← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 7807

أحكام الصيام والقيام وزكاة الفطر

أبو ذر القلموني

Полный текст (55 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أحكام صيام رمضان والقيام وزكاة الفطر. «خطبة جمعة» لأبي ذر القلموني. مختصرة وملخصة من «فقه السنة» للسيد سابق، و «تمام المنة» للألباني، و «منهاج المسلم» للجزائري - أثابهم الله تعالى -. ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾

стр. 2

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١٨٤﴾ شَهْرُ رَمَضَانَ

стр. 3

الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾﴾ [البقرة].

стр. 4

١ - المقصود بالصيام: الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، مع النية. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه]. (ومعنى «احتسابًا»: أي طالبًا وجه الله وثوابه).

стр. 5

٢ - بما يثبت الشهر: يثبت شهر رمضان برؤية الهلال، ولو من واحد عدل، أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا. ٣ - اختلاف المطالع: الرأى الأول: ذهب الجمهور: إلى أنه لا عبرة باختلاف المطالع. فمتى رأى الهلال أهل بلد، وجب الصوم على جميع البلاد، لقول الرسول ﷺ «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» [متفق عليه].

стр. 6

الرأى الثاني: أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم، ولا يلزمهم رؤية غيرهم. وهذا هو المشاهد، ويتفق مع الواقع.

стр. 7

٤ - حكم من رأى الهلال وحده: فيه تفصيل ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية: والراجح أنه يصوم مع الناس ويفطر مع الناس، وهذا أظهر الأقوال، لقول النبي ﷺ : «صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون» [رواه الترمذي - صحيح الجامع]. ثم قال ابن تيمية: «لكن من كان في مكان ليس فيه غيره، إذا رآه صام، فإنه ليس هناك غيره». سؤال هام: ما حكم من صام يوم الشك؟ «يوم الشك» - كما في تحفة الأحوذي -:

стр. 8

المراد منه اليوم الذي يُشَك فيه، [وهو] يوم الثلاثين من شعبان، إذا لم يُرَ الهلال في ليلته بغيم ساتر أو نحوه، فيجوز كونه من رمضان وكونه من شعبان -. عن عمار ﵁ قال: «من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ » [صحيح كما في «صحيح أبي داود»]. وعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «لا تقدموا صوم رمضان بيوم، ولا يومين، إلا أن يكون صوم يصومه رجل، فليصم ذلك اليوم»

стр. 9

رواه الجماعة. الرأى الأول وهو الصحيح: يرى أكثر العلماء أنه إن صامه - أى: يوم الشك - وكان من شهر رمضان، أن يقضي يومًا مكانه، فإن صامه لموافقته عادة له - كأن وافق يوم الاثنين أو الخميس - جاز له الصيام حينئذ بدون كراهة. الرأى الثاني: عند الحنفية: إن ظهر أنه من رمضان وصامه أجزأه عنه.

стр. 10

٥ - أركان الصوم: للصيام ركنان: الركن الأول: الإمساك عن المفطرات، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. الركن الثاني: النية. ولابد أن تكون - أى: النية - قبل الفجر، من كل ليلة من ليالي شهر رمضان. لقوله ﷺ : «من لم يُجْمِع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له» [صحيح أبي داود]. (ومعنى «يُجْمِع» من الإجماع، وهو إحكام النية والعزيمة).

стр. 11

وتصح في أي جزء من أجزاء الليل، ولا يصح التلفظ بها، فإنها عمل قلبي، لا دخل للسان فيه، فمن تسحر بالليل، قاصدًا الصيام، تقربًا إلى الله بهذا الإمساك، فهو ناو. ومن عزم على الكف عن المفطرات، أثناء النهار، مخلصا لله، فهو ناو كذلك وإن لم يتسحر. لكن هل تشترط النية قبل الفجر لصيام التطوع؟ الجواب: قال كثير من الفقهاء: إن نية صيام التطوع تجزئ من النهار إن لم يكن قد طعم.

стр. 12

وهي تجزئ قبل الزوال وبعده على السواء، [والزوال: الوقت الذي تكون فيه الشمس في كبد السماء - كذا فى «المعجم الوسيط»]. ويُراعَى أنَّ الصائم المتطوع يجوز له أن يفطر، ولا يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي صامه متطوعًا، واستحب له العلماء أن يقضِيَ ذلك اليوم. لقوله ﷺ : «أفطِر وصُم يومًا مكانه إن شئت» رواه البيهقى وإسناده حسن، لكن لا يجب عليه.

