Полный текст (16 700 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مقدمة التحقيق
﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا (١) قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا (٢) ماكثين فيه أبدا﴾ (١)، أحمده حمد مقر بعظيم إنعامه، وفيض جوده وإحسانه، فله الحمد والثناء كله. جل عن الشبيه والنظير، فلا تحيط به الأفهام، ولا تدركه الأبصار، ولا يغيره الملوان (٢)، ولا ينهض لمحاكاة بيانه بيان، كلماته لا تنفد، ولا ينكر حجته على خلقه إلا من كفر وألحد. أنزل القرآن تبيانا، وجعله للناس إماما، فمن اتبعه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره زجه في النار، تحدى الله به الفصحاء فألجموا، وسمعه البلغاء فأفحموا، لم يملك الأعداء إذ سمعوه إلا أن شهدوا له بالحلاوة، ولروعة بيانه بالطلاوة، ومباينته للشعر والكهانة، لا يمكن لبشر أن يأتي من مثله بآية، ولو بذل في سبيل ذلك كل غاية، فلا يضل هداه إلا من ختم الله على قلبه وسمعه، وجعل الغشاوة على بصره، فهو للقلوب شفاء، وللأبصار ضياء، وللظمآن رواء، فسبحان من أحكم آياته، وفصل أحكامه، وجعله لكتبه خاتما، وعليها مهيمنا، ولعباده هاديا، ويسر لهم حفظه، وأعانهم على فهمه، فحفظوه في صدورهم قبل صحائفهم، وعملوا بأحكامه في كل نوازلهم، فملأت حلاوته منهم القلوب، واقشعرت لجلالته منهم الجلود، فلا تزال بيوتهم بتلاوته مدوية، وأخلاقهم لنور هدايته محاكية، حتى نالوا من الله الرضوان، وشملهم بالرحمة والغفران، وبشرهم بنعيم الجنان.
_________
(١) سورة الكهف: الآيات من ١ - ٣.
(٢) الملوان: الليل والنهار.
стр. 2
وأُصلِّي وأُسلِّمُ على رسول الله محمد، البشير النذير، والسراج المنير، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وجعله خاتم النبيين، وأيَّده بالذكر الحكيم، فدحض به حجج المبطلين، وتشكيك المنافقين، فحمل للحق لواءً ما أرفعه، وأزهق باطلًا طال مرتعه، وبيَّن للأمة القرآن بيانا ما أنصعه، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١). ثم عهد بأمانة التبليغ من بعده إلى أصحابه فقال: "نضَّر الله امرأً سَمِع مِنَّا حديثًا فحفظه حتى يبلِّغه، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حاملِ فقه ليس بفقيه" (٢). فأدَّوها إلى تابعيهم، ولم يزل الأمر على تلك الحال حتى قيَّض الله لها من فحول العلماء من دوَّن سنته؛ إذ هي شرح كتاب الله، وتبيين ما أُجْمل من أحكامه، قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣). فمن أنكر سنته فقد خاب وخسر، وخلع رِبْقة الإسلام من عنقه، فصلوات الله وتسليماته عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد؛ فإن كتاب "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" (٤) لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، هو أجل كتب التفسير قاطبة وإمامها، ليس لأوليته الزمنية فحسب؛ بل لأنه فريد في بابه، لم يسبق ابن جرير أحد إلى مثله، وعلى ذلك أجمع العلماء سلفًا وخلفًا، وما من مفسِّر إلا وقد اغترف من تفسير الطبري، فكان ابن جرير - بحق - إمام المفسرين وقدوة المتأولين. إذْ جمع في تفسيره بين الرواية والدراية، فمع عنايته الفائقة بالتفسير النقلي عن الصحابة والتابعين بدرجة يستقصى
_________
(١) سورة النحل: الآية ٤٤.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، والنسائي في الكبرى (٥٨٤٧)، وابن ماجه (٤١٠٥)، وأحمد (٢١٦٣٠)، والدارمي (٢٣٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨٤، ١٨٥).
(٣) سورة الحشر: الآية (٧).
(٤) ورد عنوانه في بعض نسخ مخطوط الأصل "جامع البيان عن تأويل آي الفرقان"، وهي الأجزاء ٢، ٣، ٨، ٣٦، ٤٧.
стр. 3
فيها وجوه الروايات عنهم، فإنه يُعنى بنفس القدر بالتفسير العقلي الذي يتعرض فيه لتوجيه الأقوال توجيهًا دقيقا وترجيح بعضها على بعض، وأيضًا فإن ابن جرير يهتم بالإعراب اهتمام الحذاق به؛ لما في اختلاف وجوه إعراب آي القرآن من اختلاف وجوه تأويله.
وقد أخذ الطبري النحو عن شيوخ مدرستي البصرة والكوفة حتى صار من أفراد النحاة في عصره وذلك ظاهرٌ في تفسيره، فهو يورد آراء المدرستين في بيان وجوه الإعراب المختلفة، ثم يرجح ما يراه صوابًا في تأويل الآية.
ولأن القرآن نزل بلغة العرب، فإن من أوجه تأويله ما كان علمه عند أهل اللسان الذي نزل به القرآن، وذلك علم تأويل عربيته وإعرابه، لا يوصل إلى علم ذلك إلا من قبلهم (١)؛ ومِن ثَمَّ ظهرت فحولة الطبري أيضًا في علوم اللغة العربية صرفًا وتركيبا ودلالة، فمن اطلع على تفسيره، ووقف على تبيينه للمعاني وغريبها، واستشهاده بأشعار العرب في الجاهلية والإسلام، يعتقد أن الرجل قد انقطع لهذا العلم ولم يطلب غيره، فعلى الرغم من نقله عن الفراء في "معاني القرآن" وأبي عبيدة في "مجاز القرآن"، إلا أنه كثيرًا ما يخطئهما ويرد عليهما ويذكر خلاف ما قالا، شافعًا ما يذكره بالحجة الدامغة والبرهان الساطع وكلام العرب وأشعارهم، وهذا يدل على أن الطبري فارس ميدان وممارس فصاحة وبيان، نشر التفسير نشرًا وطار به ذِكرًا، فهو - بحق - إمام المفسرين وقدوة المتأولين.
وقد عاش الطبري في القرن الثالث الهجري، وهو من القرون المشهود لها بالخيرية، فإذا اجتمع له مع ذلك ما حباه الله به من قوة الحافظة والحصافة والذكاء،
_________
(١) انظر مقدمة المصنف في تفسيره ص ٩٢ من النص المحقق.
стр. 4
وعلو الهمة في طلب العلم، فلا غرابة أن يصير ابن جرير الطبري إمام عصره في القراءات والتفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، واللغة، وأن يُبحر في كل علم من هذه العلوم إبحارَ واثقٍ، ومن ثمَّ تبرز أهمية تحقيق تفسيره تحقيقًا يسد الخلَل الذي وقع في الطبعات السابقة، فهناك مواضع في تلك الطبعات فيها نقص من نص الكتاب، وقد يسر الله لنا الاستعانة بمجموعة من النسخ الخطية سدت هذا الخلل ورتقت الثقوب ورفَّت الخروق، ومن أنفس تلك النسخ، نسخة محفوظة بخزانة جامعة القرويين بفاس، يرجع تاريخ نسخها إلى نهاية القرن الرابع الهجري، ولها مصورة بمعهد المخطوطات العربية، سيأتي وصفها إن شاء الله عند الحديث عن وصف النسخ الخطية، حيث إنها أضافت العديد من الآثار، وسدت خللًا كبيرًا وقع في تلك الطبعات، منه على سبيل المثال تأويل الآيات السادسة والتسعين والسابعة والتسعين والثامنة والتسعين من سورة الأعراف، والذي لم تتضمنه أية طبعة من طبعات الكتاب السابقة.
وإزاء أهمية هذا التفسير وإبحاره في جُلِّ علوم الدين، وتفرده في بابه وسمو لفظه، وسبقه لكل التفاسير، وغزارة مادته العلمية، حتى لكأنه ديوان للآثار والتفسير والقراءات، والحديث، والفقه، واللغة، والشعر، كان من الواجب شحذ الهمة والتوجه بها نحو تحقيق هذا الكتاب، مستعينًا بالله، راجيًا منه القبول والتوفيق والتيسير، والله من وراء القصد، وعليه التُكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
стр. 5
• ترجمة ابن جرير الطبري
• اسمه ونسبه وكنيته
• مولده ونشأته
• رحلاته في طلب العلم
• ثناء العلماء عليه
• صفاته الخلقية والخُلقية
• أبرز شيوخه
• أبرز تلاميذه
• مصنفاته
• وفاته
• منهج الطبري في تفسيره
• مصادر الطبري
• طبعات التفسير السابقة
• منهج التحقيق
• وصف النسخ الخطية
• الحكم على الأسانيد الدائرة الضعيفة
стр. 6
ترجمة ابن جرير الطبري *
اسمه ونسبه وكنيته:
هو العالم المجتهد، المُحدِّثُ، الفقيه، المقرئُ، المؤرخ، عَلَّامة وقته، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبري ثم الآمُلي. وقيل: يزيد بن خالد الطبري. من أهل آمل طبرستان (١)، وإليها نسبته.
