← Адаб

Адаб · id 7853

نثر الدر في المحاضرات

الآبي

Полный текст (1 737 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

سرق السَّارِق فانتحر. ذل لَو أجد ناصراً. يعود على الْمَرْء مَا يأتمر. جانيك من يجني عَلَيْك. أَنا مِنْهُ فالج بن خلاوة. وجدت النَّاس أخبر نَقله. لَا ينفعنك من جَار سوء توق. أَنْت تئق وَأَنا مئق، فَمَتَى نتفق؟ . عَادَة السوء شَرّ من للمغرم. همك مَا همك وَيُقَال: همك مَا أهمك. مَا أباليه عبكة. يَكْفِيك نصيبك شح الْقَوْم. الْمَرْء تواق إِلَى مالم ينل. خلاؤك أقنى لحيائك. تسْقط بِهِ النَّصِيحَة على الظنة. لَا بقيا للحمية بعد الحرائم. إِنَّه لنكد الحظيرة. رهباك خير من رغباك. دردب لما عضه الثقاف. أَنْت مرّة عَيْش وَمرَّة جَيش. يَا حبذا التراث لَوْلَا الذلة.

стр. 1332

لأمدن غضنك. قد بدا نجيث الْقَوْم. لَا يحسن التَّعْرِيض إِلَّا ثلباً. سَفِيه لم يجد مسافهاً. من قل ذل، وَمن أَمر فل. فلَان ألوى بعيد المستمر. من حفنا أَو رفنا فليقتصد. قد ألنا وإيل علينا. إرض من الْمركب بِالتَّعْلِيقِ. أجر الْأُمُور على أذلالها. مَا فِيهَا صافر. كَأَنَّهُمْ جن عبقر. قَالَ فلَان قولا مَا مؤس الْبَحْر. غَمَرَات ثمَّ ينجلين. ضربك بالفطيس خير من المطرقة. صغراها مراها. مصى مصيصاً. يُقَال لمن يُؤمن بالتثبت والتوقر.

стр. 1333

الْبَاب الْخَامِس النُّجُوم والأنواء ومنازل الْقَمَر على مَذْهَب الْعَرَب نذْكر أَولا فِي هَذَا الْبَاب منَازِل الْقَمَر وَمَا قَالَت الْعَرَب فِيهَا، وَفِي نزُول الْقَمَر بهَا أَو مصورة عَنْهَا، وطلوع كل واحدٍ وَسُقُوط رقيبه مِنْهَا، ثمَّ نذْكر الصُّور والبروج، والصور خَاصَّة، وعَلى مَوْضِعه من بروجه الَّذِي هُوَ فِيهِ من فلك البروج عَامَّة بعون الله تَعَالَى. فَأَما الْمنَازل وَهِي ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجماً الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرفة والجبهة والزبرة والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانيان والإكليل وَالْقلب والشولة والنعائم والبلدة وَسعد الذَّابِح وَسعد بلع وَسعد السُّعُود وَسعد الأخبية وَفرغ الدَّلْو الْمُقدم، وَفرغ الدَّلْو الْمُؤخر، وبطن الْحُوت. قَالَت الْعَرَب فِي أسجاعها عِنْد طُلُوع كل نجم، إِذا طلع الشرطان، أَلْقَت الْإِبِل أوبارها فِي الأعطان، ويوشك أَن يشْتَد حر الزَّمَان. ثمَّ البطين فَقَالَت: إِذا طلع البطين، طلعت الأَرْض بِكُل زين، وَحسنت فِي كل عين. ثمَّ الثريا - وَهُوَ النَّجْم - إِذا طلع النَّجْم، فالبرد فِي هدم، والعانات فِي كَدم، والفلاحون فِي ضجم، والقيظ فِي حذم، وَالْبرد فِي حطم، والعشب فِي صلم.

стр. 1334

ثمَّ الدبران، إِذا طلع الدبران توقدت الحزان، وأخمدت النيرَان. وَبَات الْفَقِير بِكُل مَكَان. ثمَّ الهقعة: إِذا طلعت الهقعة، انْتقل النَّاس للقلعة. ثمَّ الهنعة، إِذا طلعت الهنعة طلب النَّاس النجعة، وأحبوا إِلَى الوليف الرّجْعَة. ثمَّ الذِّرَاع: إِذا طلعت الذِّرَاع، حسرت الشَّمْس القناع، وأشعلت فِي الْأُفق الشعاع، وترقرق السراب بِكُل قاع. النثرة إِذا طلعت النثرة، الْتقط البلح بِكَثْرَة، وأصابك من القر خضرَة، ويوشك أَن تظهر الخضرة. ثمَّ الطرفة: إِذا طلعت الطرفة، حسنت السعفة، وَصَارَ التَّمْر تحفة. ثمَّ الْجَبْهَة، إِذا طلعت الْجَبْهَة أرطبت النَّخْلَة، وَحسن النّخل حمله. ثمَّ الزبرة وَهِي الخراتان إِذا طلعت الزبرة أرطبت البسرة وَإِذا طلعت الخراتان طابت أم الجرذان، وتزينت القنوان. ثمَّ الصرفة، إِذا طلعت الصرفة احتال كل ذِي حِرْفَة، وَرَأَيْت الطير حفة، وفشت الخفة. ثمَّ العواء، إِذا طلع العواء لم يبْق فِي كرم جناء، واكتنس الظباء، وطاب الْهَوَاء، وَضرب الخباء، وَأمن على عوده الحرباء. ثمَّ السماك: إِذا طلع السماك ولت العكاك فأجل حراك، وَأصْلح خباك، وَصوب فناك، فكأنك بالفرقد أَتَاك. ثمَّ الغفر: إِذا طلع الغفر، حسن فِي عين النَّاظر الْجَمْر، وطاب التَّمْر، وَذهب الْبَصَر، وأتى من الْبرد السّفر. ثمَّ الزبانيان إِذا طلعت الزباني فاطلب مَا يَكْفِيك زَمَانا، واستعد لشتائك وَلَا تواني.

стр. 1335

ثمَّ الإكليل: إِذا طلع الإكليل، هَاجَتْ الفحول، ووفى كل خَلِيل، واستبان على أهليه الْكثير والقليل. ثمَّ الْقلب: إِذا طلع الْقلب. جَاءَ الشتَاء كَالْكَلْبِ، وَوَقع الثَّلج كالثرب وطلع على النسْر كالركب، وانحجر من الْبرد الضَّب. ثمَّ الشولة إِذا طلعت الشولة، أَتَاك الشتَاء بصولة، وَخرج النَّحْل، وللطير عَلَيْهِنَّ دولة. ثمَّ النعائم: إِذا طلعت النعائم، التطت الْبَهَائِم من الصقيع الدَّائِم، وخلص الْبرد إِلَى كل نَائِم. ثمَّ الْبَلدة: إِذا طلعت الْبَلدة، أصَاب النَّاس من الْبرد شدَّة، وفشت الرعدة وأكلت القشدة، وَقيل للبرد: اهده. ثمَّ سعد الذَّابِح، إِذا طلع سعد الذَّابِح، انحجزت الضوابح، وَلم تهر النوابح، من الْبرد البارح، وأورى عوده كل قَادِح. ثمَّ سعد بلع، إِذا طلع سعد بلع، شيع الْعَاجِز الهبع، وطاب الوقع، وهيئت الرّبع، وكأنك بالبرد قد انقشع. ثمَّ سعد السُّعُود: إِذا طلع سعد السُّعُود، ذاب كل مجمود، وخضر كل عود، وَوقى كل مصرود، وانتشر كل مَوْلُود، وَكره عِنْد النَّار الْقعُود. ثمَّ سعد الأخبية: إِذا طلع سعد الأخبية طابت الأفنية، وَقصرت الْأَبْنِيَة وزقت الأسقية، وانتشرت الأخبية. ثمَّ فرغ الدَّلْو الْمُقدم: إِذا طلع الدَّلْو، شيع الضَّعِيف الْخُلُو، وهيب الجزو، وَمن القيظ بعض الشبو. ثمَّ فرغ الدَّلْو الْمُؤخر: إِذا طلع الفرغ، طلب الْكَلْب الوغل، وشبع الْفَحْل فَلم يرع. ثمَّ الْحُوت وَهُوَ السَّمَكَة: إِذا طلعت السَّمَكَة، وتعلقت بِالثَّوْبِ الحسكة، نصبت الشبكة، وطاب الزَّمَان للنسكة.

стр. 1336

وَقَالُوا: أَيْضا: طلع النَّجْم عشَاء، ابْتغى الرَّاعِي كسَاء. يُرِيدُونَ طُلُوع الثريا بالعشيات وَذَلِكَ عِنْد اشتداد الْبرد. وطلع النَّجْم غدية، ابْتغى الرَّاعِي شكية. يُرِيدُونَ شكوة يحمل فِيهَا المَاء لشدَّة الْحر. وَجعلُوا السّنة أَرْبَعَة أَجزَاء. فَجعلُوا الزَّمن الأول الصفرية. وَسموا مطره الوسمي وحصته من السّنة وَاحِد وَتسْعُونَ يَوْمًا، وَجعلُوا حِصَّته من النُّجُوم سَبْعَة أنجم تسْقط مَعَ الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس بَين كل نجمين ثَلَاثَة عشر يَوْمًا، فَأول الصفرية وَهُوَ أول الوسمي سُقُوط أول نجومه، وَهِي عرقوة الدَّلْو السُّفْلى وَهُوَ الفرغ الْأَسْفَل. والحوت والشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة، وَسُقُوط عرقوة الدَّلْو السُّفْلى يكون لعشر يمضين من أيلول، وَيَسْتَوِي اللَّيْل وَالنَّهَار بعد ذَلِك بِأَرْبَع عشر لَيْلَة وَهُوَ فصل، وَسُقُوط كل نجم أَن ينظر إِلَيْهِ النَّاظر مَعَ طُلُوع الْفجْر إِذا قيد فرسه من تَحت بَطنهَا فِي الْأُفق مِمَّا يَلِي الْمغرب وَكلما سقط نجم طلع نَظِيره من الْمشرق وَلَا يرين الطالع عِنْد سُقُوط السَّاقِط لِأَنَّهُ قريب من الشَّمْس، فيفضحه ضوء النَّهَار، ونوء كل نجم مَا بعده إِلَى سُقُوط النَّجْم الَّذِي يَلِيهِ، فَإِذا تمّ سُقُوطهَا انْقَطع مطر الوسمي. وَجعلُوا الزَّمن الثَّانِي الشتَاء وحصته من السّنة أحد وَتسْعُونَ يَوْمًا بِسُقُوط أول نجومه الهنعة والذراع والنثرة والطرفة والجبهة والزبرة والصرفة، فسقوط الهنعة يكون لعشر لَيَال تمْضِي من كانون فَعِنْدَ ذَلِك تسْقط الهنعة وَيَنْتَهِي طول اللَّيْل وَقصر النَّهَار بعد ذَلِك بِإِحْدَى عشرَة، فَإِذا سَقَطت الصرفة قَالُوا: انْصَرف الشتَاء، فَعِنْدَ ذَلِك يَنْقَطِع الشتَاء، وَمِنْهُم من يُسمى الشتَاء ربيعا. ثمَّ جعلُوا الزَّمن الثَّالِث الصَّيف وَهُوَ زمن الرّبيع وحصته من السّنة إِحْدَى وَتسْعُونَ يَوْمًا وَهُوَ فِي آذار قَالُوا: إِذا مضى عشر من آذار، برد مَاء الْآبَار، وتصرم الثِّمَار، وصور النَّحْل الْآبَار، واشتهى الْغُلَام الْإِزَار، وشدت على المطايا

стр. 1337

الأكوار، واستوى اللَّيْل وَالنَّهَار وحصته من النُّجُوم العواء والسماك والغفر والزبانيان والإكليل وَالْقلب والشولة، فسقوط العواء فِي أحد عشر يَوْمًا من آزَار وَيَسْتَوِي اللَّيْل وَالنَّهَار بعد ذَلِك بِإِحْدَى عشرَة لَيْلَة فَإِذا تمّ سُقُوط هَذِه انْقَضى مطر الصَّيف وَذَلِكَ عِنْد طُلُوع الثريا. وَجعلُوا الزَّمن الرَّابِع القيظ وَيُسمى مطر الخريف وحصته من السّنة إِحْدَى وَتسْعُونَ يَوْمًا، بِسُقُوط أول نجومه وَذَلِكَ لعشر تمْضِي من حزيران ونجومه النعائم والبلدة وَسعد الذَّابِح وَسعد بلع وَسعد السُّعُود وَسعد الأخبية وعرقوة الدَّلْو الْعليا وَهِي الفرغ الْمُقدم فَإِذا تمّ سُقُوطهَا انْقَطع مطر الخريف وزمان القيظ وَعَاد زمَان الصُّفْرَة. فَذَلِك أَرْبَعَة أزمنة عَددهَا ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعَة وَسِتُّونَ يَوْمًا وَيُزَاد فِيهَا يَوْم الْجَبْهَة حَتَّى يتم الْعدَد بثلاثمائة وَخمْس وَسِتِّينَ يَوْمًا وَيصِح كل زمن فِي وقته. وَمن الْعَرَب من جعل السّنة سِتَّة أَجزَاء، فَجعل الزَّمَان الأول الوسمي وَجعل حِصَّته من السّنة شَهْرَيْن وحصته من النُّجُوم أَرْبَعَة أنجم وثلثي نجم. وَجعل الزَّمن الثَّانِي الشتَاء، وَجعل حِصَّته من السّنة شَهْرَيْن وَمن النُّجُوم أَرْبَعَة أنجم وثلثي نجم. وَجعل الزَّمن الثَّالِث الرّبيع، وَجعل حِصَّته من السّنة شَهْرَيْن وَمن النُّجُوم أَرْبَعَة أنجم وثلثي نجم. وَجعل الزَّمن الرَّابِع الصَّيف وحصته من السّنة شَهْرَيْن وَمن النُّجُوم أَرْبَعَة أنجم وثلثي نجم. وَجعل الزَّمن الْخَامِس الْحَمِيم وَجعل حِصَّته من السّنة شَهْرَيْن وَمن النُّجُوم أَرْبَعَة أنجم وثلثي نجم. وَجعل الزَّمن السَّادِس الخريف وَجعل حِصَّته من السّنة شَهْرَيْن وَمن النُّجُوم أَرْبَعَة أنجم وثلثي نجم. ويكرهون أَن يكون ابْتِدَاء مطرهم بالشرطين وَيَخَافُونَ أَن يكون ذَلِك الْعَام جدباء، وَيَقُولُونَ: إِنَّه إِذا أَصَابَهُم فِي الشَّرْطَيْنِ مطير قَالُوا: تخَاف أَن يكون

стр. 1338

أحداجا من الأنواء. يسمونها الأنيسين وَيُقَال للْوَاحِد الأنيس وَيُقَال: هما كوكبان بَين يَدي شرطين وَسُقُوط الْجَبْهَة هُوَ أول الرّبيع، وَهُوَ انكسار الْبرد، وَظُهُور مظهر الدفء، وإنهاك العشب، ونتاج الْإِبِل، وتوليد الْغنم، وَحِينَئِذٍ ينتجون ويولدون ويحضنون. وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب: لم أر كالربيع مضى، لم تقم عَلَيْهِ المآتم، وَيَقُولُونَ أَن القر فِي بطُون الْإِبِل، فَإِذا ذهب القر سحت الْإِبِل. قَالَ بَعضهم إِذا سَقَطت النثرة سرت الْإِبِل وَأَنت قبل ذَلِك باركة فِي أعطانها، وتلقى جلالها عَنْهَا ويؤمن هربه عل المَال، ويدب القراد ويطلع الضَّب رَأسه وينضر الشّجر لسخونة الأَرْض قبل أَن يظْهر الدفء. وَقَالُوا: كفا الشتَاء: الذراعان والنثرة، وَقَالُوا: لَا يورق الْعود حَتَّى تنوء الْجَبْهَة، فَإِذا أَنْت سَقَطت الْجَمْرَة الأولى، والجمرات ثَلَاث: فأولها: سُقُوط الْجَبْهَة لأَرْبَع عشرَة يمضين من شباط. وَالثَّانِي: مَعَ سُقُوط الزبرة لثمان وَعشْرين من شباط. وَالثَّالِثَة مَعَ سُقُوط الصرفة لثلاث عشرَة يمضين من آذار. وَفِي أول الجمرات مَعَ سُقُوط الْجَبْهَة ساخ الثرى وماذ المعرق، وأورق الْعود، وَاخْتلفت رُءُوس الْإِبِل فِي مباركها، ولفظت الأَرْض مَا فِيهَا من نبت، وتزعم الْعَرَب أَن نوء الْجَبْهَة أَعم الْمَطَر نفعا يصل مَا قبله وَمَا بعده. وَيُقَال: إِنَّه لم يمتلئ غَائِط قطّ من مَاء نوء الْجَبْهَة إِلَّا امْتَلَأَ عشباً. وَيَقُولُونَ عَن نوء الْجَبْهَة إِنَّه يظْهر كل ثرى كَانَ فِي بطن الأَرْض قبله وَأَنه إِذا اخلف نوءها لم يتم ربيع ذَلِك الْعَام. وعقارب الشتَاء أَربع وَهِي الْبرد ينزل بِهن الْقَمَر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من

