← Фикх общий

Фикх общий · id 787

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Полный текст (2 721 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة وتشتمل على: • الافتتاحية. • أهمية الموضوع وأسباب اختياره. • خطة البحث. • منهج البحث. • شكر وتقدير.

стр. 2

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الإله الواحد الأحد، ذي الجلال والإكرام، يمحو ما يشاء، ويثبت ما يشاء، وهو الملك العزيز العلام، يدعو عباده إلى دار السلام، يهدي من يشاء بفضله سبل السلام، ويضل من يشاء بعدله، وهو عزيز ذو انتقام، شرع لنا الشريعة الحنِيْفِيَّة السَّمْحَاء، فنسخ بها الشرائع ما قبل الإسلام (١)، شريعةً أنزلها متدَرَّجة حسب ما كان يقتضيه واقع الحال والمقام، فحثت على كل يسر وطيب وكرم، وحسن خلق وحب ووئام، ورفعت الحرج والعسر، ونهت عن كل خبيث ومكروه وحرام. وأرسل إلينا أفضل رسله على ممرّ الليالي والأيام، فوضع به الإصر والأغلال التي كانت على من قبلنا بما ارتكبوه من الخطيئة والأثام. وأنزل إلينا أفضل كتبه مهيمناً على جميع الكتب، لا ينسخه أي دين، أو قانون، أو نظام. فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه كل حين ووقت، وكلما شرقت شمس أو دجا الظَّلام. حمدَ عبدٍ مقرٍّ بجزيل العطاء والإفضال والإنعام. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيد الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله، أفضل الرسل وخير الأنام، الذي محى الله به الكفر،

стр. 3

والشرك، والظلم، والظلمات، وغياهب الظَّلام، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين البررة الكرام، وعلى من اتبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الحشر والقيام. أما بعد: فإن من أكبر نعم الله على الإنسان نعمة الإسلام، وقد أرسل الله تعالى رسوله محمداً ﷺ لأمته هادياً وبشيراً، أرسله بالحنيفيَّة السّمحة، ليلها كنهارها، وأنزل عليه كتابه المبين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، ليكون لهم نوراً وهدى، ليهتدوا به، وشفاء لما في الصدور. وقد بين الله في كتابه المجيد، منزلة العلم وأهله، فقال : ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (١). وقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢). وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٣). وقد خص من بين العلوم علم الفقه في الدين؛ حيث ندب عباده المؤمنين لينفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين، وأن

стр. 4

ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم، فقال: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (١). وقد أكد رسول الله ﷺ أهمية التفقه في الدين بقوله: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين» (٢). حيث بين أن التفقه في الدين من أمارات إرادة الخير بالمرء. ولما كان علم الفقه في دين الله بهذه المثابة المرموقة والدرجة الرفيعة كان من أولى ما اشتغل به المحققون، وأنفع ما استفرغ الوسع في تحصيله المحصلون، وأجدر ما بذل الجهد في إدراكه المجتهدون. وقد عرف علماء الإسلام منزلة هذا العلم العظيم، واحتياج الناس إليه في كل الحالات؛ لما به من معرفة الحلال من الحرام، والتمييز بين الجائز والممنوع من الأحكام، فصرفوا في سبيل تحصيله الغالي والنفيس، واشتغلوا بدراسته وتدريسه وتأليف الكتب فيه، وبيان قواعده و ضوابطه، ليلاً ونهاراً، وجِيلاً بعد جِيل، فوصل إلينا من جهودهم الحميدة إنتاج علمي فقهي عظيم، امتاز بالبهاء والصفاء والدقة، شاملاً لجميع نواحي الحياة، وكافة المستويات،

стр. 5

مستمداً من كتاب الله المحفوظ بحفظ الله، ومستمداً من السنة النبوية المطهرة، التي نطق بها أعلم الخلق، وأنصحهم، وأرحمهم، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وَحْي يُوْحى. وكان مما يُعرف به الحلال والحرام، ويميز به بين الجائز والممنوع من الأحكام، معرفة الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة؛ ولذلك اهتم به علماؤنا الأوائل، وسلفنا الأفاضل، فصنفوا فيه الكتب، وألفوا فيه المؤلفات. وقد كان تأليفهم فيه مشتملاً على نوعين؛ حيث ألف بعضهم في الناسخ والمنسوخ من القرآن، وبعضهم ألف في الناسخ والمنسوخ من السنة، كما أن بعضهم ألف في كلا النوعين تأليفاً مفرداً ومستقلاً. ويدل كذلك على أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة، أن أهل العلم كانوا لا يحلون لأحد أن يفتي أو يفسر القرآن، ما لم يعرف الناسخ والمنسوخ (١). ولما كان العلماء السابقون ألفوا وصنفوا في الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، ولم أجد من ألف وصنف في الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ- وإن كان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة يدل عليه ضمناً- (٢) أردت أن