سأل يومًا سائلٌ ابنَ جرير عن نسبه، فقال: محمد بن جرير. فقال السائل: زدنا في النسب. فأنشده لرؤبة (٢):
قد رفع العَجّاجُ ذِكْرى فادْعُني … باسمي إذا الأنسابُ طالتْ يكفِني
_________
* ترجمته في: الفهرست لابن النديم: ٣٢٦، ٣٢٧، تاريخ بغداد ٢/ ١٦٢ - ١٦٩، طبقات الشيرازي ص ٩٣، الأنساب ٤/ ٤٦، ٤٧، المنتظم ١٣/ ٢١٥ - ٢١٧، معجم الأدباء ١٨/ ٤٠ - ٩٤، إنباه الرواة ٣/ ٨٩، ٩٠، مختصر تاريخ دمشق ٢٢/ ٥٩ - ٦٣، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٧٨، ٧٩، وفيات الأعيان ٤/ ١٩١، ١٩٢، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٠ - ٧١٦، العبر ٢/ ١٤٦، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٩٨، ٤٩٩، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٦٧ - ٢٨٢، طبقات القراء للذهبي ١/ ٢١٣، الوافي بالوفيات ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٧، مرآة الجنان ٢/ ٢٦١، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٢٠ - ١٣٠، البداية والنهاية ١٤/ ٨٤٦ - ٨٥٠، طبقات القراء للجزري ٢/ ١٠٦ - ١٠٨، لسان الميزان ٥/ ١٠١ - ١٠٣، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٠٥، طبقات المفسرين للسيوطي ص ٩٥ - ٩٧، طبقات الحفاظ ص ٣٠٧، ٣٠٨، طبقات المفسرين للداودي ٢/ ١٠٦ - ١١٤، شذرات الذهب ٢/ ٢٦٠.
(١) قال السمعاني: سمعت القاضي أبا بكر الأنصاري ببغداد يقول: إنما هي تبرستان؛ لأن أهلها يحاربون بالتبر يعني "الفأس"، فعُرِّب وقيل: طبرستان. الأنساب ٤/ ٤٥.
وذكر أبو حاتم السجستاني سبب تسميتها فقال: لما افتتحت وابتدئ ببنائها كانت أرضًا ذات شجر، فالتمسوا ما يقطعون به الشجر، فجاءوهم بهذا الطَّبَر الذي يقطع به الشجر، فسمى الموضع به. انظر معجم الأدباء ١٨/ ٤٨.
(٢) في ديوانه ص ١٦٠.
стр. 7
مولده ونشأته:
وُلِد في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين، أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وقد سأله تلميذه القاضي ابن كامل: كيف وقع لك الشك في ذلك؟ فقال: لأن أهل بلدنا يؤرخون بالأحداث دون السنين، فأُرخ مولدي بحدث كان في البلد، فلما نشأتُ سألت عن ذلك الحدث فاختلف المخبرون لي؛ فقال بعضهم: كان ذلك في آخر سنة أربع. وقال آخرون: بل كان في أول سنة خمس وعشرين ومائتين.
وقد حرص والده على معونته على طلب العلم وهو صبي صغير، يقول ابن جرير في ذلك: حفظتُ القرآن ولى سبع سنين، وصلَّيت بالناس وأنا ابن ثماني سنين، وكتبتُ الحديث وأنا ابن تسع سنين، ورأى لي أبي في النوم أنني بين يدي رسول اللَّه ﷺ وكان معى مِخلاة مملوءةٌ حجارة وأنا أرمي بين يديه. فقال له المُعَبِّر: إنه إن كبر نصح في دينه، وذبَّ عن شريعته. فحرص أبي على معونتي على طلب العلم وأنا حينئذ صبي صغير.
فأول ما كتب الحديث ببلده، ثم بالرَّيِّ وما جاورها، وأكثر من الشيوخ حتى حصَّل كثيرًا من العلم.
قال الطبري: كنا نكتب عند محمد بن حميد الرازي فيخرج إلينا في الليل مرات ويسألنا عما كتبناه ويقرؤه علينا. قال: وكنا نمضي إلى أحمد بن حماد الدولابي وكان في قرية من قرى الرَّىِّ بينها وبين الري قُطعة (١)، ثم نعدو كالمجانين حتى نصير إلى ابن حميد فنلحق مجلسه.
_________
(١) القُطْعَة: قِطعة من الأرض إذا كانت مفروزة. لسان العرب (ق ط ع).
стр. 8
رحلاته في طلب العلم:
رحل ابن جرير من مدينة آمُل لما ترعرعَ، وسَمَح له أبوه بالسفر، وكان عمره عشرين سنة، وكان أبوه طول حياته ينفذ إليه بالشيء بعد الشيء إلى البلدان.
فدخل أبو جعفر مدينة السلام، وكان في نفسه أن يسمع من أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل فلم يتفق ذلك لموته قبيل دخوله إليها، وقد كان أبو عبد اللَّه قطع الحديث قبل ذلك بسنين، فأقام أبو جعفر بمدينة السلام وكتب عن شيوخها فأكثر، ثم انحدر إلى البصرة فسمع مِمَّن كان بقي من شيوخها في وقته كمحمد بن موسى الحرشي، وعماد بن موسى القزاز، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وبشر بن معاذ، وأبي الأشعث، ومحمد بن بشار، بُندار، وغيرهم، فأكثر، وكتب في طريقه عن شيوخه الواسطيين، ثم صار إلى الكوفة فكتب فيها عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمذاني، وهناد بن السري، وإسماعيل بن موسى وغيرهم.
ثم عاد إلى مدينة السلام، فكتب بها وتفقه ولزم المقام بها، وأخذ في علوم القرآن، ثم غَرَّب فخرج إلى مصر، وأخذ في طريقه من المشايخ بأجناد الشام والسواحل والثغور وأكثر منها، ثم صار إلى الفسطاط (١) في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان بها بقية من الشيوخ وأهل العلم فأكثر عنهم الكتابة من علوم مالك والشافعي وابن وهب وغيرهم، ثم عاد إلى الشام، ثم رجع إلى مصر، وقال: لما دخلت مصر لم يبق أحد من أهل العلم إلا لقيني وامتحنني في العلم الذي يتحقق به.
ثم رجع إلى مدينة السلام وكتب أيضًا، ثم رجع إلى طبرستان وهي العودة الأولى له إليها، وكانت الثانية في سنة تسعين ومائتين، ثم رجع إلى بغداد فنزل في
_________
(١) الفُسطاط: مجتمع أهل الكورة وعلم مصر العتيقة التي بناها عمرو بن العاص. القاموس المحيط (ف س ط).
стр. 9
قنطرة البَرَدان (١)، واشتهر اسمه في العلم وشاع خبره بالفهم والتقدم واستقر بها إلى أن مات.
وقد حصَّل الطبري بهذا التَّطواف علمًا لم يحصل لأحد في عصره، فصار به عالم عصره وفقيه زمانه، فأخذ فقه الشافعي عن الربيع بن سليمان بمصر، وعن الحسن بن محمد الزعفراني ببغداد، وأخذ فقه مالك عن يونس بن عبد الأعلى وبني عبد الحكم محمد وعبد الرحمن وسعد، وابن أخي وهب، وأخذ فقه العراق عن أبي مقاتل بالري، وأدرك الأسانيد العالية بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والري، فصار متفننًا في جميع العلوم؛ علم القرآن، والحديث، والفقه، والنحو، والشعر، واللغة، حاذقًا في جميعها.
ثناء العلماء عليه:
اجتمع لابن جرير الطبري من الصفات الخَلْقية والخُلُقية ما جعله من العلماء الربانيين، الذين يشار إليهم بالبنان، فشهد له أفذاذ العلماء بالسبق والريادة، سعة العلم مع التواضع وقوة الحفظ والذكاء، وتوَّج هذا كله ما تحلى به من زهد، وعفة، وورع.
قال عنه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي: كان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه؛ لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا للكتاب، عارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من المخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب
_________
(١) قنطرة البَرَدان: القنطرة: الجسر وما ارتفع من البنيان، وقنطرة البردان: محلة ببغداد. القاموس (ق ن ط ر).
стр. 10
المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه "تهذيب الآثار" لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه (١).
وقال ابن خزيمة بعد استعارته كتاب "جامع البيان" من أبي بكر بن بالويه وردِّه بعد سنين: قد نظرتُ فيه من أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير (٢).
وقال الحسين بن علي التميمي: لما رجعت من بغداد إلى نيسابور سألني ابن خزيمة، فقال لي: ممن سمعت ببغداد؟ فذكرت له جماعة ممن سمعت منهم، فقال: هل سمعت من محمد بن جرير شيئًا؟ فقلت له: لا، فقال: لو سمعت منه لكان خيرًا لك من جميع من سمعت منه سواه (٣).
وقال أبو حامد الإسفراييني: لو سافر رجل إلى الصين، حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرًا (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها "تفسير محمد بن جرير الطبري"؛ فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير والكلبي (٤).
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي عن تفسير الطبري: وكتابه أجلّ التفاسير
_________
(١) تاريخ بغداد ٢/ ١٦٣.
(٢) المرجع السابق ٢/ ١٦٤.
(٣) طبقات الشافعية ٣/ ١٢٣.
(٤) مجموع الفتاوى ١٣/ ٣٨٥.
стр. 11
وأعظمها … فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، والإعراب والاستنباط، فهو يفوقها بذلك (١).
وقد أثنى العلماء على سعة علمه وعلو همته، التي كَلَّتْ معها همم تلامذته عن تدوين كتبه، فحدث أبو القاسم بن عقيل الورّاق أن أبا جعفر الطبري قال لأصحابه: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحو ثلاثين ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه! فقال: إنا لله! ماتت الهمم. فاختصر ذلك في نحو ثلاثة آلاف ورقة، ولما أراد أنُ يمْلِيَ التفسير قال لهم نحوًا من ذلك ثم أملاه على نحو من قدر التاريخ.
وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء" في جملة المجتهدين (٢).
وقال عنه الذهبي: كان من أفراد الدهر علما وذكاء، وكثرة تصانيف، قل أن ترى العيون مثله، كان ثقة، صادقًا، حافظا، رأسًا في التفسير، إمامًا في الفقه والإجماع والاختلاف، علامة في التاريخ وأيام الناس، عارفًا بالقراءات وباللغة، وغير ذلك (٣).
وذُكِر أن أبا العباس بن سريج كان يقول: محمد بن جرير الطبري فقيه العالَم (٤).
وقال أبو بكر بن الخطيب: حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حكى لنا أبو
_________
(١) الإتقان ٤/ ٢٤٢.
(٢) طبقات الفقهاء ٩٣.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٦٧، ٢٧٠.
(٤) طبقات الشافعية ٣/ ١٢٣.
стр. 12
الحسن بن زرقويه عن أبي علي الطوماري، قال: كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي أبي بكر بن مجاهد إلى المسجد لصلاة التراويح، فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من داره، واجتاز على مسجده فلم يدخله وأنا معه، وسار حتى انتهى إلى آخر سوق العطش فوقف بباب مسجد محمد بن جرير، ومحمد يقرأ سورة الرحمن، فاستمع قراءته طويلًا ثم انصرف، فقلت له: يا أستاذ تركت الناس ينتظرونك وجئت تسمع قراءة هذا؟! فقال: يا أبا علي دع هذا عنك، ما ظننت أن الله تعالى خلق بشرًا يحسن يقرأ هذه القراءة (١).
وذُكِر أن المُكتفى الخليفة قال للحسن بن العباس: أريد أن أوقِف وقفًا، تجتمع أقاويل العلماء على صحَّته، ويسلم من الخلاف. فقيل له: لا يقدر على استحضار هذا إلا محمد بن جرير. وطلب منه ذلك فكتبها، فاستدعاه الخليفة إليه. وقال له: سل حاجتك، قال: لا حاجة لي. فقال: لا بد أن تسألني شيئًا. فقال: أسأل أمير المؤمنين أن يتقدم إلى الشُّرَطِ أن يمنعوا السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة، فتقدم بذلك وعظُم في نفوسهم (٢).
وحكى علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة (٣).
وقال هارون بن عبد العزيز: قال أبو جعفر: لما دخلتُ مصر لم يبق أحد من أهل العلم إلا لقيني، وامتحنني في العلم الذي يتحقق به، فجاءني يومًا رجل فسألني عن شيء من العروض ولم أكن نشطت له قبل ذلك، فقلت له: عليَّ قولٌ ألا أتكلم
_________
(١) تاريخ بغداد ٢/ ١٦٤.
(٢) طبقات الشافعية ٣/ ١٢٤، والبداية والنهاية ١٤/ ٨٤٨.
(٣) المنتظم ١٣/ ٢١٦.
стр. 13
اليوم في شيء من العروض، فإذا كان في غدٍ فصر إليَّ، وطلبتُ من صديق لي العروض للخليل بن أحمد فجاء به، فنظرت فيه ليلتي فأمسيتُ غير عروضي وأصبحت عروضيًّا (١).
وقال أبو محمد عبد العزيز بن محمد الطبري: كان أبو جعفر من الفضل والعلم والذكاء والحفظ على ما لا يجهله أحد عَرَفه؛ لجمعه من علوم الإسلام ما لم نعلمه اجتمع لأحد من هذه الأمة (٢).
صفاته الخلقية والخُلقية:
فإن كانت المكانة العلمية لابن جرير محل ثناء العلماء وتقديرهم، فإن الناحية الأخلاقية كانت منه بالمنزل نفسه، فقد كان عفيف النفس، زاهدًا، ورعًا، كريمًا، قال مخلد بن جعفر الدقاق: أنشدنا محمد بن جرير لنفسه:
إذا أعْسَرْتُ لم يَعْلَمْ رفيقي … وأستغني فيستغني صديقي
حيائي حافِظٌ لي ماءَ وجهي … ورفْقي في مطالبتي رفيقي
ولو أني سمحتُ بماءِ وجهي … لكنت إلى العلى سهل الطريق
قال: وأنشدنا أيضًا:
خُلُقان لا أرضى طريقهما … بطرُ الغنى ومذلةُ الفقر
فإذا غنيت فلا تكن بَطرًا … وإذا افتقرت فته على الدهر (٣)
قال الفرغاني: سمعته يقول: أبطأتْ عني نفقة والدي، واضطررت إلى أن
_________
(١) معجم الأدباء ١٨/ ٥٦.
(٢) المرجع السابق ١٨/ ٥٩.
(٣) "تاريخ بغداد" ٢/ ١٦٥، والمنتظم لابن الجوزي ١٣/ ٢١٦، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٧٦.
стр. 14
فتقتُ كُمَّي القميص، فبعتهما (١).
وقال الفرغاني أيضًا: كان محمد بن جرير ممن لا تأخذه في الله لومة لائم، مع عظيم ما يلحقه من الأذى والشناعات، من جاهل وحاسد، ومُلحد، فأما أهل العلم والدين فغير منكرين علمه، وزهده في الدنيا، ورفضه لها، وقناعته بما كان يرد عليه من حصة خلفها له أبوه بطبرستان يصيرة، ولما تقلد الخاقاني الوزارة وجه إليه بمال كثير، فأبى أن يقبله، فعرض عليه القضاء، فامتنع، فعاتبه أصحابه، وقالوا له: لك في هذا ثواب، وتحيى سنة قد درست. وطمعوا في أن يقبل ولاية المظالم، فانتهرهم، وقال: قد كنتُ أظن أني لو رغبت في ذلك لنهيتموني عنه (٢).
وقال عبد العزيز بن محمد: كان عازفًا عن الدنيا، تاركًا لها ولأهلها، يرفع نفسه عن التماسها، وكان كالقارئ الذي لا يعرف إلا القرآن، وكالمحدِّث الذي لا يعرف إلا الحديث، وكالفقيه الذي لا يعرف إلا الفقه، وكالنحوي الذي لا يعرف إلا النحو، وكالحاسب الذي لا يعرف إلا الحساب، وكان عالمًا بالعبادات، جامعًا للعلوم، وإذا جمعت بين كتبه وكتب غيره وجدت لكتبه فضلًا على غيرها (٣).
وقد مدح العلماء تواضعه وسمو خلقه، قال أبو بكر بن مجاهد: بلغنا أنه التقى مع المزني، فلا تسأل كيف استظهاره عليه، والشافعيون حضور يسمعونه، ولم يذكر مما جرى بينهما شيئًا. قال أبو بكر بن كامل. سألتُ أبا جعفر عن المسألة التي تناظر فيها هو والمزني فلم يذكرها؛ لأنه كان أفضل من أن يرفع نفسه وأن يذكر ظفره على خصم في مسألة، وكان أبو جعفر يُفضِّل المزني فيطريه ويذكر دينه (٤).
_________
(١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٧٦، ٢٧٧، طبقات الشافعية ٣/ ١٢٥.
(٢) طبقات الشافعية ٣/ ١٢٥.
(٣) معجم الأدباء: ١٨/ ٦١.
(٤) المرجع السابق ١٨/ ٥٤.
стр. 15
وقال عبد العزيز بن محمد: كان أبو جعفر ظريفًا في ظاهره، نظيفًا في باطنه، حسن العشرة لمجالسيه، متفقدًا لأحوال أصحابه، مُهذبًا في جميع أحواله، جميل الأدب في مأكله وملبسه، وما يخصه في أحوال نفسه، منبسطًا مع إخوانه، حتى ربما داعبهم أحسن مداعبة، وربما جيء بين يديه بشيء من الفاكهة فيجرى في ذلك المَعْنَى مالا يخرج من العلم والفقه والمسائل، حتى يكون كأجد جدٍّ وأحسن علم، وكان إذا أهدى إليه مُهدٍ هدية مما يمكنه المكافأة عليه قَبِلها وكافأه، وإن كانت مما لا يمكنه المكافأة عليه ردها واعتذر إلى مهديها (١).
ولو تُتبعت أقوال العلماء في الثناء عليه لطال الأمر جدًّا، ولكن في ذلك الكفاية لمن أراد أن يقف على ما تحلى به هذا الإمام؛ من العلم، والورع، والزهد، والتواضع، وحسن المعاشرة، ويكفيه أن هناك علومًا ثلاثة لا يذكر الطبري إلا مقرونًا بها: التفسير والتاريخ والفقه، فقد تفوق فيها على من سبقوه ومن لحقوه، فصار إمامًا لهذه العلوم من غير منازع، فنسأل الله أن يجزيه عن الإسلام خير الجزاء.
أبرز شيوخه:
أخذ ابن جرير عن فضلاء الشيوخ في الحديث، والفقه، والقراءات، واللغة، وطوَّف الأقاليم في سبيل ذلك، فسمِع ببلده وبلاد الأعاجم والعراق والشام ومصر والحجاز الجمَّ الغفير. ومن أبرزهم:
١ - إبراهيم بن سعيد البغدادي الجوهري (٢). صاحب المسند الأكبر، أصله من طبرستان، ولد بعد السبعين ومائة، سمع من سفيان بن عيينة، ومحمد بن
_________
(١) المرجع السابق ١٨/ ٨٦، ٨٧.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ١٠٤، تاريخ بغداد ٦/ ٩٣، تهذيب الكمال ٢/ ٩٥، طبقات الحنابلة ١/ ٩٤، سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٤٩.
