لا يحتفظ بها كما يحتفظ بماله، والواجب إذا كان عندك أمانة ووديعة أن تحفظها كما تحفظ مالك، فإذا فرطت فإنك تغرم.
стр. 2150
حكم من رفع من الركوع قبل الإمام ثم رجع إلى الركوع
السؤال
في صلاة العشاء رفعت من الركوع قبل الإمام؛ لأني سمعت من المأمومين من قال: سمع الله لمن حمده، فرجعت إلى الركوع وزدت ركعة بعد سلام الإمام شكاً مني في صحة الركوع، فهل هذا صحيح؟
الجواب
إذا كنت رفعت بعدما رجعت كفاك ذلك، فمثلاً: رفعت قبل الإمام ولما رأيت أن الإمام ما رفع وأن المأمومين ما رفعوا رجعت ثم رفعت معهم أجزأك ذلك، وهكذا مثلاً لو أنك رفعت قبل أن يرفعوا ثم رفعوا ثم عدت فركعت ورفعت معهم أجزأك ذلك ولا يلزمك أن تعيد ركعة، وأما إذا رفعت قبلهم، ثم رفعوا وما رجعت، فالاحتياط أن تأتي بركعة.
стр. 2151
نصيحة لطلاب العلم
السؤال
ما نصيحتكم حفظكم الله لطلبة العلم بعد نهاية هذه الدورة، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
ننصح طلبة العلم بالمواصلة، وألا ينقطعوا عن التعلم، ووسائل العلم كثيرة، فيتعلمون من الكتب التي أولاها العلماء عناية كاملة، ويجدون فيها إن شاء الله بغيتهم، لاسيما كتب العقيدة، ومثل كتب التوحيد التي اجتهد فيها المؤلفون كأئمة الدعوة ﵏، وكذلك يتعلمون بواسطة الأشرطة التي تحتوي على علم كثير من علماء موثوق بهم.
كذلك أيضاً مذاكرة العلوم التي تعلموها، بتردادها وتكرارها حتى تثبت؛ لأن الإنسان إذا تناسى شيئاً فقد يذهب من ذاكرته، بخلاف ما إذا راجعه وتذكره، وكذلك أيضاً التطبيق بأن يعملوا بما تعلموه، فيقولون: نحن استفدنا فوائد، فمن واجبنا أن نعمل بها؛ حتى نعرف أننا انتفعنا بما تعلمنا، ولابد أن لهم إخوة وجيراناً وأصحاباً جهلاء فعليهم أن يعلموهم، فيشغلون مجالسهم بالعلم، فإذا جلسوا مجلساً عادياً قالوا: نحب أن نسمعكم هذا الشريط أو نحوه، نحب أن نسمعكم هذا الباب، نقرؤه عليكم، فإذا قرءوه بينوا لهم ما يعرفون، أو مثلاً: يتساءلون فيما بينهم، يا فلان! إذا وقعت بك مسألة كذا فكيف تتخلص؟ وكيف تعمل؟ وبذلك إن شاء الله يكونون عاملين موفقين.
стр. 2152
نصيحة للوالدين في تربية الأولاد
السؤال
هذه سائلة تقول: إنها أم لخمسة أولاد، تقول: وبيتي ولله الحمد خالٍ من المنكرات، ولكن أولادي يأتون إلي بمنكر القول والفعل من خارج البيت، وزوجي في البيت لا تسمع له همساً، يقول: ليس علي إلا طلب الرزق، وأنت عليك التربية، فأرجو توجيه النصيحة لي وله، وهل علي إثم إذا طلبت منه الطلاق لضعف بدني، وعدم استطاعتي تحمل المسئولية، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
لا شك أن الأب عليه مسئولية كبيرة، فإنه هو المسئول والمخاطب بالتربية؛ لقوله ﷺ : (مروا أولادكم بالصلاة لسبع) والخطاب للرجال، وإن كانت النساء يدخلن في ذلك، فعليه تربية أبنائه التربية الصالحة؛ بتعليمهم القرآن، وحثهم على أن يتعلموا في المدارس الخيرية لتحفيظ القرآن في المساجد، وكذلك الأخذ بأيديهم إذا كانوا ذكوراً إلى المسجد، وتعليمهم الوضوء، وتعليمهم الصلاة، وكذلك تعليمهم الآداب والأخلاق التي يتعاملون بها مع غيرهم، وحثهم على الصحبة الصالحة، وتحذيرهم ممن يفسدهم من الخلطاء الفاسدين ونحوهم، والمسئولية عليكما جميعاً، ولا شك أن صلاح الأولاد أول من ينتفع به الآباء، فإذا صلحوا كان ذلك قرة عين لأبويهم، فنوصيهم بالحرص على إصلاح أولادهم ذكوراً وإناثاً ليكونوا قرة عين لهم.
стр. 2153
الحرص على إبراء الذمة من الديون
السؤال
هذا سائل من الشبكة يقول: أطالب شخصاً بمليوني ريال، وهو هارب، وعليه حكم شرعي مميز، وعلي مطالبة من آخرين في حدود المليون، فهل يجوز ربط سدادهم حتى أتحصل على حقي المثبت، مع العلم أن أموالهم في ذمة المدين الهارب، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
إذا كانت الديون التي عندك ثابتة في ذمتك، فننصحك أن تسعى في قضائها إذا قدرت على ذلك، ولا تحبسهم حتى تحصل على دينك الذي عند فلان، فقد يكون ذلك مماطلاً، وقد يكون فقيراً عاجزاً، ثم قد لا يعثر عليه، فأنت تحرص على إبراء ذمتك، ولك أن تطالب ذلك الذي عنده المال إلى أن تحصل عليه.
وختاماً نسأل الله لنا ولإخواننا المسلمين، أن يرزقهم الله العلم النافع والعمل الصالح، وأن يوفقهم لاتباع العلم بالعمل، حتى ينتفعوا بما تعلموا، ويكون حجة لهم لا حجة عليهم، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.