(٩) أبو محمّد الخلال ت ٤٣٩هـ:
قال - رحمه الله تعالى-: كنت في مجلس بعض شيوخ الحديث، وقد حضره ابن المظفر، وأبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهم من أهل العلم، فحلت الصّلاة، فكان الدارقطني إمام الجماعة، وهناك شيوخ أكبر أسنانًا منه، فلم يقدم أحد غيره (١).
(١٠) أبو يعلى الخليلي ت ٤٤٦ هـ:
قال - رحمه الله تعالى-: أبو الحسن الدارقطني عالم متقن، غاية في الحفظ، وفيٌّ، رضيه العلماء كلهم، اختتم به الشيوخ في هذا الشأن ببغداد (٢).
(١١) أبو الطَّيِّب الطّبريّ ت ٤٥٠:
قال الخطيب: سمعته يقول: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظًا ورد بغداد إِلَّا مضى إليه، وتسَّلم له، يعني تسلَّم له المتقدم في الحفظ، وعلو المنزلة في العلم (٣).
(١٢) أبو بكر الخطيب البغدادي ت ٤٦٣:
قال - رحمه الله تعالى- كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال، وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة، وقبول الشّهادة، وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث، منها القراءات فإن له فيها كتابًا مختصرًا موجزًا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب، وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يُسبق أبو الحسن إلى طريقته القياسلكها في عقد الأبواب المقدِّمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، ويحذون حذوه، ومنها
стр. 37
المعرفة بمذاهب الفقهاء ... ومنها المعرفة بالأدب والشعر، وقيل إنّه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء (١). وقيل له يومًا: أنت الشّيخ الحافظ أبو بكرالخطيب؟ فقال: انتهى الحفظ إلى الدارقطني (٢).
(١٣) أبو إسحاق الحَبَّال ت ٤٨٢:
قرئ عليه جزء فقال القارئ: رضي الله عن الشّيخ الحافظ، فقال أبو إسحاق: لا تقل الحافظ، إنّما الحافظ الدارقطني، وعبد الغني (٣).
(١٤) أبو نصر ابن ماكولا. ت ٤٧٥:
قال - رحمه الله تعالى-: إنَّ أبا الحسن الدارقطني بالاتفاق إمام المعرفة بالحديث؛ متونه، وأسانيده، وعلله، وسائر فنونه (٤).
(١٥) أبو الفضل بن طاهر المقدسي. ت ٥٠٧:
قال - رحمه الله تعالى-: كان الدارقطني ﵀ في زمانه بمنزلة يحيى بن معين في زمانه (٥).
(١٦) أبو سعيد السَّمْعاني ت ٥٦٢:
قال - رحمه الله تعالى-: كان أحد الحفاظ المتقنين المكثرين، وكان يضرب به المثل في الحفظ (٦).
(١٧) أبو القاسم ابن عساكر. ت ٥٧١:
قال - رحمه الله تعالى-: أوحد وقته في الحفظ (٧).
стр. 38
(١٨) أبو عمر وابن الصلاح. ت ٥٧٧:
قال في"طبقات الشّافعيّة (١) ": شيخ المحدثين ببغداد في عصره.
(١٩) أبو الفرج ابن الجوزي. ت ٥٩٧:
ذكره في رسالته "كبار الحفاظ" (٢) وقال: كان فريد وقته في الحفظ، والإتقان، ومعرفة النقل.
(٢٠) أبو الحسن ابن القطان. ت٦٢٨:
قال - رحمه الله تعالى-: الدارقطني هو الإمام بلا مدافعة (٣).
(٢١) أبو الحسن الرشيد العطار. ت ٦٦٢:
قال - رحمه الله تعالى- في "نزهة الناظر (٤) ": أحد الأئمة المشهورين، وأعيان الحفاظ المذكورين، والمعتمد على قوله في التعديل والتجريح، والمرجوع إليه في التسقيم والصّحيح.
(٢٢) أبو العباس ابن خلِّكان. ت ٦٨١:
قال - رحمه الله تعالى-: أبو الحسن الدارقطني، انفرد بالإمامة في علم الحديث في دهره، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، وتصدر في آخر أيامه للإقراء ببغداد (٥).
(٢٣) أبو عبد الله الذهبي. ت٧٤٨:
قال رحمه الله تعالى في "تذكرته (٦) ": الإمام شيخ الإسلام حافظ الزّمان.
وقال في "النبلاء (٧) ": الإمام الحافظ المجود، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، كان من
стр. 39
بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ، ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع المتقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه، والاختلاف، والمغازي، وأيام النَّاس، وغير ذلك، صنف التصانيف، وسار ذكره في الدنيا، وهو أول من صنف القراءات، وعقد لها أبوابًا قبل فرش الحروف.
وقال في "العلّو (١) ": العلّامة الحافظ، نادرة العصر، وفرد الجهابذة، ختم به هذا الشأن. وقال في "تاريخه (٢) ": لم يأت بعد النسائي مثله. وقال "الميزان (٣) ": حافظ العصر، الّذي لم يأت بعد النسائي مثله. وقال في "النبلاء (٤) ": أمير المؤمنين في الحديث. وقال في كتاب "العرش (٥) ": شهرة الدارقطني تغني عن التعريف، ألَّفَ كتاب "السنن" فانتفع به الموافق والمخالف، كان من نظراء البخاريّ وذويه في الإتقان، وإن تأخر في الزّمان، وطاف البلاد، وحصَّل ما لم يحصل غيره.
(٢٤) أبو نصر ابن السُّبكي. ت ٧٧١:
قال - رحمه الله تعالى-: المشهور الاسم، صاحب المصنفات، إمام زمانه، وسيد أهل عصره، وشيخ أهل الحديث (٦).
(٢٥) أبو الفداء ابن كثير. ت ٧٧٤:
قال - رحمه الله تعالى-: الحافظ الكبير، أستاذ هذه الصناعة في زمانه، وقبلها بمدَّة، وبعدها إلى زماننا هذا، سمع الكثير، وجمع وصنف، وألف وأجاد وأفاد، وأحسن النظر والتعليل، والانتقاء، والانتقاد، والاعتقاد، وكان فريد عصره، ونسيج وحده، وإمام أهل دهره في أسماء الرجال، وصناعة التعليل، و"الجرح والتعديل" وحسن التصنيف،
стр. 40
والتأليف، واتِّساع الرِّواية والاطِّلاع التام في الدِّارية (١).
(٢٦) أبو الخير ابن الجزري. ت ٨٣٣:
قال - رحمه الله تعالى-: صاحب التصانيف، واحد الأعلام الثقات (٢).
قال مقيده - عفا الله عنه -: وذكر ثناء الأئمة عليه في إمامته وحفظه يطول نقله، ولكن أكتفي في هذا المقام بهذا الفيض من هذه الثلة المباركة، والجمهرة العظيمة، وأختم ذلك بما جاء في "تاريخ بغداد (٣) " عن رجاء بن محمّد، قال: سألت الدارقطني فقلت له: رأي الشّيخ مثل نفسه؟ فقال لي: قال الله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]. فقلت له: لم أرد هذا، وإنّما أردت أنّ أعلمه لأقول: رأيت شيخنا لم ير مثله، فقال لي: إن كان في فن واحد، فقد رأيت من هو أفضل مني، وأمّا من اجتمع فيه ما اجتمع فيَّ فلا. وقال الأزهري: رأيت الدارقطني أجاب ابن أبي الفوارس من علة حديث أو اسم، ثمّ قال له: يا أبا الفتح: ليس بين المشرق والمغرب من يعرف هذا غيري (٤).
وقال الطّبريّ: حضرت أبا الحسن الدارقطني، وقد قُرئت عليه الأحاديث الّتي جمعها في الوضوء من مسِّ الذكر، فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرًا لاستفاد هذه الأحاديث (٥).
وقولة الدارقطني المشهورة: يا أهل بغداد: لا تظُنُّوا أنّ أحدًا يقدر أنّ يكذب على رسول الله ﷺ وأنا حي (٦).
стр. 41
* الاتهامات الموجهة إليه:
ومع ما تقدم من الثناء العاطر، والمدح الزاهر له، من أئمة الإسلام وأهله، فقد اتُّهم وتكلم فيه؛ في عقيدته، ومنهجه في الكلام على الرواة والأحاديث, وهذا شأن كل من يسير على منهج الحق، فإنه لا يسلم من كلام النَّاس، لأنّه لم يسلم من كلام أحد كما قال الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى-: فمن يسلم من الكلام بعد أحمد (١)، ولكن يا ترى هل لذلك أثر في حط منزلته الّتي بلَّغه الله إياها؟!
قال الإمام الذهبي في "الميزان" (٢): ليس كلّ كلام وقع في حافظ كبير بمؤثر فيه بوجه. اهـ.
وإني في مثل هذه العجالة سأذكر بعض هذه المآخذ والاتهامات مع الجواب عليها، وأشير إلى البعض الآخر بمشيئة الله ، فأقول مستمدًّا العون من الله من هذه الاتهامات الّتي اتُّهم بها هذا الإمام الهمام.
(١) التَّشَيُّع:
قال الخطيب: سمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدَّقَّاق يقول: كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السَّيِّد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر؛ فنسب إلى التشيع لذلك (٣).
وقد أجيب عن هذا الاتهام المتهافت بعدَّة أجوبة:
أحدها: ما جاء في "سؤالات السلمي (٤) " قال: قال الشّيخ -يعني الدارقطني-: اختلف قوم ببغداد من أهل العلم، فقال قوم: عثمان أفضل، وقال قوم: علي أفضل، فتحاكموا إليَّ فيه، فسألوني عنه فأمسكت، وقلت: الإمساك عنه خير، ثمّ لم أرد
стр. 42
السكوت، وقلت: دعهم يقولون فيَّ ما أحبُّوا، فدعوت الّذي جائني مستفتيًا، وقلت: ارجع إليهم وقيل: أبو الحسن يقول: عثمان بن عفان ﵁ أفضل من علي بن أبي طالب، باتِّفاق جماعة أصحاب رسول الله ﷺ هذا قول أهل السُّنَّة، وهو أول عقد يحل في الرفض.