стр. 1339

الشُّهُور الْعَرَبيَّة فِي ليَالِي الشتَاء وَقل مَا يخلفوا أَن يكون فِيهِنَّ فرقا ولهن للمجرة ينزل الْقَمَر الأول الْعَقْرَب وَلَيْلَة سِتّ وَعشْرين من الشَّهْر الْعَرَبِيّ وَهِي تشرين الآخر، ثمَّ الثَّانِيَة الْعَقْرَب الهزار بقارن الْقَمَر الْعَقْرَب لأَرْبَع وَعشْرين من شهر الْعَرَب وَذَلِكَ فِي كانون الأول ثمَّ الْعَقْرَب الجثوم الثَّالِثَة لاثْنَتَيْنِ وَعشْرين من شهر الْعَرَبِيّ وَذَلِكَ فِي كانون الآخر. ثمَّ عقرب الختران لَيْلَة عشْرين من شهر الْعَرَبِيّ فِي شباط، وَسميت الأولى المخرمة لِأَن الْقَمَر حِين يحلهَا وَلَا يخرج مِنْهَا حَتَّى يستسر. وَسميت الثَّانِيَة الهرار لموافقة طُلُوع الهرارين قلب الْعَقْرَب والنسر الْوَاقِع حِين يسريان فِي الْمشرق مَعَ طُلُوع الْفجْر، وَسميت الجثوم لشدَّة الشتَاء وجثومه، وَسميت الختران لنتاج الْإِبِل وَكَثْرَة الختران فِي ذَلِك الْوَقْت ثمَّ يقارن الْقَمَر الثريا بعد ذَلِك بِخمْس عشرَة لَيْلَة فَيكون لخامسة تمْضِي من الشَّهْر الْعَرَبِيّ وَفِيه قَالَ الشَّاعِر. إِذا مَا قَارن الْقَمَر الثريا ... لخامسةٍ فقد ذهب الشتَاء ثمَّ الشَّهْر الَّذِي بعد هَذَا من شهور الْعَرَب يقارن فِيهِ الثريا لثالثة وَيُقَال إِنَّهَا أغزر لَيْلَة فِي السّنة فِي كَثْرَة اللَّبن، وَذَلِكَ لِأَن الْإِبِل يتكامل نتاجها، وتجلب الحملان فِي ذَلِك الْوَقْت فتخلو ألبان الشتَاء لأَهْلهَا. وَقَالَ الشَّاعِر: إِذا مَا قَارن الْقَمَر الثريا ... لثالثةٍ فقد كثر السلاء. . ثمَّ يقارن الْقَمَر الثريا فِي الشَّهْر الثَّالِث مَعَ اسمراره، وَيُقَال عِنْد سُقُوط السماك يخَاف الناشرة. وَذَلِكَ لِأَن الْمَطَر يَنْقَطِع قبل سُقُوط السماك ثمَّ يكون مطره عِنْد سُقُوطه غير مُتَّصِل بِمَا كَانَ قبله، وَقد هَاجَتْ الأَرْض، وَذَهَبت الوغرات، فَإِذا أَصَابَهُ مطر نوء السماك نشر وَعَاد الْعود أَخْضَر، وَعَاد فِي أُصُوله الْوَرق، فَإِذا رعته الْمَاشِيَة، أدراها وضرها وأصابها عَنهُ دَاء يسمونه الهرار،

стр. 1340

وَقد جعلُوا لكل من كَانَ نجوماً، وَسموا سُقُوطهَا وطلوعها أنواء، فَجعلُوا السُّقُوط علما لنجوم الوسمي، والشتاء وَالربيع، وَهُوَ نصف السّنة وَحين الْبرد وَمَا قاربه من الَّذِي من قبله، وَمن بعده، وَجعلُوا الطُّلُوع علما لنجوم الصَّيف وَالْحَمِيم والخريف، وَمَا دنا مِنْهَا من لين الزَّمَان وَهُوَ نصف السّنة. قَالُوا: سُقُوط الفرغ للأسفل، هُوَ ذهَاب الْحر وَدخُول الْبرد، واستغناء عَن أَكثر سقى الْإِبِل، لِأَن الظمأ يطول وَإِنَّمَا يحْتَاج لِلْإِبِلِ فِي الشَّهْر إِلَى أَن ترد مرّة لَا تحْتَاج الْغنم إِلَى أَكثر من مرَّتَيْنِ فِي الشَّهْر وَإِن وَقعت الأمطار جرأت الْمَاشِيَة فَإِذا سقط فرغ الدَّلْو للأسفل عدوه طلع السماك الرامح وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر: حَتَّى رَأَيْت عراقي الدَّلْو سَاقِطَة ... وَذَا السِّلَاح مصوح الدَّلْو قد طلعا ورقيب الفرغ الأَسفل العواء السماك الرامح يطلع مَعَه، وَهُوَ يطلع قبل السماك الأعزل الَّذِي ينزل بِهِ الْقَمَر، وَأَرَادَ بقوله ذُو السِّلَاح، السماك الرامح، وَيَزْعُم أهل الشَّام أَن اسْتِوَاء اللَّيْل وَالنَّهَار فِي اسْتِقْبَال الشتَاء يكون فِي أيلول لست تبقى مِنْهُ، فِي ذَلِك الْيَوْم يطلع العواء وَيسْقط الدَّلْو وَبَينه الفرغ الْمُؤخر وَيعود إِلَى السُّقُوط وَيدعونَ مؤخره أَشد تقارباً لطلوع النَّجْم والدبران ثمَّ تسْقط الهنعة، ويطلع رقيبها النعائم لأربعة وَعشْرين يَوْمًا يمْضِي من كانون الأول فسقوطها عدوه هُوَ أول مطر الشتَاء وأنوائه. ثمَّ تسْقط الذِّرَاع ويطلع نظيرها البدرة لسبعة أَيَّام تمْضِي من كانون الآخر ونوءها خمس لَيَال وَقل مَا يخلف نوء الذِّرَاع، والذراع عِنْدهم ذِرَاع الْأسد والنثرة والطرف والجبهة والزبرة والصرفة والعواء من الْأسد، فَمَا بَين العواء والذراع عِنْدهم من الْأسد، وَمِنْهُم من يَجْعَل السماك مِنْهُ ثمَّ يسْقط النثرة لعشرين تمْضِي من كانون الآخر ويطلع رقيبها سعد الذَّابِح ونوءها سبع لَيَال. قَالَ ذُو الرمة: مرن الضُّحى طاوٍ بني صهواتِه ... لزوايا غمام النثرة المترادف ثمَّ يسْقط الطّرف، ويطلع نَظِيره سعد بلع، ليومين يمضيان من الشباط

стр. 1341

ونوءه لست لَيَال، لِأَن الْجَبْهَة تقترن بِمَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا، ونوءها غزير طَوِيل مثل نوء الثريا، ثمَّ يسْقط الْجَبْهَة لخمسة عشر يَوْمًا من شباط، ويطلع رقيبها سعد السُّعُود، ونوءها سبع لَيَال، فَإِذا سَقَطت الْجَبْهَة انْكَسَرَ الشتَاء، وَولد النَّاس، واجتنى أَوَائِل الكمأة، وَسَقَطت الْجَمْرَة الأولى، ثمَّ تسْقط الزبرة ليَوْم تبقى من شباط ويطلع رقيبها سعد الأخبية، وَهِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى، ومطرها ينْسب إِلَى الْجَبْهَة لقربها مِنْهَا، ونوءها أَربع لَيَال ثمَّ تسْقط الصرفة لثَلَاثَة عشر يَوْمًا تمْضِي من آزَار، ويطلع رقيبها فرغ الدَّلْو، ونوءه ثَلَاث لَيَال وَهُوَ آخر نُجُوم الشتَاء، وينصرف الشتَاء وتمضي نصف السّنة، وَفِي خَمْسَة وَعشْرين يَوْمًا من آذار يسْقط العواء ويطلع رقيبه فرغ الدَّلْو الْمُؤخر ونوءه ثَلَاث لَيَال، وَتخرج الشَّمْس من الْحُوت وَتدْخل الْحمل ثمَّ يجْرِي مصعده نَحْو الشمَال، وَيَسْتَوِي اللَّيْل وَالنَّهَار، وَقد مضى خطّ الوسمي والشتاء من السّنة ثمَّ يجِئ حد الصَّيف، فَإِذا طلع النطح وَهُوَ الشرطان كَانَ أول الصَّيف وَأول البوارح بِطُلُوع النُّجُوم لَا بسقوطها، وبارح كل نجم الطُّلُوع، ونوء العواء أَربع لَيَال وَهُوَ أول الوسمي، وَيسْقط الْحُوت لثمان يمضين من تشرين الأول، ويطلع رقيبه السماك الأعزل ونوءه لَيْلَة، ونوء الْحُوت لَيْسَ نوءه بغزير وَلَا مشهود وَلَا يكَاد الْعَرَب تذكره فِي كَلَامهَا وَلَا أشعارها، وَذَلِكَ أَنه نوء قصير عِنْدهم لَا مطر فِيهِ، ونوء الدَّلْو غزير طَوِيل فَهُوَ يغترف نوء الْحُوت فَلَا يكَاد يذكر، ثمَّ يسْقط الشرطان، وَهُوَ النطح ويطلع رقيبة الغفر فِي أحد وَعشْرين يَوْمًا من تشرين الأول، وَهُوَ عِنْد الْعَرَب أغزر من الْحُوت. وهم لَهُ أذكر ومطره بِإِذن الله من أَنْفَع الْمَطَر لِأَنَّهُ خير ولي للدلو، لَا يجِف ثرى الدَّلْو حَتَّى يكون السرطان لَهُ وليا، لِأَنَّهُ ينوء حِين تحْتَاج الأَرْض إِلَى الْمَطَر. قَالَ ذُو الرمة: حواءُ قرحاءُ أشراطية وكفت ثمَّ يسْقط البطين غدْوَة، ويطلع رقيبة الزبانيان لثلاث يمضين من تشرين

стр. 1342

الآخر، وَهُوَ عِنْدهم شَرّ الأنواء يكْرهُونَ الْمَطَر فِيهِ لِأَنَّهُ نزر قَلِيل، وَقل مَا أَصَابَهُم إِلَّا أخطأهم نوء الثريا، ونوءها أشرف الأنواء وأغزرها وهم لَا يذكرُونَ نوء البطين فِي شعر وَلَا غَيره. ثمَّ يسْقط الثريا وَهِي النَّجْم فيعترض فِي الْأُفق سبعا فِي سِتّ عشرَة يَوْمًا تمْضِي من تشرين الآخر، ونوءه سَبْعَة أَيَّام ويطلع رقيبها الإكليل، ونوء الثريا أحب الأنواء إِلَى الْعَرَب لِأَنَّهَا تنوء وَقد دخلُوا فِي الْبرد، فَإِذا أَصَابَهُم نوءها، برقتْ الأَرْض سنتها فَإِذا جادهم وثقوا بالحيا بِإِذن الله، فَإِذا أخطأهم فَهِيَ السّنة والقحط، إِلَّا أَن يكثر مطر الْجَبْهَة، ثمَّ يسْقط الدبران ويطلع رقيبه الْقلب لتسعة وَعشْرين يَوْم من تشرين الآخر، ويطلع مَعَ النسْر الْوَاقِع، وَتسَمى الْعَرَب قلب الْعَقْرَب والنسر الْوَاقِع إِذا طلعا الهرارين وَلَيْسَ سُقُوط الدبران وطلوع قلب الْعَقْرَب النوء، وَلَا غرر، لِأَن نوء الثريا يفْتَرق مَا قبله وَمَا بعده، وَيُقَال أَن لَيْسَ فِي السَّمَاء نجماً مِمَّا ينزل بِهِ الْقَمَر ثَلَاثَة عشر يَوْمًا، إِلَى أَن يطلع الَّذِي بعده، وَذَلِكَ مَا كَانَ لَهُ بارح من منَازِل الْقَمَر فقد يكون البارح لغير الْمنَازل، فَيكون بارحه بِقدر مَا بَينه وَبَين الَّذِي يتلوه من الْكَوَاكِب، فطلوع الشَّرْطَيْنِ لِاثْنَتَيْ عشرَة تتبقى من نيسان، وَيسْقط الغفر ثمَّ يطلع البطين ليَوْم يمْضِي من آيار، وَيسْقط الزبانيان، ثمَّ يطلع النَّجْم وَهُوَ الثريا، فَأول البوارح بارح الثريا، وَهُوَ أقلهَا بارحاً، وبارحه لين، وَرُبمَا سكن وابتداؤه الْيَوْم الرَّابِع عشر من آيار وَمَعَهُ يطلع العيوق، فَيكون بارحه ثَلَاثَة عشر يَوْمًا، ويهيج الْعود وَيسْقط رقيبه الإكليل، ثمَّ يطلع الدبران الْيَوْم السَّابِع وَالْعِشْرين من آيار، وبارحه أَشد من بارح النَّجْم وَاضع وَهُوَ بارح طيب لَا يشْتَد فِيهِ الشمَال وَلَا الحرور، وَيسْقط رقيبه الْقلب ثمَّ يطلع الهقعة وَهُوَ أول جوزاء عِنْد الْعَرَب لعشر يمْضِي من حزيران، وَيسْقط رقيبها الشولة وَيسْتر بارحها، وَهُوَ أول بارح فِي الجوزاء، وَفِيه يُؤْكَل البلح، وَيدْرك بعض الْفَوَاكِه، ثمَّ يطلع الهنعة وَهِي آخر الجوزاء لثمان تبقى من حزيران وَهُوَ أَشد ريحًا وحروراً وسموماً، وَيسْقط رقيبها النعائم وَهُوَ أول مَا يرى الْأَحْمَر والأصفر من النسْر وَتحرق الرمضاء. قَالَ ذُو الرمة:

стр. 1343

حدا بارح الجوزاء أعراف مورِه ... بِهِ وعجاج الْعَقْرَب المتناوح يَجْعَل البارح للجوزاء وَجعل العجاج للعقرب وَإِذا استتم طُلُوع الجوزاء وَاشْتَدَّ الْحر وأوردوا إبلهم قَالُوا لِلرَّاعِي: صر شطور إبلك لَا توردها بهلاً يَقُول: حَتَّى تجود بهَا لَبَنًا. فيصر خلفين من أخلاف النَّاقة، وَيتْرك اثْنَيْنِ للفصيل. فَإِذا طلعت الشعرى قيل لِلرَّاعِي: ثلث فيصر ثَلَاثَة أخلاف، فَإِذا طلع السهيل قيل لِلرَّاعِي: اجْمَعْ. فيصر أخلافها كلهَا فَلذَلِك قَالُوا: " إِذا طلع سُهَيْل فلأم الفصيل الويل " وَإِنَّمَا الويل للفصيل لأَنهم يصرون أخلاف النَّاقة كلهَا. وَإِذا طلعت الجوزاء ترقدت المعزاء وكنست الظباء فَلَا تزَال تقيل فِي مكانسها حَتَّى تطلع الْعذرَة، وطلوعها بَين طُلُوع الشعرى وطلوع السهيل، ثمَّ تطلع الشعرى الغميصاء وَهِي الذِّرَاع، وطلوعها لخمس تمضين من تموز وَذَلِكَ أَشد بوارح القيظ سموماً، وَفِيه أول إِدْرَاك الْبُسْر، وَيسْقط رقيبها الْبَلدة، وَيسْقط النسْر وَالْوَاقِع وَهِي أَشد الوغرات وَهِي الَّتِي يغطس فِيهَا الْإِنْسَان بَين الْبِئْر والحوض، وَعِنْدهَا أَو بعيدها قَلِيلا بسط المجرة وَقَالُوا: جنى النّخل بكرَة، وَلم تتْرك ذَات در قَطْرَة ثمَّ طلع النثرة والشعرى والعبور لثماني عشرَة من تموز وَذَلِكَ أَشد مَا يكون من الْحر التهاباً، والشعرى لَيْسَ لَهَا نوء فِي الْمَطَر ووغرتها مثل وغرة جوزاء، وَيسْقط رقيبها سعد الذَّابِح ثمَّ يسْقط الطّرف لثلاث يمضين من آب، وتطلع مَعهَا الغدرة فِي تِلْكَ الْغَدَاة وَيَا ريَاح وغلة وحر شَدِيد، وَعند ذَلِك تُؤْكَل الرطب وَيسْقط رقيبها سعد بلع. وَقَالَت الْعَرَب: إِذا طلعت الغدرة، فعلة نكرَة، فِي بِلَاد الْبَصْرَة. ثمَّ تطلع الْجَبْهَة لست عشرَة تمْضِي من آب ويومئذ يرثى أهل الْحجاز سهيلاً، وفيهَا بارح وحرور، وَيكثر الرطب وَيسْقط رقيبها سعد السُّعُود. وَسَبْعَة وَعشْرين يَوْمًا من آب يرى أهل الْبَصْرَة سهيلاً، وَسُهيْل الْجَبْهَة

стр. 1344

يطلعان فِي يَوْم وَاحِد، وَقَالُوا: إِذا طلع سُهَيْل رفع كيل، وَوضع كيل، ولاح للفصيل الويل. يَقُولُونَ يرفع كيل الْحبّ، وَيُوضَع كيل الزَّبِيب وَالتَّمْر، ويفصل الفصيل غَرَامَة. وَعند طُلُوع سُهَيْل، يُقَال: يَا آل سُهَيْل فِي الأوعية، لِأَنَّهُ يفْسد كثيرا مِمَّا يتخذونه من الْأَشْرِبَة والمري والكواميخ وَأكْثر ذَلِك أَن يطيب لَيْلَة، فَعِنْدَ ذَلِك يُقَال: برد مَاء الخرقاء، وَذَلِكَ أَن المَاء يبرد من غير مبرد للْمَاء، وَمَاء الخرقاء الَّتِي لَا تبرد بمنزله. قَالَ الشَّاعِر: إِذا كَوْكَب الخرقاء لَاحَ بسحرةٍ ... سُهَيْل أذاعت غزلها فِي القرائب وَالْعرب تَسْتَغْنِي بِذكر سُهَيْل عَن ذكر الْجَبْهَة فَلَا يذكرونها فِي أشعارهم، ثمَّ تطلع الزبرة وَهِي الخراتان، ويبرد اللَّيْل لسبعة وَعشْرين يَوْمًا من آب ويستقل سيهل وَيسْقط رقيبها سعد الأخبية. ثمَّ يطلع الصرفة لعشر تمضين من أيلول، وَيُقَال: إِذا طلعت الصرفة انْصَرف القيظ، فند ذَلِك ابْتِدَاء السّنة وَدخُول الصفرية، وَيسْقط رقيبها فرغ الدَّلْو الْأَعْلَى ثمَّ يطلع العواء لثَلَاثَة وَعشْرين يَوْمًا يمضين من أيلول، وَيسْقط رقيبه فرغ الدَّلْو الْأَسْفَل، ثمَّ يطلع السماك لست تمْضِي من تشرين الأول، وَيسْقط رقيبه بطن الْحُوت، فَعِنْدَ ذَلِك يصرم النّخل وَلَيْسَ من هَذِه الوغرات وغرة إِلَّا وَلها بارح فَإِن اشْتَدَّ هَانَتْ، وَإِن هان اشتدت فاستحقاق البوارح والوغرات من طُلُوع النَّجْم إِلَى أَن تنام الجوزاء، وَذَلِكَ إِلَى استتمام طُلُوع الهنعة، ثمَّ يطلع الغفر لسبعة عشر يَوْمًا تمْضِي من تشرين الأول، وَيسْقط رقيبه الشرطان ثمَّ يطلع الزبانيان ليومين يمضيان من تشرين الآخر، وَيسْقط رقيبها البطين ثمَّ يطلع الإكليل لخمسة عشر يَوْمًا من تشرين الآخر، وَيسْقط رقيبه النَّجْم، ثمَّ يطلع الْقلب لثمانية وَعشْرين

стр. 1345

يَوْمًا تمْضِي من تشرين الآخر وَيسْقط رقيبه الدبران، ويطلع النسْر الْوَاقِع، ثمَّ يطلع الشولة الْيَوْم التَّاسِع من كانون الأول، وَيسْقط رقيبها الذِّرَاع، ثمَّ يطلع سعد الذَّابِح لثمانية أَيَّام تمْضِي من كانون الآخر، وَيسْقط رقيبها النثرة، ثمَّ يطلع سعد بلع لأحد وَعشْرين وَيَوْما من كانون الآخر، وَيسْقط رقيبه الْجَبْهَة، ثمَّ يطلع سعد الأخبية لخمسة عشر يَوْمًا تمْضِي من شباط، وَيسْقط رقيبه الزبرة، ثمَّ يطلع فرغ الدَّلْو الْمُقدم ليَوْم تبقى من شباط، وَيسْقط رقيبه الصرفة. ثمَّ يطلع فرغ الدَّلْو الْمُؤخر لإحدى عشرَة يَوْمًا تمْضِي من آزَار، وَيسْقط رقيبه العواء، ثمَّ يطلع الْحُوت لأربعة وَعشْرين يَوْمًا تمْضِي من آذار، ويطلع رقيبه السماك. وَأول منَازِل الْقَمَر: الشرطان وَيَقُولُونَ هما قرنا الْحمل، وهما كوكبان مفترقان عِنْد الْأَعْلَى، الشَّامي مِنْهُمَا كَوْكَب صَغِير، وتسميان أَيْضا النطح وهما عَن يَمِين المدقق ويدعيان أَيْضا الإنسانين ولسقوطهما بِالْغَدَاةِ نوء لَيْلَة، ولطلوعهما بالغداه بارح لَيْلَة وَالله أعلم. ثمَّ ينزل بالبطين وَهُوَ بطن الْحمل، وَهُوَ ثَلَاثَة كواكب صغَار متفرقات غير نيرات وَهِي عَن يَمِين الْمنْكب، ولسقوطهما نوء ثَلَاثَة لَيَال، ولطلوعهما بارح ثَلَاث لَيَال. ثمَّ ينزل بِالثُّرَيَّا وَهِي سِتَّة كواكب مجتمعات طمس على حلقه إلية الشَّاة، ونوءها سبع لَيَال وبارحها أَربع ليل، ثمَّ ينزل بالدبران وَيُسمى التَّابِع والمجدح ويسميه بعض الْعَرَب الضيقة وَهُوَ كَوْكَب أَحْمَر نير، وَيُسمى الْكَوَاكِب الصغار الَّتِي مَعَ القلائص نوء لَيْلَة، وبارحة لَيْلَة وَهُوَ أول بوارح الصَّيف وَيقصر الْقَمَر أَحْيَانًا فَينزل بالضيقة وَهِي بَين النَّجْم والدبران كوكبان صغيران متقاربان كالملتصقين وَقد قَالَ الشَّاعِر: بضيقةِ بَين النجمِ والدبرانِ

стр. 1346

ثمَّ ينزل بالهقعة وَهِي رَأس الجوزاء وَتسَمى تحياه وَهِي ثَلَاثَة كواكب مُتَقَارِبَة، كَمَا تنكت فِي الأَرْض بالإبهام والسبابة الْوُسْطَى مَضْمُومَة، ونوءها ثَلَاث لَيَال وبارحها لَيْلَة. ثمَّ ينزل بالهنعة وَهِي فِي المجرة وَبَينهمَا وَبَين الذِّرَاع المقبوضة وهما كوكبان مقترنان، وَعِنْدَهُمَا يقطع الْقَمَر المجرة شامياً ونوءها ثَلَاث لَيَال وبارحها لَيْلَة، ثمَّ ينزل بِذِرَاع الْأسد المقبوضة، وهما كوكبان نيران بنيهما كواكب صغَار يُقَال لَهَا الْأَظْفَار وَيبعد أَحْيَانًا فَينزل بالذراع المبسوطة وهما أَيْضا كوكبان أَحدهمَا نير يُقَال لَهَا الشعرى الغميصاء، وَالْآخر أَصْغَر مِنْهُ يمِيل إِلَى الْحمرَة يُقَال لَهُ المرزم وَهُوَ مرزم الذِّرَاع، ونوءها خمس لَيَال، وَعند ذَلِك يشْتَد الْبرد، وبارحها لَيْلَة وَعند طُلُوعهَا تشتد ريَاح الصَّيف وَيكثر الحرور والسموم، ثمَّ ينزل بالنثرة وَهِي فَم الْأسد ومنخراه وَهِي لطخة صَغِيرَة بَين كوكبين صغيرين وتدعى أَيْضا باللهاة، ولسقوطها نوء لَيْلَة ولطلوعها بارح لَيْلَة، وَهُوَ أَشد مَا يكون الْحر، ثمَّ ينزل بالطرف وهما كوكبان صغيران مفترقان، وهما عينا الْأسد وَقُدَّام الطّرف كواكب صغَار يُقَال لَهَا: الأشفار ونوءه سِتّ لَيَال وَفِيه تنق الضفادع، وتتزاوج الطير وتهب الجنائب، ولطلوعه بارح لَيْلَة، ثمَّ ينزل بالجبهة وَهِي كواكب أَرْبَعَة، وَهُوَ فِيهَا عوج أَحدهمَا براق وَهُوَ الْيَمَانِيّ مِنْهَا، ونوءها سبع لَيَال وَفِيه ينكسر حد الشتَاء، وتورق الشّجر، ويزقو المكاء، بارحها لَيْلَة وَسُهيْل يطلع بالحجاز مَعَ طُلُوع الْجَبْهَة ثمَّ ينزل بالخراتين وهما كوكبان نيران وهما زبرة الْأسد، واسقوطهما نوء ثَلَاث لَيَال وَيرى فِيهِ الْمَطَر فَإِن أخلف فبرد شَدِيد، ولطلوعهما بارح ثَلَاث لَيَال، وَيرى سُهَيْل بالعراق. ثمَّ ينزل بالصرفة وَهِي كَوْكَب أَزْهَر، عِنْده كواكب صغَار طمس وَيُسمى قنب الْأسد، ونوءها ثَلَاث لَيَال وَعند طُلُوعهَا، برد اللَّيْل كُله،

стр. 1347

ثمَّ ينزل بالعواء وَهِي خَمْسَة كواكب مصطفة كَأَنَّهَا كِتَابَة ألف وتدعى وركا الْأسد وَبَعْضهمْ يَقُول: كلاب تتبع الْأسد. ونوءها لَيْلَة وبارحها ثَلَاث لَيَال وَرُبمَا كَانَ مطر هَذَا البارح لِأَنَّهُ يُوَافق نوء الدَّلْو. ثمَّ ينزل السماك الأعزل وَهُوَ كَوْكَب أَزْهَر وَيُقَال، أحد ساقي الْأسد، والسماك الرامح السَّاق الْأُخْرَى، ويعدل أَحْيَانًا فَينزل بعجز الْأسد وَهِي أَرْبَعَة كواكب أَسْفَل العواء يَمَانِية وتدعى أَيْضا: عرش السماك، ولسقوط السماك نوء لَيْلَة، ولطلوعه بارح لَيْلَة ثمَّ ينزل بالغفر وَهُوَ ثَلَاثَة كواكب غير زهر، ثمَّ كوكبان مفترقان وهما قرنا الْعَقْرَب ويسميهما أهل الشَّام يدا الْعَقْرَب، ثمَّ ينزل بالإكليل وَهُوَ رَأس الْعَقْرَب وَهُوَ ثَلَاثَة كواكب مصطفة، ثمَّ ينزل بالشولة وَهِي ذَنْب الْعَقْرَب ويسميها أهل الشَّام الإمرة، وتقصر أَحْيَانًا فَينزل بالغفر مِمَّا بَين الْقلب والشولة، ثمَّ ينزل بالنعائم وَهِي ثَمَانِيَة كواكب زهر، مِنْهَا أَرْبَعَة وَارِد فِي المجرة، وَيُسمى النعام الْوَارِدَة وَأَرْبَعَة خَارِجَة مِنْهَا تدعى النعام الصادرة، ويدعى مَوضِع النعائم الْوَصْل، ثمَّ ينزل بالبلدة وَهِي رقْعَة فِيمَا بَين النعائم وَسعد الذَّابِح، مَوضِع قفر لَيْسَ فِيهِ كَوْكَب إِلَّا خَفِي، ويعدل الْقَمَر أَحْيَانًا فَينزل بالقلادة، وَهِي كواكب صغَار مستديرة خُفْيَة فَوق الْبَلدة، ثمَّ ينزل سعد الذَّابِح وَهُوَ كوكبان صغيران مقترنان أَحدهمَا مُرْتَفع فِي الشمَال والأخر هابط فِي الْجنُوب، عِنْد الْأَعْلَى مِنْهُمَا كَوْكَب صَغِير يُقَال هِيَ شاته الَّتِي يذبحها، وَبَين الكوكبين قدر ذِرَاع فِي الْعين وَكَذَلِكَ كل سعد فِي السُّعُود. ثمَّ ينزل بِسَعْد بلع، وهما كوكبان صغيران مستويان فِي المجرى. ثمَّ ينزل بِسَعْد السُّعُود وَهُوَ ثَلَاثَة كواكب أَحدهمَا أنور من الآخرين

стр. 1348

وَيقصر الْقَمَر أَحْيَانًا، فَينزل بِسَعْد بأثره، وهما كوكبان أَسْفَل من سعد السُّعُود، ثمَّ ينزل بِسَعْد الأخبية وَهُوَ أَرْبَعَة كواكب، وَاحِد مِنْهَا فِي وَسطهَا، ثمَّ ينزل بعرقوة الدَّلْو الْعليا، وَهِي كوكبان أزهران مفترقان يُقَال لَهما فرغا الخريف، ويدعيان ناهزى الدَّلْو المقدمين، والناهز الَّذِي يُحَرك الدَّلْو ليمتلئ، ثمَّ ينزل بعرقوة الدَّلْو السُّفْلى وَهِي كوكبان أزهران مفرقان وَيُقَال لَهما فرعا الرّبيع ويدعيان ناهزى الدَّلْو المؤخرين، ولسقوطهما بِالْغَدَاةِ نوء أَربع لَيَال، ولطلوعهما بِالْغَدَاةِ بارح لَيْلَة، وَيقصر الْقَمَر أَحْيَانًا فَينزل بالكرب، وَالْكرب الَّذِي فِي وسط الْعرَاق، وَرُبمَا نزل ببلدة الثَّعْلَب وَهِي بَين الدَّلْو والسمكة عَن يَمِين الْمرْفق ثمَّ ينزل بِبَطن السَّمَكَة وَهُوَ كَوْكَب أَزْهَر نير فِي وسط مِنْهَا مِمَّا يَلِي الرَّأْس، وَصُورَة السَّمَكَة عَن يَمِين الْمرْفق ثمَّ ينزل بِبَطن السَّمَكَة وَهُوَ كَوْكَب أَزْهَر نير فِي وسط مِنْهَا مِمَّا يَلِي الرَّأْس، وَصُورَة السَّمَكَة الَّتِي فِي المجرى على حَلقَة السَّمَكَة كواكب تنفرج فِي فَم السَّمَكَة فَلَا تزَال تتسع كالجبلين إِلَى وَسطهَا، ثمَّ لَا تزَال تنضم إِلَى ذنبها ويعدل الْقَمَر أَحْيَانًا فَينزل بالسمكة الصُّغْرَى وَهِي أعلاهما فِي الشمَال على مثل صورتهَا إِلَّا أَنَّهَا أعرض وأقصر، وَهِي تَحت نحر النَّاقة، وَلها نوء لَيْلَة عِنْد الْعَرَب ولطلوعها بِالْغَدَاةِ بارح لَيْلَة. قد ذكرنَا منَازِل الْقَمَر وَمَا قيل من الْعَرَب فِي الأنواء والبوارج والمنازل وَنَذْكُر الْآن صور الْكَوَاكِب على مَذْهَب المنجمين، وَنسب كل كَوْكَب عَرفته الْعَرَب إِلَى مَوْضِعه مِنْهَا بعون الله وتوفيقه. قَالُوا: إِن جَمِيع الْكَوَاكِب المرصودة سوى الصغار الَّتِي لم ترصد ألف وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ كوكباً سوى الصَّغِيرَة وَهِي ثَلَاثَة كواكب تجمعها ثَمَان وَأَرْبَعُونَ صُورَة، مِنْهَا فِي النّصْف الشمالي إِحْدَى وَعِشْرُونَ صُورَة وأسماؤها الدب الأَصغر، والدب الْأَكْبَر، كوكبة التنين، قيقاوس العواء الَّذِي يُقَال لَهُ الصياح، الإكليل الشمالي وَهُوَ الفكة، الجاثي على ركبته، الشلياق وَهُوَ النسْر الْوَاقِع، الطَّائِر وَهُوَ الدَّجَاجَة، ذَات الْكُرْسِيّ، برشاوش وَهُوَ حَامِل رَأس الغول، مُمْسك الأعنة، الحواء الَّذِي يمسك الْحَيَّة، حَيَّة الحواء، السهْم، الْعقَاب وَهُوَ النسْر الطَّائِر،