стр. 6

أكتب في هذا الموضوع، مستعيناً بالله، وذلك لأهمية هذا الموضوع، ولما فيه من الفوائد التي يدل على بعضها بعض ما يذكر في أسباب اختياره. أهمية الموضوع وأسباب اختياره اخترت أن يكون موضوع بحثي المقدم لنيل درجة العالمية العالية (الدكتواره)، بعنوان: (الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ، وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء، جمعاً ودراسة)، وذلك لأهمية هذا الموضوع، والأسباب الآتية: أولاً: إن معرفة الناسخ والمنسوخ في الشريعة الإسلامية، من الأهمية بمكان؛ وذلك أن الشريعة الإسلامية، جاءت متَدَرِّجَة حسب المصلحة التي كانت تقتضيه الحال والوقائع، فكان من الضروري أن يوجد فيها الناسخ والمنسوخ تبعاً لاختلاف الأحوال والوقائع. كما أن في وجود الناسخ والمنسوخ، في الشريعة الإسلامية، عند نزولها، حِكَماً بالغة، منها: معرفة وتمييز المؤمن من غيره؛ حيث إن المؤمن يُسَلِّمُ ويؤمن بأن كل ذلك من عند الله تعالى. أما الكافر والمنافق فيعترض، وينقلب على عقبيه، قال تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا

стр. 7

يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ (٢). كما أن في ذلك إظهار قدرة الله وأن له ملك السموات والأرض، وأنه هو المالك لكل شيء والقادر عليه، فله أن يقرر ويثبت ما يشاء، وينسخ ويزيل ويمحو ما يشاء، قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (٣). وإذا كانت الشريعة الإسلامية يوجد فيها الناسخ والمنسوخ كان من اللازم على علمائها وفقهائها معرفة ناسخها ومنسوخها؛ حتى لا يعملوا أو يفتوا بالمنسوخ المتروك؛ ولذلك جاءت آثار عن بعض الصحابة-﵃ في أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ في الشريعة، حيث لم يجوزوا

стр. 8

الإفتاء إلا لمن يعرف الناسخ والمنسوخ (١)، ومن تلك الآثار: أ-عن أبي عبد الرحمن السلمي (٢)، قال: انتهى علي بن أبي طالب (٣) ﵁ إلى رجل يعظ الناس، فقال: (أعلمت الناسخ والمنسوخ؟) قال: لا. قال: (هلكت وأهلكت) (٤). وفي رواية عنه ﵁ أنه دخل المسجد، فإذا رجل يخوّف الناس، فقال: ما هذا؟ قالوا رجل يذكّر الناس، فقال: (ليس برجل يذكر الناس، ولكنه يقول: أنا فلان بن فلان فاعرفوني، فأرسل إليه، أتعرف الناسخ والمنسوخ؟) فقال: لا.

стр. 9

قال: (فاخرج من مسجدنا، ولا تذكّر فيه) (١). ب- عن حذيفة (٢) ﵁ أنه قال: (إنما يفتي الناسَ أحدُ ثلاثة: رجل علم ناسخ القرآن من منسوخه- قالوا: ومن ذاك؟ قال: عمر بن الخطاب (٣)، قال: - وأمير لا يخاف، وأحمق متكلف) (٤). ج-عن ابن عباس (٥) ﵄-أنه مرّ بقاص يقصّ، فركضه

стр. 10

برجله، فقال: (تدري ما الناسخ من المنسوخ؟) قال: وما الناسخ من المنسوخ؟ قال: (وما تدري ما الناسخ من المنسوخ؟) قال: لا. قال: (هلكت وأهلكت) (١). وقد جعل ابن عباس-﵄ معرفة ناسخ القرآن ومنسوخه من الحكمة التي ذكر الله أنّ من أُوتيها فقد أُوتي خيراً كثيراً، فقال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٢). قال: (المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه، ومحكمه، ومتشابهه، ومقدمه، ومؤخره، وحرامه، وحلاله، وأمثاله) (٣). كما أن الفقهاء والمجتهدين راعوا هذه الأهمية فجعلوا من شروط الاجتهاد معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، بحيث لا يخفى عليه شيء من ذلك، وذلك مخافة أن يقع في الحكم المنسوخ (٤).

стр. 11

قال يحيى بن أكثم (١): (ليس من العلوم كلها علم هو واجب على العلماء وعلى المتعلمين وعلى كافة المسلمين من علم ناسخ القرآن ومنسوخه؛ لأن الأخذ بناسخه واجب فرضاً، والعمل به لازم ديانة، والمنسوخ لا يُعمل به ولا ينتهى إليه، فالواجب على كل عالم علم ذلك؛ لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمراً لم يوجبه الله، أو يضع عنهم فرضاً أوجبه الله) (٢). وقال أبو محمد ابن حزم الظاهري (٣): (لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن والسنة: هذا منسوخ إلا بيقين؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٤). وقال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٥). فكل ما أنزل الله

стр. 12

تعالى في القرآن أو على لسان نبيه ففرض اتباعه، فمن قال في شيء من ذلك إنه منسوخ فقد أوجب ألا يطاع ذلك الأمر، وأسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة، وخلاف مكشوف، إلا أن يقوم برهان على صحة قوله، وإلا فهو مفتر مبطل. ومن استجاز خلاف ما قلنا فقوله يؤول إلى إبطال الشريعة كلها؛ لأنه لا فرق بين دعواه النسخ في آية مَّا أو حديث مَّا، وبين دعوى غيره النسخ في آية مَّا أو حديث مَّا، وبين دعوى غيره النسخ في آية أخرى، وحديث آخر، فعلى هذا لا يصح شيء من القرآن والسنة، وهذا خروج عن الإسلام، وكل ما ثبت بيقين فلا يبطل بالظنون، ولا يجوز أن تسقط طاعة أمر أمرنا به الله تعالى ورسوله إلا بيقين نسخ لا شك فيه، فإذا قد صح ذلك وثبت، فلنقل في الوجوه التي بها يصح نسخ الآية أو الحديث، فإذا عدم شيء من تلك الوجوه، فقد بطلت دعوى من ادعى النسخ في شيء من الآيات أو الأحاديث) (١). وقال القرطبي (٢): (معرفة هذا الباب أكيدة، وفائدته عظيمة، لا يستغنى عن معرفته العلماء، ولا ينكره إلا الجهلة الأغبياء؛ لما يترتَّب عليه