قلت: فهل يعقل أنّ يقول هذا الكلام شيعي؟! فإنّه اعتبر تقديم علي على عثمان فضلًا عن عمر فضلًا عن أبي بكر من الرفض، وهذا قد يعُدُّ نوع مبالغة من الدارقطني لذا علّق الحافظ الذهبي على قول الدارقطني هذا بقوله: قلت: ليس تفضيل على برفض ولا ببدعة، بل قد ذهب إليه خلق من الصّحابة والتابعين، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة واجتهاد، وهما متقاربان في العلم والجلالة، ولعلَّهما في الآخرة متساويان في الدَّرجة، وهما من سادة الشهداء ﵃، ولكن جمهور الأُمَّة على ترجيح عثمان على الإمام علي، وإليه نذهب، والخطب في ذلك يسير، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر، من خالف في ذلك فهو شيعي جلد، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت، ومن سبَّهما واعتقد أنّهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله (١).
ثانيًا: إنَّ الناظر في أقواله في الجرح والتعديل يعلم أنّه يذكر كثيرًا. من التراجم ببدعة التشيع على وجه الذم، فمن ذلك ما جاء في "سؤالات السُّلَمي (٢) " ترجمة محمّد بن المظفر، وفي "الضعفاء والمتروكين (٣) " ترجمة الحارث بن حصيرة، وعمارة بن جوين، وغيرهم.
ثالثًا: أنَّ الإمام الدارقطني - رحمه الله تعالى- قد ألَّف كتابًا في "فضائل الصّحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض" ولم يخصّ أحدًا فهل يُعْقل أنّ شيعيًّا رافضيًّا يقوم
стр. 43
بتأليف مثل هذا الكتاب الفذ؟!! انظر "اللسان" (٣/ ٣٨٦) ترجمة خيثمة بن سليمان الطرابلسي.
رابعًا: متى كان حفظ قول من الأقوال، أو شعر من الأشعار دليلًا على اعتقاد حافظه صحته؟!
خامسًا: أنّ الإمام الدارقطني قد جرح الحميري بسبه الصّحابة وتشيعه لعلي ﵁ فقد قال في "المؤتلف والمختلف (١) ": "السَّيِّد الحميري الشاعر اسمه إسماعيل بن محمّد بن يزيد، كان غاليًا يسب السَّلف، يمدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ ". ففي هذا دليل على أنّه لم يحفظ ديوانه موافقة له على بدعته، وإلا لما جرحه بذلك، وإنّما حفظه لحسن نظمه. قال الذهبي في "النبلاء (٢) ": ونظمه - يعني الحميري- في الذروة، ولذلك حفظ ديوانه أبو الحسن الدارقطني.
سادسًا: ما جاء عن أهل العلم من استبعاد ذلك ورده، فمن ذلك ما قاله الحافظ الذهبي في "تذكرته (٣) ": ما أبعده عن التشيع. وقال في "معرفة القراء (٤) ": قلت هو بريء من التشيع. وقال السيوطيّ في "طبقاته (٥) ": ما أبعده منه. وقال السمعاني في "ذيل تاريخ بغداد" ما نصه: ونقل ابن طاهر عن الدَّقَّاق أنّه سمع الخطيب يقول: في الدارقطني تشيع، وما أظن هذا يصح عن الخطيب، إِلَّا إنَّ كان أراد أهل المحلة، فأمّا أبو الحسن الدارقطني فكان سنيًّا، وهكذا نبه عليه ابن طاهر، وقد ذكر إسماعيل بن علي الأموي في "تاريخه" أنّ الدارقطني كان يحفظ عدة دواوين للشعراء، منها ديوان السَّيِّد الحميري، ولذلك نسب إلى التشيع (٦).اهـ قال الحافظ ابن حجر: وهذا لا يثبت عن الدارقطني (٧).
стр. 44
(٢) تقربه للوزير ابن حِنْزَابَة وتزلُّفه إليه.
قال اليافعي في "مرآة الجنان (١) " في نهاية ترجمته للدارقطني: "قلت فهذا ما لخصته من أقوال العلماء في ترجمته، وكل ذلك مدح في حقِّه؛ إلى سفره إلى مصر من أجل الوزير المذكورة فإنّه وإن كان ظاهره كما قالوا لمساعدةٍ له في تخريج "المسند" المذكور، فلست أرى مثل هذا الإيقاع بأهل العلم ولا بأهل الدِّين، نعم لو كان هذا لمساعدةٍ من بعض أهل العلم والدين لا يشوبها شيءٍ من أمور الدنيا، كان حسنًا منه وفضلًا، وحرصًا على نشر العلم، والمساعدة في الخير، وبعيد أنّ تطاوع النفوس لمثل هذا إِلَّا إذا وفَّق الله، وذلك نادر أو معدوم".
وأجيب عن ذلك بأن ابن حِنْزَابة لم يكن وزيرًا وصاحب سلطان وجاه فقط، بل كان من أهل العلم والفضل، بذل نفسه للعلّم والعلّماء (٢)، فرحلة الدارقطني رحلة لعالم من العلماء، مشهود له بالتقوى والصلاح، وهذا أمر لا ينبغي أن يلام عليه العالم، بل ينبغي أنّ يمدح بذلك، وخاصة من أمثال الدارقطني، وأنّه لم يقصر رحلته على هذا العالم الأمير، بل جعلها رحلة ينشر فيها العلم بين طلابه، وقد سبق أنّه لما أراد الخروج من مصر، خرج أهلها لتوديعه وهم يبكون، فرحم الله هذا الإمام، ولله دره من همام، وقد علَّق الذهبي على قصة إملاء الدارقطني على الغريب وقبوله الهدية منه بقوله:
قلت: هذه حكايته صحيحة رواها الخطيب عن العتيقي، وهي دالة على سعة حفظ هذا الإمام وعلى أنّه لوَّح بطلب شيءٍ، وهذا مذهب لبعض العلماء، ولعلّ الدارقطني كان إذ ذاك يحتاجه، وكان يقبل جوائز دعلج السجزي وطائفة، وكذا وَصَلَه الوزير ابن حنزابة بجملة من الذهب لما خرَّج له المسند (٣).
стр. 45
وهناك اتهامات أخرى محصّلها أنّ الدارقطني يتكلم في الرجال- جرحًا وتعديلًا - وفي الأحاديث- تضعيفًا وتصحيحًا - بالهوى والعصبية لمذهبه، وقد قام برد هذه الاتهامات عن هذا الإمام غير واحد من أهل العلم والفضل، وعلى رأسهم ذهبي عصره عبد الرّحمن بن يحيى المعلمي (١)، ولعَلِّي بمشيئة الله تعالى أتعرض لهذه الاتهامات بتوسع في كتابي "تيسير السبيل إلى تراجم أئمة أهل الجرح والتعديل" لما لها من الصلة القوية به، والله الموفق.
* مؤلَّفاته:
سبق أنّ ذُكر أنّ الإمام الدارقطني ممّن جمَع وصنَّف، وألَّف وأجاد وأفاد، وابتكر التصنيف في بعض الفنون والأبواب، قال تلميذه الحاكم: له مصنفات كثيرة مفيدة يطول ذكرها (٢). وقال الذهبي: صنف التصانيف الفائقة (٣). وقال ابن كثير: مصنفاته كالعقود في الأجياد (٤). وسأذكر في هذه العجالة -بمشيئته سبحانه- ما وقفت عليه من مؤلفاته المطبوعة، وشيئًا ممّا يتعلّق ببعضها من كلام أهل العلم، ثمّ أشير إلى بعض كتبه المخطوطة، أو المفقودة، والله المستعان.
(١) السنن:
طبع في الهند سنة ١٣١٠ هـ وفي دلهي سنة ١٣١٦ هـ بتحقيق عبد الله هاشم اليماني في المدينة سنة ١٩٦٦م في (٤ أجزاء). وفي القاهرة، مطبعة دار المحاسن سنة ١٣٨٦هـ - ١٩٨٦م بتحقيق عبد الله اليماني أيضًا وهي الطبعة الّتي رجعت إليها في البحث، وهناك طبعات لهذا الكتاب أخرى، وكذا نسخ خطيَّة يراجع في ذلك كتاب الدكتور / الرحيلي
стр. 46
-حفظه الله (١) - وأمّا عن تاريخ تأليفه، فقد ذُكر في بعض النسخ الخطية أنّ ذلك كان سنة ثمانين وثلاثمائة (٢)، والمطالع في هذا الكتاب يدرك أهميته ويرى ما فيه من سعة الرِّواية وتمام الدراية.
قال الخطيب في "تاريخه (٣) ": ... فإن كتاب "السنن" الّذي صنفه يدلُّ على أنّه كان ممّن اعتنى بالفقه؛ لأنّه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إِلَّا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام.
وقال الذهبي في "العرش (٤) ": ألَّف كتاب "السنن" فانتفع به الموافق والمخالف.
