← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7729

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر - قسم 1 - ت الأندونوسي

الجلال السيوطي

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

عن تحقق الشيء جزمًا، وأصحهما لا، لأنَّ الحكم هو الإلزام، والثبوت ليس بإلزام، والأقرب أن لا يتخرج لأنهم أجروا هذا الخلاف (١) فيما لو قال: صح عندي كذا! ! هل يكون حكمًا؟ ؟ وقد كان الحافظ (٢) قطب الدين عبد الكريم الحلبي (٣)، والحافظ فتح الدين بن سيد الناس يقولان: "إنَّ الثابت يختص بالحديث الصحيح دون الحسن، ونازعهم محمد بن الحسن بن علي اللخمي المعروف بابن الصيرفي (٤)، وصنف في ذلك جزءًا وقفت عليه بخطه. وقال: "لا يختص به، بل يشمل الحسن أيضًا، لأنّ الحسن يحتج به كما يحتج بالصحيح، وإن كان دونه في القوة، واعترض على نفسه بأن الحفاظ قد استعملوا (٥) في مصنفاتهم الثابت الصحيح والصحيح الثابت، فقالوا: هذا حديث صحيح ثابت، وهذا حديث ثابت

стр. 1227

صحيح، ولم يجعلوا الثابت (١) تأكيدًا للحسن، ولا الحسن تأكيدًا للثبوت، فلم يقولوا: هذا حديث حسن ثابت، أو ثابت حسن، وأجاب بأنه لا يلزم من عدم استعمالهم أن لا يجوز، ولا شك أن الثبوت يشمل الصحة [والحسن] (٢) لأنَّ اللفظ [يحتملهما] (٣). وقد قال الدارقطني في سننه (٤) -في حديث شهادة الأعرابي بهلال رمضان: "إسناده حسن ثابت". وقد (٥) قال ابن الصلاح في حديث ابن عمر (رضي اللَّه تعالى

стр. 1228

عنهما) (١) - في رؤية الهلال: أخرجه أبو داود (٢) وهو ثابت، وقال في حديث القلتين (٣)، وفي حديث الوضوء في مس الذكر: حسن

стр. 1229

ثابت، وقد استعمل ابن المنذر في الإشراف هذه العبارة كثيرًا في أول الأبواب فيقول: "ثبت أنَّ رسول اللَّه ﷺ فعل كذا أو أمر بكذا أو نهى عن كذا، استعملها في أحاديث كثيرة حسنها الترمذي ولم يخرجها البخاري ولا مسلم كقوله: "ثبت أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال لعثمان بن أبي العاص، "وَاتَّخْذِ مُؤَذّنًا لَا يَأخُذُ (عَلَى أَذَانِهِ) (١) أَجْرًا" (٢) قال الترمذي فيه: حسن وقال: ثبت أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا نِكَاحَ إلَا بَوليّ (٣) "

стр. 1230

وقد حسنة الترمذي قال: "وهذا الذي قلناه في تسمية الثبوت للحسن ينبني (١) على اتحاد حكم الصحيح والحسن في وجوب العمل بهما في الإحكام، فمن نظر إلى حكم الحسن جاز أن يسميه صحيحًا، [مجازًا] (٢) اعتبارًا بحكمه كما فعل غير واحد من الأئمة [ومن] (٣) لم يسمه صحيحًا، وهم الأكثرون نظروا إلى حقيقة [إسناد] (٤) الحسن، فعلى هذا الإشكال وفي جواز تسمية الحسن بالثابت اعتبارًا بحكمه، وهل يسمى الحسن ثابتًا اعتبارًا بإسناده على مذهب الجمهور أنّ درجة متوسطة بين الصحيح والضعيف فيه ثلاث احتمالات، ثالثها: التفصيل بين راو مستور لم تتحقق أهليته، وليس مغفلًا، كثير الخطأ، ولا ظهر منه سبب مفسق، ويكون متن حديثه معروفًا، فلا يسمى حدسه ثابتًا لعدم تحقق الأهلية، وبين راو اشتهر