стр. 1349

الدلفين، قِطْعَة الْفرس الثَّانِي المسلسلة، المثلث كوكبة الْفرس الْأَعْظَم. وَعدد كواكب هَذِه الصُّورَة الَّتِي من نفس الصُّورَة ثَلَاثمِائَة وَوَاحِد وَعِشْرُونَ كوكباً، وَالَّتِي حوالي الصُّور تِسْعَة وَعِشْرُونَ كوكباً، وَمِنْهَا على فلك البروج اثْنَتَا عشرَة صُورَة وَهِي: الْحمل، والثور والتوأمان، والسرطان، والأسد، والعذراء، وَالْمِيزَان، وَالْعَقْرَب، والرامي والجدي، وساكب المَاء وَهُوَ الدَّلْو، والسمكتان وهما الْحُوت. وكواكبها من نفس الصُّور مِائَتَان وَتِسْعَة وَثَمَانُونَ كوكباً وحوالي الصُّور سَبْعَة وَخَمْسُونَ كوكباً سوى الضفيرة، وَمِنْهَا فِي النّصْف الجنوبي خمس عشرَة صُورَة وَهِي قيطس، والجبار وَهُوَ الجوزاء، النَّهر، الأرنب، الْكَلْب الْأَصْغَر، السَّفِينَة، الشجاع، الباطئة، الْغُرَاب، قيطورس، الضبع، المجمرة، الإكليل الجنوبي، الْحُوت الجنوبي وكواكبها مِائَتَا وَسَبْعَة وَتسْعُونَ كوكباً، وحوالي الصُّور تِسْعَة عشر كوكباً. فَأول الصُّور كوكبة الدب الْأَصْغَر وكواكبها من نفس الصُّورَة سَبْعَة مِنْهَا ثَلَاثَة على الذَّنب: وَأَرْبَعَة على مربع مستطيل. وَالْعرب تسميه بَنَات نعش الصُّغْرَى، مِنْهَا أَرْبَعَة الَّتِي على المربع نعش وَالثَّلَاثَة الَّتِي على الذَّنب بَنَات وَتسَمى النيرين من الْأَرْبَعَة الفرقدين، والنير الَّذِي على طرف الذَّنب الجدي، وَهُوَ الَّذِي يتوخى بِهِ الْقبْلَة، وَمَوْضِع الثَّلَاثَة الَّتِي على الذَّنب من قسْمَة البروج فِي الجوزاء وَالْأَرْبَعَة الْأُخْرَى فِي السرطان. وكواكب الدب الْأَكْبَر سبع وَعِشْرُونَ من الصُّورَة وَثَمَانِية حوالي الصُّورَة، وَالْعرب تسمى الْأَرْبَعَة النيرة على مربع نعش سَرِير بَنَات نعش وَالثَّلَاثَة الَّتِي على الذَّنب بَنَات نعش الْكُبْرَى. وَبني نعش وَآل نعش وَتسَمى الَّذِي على أصل الذَّنب الْجَوْز، وَالَّتِي على وَسطه العناق وَالَّذِي على طرفه القايد وَفَوق العناق كَوْكَب صَغِير يلاصق لَهُ يُسمى السها والستا وَهُوَ الَّذِي يمْتَحن بِهِ أَبْصَارهم وَيُسمى الصيدق ونعيشا وَفِي أمثالهم " أريها السها وتريني الْقَمَر ". وَتسَمى السِّتَّة الَّتِي على الْأَقْدَام الثَّلَاثَة على كل قدم مِنْهَا اثْنَان فِي قدر وَاحِد، على ثَلَاثَة من أَقْدَام الدب، على رجله الْيُمْنَى، كوكبان تسمى قفزات الظباء، كل اثْنَيْنِ مِنْهَا

стр. 1350

قفزة تشبه أثر ظلفى الظبي، والقفزة الأولى وَهِي الَّتِي على الرجل الْيُمْنَى من الصُّورَة تتبعها الصرفة وَهُوَ الْكَوْكَب النير الَّذِي على ذَنْب الْأسد، والضفيرة وَهِي الْكَوَاكِب المجتمعة الَّتِي فَوق الصرفة وَهِي الَّتِي تسميها الْعَرَب الهلبة، وَبَين الهلبة وَبَين القفزة الأولى من الْبعد مثل الْبعد مَا بَين كل قفزتين. تَقول الْعَرَب: " ضرب الْأسد بِذَنبِهِ الأَرْض فقفزت الظباء ". وَتسَمى أَيْضا الثعيليات والقرائن. ويسمون الْكَوَاكِب السَّبْعَة الَّتِي على الْعُنُق الصُّورَة وصدرها، وَهِي كَأَنَّهَا نصف دَائِرَة، تسمى سَرِير نَبَات النعش، والحوض وَالْكَوَاكِب الَّتِي على الْحَاجِب والعينين وَالْأُذن والحطم يُسمى الظباء، يَقُولُونَ: إِن الظباء لما قفزت وَردت الْحَوْض. وَفِي الْجُمْلَة الثَّانِيَة الْخَارِجَة من الصُّورَة كَوْكَب تسمى: كبد الْأسد وفيهَا أَيْضا كوكبان يسميان مَعَ كواكب خُفْيَة كَثِيرَة أَوْلَاد الظباء وَأكْثر كواكب هَذِه الصُّورَة فِي السرطان غير الثَّلَاثَة الَّتِي على الذَّنب فَإِن اثْنَيْنِ مِنْهُمَا فِي الْأسد، وَالثَّالِث الَّذِي على طرف الذَّنب فِي الْأسد. كوكبة التنين وكواكبه أحد وَثَلَاثُونَ كوكباً كلهَا حزاء الصُّورَة وعَلى طرف لِسَانه كَوْكَب تسميه الْعَرَب،: الراقص وعَلى رَأسه أَرْبَعَة تسميه العوائد، وَفِي وسط العوائد كَوْكَب صَغِير جدا يُسمى الرّبع، وَبَين العوائد وَبَين الفرقدين كوكبان نيران يسميان الذئبين والجرين، والعوهقين، وَفِي أصل الذَّنب كَوْكَب يُسمى الذّبْح وقبلهما كوكبان خفيان يسميان أظفار الذِّئْب، وَقد وَقعت العوائد بَين الذئبين وَبَين النسْر الْوَاقِع فشبهت الْعَرَب النيرين، بذئبين والراقص فِي الْعَقْرَب وَاثْنَانِ من العوائد فِي الْعَقْرَب، وَاثْنَانِ فِي الْقوس وَاحِد من الأثافي فِي الْحمل وَاثْنَانِ فِي الثور والذنبان والذيخ فِي السنبلة والأظفار فِي الْأسد قد طَمَعا فِي استلاب الرّبع وشبهت العوائد بِأَرْبَع أينق قد عطفن على الرّبع، والنسر أَيْضا يحامي عَلَيْهِ، وعَلى وسط الصُّورَة ثَلَاثَة كواكب تسمى الأثافي كواكب تسمى الأثافي وَهُوَ الملتهب. كوكبة قيقاوس وَهُوَ الملتهب كواكبه أحد عشر من الصُّورَة وَاثْنَانِ من خَارج الصُّورَة وعَلى جنبه الْأَيْمن كَوْكَب وعَلى مَنْكِبه الْأَيْسَر اخْتلفت الرِّوَايَات عَن الْعَرَب فَذكر بَعضهم أَنَّهَا تسميها كوكبى الْفرق. وَذكر آخَرُونَ أَنَّهُمَا كوكبي

стр. 1351

الْقرن، وَأَن هُنَاكَ رَأس ثَوْر، وَهَذَانِ الكوكبان على قرنيه وَلَيْسَ هُنَاكَ شَيْء من ذَلِك، وَإِنَّمَا وجدوا الْكَوْكَب الَّذِي بَين هذَيْن الكوكبين. وَقد سمته الْعَرَب الفرجة وموقعه بَين الكوكبين كموقع الفرجة من أُذُنِي الدَّابَّة وقرني الثور، فصحفوا الْفرق وجعلوه قرنا وَذَلِكَ غلط مِنْهُم لأَنهم سَموهَا كوكبي الْفرق لافتراقهما والفرجة هُوَ كَوْكَب على صدر الصُّورَة، وعَلى مرفقه الْأَيْمن كوكبان وَهِي على دَائِرَة وَاسِعَة من كواكب بَين كوكبي الْفرق وَبَين الثَّلَاثَة الَّتِي على طرف الْجنَاح الْأَيْمن من صُورَة الدَّجَاجَة وَتسَمى هَذِه الدائرة، الْقدر، وَبَين فَخذيهِ وَرجلَيْهِ كواكب كَثِيرَة تسمى الشتَاء وَتسَمى الأغنام أَيْضا وَهَذِه الْكَوَاكِب فِي الثور وَالْحمل والحوت. كوكبة العواء وَيُسمى الصياح والنقار وحارس الشمَال: كواكبه اثْنَان وَعِشْرُونَ كوكباً من الصُّورَة، وَوَاحِد خَارج الصُّورَة، وَهُوَ صُورَة رجل بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَصا فِيمَا بَين كواكب الفكة وَبَين بَنَات نعش الْكُبْرَى، فَأَما الْكَوْكَب الْوَاحِد الْخَارِج من الصُّورَة فَهُوَ بَين فَخذيهِ وتسميه الْعَرَب السماك الرامح وَإِنَّمَا سموهُ رامحاً لِأَنَّهَا شبهت الكوكبين، أَحدهمَا أَعلَى فَخذ الصُّورَة وَالْآخر على سَاقه رمح لَهُ، وشبهت كوكبين متقاربين على منْطقَة الصُّورَة بعذبة الرمْح من هَذَا الطّرف، وكوكبين آخَرين بعذبة الطّرف الآخر سموا الطّرف الَّذِي على الْفَخْذ تَابع الشمَال، وَرَايَة الشمَال وَرَايَة الفكة، وَيُسمى السماك مُنْفَردا: حارس السَّمَاء أَيْضا لِأَنَّهُ يرى أبدا فِي السَّمَاء لَا يغيب تَحت شُعَاع الشَّمْس، وَكَذَلِكَ حكم سَائِر الْكَوَاكِب الَّتِي لَهَا عرض كَبِير فِي الشمَال، على رَأس الصُّورَة ومنكبيه والعصا، كواكب يسميها الْعَرَب، الضباع، وعَلى الْيَد الْيُسْرَى وَمَا حولهَا كواكب خُفْيَة يسمونها أَوْلَاد الضباع وحول السماك كواكب خُفْيَة يسمونها: السِّلَاح، وَقد يُسمى الَّذِي على السَّاق الْيُسْرَى مُفردا: الرمْح، والاثنان اللَّذَان مَعَه السِّلَاح وَأكْثر الْعَرَب جعلُوا السماكين ساقي الْأسد، وَجعلُوا الرامح على سَاقه الْيُمْنَى وَهَذِه الْكَوَاكِب فِي السنبلة. وَالْمِيزَان. كوكبه الإكليل الشمالي وَهِي الفكة وكواكبها ثَمَانِيَة على استدارة خلف عَصا الصياح وتسميها الْعَرَب الفكة وَفِي استدارتها ثلمة تسميها الْعَامَّة: قَصْعَة

стр. 1352

الْمَسَاكِين وفيهَا كَوْكَب نير تسمى الْمُنِير من الفكة وَهِي فِي الْمِيزَان وَالْعَقْرَب. وكوكبة الجاثي على رُكْبَتَيْهِ وَيُسمى: الراقص أَيْضا، وَهُوَ صُورَة رجل قد مد يَدَيْهِ، وكواكبه ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ سوى كَوْكَب على طرف رجله الْيُمْنَى، فَإِنَّهُ مُشْتَرك بَينه وَبَين طرف عَصا الصياح وعَلى يَدَيْهِ كواكب تسميها الْعَرَب مَعَ كواكب أخر من كوكبة الشلياق وَهِي مصطفة مَعهَا النسق الشَّامي وعَلى رَأسه كَوْكَب تسميه كلب الرَّاعِي وعَلى مَسَافَة كَوْكَب تسميه النسق مُفردا وحوالي النسق كواكب تسمى الثماثيل وَفِي هَذِه الصُّورَة أَيْضا كواكب من جملَة الْكَوَاكِب الَّتِي تسمى الضباع وَهَذِه الْكَوَاكِب فِي الْقوس، وَالْمِيزَان. كوكبة الشلياق وَيُسمى أَيْضا اللوزا وَالصُّبْح والمعرفة والسلحفاة وكواكبه عشرَة، النير مِنْهَا هُوَ، النسْر الْوَاقِع، شبهته الْعَرَب بنسر قد ضم جناحية إِلَى نَفسه كَأَنَّهُمَا قد وَقعا، والجناحان هما اللَّذَان مَعَ هَذَا النير على مثلث والعامة تسميه: الأثافي، وَقُدَّام النير كواكب خضبة يسمونها الْأَظْفَار ويسمون النسْر الْوَاقِع مَعَ قلب الْعَقْرَب الهراربن لِأَنَّهُمَا يطلعان مَعًا فِي كثير من الْعرُوض وَهِي فِي الجدي. كوكبه الطَّائِر وَهُوَ الدَّجَاجَة كواكبه سَبْعَة عشر كوكباً من الصُّورَة، وَاثْنَانِ من خَارج الصُّورَة وَأكْثر كواكبه فِي المجرة، وَفِي الصُّورَة أَرْبَعَة كواكب مصطفة قد قطعت المجرة عرضا تسميها الْعَرَب الفوارس شبهوها بأَرْبعَة فوارس يتسايرون، على ذَنبه كَوْكَب مُنِير تسميه ردفاً كَأَنَّهُ ردف للفوارس، بَعْضهَا فِي الجدي وأكثرها فِي الدَّلْو. كوكبة ذَات الْكُرْسِيّ وَهِي صُورَة امْرَأَة قَاعِدَة على كرْسِي وَهِي فِي نفس المجرة وكواكبها ثَلَاثَة عشرَة كوكباً، وَالْعرب تسمى النيرة مِنْهَا الْكَفّ الخضيب، وَهِي كف الثريا الْيُمْنَى المبسوطة، وَذَلِكَ أَنه يَمْتَد من عِنْد الثريا سطر من كواكب فِيهِ تقويس فيمر على أَكثر كواكب مُمْسك رَأس الغول، ويتصل بِهَذِهِ الْكَوَاكِب النيرة، فشبهت الْعَرَب السطر بيد ممدودة للثريا، وشبهت هَذِه الْكَوَاكِب النيرة بأنامل مخضوبة وأحدها يرسم على الاسطرلاب وَتسَمى: الْكَفّ الخضيب، وَتسَمى أَيْضا سَنَام النَّاقة، لِأَن هُنَاكَ كواكب تشبه صُورَة نَاقَة، ولطخة سحابية