وقال ابن كثير في "البداية (٥) ": له "كتاب السنن" الكبير المشهور من أحسن المصنفات في بابه، لم يُسبق إلى مثله ولا يلحق في شكله، إِلَّا من استمد من بحره، وعمل كعمله. وقد بين غير واحد قصد الإمام الدارقطني من جمعه وحشده هذه الأحاديث الّتي قد لا توجد إِلَّا عنده؛ فقد جاء في "المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي (٦) " لابن الأبار يقول الصدفي:
وسأل ابن يربوع أعزه الله عن "سنن الدارقطني" وقصده فيها، فقصده أنّ يذكر الأحاديث الّتي يحتج بها الفقهاء من كتب الخلاف، ويعَلِّل ما يمكن تعليله، وربما نسبه الحنفية إلى التعصب لمذهب الشّافعيّ ﵀ والكتاب غير مبوب، قرأته على ابن خيرون، وكان عنده في أربعين جزءًا، وهو يقرب في الجرم من كتاب التّرمذيّ، وكان عند ابن خيرون منه أجزاء بخط الدارقطني، فكان إذا أشكل من الكتاب شيءٍ استخرج تلك الأجزاء فربما وجد فيه اختلافًا، وفي النسخة مواضع علَّمتُ على بعضها، لم يتَّجه لي
стр. 47
أمرها، وقد قُرئ علي بدانية، ولو كان الأمر على اختياري ما حدثت به؛ لأنّ كثيرًا من أحاديثه غريبة اقتداء بقول الدارقطني أو غيره (١): إذا كتبت فقمِّش، وإذا حدَّثت ففتِّش. وكان ابن خيرون يحكي عن البرقاني أنّه كان يقول: لو وفَّق الله للدارقطني أصحابًا لاستخرجوا منه علمًا كثيرًا.
وقال شيخ الإسلام في "التسعينية (٢) ": وأبو المعالي مع حرصه على الاحتجاج في مسائل الخلاف في الفقه، إنّما عمدته "سنن أبي الحسن الدارقطني" وأبو الحسن مع تمام إمامته في الحديث، فإنّه إنّما صنف هذه "السنن" كي يذكر فيها الأحاديث المستغربة في الفقه، ويجمع طرقها، فإنها هي الّتي يحتاج فيها إلى مثله، فأمّا الأحاديث المشهورة في "الصحيحين" وغيرهما، فكان يستغني عنه في ذلك، فلهذا كان مجرد الاكتفاء بكتابه في هذا الباب، يورث جهلًا عظيمًا بأصول الإسلام. اهـ.
وقال في "الاستغاثة (٣)،: والدارقطني صنف "سننه" ليذكر فيها غرائب السنن، وهو في الغالب يبين حال ما رواه، وهو من أعلم النَّاس بذلك، وذكر قبل ذلك أنّ الدارقطني يذكر ذلك للمعرفة بها (٤).
وقال؛ كما في "مجموع الفتاوى (٥) ": وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنّه ليس في
стр. 48
الجهر بها -أي: بالبسملة - حديث صريح، ولم يرو أهل السنن المشهورة ... شيئًا من ذلك، وإنّما يوجد الجهر بها صريحًا في أحاديث موضوعة ... أو في بعض كتب الفقهاء الذين لا يميزون بين الموضوع وغيره ... أو جمعوا ما رُوي، وإذا سئلوا عن صحَّتها قالوا: بموجب علمهم، كما قال الدارقطني لما دخل مصر، وسُئل أنّ يجمع أحاديث الجهر بها فجمعها، فقيل له: هل فيها شيءٍ صحيح؟ فقال: أمّا عن النّبيّ ﷺ فلا، وأمّا عن الصّحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف. وقال أيضًا في أثناء كلامه على بعض أحاديث الزيارة: لم يرو أهل الصحاح والسنن المشهورة والمسانيد منها شيئًا، وغاية ما يعزى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطني، وهو قد قصد به غرائب السنن، ولهذا يروي فيه من الضعيف، والموضوع ما لا يرويه غيره، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أنّ مجرد العزو إليه لا يحيى الاعتماد عليه، وكذا قرر نحو هذا الحافظ ابن عبد الهادي ﵀ في "الصارم المنكي في الرَّدِّ على السبكي (١) " وقال الذهبي في "معرفة القراء (٢) ": وأبو الحسن مع إمامته يروي في "الأفراد" كثيرًا من الأحاديث الساقطة، ولا يفصح ببطلانّها، وربما عمل نحوًا من ذلك في كتابه "السنن".
وقال في "التنقيح (٣) " عقب ذكره لعدد من الأحاديث الواردة في "السنن": والكل من الدارقطني فهو مجمِّع الحشرات (٤). وقال أيضًا في "التنقيح (٥) ": ... قلت أخرجه الدارقطني، فشأن "سننه" الإكثار من هذا النمط.
وقال الزيلعي في "نصب الراية (٦) ": سنن الدارقطني مَجْمَع الأحاديث المعلولة،
стр. 49
ومنبع الأحاديث الغريبة. وقال أيضًا (١): ... إنّما رواه الدارقطني في "سننه" الّتي يروي فيها غرائب الحديث.
وقال العيني في "عمدة القارئ (٢) " و"البناية (٣) ": وقد روى الدارقطني في "سننه" أحاديث سقيمة ومعلولة ومنكرة وغريبة وموضوعة. وقال في "البنابة (٤) " أيضًا: الدارقطني ملأ كتابه من الأحاديث الضعيفة والغريبة والشاذة والمعللة، وكم فيه من حديث لا يوجد في غيره.
وقال الكتاني في "الرسالة المستطرفة (٥) ": وسنن الدارقطني جمع فيها غرائب السنن، وأكثر فيها من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة.
قال مقيده - عفا الله عنه -: وأكتفي في هذه العجالة بما سبق نقله من بيان منزلة هذا الكتاب العظيم، وقصد مؤلفه من جمعه، والله الموفق.
(٢) العلّل الواردة في الأحاديث النبوية:
طبع منه بعضه في أحد عشر جزءًا بتحقيق د/ محفوظ الرّحمن بن زين الله الهندي، عن دار طيبة، وقد نشر الجزء الأوّل منه سنة ١٤٠٥هـ والجزء الحادي عشر سنة ١٤١٦هـ ويعد هذا الكتاب الفذ من أجود وأجل وأجمع ما كتب في بابه.
قال ابن الصلاح في "المقدِّمة" مع "المحاسن (٦) ": وأجود كتب علل الحديث كتاب العلّل لأحمد، وكتاب "العلّل" للدارقطني، وقال الذهبي في "التذكرة (٧) ": ... وإذا شئت أنّ تتبين براعة هذا الإمام الفرد فطالع "العلّل" له فإنك تندهش، ويطول تعجبك. وقال
стр. 50
في "معرفة القراء (١) ": وأمّا كلامه على علل الحديث فباهر لا مزيد في الحسن عليه. وقال أيضًا: به ختم معرفة العلل.
وقال ابن كثير في "اختصار علوم الحديث" مع "الباعث (٢) ": هو من أجل كتاب -بل أجل ما رأيناه- وضع في هذا الفن، لم يُسبَق إلى مثله، وقد أعجز من يريد أنّ يأتي بشكله، فرحمه الله وأكرم مثواه.
وقال في "البداية (٣) ": وله كتاب "العلل" بَّين فيه الصواب من الزَّلل، والمتَّصل من المرسل، والمنقطع من المعضل.
قال مقيده - عفا الله عنه -: وكيف لا يكون هذا الكتاب قد أعجز من يريد أنّ يأتي بشكله، ومؤلفه أعلم أهل زمانه بهذا الشأن فقد قال ابن طاهر في "أطراف الغرائب (٤) ": سألت أبا القاسم الزنجاني الحافظ وما رأيت مثله، قلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا، أيهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وابن منده بأصبهان، والحاكم بنيسابور، فسكت، فألححت عليه، فقال: أمّا الدارقطني فأعلمهم بالعلل.
(٣) المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال:
طبع بتحقيق د/ موفق بن عبد الله بن عبد القادر، ونشره في بيروت عن دار الغرب الإِسلامي، سنة ١٤٠٦ هـ في (٥ مجلدات).
(٤) أحاديث الصفات:
طبعت هذه الرسالة بتحقيق عبد الله الغنيمان، المدينة النبوية، مكتبة الدَّار، ١٤٠٣هـ, كما طبعت في مصر -دار إحياء السُّنَّة-، وطبعت في سوريا - دار الثقافة
стр. 51
١٤١٤ هـ (١) -، وطبعت في الرياض بتحقيق د/ علي بن محمَّد الفقيهي، سنة ١٤٠٣هـ, وهي الطبعة الّتي رجعت إليها في هذا البحث.
(٥) أحاديث النزول:
طبعت في الرياض، بتحقيق د/ علي بن محمَّد الفقيهي سنة ١٤٠٣هـ, وطبع بدمشق، بيروت دار الثقافة العربيّة ١٤١٤ هـ ومعه غاية المأمول في شرح كتاب النزول (٢).
(٦) الإخوة والأخوات:
وقد طبعت هذه الرسالة في الرياض بتحقيق د/ باسم فيصل أحمد الجوابرة، ونشرته دار الراية بالرياض سنة ١٤١٣ هـ وهو كتاب ناقص.
(٧) الإلزامات:
طبع في المدينة النبوية، المكتبة السلفية، سنة ١٣٩٩ هـ بتحقيق شيخنا علامة اليمن مقبل بن هادي الوادعي، وطبع ط ٢ في الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، سنة ١٤٠٢ هـ وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وطبع طبعة مزيدة ومنقحة ببيروت، دار الكتب العلّمية، سنة ١٤٠٥ هـ
(٨) التتبع:
طبع محققًا مع كتاب "الإلزامات".
(٩) تعليقات على المجروحين:
طبع ببيروت، الفاروق الحديثه - القاهرة، دار الكتاب الإِسلامي سنة ١٤١٤ هـ بتحقيق خليل بن محمَّد العربي.
(١٠) ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممّن صحت روايته عن الثقات عند
стр. 52
البخاريّ ومسلم:
طبع ببيروت، لبنان، مؤسسة الكتب الثقافية، سنة ١٤٠٦ هـ بتحقيق بُوران الضَّناوي، وكمال يوسف الحوت.