стр. 13

من النوازل في الأحكام، ومعرفة الحلال من الحرام) (١). ومما يدل كذلك على أهمية هذا العلم وعظمة شأنه: أنه ليس كل أحد يُيَسّرُ له حصوله، أو يتمكن من تحصيله؛ إذ كثير من أهل العلم قد اعتبروا معرفة الناسخ والمنسوخ -وخاصة في السنة- من أصعب العلوم. فقد قال الزهري (٢) -وهو القائل: (لم يدون هذا العلم أحد قبلي تدويني) -: (أعيى الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله ﷺ من منسوخه) (٣). وقال الحازمي (٤): (هو علم جليل، ذو غور وغموض، دارت فيه الرؤوس، و تاهت (٥) في الكشف عن مكنونه النفوس، وقد توهم بعض من

стр. 14

لم يحظ من معرفة الآثار إلا بآثار، ولم يحصل من طرائق الأخبار إلا أخباراً، أن الخطب فيه جليل يسير، والمحصول منه قليل غير كثير. ومن أمعن النظر في اختلاف الصحابة في الأحكام المنقولة عن النبي ﷺ اتضح له ما قلناه.) -ثم استشهد لقوله بقول الزهري السابق- (١). ثانياً: إن الفقهاء والمجتهدين-رحمهم الله تعالى-اختلفوا في مسائل كثيرة، وكان أحد أسباب اختلافهم، الاختلاف في الناسخ والمنسوخ (٢). فجمع هذه المسائل، وتحقيق القول فيها، ودراستها دراسة علمية، يحقق فائدة عظيمة للباحث والقارئ؛ وذلك بأنه سيتمكّن من معرفة من قال بالنسخ في المسألة ممن لم يقل به، وما هو دليل كل واحد، وبالتالي سيتمكن من معرفة سبب اختلافهم، وهل المسألة منسوخة في الحقيقة أم لا. كما أن في ذلك رفعاً للملامة عن من خالف بعض الأحاديث الصحيحة، وذلك ببيان أن مخالفته للحديث وعدم قوله به إنما حصل؛ لأنه اعتبر ذلك الحديث منسوخاً. ثالثاً: يوجد بعض من تعصب للمذاهب، فردُّوا أحاديث صحيحة، بدعوى أنها منسوخة، من غير أن يعرفوا نسخها وناسخها. كما قال شيخ الإسلام (٣) ﵀: (ونجد كثيراً من الناس ممن يخالف الحديث الصحيح

стр. 15

من أصحاب أبي حنيفة (١)، أو غيرهم يقول: هذا منسوخ. وقد اتخذوا هذا محنة كل حديث لا يوافق مذهبهم، يقولون: هو منسوخ، من غير أن يعلموا أنه منسوخ، ولا يثبت ما الذي نسخه، وكذلك كثير ممن يحتج بالعمل من أهل المدينة أصحاب مالك (٢)، وغيرهم، يقولون: هذا منسوخ) (٣). وإذا كان الأمر كذلك، فجمع هذه المسائل ودراستها دراسة علمية، أمر مهم جدا، حتى تتبين وتظهر المسائل المنسوخة حقيقة، من

стр. 16

التي ادعي فيها النسخ وتكلف فيها تكلفات وتأويلات بعيدة، لرد الأحاديث الصحيحة، لمجرد التعصب المذهبي. رابعاً: سيستفيد الباحث من الكتابة في هذا الموضوع فوائد كثيرة، من أهمها: دراسة أحاديث كثيرة، من ناحية التخريج، والحكم عليها، وما تدل عليه من ناسخ أو منسوخ. خامساً: ولأن هذه المسائل الفقهية التي قيل فيها بالنسخ، متناثرة، ومتفرقة في الكتب الفقهية، وكتب فقه السنة، وشروح كتب الأحاديث، والكتب المؤلفة في الآثار، فأردت جمعها، ودراستها في مؤلف واحد؛ لتكون قريبة التناول سهلة المأخذ، لمن يريدها أو يحتاج إليها. خطة البحث تشتمل خطة البحث على: مقدمة، وتمهيد، وخمسة أبواب، وخاتمة، وفهارس علمية. المقدمة: وتحتوي على: الافتتاحية، وأهمية الموضوع وأسباب اختياره، وخطة البحث، ومنهجه، وشكر وتقدير. التمهيد: تعريف النسخ، والفرق بينه وبين التخصيص، وبينه وبين البداء، ومشروعيته، والحكمة من وقوعه، وشروطه، وفضيلة علم الناسخ والمنسوخ، وأنواع النسخ وأقسامه، وزمنه، وما يدخله النسخ وما لا يدخله، وطرق معرفته، وبعض من ألف فيه. وفيه مبحثان:

стр. 17

المبحث الأول: تعريف النسخ، والفرق بينه وبين التخصيص، وبينه وبين البداء، و مشروعيته، والحكمة من وقوعه، وشروطه، وفضيلة علم الناسخ والمنسوخ. وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: تعريف النسخ لغة وشرعاً. المطلب الثاني: الفرق بين النسخ والتخصيص. المطلب الثالث: الفرق بين النسخ والبداء. المطلب الرابع: مشروعية النسخ. المطلب الخامس: الحكمة من وقوع النسخ. المطلب السادس: شروط النسخ. المطلب السابع: فضيلة علم الناسخ والمنسوخ. المبحث الثاني: أنواع النسخ وأقسامه، وزمنه، وما يدخله النسخ وما لا يدخله، وطرق معرفته، وبعض من ألف فيه. وفيه خمسة مطالب: المطلب الأول: أنواع النسخ وأقسامه. وفيه أربعة فروع: الفرع الأول: أنواع النسخ في القرآن. الفرع الثاني: أنواع نسخ القرآن والسنة. الفرع الثالث: أنواع النسخ باعتبار الحكم الشرعي التكليفي. الفرع الرابع: أنواع النسخ باعتبار البدل.

стр. 18

المطلب الثاني: زمن النسخ. المطلب الثالث: ما يدخله النسخ وما لا يدخله. المطلب الرابع: طرق معرفة النسخ. المطلب الخامس: بعض من ألف في النسخ. الباب الأول: الطهارة والصلاة، وفيه فصلان: الفصل الأول: الطهارة. وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: المياه والأواني، وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً. المطلب الثاني: الانتباذ في الحنتم والدباء والمزفت، والنقير، والشرب منها. المطلب الثالث: الانتفاع بجلود الميتة. المطلب الرابع: سؤر الهرة. المبحث الثاني: آداب قضاء الحاجة، والوضوء، ونواقضه، وفيه أحد عشر مطلباً: المطلب الأول: البول قائماً. المطلب الثاني: استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة. المطلب الثالث: الوضوء بفضل وضوء المرأة.

стр. 19

المطلب الرابع: الوضوء بنبيذ التمر. المطلب الخامس: الوضوء لكل صلاة. المطلب السادس: ذكر الله تعالى بغير وضوء. المطلب السابع: الوضوء للجنب إذا أراد النوم. المطلب الثامن: الوضوء للجنب إذا أراد أن يعود إلى الجماع. المطلب التاسع: الوضوء مما مست النار. المطلب العاشر: الوضوء من مس الذكر. المطلب الحادي عشر: الوضوء من مس المرأة. المبحث الثالث: المسح، والتيمم، والغسل والاستحاضة، وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: المسح على الرجلين. المطلب الثاني: المسح على الخفين. المطلب الثالث: التوقيت في المسح على الخفين. المطلب الرابع: مسح اليدين إلى المناكب في التيمم. المطلب الخامس: الغسل إذا جامع ولم ينزل. المطلب السادس: الغسل للجمعة. المطلب السابع: الغسل من غسل الميت. المطلب الثامن: غسل المستحاضة لكل صلاة، أو لتجمع به بين الصلاتين.

стр. 20

الفصل الثاني: الصلاة. وفيه تسعة مباحث: المبحث الأول: فرضية الصلاة، والأوقات، والأذان، والإقامة. وفيه اثنا عشر مطلباً: المطلب الأول: عدد المفروض من الصلوات. المطلب الثاني: ضرب الصبي على الصلاة إذا بلغ عشراً. المطلب الثالث: تفضيل الإسفار على التغليس في صلاة الفجر. المطلب الرابع: تعجيل الظهر في شدة الحر. المطلب الخامس: صلاة المغرب هل لها وقت واحد أو وقتان. المطلب السادس: آخر وقت صلاة العشاء الآخرة. المطلب السابع: صلاة الفريضة الواحدة في اليوم مرتين. المطلب الثامن: إدراك الصبح بإدراك الركعة قبل طلوع الشمس، والعصر بإدراك الركعة قبل غروبها. المطلب التاسع: الصلاة عند انتصاف النهار. المطلب العاشر: الصلاة بعد العصر. المطلب الحادي عشر: أن يؤذن أحد ويقيم آخر. المطلب الثاني عشر: إفراد الإقامة. المبحث الثاني: طهارة ما يصلي فيه وعليه، واستقبال القبلة. وفيه خمسة مطالب:

стр. 21

المطلب الأول: اشتراط اجتناب النجاسة لصحة الصلاة. المطلب الثاني: رش الماء على بول الكلب إذا بال في المسجد. المطلب الثالث: بول ما يؤكل لحمه. المطلب الرابع: الصلاة في المقبرة والحمام وأعطان الإبل وغير ذلك مما ورد النهي عن الصلاة فيها. المطلب الخامس: تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام. المبحث الثالث: صفة الصلاة، وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: رفع اليدين في الصلاة في غير الافتتاح. المطلب الثاني: الجهر بالتسمية في الصلاة. المطلب الثالث: التطبيق في الركوع. المطلب الرابع: القنوت في صلاة الفجر. المطلب الخامس: الدعاء على آحاد الكفرة في القنوت. المطلب السادس: القنوت بعد الركوع. المطلب السابع: وضع اليدين قبل الركبتين عند السجود. المطلب الثامن: الإقعاء في الصلاة. المبحث الرابع: سجودا السهو، والتلاوة. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: عمد الكلام وسهوه في الصلاة.