стр. 13

٦ - على من يجب الصوم: أجمع العلماء: على أنه يجب الصيام على المسلم العاقل البالغ، الصحيح المقيم، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض والنفاس.

стр. 14

٧ - صيام الصبي: والصبي - وإن كان الصيام غير واجب عليه - إلا أنه ينبغي لولي أمره أن يأمره به، ليعتاده من الصغر، مادام مستطيعًا له، وقادرًا عليه.

стр. 15

٨ - أقسام الصائمين: القسم الأول: من يرخص لهم في الفطر، وتجب عليهم الفدية - أى: يجوز لهم أن يفطروا، ولكن تجب عليهم الفدية: أى الإطعام -: يرخص الفطر للشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يرجى برؤه، هؤلاء جميعًا يرخص لهم في الفطر، إذا كان الصيام يجهدهم، ويشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة. وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينًا.

стр. 16

- الحامل والمرضع: قال ابن كثير: إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما ففيهما خلاف كثير بين العلماء: فمنهم من قال: يفطران ويفديان ويقضيان. وقيل: يفديان فقط ولا قضاء. وقيل: يجب القضاء بلا فدية. . . أ. هـ والمقصود بالفدية: إطعام مسكين عن كل يوم. القسم الثاني: من يرخص لهم في الفطر، ويجب عليهم القضاء: يباح الفطر للمريض الذي يرجى برؤه، والمسافر، ويجب عليهما

стр. 17

القضاء. والمرض المبيح للفطر، هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم، أو يخشى تأخر برئه، ويُعْرَف ذلك، إما بالتجربة أو بإخبار الرفيق (أى: الطبيب الثقة) أو بغلبة الظن. والصحيح الذي يخاف المرض بالصيام يفطر مثل المريض، وكذلك من غلبه الجوع أو العطش، فخاف الهلاك، لزمه الفطر وإن كان صحيحًا مقيمًا وعليه القضاء. وقد كان بعض الصحابة يصوم على عهد رسول الله ﷺ في السفر، وبعضهم يفطر، متابعين في ذلك فتوى

стр. 18

الرسول ﷺ . لكن أيهما أفضل؟ الرأى الأول: أن الصيام أفضل، لمن قوي عليه، والفطر أفضل لمن لا يقوى على الصيام. الرأى الثاني: قال الإمام أحمد: الفطر أفضل. الرأى الثالث: قال عمر بن عبد العزيز: أفضلهما أيسرهما، فمن يسهل عليه حينئذ، ويشق عليه قضاؤه بعد ذلك، فالصوم في حقه أفضل.

стр. 19

- ما هو السفر المبيح للفطر: السفر المبيح للفطر، هو السفر الذي تقصر الصلاة بسببه، ومدة الإقامة التي يجوز للمسافر أن يفطر فيها، هي المدة التي يجوز له أن يقصر الصلاة فيها. والمقصود بذلك السفر العرفي، فطالما أنه يُطلق عليه لفظ «السفر» فله أن يفطر، ولا دليل على التحديد بعدد معين من الأميال وما يسمى بالكيلو مترات. القسم الثالث من أقسام الصائمين: من يجب عليه الفطر والقضاء معًا:

стр. 20

اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصح صومهما، ويقع باطلاً، وعليهما قضاء ما فاتهما.

стр. 21

٩ - آداب الصيام: الأدب الأول: السُّحور. قال رسول الله ﷺ : «تسحروا فإن في السُّحور بركة» [متفق عليه]. وسبب البركة: أنه يقوي الصائم، وينشطه، ويهون عليه الصيام. («السَّحُور» بالفتح المأكول، و «السُّحور» بالضم المصدر والفعل). يعني: نحن في السُّحور نأكل السَّحور. بم يتحقق السحور: ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله، ولو بجرعة ماء. وأما وقته:

стр. 22

فمن منتصف الليل إلى طلوع الفجر، والمستحب تأخيره. ولو شك الصائم في طلوع الفجر، فله أن يأكل، ويشرب، حتى يستيقن طلوعه، ولا يعمل بالشك، فإن الله جعل نهاية الأكل والشرب التبين نفسه، لا الشك فقال: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. الأدب الثاني من آداب الصيام: تعجيل الفطر: ويستحب للصائم أن يعجل الفطر،

стр. 23

متى تحقق غروب الشمس. ويستحب أن يكون الفطر على رطبات وترًا، فإن لم يجد فعلى الماء، ولم يَرِد تحديد معين لعدد التمر. الأدب الثالث من آداب الصيام: الدعاء عند الفطر: ثبت أن رسول الله ﷺ كان يقول: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى» [حسن - «كما في «صحيح أبي داود»]. الأدب الرابع من آداب الصيام: الكف عما

стр. 24

يتنافي مع الصيام: ينبغي أن يتحفظ الصائم من الأعمال التي تخدِش صومه، حتى ينتفع بالصيام، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾. روى الجماعة - إلا مسلمًا - عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «من لم يَدَع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» («من لم يَدَع»: أي من لم يترك. «قول الزور»: يشمل الأغاني والتمثيليات والنرد.

стр. 25

«فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»: أي ليس لله إرادة في قبول صيامه، أي: أن الله لا يقبل صيامه). الأدب الخامس من آداب الصيام: السواك: ويستحب للصائم أن يتسوك أثناء الصيام، ولا فرق بين أول النهار وآخره. الأدب السادس: الجود ومدارسة القرآن: وهما مستحبان في كل وقت، إلا أنهما آكد في رمضان. روى البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون

стр. 26

في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة». (أى: في الإسراع والعموم). الأدب السابع: الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان: عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ : «كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر» [متفق عليه]. وفي رواية لمسلم: «كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره».

стр. 27

١٠ - مباحات الصيام: ١ - نزول الماء والانغماس فيه: سواءً كان ذلك من العطش أو الحر. فإن دخل الماء في جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح. ٢ - الاكتحال: والقطرة ونحوهما مما يدخل العين: سواء أوجد طعمه في حلقه أم لم يجده، لأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف.

стр. 28

٣ - القُبْلة: لمن قدر على ضبط نفسه. فإن حركت شهوة شاب، أو شيخ قوي، كرهت. وإن لم تحركها لشيخ أو شاب ضعيف، لم تكره، والأولى تركها. والمعانقة لها حكم القُبلة. ٤ - الحقنة: مطلقًا، سواء أكانت للتغذية، أم لغيرها، وسواء أكانت في العروق، أم تحت الجلد، فإنها وإن وصلت إلى الجوف، فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد. وكذلك الحقنة الشرجية لا

стр. 29

تفطر الصائم. قال ابن تيمية: فإنها لا تغذي، بل تستفرغ ما في البدن. ٥ - الحجامة: إلا إذا كانت تضعف الصائم فإنها تكره له. ٦ - المضمضة والاستنشاق: إلا أنه تكره المبالغة فيهما للصائم، والمقصود بالاستنشاق: إدخال الماء في الأنف. وقد كره أهل العلم السَّعُوط للصائم، ورأوا: أن ذلك يفطر. والمقصود بـ «السَّعُوط»: وضع الدواء في

стр. 30

الأنف. ٧ - وكذا يباح له ما لا يمكن الاحتراز عنه: كبلع الريق وغبار الطريق، وغربلة الدقيق والنخالة ونحو ذلك. وقال ابن عباس: لا بأس أن يذوق الطعام الخل، والشئ يريد شراءه. وكان الحسن يمضغ الجوز لابن ابنه وهو صائم. ٨ - قال ابن تيمية: وشم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم. ٩ - ويباح للصائم، أن يأكل، ويشرب،

стр. 31

ويجامع، حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، وفي فمه طعام، وجب عليه أن يلفظه، أو كان مجامعًا وجب عليه أن ينزع. فإن لفظ أو نزع، صح صومه، وإن ابتلع ما في فمه من طعام، مختارًا، أو استدام الجماع، أفطر. وهناك رأى آخر في «تمام المنة» في الرد على ذلك: قال الألباني: وهذا تقليد لبعض الكتب الفقهية، وهو مما لا دليل عليه في السنة المحمدية، بل هو مخالف لقوله ﷺ : «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته

стр. 32

منه» [رواه أحمد وأبو داود - «صحيح الجامع»]. وفيه دليل على أن من طلع عليه الفجر وإناء الطعام أو الشراب على يده أنه يجوز له أن لا يضعه حتى يأخذ حاجته منه، فهذه الصورة مستثناة من الآية: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. ويشمل ذلك - كما في شريط أسئلة رمضانية للألباني -: إذا كان يأكل والطعام أمامه. ١٠ - يباح للصائم أن يصبح جنبًا: «كان ﷺ يصبح جنبًا، وهو صائم، ثم

стр. 33

يغتسل» [متفق عليه]. ١١ - والحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل: جاز لهما تأخير الغسل إلى الصبح، وأصبحتا صائمتين، ثم عليهما أن تتطهرا للصلاة.

стр. 34

١١ - مبطلات الصيام: أولاً: ما يبطله، ويوجب القضاء: ١ - ٢ - الأكل والشرب عمدًا. ٣ - القىء عمدًا. فإن غلبه القئ، فلا قضاء عليه ولا كفارة. ٤ - ٥ - الحيض، والنفاس، ولو في اللحظة الأخيرة، قبل غروب الشمس، وهذا مما أجمع العلماء عليه. ٦ - الاستمناء - وهو تعمد إخراج المني بأي سبب من الأسباب -: سواء، أكان سببه تقبيل

стр. 35

الرجل لزوجته أو ضمها إليه، أو كان باليد - ومعلوم أن الاستمناء باليد حرام - وهناك رأيان: الرأى الأول: أن الاستمناء يبطل الصوم، ويوجب القضاء. والرأى الثاني: يرى أن الاستمناء وإن كان حرامًا إلا أنه لا يبطل الصوم. وهو رأى الشوكاني والصنعاني والألباني. ٧ - تناول ما لا يتغذى به، من المنفذ المعتاد، إلى الجوف: مثل تعاطي الملح الكثير، فهذا

стр. 36

يفطر في قول عامة أهل العلم. ٨ - ومن نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرًا. فإن النية ركن من أركان الصيام، فإذا نقضها - قاصدًا الفطر ومتعمدًا له - انتقض صيامه لا محالة. ٩ - إذا أكل، أو شرب، أو جامع - ظانًّا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر، فظهر خلاف ذلك. فهناك رأيان: الرأى الأول: وهو رأى الجمهور أن عليه القضاء.

стр. 37

والرأى الثاني: وهو ما يرجحه ابن تيمية أن صومه صحيح، ولا قضاء عليه. لقول الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب]. وروى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أفطرنا يومًا من رمضان في غيم، على عهد رسول الله ﷺ ، ثم طلعت الشمس. قال ابن تيمية: وهذا يدل على أنه لا يجب القضاء، فإن النبي ﷺ لو أمرهم بالقضاء، لشاع ذلك كما نقل فطرهم، فلما لم ينقل دل

стр. 38

على أنه لم يأمرهم به. ثانيًا: وأمَّا ما يبطله ويوجب القضاء، والكفارة: فهو الجماع، لا غير، عند الجمهور. (والكفارة: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا). وبالنسبة للكفارة فهناك رأيان: الرأى الأول وهو مذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء في وجوب الكفارة عليهما، ما داما قد تعمدا الجماع مختارين في نهار رمضان، ناويين الصيام.

стр. 39

الرأى الثاني: أنه لا كفارة على المرأة مطلقًا، لا في حالة الاختيار، ولا في حالة الإكراه. وإنما يلزمها القضاء فقط. وتكون الكفارة على الرجل فحسب.

стр. 40

١٢ - قضاء رمضان: الرأى الأول: أن قضاء رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا موسعًا في أي وقت، وكذلك الكفارة. وبالتالي يجوز للمرأة مثلاً أن تصوم ست شوال قبل أن تقضي ما عليها من رمضان. الرأي الثاني: أن قضاء رمضان يجب على الفور، وبالتالي فلا يجوز للمرأة مثلاً أن تصوم ست شوال قبل أن تقضي ما عليها من رمضان. وإن أَخَّر القضاء حتى دخل رمضان
следующие страницы →