(١١) الرؤية:
طبع بتحقيق إبراهيم محمَّد الحلي، وأحمد فخري الرفاعي، ونشرته مكتبة المنار بالأردن سنة ١٤١١ هـ وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وطبع بتحقيق إسماعيل مبروك، ونشرته مكتبة القرآن بمصر، وقد أرجع إليها أحيانًا، وحققه سليم سعد الأحمدي، رسالة دكتوراه بالجامعة الإِسلامية سنة ١٤٠٥ هـ (١).
(١٢) الضعفاء والمتروكين:
طبع بدراسة وتحقيق د/ موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف، سنة ١٤٠٤ هـ, وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وطبع بتحقيق محمَّد لطفي الصباغ، بيروت، المكتب الإِسلامي سنة ١٤٠٠ هـ (٢) وطبع بتحقيق وتعليق صبحي البدري السامرائي، بيروت، مؤسسة الرسالة، سنة ١٤٠٦ هـ (٣)، وطبع -ضمن مجموع في الضعفاء- بتحقيق عبد العزيز عز الدِّين السيروان، بيروت، دار القلم سنة ١٤٠٥ هـ
(١٣) المستجاد من فعلات الأجواد:
طبع بتحقيق أم عبد الله بنت محروس العَسَلي، ونشرته دار سعد بالرياض، سنة ١٤١٣هـ, ويسمى "الأسخياء والأجواد" وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وطبع بعناية وجاهت حسين أيضًا (٤).
стр. 53
(١٤) فضائل الصّحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض:
طبع الجزء الموجود من الحادي عشر باعتناء محمَّد بن خليفة الرَّبَاح، المدينة النبوية، مكتبة الغرباء الأثرية، سنة ١٤١٩ هـ وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وطبع بتحقيق طلعت بن فؤاد الحلواني، جدة، دار مساجد عسيري، سنة ١٤٢٢ هـ (١).
(١٥) الأحاديث الّتي خولف فيها مالك بن أنس:
طبع بتحقيق أبي عبد الباري رضا بن خالد الجزائري، الرياض، مكتبة الرشد، وشركة الرياض سنة ١٤١٨ هـ.
(١٦) أحاديث الموطَّأ واتفاق الرواة عن مالك، واختلافهم فيه وزياداتهم ونقصانهم:
طبع بتحقيق أبي الوليد هشام بن علي السَّعيدني، ونشرته مكتبة أهل الحديث بالإمارات، وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وطبع بعناية السَّيِّد عزت العطار الحسيني، مكتب نشر الثقافة الإِسلامية سنة ١٣٦٥ هـ (٢)، وطبع ومعه كشف المغطَّا لابن عساكر، القاهرة، دار الرعاية الإِسلامية، سنة ١٣٦٦ هـ بعناية الكوثري، وعزت العطار (٣).
(١٧) أسئلة البرقاني:
طبع بتحقيق د/ عبد الرحيم محمَّد أحمد القشقري، كتب خانة جميلي، باكستان سنة ١٤١٤ هـ, وطبع بتحقيق مجدي السَّيِّد إبراهيم، القاهرة، مكتبة القرآن سنة ١٩٨٩ م، وهي الطبعة الّتي رجعت إليها.
قال السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ (٤) ": وللبرقاني سؤالات للدارقطني في الرجال، وهو غير أسئلته له المسموعة عندنا.
стр. 54
(١٨) أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه:
طبع بدراسة وتحقيق د/ موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف،
(١٩) أسئلة السلمي للدارقطني:
طبع بتحقيق د/ سليمان آتش، الرياض، دار العلّوم، سنة ١٤٠٨ هـ (١) وطبع بتحقيق وتعليق مجدي فتحي السَّيِّد، دار الصّحابة للتراث بطنطا، سنة ١٤١٣ هـ وهي الطبعة الّتي رجعت إليها، وقد حقق رسالة ماجستير في جامعة الإمام من قبل الأستاذ خليل حسن حمادة (٢)، ثمّ وقفت على نسخة منه بتحقيق فريق من الباحثين، بإشراف وعناية شيخنا الدكتور سعد بن عبد الله الحميد، والدكتور بن عبد الرّحمن الجريسي، الناشر مؤسسة خالد بن عبد الله الجريسي.
(٢٠) أسئلة السَّهمي للدارقطني
طبع بدراسة وتحقيق د/ موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الرياض، مكتبة المعارف، ١٤٠٤هـ.
(٢١) سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني:
طبع بدراسة وتحقيق علي بن حسن بن عبد الحميد، عمَّان، الأردن، دار عمَّان، سنة ١٤٠٨ هـ.
(٢٢) أخبار عمرو بن عبيد، وإظهار بدعته:
وقد طبع الكتاب ونشره وترجمه إلى الألمانية: المستشرق يوسف فان بأس، المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، بيروت ١٩٦٧ م (٣)، ولم أقف عليه بعد، ثمّ وقفت على نسخة
стр. 55
منه بعنوان "أخبار عمرو بن عبيد بن باب المعتزلي"، دارسة وتحقيق محمَّد بن عبد الله آل عامر، دار التّوحيد للنشر الرياض، سنة ١٤٢٧ هـ ٢٠٠٦ م.
(٢٣) أربعون حديثا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري:
طبع بدراسة وتحقيق محمَّد عبد الكريم بن عبيد، مكّة المكرمة، جامعة أم القرى، مركز إحياء التراث الإِسلامي، ١٤٢٠ هـ (١). ٢١٥ صفحة، لم أظفر به بعد.
(٢٤) .... الأربعون:
طبع بتحقيق محمَّد عاشقين، إشراف سلمان با شاران -بورصة- جامعة أودوداغ، معهد العلّوم الاجتماعية, سنة ١٤١٠ هـ في ١٧٠ صفحة "ماجستير (٢) " لم أظفر به بعد.
(٢٥) الجزء فيه بيان أحاديث أودعها البخاريّ كتابه الصّحيح. وقد طبع هذه الجزء طبعته الأولى بدار الصميعي للنشر والتوزيع الرياض، سنة ١٤٢٧ هـ ٢٠٠٦ م بتحقيق شيخنا أبي عبد الله سعد بن عبد الله الحميد -حفظه الله-.
قال مقيده - عفا الله عنه -: هذا ما علمته من مؤلفاته المطبوعة -رحمه الله تعالى- ولقد انتفع بها المسلمون على مر العصور والدهور، قال ابن الصلاح في "مقدمته" مع "المحاسن (٣) ": سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف، وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا، وذكر في مقدمتهم الدارقطني - رحمه الله تعالى- ومن أوفى ما كتب حول مصنفاته ما كتبه الدكتور/ موفق عبد القادر في مقدمة تحقيقه لكتاب "المؤتلف والمختلف (٤) " والدكتور/ الرحيلي في كتابه" الإمام أبو الحسن الدارقطني" وانظر أيضًا مقدمة "مرويات الإمام الزهريّ المعلَّة (٥) " للدكتور/ دمفنو.
стр. 56
* مرضه, ووفاته, ومكأنّها:
ذكر الحافظ أبو علي بن فضالة النيسابوري أنّ الدارقطني كان به سلس البول، وأنّه كان يقوم ويرجع (١).
وأمّا عن وفاته ومكأنّها؛ فقد توفي -رحمه الله تعالى- في شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ببغداد، قيل: يوم الثلاثاء لسبع من شهر ذي القعدة، وقيل: يوم الأربعاء، لثمان من الشهر نفسه، وقيل: يوم الخميس، وقيل: يوم الجمعة، وقيل مات يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء لثمان خلون من الشهر نفسه، وقيل: مات في الثّاني من الشهر نفسه (٢)، وقيل: توفي في ذي الحجة (٣).
وصلّى عليه الشّيخ أبو حامد الإسفراييني، ودفن قريبًا من معروف الكرخي، بها مقبرة الدير، ﵀ رحمة واسعة، وأدخله فسيح جناته.
* المنامات الّتي رؤيت له بعد موته:
قال الخطيب بها "تاريخه (٤) ": حدثني أبو نصر بن ماكولا قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة، وما آل إليه أمره، فقيل لي: ذاك يدعى في الجنَّة الإمام.
انتهت المقدِّمة,
وهذا أوان الشروع في التراجم.
стр. 57
[١] ابراهيم بن أحمَد بن الحسن بن مهران، أبو إسحاق، الخياط، القِرْمِيسيني .
حدَّث عن: أبي عبد الرّحمن النسائي، والكُدَيمي، وعبد الرّحمن بن القاسم الرَّواس، وبشر بن موسى، والحسن بن سفيان الفَسَوي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" ومحَمَّد بن إسماعيل الورَّاق، وأبو الحسن بن المظَفَّر، وأبو حفص الكتَّاني، وأبو الحسن الحَمَامِي، وغيرهم.
قال محَمَّد بن إسحاق الورَّاق: المقرئ الشَّيْخ الصالح. وقال الخَطِيب: رَحَلَ وَطَوَّفَ في البلاد شرقًا وغربًا، وكتب بخراسان، والعراق، والشام، ومصر، وكان ثقة صالحًا. وذكره ابن عساكر في "تَارِيخه" ووصفه بالصُّوفي. وقال الذَّهبِي: المحدِّث الصادق الصالح الجوال الرحال. وقال المقريزي: كان ثقة صالحًا.
مات بالموصل سَنَة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة عابد، صاحب رحلة].
السُّنَن (١/ ٢٣٢)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٥)، الأَنْسَاب (٤/ ٤٥٨)، تَارِيخ دمشق (٦/ ٢٥٩)، مختصره (٤/ ٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ١٧٤)، النُّبلاء (١٦/ ١٣٦)، غاية النهاية (١/ ٧)، المقفى الكبير (١/ ٩٨)، موسوعة الأعلام (٢/ ٢٣).
[٢] إبراهيم بن أحْمَد بن أبي حَصين محَمَّد بن الحسين بن حَبيب، أبو القاسم - ويقال: أبو إسحاق - الكوفي .