стр. 22

المطلب الثاني: سجود السهو بعد السلام. المطلب الثالث: السجدة في سورة النجم، والانشقاق، والعلق. المبحث الخامس: صلاة التطوع، وما يكره في الصلاة أو يفسدها. وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: حكم قيام الليل. المطلب الثاني: الوتر على الراحلة. المطلب الثالث: النفخ في الصلاة. المطلب الرابع: الالتفات في الصلاة. المطلب الخامس: حمل الصبي في الصلاة. المطلب السادس: قطع الصلاة بمرور الكلب والحمار والمرأة. المطلب السابع: قتال المار بين يدي المصلي. المطلب الثامن: الحكم إذا صلى وأمامه تصاوير. المبحث السادس: صلاة الجماعة، وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: حكم صلاة الجماعة. المطلب الثاني: موقف المأمومين إذا كانوا اثنين. المطلب الثالث: حكم إذا صلى المسبوق ما فاته ثم يدخل مع الإمام. المطلب الرابع: كيفية صلاة المأموم إذا صلى الإمام جالساً. المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام.

стр. 23

المطلب السادس: صلاة المفترض خلف المتنفل. المطلب السابع: ما يعاد من الصلوات مع الجماعة إذا صلاها المصلي قبل ذلك في رحله. المبحث السابع: الجمعة، والعيدين. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: خطبة الجمعة بعد الصلاة. المطلب الثاني: تحية المسجد يوم الجمعة إذا دخل والإمام يخطب. المطلب الثالث: خروج النساء إلى العيدين. المبحث الثامن: قضاء الصلاة، وصلاة الخوف. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: من فاتته الصلاة فقضاها فهل يقضي معها من الغد مثلها. المطلب الثاني: تأخير الصلاة عن وقتها عند الخوف. المطلب الثالث: صلاة الإمام في الخوف بكل طائفة ركعتين. المبحث التاسع: الجنائز. وفيه عشرة مطالب: المطلب الأول: القيام للجنازة. المطلب الثاني: جلوس من تبع جنازة قبل وضعها. المطلب الثالث: الصلاة على الجنازة في المسجد.

стр. 24

المطلب الرابع: الزيادة على أربع تكبيرات في الجنازة. المطلب الخامس: صلاة الجنازة على من مات وعليه دين. المطلب السادس: صلاة الجنازة على من قتل نفسه. المطلب السابع: الصلاة على المنافقين. المطلب الثامن: الاستغفار لموتى المشركين. المطلب التاسع: النياحة على الميت. المطلب العاشر: زيارة القبور. الباب الثاني: الزكاة، والصوم، والحج، وفيه فصلان. الفصل الأول: الزكاة، وفيه مبحثان: المبحث الأول: وجوب الزكاة، وزكاة بهيمة الأنعام. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: حقوق المال سوى الزكاة. المطلب الثاني: أخذ شطر مال مانع الزكاة. المطلب الثالث: استئناف الفريضة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة. المطلب الرابع: إخراج زكاة البقر بالغنم. المبحث الثاني: زكاة الحبوب والثمار، وقسم الصدقات، وزكاة الفطر. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: خرص الثمار.

стр. 25

المطلب الثاني: الإعطاء من الزكاة للمؤلفة قلوبهم. المطلب الثالث: حكم صدقة الفطر. الفصل الثاني: في الصوم، والحج وأحكام الحرمين، وفيه مبحثان: المبحث الأول: الصوم. وفيه ثلاثة عشر مطلباً: المطلب الأول: الحكم إذا غم الهلال ليلة الثلاثين من شعبان. المطلب الثاني: النية للصوم الواجب من النهار. المطلب الثالث: الأكل والشرب والجماع ليلة الصيام بعد النوم أو بعد صلاة العشاء. المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني. المطلب الخامس: حكم صوم من أصبح وهو جنب. المطلب السادس: تخيير مطيق الصيام بينه وبين الإطعام. المطلب السابع: الفطر بالحجامة. المطلب الثامن: الصوم في السفر. المطلب التاسع: الفطر قبل صلاة العيد يوم عيد الفطر. المطلب العاشر: قضاء الصوم عن الميت. المطلب الحادي عشر: صوم يوم عاشوراء. المطلب الثاني عشر: صيام ثلاثة أيام من كل شهر.

стр. 26

المطلب الثالث عشر: صوم يوم السبت في غير الفريضة. المبحث الثاني: الحج، وأحكام الحرمين. وفيه سبعة عشر مطلباً: المطلب الأول: إذا حج الأعرابي قبل الهجرة ثم هاجر فهل عليه حجة أخرى؟. المطلب الثاني: إذا حج العبد قبل أن يعتق ثم عتق فهل عليه حجة أخرى؟. المطلب الثالث: كون العقيق ميقات أهل المشرق. المطلب الرابع: بقاء أثر الطيب بعد الإحرام. المطلب الخامس: الاشتراط في الحج. المطلب السادس: دخول المحرم من الأبواب. المطلب السابع: دخول مكة بغير إحرام لمن لا يريد النسك. المطلب الثامن: قطع الخفين لمن لم يجد النعلين. المطلب التاسع: فسخ الحج إلى العمرة. المطلب العاشر: رفع اليدين عند رؤية البيت. المطلب الحادي عشر: الرمل بين الركنين اليمانيين في الأشواط الثلاثة الأول. المطلب الثاني عشر: من رمى جمرة العقبة ولم يطف بالبيت حتى أمسى، هل يعود محرماً؟

стр. 27

المطلب الثالث عشر: طواف الوداع على الحائض. المطلب الرابع عشر: قتل الغراب. المطلب الخامس عشر: استحلال الحرم بالقتال. المطلب السادس عشر: أخذ سلب من صاد في حرم المدينة أو قطع شجرها. المطلب السابع عشر: الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها. الباب الثالث: الأضاحي، والأيمان، والعقيقة، والصيد والذبائح، والهجرة والجهاد. وفيه فصلان: الفصل الأول: الأضاحي، والأيمان، والعقيقة، والصيد، والذبائح. وفيه مبحثان: المبحث الأول: الأضاحي، والأيمان، والعقيقة. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليال. المطلب الثاني: الحلف بغير الله. المطلب الثالث: حكم العقيقة. المطلب الرابع: تخضيب رأس الصبي بدم العقيقة. المبحث الثاني: الصيد والذبائح. وفيه ستة مطالب:

стр. 28

المطلب الأول: حكم الفرع والعتيرة. المطلب الثاني: لحوم الخيل. المطلب الثالث: لحوم الحمر الأهلية. المطلب الرابع: كسر القدور التي طبخ فيها لحوم الحمر. المطلب الخامس: حصر المحرمات من المطعومات في: الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله. المطلب السادس: قتل الكلاب. الفصل الثاني: الهجرة، والجهاد والسير. وفيه مبحثان: المبحث الأول: الهجرة. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: الهجرة من مكة إلى المدينة. المطلب الثاني: تحول من أسلم من داره إلى دار المهاجرين. المطلب الثالث: الهجرة من دار الكفر. المبحث الثاني: الجهاد والسير. وفيه أربعة عشر مطلباً: المطلب الأول: الكف عن القتال. المطلب الثاني: القتال في الأشهر الحرم. المطلب الثالث: دعوة المشركين قبل قتالهم.

стр. 29

المطلب الرابع: قتل أولاد المشركين ونسائهم. المطلب الخامس: ثبات الواحد من المسلمين للعشرة من الكافرين. المطلب السادس: تحريق العدو وتعذيبه بالنار. المطلب السابع: الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين. المطلب الثامن: أخذ السلب من غير بينة. المطلب التاسع: إعطاء النفل من الغنيمة. المطلب العاشر: المن بأسرى الكفار ومفادتهم. المطلب الحادي عشر: مبايعة النساء باليد. المطلب الثاني عشر: حرق متاع الغال. المطلب الثالث عشر: الصلح مع المشركين على أن يرد إليهم من جاء منهم مسلماً. المطلب الرابع عشر: سكنى الكفار بأرض الحجاز. الباب الرابع: البيوع، والنكاح، وما يتعلق بهما. وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: البيوع، والمزارعة، والمساقات. وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الخيار، والسلم، والربا، والعرايا، والعارية. وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: خيار المجلس.

стр. 30

المطلب الثاني: رد المصراة مع صاع من تمر. المطلب الثالث: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. المطلب الرابع: استقراض الحيوان. المطلب الخامس: حصر الربا في النسيئة. المطلب السادس: بيع العرايا. المطلب السابع: العارية. المبحث الثاني: الرهن، والإجارة، والبيوع المنهي عنها. وفيه خمسة مطالب: المطلب الأول: الرهن يركب ويحلب بنفقته. المطلب الثاني: كسب الحجام. المطلب الثالث: بيع الحر في الدين. المطلب الرابع: بيع الحاضر للباد. المطلب الخامس: بيع الكلب. المبحث الثالث: المزارعة، والمساقاة. وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: المزارعة. المطلب الثاني: المساقاة. المطلب الثالث: تلقيح النخل. الفصل الثاني: الهبة، والهدية، والوصية، والفرائض، وأحكام الرقيق.

стр. 31

وفيه مبحثان: المبحث الأول: الهبة، والهدية، والوصايا، والفرائض. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: العمرى. المطلب الثاني: قبول الهدية من المشركين. المطلب الثالث: الوصية للوالدين والأقربين الوارثين. المطلب الرابع: التوارث بالمعاقدة والحلف. المبحث الثاني: أحكام الرقيق. وفيه مطلبان: المطلب الأول: عتق العبد إذا اسلم ومولاه كافر. المطلب الثاني: بيع أمهات الأولاد. الفصل الثالث: النكاح، والرضاع، والطلاق، والخلع، والظهار، والعدة. وفيه مبحثان: المبحث الأول: النكاح، والرضاع. وفيه ثمانية مطالب: المطلب الأول: عموم قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾. المطلب الثاني: المرأة إذا نكحت نفسها بغير ولي. المطلب الثالث: نكاح المتعة. المطلب الرابع: حكم العزل.

стр. 32

المطلب الخامس: ضرب النساء. المطلب السادس: مقدار الرضاع المحرم. المطلب السابع: الحرمة برضاع الكبير. المطلب الثامن: حضانة الكافرة للولد المسلم. المبحث الثاني: الطلاق، والخلع، والظهار، والعدة. وفيه تسعة مطالب: المطلب الأول: حصر الطلاق بعدد. المطلب الثاني: جعل الطلقات الثلاث واحدة. المطلب الثالث: إذا أسلمت المرأة قبل زوجها. المطلب الرابع: أخذ الفدية في الخلع. المطلب الخامس: كون الظهار طلاقاً. المطلب السادس: مدة حداد المرأة على الزوج. السابع: متاع المتوفى عنها زوجها. المطلب الثامن: مدة عدة المتوفى عنها زوجها. المطلب التاسع: أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟. الباب الخامس: الجنايات، والحدود، والتعزيرات، والقضاء، والشهادات، واللباس والطب، والآداب والمنثورات. وفيه فصلان: الفصل الأول: الجنايات، والحدود، والتعزيرات، والقضاء، والشهادات.

стр. 33

وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الجنايات. وفيه خمسة مطالب: المطلب الأول: قتل المسلم بالذمي. المطلب الثاني: قتل السيد بعبده. المطلب الثالث: حكم المثلة. المطلب الرابع: القتل بمثل ما قتل. المطلب الخامس: استيفاء القصاص قبل اندمال الجرح. المبحث الثاني: الحدود، والتعزيرات. وفيه أربعة عشر مطلباً: المطلب الأول: حكم المرتد. المطلب الثاني: حبس الزانيين وإيذائهما. المطلب الثالث: التغريب في حد الزنا. المطلب الرابع: جلد الزاني المحصن. المطلب الخامس: إقامة الحد على الأمة التي لم تحصن إذا زنت. المطلب السادس: إقامة الحد على من زنا بجارية امرأته. المطلب السابع: إقامة حد الرجم على أهل الذمة. المطلب الثامن: قتل شارب الخمر بعد المرة الرابعة. المطلب التاسع: قطع جاحد العارية.

стр. 34

المطلب العاشر: قتل السارق بعد المرة الرابعة. المطلب الحادي عشر: التعزير بالعقوبات المالية. المطلب الثاني عشر: المثل مع الغرامة في ضالة الإبل المكتومة. المطلب الثالث عشر: الغرامة بالمثلين في سرقة الثمر المعلق. المطلب الرابع عشر: الجلد فوق عشرة أسواط في غير الحدود. المبحث الثالث: القضاء، والشهادات. وفيه مطلبان: المطلب الأول: الحكم بالقرعة. المطلب الثاني: شهادة أهل الذمة على الوصية في السفر. الفصل الثاني: اللباس، والطب، والآداب، والمنثورات. وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: اللباس. وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: لبس الحرير والديباج في غير الحرب. المطلب الثاني: تحلي النساء بالذهب. المطلب الثالث: لبس خاتم الذهب للرجال. المطلب الرابع: لبس الخاتم في اليمين. المبحث الثاني: الطب. وفيه ثلاثة مطالب:

стр. 35

المطلب الأول: حكم الرقى. المطلب الثاني: الاجتناب من المجذوم. المطلب الثالث: حكم الكي. المبحث الثالث: الآداب، والمنثورات. وفيه أربعة عشر مطلباً: المطلب الأول: القران بين التمرتين عند الأكل. المطلب الثاني: الشرب قائماً. المطلب الثالث: سدل الشعر. المطلب الرابع: دخول الحمام للرجال. المطلب الخامس: التكني بأبي القاسم. المطلب سادس: سجدة التحية والإكرام للمخلوق. المطلب السابع: ابتداء أهل الكفر بالسلام. المطلب الثامن: حكم الضيافة. المطلب التاسع: اللعب بالحراب في المسجد. المطلب العاشر: حكم اتخاذ اللعب للبنات. المطلب الحادي عشر: وضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. المطلب الثاني عشر: قتل حيات البيوت. المطلب الثالث عشر: قول (ما شاء الله وشئت) أو (شاء فلان).

стр. 36

المطلب الرابع عشر: كتابة الأحاديث. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج. الفهارس العلمية، وهي كالتالي: ١ - فهرس الآيات القرآنية. ٢ - فهرس الأحاديث النبوية. ٣ - فهرس الآثار. ٤ - فهرس المصطلحات العلمية. ٥ - فهرس الكلمات الغريبة. ٦ - فهرس الأعلام المترجم لهم. ٧ - فهرس المصادر والمراجع. ٨ - فهرس الموضوعات. منهج البحث سأسير في إعداد هذا البحث -إن شاء الله تعالى- على المنهج التالي: ١ - جمع المادة العلمية المتعلقة بالمسائل الفقهية التي قيل فيها بالنسخ، سواء كانت من المتفق على نسخها، أو من المختلف فيها، من المصادر الأصيلة. ٢ - يشمل الجمع الناسخ والمنسوخ، سواء كانا مما ورد ذكرهما في الكتاب، أو ورد ذكرهما في السنة، أو أحدهما في الكتاب، والآخر في السنة. ٣ - ذكر عنوان المسألة، ثم ذكر أسماء بعض من قال أو صرح بالنسخ في

стр. 37

المسألة، ثم بيان أثر النسخ في اختلاف الفقهاء فيها، ثم أدلة القول بالنسخ، ثم وجه الاستدلال منها على النسخ، ثم مناقشة وجه الاستدلال-إن وجدت-، ثم ذكر أقوال الفقهاء في المسألة، وأدلتهم، والمناقشة، مع ذكر القول الراجح وسبب رجحانه. ٤ - بيان أثر النسخ في اختلاف الفقهاء. ٥ - الاعتماد على المصادر الأصيلة في نقل الأقوال والمذاهب. ٦ - عزو الآيات القرآنية، بذكر اسم السورة، ورقم الآية، مع كتابتها حسب الرسم العثماني. ٧ - تخريج الأحاديث النبوية عند أول ذكر لها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بتخريجه منهما، أو من أحدهما، وإن كان في غيرهما خرجته من مصدره، مع ذكر أقوال أهل العلم فيه من حيث الصحة والضعف. ثم إن كان الحديث في السنن الأربعة أو أحدها فإني أبدأ بالتخريج منها، مبتدءاً بسنن أبي داود، ثم سنن الترمذي، ثم سنن النسائي، ثم سنن ابن ماجة، ثم أذكر بقية مصادر تخريج الحديث مرتبا ذلك على حسب سن الوفيات. وإن لم يكن الحديث في السنن الأربعة أو أحدها فإني أرتب المصادر المخرج منها الحديث على حسب سن الوفيات، مع الإشارة في جميع ذلك إلى المصدر الذي أُخذ منه سياق الحديث إن لم يكن ذلك لفظ أول مصدر. ثم قد أذكر حديثا واحدا بعدة ألفاظ وروايات؛ وذلك:

стр. 38

-إما لضعف بعض الروايات وعدم صراحة بعضها الأخر في الدلالة. -وإما لأن كلها متكلم فيها، فإذا ذكرت جميع تلك الطرق والألفاظ صار لها بعض القوة. -وإما لأن تلك الألفاظ والروايات قد يستدل منها على الاضطراب في الحديث، أو يدفع بها بعض الاعتراضات. -وإما لأن تلك الروايات والألفاظ يختلف منها وجوه الاستدلال، فأذكر جميعها أو أكثرها حتى تتضح منها وجوه الاستدلال. ٨ - تخريج الآثار من مظانها عند أول ذكر لها. ٩ - شرح المصطلحات العلمية، والكلمات الغريبة التي تحتاج إلى بيان. ١٠ - ترجمة الأعلام الواردة أسماؤهم في البحث، عند أول وروده. ١١ - وضع خاتمة في آخر الرسالة، أبين فيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال دراسة الموضوع. ١٢ - الالتزام بالقواعد الإملائية، وعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط. ١٣ - وضع فهارس علمية في آخر الرسالة، كما هو موضح في الخطة. شكر وتقدير عملاً بقول الله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (١).

стр. 39

وبقول النبي ﷺ : «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (١). فإني أحمد الله ، وأشكره على ما هداني للإسلام، ورزقني العقيدة الصحيحة، وعلى أن وفقني لإنهاء هذا البحث، وأعانني على إنجازه، ويسر ذلك لي بحوله وقوته، فله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحمد كما يحبه ويرضاه، ولا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه. ثم أشكر أبويّ اللذين ربياني صغيرا، ووجهوني إلى طلب العلم منذ نعمومة أظفاري، فرحم الله المتوفى منهما، وبارك في عمر ما بقي منهما، وجازاهما عني خير ما يجازي الوالدين عن ولدهما، وأسكنهما فسيحة جناته. كما أشكر إخوتي وأشقائي؛ حيث ساعدوني وواسوني بكل ما استطاعوا، فجزاهم الله عني خير الجزاء، وغفر لمن توفي منهم، وبارك في عمر الباقين. ثم أتقدم بالشكر، والعرفان، لقادة هذه البلاد المباركة، دولة التوحيد، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وأخص بالشكر كلية الشريعة خصوصاً، والجامعة الإسلامية عموماً، و القائمين عليهما، على ما هيئوا من ينابيع العلم للطلاب، ووفروا لهم كل ما يحتاجونه من العون المعنوي

стр. 40

والمادي، كما قاموا ويقومون بتقديم جهود مباركة في نشر العلم، والعقيدة الصحيحة، والدعوة إليها في جميع أنحاء العالم، فأسأل الله العلي القدير أن يزيدها والقائمين عليها قوة وثباتا؛ لأداء رسالتها المباركة، لتبقى صرحاً شامخاً لنشر الدعوة الإسلامية، ورفع راية التوحيد. كما أتقدم بالشكر والعرفان، وبالغ التقدير، لفضيلة شيخي المشرف على هذه الرسالة، فضيلة الأستاذ الدكتور: عبد العزيز بن مبروك الأحمدي-حفظه الله-الأستاذ بقسم الفقه في كلية الشريعة، بالجامعة الإسلامية، وعميد عمادة شئون الخريجين، الذي لمست فيه روح الإخلاص، والجهد في التوجيه و الإرشاد؛ حيث إنه لم يدخر وسعاً، ولم يأل جهداً في سبيل إنجاز هذا العمل الذي أخذ من وقته الثمين، فأشكره لإخلاصه، وسعيه، ونصحه، والإفادة بالتوجيهات العلمية، والملاحظات القيمة، وأسأل الله أن يجزيه عني خير الجزاء، وأن يبارك في عمره وعلمه، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يعظم مثوبته في الدنيا والآخرة. كما أتقدم بالشكر والعرفان لفضيلة كل من الشيخين الفاضلين: فضيلة الأستاذ الدكتور: فرج بن زهران الدمرداش، الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى، بمكة المكرمة. وفضيلة الأستاذ الدكتور: عبد السلام بن سالم السحيمي، الأستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. على ما تفضلا بقبول مناقشة هذه الرسالة، فجزاهما الله عني وعن
следующие страницы →