стр. 16
فضيل، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم ممن في طبقتهم، وروى عنه الجماعة سوى البخاري، وكان ثقة ثبتا مكثرا، وتوفي مرابطا بعين زَرْبَة (١)، فما حررت وفاته كما ينبغي.
٢ - إبراهم بن عبد الله، أبو إسحاق العبسي الكوفي القصار (٢). سمع وكيع بن الجراح - وهو خاتمة أصحابه - وجعفر بن عون، وطائفة، وحدث عنه محمد بن أحمد الأسواري، وأبو العباس الأصم، وآخرون، وهو صدوق جائز الحديث، مات سنة تسع وسبعين ومائتين بالكوفة.
٣ - إبراهيم بن موسى أبو إسحاق الرازي الفراء المعروف بالصغير (٣). وكان أحمد بن حنبل ينكر على من يقول له: الصغير، ويقول: هو كبير في العلم والجلالة، حدث عن أبي الأحوص، وعبد الوارث بن سعيد، وابن عيينة، ووكيع، وغيرهم، وحدث عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، والترمذي، وخلق سواهم، وثقه أبو حاتم، والنسائي، ومات في حدود سنة ثلاثين ومائتين.
٤ - أحمد بن بديل بن هُريش، أبو جعفر الكوفي (٤). روى عن إبراهيم بن عيينة، وإسحاق بن سلمان الرازي، وغيرهما، وروى عنه الترمذي، وابن ماجه، وآخرون. كان من أهل العلم والفضل، ولى قضاء الكوفة وقضاء همذان، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
_________
(١) عين زَرْبة: قرب المصيصة، والمصيصة كسفينة: بلدة بالشام، ولا تشدد. القاموس المحيط (ز ر ب)، (م ص ص).
(٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٣، تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٥، العبر ٢/ ٦٢.
(٣) التاريخ الكبير ١/ ٣٢٧، الجرح والتعديل ٢/ ٣٧، تهذيب الكمال ٢/ ٢١٩، سير أعلام النبلاء ١١/ ١٤٠.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ ٤٣، تاريخ بغداد ٤/ ٤٩، تهذيب الكمال ١/ ٢٧٠، السير ١٢/ ٣٣١.
стр. 17
٥ - أحمد بن حازم بن محمد، أبو عمرو الغفاري (١). سمع جعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعدة، وحدث عنه مطين، وابن دحيم الشيباني، وخلق كثير. ولد سنة بضع وثمانين ومائة، وتوفي سنة ست وسبعين ومائتين.
٦ - أحمد بن الحسن الترمذي (٢) الحافظ المجود الفقيه أبو الحسن الترمذي. حدث عن يعلى بن عبيد، وأبي النضر، وعبيد بن موسى، وسعيد بن أبي مريم، وأبي نعيم، وأبي صالح الكاتب، وحدث عنه البخاري، والترمذي، وأبو بكر بن خزيمة، وجماعة، تفقه بأحمد بن حنبل، وكان بصيرًا بالعلل والرجال، وله رحلة شاسعة، وباعٌ أطول في الحديث. توفي سنة بضع وأربعين ومائتين.
٧ - أحمد بن سُرَيج الرازي، ويقال: أحمد بن الصباح، ويقال: أحمد بن أبي السريج (٣). روى عن: إسماعيل ابن علية، وشبابة بن سوار، وعبيد الله بن موسى العبسي، وغيرهم. وروى عنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم. توفي سنة بضع وأربعين ومائتين، وكان من أبناء الثمانين.
٨ - أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري أبو عبيد الله، ويعرف بـ: بحشل (٤) الحافظ العالم المحدث ابن أخي عالم مصر عبد الله بن وهب، حدث عنه فأكثر، وعن الشافعي، وبشر بن بكر التنيسي، وجماعة، وحدث عنه مسلم محتجًا به، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والطحاوي، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم، وخلق كثير، توفي سنة أربع وستين ومائتين.
_________
(١) الجرح والتعديل ٢/ ٤٨، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٤، الوافي بالوفيات ٦/ ٢٩٨، السير ١٣/ ٢٣٩.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٤٧، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٣٦، السير ١٢/ ١٥٦، تهذيب الكمال ١/ ٢٩٠.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ ٥٦، وفيات الأعيان ١/ ٦٦، ٦٧، السير ١١/ ٥٥٢، تهذيب الكمال ١/ ٣٥٥.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ ٥٩، ٦٠، السير ١٢/ ٣١٧، تهذيب الكمال ١/ ٣٨٧.
стр. 18
٩ - أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري (١). روى عن ابن عنبسة، والطيالسي، وأبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي المدني، وعبد الوارث بن سعيد، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وروى عنه الجماعة سوى البخاري، توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
١٠ - أحمد بن عثمان البصري أبو الجوزاء أخو أبي العالية (٢). روى عن أزهر بن سعد السمان، وأبي داود الطيالسي. وأبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأبي عامر العقدي. وغيرهم، وروى عنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد بن عثمان النسوي، وأبو زرعة الرازي، وابن خزيمة، وغيرهم. مات سنة ست وأربعين ومائتين، وكان من نساك أهل البصرة.
١١ - أحمد بن الفرج الحمصي أبو عتبة الكِندي، الملقب بالحجازي المؤذن (٣). حدث عن بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، ومحمد بن يوسف الفِريابي، وأبي الغيرة الخولاني، وغيرهم، وروى عنه النسائي "في غير السنن"، وروى عنه أيضًا موسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وابن أبي حاتم، وغيرهم. توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين.
١٢ - أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلم بن سويد بن الأسود بن ربيعة أبو الأشعث البصري (٤). روى عن خالد بن الحارث، وفضيل بن سليمان النميري، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وغيرهم، وروى عنه البخاري،
_________
(١) التاريخ الصغير ٢/ ٣٥٢، الجرح والتعديل ٢/ ٦٢، تهذيب الكمال ١/ ٣٩٧.
(٢) الجرح والتعديل ٢/ ٦٣، تهذيب الكمال ١/ ٤٠٦.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ ٦٧، تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٩، السير ١٢/ ٥٨٤.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ ٧٨، تاريخ بغداد ٥/ ١٦٢، السير ١٢/ ٢١٩، تهذيب الكمال ١/ ٤٨٨.
стр. 19
والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، والبغوي، وأبو زُرعة الرازي، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
١٣ - أحمد بن منصور بن سيار بن مُعارك الرماديُّ البغدادي، أبو بكر الحافظ الضابط (١)، حدث عن عبد الرزاق بكتبه، وأبي داود الطيالسي، وكان من أوعية العلم، وحدث عنه ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وأبو عوانة، وغيرهم. توفي سنة خمس وستين ومائتين.
١٤ - أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر الأصم، الحافظ (٢)، صاحب المسند حدث عن هُشيم، وعباد بن العوام، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم، وحدث عنه الجماعة، سوى البخاري فقد حدث عنه بواسطة، ويحيى بن صاعد، وإسحاق بن جميل، وخلق سواهم، توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.
١٥ - إسماعيل بن موسى السدي، الشيخ محدث الكوفة، أبو إسحاق (٣). سمع عمر بن شاكر الراوي عن أنس، وشريك بن عبد الله، ومالك بن أنس، وغيرهم، وحدث عنه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وأبو عروبة، وخلقٌ. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان من أبناء التسعين.
١٦ - بحر بن نصر بن سابق الخولاني أبو عبد الله المصري، مولى بني سعدٍ من خولان (٤). حدث عن عبد الله بن وهب، وضمرة بن ربيعة، وأيوب بن سويد،
_________
(١) الجرح والتعديل ٢/ ٧٨، تاريخ بغداد ٥٠/ ١٥١ - ١٥٣، السير ١٢/ ٣٨٩، تهذيب الكمال ١/ ٤٩٢.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ١٦٠، السير ١١/ ٤٨٣، تهذيب الكمال ١/ ٤٩٥.
(٣) الجرح والتعديل ٢/ ١٩٦، السير ١١/ ١٧٦، تهذيب الكمال ٣/ ٢١٠.
(٤) الجرح والتعديل ٢/ ٤١٩، السير ١٢/ ٥٠٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٦.
стр. 20
ومحمد بن إدريس الشافعي، وغيرهم، وروى عنه أبو جعفر الطحاوي، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن أبي حاتم، وغيرهم. مات سنة سبع وستين ومائتين.
١٧ - الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي (ابن عرفة)، أبو علي العبدي البغدادي المؤدب (١). سمع من هشيم بن بشير، وإسماعيل بن عياش، وإبراهيم بن أبي يحيى، وخلف بن خليفة، وابن علية، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم.
وحدث عنه الترمذي، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، وابن صاعد، وغيرهم. توفي سنة سبع وخمسين ومائتين.
١٨ - الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي الجرجاني (٢). سمع أبا يحيى الحماني، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وأكثر عنه، ووهب بن جرير، وشبابة بن سوار، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وطبقتهم، وحدث عنه ابن ماجه، وأبو بكر ابن أبي عاصم، ومحمد بن عقيل البلخي، والمحاملي، والحسين بن يحيى القطان، وآخرون.
١٩ - الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة الخزاعي، أبو عمار المروزي (٣). روى عن إسماعيل بن علية، وابن عيينة، وابن المبارك، والفضل بن موسى، ومحمد بن خازم الضرير، وروى عنه الجماعة سوى ابن ماجه، إلا أن أبا داود روى عنه كتابةً، توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.
_________
(١) تاريخ بغداد ٧/ ٣٩٤، السير ١١/ ٥٤٧.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ ٤٤، وتاريخ بغداد ٧/ ٤٥٣، السير ١٢/ ٣٥٦.
(٣) التاريخ الكبير ٢/ ٣٩٣، الجرح والتعديل ٢/ ٥٠، تاريخ بغداد ٨/ ٣٦ - ٣٧، تهذيب الكمال ٦/ ٣٥٩.
стр. 21
٢٠ - الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي (١). روى عن إبراهيم بن بشار الرمادي، والبراء بن رستم البصري، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، ووكيع ابن الجراح، وغيرهم. وروى عنه الترمذي، والنسائي في اليوم والليلة، والباغندي، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٢١ - الربيع بن سليمان المرادي المصري (٢). المحدث، الفقيه الكبير، بقية الأعلام، صاحب الإمام الشافعي، وناقل علمه، سمع عبد الله بن وهب، وبشير بن بكر التنيسي، وأيوب بن سويد الرملي، وسعيد بن أبي مريم، وغيرهم. توفي سنة سبعين ومائتين.
٢٢ - الزبير بن بكار أبو عبد الله بن أبي بكر بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب (٣). سمع من ابن عيينة، وعمه مصعب بن عبد الله الزبيري، والنضر بن شميل، وغيرهم. وحدث عنه ابن ماجه في "سننه"، وأبو حاتم الرازي، وابن أبي الدنيا وغيرهم. وهو صاحب كتاب "نسب قريش"، وهو كتاب نفيس كبير، توفي سنة ست وخمسين ومائتين بمكة.
٢٣ - زياد بن أيوب بن زياد المتقن الحافظ الكبير أبو هاشم الطوسي ثم البغدادي ويلقب أيضًا بـ: دَلويه (٤). سمع هُشيم بن بشير، وعبد الله بن إدريس، وابن علية، وغيرهم، وحدث عنه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي،
_________
(١) الجرح والتعديل ٣/ ٥٦، تاريخ بغداد ٨/ ٦٧، تهذيب الكمال ٦/ ٤٥٤.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ ٤٦٤، السير ١٢/ ٥٨٧، تهذيب الكمال ٩/ ٨٧.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٥، تاريخ بغداد ٨/ ٤٦٧، السير ١٢/ ٣١١، تهذيب الكمال ٩/ ٢٩٣.
(٤) التاريخ الكبير ٣/ ٣٤٥، الجرح والتعديل ٣/ ٥٢٥، السير ١٢/ ١٢٠، تهذيب الكمال ٩/ ٤٣٢.
стр. 22
والبغوي، وغيرهم. توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٢٤ - زيد بن أخزم أبو طالب الطائي البصري الحافظ المجود (١). سمع يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن هشام، وابن مهدي، وغيرهم. وعنه البخاري، وأصحاب الكتب الأربعة، والبغوي، وابن صاعد، وغيرهم. توفي سنة سبع وخمسين ومائتين.
٢٥ - زيد بن الحباب بن الريان، وقيل: ابن رومان، أبو الحسين العكلي الخراساني (٢). روى عن أسامة بن زيد الليثي، وأسامة بن زيد بن أسلم العمري، وأيمن بن نابل، والثوري، وخلقٍ كثير. وعنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، ويزيد بن هارون، وغيرهم. توفي سنة ثلاثة ومائتين.
٢٦ - سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموي أبو عثمان البغدادي (٣). روى عن أبيه يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي، وابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وغيرهم. وعنه البخاري، ومسلم، والأربعة سوى ابن ماجه، وغيرهم. توفي سنة تسع وأربعين ومائتين.
٢٧ - سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي، أبو محمد، الرؤاسي الكوفي (٤). كان من أوعية العلم، يروي عن أبيه، وعن جرير بن عبد الحميد، وعبد السلام بن حرب، وأبي خالد الأحمر، وحفص بن غياث، وطبقتهم، فأكثر، وعنه الترمذي، وابن ماجه، وابن صاعد، توفي سنة سبع وأربعين ومائتين.
_________
(١) الجرح والتعديل ٣/ ٥٥٦، تاريخ بغداد ٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧، السير ١٢/ ٢٦٠، تهذيب الكمال ١٠/ ٥.
(٢) التاريخ الكبير ٣/ ٣٩١، الجرح والتعديل ٣/ ٥٦١، السير ٩/ ٣٩٣، تهذيب الكمال ١٠/ ٤٠.
(٣) التاريخ الكبير ٣/ ٥٢١، الجرح والتعديل ٤/ ٧٤، تهذيب الكمال ١١/ ١٠٤.
(٤) الجرح والتعديل ٤/ ٢٣١، السير ١٢/ ١٥٢، تهذيب الكمال ١١/ ٢٠٠.
стр. 23
٢٨ - سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة أبو عبد الله التميمي العنبري البصري قاضي الرصافة من بغداد (١). سمع من عبد الوارث التنوري، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعنه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين في شوال.
٢٩ - العباس بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي (العباس بن أبي طالب) (٢). سمع شبابة، ويحيى بن أبي بكير، وهوذة، وعنه: ابن ماجه، وابن أبي داود، وعمر بن بُجير، وابن أبي حاتم، وغيرهم، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٣٠ - العباس بن محمد بن حاتم البغدادي أبو الفضل (٣) "الدوري" أحد الأثبات المصنفين. حدث عن حسين بن علي الجعفي، ومحمد بن بشر، وجعفر بن عون، والطيالسي، وغيرهم، وعنه: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، وغيرهم، توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين.
٣١ - عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد، أبو سعيد (ابن البرقي) (٤). راوي السيرة عن ابن هشام، حدث عن عبد الله بن يوسف التنيسي، وطائفة، وعنه: الطبراني، وعبد الله بن جعفر بن الورد، وغيرهما، توفي سنة ست
_________
(١) الجرح والتعديل ٤/ ٢٧١، تاريخ بغداد ٩/ ٢١٠، السير ١١/ ٥٤٣، تهذيب الكمال ١٢/ ٢٣٨.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ٢١٥، تاريخ بغداد ١٢/ ١٤١ - ١٤٢، السير ١٢/ ٦٢١، تهذيب الكمال ١٢/ ٢٠٢.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ ٢١٦، السير ١٢/ ٥٢٢، تهذيب الكمال ١٤/ ٢٤٥.
(٤) تاريخ بغداد ١١/ ٢٥، السير ١٢/ ٣٢٣، تهذيب الكمال ١٨/ ٤٩٧.
стр. 24
وثمانين ومائتين.
٣٢ - عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق البغدادي (١). سمع أبا حمزة الليثي، ويحيى بن سليم الطائفي، ومعاذ بن معاذ، وطبقتهم، وعنه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، والبغوي، وابن صاعد، وطائفة، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين.
٣٣ - عبيد اللَّه بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي، الحافظ (أبو زرعة الرازي) (٢). كان سيد الحفاظ، سمع القعنبي، وأحمد بن حنبل، وأبا نعيم، وغيرهم. وعنه: أحمد بن يونس اليربوعي، والحسن بن بشر البجلي، والحسن بن الربيع البوراني.
٣٤ - علي بن حرب بن محمد بن علي بن حيان أبو الحسن، الطائي الموصلي المحدث الثقة الأديب، مُسنِد وقته (٣). سمع ابن عيينة، وحفص بن غياث وعبد اللَّه بن إدريس وغيرهم، وعنه النسائي، وابن صاعد، والمحاملي، وأبو عوانة وخلق سواهم، مات سنة خمس وستين ومائتين.
٣٥ - علي بن داود بن يزيد التميمي القنطري، الآدمي أبو الحسن الحافظ (٤). سمع محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، وآدم بن أبي إياس، وعبد اللَّه بن صالح الكاتب وغيرهم، وعنه ابن ماجه، وهيثم بن كليب، وإبراهيم الحربي وغيرهم، توفي سنة
_________
(١) تاريخ بغداد ١١/ ٢٥، السير ١٢/ ٣٢٣، تهذيب الكمال ١٨/ ٤٩٧.
(٢) الجرح والتعديل ٥/ ٣٢٤، تاريخ بغداد ١٠/ ٣٢٦، السير ١٣/ ٦٥، تهذيب الكمال ١٩/ ٨٩.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ ١٨٣، تاريخ بغداد ١١/ ٤١٨، السير ١٢/ ٢٥١، تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٦١.
(٤) الجرح والتعديل ٦/ ١٨٥، تاريخ بغداد ١١/ ٤٢٤، السير ١٣/ ١٤٣، تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٢٣.
стр. 25
اثنتين وسبعين ومائتين.
٣٦ - علي بن سهل بن موسى، وقيل: ابن قادم أبو الحسن الرملي (١). الحجة، سمع الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وحمزة بن ربيعة، وجماعة، مات سنة إحدى وستين ومائتين.
٣٧ - علي بن مسلم بن سعيد، المحدث الثقة، مسند العراق، أبو الحسن الطوسي ثم البغداي (٢)، سمع جرير بن عبد الحميد، ويوسف بن يعقوب الماجشون، وهشيم بن بشير، وابن المبارك وغيرهم، وعنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، ويحيى بن معين، وابن أبي الدنيا وغيرهم، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين عن ثلاث وتسعين.