стр. 1231

بالصدق والأمانة، وهو يرتفع عن حال من يعد تفرده منكرًا، فيسمى حديثه ثابتًا لوجود الثناء عليه وشهرته، فإنَّ درجات الحسن متفاوتة كما أنَّ درجات الصحيح والضعيف متفاوتة، فإن قلت: قولهم حديث حسن ثابت يقتضي إسنادين: أحدهما (١) حسن والآخر ثابت، كما اقتضى قولهم: حديث حسن صحيح. قلت: لا يتجه ذلك لجواز أن يكون الثبوت أريد به تأكيد الحسن، وهو المطلوب، أو الصحة فهو محتمل لهما فلا يحكم (٢) بالصحة في لفظ الثبوت [إلا] (٣) بأمر صحيح، وليس في الثبوت صراحة في الصحة، وقال الترمذي في غير حديث: "هذا [إسناد] (٤) صحيح" كما يقول: حسن صحيح، وقال الدارقطني في سننه: إسناد صحيح حسن (٥)، وقال أيضًا (٦): هذا إسناد صحيح ثابت" (٧) انتهى.

стр. 1232

ونقل الحافظ ابن حجر في أماليه (١) ما روي عن الإمام أحمد أنه قال: "لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثًا ثابتًا" (٢). ثم قال: "لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف (٣) لاحتمال أن [يراد] (٤) بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحسن، ولا يلزم من

стр. 1233

نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع، فأفاد بهذا إطلاق الثالث على الصحيح وعلى الحسن لذاته، وعلى المتن الذي ليس له إسناد حسن، ولكن تعددت طرقه بحيث صار حسنًا لغيره، وفي ألفاظهم أيضا: (المشبَّه) (١): وهو يطلق (على الحسن) (٢) وما يقاربه، فهو بالنسبة إليه كنسبة الجيد إلى الصحيح. قال أبو حاتم (٣): "أخرج [عمرو] (٤) [بن الحصين] (٥) الكلابي (٦) أول شيء أحاديث (مشبهة) [حسانًا] (٧)، ثم أخرج بعد أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا.

стр. 1234

(فوائد) منثورة في تخريج (١) أحاديث الرافعي (٢) للحافظ ابن حجر في حديث: "لا وضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسمَ اللَّه عَلَيْه (٣) ". قال العقيلي: "الأسانيد في هذا الباب فيها لين". وقد قال أحمد بن حنبل: "إن [حديث] (٤) كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبي سعيد أحسن شيء في هذا الباب" (٥). وقال السعدي (٦): "سئل أحمد عن التسمية فقال: لا أعلم فيه حديثًا صحيحًا (٧)، وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح (٨) ".

стр. 1235

وقال إسحاق بن راهوية: "هو أصح ما في الباب". وقال ابن عدي: "بلغني عن أحمد أنه نظر في مسند إسحاق بن راهوية فإذا أول حديث [قد] (١) أخرجه حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) (٢) في التسمية على الوضوء (٣)، وفي إسناده حارثة بن محمد، فأنكره جدًا، وقال: أول حديث يكون في الجامع عن حارثة، وروى [الحربي] (٤) عن أحمد أنه قال: "هذا يزعم أنه اختار أصح شيء في الباب وهذا أضعف حديث فيه". وروى الترمذي في جامعه من طريق رباح بن عبد الرحمن (٥) بن أبي (٦) سفيان بن حويطب (٧) عن جدته (٨) عن. . . . .

стр. 1236

أبيها (١) سمعت النبي ﷺ يقول: "لَا وُضُوْءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُر اسمَ اللَّه عَليْه"، وقال محمد بن إسماعيل: هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب. وقال أحمد: "لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد". في العلل للدارقطني حديث "بئر بضاعة" له طرق وأحسنها إسناد رواية الوليد بن كثير (٢) عن محمد بن كعب (٣) عن. . . . .

стр. 1237

[عبيد اللَّه] (١) بن عبد الرحمن بن رافع (٢) عن أبي سعيد (٣). وقال ابن القطان: له طريق أحسن من هذه، قال قاسم بن أصبغ في مصنفه (٤) حدثنا (٥) محمد بن وضاح (٦) حدثنا عبد الصمد بن أبي

стр. 1238

سُكينة الحلبي (١) بحلب، حدثنا عبد العزيز (٢) بن أبي حازم (٣)، عن أبيه (٤)

стр. 1239

عن سهل بن سعد (رضي اللَّه تعالى عنه) (١) قال: قالوا (٢): يا رسول اللَّه ﷺ ، إنَّكَ تَتَوَضَّأ مِن بِئرِ بُضَاعةَ وَفيها ما ينَحّي (٣) النَّاسُ وَالحَائِضُ والجُنُبُ فَقال رسول اللَّه ﷺ : "المَاء لَا يُنَجِّسُهُ شَيْء"، قال قاسم بن أصبغ: هذا من أحسن شيء في بئر بضاعة) (٤) في تخريج الرافعي لابن حجر: "روى الحاكم من طريق حماد ابن سلمة، عن عاصم بن المنذر (٥)، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر (٦) عن أبيه، حديث "القلتين"، وسئل ابن معين عن هذا (٧) الطريق

стр. 1240

فقال: [إسنادها جيد، قيل له: فإنَّ ابن عُليَّة لم يرفعه، فقال] (١): وإن لم يحفظه ابن علية، فالحديث جيد الإسناد" (٢). وقال البزار: روي (٣) حديث "يُغْسَلُ مِنْ بَولِ الجَارِيَةِ، وَيُرَشُ مِنْ (٤) بَولِ الغلام" من حديث جماعة من الصحابة (٥)، أحسنها إسنادا حديث علي (رضي اللَّه تعالى عنه) (٦)، وهو مخرج في السنن الأربعة إلا النسائي (٧).

стр. 1241

فائدة: قال الذهبي في الموقظة: "الحسن ما قصر سده قليلًا عن رتبة الصحيح، وسيظهر لك بالأمثلة، ثم لا تطمع بأنّ للحسن قاعدة تندرج (١) كل الأحاديث الحسان فيها، فإنا على إياس من ذلك، فكم من حديث قد تردد فيما الحفاظ هل هو حسن أو ضعيف أو صحيح؟ بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيومًا يصفه بالصحة، ويومًا يصفه بالحسن، ويومًا يستضعفه، وهذا حق فإن الحديث الحسن يستضعفه الحفاظ عن أن ترقيه (٢) إلى رتبة الصحيح، فبهذا الاعتبار فيه ضعف [على هذا الحسن لا ينفك عن ضعف] (٣) ما، ولو [انفك] (٤) عن ذلك لصح باتفاق" (٥) انتهى. (خاتمة): قال الحافظ ابن حجر في نكته: "من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا: أن يتفق العلماء على العمل بمدلول

стр. 1242

حديث، فإنه يقبل، حتى يجب العمل به، صرَّح (١) بذلك جماعة من أئمة الأصول، ومن أمثلته (٢) قول الشافعي (٣) (رضي اللَّه تعالى عنه) (٤): وما قلت من أنه إذا تغير (٥) طعم الماء أو (٦) ريحه أو (٧) لونه (كان نجسًا) (٨)، يروى عن النبي ﷺ (٩) من وجه لا

стр. 1243

يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة (١)، لا أعلم بينهم فيه (٢) [خلافًا] (٣)، وقال في حديث "لا وصية لوارث" لا يثبته أهل العلم بالحديث (٤)، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخًا لآية الوصية للوارث" (٥) انتهى.

стр. 1244

وقال أبو طالب المكي في كتاب قوت القلوب: "الحديث إذا تداوله عصران، أو رواه (١) القرون الثلاثة، أو كان مشهورًا لا تنكره الطبقة من المسلمين احتمل ووقع به حجة، وإن كان في [سنده] (٢) قول إذا لم ينافه كتاب أو سنة، وان لم يشهد له، ولم يخرج تأويله عن إجماع الأمة فإنه يوجب القبول والعمل، إلا ما خالف الكتاب والسنة الصحيحة، أو إجماع الأمة، أو ظهور (٣) كذب ناقليه بشهادة الصادقين من الأئمة" انتهى. وقال بعضهم: "يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه العلماء بالقبول، وإن لم يكن له إسناد صحيح". قال ابن عبد البر في الاستذكار لما حكى عن الترمذي أن البخاري صحح حديث البحر (٤) "هو الطهور ماؤه" (٥): وأهل الحديث لا

стр. 1245

يصححون مثل إسناده: لكن الحديث عندي صحيح [لأن] (١) العلماء تلقوه بالقبول (٢).

стр. 1246

قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير: "فرده (١) [من حيث الإسناد، وقبله] (٢) من حيث المعنَى" (٣).

стр. 1247

وقال في التمهيد: روى جابر رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي ﷺ : "الدِّينَارُ أرَبعَةٌ وَعشرُونَ قِيْراطًا". قال: وفي قول جماعة العلماء وإجماع الناس (١) على معناه غِنى (٢) عن الإسناد فيه. وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: "يعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم"،

стр. 1248

وقال نحوه ابن فورك وزاد فمثل ذلك بحديث "فِي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشُرِ، وَمَائتَي درْهَم خَمْسة دَرَاهِم" (١). وقال أبو الحسن بن الحصار في تقريب المدارك على موطأ مالك: "قد يعلم الفقيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب بموافقة آية من كتاب اللَّه أو بعض أصول الشريعة، فيحمله ذلك على قبوله والعمل به" انتهى. وقال الحافظ ابن حجر (في تذكرته) (٢)، ومن خطه نقلت: قال ابن المواق في حديث معاذ بن جبل رضي اللَّه تعالى عنه: "من كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لا إله إلا اللَّه دَخَلَ الجَنَّة" (٣) هذا الحديث مما

стр. 1249

[تلقته] (١) الأئمة بالقبول ودرجوا على العمل به والمحافظة على مقتضاه" (٢).

стр. 1250

الضعيف (١) ١١٢ - هُوَ الَّذِي عَنْ صِفَةِ الحُسْنِ خَلَا ... وَهُوَ عَلَى مَرَاتِبٍ قَدْ جُعِلَا قال ابن الصلاح: "كل حديث لم تجتمع (٢) فيه صفات الحديث الصحيح، ولا صفات الحديث الحسن المذكورات فيما تقدم، فهو حديث ضعيف، وأطنب أبو حاتم بن حبان البستي في تقسيمه فبلغ به خمسين قسمًا إلا واحدًا، وما ذكرته ضابط جامع لجميع ذلك" (٣). وقال العراقي في الألفية (٤): أَمَّا الضَّعِيْفُ فَهوَ مَا لَم يَبلُغ ... مَرْتَبةَ الحُسْنِ. . . . . . . . . . وقال في الشرح (٥): "ما قصر عن رتبة الحسن فهو ضعيف، وقول ابن الصلاح: (هو ما لم يجمع صفات الصحيح ولا صفات الحسن) فذكر الصحيح غير محتاج إليه (٦)، [لأنَّ] ما قصر عن

стр. 1251

الحسن فهر عن الصحيح أقصر" (١). وقال الزركشي في نكته: "اعترض على (ابن الصلاح) (٢) بأنه لا حاجة إلى ذكر الصحيح لأنّ ما قصر عن الحسن فهو عن الصحيح أقصر (قال) (٣): وهو عجيب لأن مقام التعريف يقتضي ذلك، إذ لا يلزم من عدم وجود وصف الحسن عدم وجود وصف الصحيح، والصحيح بشرطه السابق لا يسمّى حسنًا، فالترديد متعين، (قال): ونظيره قول النحوى (إذا عرف الحرف) (٤) بعد تعريف الاسم والفعل: الحرف (٥)

стр. 1252

ما لا (١) يقبل شيئًا من علامات الاسم ولا [من] (٢) علامات الفعل" (٣). قال الحافظ ابن حجر في نكته بعد إيراد كلام الزركشي: "وأقول [التنظير] (٤) غير مطابق لأنه [ليس] بين (٥) الاسم والفعل والحرف عموم ولا خصوص، بخلاف الصحيح والحسن، فقد قررنا فيما [مضى] (٦) أنّ بينهما عمومًا وخصوصًا، وأنه يمكن اجتماعهما وانفراد كل منهما بخلاف الاسم والفعل والحرف، قال: (والحق) أنّ كلام (ابن الصلاح) (٧) معترض، وذلك أنه يعطي (٨) أنّ الحديث حيث تنعدم (٩) فيه صفة من صفات الصحيح يسمى ضعيفًا، وليس كذلك، لأن تمام الضبط مثلًا إذا تخلف صدق أنَّ صفات الصحيح لم [تجتمع] (١٠) ويسمى الحديث الذي اجتمعت فيه الصفات سواه حسنًا لا ضعيفًا، وما من صفة من صفات الحسن إلا وهي إذا انعدمت كان الحديث

стр. 1253

ضعيفًا، ولو عبَّر بقوله: (كل حديث لم تجتمع فيه صفات القبول) (١) لكان أسلم من الاعتراض [وأخصر] (٢) " (٣). قلت: (٤) في صدر الكلام نظر لأنه إنما كان يرد عليه ذلك لو اقتصر على قوله لم يجتمع فيه صفات الصحيح، أما وقد ضم إليه قوله (ولا صفات الحسن) فكيف يعطي ذلك (٥)؟ ؟ ثم قال الحافظ: "وما نقله عن ابن حبان لم نقف عليه، وتجاسر

стр. 1254

بعض من عاصرناه -يعني الزكشي- فقال: هو في أول كتابه في الضعفاء، ولم يصب في ذلك، فإن الذي قسمه ابن حبان في كتاب الضعفاء (١): الأسباب الموجبة لتضعيف الرواة لا تقسيم الحديث الضعيف، ثم إنه بلغ بالأسباب المذكورة عشرين قسمًا لا تسعة وأربعين. قال: "والحاصل أنَّ الموضع الذي ذكر فيه ابن حبان ذلك ما عرفنا مظنته" انتهى. وعبارة النووي في مختصره (٢)، وابن الملقن في المقنع (٣): "ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح". وعبارة ابن جماعة في المنهل الروي: [وتتفاوت] (٤) درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة، كما تتفاوت درجات (٥) الصحيح بحسب تمكنه منها" (٦).

стр. 1255

وقال التجيبي في ألفيته: ثُمَّ الضَّعيِفُ كُلُ مَا قَدْ اتُّهِمْ ... سَنَدًا أَوْ مَتْنًا بِأَمْرٍ مَا يُصَم (١) وَبِالمُعَلَّلِ وَالَمْعلُوْلِ (٢) ... يَسْمَى وَبِالسَّقِيْمِ وَالعَلِيْلِ (٣)

стр. 1256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1257

وَبَعْضُهُم قَالَ الضَّعِيفُ مَا اسْتَرَابْ (١) ... فِيْهِ (٢) عَلَى الإِطلَاقِ أَرْبَابُ الصَّوَابْ ١١٣ - وَابْن الصَّلَاحِ فَلَهُ تَعْدِيْدُ ... إِلى كَثِيرٍ (وَهُوَ لَا يُفِيدُ) قال ابن الصلاح: "سبيل من أراد [البسط] (٣): أن يعمد إلى صفة معينة منها (٤) فيجعل ما عدمت فيه (من غير أن يخلفها (٥) جابر -على حسب ما تقرر في نوع الحسن- قسمًا [واحدًا] (٦)، ثم ما عدمت فيه الصفة مع صفة أخرى معينة قسمًا ثانيًا، ثم ما عدمت فيه) (٧) مع صفتين معينتين قسمًا ثالثًا وهكذا إلى أن يستوفي الصفات المذكورات جمع. ثم يعود ويعين من الابتداء صفة، ولتكن الصفة الأخرى غير الصفة

стр. 1258

الأولى المبدوء بها لكون ذلك سبق في عدم الصفة الأولى، وهكذا هلم جرًا إلى آخر الصفات، ثم ما عدم فيه جميع الصفات. وهو القسم الآخِر الأرذل، وما كان في (١) الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك فتضاعف (٢) بذلك الأقسام" (٣) وقد [شرع] (٤) العراقي في ذلك في شرح ألفيته (٥) فبلغت الأقسام فيما ذكره اثنين وأربعين قسمًا، ووصلها غيره إلى أكثر، وذكر الحافظ ابن حجر (٦) أنّ ذلك تعب ليس وراءه أرب، فإنه لا يخلو إما أن يكون لأجل معرفة مرات الضعيف وما كان منها أضعف أولا، فإن كان الأول فلا يخلو من أن يكون لأجل أن يعرف أنّ ما فقد من الشروط أكثر أضعف أولا، فإن كان الأول فليس كذلك، لأنّ لنا ما يفقد شرطًا واحدًا (ويكون أضعف مما يفقد الشروط الخمسة الباقية) (٧) وهو

стр. 1259

ما فقد الصدق، وإن كان الثاني فما هو؟ وإن كان الأمر غير معرفة الأضعف فإن كان لتخصيص كل [قسم] (١) باسم فليس كذلك، فإنهم لم يسموا منها إلا القليل كالمعضل والمرسل ونحوهما، أو [المعرفة] (٢) كم يبلغ قسمًا بالبسط فهذه ثمرة مرة (٣)، أو لغير ذلك فما هو؟ " انتهى (٤) وقد أشرت إلى ذلك بقولي (وهو لا يفيد)، وقد أسقطه غالب من اختصر كتاب ابن الصلاح (٥)، وعن الحافظ ابن حجر أنّ الأولى أن يذكر بدله (٦) أوهى الأسانيد (٧) كما ذكر في الصحيح أصح الأسانيد ما مثلت قوله في ذلك:

стр. 1260

١١٤ - ثُمَّ عَنِ الصديقِ الاوْهَى كَرَّهْ ... صَدَقَةٌ عَنْ فَرْقَدٍ عَنْ مُرَّة ١١٥ - وَالبَيْتِ عَمْرو ذَا عَنِ الجُعْفِيِّ ... عَنْ حَارِثِ (١) الأَعْور عَنْ عَليِّ ١١٦ - وَلأَبِي هُرَيْرَةَ السَّريُّ (٢) عَنْ ... دَاوَدَ عَنْ وَالدِهِ أيُّ وَهَنْ ١١٧ - لأَنَسٍ دَاوُدَ عَنْ أبِيْهِ عَنْ ... أَبَانَ وأَعْدُد لأَسَانِيدِ اليَمنْ (٣) ١١٨ - حَفْصٌ (٤) عَنِيْتُ العَدَنِي عَنِ الحَكَمْ ... وَغَيْرُ ذَاكَ مِنْ تَرَاجِمِ تُضَمْ قال الحاكم في علوم الحديث: "أوهى أسانيد أهل البيت: عمرو ابن شمر (٥) عن جابر الحعفي (٦) عن الحارث الأعور عن علي.

стр. 1261

سمعت [علي] (١) بن عمر الحافظ (٢) عن بعض شيوخه (٣) قال: "حضر [نضلة] (٤) مجلس أبي همام (٥) [السكوني] (٦)، [فقال (٧) أبو

стр. 1262

همام] (١) حدثنا أبي (٢) قال: حدثنا عمرو عن جابر، فقام [نضلة] (٣) فقال: "أنت وأبوك وعمرو وجابر تالله (٤) إن صبرنا (٥) وخرج من المجلس. وأوهى أسانيد الصديق: صدقة بن موسى الدقيقي عن فرقد السبخي (٦) عن مرة الطيب عن أبي بكر

стр. 1263

(رضي اللَّه تعالى عنه) (١). وأوهى أسانيد العمريين: محمد (٢) بن القاسم بن عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم عن أبيه (٣) عن جده (٤)

стр. 1264

فإنَّ محمدًا والقاسم وعبد اللَّه لا يحتج بهم. وأوهى [أسانيد] (١) أبي هريرة: السري بن إسماعيل (٢) عن داود (٣) بن يزيد. . . .

стр. 1265

[الأودي] (١) عن أبيه (٢) عن أبي هريرة. وأوهى أسانيد عائشة: نسخة عند البصريين: "عن الحارث بن شبل (٣)
следующие страницы →