стр. 1353

على يَد مُمْسك رَأس الغول جعلوها مَوضِع السمة على فَخذ النَّاقة وَهِي فِي الْحمل والثور. كوكبة برشاوش وَهُوَ حَامِل رَأس الغول، وَهُوَ صُورَة رجل قَائِم على رجله الْيُسْرَى وَقد رفع رجله الْيُمْنَى وَيَده الْيُمْنَى فَوق رَأسه، وَبِيَدِهِ الْيُسْرَى رَأس غول، وكواكبه كلهَا فِيمَا بَين الثريا وَبَين كوكبة ذَات الْكُرْسِيّ، وَهِي سِتَّة وَعِشْرُونَ كوكباً من الصُّورَة، وَثَلَاثَة حوالي الصُّورَة، يَمْتَد من عِنْد اللطخة الَّتِي على يَدَيْهِ الْيُمْنَى، سطر يمر على كواكب كَثِيرَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى كوكبين على قدمه قريبين من الثريا، شبهت الْعَرَب جَمِيعهَا مَعَ كوكبة ذَات الكراسي الَّتِي على ظهر النَّاقة بيد الثريا، ممدودة فَسَمت النيرة الَّتِي على ظهر النَّاقة الْكَفّ واللطخة والمعصم، وَالَّذِي على الْمرْفق الْأَيْمن من حَامِل رَأس الغول مَعَ الَّذِي على مَنْكِبه الْأَيْمن الساعد واللذين على الْجنب المابض، وَآخر على الْجنب أَيْضا إبرة الْمرْفق، وَثَلَاثَة أَحدهمَا على الْقدَم الْيُمْنَى وَاثْنَانِ على الْجنب الْعَضُد، وَالَّذِي على السَّاق الْيُسْرَى الْمنْكب، والاثنين المتقارنين اللَّذين يليان الثريا وهما على الْقدَم الْيُسْرَى العاشق، وَهِي كلهَا فِي الثور. كوكبة مُمْسك الأعنة وَهُوَ صُورَة رجل قَائِم خلف مُمْسك رَأس الغول، بَين الثريا وَبَين كوكبة الدب الْأَكْبَر، وكواكبه أَرْبَعَة عشر كوكباً وعَلى رَأسه كوكبان تسميها الْعَرَب مَعَ كواكب أخر بِقرب مِنْهَا الخباء لِأَنَّهَا على صُورَة الخباء، وعَلى مَنْكِبه الْأَيْسَر كَوْكَب نير تَسْمِيَة العيوق، وعَلى مرفقه الْأَيْسَر كَوْكَب تَسْمِيَة العنز وعَلى المعصم الْأَيْسَر كوكبان متقاربان تسميان الجديين وَتسَمى العيوق لأجل ذَلِك العناز ويسمونه أَيْضا: العنز وَيُسمى رَقِيب الثريا لِأَنَّهُ يطلع فِي كثير من الْمَوَاضِع بِطُلُوع الثريا. وَلذَلِك قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فوردن والعيوق مقْعد رابئ ال ... ضرباء فَوق النَّجْم لَا يتتلع

стр. 1354

وَيُسمى أَيْضا عيوق الثريا وعَلى مَنْكِبه الْأَيْمن كَوْكَب يُسمى مَعَ آخَرين على الْكَعْبَيْنِ تَوَابِع العيوق والأعلام. وَذكر بعض من صنف فِي الأنواء أَن بَين عاتق الثريا وَبَين العيوق كوكبين تَحت المجرة يسميان المرجف والبرجيس، كواكبه كلهَا فِي الجوزاء. كوكبة الحوا والحية: هِيَ صُورَة رجل قَائِم، قد قبض بيدَيْهِ جَمِيعًا على حَيَّة، وكواكب الحوا أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ من الصُّورَة، وَخَمْسَة خَارِجَة مِنْهَا، وكواكب الْحَيَّة ثَمَانِيَة عشر كوكباً، وعَلى منشأ عنق الْحَيَّة كَوْكَب، وَآخر على صدغها، يتصلان بالكواكب المصطفة الَّتِي على الْمنْكب والعضد والمرفق الْأَيْمن من صُورَة الجاثي، يعدهما الْعَرَب من جملَة النسق الشَّامي، وَتسَمى أَرْبَعَة كواكب من كواكب الْحَيَّة، مَعَ النيرين اللَّذين على ركبتي الحواء الَّذِي على سَاقه الْيُمْنَى وَهِي كلهَا مصطفة على سطر فِيهِ تعويج النسق الْيَمَانِيّ وسمت هَذِه النسق يَمَانِيا لِأَن كواكبه تغيب فِي نَاحيَة الشَّام وشق الْيمن، وسمت الأول شامياً لِأَن كواكبه تغيب فِي نَاحيَة الشَّام، وَيُسمى الْبقْعَة الَّتِي بَين النسقين الرَّوْضَة، والكوكب الَّتِي فِي الرَّوْضَة الأغنام، وَالَّذِي على رَأس الحوا الرَّاعِي وَالَّذِي على رَأس الجاثي كلب الرَّاعِي، كواكبها فِي الْعَقْرَب، والقوس. كوكبة السهْم هِيَ خَمْسَة كواكب بَين منقار الدَّجَاجَة وَبَين النسْر الطَّائِر فِي نفس المجرة الْعَظِيمَة، ونصل السهْم إِلَى نَاحيَة الْمشرق والفوق إِلَى نَاحيَة الْمغرب، وَلم يذكر عَن الْعَرَب فِيهَا شَيْء وَهِي فِي الجدى. وكوكبة الْعقَاب: وَهُوَ النسْر الطَّائِر، وكواكبه تِسْعَة من الصُّورَة وَسِتَّة خَارِجَة مِنْهَا، وَالْعرب تسمى الثَّلَاثَة المصطفة النسْر الطَّائِر لِأَن بازائه النسْر الْوَاقِع، وَسمي وَاقعا لوُقُوع جناحيه، سمي هَذَا طائراً لانبساط جناحيه، وَتسَمى كوكبين من الْخَارِجَة عَن الصُّورَة وهما بَين الثَّلَاثَة الَّتِي ذكرهَا وَبَين النعام الصَّادِر الظليمين الصغيرين وَهِي فِي الجدي. كوكبة الدلفين وكواكبه على مربع شَبيه بالمعين تسميها الْعَرَب: الْقعُود والعامة تسميها: الصَّلِيب، وَيُسمى الْكَوْكَب الَّذِي على ذَنْب الدلفين عَمُود الصَّلِيب وَهِي فِي الدَّلْو.

стр. 1355

كوكبة قِطْعَة الْفرس، وَهِي أَربع كواكب يتبع الدلفين، اثْنَان مِنْهُمَا متضايقان بَينهمَا شبر على مَوضِع الْفَم وَاثْنَانِ على الرَّأْس، وَلم يذكر عَن الْعَرَب فِيهَا شَيْء. وَالْأَرْبَعَة جَمِيعًا موضعهَا من الْفلك وقسمته فِي الدَّلْو كوكبة الْفرس الْأَعْظَم، وكواكبها عشرُون كوكباً، وَهِي صُورَة فرس لَهُ رَأس ويدان وبدن إِلَى آخر الظّهْر وَلَيْسَ لَهُ كفل وَلَا رجلَانِ، وعَلى سرته كَوْكَب، وَهِي أَيْضا على رَأس الْمَرْأَة المسلسلة مُشْتَرك بَينهمَا، ويرسم على الاسطرلاب وَيُسمى سرة الْفرس، وَرَأس المسلسلة، وعَلى مَتنه أَيْضا كَوْكَب يُسمى جنَاح الْفرس ويرسم أَيْضا على الاسطرلاب، وَعند منشأ الْيَد أَيْضا كَوْكَب يُسمى منْكب الْفرس، على مَتنه كَوْكَب نير عِنْد منشأ الْعُنُق يُسمى متن الْفرس، وَالْعرب تسمى هَذَا الْأَرْبَعَة الدَّلْو. وَتسَمى الِاثْنَيْنِ الْمُتَقَدِّمين: وهما منْكب الْفرس وَمتْن الْفرس: الفرغ الأول وَالْفَرغ الْمُقدم، ويسميان أَيْضا العرقوة الْعليا، وناهزى الدَّلْو المقدمين، وَيُسمى الِاثْنَيْنِ التاليين وهما سرة، وَجَنَاح الْفرس الفرغ الثَّانِي، وَالْفَرغ الْمُؤخر والعرقوة السُّفْلى وناهزى الدَّلْو المؤخرين وَفِي الْبدن كوكبان يسميان النعام، ويسيمان أَيْضا الكرب شبهتهما بمجمع العرقوتين فِي الْوسط، وعَلى رَأس الْفرس كوكبان أَحدهمَا أنور، يسميان سعد البهام، وَسعد النهى وعَلى عُنُقه كوكبان يسميان سعد الْهمام، وَفِي الصَّدْر كوكبان متقاربان يسميان سعد البارع، وعَلى الرّكْبَة الْيُمْنَى كوكبان يسميان سعد مطر، ويروى عَن الْعَرَب أَن الْقَمَر رُبمَا قصر فَنزل بالكرب، وَتسَمى بالبقعة الَّتِي بَين الفرغ الثَّانِي وَبَين السَّمَكَة من السَّمَاء بَلْدَة الثَّعْلَب. وتزعم أَن الْقَمَر رُبمَا قصر فَنزل ببلدة الثَّعْلَب، فَأَما موَاضعهَا من الْفلك فَإِن الْمُشْتَرك الَّذِي هُوَ الرَّأْس فِي أول الْحمل وَأما الْبَاقِيَة فَإِنَّهَا كلهَا من الْحُوت سوى سعد الْبَهَائِم فَإِنَّهُ فِي الدَّلْو. كوكبة المسلسلة تسمى الْمَرْأَة الَّتِي لم تَرَ بعلاً، وَتسَمى باليونانية: أندرومينا وكواكبها ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ كوكبا من الصُّورَة، سوى النير الَّذِي على الرَّأْس فَإِنَّهُ على سرة الْفرس، وَالْعرب وجدت سطرين من كواكب قد أحاطا

стр. 1356

بِصُورَة سَمَكَة عَظِيمَة تَحت نحر النَّاقة، بَعْضهَا من هَذِه الصُّورَة وَبَعضهَا من كوكبة السَّمَكَة الشمالية من السمكتين اللَّتَيْنِ فِي الْقسم الثَّانِي عشر من صُورَة البروج فَسَمت الْعَرَب هَذِه السَّمَكَة الْعَظِيمَة الْحُوت، وَزَعَمت أَن الْقَمَر ينزل بِبَطن الْحُوت فَسَمت الْمنزل الْأَخير من منَازِل الْقَمَر: بطن الْحُوت والرشا، وَقد وَقع الْكَوْكَب النير الَّذِي على جنب المسلسلة على مَوضِع الْبَطن من الْحُوت، فَقدر قوم من مُؤَلَّفِي كتب الأنواء أَن الْعَرَب سمت هَذَا الْكَوْكَب النير بطن الْحُوت، وَأَن الْقَمَر ينزل بِهَذَا الْكَوْكَب وَالْقَمَر لَا ينزل بِشَيْء من كواكب الْحُوت وَلَا بِبَطن الْحُوت وَإِنَّمَا يمر بموازاتها وَأما النير الَّذِي على الرجل الْيُسْرَى من المسلسلة فَإِنَّهُم اخْتلفُوا فِيهِ، يروي بَعضهم عَن الْعَرَب أَنَّهَا سمته عنَاق الأَرْض وروى آخَرُونَ أَن العناق هُوَ النير الَّذِي على رَأس الغول وَذَلِكَ أَنهم حكوا أَن العناق: هُوَ الْكَوْكَب الْأَزْهَر الَّذِي لَا يُجَاوِزهُ إِلَّا كوكبان صغيران، كَأَنَّهُ بهما النسْر الْوَاقِع وَلَيْسَ هُنَاكَ كَوْكَب بِهَذِهِ الصّفة إِلَّا النير الَّذِي على رَأس الغول، وَمَوْضِع بطن الْحُوت والعناق جَمِيعًا من البروج فِي الْحمل، وَكَذَلِكَ جَمِيع الْكَوَاكِب المسلسلة. كوكبة المثلث: وكواكبه أَرْبَعَة كواكب بَين كوكبة السَّمَكَة وَبَين النير الَّذِي على رَأس الغول وَهِي أَيْضا بَين الشَّرْطَيْنِ وَبَين النير الَّذِي على الرجل الْيُسْرَى من صُورَة الْمَرْأَة، وَهُوَ مثلث فِيهِ طول على رَأسه كَوْكَب نير من الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة على الْقَاعِدَة الأنيسين ودرجاتهما فِي الطول أَكثر من دَرَجَات الشَّرْطَيْنِ، ويطلعان مَعَ ذَلِك قبل الشَّرْطَيْنِ لِأَن عرضهما فِي الشمَال اكثر من عرض الشَّرْطَيْنِ فَقدر أَصْحَاب كتب الأنواء أَن الْقَمَر ينزل أَولا بالأنيسين ثمَّ الشَّرْطَيْنِ، فحكوا عَن الْعَرَب أَن الْقَمَر رُبمَا قصر فَنزل بهما وَلَا يلْحق الشَّرْطَيْنِ وَذَلِكَ غلط، لِأَنَّهُمَا يكونَانِ قُدَّام الشَّرْطَيْنِ إِلَى أَن يقربا من خطّ وسط السَّمَاء ثمَّ يتأخران عَن الشَّرْطَيْنِ رويداً رويداً، حَتَّى إِذا صَارا إِلَى الْمغرب غابا بَين الشَّرْطَيْنِ فَيجب أَن يُقَال: إِن الْقَمَر رُبمَا أسْرع فجاوز الشَّرْطَيْنِ وَنزل بالأنيسين وكواكب المثلث كلهَا فِي الْحمل. صور البروج، اثْنَا عشر، أَولهَا: الْحمل وكواكبه ثَلَاثَة عشر كوكباً من

стр. 1357

الصُّورَة وَخَمْسَة خَارجه مِنْهَا ومقدمه إِلَى جِهَة الْمغرب، ومؤخره إِلَى الْمشرق وَهُوَ ملتفت إِلَى مؤخره، وَوَجهه إِلَى ظَهره، وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات عَن الْعَرَب فِي كواكب هَذِه الصُّورَة والخارجة مِنْهَا، فَرَأى بَعضهم أَنَّهَا تسمى الكوكبين النيرين اللَّذين على الْقرن الشَّرْطَيْنِ، وَالشّرط وَهُوَ الْمنزل الأول من منَازِل الْقَمَر، لِأَن هَذَا الْقسم من البروج هُوَ الأول من الْأَقْسَام الإثني عشرَة، وبحلول هَذِه الصُّورَة فِيهِ فِي وَقت الرصد سمي الْحمل بِجَمِيعِ اللُّغَات وَذكروا أَنهم يضيفون إِلَى الكوكبين اللَّذين ذكرناهما الْكَوْكَب الْخَفي الَّذِي أصل الْعُنُق فيسمونها الأشراط والنطح، وروى أخرون أَنَّهَا تسمى أحد النيرين اللَّذين على الْقرن مَعَ النير الْخَارِج عَن الصُّورَة الَّتِي يرسم على الأسطرلاب وَتسَمى الناطح ويضيف إِلَيْهِمَا الجنوبي من الِاثْنَيْنِ اللَّذين على الْقرن ويسميها الأشراط والنطح ويسمون الَّذِي على منشأ الألية مَعَ الْمُتَقَدّم من ثَلَاثَة هِيَ على الألية مَعَ كَوْكَب خَفِي على الْفَخْذ وَهِي على مثلث شهيه بالمتساوي الأضلاع على بطن الْحمل، البطين وَهُوَ الْمنزل الثَّانِي من منَازِل الْقَمَر وَإِنَّمَا صغروا البطين بِالْإِضَافَة إِلَى بطن السَّمَكَة الْعَظِيمَة وَقد غلط كثير من أَصْحَاب الأنواء وظنوا أَن البطين هُوَ من الْكَوَاكِب الْأَرْبَعَة الْخَارِجَة عَن الصُّورَة، والشرطان النطح هِيَ فِي الْحمل والبطين وَأكْثر كواكب هَذِه الصُّورَة هِيَ فِي الثور بمواضعها من البروج. كوكبة الثورة وَصورته صُورَة ثَوْر مؤخره إِلَى الْمغرب والجنوب ومقدمه بالمشرق. وكواكبه اثْنَان وَثَلَاثُونَ كوكباً من الصُّورَة سوى النير وَالَّذِي على طرف قرنه الشمالي فَإِنَّهُ على الرجل الْيُمْنَى من مُمْسك الأعنة مُشْتَرك بَينهمَا وَأحد عشر كوكباً خَارج الصُّورَة فَأَما الْكَوَاكِب الْخفية فِي هَذِه الصُّورَة وحواليها فكثيرة بِلَا نِهَايَة وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الصُّور وَإِنَّمَا نذْكر عدد مَا رصد مِنْهَا من النيرات من الأقدار السِّتَّة. فَأَما الْعَرَب فَإِنَّهَا تسمى الْأَرْبَعَة الَّتِي على سَنَام النَّاقة، مَعَ ثَلَاثَة أخر خُفْيَة لم ترصد، الثريا وَهِي مُتَقَارِبَة مجتمعة وَلذَلِك جعلوها بِمَنْزِلَة كَوْكَب وَاحِد وسموها النَّجْم وسموها أَيْضا نُجُوم الثريا، وَإِنَّمَا سميت الثريا يتبركون بهَا،

стр. 1358

ويزعمون أَن الْمَطَر الَّذِي يكون عِنْد نوئها، تكون مِنْهُ الثروة وَهِي تَصْغِير ثروى، وَكلهمْ ذكرُوا فِي كتبهمْ أَنَّهَا على إلية الْحمل نَحْو من ثَلَاثَة أَذْرع فِي رأى الْعين وَهِي الْمنزل الثَّالِث من منَازِل الْقَمَر، وَيُسمى الْأَحْمَر النير الَّذِي على عين الثور الجنوبية الدبران لدبوره الثريا، وَيُسمى تَابع النَّجْم وتالي النَّجْم والمجدح بِكَسْر الْمِيم وَضمّهَا وَيُسمى أَيْضا التَّابِع فَردا وحادي النَّجْم الضّيق وَيُسمى الَّتِي حواليه من الْكَوَاكِب القلاص، ويزعمون أَنَّهَا قلاص الفنيق، وَيَقُولُونَ أَيْضا غنيمته، ويسمون الِاثْنَيْنِ المتقاربين اللَّذين على الْأذن الشمالية الكلبين، وكلبي الدبران. وَقد روى كثير مِنْهُم عَن الْعَرَب أَنَّهَا تسميه الضيقة وَذَلِكَ غلط فَإِن الضيقة هِيَ الفرجة الَّتِي بَين الثريا والدبران ويستحسنونها ويستحسنون أَيْضا الدبران وَيَقُولُونَ فلَان أشأم من حادي النَّجْم ويتشاءمون بالمطر الَّذِي يكون بنوئه. وَهَذِه الْكَوَاكِب فِي برج الثور. كوكبة التوأمين وكواكبهما ثَمَانِيَة عشر كوكباً من الصُّورَة وَسَبْعَة خَارِجَة من الصُّورَة وَهِي صُورَة إنسانين رأساهما وَسَائِر كواكبهما فِي الشمَال والمشرق عَن المجرة، وأرجلهما إِلَى الْجنُوب وَالْمغْرب فِي نفس المجرة وهما كالمتعانقين، قد اخْتَلَط كواكب أَحدهمَا بكواكب أُخْرَى، على كل وَاحِد من الصُّورَتَيْنِ كَوْكَب نير تسميها الْعَرَب الذِّرَاع المبسوطة وبقربهما كواكب صغَار تسمى الْأَظْفَار، وعَلى قدمي التوأم التَّالِي كوكبان يسميان الهنعة، وَهُوَ الْمنزل السَّادِس من منَازِل الْقَمَر، ويسميان المنسان والزر، وَقد روى قوم أَن أَحدهمَا لمنسان وَالْآخر الزر وعَلى قدمي توأم الْمُتَقَدّم ثَلَاثَة كواكب تسمى البخاتي وَمَوْضِع الذِّرَاع المبسوطة من البروج فِي السرطان وَالَّتِي على الْأَقْدَام فِي الجوزاء. كوكبة السرطان: كواكبه تِسْعَة وَمن الصُّورَة، وَأَرْبَعَة خَارِجَة مِنْهَا ومقدمه إِلَى الْمشرق وَالشمَال، ومؤخره إِلَى الْمغرب والجنوب، وَأول كواكبه لطخة سحابية يُحِيط بهَا أَرْبَعَة كواكب، اثْنَان مِنْهَا خلفهَا، وَاثْنَانِ قدامها. وَالْعرب تسمى اللطخة النثرة، وَهُوَ الْمنزل الثَّانِي من منَازِل الْقَمَر وَتسَمى الكوكبين التاليين للطخة المنخرين منخري الْأسد والنثرة مخطته وَتسَمى أَيْضا اللطخة مَعَ الِاثْنَيْنِ اللَّذين على المنخرين فَم الْأسد وَتسَمى اللطخة اللهاة، وَيُسمى كَوْكَب من الْخَارِجَة عَن

стр. 1359

الصُّورَة وَهُوَ الَّذِي خلف الْكَوْكَب الَّذِي هُوَ على الزباني الجنوبي مَعَ وَاحِد من الْأَرْبَعَة الَّتِي فِي رَأس الْأسد الطّرف وهما عينا الْأسد على مَذْهَب الْعَرَب. فَسُمي كَوْكَب من الْخَارِجَة عَن الصُّورَة مَعَ كَوْكَب صَغِير آخر الأشفار وَقد سمى المنجمون اللطخة الَّتِي ذَكرنَاهَا المعلف، والاثنين التاليين لَهما الحمارين ويروى ذَلِك عَن الْعَرَب، وَهَذِه الْكَوَاكِب كلهَا فِي السرطان. كوكبة الْأسد: كواكبه سَبْعَة وَعِشْرُونَ كوكباً من الصُّورَة وَثَمَانِية خَارِجَة مِنْهَا، وعَلى وَجهه كَوْكَب تسميه مَعَ كَوْكَب آخر خَارج عَن صُورَة السرطان الطّرف، وعَلى المنخر وَالرَّأْس كواكب يسمونها الأشفار، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا من الصُّورَتَيْنِ جَمِيعًا الكوكبين الأصغرين، فجعلوهما الطّرف لصِغَر عَيْني الْأسد، وعَلى الرَّقَبَة ثَلَاثَة كواكب وَرَابِعهَا النير الَّذِي على الْقلب وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه المنجمون قلب الْأسد الملوكي، وَالْعرب تسمى الْأَرْبَعَة جَمِيعًا الْجَبْهَة، جبهة الْأسد وَهُوَ الْمنزل الْعَاشِر من منَازِل الْقَمَر، وعَلى الْقطن كَوْكَب نير، على الحرقفة كَوْكَب آخر تسميها الْعَرَب الزبرة، زبرة الْأسد أَي كَاهِله، وتسميان أَيْضا الخراتين، الْوَاحِدَة خراة وَعند النير الَّذِي على الْقطن، كوكبان يُقَال إِنَّهُم شبهوهما بالشعر الَّذِي ينتفش بَين الْكَتِفَيْنِ، وَبِذَلِك سميت الزبرة، وَهُوَ الْمنزل الْحَادِي عشر من منَازِل الْقَمَر، وعَلى الذَّنب كَوْكَب يُسمى قنب الْأسد، وَهُوَ وعَاء قضيبه وَيُسمى أَيْضا الصرفة، وَهُوَ الْمنزل الثَّانِي عشر، وَسمي صرفة لانصراف الْحر عِنْد طلوعه من تَحت شُعَاع الشَّمْس بالغدوات، وانصراف الْبرد عِنْد سُقُوطه فِي الْمغرب بالغدوات، وطلوع رقيبه وَهُوَ الفرغ الأول من تَحت الشعاع، وَثَلَاثَة من جملَة كواكب الْخَارِجَة عَن الصُّورَة فَوق الذَّنب يسميها بطليموس الضفيرة، ويسميها الْعَرَب مَعَ كواكب أخر، صغَار متضايقة تشبه الثَّلَاثَة الهلبة، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يخرج من عِنْد الصرفة سطر من كواكب مقوسة فِيهَا تعريج، فيتصل بالهلبة فَهِيَ أشبه شَيْء بذنب الْأسد إِذا رَفعه، فشبهت الْعَرَب هَذِه الْكَوَاكِب بالذنب، وشبهت النير الَّذِي فِي أصل الذَّنب بوعاء الْقَضِيب، وشبهت الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكرنَاهَا مَعَ الصغار المتقاربة الَّتِي فِي وَسطهَا بالشعرة الَّتِي تكون على طرف الذَّنب، وسمتها الهلبة، وَهِي بعد القفزات الثَّلَاث الَّتِي على قَوَائِم الدب

стр. 1360

الْأَكْبَر، وَعَامة المنجمين تسمى هَذِه الْكَوَاكِب المجتمعة السنبلة لِكَثْرَة كواكبها وكثافتها. والصرفة فِي السنبلة وَكَذَلِكَ الهلبة وَسَائِر كواكب هَذِه الصُّورَة فِي الْأسد. كوكبة الْعَذْرَاء: وكواكبها سِتَّة وَعِشْرُونَ كوكباً من الصُّورَة وَسِتَّة خَارِجَة مِنْهَا وَهِي صُورَة امْرَأَة رَأسهَا على جنوب الصرفة وقدمها قُدَّام الزبانيين اللَّذين على كفة الْمِيزَان، وعَلى منكبها الْأَيْسَر كَوْكَب، وعَلى الْجنب الْأَيْسَر أَيْضا كَوْكَب، ثمَّ يَنْعَطِف إِلَى كَوْكَب فِي الْجنب الْأَيْمن وَآخر على الْمرْفق، يصير الْأَرْبَعَة فِي زَاوِيَة مثل صُورَة كلاب تعوي يُسَمِّيه الْعَرَب العواء وَهُوَ الْمنزل الثَّالِث عشر وَجعل بَعضهم العواء وركي الْأسد، وَسَماهُ بَعضهم محاسة وَهُوَ حشْوَة الْبَطن، وَذكر بَعضهم أَن كواكب العواء هِيَ كلاب تعوي خلف الْأسد، وَإِنَّمَا سميت العواء للإنعطاف الَّذِي فِيهَا، يُقَال عويت الشَّيْء إِذا عطفته وَيُسمى أَيْضا عواء الْبرد لِأَنَّهَا إِذا طلعت أَو سَقَطت جَاءَت بِبرد، وعَلى الْكَتف الْيُمْنَى كَوْكَب نير يُسمى السماك الأعزل، وَسمي الأعزل لَان بإزائه السماك الرامح، وَسمي رامحاً للرمح الَّذِي على يَمِينه وهما الكوكبان النيرَان اللَّذَان أَحدهمَا يقدمهُ وَالْآخر يتبعهُ، وَسمي الآخر أعزل لِأَنَّهُ لَا سلَاح مَعَه، والمنجمون يسمون السماك الأعزل السنبلة وَالْعرب يُسَمِّيه أَيْضا سَاق الْأسد لِأَن عِنْد أَكْثَرهم أَن السماكين هما ساقا الْأسد، وعَلى الذيل ثَلَاثَة كواكب تسمى الغفر وَهُوَ الْمنزل الْخَامِس عشر، ويزعمون أَنه خير الْمنَازل لِأَنَّهُ خلف ذَنْب الْأسد وساقيه وأمام زباني الْعَقْرَب وعادية الْأسد فِي رَأسه وأظفاره، وعادية الْعَقْرَب فِي ذنبها وحمتها فيليه من الْأسد وَمن الْعَقْرَب مَا لَا يضرّهُ، وَذكر بَعضهم أَنه يكون مولد الْأَنْبِيَاء صلى الله عَلَيْهِم وَسلم، وَيُقَال أَنه سمى الغفر من الغفرة وَهِي الشّعْر الَّذِي فِي طرف ذَنْب الْأسد، وَيُقَال أَنه سمي الغفر لنُقْصَان ضوء كواكبه، يُقَال غفرت أَي غطيت، وَيُقَال أَنه سمي الغفر لِأَنَّهُ فَوق زباني الْعَقْرَب، وَلذَلِك سمي المغفر الَّذِي يكون فَوق الرَّأْس، وَمثل الرَّأْس الَّذِي يَعْلُو الثَّوْب، فيسمى الغفر، وَيُمكن أَن يُقَال أَنه أَيْضا من التغطية. لِأَن المغفر يُغطي الرَّأْس والغفر الَّذِي يُغطي الثَّوْب وكواكب العوا كلهَا فِي السنبلة وكواكب الغفر فِي الْمِيزَان.

стр. 1361

كوكبة الْمِيزَان وَهِي ثَمَانِيَة من الصُّورَة وَتِسْعَة خَارِجَة مِنْهَا وعَلى الكفة كوكبان نيران تسميها الْعَرَب زباني الْعَقْرَب أَي قرنيهما والإكليل، وَهُوَ الْمنزل السَّابِع عشر من الْمنَازل فِي هَذِه الصُّورَة، وَمن الْخَارِج مِنْهَا، وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِي الإكليل فَذكر بَعضهم أَنه الثَّلَاثَة الَّتِي على جبهة الْعَقْرَب وَهُوَ غلط وَلكنه من ثَلَاثَة شَبيهَة بِهَذِهِ الثَّلَاثَة فِي التقويس وكواكب هَذِه الصُّورَة كلهَا فِي الْعَقْرَب. كوكبة الْعَقْرَب وكواكبها أحد وَعِشْرُونَ كوكباً فِي الصُّورَة، وَثَلَاثَة خَارِجَة مِنْهَا. قد ذكرنَا مَا فِيهَا عَن الْعَرَب فِي الثَّلَاثَة الَّتِي على جبهة الْعَقْرَب من أَنهم يسمونه الإكليل، وَقُلْنَا إِنَّه غلط ودللنا على الإكليل فِي كَوْكَب الْمِيزَان، فَأَما النير الَّذِي على الْبدن فَإِن الْعَرَب تسميه الْقلب وقدامه كَوْكَب تسميه مَعَ آخر خَلفه النياط، وَتسَمى الَّتِي فِي الخرزات الفقرات، وَيُسمى اللَّذين على طرف الذَّنب الشولة، وشولة الْعَقْرَب، وَتسَمى الإبرة أَيْضا، وَهُوَ الْمنزل التَّاسِع عشر من منَازِل الْقَمَر، وَالْقَمَر لَا يعدل إِلَيْهَا، وَلكنه تمر على محاذاتها لِأَنَّهَا مائلة عَن طَرِيق الشَّمْس ثَلَاث عشرَة دَرَجَة وَأكْثر مَا يعدل الْقَمَر عَنْهَا خمس دَرَجَات وَيُقَال رُبمَا قصر الْقَمَر فَنزل بالفقار وَالْقلب والنياط فِي الْعقر والفقرات فِي الشولة والقوس. كوكبة الرَّامِي وكواكبها أحد وَثَلَاثُونَ كوبا فِي الصُّورَة وَلَيْسَ حواليها شَيْء من الْكَوَاكِب المرصودة، هِيَ صُورَة فَارس قد وضع سَهْمه فِي قوسه ونزعها، وعَلى زج السهْم كَوْكَب، وعَلى مقبض الْقوس كَوْكَب آخر، وعَلى طرفه الجنوبي آخر وعَلى طرف الْيَد الْيُمْنَى آخر، وَهَذِه الْأَرْبَعَة على مربع منحرف، والاثنان الشماليان مِنْهَا فِي وسط المجرة، الِاثْنَان الجنوبيان فِي طرفها الشَّرْقِي، وَالْعرب يسميها النعام الْوَارِد لِأَنَّهَا شبهت المجرة بنهر والنعام قد ورده وعَلى الْمنْكب الْأَيْسَر من الرجل كَوْكَب وعَلى فَوق السهْم آخر وعَلى الْكَتف آخر وَتَحْت الْإِبِط آخر وَهِي على مربع منحرف بعيدَة عَن المجرة إِلَى نَاحيَة الْمشرق وَالْمغْرب، تسميها النعام الصَّادِر وعَلى الطّرف الشمالي من الْقوس كَوْكَب، وعَلى السِّتَّة الشمالية آخر يسميان الظليمين، ويسمي الْموضع الَّذِي بَين النعائم الْوَصْل، وَهُوَ

стр. 1362

الْمنزل الْعشْرُونَ من منَازِل الْقَمَر وعَلى رَأس الْفَارِس وعصابته سِتَّة كواكب على خطّ مقوس خلف كَوْكَب سحابي هُوَ على عين الرَّامِي تسمي القلادة والقلائص وَتسَمى أَيْضا الأدحى وَتسَمى الْموضع الْخَالِي تَحت القلادة الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَوْكَب الْبَلدة، وَهُوَ الْمنزل الْحَادِي وَالْعشْرُونَ، وَيُقَال إِن الْقَمَر رُبمَا قصر فَنزل بالقلادة وَيجوز أَن يكون كَذَلِك لِأَن كواكبها قريبَة من المنطقة، وعَلى الْفَخْذ الْيُسْرَى من الْفرس كَوْكَب وعَلى السَّاق الْمُؤخر الْيُمْنَى كَوْكَب آخر يسميان الصردين والنعام الْوَارِد فِي الْقوس وَثَلَاثَة من كواكب النعام الصَّادِر فِي الْقوس وَوَاحِدَة، وَهُوَ الَّذِي على الْكَتف فِي المجرة والظليمان فِي الْقوس والقلادة فِي المجرة. كوكبة الجدي وكواكبه ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ كوكباً فِي الصُّورَة، وَلَيْسَ حواليها كَوْكَب مرصود، وعَلى قرنه كوكبان أَحدهمَا صَغِير يسميها الْعَرَب سعد الذَّابِح يُسمى ذابحاً الثَّانِي الصَّغِير ذكرُوا أَنه فِي مذبح الآخر، وَقَالُوا أَيْضا إِن الصَّغِير هُوَ شاته الَّتِي تذبح، وَهُوَ الْمنزل الثَّانِي وَالْعشْرُونَ من منَازِل الْقَمَر، وعَلى الذَّنب كوكبان يسميان سعد نَاشِرَة، ويسميان المحبين أَيْضا وهما على طَريقَة الْقَمَر، وَمَوْضِع سعد الذَّابِح فِي الجدي وَسعد الناشرة فِي الدَّلْو. كوكبة ساكب المَاء وَهُوَ الدَّلْو وكواكبها اثْنَان وَأَرْبَعُونَ كوكباً من الصُّورَة وَثَلَاثَة خَارِجَة عَن الصُّورَة، وعَلى الْمنْكب الْأَيْمن من ساكب المَاء كوكبان تسميهما الْعَرَب سعد الْملك، وعَلى مَنْكِبه الْأَيْسَر كوكبان يسميان مَعَ كَوْكَب على طرف ذَنْب الجدي سعد السُّعُود، وَهُوَ الْمنزل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ من منَازِل الْقَمَر، وسمته بِهَذَا الِاسْم لتيمنهم من ذَلِك أَن الثَّلَاثَة كلهَا فِي نَحْو عشر دَرَجَات من الدَّلْو، فَيطلع من تَحت الشعاع إِذا صَارَت الشَّمْس فِي آخر الدَّلْو وَأول الْحُوت، فَيكون طلوعه عِنْد انكسار الْبرد، وسقوطه عِنْد انكسار الْحر، إِذا صَارَت الشَّمْس إِلَى أول السنبلة فيتفق فِي طلوعه ابْتِدَاء الأمطار وَفِي سُقُوطه انكسار السمائم وَكَثْرَة الرطب، وَسُقُوط الطل. وروى عَن الْعَرَب أَن الْقَمَر رُبمَا قصر فَنزل بِسَعْد نَاشِرَة وَذَلِكَ غلط، لِأَن سعد السُّعُود يطلع قبل سعد نَاشِرَة، وَعرض سعد نَاشِرَة فِي الْجنُوب درجتان وَالْقَمَر يمر عَلَيْهَا وَلَا يعدل إِلَى سعد السُّعُود، لِأَن عرض النير مِنْهَا فِي الشمَال نَحْو تسع دَرَجَات، وَالَّذِي تَحْتَهُ سِتّ دَرَجَات

стр. 1363

وَكسر، ويمر فِي الندرة على الثَّالِث مِنْهَا الَّذِي على طرف ذَنْب الجدي فِي كل ثَمَانِي عشرَة سنة مرّة، إِذا صَار الرَّأْس فِي عشر دَرَجَات من الْعَقْرَب، وعَلى الْيَد الْيُسْرَى ثَلَاثَة كواكب تسمى سعد بلع، وَهُوَ الْمنزل الثَّالِث وَالْعشْرُونَ سمي بذلك لِأَن الِاثْنَيْنِ مِنْهَا جعلوهما سَعْدا، وَالْوَاحد الْأَوْسَط الَّذِي قد ابتلعه لِأَن الصَّغِير من سعد الذَّابِح هُوَ كَأَنَّهُ فِي نحر الآخر، والأوسط من هَذِه قد نزل عَن الْحلق وَصَارَ فِي مَوضِع الْبَطن، فَكَأَنَّهُ قد ابتلعه، وعَلى الساعد الْأَيْمن كوكبة، وعَلى يَده الْيمن ثَلَاثَة كواكب تسمى سعد الأخبية، وَهُوَ الْمنزل الْخَامِس وَالْعشْرُونَ، سمى بذلك لِأَنَّهُ من أَرْبَعَة كواكب. ثَلَاثَة مِنْهَا على مثلث وَوَاحِد فِي وسط المثلث، فَجعلُوا هَذَا الْوَاحِد سَعْدا وَالثَّلَاثَة لَهُ بِمَنْزِلَة الخبأ، والنير الَّذِي فِي أخر الصُّورَة وَهُوَ آخر ممر المَاء وَهُوَ فِي فَم الْحُوت الجنوبي يُسمى الضفدع الأول لِأَن النير الَّذِي على الشَّوْكَة الجنوبية من ذَنْب قيطس يُسمى الضفدع الثَّانِي، وَنَذْكُر ذَلِك فِي صفة كوكبة قيطس، وَيُسمى الضفدع الأول الظليم أَيْضا، وَفِي آخر الشَّهْر أَيْضا كَوْكَب يُسمى الظليم، وَرُبمَا رسم على بعض الكرات هَذَانِ الكوكبان ويسميان الظليم وَقد حكى عَن الْعَرَب أَن فِي نَاحيَة الدَّلْو فِي الْجنُوب سفينة، وَأَن أحد الضفدعين على مقدمها وَالْآخر على مؤخرها وَمَوْضِع سعد السُّعُود فِي الدَّلْو وَكَذَلِكَ سعد الْملك وَكَذَلِكَ سعد الأخبية، وكوكبان من سعد بلع فِي الجدي وَالْآخر فِي الدَّلْو والضفدع أَيْضا فِي الدَّلْو وَسَائِر كواكب الصُّورَة بَعْضهَا فِي الدَّلْو، وَبَعضهَا فِي الْحُوت. كوكبة السمكتين وكواكبها أَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ كوكباً فِي الصُّورَة، وَأَرْبَعَة خَارِجَة عَنْهَا، وَقد ذكرنَا فِي صُورَة الْمَرْأَة المسلسلة مَذْهَب الْعَرَب فِي هَذِه النُّجُوم.؟ الصُّور الجنوبية كوكبة قيطس وَهِي صُورَة الْحَيَوَان البحري، ومقدمه فِي نَاحيَة الْمشرق على جنوب كوكبة الْحمل، ومؤخره فِي نَاحيَة الْمغرب خلف الثَّلَاثَة الْخَارِجَة عَن صُورَة ساكب المَاء، والتسعة الَّتِي على طَرِيق المَاء الَّتِي كل ثَلَاثَة مِنْهَا على مِثَال وَاحِد، وَهِي الَّتِي تسميها الْعَرَب السَّفِينَة وكواكبها اثْنَان وَعِشْرُونَ كوكبا، وعَلى الرَّأْس سِتَّة كواكب تسميها الْعَرَب الْكَفّ الجذماء يُرِيدُونَ كف الثريا، وَذَلِكَ

стр. 1364

أَنهم وجدوا سطرين من كواكب يمتدان من عِنْد الثريا، أَحدهمَا نَحْو الشمَال فتمر على أَكثر كواكب مُمْسك رَأس الغول، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الْكَوَاكِب النيرة الَّتِي على ظهر النَّاقة، وَهِي كوكبة ذَات الْكُرْسِيّ فشبهوا النيرة الَّتِي على ظهر النَّاقة بأنامل مخضوبة فسموا هَذِه الْيَد الْكَفّ الخضيب، وَالْآخر يَمْتَد من عِنْد الثريا نَحْو الْجنُوب فتمر على الْأَرْبَعَة المصطفة على مَوضِع الْقطع من الثور وَيَنْقَطِع عِنْد هَذِه السِّتَّة الَّتِي على رَأس قيطس فشبهوا هَذِه السِّتَّة الَّتِي على رَأس القيطس، وشبهوا هَذَا السطر، وَهَذِه الْكَوَاكِب السِّتَّة بيد جذماء لقصرها، وَلِأَن امتدادها دون امتداد السطر الشمالي، وشبهوا الثريا بِرَأْس بَين يدين، وعَلى يَدَيْهِ خَمْسَة كواكب تسمى النعائم والنعامات أَيْضا، وعَلى الشعبة الجنوبية من كَوْكَب يُسمى الضفدع الثَّانِي، وَقد قيل أَن جَمِيع كوكبة قيطس تسمى الْبَقر وَمَوْضِع هَذِه الْكَوَاكِب كلهَا فِي الْحمل والحوت. كَوْكَب الْجَبَّار وَهُوَ الجوزاء وكواكبه ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ كوكباً من الصُّورَة، وَهُوَ صُورَة رجل قَائِم فِي نَاحيَة الْجنُوب على طَريقَة الشَّمْس أشبه شَيْء بِصُورَة الْإِنْسَان، لَهُ رَأس ومنكبان ورجلان وَبِيَدِهِ عَصا وَفِي وَسطه سيف وعَلى رَأسه ثَلَاثَة كواكب صغَار مُتَقَارِبَة تشبه نقط الثَّاء تسمى الهقعة، وهقعة الجوزاء أَيْضا، وَقد روى أَيْضا: البحاتي والبحيات والبحتة والأثافي. وَهُوَ الْمنزل الْخَامِس، وَتسَمى الَّذِي على الْمنْكب الْأَيْمن، وَهُوَ نير عَظِيم منْكب الجوزاء، وَيَد الجوزاء، فيروي عَنْهُم أَيْضا مرزم الجوزاء، وَهُوَ غلط لِأَن من عَادَتهم أَن يسموا الْكَوْكَب الَّتِي تقدم النير المرزم وَتسَمى الثَّلَاثَة النيرة المصطفة الَّتِي على وَسطه منْطقَة الجوزاء، ونطاق الجوزاء، والنظام وَالنّظم فيروى أَيْضا نظم الجوزاء، وفقار الجوزاء. وَتسَمى الثَّلَاثَة المنحدرة المتقاربة المصطفة النقط وَسيف الْجَبَّار أَيْضا، وَيُسمى النير الْعَظِيم الَّذِي على قدمه الْيُسْرَى رجل الجوزاء، وراعي الجوزاء، وَقد روى أَن هَذَا الْكَوْكَب يُسمى الناجذ وَأَن الْأَحْمَر الَّذِي على منْكب الْأَيْمن يُسمى راعي الجوزاء، وَالَّذِي على منْكب الْأَيْسَر يُسمى المرزم، وَهُوَ بالمرزم أولى لِأَنَّهُ يقدم النير الْأَحْمَر، وَيُسمى التِّسْعَة المقوسة الَّتِي على الْكمّ تَاج الجوزاء وذوائب الجوزاء، وَأكْثر هَذِه الْكَوَاكِب فِي الجوزاء، وَبَعضهَا فِي آخر الثور.

стр. 1365

كوكبة النَّهر وكواكبها أَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ كوكباً من الصُّورَة وَلَيْسَ حواليها شَيْء من الْكَوَاكِب المرصودة، ويبتدئ من عِنْد النير الَّذِي على قدم الجوزاء الْيُسْرَى، وَالْعرب تسمي ثَلَاثَة من الْكَوَاكِب الَّتِي فِي أول النَّهر مَعَ النَّهر على رجل الجوزاء فَوق الكعب من رجله الْيُسْرَى كرْسِي الجوزاء الْمُقدم، لِأَنَّهَا قد صَارَت على مربع شَبيه بالكرسي، والنير الَّذِي على رجل الجوزاء الْيُسْرَى قد صَار على ضلع فِي المربع شَبيه بِرَجُل على كرْسِي، وَتسَمى تِسْعَة من كواكب النَّهر مَعَ أَرْبَعَة من الْكَوَاكِب الَّتِي على صدر قيطس أدحى النعام وَالَّتِي حوالي هَذِه الْكَوَاكِب تسمى الْبيض والقيض أَيْضا وَفِي آخر النَّهر نير يُسمى الظليم وَبَين هَذَا الظليم وَبَين الظليم الَّذِي فِي فَم الْحُوت الجنوبي كواكب كَثِيرَة تسمى الرئال وكواكب هَذِه الصُّورَة كلهَا فِي الْحمل والثور غير ثَلَاثَة الَّتِي فِي أَوله فَإِنَّهَا فِي أول الجوزاء. كوكبة الأرنب: وكواكبه اثنى عشر كوكباً من الصُّورَة وعَلى يَدَيْهِ أَرْبَعَة كواكب على مربع يسميها الْعَرَب كرْسِي الجوزاء الْمُؤخر وعرش الجوزاء؛ لِأَنَّهَا فِيمَا بَين الرجلَيْن فِي مَوضِع الْعَرْش وَقد روى أَنَّهَا تسمى النهال وموضعها فِي الجوزاء. كوكبة الْكَلْب الْأَكْبَر وكواكبه ثَمَانِيَة عشر كوكباً من الصُّورَة وَأحد عشر كوكباً حوالي الصُّورَة، والنير الْعَظِيم الَّذِي على مَوضِع الْفَم يُسمى الشعرى العبور، والشعرى اليمانية وسمته العبور لِأَنَّهُ قد عبر المجرة إِلَى نَاحيَة الْجنُوب، وَذَلِكَ أَنهم يَزْعمُونَ أَن الشعريين هما أُخْتا سُهَيْل، وَأَن سُهَيْل تزوج بالجوزاء، فبرك عَلَيْهَا وَكسر فقارها، فَهُوَ هارب نَحْو الْجنُوب ولاذ بكبد السَّمَاء، وَأَن العبور عبرت المجرة إِلَى سُهَيْل، وَتسَمى اليمانية لِأَن مغيبها فِي شقّ الْيَمَانِيّ وَيُسمى أَيْضا كلب الحبار لِأَنَّهُ يتبع الجوزاء أبدا، ويقدمهاكوكب يُسمى مرزم الشعرى ومرزم العبور. وَقد رُوِيَ أَنهم يسمونه الْكَلْب، وعَلى الْبدن والذنب أَرْبَعَة كواكب تسمى العذارى وعذرة الجوزاء، وَتسَمى أَرْبَعَة مصطفة من جملَة الْخَارِجَة عَن الصُّورَة حوالي النيرين: القرود والأغربة. وَقد روى أَنهم يسمون

стр. 1366

المرزم وَهُوَ الَّذِي على طرف يَده الْيُمْنَى قُدَّام النير الْعَظِيم مَعَ الْكَوْكَب الْمُتَقَدّم من كوكبين خفيتين على ركبته الْيُسْرَى حضار وَالْوَزْن تسميهما المحلفين والمحنثين أَيْضا، لِأَنَّهُمَا يطلعان قبل السهيل، فيقدران أَحدهمَا سُهَيْل، وَفِي ذَلِك غلط لِأَن سهيلاً كَوْكَب نير عَظِيم فِي الْقدر الأول، مُنْفَرد، لَا يجاوره شَيْء من الْكَوَاكِب وَهَذَانِ هما من الْقدر الثَّالِث فِيمَا بَين كواكب كَثِيرَة يطلعان فِي وَقت وَاحِد ويرتفعان عَن الْآفَاق الَّتِي يرْتَفع فِيهَا سُهَيْل ارتفاعاً كثيرا، فَلَا يشبهان سهيلاً وكواكبها فِي السرطان والقرود خَارِجَة من الصُّورَة فِي الجوزاء. كوكبة الْكَلْب الْأَصْغَر وهما كوكبان بَين النيرين اللَّذين هما على رَأس التوأمين، وَبَين النير الْعَظِيم الَّذِي على فَم الْكَلْب الْأَكْبَر يتَأَخَّر عَنْهُمَا إِلَى الْمشرق، أَحدهمَا أنور وَهُوَ الشعرى الشامية وَيُسمى أَيْضا الشعرى الغميصاء لِأَن عِنْدهم أَنه أُخْت سُهَيْل وَأَنه لما عبرت اليمانية المجرة إِلَى الْجنُوب وإِلى نَاحيَة سُهَيْل فَبَكَتْ حَتَّى غمصت عَيناهَا ويسمون أَيْضا الِاثْنَيْنِ ذِرَاع الْأسد المقبوضة، سميت مَقْبُوضَة لتأخرها عَن الذِّرَاع الْأُخْرَى النيرين اللَّذين على رَأس التوأمين. وَأكْثر الروَاة زَعَمُوا أَنه الْمنزل السَّابِع من منَازِل الْقَمَر، وَذَلِكَ غلط لِأَن الْقَمَر ينزل بالذراع الْأُخْرَى المبسوطة وَهِي من الكوكبين النيرين الَّذين على رَأس التوأمين، والكوكبان اللَّذَان من صُورَة الْكَلْب الْمُتَقَدّم فِي السرطان. كوكبة السَّفِينَة وكواكبها خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ كوكباً من الصُّورَة، وَالرِّوَايَات عَن الْعَرَب فِي هَذِه الْكَوَاكِب وَفِي السهيل مُخْتَلفَة، فَروِيَ بَعضهم أَنهم يسمون النير الْعَظِيم الَّذِي على طرف السكان الثَّانِي سهيلاً على الْإِطْلَاق وَأَن الْكَوَاكِب النيرة الَّتِي تليه يسمونها سُهَيْل بلقين وَسُهيْل حضار وَسُهيْل رقاس وَسُهيْل الْوَزْن، وَسُهيْل المحلف والمحنث، وَزعم قوم أَن تَحت سُهَيْل قدمي سُهَيْل، وَأَن تَحت قدمي سُهَيْل كواكب زهر بيض، لَا ترى بالعراق وَلَا بِنَجْد، وَأَن أهل تهَامَة يسمونها الْبَقر، وَسُهيْل فِي الجوزاء. كوكبة الشجاع وكواكبها خَمْسَة وَعِشْرُونَ كوكباً من الصُّورَة وَاثْنَانِ خَارج الصُّورَة وعَلى آخر الْعُنُق كَوْكَب يُسَمِّيه الْعَرَب الْفَرد لانفراده عَن أشباهه وتنحيه إِلَى نَاحيَة الْجنُوب وَأما سَائِر الْكَوَاكِب فقد اخْتلفت الرِّوَايَة فِيهَا عَن الْعَرَب،

стр. 1367

وَقَالَ بَعضهم أَن بَين كَوْكَب الْفَرد وَبَين الخبأ كواكب مستطيلة مثل الْحَبل تسمى الشراسيف، الشراسيف والخبأ كواكب مستديرة تسمى المعلف أَرَادَ بذلك كَوْكَب الباطئة ثمَّ ذكر أَن هُنَاكَ عرش السماك وَأَنه يُسمى الْأَحْمَال وَهُوَ كوكبة الْغُرَاب بِعَينهَا وَذكر بعد ذَلِك أَن بَين الْفَرد وَبَين الزباني الْعَقْرَب الخبأ الْيَمَانِيّ وَلَيْسَ هُنَاكَ خبأ غير كوكبة الْغُرَاب وَقَالَ بَعضهم أَن بَين الْفَرد والزباني الْعَرَب الخبأ ثمَّ الْفَرد ثمَّ الشراسيف ثمَّ المعلف وَأكْثر رواياتهم عَن الْعَرَب كَذَلِك وَقد قَالَ غَيره والشراسيف هِيَ كوكبة الشجاع أَرَادَ بذلك كوكبة الشجاع، وَأَرَادَ بالخبأ كوكبة الْغُرَاب، وَأَن بَين الشراسيف، أَرَادَ بذلك كوكبة الشجاع بَين الْفَرد وَبَين كوكبه الْغُرَاب الَّتِي تسمى عرش السماك وَهِي أحد عشر كوكباً على مثلث على جنوب كوكبة الْغُرَاب، وَأحد الكوكبين الخارجين عَن الصُّورَة، وَهُوَ الثَّانِي مِنْهُمَا يخرج مِنْهُ سطر فِيمَا بَين كوكبه الخارجين والشجاع، وَبَين كوكبه الْأسد تسمى الْخَيل مَعَ الْكَوَاكِب النيرة الَّتِي تقع فِي السطر من كوكبة الْأسد مَعَ الْبَقِيَّة من كوكبة الشجاع وَالْكَوَاكِب الصغار الَّتِي فِي أَثْنَائِهَا، تسمى أفلاء الْخَيل، وَفِي خلالها كوكبة الباطئة بَين الْفَرد وَبَين كوكبة الْغُرَاب يُسمى المعلف. وكواكب الشجاع فِي السرطان والأسد والسنبلة. كوكبة الباطئة هِيَ سَبْعَة كواكب على شمال كوكبة الشجاع وَالْعرب تسميها المعلف، وَهِي السنبلة. كوكبة الْغُرَاب: سَبْعَة كواكب خلف الباطئة وعَلى جنوب السماك الأعزل وَالْعرب تسميها عجز الْأسد، فتزعم أَن الْقَمَر رُبمَا قصر فَنزل بعجز الْأسد، وتسميها أَيْضا عرش السماك الأعزل، وتسميها الْأَحْمَال أَيْضا والخبأ، وَهِي فِي السنبلة. كوكبة القنطورس وَهِي حَيَوَان مقدمه مقدم إِنْسَان من رَأسه إِلَى آخر ظَهره، ومؤخره مُؤخر فرس، من منشأ ظَهره إِلَى ذَنبه على جنوب كوكبة الْمِيزَان وَجهه إِلَى الشرق، ومؤخر الدَّابَّة إِلَى الْمغرب. وكواكبه سَبْعَة وَثَلَاثُونَ كوكباً. كوكبة السَّبع: وَهِي ثَمَانِيَة عشر كوكباً خلف كوكبة قنطورس وَبَعضهَا مختلطة بهَا، وَالْعرب تسمى كواكب الصُّورَتَيْنِ جَمِيعًا الشماريخ، وَهِي تشبه الشماريخ لكثرتها وكثافة جمعهَا، ويسمون النير الَّذِي على طرف الْيَد الْيُمْنَى من

стр. 1368

الدَّابَّة، مَعَ النير الَّذِي على ركبة الْيَد الْيُسْرَى مِنْهَا حضار وَالْوَزْن ويسمونها محلفين، لِأَن الْمُتَقَدّم مِنْهُمَا يمر على مجْرى سُهَيْل أَو قريب مِنْهُ، فَإِذا طلع أَحدهمَا يُشبههُ من رَآهُ بسهيل فَيَقُول إِنَّه سُهَيْل، وَيَرَاهُ غَيره فيعرفه فَيَقُول لَيْسَ بسهيل فيتحالفان فَيحنث أَحدهمَا. وَلم يذكر أَن أَيهمَا حضار وَأيهمَا الْوَزْن فَيجوز أَن يكون الْمُتَقَدّم حضار لأَنهم يبدأون بِهِ عِنْد ذكرهمَا، وكواكبه جَمِيعًا فِي الْمِيزَان وَالْعَقْرَب. كوكبة المجمرة سَبْعَة كواكب على جنوب الخرزة الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة من ذَنْب الْعَقْرَب وَلم يذكر فِيهَا عَن الْعَرَب شَيْء وَهِي فِي الْقوس. كوكبة الإكليل الجنوبي ثَلَاثَة عشر كوكباً من الصُّورَة فِيمَا بَين النعامين، وَقَالُوا عَن الْعَرَب أَنَّهَا تسميها الْقبَّة لاستدارتها، وَزَعَمُوا أَنَّهَا أَسْفَل من شولة الْعَقْرَب، وَلَيْسَ هُنَاكَ كواكب مستديرة تشبه الْقبَّة غَيرهَا، وَذكر أَكْثَرهم أَن وَرَاء الْقبَّة الصردين، والصردان من كوكبة الرَّامِي أَحدهمَا على الْفَخْذ الْيُسْرَى من الدَّابَّة، وَهُوَ الصرد الْأَعْلَى وَالْآخر على سَاقه الْيُمْنَى، وَقَالَ آخَرُونَ أَنَّهَا تسمى أدحى النعام وَهُوَ عشه، لِأَنَّهَا على جنوب النعائم الصَّادِر والوارد وَهِي فِي الْقوس. كوكبه الْحُوت الجنوبي: أحد عشر كوكباً من الصُّورَة على جنوب كوكبة الدالي رَأسه إِلَى الْمشرق، وذنبه إِلَى الْمغرب، وَالْعرب تسمي الَّذِي على فَم الضفدع الأول الظليم وَهُوَ المُشْتَرِي بَينه ويبن كوكبة الدالي، وَهُوَ على آخر يم المَاء. هَذَا آخر الصُّور. مِمَّا كَانَت تَقوله الْعَرَب: كَانُوا يَقُولُونَ: أَن الدبران خطب الثريا وَأَرَادَ الْقَمَر أَن يُزَوجهُ فَأَبت عَلَيْهِ، وَوَلَّتْ عَنهُ، وَقَالَت للقمر: مَا أصنع بِهَذَا السبروت الَّذِي لَا مَال لَهُ؟ فَجمع الدبران قلاصه ليتزوج بهَا، فَهُوَ يتبعهَا حَيْثُ تَوَجَّهت بسوق صَدَاقهَا، قَالَ من يعنون القلاص ويزعمون أَن الجدي قتل نعشاً فبناته تدرن بِهِ تريده، وَأَن سهيلاً خطب الجوزاء فركضته برجلها، فَطَرَحته حَيْثُ هوى، وضربها هُوَ بِالسَّيْفِ فَقطع وَسطهَا.؟

стр. 1369

الْبَاب السَّادِس أسجاع الكهنة تحاكم عبد الْمطلب بن هِشَام وَبَنُو ثَقِيف إِلَى عزي سَلمَة الكاهن، فِي مَاء بِالطَّائِف يُقَال لَهُ ذُو الْهَرم فجَاء الثقفيون فاحتفروه فخاصمهم عبد الْمطلب إِلَى عزي وخبأوا لَهُ رَأس جَرَادَة فِي خرزة مزادة وجعلوه فِي قلادة كلب لَهُم يُقَال لَهُ سوار، فَلَمَّا وردوا عَلَيْهِ قَالَ: حَاجَتكُمْ؟ فَقَالُوا لَهُ: خبأنا لَك خبيئاً فأنبئنا عَنهُ أَولا. فَقَالَ: خبأتم لي شَيْئا طَار فسطع، فتصوب فَوَقع، فِي الأَرْض مِنْهُ بقع. قَالُوا: لاده، أَي بَينه. قَالَ هُوَ شَيْء طَار، فاستطار، ذُو ذَنْب جرار، وساقِ كالمنشار، وَرَأس كالمسمار فَقَالُوا: لاده، قَالَ: إِن لاده فلاده، هُوَ رَأس جَرَادَة فِي خرز مزادة فِي عنق سوار ذِي القلادة قَالُوا: صدقت. وانتسبوا لَهُ، وَقَالُوا: أخبرنَا فِيمَا اختصمنا إِلَيْك؟ قَالَ: أَحْلف بالضياء وَالظُّلم، وَالْبَيْت وَالْحرم، أَن الدفين ذَا الْهَرم، للقرشي ذِي الْكَرم، فَغَضب الثقفيون وَقَالُوا: اقْضِ لأرفعنا مَكَانا، وأعظمنا جفانا، وأشدنا طعانا، فَقَالَ عبد الْمطلب: اقْضِ لصَاحب الْخيرَات الْكبر، وَلمن كَانَ سيد مُضر، ولساقي الحجيج إِذا كثر. فَقَالَ الكاهن: إِن مقالي فَاسْمَعُوا شَهَادَة: إِن بني النَّضر كرام سادة، من مُضر الْحَمْرَاء ذِي القلادة، أهل سناء مُلُوك قادة، زِيَارَة الْبَيْت لَهُم عبَادَة. ثمَّ قَالَ: إِن ثقيفاً عبد من قيس فَأعتق فولد فأبق، فَلَيْسَ لَهُ فِي النّسَب من حق. دَعَا أُميَّة بن عبد شمس، هَاشم بن عبد منَاف إِلَى المنافرة فَقَالَ هَاشم: فَإِنِّي أنافره على خمسين نَاقَة سود الحدق ننحرها بِمَكَّة، أَو الْجلاء عَن مَكَّة عشر

стр. 1370

سِنِين، فَرضِي أُميَّة، وَجعلا بَينهمَا الْخُزَاعِيّ الكاهن، وخرجا إِلَيْهِ، ومعهما جمَاعَة من قومهما، فَقَالُوا: خبأنا خبيئاً فَإِن أَصَابَهُ تحاكمنا ليه، وَإِن لم يصبهُ تحاكمنا إِلَى غَيره، فوجدوا أَبَا همهمة، وَكَانَ مَعَهم أطباق جمجمة، فَأَمْسكهَا مَعَه، ثمَّ أَتَوا الكاهن فأناخوا بِبَابِهِ وَكَانَ منزله بعسفان فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا قد خبأنا لَك خبيئاً فأنبئنا عَنهُ، فَقَالَ: أَحْلف بالضوء والظلمة، وَمن بتهامة من تُهْمَة، وَمَا بِنَجْد من أكمة، لقد خبأتم لي أطباق جمجمة، مَعَ البلندح أبي همهمة. قَالُوا: صدقت. احكم بَين هَاشم بن عبد منَاف وَبني أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف، أَيهمَا أشرف بَيْتا ونسباً ونفساً؟ فَقَالَ: وَالْقَمَر الباهر، والكوكب الزَّاهِر، والغمام الماطر، وَمَا بالجو من طَائِر، وَمَا اهْتَدَى بِعلم مُسَافر، من منجد وغائر، لقد تسبق هَاشم أُميَّة إِلَى المآثر، أول مِنْهُ وَآخر، فَأخذ هَاشم الْإِبِل ونحرها وأطعمها من حضر، وَخرج أُميَّة إِلَى الشَّام فَأَقَامَ بهَا عشر سِنِين، فَيُقَال إِنَّهَا أول عَدَاوَة بَين بني هَاشم، وَبَين أُميَّة. كَانَت سعدى بنت كريز بن ربيعَة قد تطرقت وتكهنت، وَهِي خَالَة عُثْمَان بن عَفَّان ﵁، رُوِيَ عَن عُثْمَان أَنه قَالَ: لما زوج النَّبِي ﷺ ابْنَته رقية من عتبَة بن أبي لَهب، وَكَانَت ذَات جمال رائع، دخلتني الْحَسْرَة أَو كالحسرة، أَلا أكون سبقت إِلَيْهَا، ثمَّ لم ألبث أَن انصرفت إِلَى منزلي فألقيت خَالَتِي، فَلَمَّا رأتني قَالَت: اُبْشُرْ وحييت ثَلَاثًا تترى ... ثمَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا أُخْرَى ثمَّ بِأُخْرَى كي تتمّ عشرا ... أَتَاك خيرٌ، ووقيت شرا نكحت وَالله حصانا زهرا ... وَأَنت بكر وَلَقِيت بكرا وافيتها بنت نفيسٍ قدرا ... بنت نَبِي قد أشاد ذكرا قَالَ عُثْمَان: فعجبت من قَوْلهَا، وَقلت: مَا تَقُولِينَ؟ فَقَالَت: عُثْمَان يَا ابْن أُخْتِي يَا عُثْمَان ... لَك الْجمال وَلَك الْبَيَان
следующие страницы →