٣٨ - عمر بن شبة بن عبدة بن زيد بن رائطة، العلامة الأخباري الحافظ الحجة صاحب التصانيف (٣)، سمع يحيى بن سعيد القطان، وغندر، ويزيد بن هارون وخلقًا كثيرًا، وعنه ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وابن صاعد، والخرائطي وغيرهم، توفي سنة اثنتين وستين ومائتين.
٣٩ - عمرو بن علي بن بحر بن كَنيز، الحافظ المجود الناقد، أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي الفلاس، حفيد المحدث بحر بن كنيز السقاء (٤)، حدث عن يزيد بن زريع، وغندر، وابن عيينة، وعبد اللَّه بن إدريس، وغيرهم، وعنه
_________
(١) الجرح والتعديل ٦/ ١٨٩، السير ١٢/ ٢٤١، تهذيب الكمال ٢٠/ ٣٥٤.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ٢٠٣، تاريخ بغداد ١٢/ ١٠٨، السير ١١/ ٥٢٥.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ ١١٦، تاريخ بغداد ١١/ ٢٠٨، السير ١٢/ ٣٦٩.
(٤) الجرح والتعديل ٦/ ٢٤٩، تاريخ بغداد ١٢/ ٢٠٧، السير ١١/ ٤٧٠، تهذيب الكمال ٢٢/ ١٦٢.
стр. 26
البخاري ومسلم، والأربعة وغيرهم، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.
٤٠ - عمران بن بكار بن راشد الكلاعي، البراد الحمصي المؤذن الشيخ المحدث الحافظ (١)، سمع محمد بن حمير السليحي، وأبا اليمان، وعنه النسائي، وأبو عوانة وغيرهم توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٤١ - مجاهد بن موسى بن فروخ الختلي الحافظ الزاهد، أبو علي الخوارزمي (٢). نزيل بغداد، حدث عن هشيم، وأبي بكر بن عياش، وابن عيينة، وابن علية وغيرهم، وعنه: مسلم، والأربعة، وأبو زرعة الرازي وغيرهم، توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.
٤٢ - محمد بن إسحاق بن جعفر أبو بكر الصاغاني (٣). الحافظ المجود الحجة، أبو بكر، سمع من يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الأعلى بن مُسهر وغيرهم، وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه وغيرهم توفي سنة سبعين ومائتين.
٤٣ - محمد بن بشار بن عثمان العبدي الحافظ (٤). راوية الإسلام، أبو بكر العبدي البصري بندار؛ لقب بذلك لأنه كان بندار الحديث في عصره - والبُندار: الحافظ -، حدث عن يزيد بن زريع، وغندر، ووكيع، وغيرهم كثير، وعنه البخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم كثير، مات سنة ثنتين وخمسين ومائتين.
_________
(١) الجرح والتعديل ٦/ ٢٩٤، السير ١٣/ ١٤٢، تهذيب الكمال ٢٢/ ٣١١.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٣٢١، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٦٥، السير ١١/ ٤٩٥، تهذيب الكمال ٢٧/ ٢٣٦.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ ١٩٥، تاريخ بغداد ١/ ٢٤٠، السير ١٢/ ٥٩٢، تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٩٦.
(٤) التاريخ الكبير ١/ ٤٩، الجرح والتعديل ٧/ ٢١٤، السير ١٢/ ١٤٤، تهذيب الكمال ٢٤/ ٥١١.
стр. 27
٤٤ - محمد بن حاتم بن سليمان الزَّمِّي المؤدب (١). صاحب حديث، حدث عن هشيم، وعمار بن محمد، وجرير بن عبد الحميد، وطبقتهم، وعنه: الترمذي، والنسائي، وعبد اللَّه بن أحمد، وأبو حامد الحضرمي، وآخرون، توفي سنة ستٍ وأربعين ومائتين.
٤٥ - محمد بن حميد الرازي (ابن حميد) (٢). العلامة الحافظ الكبير، أبو عبد اللَّه الرازي، مولده في حدود الستين ومئة، حدث عن عبد اللَّه بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد وغيرهما، وعنه أبو داود، والترمذي، وأحمد بن حنبل، وابن أبي الدنيا وغيرهم توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٤٦ - محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم البرقي (ابن عبد الرحيم البرقي) (٣). الحافظ الثقة أبو عبد اللَّه مؤلف كتاب الضعفاء، سمع عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وغيره، وعنه أبو داود، والنسائي، ومحمد بن المعافي، وعمر بن بجير وجماعة، توفي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين.
٤٧ - محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم المصري (٤). شيخ الإسلام أبو عبد اللَّه المصري الفقيه، سمع من ابن وهب، والشافعي، وغيرهما، وعنه النسائي، وابن خزيمة، وابن صاعد، وعمرو بن عثمان المكي، وغيرهم، توفي سنة ثمان وستين ومائتين.
_________
(١) الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٨، تاريخ بغداد ٢/ ٢٦٨، السير ١١/ ٤٥٢، تهذيب الكمال ٢٥/ ١٧.
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٩، السير ١١/ ٥٠٣، ميزان الاعتدال ٣/ ٥٣٠، تهذيب الكمال ٢٥/ ٩٧.
(٣) الجرح والتعديل ٧/ ٣٠١، السير ١٣/ ٤٦، تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٠٣.
(٤) الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠، السير ١٢/ ٤٩٧، تهذيب الكمال ٢٥/ ٤٩٧.
стр. 28
٤٨ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني (ابن عبد الأعلى) (١). أبو عبد اللَّه البصري، حدث عن معتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وابن علية، وغيرهم، وعنه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، وغيرهم سوى البخاري، توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.
٤٩ - محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب (٢). الثقة المحدث الفقيه الشريف أبو عبد الله، حدث عن أبي عوانة، وحماد بن زيد، وغيرهم، وعنه مسلم، والنسائي، والترمذي، وغيرهم، توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.
٥٠ - محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، الحافظ (أبو كريب) (٣). الحافظ الثقة شيخ المحدثين، حدث عن ابن المبارك وابن عيينة، وابن إدريس وعبدة بن سليمان، وغيرهم، وعنه البخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٥١ - محمد بن عوف الطائي (٤). الحافظ المجود محدث حمص، أبو جعفر الطائي الحمصي، سمع عبيد الله بن موسى، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا المغيرة، وغيرهم، وعنه: أبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي في "مسند علي" وابن صاعد وغيرهم، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين، ﵀.
_________
(١) التاريخ الكبير ١/ ١٧٤، الجرح والتعديل ٨/ ١٦، تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٨١.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٥، تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٤، السير ١١/ ١٠٣، تهذيب الكمال ٢٦/ ١٩.
(٣) طبقات ابن سعد ٦/ ٤١٤، التاريخ الكبير ١/ ٢٠٥، الجرح والتعديل ٨/ ٥٢، السير ١/ ٣٩٤، تهذيب الكمال ٢٦/ ٢٤٣.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ٥٢، الثقات ٩/ ١٤٣، السير ١٢/ ٦١٣.
стр. 29
٥٢ - محمد بن المثنى بن عبيد العنزي (ابن المثنى) (١). أبو موسى الحافظ الثبت المصري، حدث عن ابن عيينة، وغندر، وخلقٍ كثير، وعنه: البخاري ومسلم، والأربعة، وأبو زرعة وأبو حاتم، وخلق غيرهم، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٥٣ - محمد بن منصور الطوسي (٢). الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو جعفر الطوسي ثم البغدادي العابد، سمع ابن عيينة، ومعاذ بن معاذ، وابن علية، ويحيى القطان، وغيرهم، وعنه: أبو داود والنسائي، والمحاملي، وآخرون، توفي سنة أربع وخمسين ومائتين.
٥٤ - محمد بن نجيح أبي معشر السندي، أبو عبد الملك (٣). حدث عن أبيه وغيره، وعنه الترمذي، وكان جده هو المحدث صاحب المغازي أبو معشر نجيح ابن عبد الرحمن.
٥٥ - محمد بن يزيد بن محمد بن كثير (أبو هشام الرفاعي) (٤). الفقيه الحافظ العلامة قاضي بغداد، حدث عن أبي الأحوص سلام، وحفص بن غياث، وغيرهما، وحدث عنه مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد بن زهير، وابن خزيمة، وغيرهم، توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٥٦ - موسى بن سهل الرملي (٥). سمع آدم بن أبي إياس، وعلي بن عياش،
_________
(١) الجرح والتعديل ٨/ ٩٥، السير ١٢/ ١٢٣، تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٥٩.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٩٤، تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٧، السير ١٢/ ٢١٢، تهذيب الكمال ٢٦/ ٤٩٩.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ ١١٠، تاريخ بغداد ٣/ ٣٢٦، السير ١٢/ ٦٠٨، تهذيب الكمال ٢٦/ ٥٤٩.
(٤) الجرح والتعديل ٨/ ١٢٨، تاريخ بغداد ٣/ ٣٧٥، السير ١٢/ ١٥٣، تهذيب الكمال ٢٧/ ٢٤.
(٥) الجرح والتعديل ٨/ ١٤٦، السير ١٢/ ٢٤٢، تهذيب الكمال ٢٩/ ٧٥.
стр. 30
وعنه أبو داود في سننه، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم، وجماعة، توفي سنة إحدى وستين ومائتين.
٥٧ - نصر بن علي بن نصر الجهضمي (١). الحافظ العلامة الثقة أبو عمرو، حدث عن يزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، ونوح بن قيس الحداني، وعبد ربه بن بارق، وغيرهم، وعنه: البخاري، ومسلم والأربعة، وخلق كثير، مات سنة خمسين ومائتين.
٥٨ - هارون بن إسحاق الهمداني (٢). الحافظ الثبت المعمر أبو القاسم سمع المطلب بن زياد، ومعتمر بن سليمان التيمي، وابن عيينة، وحفص بن غياث وغيرهم، وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة وغيرهم، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٥٩ - هلال بن العلاء بن هلال الرقي (٣). الحافظ الصدوق عالم الرقة أبو عمر الباهلي، سمع أباه، وحجاج بن محمد الأعور، وغيرهما كثير. وعنه: النسائي، وخيثمة بن سليمان، وغيرهما، توفي سنة ثمانين ومائتين.
٦٠ - الوليد بن شجاع بن الوليد أبو همام (٤). الحافظ الصدوق، سمع أباه، وشريك القاضي، وعبد اللَّه بن المبارك، وعبد اللَّه بن وهب وطبقتهم، وعنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدورى وغيرهم، توفي سنة ثلاث وأربعين
_________
(١) التاريخ الكبير ٨/ ١٠٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٧١، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٨٧، السير ١٢/ ١٣٣، تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٥٥.
(٢) الجرح والتعديل ٩/ ٨٧، السير ١٢/ ١٢٦، تهذيب الكمال ٣٠/ ٧٥.
(٣) الجرح والتعديل ٩/ ٧٩، السير ١٣/ ٣٠٩، تهذيب الكمال ٣٠/ ٣٤٧.
(٤) الجرح والتعديل ٩/ ٧، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٤٣، السير ١٢/ ٢٣، تهذيب الكمال ٢٢.
стр. 31
ومائتين.
٦١ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي البغدادي، الحافظ (١). الحجة أبو يوسف العبدي القيسي مولاهم الدورقي، حدث عن ابن عيينة، والدراوردي وغندر وغيرهم، وعنه: البخاري، ومسلم، والأربعة، وغيرهم، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٦٢ - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حيان، شيخ الإسلام، أبو موسى الصدفي المصري المقرئُ الحافظ (٢). حدث عن ابن عيينة، وابن وهب، والوليد بن مسلم، وغيرهم، وعنه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم، سمع منه المصنف الحروف. توفي سنة أربع وستين ومائتين.
أبرز تلاميذه:
١ - أحمد بن علي بن محمد بن نصر، أبو جعفر الكاتب، حدث عن الهيثم بن خلف الدوري، روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق (٣).
٢ - أحمد بن القاسم بن عبيد الله بن مهدي، أبو الفرج البغدادي، المعروف بابن الخشاب، حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي جعفر الطحاوي وطبقتهما، توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة (٤).
_________
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ٣٦٠، تاريخ بغداد ١٤/ ٢٧٧، تهذيب الكمال ٣٢/ ٣١١، السير ١٢/ ١٤١.
(٢) الجرح والتعديل ٩/ ٢٤٣، السير ١٢/ ٣٤٨، تهذيب الكمال ٣٢/ ٥١٤.
(٣) "تاريخ بغداد" ٤/ ٣١٣.
(٤) تاريخ بغداد ٤/ ٣٥٣، وتاريخ دمشق ٥/ ١٧٠، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥١، والوافي بالوفيات ٧/ ٢٩٢.
стр. 32
٣ - أحمد بن كامل بن خلف، أبو بكر البغدادي (١)، حدث عن ابن الجهم السمري، ومحمد الواسطي، وابن سعد العوفي، وطبقتهم، وحدث عنه الدارقطني والحاكم، وآخرون. كان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن والشعر والتواريخ وولى قضاء الكوفة، وكانت وفاته سنة خمسين وثلاثمائة، وله تسعون سنة.
٤ - أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ أبو بكر بن مجاهد البغدادي (٢)، شيخ الصنعة وأول من سبَّع السبعة، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين. بَعُد صيته واشتهر أمره، وفاق نظراءه مع الدين والحفظ والخير، وكان لا يعلم من شيوخ القرآن، أكثر تلاميذ منه، كان في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس، توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
٥ - سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي أبو القاسم الطبراني الحافظ الثقة (٣) صاحب المعاجم الثلاثة، مولده بمدينة عكا في شهر صفر سنة ستين ومائتين، وبقي في الارتحال ولقي الرجال ستة عشر عامًا وجمع وصنف وعمر دهرًا طويلًا، وسكن أصبهان إلى أن توفي بها يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة ودفن عند قبر حممة الدوسي، صاحب رسول الله ﷺ ، وهو منسوب إلى طبرية.
٦ - عبد الله بن أحمد بن جعفر بن خُذْيان التركي، الأمير العالم، أبو
_________
(١) إنباه الرواة ١/ ٩٧، تاريخ بغداد ٤/ ٣٥٧، السير ١٠/ ٥٤٤، الوافي بالوفيات ٧/ ٢٩٨.
(٢) غاية النهاية ١/ ١٤٠، ٢/ ١٠٧.
(٣) السير ١٦/ ١١٩ تاريخ دمشق ٢٢/ ١٦٣، وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٧ طبقات الحنابلة ٢/ ٤٩، غاية النهاية ١/ ٣١١.
стр. 33
محمد (١)، صاحب التاريخ المذيّل على تاريخ محمد بن جرير الطبري، حدث بدمشق عن ابن جرير، وعلي بن الحسن بن سليمان وغيرهما، روى عنه أبو الفتح بن مسرور، وأبو سليمان بن زَبْر، والدارقطني، وعبد الغني، وتمام الرازي، وثَّقه ابن مسرور، توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
٧ - عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر، أبو محمد الربعي البغدادي (٢)، قاضي دمشق، المعروف بابن زبر، ولد سنة خمس وخمسين ومائتين سمع عباسا الدورى، وطبقته فأكثر، ولكن ما أتقن، فكان غير ثقة. ولي قضاء مصر ثلاث مرات. وله عدة تصانيف، توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٨ - عبد الله بن الحسن أبو شعيب الحراني (٣). وهو أكبر من الطبري، نزل بغداد وحدث عن أبيه، وجده، وآخرين، وحدث عنه أبو بكر الآجري، وأبو علي بن الصواف، وخلق آخرون. ولد في سنة ست ومائتين، وطال عمره وتفرد وكان ثقة مأمونا، مات في سنة خمس وتسعين ومائتين ببغداد، وكان أسند من بقي بها.
٩ - عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني، أبو أحمد، الحافظ المتقن (٤)، صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل الذي قال عنه الدارقطني: فيه كفاية في الضعفاء، لا يزاد عليه. مولده في سنة سبع وسبعين ومائتين، وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي.
_________
(١) تاريخ بغداد ٩/ ٣٨٩، الإكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٠٢، تبصير المنتبه ١/ ٤١٨، السير ١٦/ ١٣٢.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٣٨٦، وتاريخ دمشق ٢٧/ ٢٣، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٣١٥، والعبر ٢/ ٢١٧، وميزان الاعتدال.
(٣) تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٥. والسير ١٣/ ٥٣٦، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٣٦.
(٤) السير ١٦/ ١٥٤، طبقات الشافعية ٣/ ٣١٥، تاريخ جرجان ص ٢٢٥.
стр. 34
١٠ - محمد بن أحمد بن حمدان بن علي، أبو عمرو بن حمدان الحيري النيسابوري النحوي (١). ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين. سمع بنيسابور والموصل وجرجان وبغداد والبصرة. وكان مقرئا عارفا بالعربية، له بصر بالحديث وقَدَمٌ في العبادة. وكان فيه تشيع. توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
١١ - محمد بن داود بن سليمان بن سيار بن بيان (٢)، الفقيه أبو بكر، نزل مصر، وحدث بها عن أبي جعفر الطبري، وعثمان بن نصر الطائي، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي، وكان ثقة، وكان يروي كتب محمد بن جرير الطبري عنه، حدث عن جماعة من البغداديين، وكان نظيفًا عاملًا، وولي ديوان الأحباس بمصر، توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
١٢ - محمد بن عبد الله، أبو بكر الشافعي (٣)، المعروف بالصيرفي. له تصانيف في الأصول. وكان يقال: إنه أعلم خلق الله بالأصول بعد الشافعي، تفقه على ابن سريج، وسمع من أحمد بن منصور الرمادي، وروى عنه علي بن محمد الحلبي، ومن تصانيفه "شرح الرسالة"، و"كتاب في الإجماع"، و"كتاب في الشروط" توفي سنة ثلاثين وثلاثمائة.
١٣ - محمد بن عبد الله أبو المفضل الشيباني الكوفي (٤)، نزل بغداد، وحدث بها عن محمد بن جرير الطبري، وخلق من المصريين والشاميين، وغيرهم.
_________
(١) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٥٦، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٥٧، والوافي بالوفيات ٢/ ٤٦، وطبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٦٩.
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٢٦٥.
(٣) تاريخ بغداد ٥/ ٤٤٩، طبقات الشافعية ١٣/ ١٨٦، الوافي بالوفيات ٣/ ٣٤٠، ٣٤٦.
(٤) تاريخ بغداد ٥/ ٤٦٦، العبر ٣/ ٣٧.
стр. 35
كان يروي غرائب الحديث فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته، وكان يضع الأحاديث للرافضة، فترك. مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
١٤ - مخلد بن جعفر بن مخلد، أبو علي الدقاق، الفارسي (١)، المعروف بالباقرحي - بالحاء المهملة، نسبة إلى "باقرح"، قرية من نواحي بغداد - (الأنساب ١/ ٢٦٤، ٢٦٥) الشيخ الصدوق المعمر، له مشيخة مروية، وكان ثقة صحيح السماع، حمله ابنه في آخر عمره على ادعاء أشياء منها تاريخ الطبري الكبير، وغيره فشرهت نفسه، وقبل منه، وحدث بها فانهتك، توفي في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة.
مصنفاته:
انعكست سعة علم ابن جرير الطبري على تصنيفاته، فصنف في كل علم من العلوم التي أتقنها، وما أكثر ما كان يتقنه، وقد ترك عدة تصنيفات باهرة رائعة، لم يُقدر أن يصل إلينا منها إلا القليل - ويكفينا منها تفسيره وتاريخه - ومن مصنفاته التي ذكرها العلماء:
١ - آداب القضاة (أو الحكام)، والمحاضر والسجلات (٢) = البسيط.
٢ - آداب المناسك (٣):
وهو كتاب فيه ما يحتاج إليه الحاج من يوم خروجه، وما يختاره له من الأيام
_________
(١) السير ١٦/ ٢٥٤، تاريخ بغداد ١٣/ ١٧٦، العبر ٢/ ٣٥٤.
(٢) معجم الأدباء ١٨/ ٤٥، السير ١٤/ ٢٧٤، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
(٣) السير ١٤/ ٢٧٤، طبقات الداودي ٢/ ١١١.
стр. 36
لابتداء سفره، وما يقوله عند ركوبه ونزوله إلى انتهاء حجه.
٣ - آداب النفوس = ترتيب العلماء.
٤ - أحكام شرائع الإسلام = لطيف القول في البيان عن أصول الأحكام.
٥ - اختلاف العلماء، أو (اختلاف الفقهاء) أو (اختلاف علماء الأمصار في أحكام شرائع الإسلام) (١).
٦ - البسيط (بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام) (٢):
قال الذهبي: وابتدأ بكتابه "البسيط" فخرج منه كتاب الطهارة، وجاء في نحو من ألف وخمسمائة ورقة، لأنه ذكر في كل باب منه اختلاف الصحابة والتابعين وحجة كل قوم، وخرج منه أيضًا أكثر كتاب الصلاة وآداب الأحكام، وكتاب الحكام والمحاضر والسجلات.
٧ - تاريخ الأمم والملوك، أو (تاريخ الرسل والملوك)، المشهور بتاريخ الطبري. بدأه بذكر الدلالة على حدوث الزمان، وأن القلم هو أول ما خلق، وذكر آدم وخلقه، وما كان بعده من أخبار الأنبياء والرسل، معرجا على أخبار الملوك الذين عاصروهم، مع ذكر الأمم التي جاءت بعد الأنبياء، حتى مبعث الرسول محمد ﷺ ، وقد انتهى الكتاب عند ذكر أحداث سنة اثنتين وثلاثمائة. وقد وقع لهذا الكتاب كثير من التكملات والمختصرات والترجمات. وقد طبع الكتاب بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم (طبعة دار المعارف) في عشرة مجلدات بالفهارس.
_________
(١) معجم الأدباء ١٨/ ٤٥، ٧٢، هدية العارفين ٢/ ٢٧، تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٦.
(٢) السير ١٤/ ٢٧٣، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
стр. 37
٨ - تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين (١).
٩ - كتاب التبصير (٢):
وهو رسالة إلى أهل آمُل طبرستان، يشرح فيها ما وقع بينهم من الخلاف في الاسم والمسمى، وفيه مذاهب أهل البدع، وهو نحو من ثلاثين ورقة.
١٠ - ترتيب العلماء (٣):
وهو من كتبه النفيسة، ابتدأه بآداب النفوس، وعمله على ما ينوب الإنسان من الفرائض في جميع أعضاء البدن، فبدأ بما ينوب القلب واللسان … على أن يأتي بجميع أعضاء جسمه، وما روى عن رسول الله ﷺ والصحابة والتابعين في ذلك، ولم يتمه.
١١ - تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله ﷺ من الأخبار (٤):
وهو كتاب ابتدأه بما أسنده الصديق ﵁ مما صح عنده سنده، وتكلم على كل حديث منه بعلله وطرقه، ثم فقهه، واختلاف العلماء وحججهم، وما فيه من المعاني والغريب، والرد على الملحدين، فتم منه مسند العشرة وأهل البيت والموالي، وبعض مسند ابن عباس. وقد طبع الكتاب بتحقيق الشيخ محمود شاكر.
١٢ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (وهو الكتاب الذي بين أيدينا).
_________
(١) هدية العارفين ٢/ ٢٧، السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١.
(٢) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
(٣) السير ١٤/ ٢٧٤، صبقات الداودي ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢/ ٢٧، معجم الأدباء ١٨/ ٧٦.
(٤) السير ١٤/ ٢٧٣، معجم الأدباء ١٨/ ٤٥.
стр. 38
١٣ - الجامع في القراءات = كتاب القراءات.
١٤ - حديث غدير خم (لعله جزء من فضائل علي بن أبي طالب ﵁).
قال الذهبي (١): جمع طرق حديث "غدير خم" في أربعة أجزاء، رأيت شطره، فبهرني سعة رواياته، وجزمت بوقوع ذلك.
١٥ - حديث اليمان (٢).
١٦ - الخفيف في الفقه (٣)، وهو مختصر من كتاب اللطيف.
١٧ - ذيل المذيل (٤):
وهو كتاب يشتمل على تاريخ من قتل أو مات من أصحاب رسول الله ﷺ في حياته أو بعده، على ترتيب الأقرب فالأقرب منه.
١٨ - الرد على ابن عبد الحكم (٥):
قال ياقوت: وبلغنا أنه سئل بالفسطاط، أن يرد على مالك في شيء كان الكلام فيه لابن عبد الحكم، وكانت أجزاء، ولم يقع في أيدينا، ولعله مما منع الخصوم نشره.
١٩ - كتاب الزكاة (٦).
٢٠ - كتاب السرقة، ذكره في التفسير في أثناء تفسير الآية ٣٨ من سورة المائدة.
_________
(١) السير ١٤/ ٢٧٧، وانظر تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣.
(٢) تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٧.
(٣) هدية العارفين ٢/ ٢٧، طبقات الداودي ٢/ ١١١، معجم الأدباء ١٨/ ٧٤.
(٤) معجم الأدباء ١٨/ ٤٤، ٧٠.
(٥) معجم الأدباء ١٨/ ٥٥، ٨١.
(٦) هدية العارفين ٢/ ٢٧.
стр. 39
٢١ - كتاب الشذور (١):
٢٢ - شرح السنة = لطيف القول.
٢٣ - كتاب الشروط (أمثلة العدول) (٢):
قال ياقوت: وهو من جيد كتبه التي يعول عليها أهل مدينة السلام. وكان أبو جعفر مقدما في علم الشروط قيمًا به.
٢٤ - صريح السنة (٣):
وهو رسالة في أوراق، ذكر فيها مذهبه وما يدين به ويعتقده.
٢٥ - كتاب الصلاة (١) (كتاب البسيط).
٢٦ - كتاب الطهارة (١) (كتاب البسيط).
٢٧ - عبارة الرؤيا (٤):
جمع فيه بعض الأحاديث، فمات ولم يعمله.
٢٨ - كتاب العدد والتنزيل (٥).
٢٩ - العقيدة (٦).
٣٠ - كتاب الفضائل (٧):
_________
(١) هدية العارفين ٢/ ٢٧.
(٢) معجم الأدباء ١٨/ ٧٣، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
(٣) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٦.
(٤) معجم الأدباء ١٨/ ٨١.
(٥) السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
(٦) تاريخ التراث العربي ١/ ٥٢٧.
(٧) معجم الأدباء ١٨/ ٨٠، السير ١٤/ ٢٧٤، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٣، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
стр. 40
عمله لما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود تكلم في حديث "غديرخم"، وقد بدأ بفضائل أبي بكر ثم عمر، وتكلم على تصحيح الحديث واحتج لذلك، ولم يتمه.
٣١ - فضائل علي بن أبي طالب (الفضائل، السابق).
٣٢ - القراءات أو (الجامع في القراءات) (١):
وهو كتاب حسن أسماه الجامع.
٣٣ - كتاب الأطعمة:
ذكره المصنف في أثناء تفسير الآية ٨ من سورة النحل.
٣٤ - كتاب الرسالة:
ذكره في التفسير، في أثناء تفسير الآية ٧٠ من سورة البقرة.
٣٥ - لطيف القول في البيان عن أصول الأحكام (٢):
ذكره في أثناء تفسيره الآية ٢٢٨ من سورة البقرة. وهو مذهبه الذي اختاره، وجرده واحتج له.
٣٦ - كتاب المحاضر والسجلات، (آداب القضاة).
٣٧ - مختصر الفرائض (٣).
٣٨ - مختصر المناسك (٣).
٣٩ - كتاب المسترشد (٤).
_________
(١) معجم الأدباء ١٨/ ٤٤، ٤٥، السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١٠٩، هدية العارفين ٢/ ٢٧.
(٢) السير ١٤/ ٢٧٣، طبقات الداودي ٢/ ١١١.
(٣) معجم الأدباء ١٨/ ٨١.
(٤) هدية العارفين ٢/ ٢٧، الأعلام ٦/ ٢٩٤.
следующие страницы →