حدَّث عن: جده أبي حَصين، ومحَمَّد بن عبد الله بن سليمان المطَيَّن، والحسن بن حُباش بن يحيى الكوفيين.
стр. 58
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "المؤتلف والمختلف" فقال: ثنا إبراهيم بن أحْمَد بن أبي حَصين القاضي، وعنه - أيضًا - أبو نعيم الأصبهاني.
قلت: [مجهول الحال].
"المؤتلف والمختلف" (١/ ١٧٢)، الحلية (٥/ ٣٦١)، فتح الباب (٢٨٥)، تكملة الإكمال (٢/ ٢٦٠)، توضيح المشتبه (٣/ ٢٦٥)، حاشية الإكمال (٢/ ٤٨١).
[٣] إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب, أبو إسحاق, الخَضيْب, الشِّيرَجي , الحنبلي .
حدَّث عن: عبّاس الدوري، وعلي بن داود القنطري، ويحيى بن أبي طالب، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، وذكر ابن الثَّلاَّج أنّه سمع منه.
قال ابن أبي يعلى الموصلّي: متخصص بصحبة أبي بكر المَرُّوْذِي، له تصانيف. وقال الذَّهَبِي: الفقيه مصنف في المذهب.
مات في جمادى الآخرة سَنَة اثنتن وثلاثين وثلاثمائة، وصلّى عليه أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، ودفن عند قبر الإمام أحْمَد ﵀.
قلت: -[صدوق فقيه، وكون الرَّجل مشهور بالفقه، وله تصانيف، دون طعن فيه؛ فإن هذا يدلُّ على قبوله في الرِّواية في الجملة] والله أعلم.
طبقات الحنابلة (٢/ ١٦، ٧٥)،- تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ٤١)، الأَنْسَاب (٣/ ٥٠٥)، مختصره "اللباب" (٢/ ٢٢٢)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٥/ ٧٣)، المقصد الأرشد (١/ ٢١٣)، المنهج الأحْمَد (٢/ ٤٤)، مختصره "الدر المنضد" (١/ ١٦٧).
стр. 59
[٤] إبراهيم بن حُبَيش بن دينار، أبو إسحاق, البغوي .
حدَّث عن: إبراهيم الحربيّ، ومحَمَّد بن سليمان الباغندي، وعبد الله بن أحْمَد بن أبي مرّة المكي، وأبي الوليد بن برد الأَنطَاكي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، وأبو حفص بن شاهين، ومحَمَّد بن جعفر بن العباس النجَّار، وعمر بن إبراهيم الكتَّاني، وغيرهم.
ترجمه الخَطِيب في "تَارِيخه" ووصفه بالمعدَّل.
قلت: [صدوق، لرواية كبار ومشاهير عنه، ولكونه معدلا، دون ذكره بتجريح].
المؤتلف والمختلف (٢/ ٦٨٩)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ٦٢)، الإكمال (٢/ ٣٣٤)، توضيح المشتبه (٣/ ٤٦١)، تبصير المنتبه (٢/ ٥٣٩)، موسوعة الأعلام (٢/ ١٧٦).-
[٥] إبراهيم بن الحسين بن حكمان, أبو منصور الصَّيرَفي, ابن الكَرْجي البَغْدَادي .
حدَّث عن: أحْمَد بن عبيد بن إسماعيل الصفَّار، وإسحاق بن محَمَّد النَّعَالي، وأبو علي بن الصَّوَّاف، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "المدبَّج" حديثًا، وأبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن عبيد الله الكاتب الكرخي، وغيرهم.
قال الخطيب: كان قد أكثر الكتاب، وأراد أنّ يصنف مُسْنَدًا معللًا فكان أبو الحسن الدارقطني يحضره عنده في كلّ أسبوع يومًا، ويعلم على الأحاديث في أصوله، وينقلها شيخنا أبو بكر البرقاني، وكان إذ ذاك يورق له ويملي عليه أبو الحسن علل الأحاديث، حتّى خَرَّج من ذلك شيئًا كثيرًا، وتوفي أبو منصور قبل استتمامه، فنقل البَرْقاني كلام الدَّارقُطْنِي، ورتبة على المسند، وقرأه على أبي الحسن، وسمعه النَّاس بقراءته، فهو كتاب "العلل" الّذي دونه النَّاس عن الدَّارقُطْنِي.
стр. 60
سألت البَرقاني عن أبي منصور ابن الكَرْجي فقلت له: هل كتبت عنه؟ فقال: علقت عنه شيئًا يسيرًا.
قال البرقاني: ولم أر مثل أبي منصور؛ صحبته نحوًا من عشرين سَنَة أدام فيها الصِّيام، قال: وكان وقت العتمة كلّ ليلة يصلّي أربع ركعات يقرأ فيها سُبع القرآن، كلّ ركعة جزءًا، ومات قبل الدارقطني بسنين كثيرة.
وترجمه الذَّهَبِي في "تَارِيخه" ووصفه بالإمام.
قلت: [ثقة عابد، والرجل مكثر في كتابة الحديث، وموضع ثقة شيخه الدارقطني].
تَاريخ بَغْدَاد (٦/ ٥٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٧/ ٢١٩)، موسوعة الأعلام (١/ ٢٠٠).
[٦] إبراهيم بن حمَّاد بن إسحاق بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد ابن زيد بن درهم، أبو إسحاق القاضي، الأزدي، الجَهضَمي .
مترجم في "شيوخ الطبراني".
قلت: [ثقهَ ثبت مشهور بالعبادة].
[٧] إبراهيم بن دارم بن أحْمَد بن الحسين بن عبيد الله بن المغيرة بن عبد الله، أبو إسحاق، الدارمي، المُضَري، نَهشَل .
حدَّث عن: علي بن حرب الطائي، وأحْمَد بن أبي سليمان القواريري، وعمر بن شَبَّة النَّميري، وعباس بن عبد الله التُّرْقِفي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن المُقْرِئ -في مُعْجَمه- وابن بَطَّة، ويوسف بن عمر القَوَّاس، وأبو حفص الكتَّاني، وغيرهم.
قال يوسف بن عمر القَوَّاس: قال لنا إنَّ ابن صاعد كتب عني، وقال الخَطِيب،
стр. 61
والذَّهَبِي: كان ثقة. ووصفه ابن قانع بالمحتسب.
مات في أول ذي القعدة، وقيل في شوال سَنَة خمس وعشرين وثلاثمائة، وله ثمانون سَنَة.
قلت: [ثقة، ورواية المشاهير عنه تزيد النفس اطمئنانًا إلى حكم الخطيب والذهبي] والله أعلم.
السُّنَن (١/ ٥٣)، مُعْجَم ابن المُقْرِئ (١٣٢٠)، تَارِيخ بَغدَاد (١/ ٧١)، (١٣/ ٤٥٥)، كشف النقاب (٢/ ٤٤٥)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٤/ ١٦٨)، ذات النقاب (٥٤٩)، توضيح المشتبه (٨/ ١٨٦)، نزهة الألباب (٢/ ٢٢٤).
[٨] إبراهيم بن دُبَيس بن أحْمَد بن على، أبو إسحاق، الحَدَّاد، سُبات .
حدَّث عن: أحْمَد بن مُلاعب، ومحَمَّد بن الجهم السَّمري، ومحَمَّد بن الحسن الحنيني، ومحَمَّد بن سليمان الباغندي، وجعفر بن محَمَّد الرازي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" ومحَمَّد بن خَلَف الجلال، وأحْمَد بن محَمَّد الجنَدي.
قال الدَّارقُطْنِي: شَيْخ كتبنا عنه. وقال الخَطِيب: كان ثقة وزعم الدَّارقُطْنِي أنّه كان يلقَّب: سُبات.
قلت: [هو إلى صدوق أقرب منه إلى ثقة، ولا يظهر لي أنّ قول الدارقطني فيه تليين له] والله أعلم.
السُّنَن (١/ ١٢٠)، المؤتلف والمختلف (٣/ ١٣٩١)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ٧٢)، الإكمال (٥/ ١٧)، كشف النقاب (١/ ٢٥١)، توضيح المشتبه (٥/ ٢٧٧)، نزهة الألباب (١/ ٣٥٨)، تبصير المنتبه (٢/ ٧٦٨).
стр. 62
[٩] إبراهيم بن رشيق، أبو إسحاق العسَّال، المصري
حدَّث عن: عبد الله بن جعفر بن الورد
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي.
قال الحافظ أبو إسحاق الحبَّال: سمع الكثير.
مات ليلة الأحد لثلاث بقين من شعبان سَنَة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [هو إلى صدوق أقرب، وكون الرَّجل سمع الكثير دل ذلك على الرحلة والاعتناء بالطلب، ومن كان كذلك ولم يجرح؛ فالأصل قبوله] والله أعلم.
وفيات المصريين للحبَّال (٣٧)، المقفى الكبير (١/ ١٥٤).
[١٠] إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محَمَّد بن على بن إبراهيم بن محمَّد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو إسحاق، الهاشمى
حدَّث عن أبيه، وعن: أبي مُصْعَب أحْمَد بن أبي بكر الزهريّ، والحسين بن الحسن المروزي، وسعيد بن عبد الرّحمن المخزومي، وخلَّاد بن أسلم، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القَوَّاس، وأبو حفص الكتَّاني، وجماعة آخرهم أحْمَد بن محَمَّد بن الصلت المُجَبر.
قال حمزة السهمي: وسألته -يعني الدَّارقُطْنِي- عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، روى عن أبي مُصْعَب عن مالك "الموطَّأ"؟ فقال: سمعت القاضي محَمَّد بن علي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان يقول: رأيت على كتاب "الموطَّأ" المسموع من أبي مُصْعَب الزهريّ عن مالك رأيت السماع على ظهره سماعًا قديمًا صحيحًا سمع الأمير عبد الصمد بن موسى الهاشمي، وابنه إبراهيم. وقال القاضي أبو الحسن محَمَّد بن صالح الهاشمي: رأيت أصل كتاب أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي
стр. 63
مُصْعَب "الموطَّأ" سماعه مع أبيه بالخط العتيق خط الأصل. وقال حمزة: سمعت أبا الحسن بن لؤلؤ الورَّاق يقول: رحلت إلى سامراء إلى إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي على أنّ أسمع "الموطَّأ" فلم أر له أصلًا صحيحًا فتركت، وخرجت ولم أسمع. وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء" وقال الذَّهَبِي: وقع لنا "جزء البَانِيَاسي من حديثه عاليًا" و"الموطَّأ" ولا بأس به إنَّ شاء الله، وهو آخر من روى في الدنيا عن أبي مُصْعَب.
وقال مرّة: الأمير المسند الصدوق، أُسمع من أبي مُصْعَب الزهريّ "كتاب الموطَّأ". وقال أيضًا: مسند بَغْدَاد، وراوي "الموطَّأ" عن أبي مُصْعَب.
مات بسامَرَّاء في أول المحرم سَنَة خمس وعشرين وثلاثمائة، عن بضع وتسعين سَنَة.
قلت: [صدوق، وسماعه من أبي مُصْعَب للموطَّأ صحيح، ولعلّ ذكر ابن الجوزي له في الضعفاء من جهة سماع الموطَّأ وعدمه لا من جهة الضبط، والمثبت للسماع مقدم على النافي لكثرتهم] والله أعلم.
السُّنَن (٤/ ٣٠٠)، أسئلة حمزة (١٨٢)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٣٧)، المنتَظِم (١٣/ ٣٦٧)، الضعفاء (١/ ٣٩)، التقييد (٢١٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٤/ ١٦٨)، العِبر (٢/ ٢٥)، الميزان (١/ ٤٦)، المغني (١/ ٥٤)، النُّبَلاء (١٥/ ٧١)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٢٢)، الوَافِي بالوفيات (٦/ ٤٨)، لسان الميزان (١/ ٣١٣)، النُّجُوم الزاهره (٣/ ٢٦١)، الشَّذَرات (٤/ ١٣٥).
[١١] إبراهيم بن على بن عبد الله - وقيل: عبد الأعلى- أبو إسحاق البَصْري، الهُجَيْمِى
حدَّث عن: الحسين بن محَمَّد بن أبي معشر، وجعفر بن محَمَّد بن شاكر، وأبي قلابة الرَّقَاشي، ومحَمَّد بنيونس الكُدَيمي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "غرائب مالك" إجازة، وأبو بكر محَمَّد بن الفضل
стр. 64
البابسيري، وطلحة بن يوسف المؤذن، وأبو سعيد محَمَّد بن علي النّقَاش، وغيرهم.
قال الذَّهَبِي: الإمام الشَّيْخ المحدِّث الصدوق المعمَّر مسند الوقت. وقال أيضًا: كان معمَّرًا من أبناء المائة، وهو مقبول الحديث. وقال مرّة: محدِّث البَصْرَة.
ولد سَنَة نيف وخمسين ومائتين، ولم يحدث حتّى بلغ المائة، ومات في آخر سَنَة إحدى وخمسين وثلاثمائة، عن مائة سَنَة ونيّف، ويقال: عاش مائة وثلاث سنين، ويذكر في ذلك قصة.
قلت: [صدوق، ويحمل مبالغة الذهبي في المدح على أنّ الرَّجل عُمِّر فاحتاج النَّاس إليه، ولا يلزم من ذلك أنّه الثقة المثبت] والله أعلم.
اللِّسَان (٧/ ٤٤٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ٥١)، العِبَر (٢/ ٨٧)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٢)، النُّبَلاء (١٥/ ٥٢٥)، جزء المائة (٧١)، الوَافِي بالوفيات (٦/ ٥٧)، النجوم الزاهره (٣/ ١٢١)، الشَّذَرات (٤/ ٢٦٩).
[*] إبراهيم بن قيس بن أحْمَد الحَدَّاد
كذا في "السُّنَن" (٤/ ١٠١) وصوابه: إبراهيم بن دُبَيْس، وقد تقدّم ولله الحمد.
[١٢] إبراهيم بن محَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو إسْحاق الدَّيْبلي .
حدَّث عن: موسى بن هارون، ومحَمَّد بن علي الصائغ، وغيرهما.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي؛ كما في "سؤالات الحاكم" وأبو محمَّد عبد الله بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين، وذكر أنّه حدثه بمكة.
قلت: [مجهول الحال].
أسئلة الحاكم (٢٥٧)، القدر للبيهقي (١/ ٢٢٩)، الإكمال (٣/ ٣٥٤)، الأَنْسَاب (٢/ ٥٨٦)، مختصره (١/ ٥٢٣)، توضيح المشتبه (٤/ ٦٨).
стр. 65
[١٣] إبراهيم بن محَمَّد بن إبراهيم بن محَمَّد بن سعيد بن الأصبغ، أبو إسحاق الرُّعَيْني، النسائي
حدَّث عن: علي بن أحْمَد بن سليمان، وأبي القاسم عبد الله بن محَمَّد بن جعفر القزويني، وأحْمَد بن حبيب الزَّرَّاد، ومحَمَّد بن إسماعيل الفارسي، وأبي جعفر الطحاوي، ومحَمَّد بن الربيع الجيزي، وأسامة بن علي الرَّازي، وعبد الله بن وهبان البَغْدَادي، وأحْمَد بن محَمَّد القباب، وخلق.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي- في "الرؤية" بمصر ووصفه المعَدَّل - وأبو عبد الله الحسن بن جعفر بن القاسم الكلبي، وأبو العباس أحْمَد بن الحسين النَّخَالي، وعلي بن إبراهيم الحوفي، وعبد الغني بن سعيد، وأبو محَمَّد الحسن بن إسماعيل الضراب.
قال أبو القاسم بن الطحان في ذيله على "تَارِيخ الغرباء" لابنيونس: أبو إسحاق المُعدَّل سمعت منه. وقال المقريزي: العدل القاضي.
مات يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من صفر سَنَة خمس وستن وثلاثمائة.
قلت: [صدوق].
الرؤية (٦٨)، المؤتلف والمختلف (٣/ ١٤٤١)، سؤالات الحاكم (٢٦٤)، سؤالات السلمي (٤٨٨)، ذيل ابن الطحان (٨)، المقفى الكبير (١/ ٢٧٤).
[١٤] إبراهيم بن محَمَّد بن ابراهيم - ويقال: إبراهيم بن محَمَّد ابن على بن الحسين بن عبد الله بن رُسْتم بن دينار بن عبيد الله، أبو إسحاق، البزاز، البَغْدَادي، ابن نُقَيْرة
حدَّث عن: علي بن المديني، والمفضل بن غسان الغلَّابي، ومحَمَّد بن سليمان بن لوين، والحسن بن حماد سجادة، ويعقوب الدورقي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "الأفراد" وأبو بكر بن شَاذَان، وأبو القاسم بن
стр. 66
الثَّلَّاج.
قال الدَّارقُطْنِي: كان ضعيفًا. وقال مرّة: لم يكن بالحافظ. وقال حمزة السهمي: سألت الحسن بن علي البَصْرِي عنه، فقال: يروي عن يعقوب الدورقي، ليس بالمرضي.
مات سَنَة تسع عشرة وثلاثمائة، وقيل: في صفر سَنَة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
قلت: [لين].
أسئلة حمزة (١٨٤)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٥٨)، الأَنْسَاب (٥/ ٤١٩)، مختصره "اللباب" (٣/ ٣٢٤)، أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٤٢٠)، (٣/ ٤٥٠)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٣/ ٥٧٩)، الميزان (١/ ٥٥، ٦٤)، اللِّسَان (١/ ٣٤١، ٣٦٠).
[١٥] إبراهيم بن محَمَّد بن إبراهيم بن محَمَّد بن إبراهيم بن واقد بن محَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، أبو إسحاق، الواقدي، العُمري، الخطابي، الكوفي
حدَّث عن: أبي كريب محَمَّد بن العلّاء، وسَلْم بن جنادة، ومحَمَّد بن إسماعيل الأَحمُسِي الكوفيين، والحسن بن عرفة العبدي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" ومحَمَّد بن المظَفَّر، وأبو حفص بن شاهين.
قال أبو أحْمَد الحاكم: فيه نظر. وكذا قال أبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله الذَّهَبِي، وقال محَمَّد بن أحْمَد بن حماد الحافظ: كان أحد شهود الحاكم، واحد الوجوه، وبلغ سنًّا عالية، ثمّ تُكُلِّم فيه بالكوفة، وببغداد. وقال الذهبي: تُكُلِّم فيه، ولم يترك، وكان أحد الشهود.
مات في بَغْدَاد في ذي الحجة سَنَة عشرين وثلاثمائة، وقيل: سَنَة ثماني عشرة وثلاثمائة.
قلت: [متكلم فيه، لا يحتج به].
стр. 67
السُّنَن (٣/ ٣٥)، الأسامي والكنى (١/ ١٨٥)، فتح الباب (٢٩٧)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٥٨)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٣/ ٦٠١)، الميزان (١/ ٦٢)، المغني (١/ ٦١)، الديوان (٢٣٩)، المقتنى (١/ ٤٥)، اللِّسَان (١/ ٣٥٣).
[١٦] إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد، أبو إسحاق، التاجر، المروزي، الزُّجاجي .
حدث عن: أحمد بن محمَّد بن العباس السوسقاني، وعلي بن محمَّد الجيبني، ومحمد بن أحمد بن محمَّد بن حاتم، ومحمد بن عبد الله بن موسى، وخلف بن محمَّد البخاريّ، وغيرهم.
وعنه: أبو بكر بن بشران، وذكر أنّه سمع منه في صفر سنة ثمانين وتلاثمائة بعد رجوعه من الحجِّ، بانتخاب الدارقطني.
قلت: [مستور] ويحتمل أنّ يقال: صدوق لأنّ انتخاب الدارقطني لحديثه، يدلُّ على كثرته، وهذا يدلُّ على اعتنائه بالحديث، فيرتفع بذلك قدره، والمقل في الرِّواية لا يحتاج إلى انتخاب بعض حديثه، ومع هذا كله فالأمر محتمل، فقد ينتخب من حديثه العالي وإن كان ضعيفًا، ونحو ذلك، ومع الاحتمال وعدم التوثيق للرجل، فالحكم الأوّل أحوط، والله أعلم.
تاريخ بغداد (٦/ ١٧٠)، الإكمال (٤/ ٢٠٦)، الأنساب (٣/ ١٥٧).
[١٧] إبراهيم بن محَمَّد بن أحْمَد بن خَنْب بن أحْمَد بن راجيان ابن حامديان بن ماخك بن فرماي، الدَّهقان، الخنْبي، البخاريّ .
حدَّث عن: خلف بن محَمَّد الخيام.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي.
قال الدَّارقُطْنِي: قدم علينا وكتب ببَغْدَاد الحديث. وقال الخَطِيب: قدم بَغْدَاد وحدث بها، روى عنه الدَّارقُطْنِي.
стр. 68
قلت: [مجهول الحال] فالرجل عينه معروفة.
المؤتلف والمختلف (٢/ ٩٣٠)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٦٩)، الأَنْسَاب (٢/ ٤٦١).
[١٨] إبراهيم بن محَمَّد بن أحْمَد بن هشام - وقيل: ابن إسحاق- أبو إسحاق, الأمين، البخاريّ الغيشتي، الفقيه, الحنفي .
حدَّث عن: صالح جزرة، وأبي الموجَّه المروزي، وسهل بن شادويه، وقيس بن أُنيف البخارلن وعبد العزيز بن حاتم المروزي والعباس بن عزيز القطان وإسرائيل بن السُّمَيدع، وسهل بن بشر الكندي، وعلي بن الحسن البيكَندي وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "الرؤية" وأبو عمر بن حيوية وعبيد الله بن عثمان الدقاق، وأبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" - وذكر أنّه سمع منه بنيسابور.
قال الحاكم في "تَارِيخه": فقيه أهل النظر في عصره، قدم بَغْدَاد حاجًّا سَنَة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ. وذكره الحاكم -أيضًا - في فصل من رزق السماع منهم. وقال الذَّهَبِي: شَيْخ الحنفية العلّامة. وقال مرّة: كان فقيه أهل النظر في عصره، روى عنه الأستاذ أبو الوليد الفقيه في "صحيحه".
مات سَنَة ستّ وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق، وكونه فقيهًا معروفًا، ولم يتكلم فيه دل ذلك على كونه مقبولًا، وقد يرتفع عن صدوق، لكونه كتب عنه بانتخاب أبي علي الحافظ ممّا يدلُّ على كثرة حديثه، وهذا يدلُّ على عنايته بالحديث، إِلَّا أنّ الحكم الأوّل أحوط] والله أعلم.
الرؤية (٩٣، ٩٤)، المستدرك (١/ ١٨٦/ ٣٨٧)، مختصر تاريخ نيسابور (٤٠/ أ) تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٦٥)، الإكمال (٤/ ٢٤٦)، الأَنسَاب (٤/ ٢٩٩)، مختصره "اللباب" (٢/ ٣٩٨)، المنتَظِم (١٤/ ١١٠)، الكَامِل في التَّاريخ (٦/ ٣٥٢)، النُّبَلاء (١٥/ ٥١٧)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٥/ ١٤٦)، الجواهر المضية (١/ ١٠٠)، الطبقات السنية (١/ ٢٢٤).
стр. 69
[١٩] إبراهيم بن محَمَّد بن عبد الرحيم بن منصور، أبو إسحاق، القوَّاس المعْصوب, صاحب عبد الرّحمن بن خراش .
حدَّث عن: أحْمَد بن أبي يحيى كرنيب، ومحَمَّد بن سليمان الباغندي، ومخوَّل بن محَمَّد المستملي، وأيوب بن سليمان الملطي، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، والقاضي أبو الحسن الجَرَاحي، وأبو القاسم بن الثَّلَّاج.
مات في صفر سَنَة خمس وعشرين وثلاثمائة.
قلت: [مجهول الحال].
تَارَيخ بَغْدَاد (٦/ ١٦٢)، موسوعة الأعلام (٤/ ٣٠٦).
[٢٠] إبراهيم بن محَمَّد بن على بن بَطحاء بن علي بن مُقلة, أبو إسحاق, التميمي, المحتسب, البَغْدَادي .
حدَّث عن: أبيه، وحماد بن الحسن بن عنبسة، وعلي بن حرب الطائي، وأحْمَد بن سعد الزهريّ، وعباس الدوري، وأحْمَد بن ملاعب، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" ويوسف بن عمر القَوَّاس، وأبو بكر بن أبي موسى الهاشمي، وجماعة آخرهم عبد الله بن محَمَّد الفَرَضي.
قال الدَّارقُطْنِي: ثقة فَاضِل، وصحح له بها "سننه" وذكره القَوَّاس بها جملة شيوخه الثقات. وقال ابن الجوزي: كان ثقة فَاضِلًا.
ولد في أول سَنَة خمسين ومائتين، وتوفي يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سَنَة اثنتان وثلاثين وثلاثمائة.
وذكر ابن الجوزي وابن كثير: أنّه مات سَنَة عشرين وثلاثمائة.
стр. 70
قلت: [ثقة فاضل].
السُّنَن (٢/ ١٧٥)، تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٦٤)، المنتَظِم (١٣/ ٣٠٧)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٥/ ٧٣)، البداية والنهاية (١٥/ ٦٤).
[٢١] إبراهيم بن محَمَّد بن يحيى بن سَخْتُويه بن عبد الله، أبو إسحاق، المزَكَّي، النيسابوري .
حدَّث عن: إمام الإئمة ابن خزيمة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وموسى بن العباس الجويني، ومكي بن عبدان، وأبي نعيم بن عدي، وخَلْقٌ.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، في "سننه" وأبو عبد الله الحاكم، وأبو نعيم الأصبهاني، والبرقاني، وابن أبي الفوارس، وابن شَاذَان، وغيرهم.
قال الحاكم بها "تَارِيخه": شَيْخ نيسابور عقد له الإملاء بنيسابور سَنَة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، وهو أسود الرّأس واللحية، وزكى وهو كذلك بها تلك السَّنَة، وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدِّثا، وكان من العباد المجتهدين الحَجَّاجين المنفقين على العلماء والمستورين. وقال شيرويه: كان ثقة صدوقًا. وقال الخَطِيب: كان ثقة ثبتًا مكثرًا مواصلًا للحج، انتخب عليه ببَغْدَاد أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، وكتب عنه النَّاس بانتخابه علمًا كثيرًا وكان عند البرقاني عنه سفط أو سفطان، و! يخرج عنه بها "صحيحه"، شيئًا، فسألته عن ذلك فقال: حديثه كثير الغرائب، وفي نفسي منه شيءٍ، فلذلك لم أرو عنه بها "الصّحيح" فلما حصلت بنيسابور في رحلتي إليها سألت أهلها عن حال أبي إسحاق المزكي فأثنوا عليه أحسن الثّناء، وذكروه أجمل الذكر، ثمّ لما رجعت إلى بَغْدَاد ذكرت ذلك للبرقاني فقال: قد أخرجت في "الصّحيح" أحاديث كثيرة بنزول وأعلم أنّها عندي تعلو عن أبي إسحاق المزكي؛ إِلَّا أني لا أقدر على إخراجها لكبر السن, وضعف البصر، وتعذر وقوفي على خطي لدقته، أوكما قال.
وقال عبد الغافر الفارسي: المحدِّث ابن المحدِّث بيته بيت الحديث، والتزكية،
стр. 71
والعدالة، كان صحيح السماع حسن الأصول. وقال ابن الصلاح: أحد الرواة المشهورين، انتقى عليه الدارقطني الجزئين المعروفين بـ "المزكي" المعدودين في عوالي حديث بغداد. وقال الذَّهَبِي: الإمام المحدَث القدوة شَيْخ بلده ومحدِّثه. وكان يقول ﵀: أنفقت على الحديث بِدَرًا من الدنانير، وقدمت بَغْدَاد ومعي خمسون ألف درهم بضاعة، ورجعت إلى نيسابور ومعي أقل من ثلثها، أنفقت ما ذهب منها على أصحاب الحديث.
مات بسوسنقين ليلة الأربعاء غرة شعبان سَنَة اثنتين وستين وثلاثمائة، ودفن في داره وله سبع وتسعون سَنَة، وعنده من الأولاد علي، ومحَمَّد، ويحيى، وعبد الرّحمن، ومحَمَّد، وعاشوا جميعًا، ورووا الحديث.
قلت: [ثقة ثبت فاضل].
السُّنَن (٢/ ١٤٥)، المستدرك (١/ ٩٦)، مختصر تاريخ نيسابور (٤٥/ أ) تَارِيخ بَغْدَاد (٦/ ١٦٨)، المنتخب من السياق (٣٤)، الأَنْسَاب (٥/ ١٥٩)، طبقات الشّافعيّة (١/ ٣١٧ - ٣١٨)، المنتَظِم (١٤/ ٢١٦)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ٢٨٩)، العِبَر (٢/ ١١٣)، النُّبَلاء (١٦/ ١٣٦)، الوَافِي بالوفيات (٦/ ١٢٣)، مِرْآة الجَنَان (٢/ ٣٧٥)، البداية والنهاية (١٥/ ٣٤٢)، النجوم الزاهره (٤/ ٦٩)، الشَّذَرات (٤/ ٣٢٨).
[٢٢] أحْمَد بن إبراهيم بن أحْمَد بن حبيب - ويقال: ابن إبراهيم ابن حبيب- بن عيسى، أبو الحسن، العطار، الهمَذَاني ثمّ البَغْدَادي، المعروف بابن ضَبِّي الرَّزَّاز .
حدَّث عن: طاهر بن الفضل الحلبي، ويوسف بن سعيد بن مسلم المِصِّيصي، وأحمد بن بكر البالَّسي.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "الأفراد" و"الرُّؤية" ومحَمَّد بن المظَفَّر، والقاضي
стр. 72
الجراحي، ومحَمَّد بن نصر بن مكرم، وابن بَطَّة، وغيرهم.
قال الدَّارقُطْنِي: ثقة. وكذا قال أبو الفتح محَمَّد بن الحسن الحافظ. وقال الذَّهَبِي: وثقه الدَّارقُطْنِي. وقال ابن عساكر: ورد دمشق حاجًّا سَنَة عشرين وثلاثمائة.
مات في شعبان سَنَة أربع وعشرين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة].
الرؤية (٣٠)، أسئلة حمزة (١٢٤)، تَارِيخ بَغْدَاد (٤/ ١٣)، تَارِيخ دمشق (٧١/ ٨)، مختصره (٣/ ٧)، تكملة الإكمال (٣/ ١٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٤/ ٢٤١)، تبصير المنتبه (٢/ ٦٢٧)، حاشية الإكمال (٤/ ٤٤).
[٢٣] أحْمَد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مِرْداس، أبو بكر، الإسماعيلي، الجرجاني، الفقيه الشّافعيّ .
حدَّث عن: إبراهيم بن زهير الحُلواني، وابن أبي شيبة، ومحَمَّد بن عبد الله الحضرمي، وجعفر بن محَمَّد الفريابي، وأبي خليفة الجمحي، وبهلول بن إسحاق الأنباري، وابن خزيمة، والحسن بن علويه، وخلق كثير، ذكرهم في "مُعْجَمه" قال الذَّهَبِي: وهو في مجيليد (١) يكون عن نحو ثلاثمائة شَيْخ.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي إجازة في "المؤتلف والمختلف" والحاكم أبو عبد الله، وأبو بكر البرقاني، وحمزة السهمي، وسبطه أبو عمر، وخلق سواهم.
قال الدَّارقُطْنِي: قد كنت عزمت غير مرّة أنّ أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق. قال الذَّهَبِي: قلت إنّما كان يَرحَل إليه لعلّمه؛ لا لعلوٍّ بالنسبة إلى أبي الحسن. وقال الحاكم في "تَارِيخه": الإمام أوحد عصره، وشَيْخ الفقهاء والمحدِّثين، وأجلهم في الرياسة، والمروءة، والسخاء، بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه.
стр. 73
وقال الحسن بن علي الحافظ: كان الواجب للشَيْخ أبي بكر أنّ يصنف لنفسه سننًا، ويختار، ويجتهد، فإنّه كان يقدر عليه، لكثرة ما كتب، لغزارة علمه وفهمه وجلالته، وما كان ينبغي له أنّ يتقيد بكتاب محَمَّد بن إسماعيل البخاريّ فإنّه كان أجل من أنّ يتبع غيره، أو كما قال. قال الذَّهَبِي: قلت: من جلالة الإسماعيلي أنّه عرف قدر "صحيح البخاريّ" وتقيد به. وقال الخليلي: كبير المحل في العلم كان يعرف هذا الشأن، وله تصانيف كثيرة فيه، وفي الفقه كبيرة. وقال الذَّهَبِي: الإمام الحافظ الحجة شَيْخ الإِسْلَام، صنف تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث.
قال مقيده - عفا الله عنه -: وأبو بكر الإسماعيلي أشهر من أنّ يحتاج إلى الإطناب في نقل كلام أهل العلم في بيان حفظه، وضبطه، وإتقانه، وورعه، وزهده، يرحمه الله.
ولد سَنَة سبع وسبعين ومائتين، ومات بجرجان يوم السبت غرة رجب سَنَة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ودفن يوم الأحد، وله أربع وسبعين سَنَة، وقيل: مات سَنَة نيف وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة حافظ فقيه].
المؤتلف والمختلف (٤/ ١٧٥٢)، المستدرك (١/ ٥٣١)، مختصره تاريخ نيسابور (٣٦/ ب) تَارِيخ جرجان (٩٨)، الإرشاد (٢/ ٧٩٣)، طبقات الفقهاء (٢١١)، الأَنْسَاب (١/ ١٥٨)، المنتَظِم (١٤/ ٢٨١)، تبيين كذب المفتري (١٩٢)، التقييد (١٤٦)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ٤٨٩)، العِبَر (٢/ ١٣٧)، النُّبَلاء (١٦/ ٢٩٢)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٤٧)، طبقات الشّافعيّة لابن السبكي (٣/ ٧)، الوَافِي بالوفيات (٦/ ٢١٣)، طبقات الإسنوي (١/ ٣٥)، البداية والنهاية (١٥/ ٤٠٥)، العقد المذهب (١١٨)، طبقات ابن قاضي شهبة (١/ ١٣٦)، وغير ذلك من المصادر.
стр. 74
[٢٤] أحْمَد بن إبراهيم الحسن بن محمَّد بن شَاذَان بن حرب بن مهران، أبو بحر البزار، الدورقي، البَغْدَادي .
حدَّث عن: أبي القاسم البغويِ، والحسن بن محَمَّد بن عنبر، وأحْمَد بن زَبان الكندي، وأحْمَد بن محَمَّد بن المغلس، ويحيى بن صاعد، وخلق.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي وكان رفيقه، وابناه أبو علي، وعبد الله، وأبو محَمَّد الخلال، والتَّنُوخي، والجوهري، وآخرون.
قال الأزهري: كان ثقة ثبتًا حجة. وقال التَّنُوخي: سئل ابن شَاذَان أسمعت من محَمَّد بن محَمَّد الباغندي شيئًا؟ فقال: لا أعلم أني سمعت منه شيئًا؛ ثمّ وجد سماعه من الباغندي، فسألوه أنّ يحدث به فلم يفعل. وقال الأزهري: سمعته يقول: جاءوني بجزء عن الباغندي فيه سماعي في سَنَة تسع أو عشر وثلاثمائة، ولم يكن به نسخة فلم أحدث به.
وقال أحْمَد بن محَمَّد العتيقي: ثقة مأمون فَاضِل كثير الكتب، صاحب أصول حسان. وقال أبو ذر الهروي: ما رأيت ببَغْدَاد في الثقة مثل القوَّاس وبعده أبو بكر بن شَاذَان، فقال لأبي ذر وراقه: ولا الدَّارقُطْنِي؟ قال: الدَّارقُطْنِي إمام.
وقال الخَطِيب: كان ثقة ثبتًا صحيح السماع، كثير الحديث. وقال الذَّهَبِي: الشَّيْخ الإمام المحدِّث الثقة المتقن. وقال مرّة: محدَث بَغْدَاد الحجة المأمون. وقال أيضًا: المحدِّث المتقن، كان يتجر في البزِّ إلى مصر. وقال ابن كثير: كان ثقة ثبتًا صحيح السماع كثير الحديث، متحريًا ورعًا. وقال السمعاني: كان ثقة ثبتًا صحيح السماع، كثير الحديث، صاحب أصول حسان.
ولد لسبع عشرة خلت من شهر ربيع الأول سَنَة ثمان وتسعين ومائتين، وكان أول سماعه للحديث سَنَة ثلاث وثلاثمائة، ومات لثلاث عشرة ليلة بقين من شوال سَنَة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة ثبت مكثر].
стр. 75
تَارِيخ بَغْدَاد (٤/ ١٨)، الأَنْسَاب (٢/ ٥٦٤)، تَارِيخ دمشق (٧١/ ٢١)، مختصره (٣/ ١٠)، المنتَظِم (١٤/ ٣٦٦)، تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠١٧)، النُّبَلاء (١٦/ ٤٢٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٧/ ٥٧)، العَبر (٢/ ١٦٢)، البداية والنهاية (١٥/ ٤٤٧)، النُّجُوم الزَاهرة (٤/ ١٦٤)، غاية النهاية (١/ ٣٤)، المقفى الكبير (١/ ٣٤٥)، الشَّذَرات (٤/ ٤٣٣).
[٢٥] أحْمَد بن إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم بن خلف بن موسى, أبو بكر بن أبي قتادة, المقري, الطَّوَابيقِي .
حدَّث عن: محَمَّد بنيونس الكديمي، وعيسى بن محَمَّد المروزي، ومحَمَّد بن يوسف التركي، وأبي العباس بن الأبار، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" ويوسف بن عمر القوَّاس.
وصفه الدَّارقُطْنِي بالمُقْرِئ، وقال القَوَّاس: كان من عباد الله الصالحين الصادقين.
قلت: [صدوق مقرئ].
السُّنَن (٤/ ٢٣٢)، تَارِيخ بَغْدَاد (٤/ ١٥).
[*] أحْمَد بن إبراهيم بن أبي الرجال.
يأتي -إنَّ شاء الله تعالى- في: أحْمَد بن محَمَّد بن إبراهيم.
[*] أحْمَد بن إبراهيم بن أبي قتادة المُقْرِئ.
تقدّم في: أحْمَد بن إبراهيم بن الحسين.
[٢٦] أحْمَد بن أحْمَد بن محَمَّد بن عبيد الله, أبو عمر الطَّالقاني .
حدَّث عن: أبيه، وعبد الصمد بن الفضل البلخي، وصالح بن محَمَّد جزرة.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصَّفَّار،