← Джавами‘

Джавами‘ · id 7735

دروس للشيخ صالح بن حميد

صالح بن حميد

Полный текст (918 стр.). Показаны 911–918 · переход к 916.

стр. 911

قضية الزواج بالثانية ونصيحة لمن يواجه مشكلة فيها السؤال أنا شاب متزوج، وأريد الزواج من أخرى، وقد حاولت كثيراً ولكن دون جدوى، فإنهم عندما يعلمون أني سأتزوج؛ لا يوافقون على زواجي، فهل من نصيحة؟ الجواب بعض الإخوة إذا عرفوا أنه متزوج أو عرفوا أن عنده أولاداً حتى ولو كان أرملاً، فإن بعض الناس لا يرغبون فيه، وهذا يسبب نوعاً من التخوف على مستقبل الزوجة، فيكون هناك نفرة وشيء من التنغيص، وكذلك إذا كان عنده زوجة؛ لأنه توجد الغيرة بين النساء، وهذا أمر طبيعي وجبلي لم تسلم منه حتى أمهات المؤمنين اللاتي طهرهن الله وأذهب عنهن الرجس؛ لكن أيضاً هذا يخضع للتوعية حقيقة، لكن هذه قد تعالج، لكن بشكل عام من الصعوبة أن تتحكم في عواطف الناس ولو قلت كلاماً عاماً، ومقابل هذا نلاحظ نساءً -حقيقة- فضليات قد خطبن هن لأزواجهن فتيات كريمات؛ لأنهن يعشن مشكلة، أو عندهن إحساس بالمشكلة، فهذا مقابل هذا، ومع هذا أنا أرى أنك تحاول -مثلاً- ممن تخطب منهم أنك توسِّط أناساً، وخاصة إذا كانوا من ذوي التأثير بالكلمة، أو بالعقل والرزانة، أنه من الممكن أن يقنعوا من تخطب منهم بأن يرضوا بوضعك.

стр. 912

مسئولية الأب في تزويج ابنه السؤال يا شيخ! أنت تقول أن الزواج المبكر نافع، ولكن بعض الآباء يقول للابن: ما زلت صغيراً وما زلت طالباً، فيرفض وإن كان ابنه قد اكتمل عقله، وأيضاً هؤلاء الآباء يعتقدون أنهم غير مكلفين بتزويج الأبناء، رغم أن الولد يقع في المحرم؛ لأنه كبير وقد بلغ، وأبوه مستطيع أن يزوجه ويعطيه المال، بل أن بعض الناس قد يعطي ابنه في اليوم خمسمائة ريال كمصروف، فهل من نصيحة؟ الجواب هذا هو عين المشكلة التي أثرناها وهي قضية أن الآباء والمجتمع عموماً قد أوتي من نوع الثقافة التي جلبت، ومن خلال وسائل الإعلام كلها بأنواعها، بل حتى بما فيها من مسلسلات وصحف، وبما فيها من إذاعة وتلفاز، وبما فيها من قصص وكتب، حتى الكتب كثير منها يتحدث عن مثل هذا، خاصة في مثل هذا، حتى بعض الدراسات النفسية والتربوية تنحو هذا المنحى. فهو -مع الأسف كما قلت- نوع من الانتكاس أو الخوف الفكري الذي انتاب كثيراً من الناس، وإلا فالقضية كما أوضحت وفصلت، وأما قضية أن يكون الأب ملزماً بزواج ابنه، فهذه القضية قد لا يكون فيها وضوح في الإلزام بأنه يجب عليه أن يزوجه، لكن لا شك أنه إذا كان قادرًا وعنده قدرة فهو مطالب إلى حد ما، وخاصة في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور:٣٢] أنكحوا: بمعنى زوجوهم، فهذا أمر وإن كان العلماء قد قالوا: إنه أمر للإرشاد وللندب والاستحباب، وليس للوجوب، ومع هذا لا شك أنه إذا كان قادراً على أن يزوج ابنه، وابنُه يُخشى أن يقع في محظور أو في محرم؛ فإني أخشى أن يتحول الأمر إلى إيجاب على اعتبار أنه ما أدى إلى محرم فهو محرم، وما كان سبيلاً إلى الواجب قد يكون واجباً.

стр. 913

حكم الزوجة التي لا تصلي السؤال فضيلة الشيخ! زوجتي لا تصلي فماذا أفعل معها؟ الجواب لا شك أن الصلاة هي عماد الدين، وهي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولا أعلم مسلماً ينتسب إلى الإسلام ثم لا يصلي! وبخاصة أيضاً إذا كانت في ديار الإسلام وفي مجتمع ولله الحمد مثل مجتمعنا! ومجتمعنا ولله الحمد ما زال يحظى بشعائر الإسلام ظاهرة ولله الحمد، ونسأل الله أن يديم علينا نعمته، وأن يعز دينه، وأن يعلي كلمته، وأن يبصر المسلمين بأمور دينهم، وأن يجعلنا مستمسكين بالحق، دالين عليه وهادين إليه، وأن يجعلنا هداة مهتدين. فنحن ما زلنا ولله الحمد على خير وأمور كثيرة ولله الحمد موجودة عندنا ومحافظ عليها لا تكاد تجدها في كثير من بلاد الإسلام ومن أهمها الصلاة، والصلاة عندنا معروفة ومقامة في جماعاتنا، وفي بيوتنا، وفي مساجدنا، ومظهر من أكبر المظاهر التي تدل على إسلامنا في هذه الديار ولله الحمد، فأستبعد حينها أن تكون مسلمة وتنتسب إلى الإسلام وهي ترى أمها تصلي وأختها تصلي بل بنتها تصلي أحياناً إذا كانت قد وصلت حد المطالبة بالصلاة؛ ثم لا تصلي! لا شك أن النصيحة الأولى هي أن تذكرها بالله ، وأن ترى ما يؤثر فيها سواءً عن طريق كتاب أو شريط أو عن طريق رفيقاتها وزميلاتها إن كان لها معارف من الصالحات ومن الجيران، أو من الأقارب والمعارف. فأنا أنصح -فعلاً إن صح التعبير- أن تسلط عليها بعض هؤلاء الصالحات ويتابعنها، قد تكون المتابعة بطريق مباشر أو غير مباشر، وتجتهدَ في هذا وتكثر منه ولكن تنوع في الطرق, لكن نسأل الله السلامة فيما لو لم تستجب ولم تقم بالصلاة وفعلاً أصرت، فإنها قد تكون مفارقتها ولاشك بعدما تفشل جميع الطرق والمحاولات أن تصلي نسأل الله السلامة- خيراً من إبقائها؛ لكن لا يكون ذلك إلا بعد الطرق التي أسلفت.

стр. 914

حكم زواج الأقارب وحكم استشارة الطبيب قبل الزواج السؤال ما رأيكم فيمن يرى منع زواج الأقارب، ويرى أن الزواج بالأقارب يسبب أمراضاً عديدة تصيب الجيل الجديد، منها التخلف العقلي، وهل يعرض الرجل والمرأة اللذان يريدان الزواج نفسيهما على الطبيب ليحدد ما إذا كان يمكن الزواج أو لا؟ الجواب لا شك أن الأصل هو الجواز والإباحة، بل في نبينا محمد ﷺ أسوة وأعظم بها من أسوة! حينما زوج ابنته علياً ﵄ وعن نسلهما، فهي بنت ابن عمه وهم أقارب، ولا شك طبعاً في الجواز ولا أحد يقول إنه غير جائز، لكن القضايا الطبية أو المعينة وهذه تبدو لي قضايا عينية، أما أن القاعدة كلها: منع زواج الأقارب فهذا ليس جائزاً، والفقهاء لهم كلمة قريبة من هذه فهم يقولون: الزواج من القريبة أصبر ومن البعيدة أنجب؛ هكذا يقولون؛ الزواج من القريبة أصبر؛ لأنها تصبر عادة وتتحمل كثيراً والمحافظة على الرحم والمحافظة على القرابة تجعلها تتحمل كثيراً، ومن الغريبة أنجب: بمعنى أن الولد يكون أكثر نجابة. وأيضاً ابن عمر أمر بالإغراب، أن يُغرب بمعنى يتزوج من البعيدة، فعلى كل حال لا شك أن الأصل هو الجواز، وأما إذا كانت هناك قضية خاصة، على معنى أنه إذا كان هناك فعلاً مرض معين أو حالة معينة يُخشى منها، كما لو كان في الأسرة مرض معين، مثلاً مرض وراثي؛ فهذا شيء آخر، ولا شك أن العلم الحديث توصل إلى ما لم يتوصل إليه الأقدمون، والأشياء المدركة بحس أو المدركة بشيء بشرط أن تكون فعلاً مقاييس معينة ليست تخمينية فهذه لا مانع من الأخذ بها.

стр. 915

حكم الخلوة بالمراهقة السؤال فضيلة الشيخ! ما قولكم في بنت تبلغ من العمر العاشرة وهي من ذوات الأجسام الكبيرة يأتي إليها رجل ليدرسها وعندما أنهى والديَّ عن ذلك، يقولان: لا، هذه صغيرة، فما رأيك في هذا؟ وكثير من هذه المشاكل واقعة؟ الجواب البلوغ محدد بواحد من ثلاثة أمور بالنسبة للنساء: ١ - إما بالحيض. ٢ - وإما ببلوغ خمس عشرة سنة. ٣ - وإما بالاحتلام وإما بالإنبات، وإن كان الاحتلام قد يكون لظروف النساء أقل، لكن المرأة لها ماء كما أن الرجل له ماء، لكن بالإنبات، أو بلوغ خمس عشرة سنة أو الحيض، فإذا كان واحد من هذه الثلاثة حينئذٍ تكون المرأة بالغة مكلفة يلزمها ما يلزم النساء من الحجاب، ومن التكاليف الشرعية كلها. أما إذا كانت دون ذلك -وأحياناً بعض الفقهاء يسمونها المراهقة التي لم تبلغ بعد- فيذكر الفقهاء أنها مراهقة كبنت العاشرة أو الحادية عشرة، وقد تختلف -كما ذكر السائل- الأجسام في هذا السن وذلك بحسب بيئتها أو غذائها، أو أقليمها. مثلاً: إذا كانت من الأقاليم الحارة، والأقاليم الباردة وقد ذكر العلماء ذلك، وهذا شيء معروف أيضاً في بني البشر أنهم يختلفون باختلاف أجناسهم وهيئاتهم وأشكالهم وألوانهم ونماؤهم من شمال وجنوب، من حار وبارد إلخ. فإذا كانت فعلاً على نحو ما ذكر فهذه إن لم تكن بالغة فينبغي الحذر، لكن إذا كانت بالغة فلا يجوز أن يخلو بها أجنبي، أما إذا كانت دون ذلك، فإذا كانت تُشتهى ويُخشى عليها أو منها الفتنة فإنه أيضاً لا يجوز، أما إذا أُمنت الفتنة أو كان معها من لا تكون به خلوة، أو ليرفع الفتنة مع الالتزام بالأمور الشرعية؛ فهذا لا حرج فيه وإن كان هذا الحذر الذي ذكره السائل ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار.

стр. 916

حكم شراء الفيزة وبيعها بضعف السعر السؤال ما حكم الشرع فيمن يشتري فيزة ثم يبيعها بضعف السعر؟ الجواب لا شك أن هذا خطأ، وهذه أولاً أمور تنظيمية تؤخذ في الاعتبار؛ لأنه أمر بها ولي الأمر، والأصل في مثل هذه الأمور المباحة إذا نظمها ولي أمر للمصلحة العامة أنه يؤخذ بها، ومخالفتها لا شك أنها تؤثر على ما قُصد من الأمر من مصلحة، وإتيان مثل هذا فيه دناءة لا شك، كما أنه قد يكون فيه مضايقة للإخوة الوافدين الذي يرهَقون بمثل هذه الأمور.

стр. 917

تنبيه الكفلاء في تعاملهم مع مكفوليهم السؤال الرجاء تنبيه الكفلاء أن يتقوا الله في مكفوليهم حيث يأخذوا منهم مالاً كبيراً بغير حق، وأن يتقوا الله بأن لا يستقدموا إلا الصالحين إلى هذه البلاد. الجواب لا شك أن هذه قضية يجب التنبه لها، وإخوتنا الوافدون لهم حقوق علينا وبخاصة من جاء من المسلمين، وطبعاً المسلمون معروفة حقوقهم، والذين جاءوا بعقد أو جاءوا بذمة لهم حقوق أيضاً في حدود هذا العقد وفي حدود الذمة التي بينها الإسلام، ومن أهمها المحافظة على حقوقهم المالية، وإعطاؤهم أجرهم وافياً غير منقوص، وكذلك يعطى أجره قبل أن يجف عرقه، وكذلك من أهم شيء ألا يكلفه ما لا يطيق، فإن هذا لا يجوز وإنما في حدود ما كلف به، وألا يرهق من أمره عسراً، حتى الرق لا يجوز التعسف فيه، فضلاً عن هذا -أخ مسلمٌ أجير- فلا يجوز أبداً التسلط عليه أو إيذاؤه، سواء بالتهديد فيما يتعلق بالأنظمة أو فيما يتعلق بجهل حقه، أو بخس حقه؛ فإن هذا لا يجوز. وأخشى أن يكون الكسب من هذا فيه نوع من الكسب الحرام، حينما تأخذ من مكفولك أو من الذي يعمل عندك أو من المستقدم عندك شيئاً يرهقه، أو تأخذ منه شيئاً على غير ما اتفقتم؛ فإن هذا كله يؤدي إلى الكسب الحرام -نسأل الله السلامة- فضلاً عن أن الأخوة الإسلامية تقتضي الرفق بهم، وبخاصة أنك تعلم أنهم ما جاءوا إلا ليطلبوا الرزق لهم ولذويهم هناك، فلو تذكرت نعمة الله عليك أن جعلك بين أهلك وذويك، وأن كانت يدك قد نقول أنها يد عليا، ولكن لا شك أنه شريف حينما عمل وحينما أخذ كسبه بعرق جبينه، لا شك أنه كريم وشريف، ولكن أيضاً احمد الله أنك في بلدك، فالغربة شديدة، فينبغي أن نقدر لإخواننا غربتهم، وأن نقدر لإخواننا بعدهم عن أهليهم، ولهذا لو كنا نملك أن نعطيهم إجازات أو أن نسمح لهم أو كذلك نعطيهم حقوقهم فيما يتعلق -بالتأكيد- بأوامر الإركاب ونحو ذلك، على حسب ما جرى في العقد؛ لأن العقد غالباً قد يتضمن إركاباً، وقد يتضمن سفراً، وقد يتضمن حجاً وعمرة، وقد يتضمن أشياء، فكل هذه يجب أن نؤديها بطيب من أنفسنا، ويجب أن نشعر بإخواننا. بل قد يكون علينا أمر أكثر من ذلك، وهو أنه كما قلت قبل قليل أننا ولله الحمد مجتمعنا مازال فيه خير كثير، وفيه فضل وفيه تمسك بالدين، بينما قد يكون أخونا هذا الوافد قد جاء من بلاد مسلمة فيها تفريط فحق أن نعلمه، وحق أن نريه من سلوكنا الإسلام مجسداً، أما أن يرى منا مخالفة وظاهرنا الإسلام، بينما يرى في بيوتنا ويرى في باطننا، ويرى في تعاملنا غلظاً يحمد فيه الكافرين ولا يحمدنا فيه، ويقول: المعاملات في بلاد الكفار خير منكم، وهذا معلوم أنه دعوة سيئة للدين فضلاً عن أنه دعوى سيئة عن المجتمع، ولكن أكثر ما يهمنا هو ديننا، فعلينا أن نعلمهم، وأن نعلمهم بسلوكنا قبل أن نعلمهم أشياء نظرية، هذا الذي يمكن أن يقال.

стр. 918

حكم من جمع بين امرأة وخالتها السؤال رجل جمع بين امرأة وخالتها وأنجب ستة أطفال من كل امرأة ولقد ذُكِّر كثيراً فلم يستجب، فماذا نفعل؟ الجواب إذا كان كذلك فهنا ينبغي أن يُرفع في أمره؛ لأنه لا يجوز هذا أبداً، فلا يجوز أن يجمع الرجل بين المرأة وخالتها، ولا بين المرأة وعمتها، فهذا يجب أن يُذَكَّر، وإن لم يستجب فيرفع إلى بعض الجهات المسئولة إما لسماحة شيخنا الشيخ/ عبد العزيز بن باز أو رئيس المحكمة التي يقطن فيها هذا، حتى يُرى أمرُه لأنه لا يجوز أن يجمع بين امرأة وخالتها ولا بين امرأة وعمتها. أقول قولي هذا وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم.