← Книги сунны

Книги сунны · id 78

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Полный текст (2 088 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أهْلُ المَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ ، رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأ لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأبِي طَلحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ «لَمْ تُراعُوا لَمْ تُراعُوا»، وَقَالَ، لِلفَرَسِ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ»: قَالَ أنسٌ: وَكَانَ الفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ. أخرجه أحمد (١٢٥٢٢)، والبخاري (٢٨٢٠)، ومسلم (٦٠٧٢)، وابن ماجة (٢٧٧٢)، والترمذي (١٦٨٧)، والنسائي (٨٧٧٨). ٣٤٧ - [ح] مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَالتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوا، «فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِوَضُوئِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، وَأمَرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أصَابِعِهِ. فَتوَضَّأ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ». أخرجه مالك (٦٨)، وأحمد (١٢٣٧٣)، والبخاري (١٦٩)، ومسلم (٦٠٠٦)، والترمذي (٣٦٣١). [ورواه] (ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيدُ) أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ كُلُّ قَرِيبِ الدَّارِ مِنَ المَسْجِدِ، وَبَقِيَ مَنْ كَانَ أهْلُهُ نَائِيَ الدَّارِ "فَأُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ أنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ" قَالَ: «فَضَمَّ أصَابِعَهُ» قَالَ: فَتوَضَّأ بَقِيَّتُهُمْ قَالَ: حميْدٌ: وَسُئِلَ أنسٌ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ «ثَمَانِينَ أوْ زِيَادَةً». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٢)، وأحمد (١٢٠٥٥)، والبخاري (٣٥٧٥).

стр. 177

٣٤٨ - [ح] سُلَيمَان، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الغَدَاةَ جَاءَ خَدَمُ أهْلِ المَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا المَاءُ، فَما يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّما جَاءُوهُ فِي الغَدَاةِ البَارِدَةِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا». أخرجه أحمد (١٢٤٢٨)، وعَبد بن حُميد (١٢٧٥)، ومسلم (٦١١٢). ٣٤٩ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أبو طَلحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ ضَعِيفًا، أعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأخْرَجَتْ أقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «آرْسَلَكَ أبو طَلحَةَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ. «لِلطَّعَامِ؟ »: قَالَ فَقُلتُ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمِنْ مَعَهُ، قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أبَا طَلحَةَ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أبو طَلحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أبو طَلحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَأقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأبو طَلحَةَ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ؟ ». فَأتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ

стр. 178

بِالدُّخُولِ: ، فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ، ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»: فَأذِنَ لَهُمْ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ، «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»، فَأذِنَ لَهُمْ، ، فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ»: فَأذِنَ لَهُمْ فَأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حَتَّى أكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا. أخرجه مالك (٢٦٨٤)، وعَبد بن حُميد (١٢٣٩)، والبخاري (٤٢٢)، ومسلم (٥٣٦٦)، والترمذي (٣٦٣٠)، والنسائي (٦٥٨٢). ٣٥٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بن أبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَابِتٍ البُنانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلمَّا اتَّخذَ المِنْبَرَ تَحوَّلَ إِلَى المِنْبَرِ، فَحَنَّ الجِذْعُ حَتَّى أتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَوْ لَمْ أحْتَضِنْهُ، لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٩)، وأحمد (٢٢٣٧)، وعبد بن حميد (١٣٣٧)، والدارمي (٤١)، وابن ماجة (١٤١٥)، وأبو يعلى (٣٣٨٤). ٣٥١ - [ح] حَمَّادٌ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ، أتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلعَبُ مَعَ الغِلمَانِ، فَأخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، وَشَقَّ عَنْ قَلبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ القَلبَ، ثُمَّ شَقَّ القَلبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأمَهُ، ثُمَّ أعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. قَالَ: وَجَاءَ الغِلمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ، وَهُوَ مُنتَقِعُ اللَّوْنِ».

стр. 179

قَالَ أنسٌ: وَكُنْتُ أرَى أثَرَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٢)، وأحمد (١٢٥٣٤)، وعبد بن حميد (١٣٠٩)، ومسلم (٣٣٢)، وأبو يعلى (٣٣٧٤). ٣٥٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أُتِيتُ بِالبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أبْيَضُ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالحَلقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الأنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلتُ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ، بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ. قَالَ جِبْرِيلُ أصَبْتَ الفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ مُحمَّدٌ: فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِابْنَيِ الخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى، فَرَحَّبَا، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِيُوسُفَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.

стр. 180

ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ البَابُ، فَإِذَا أنا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِمُوسَى، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذَا أنا بِإِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى البَيْتِ المَعْمُورِ. وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ المُنتهَى، وَإِذَا وَرَقُها كَآذَانِ الفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالقِلَالِ، فَلمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمْرِ الله مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرتْ، فَما أحَدٌ مِنْ خَلقِ الله يَسْتَطِيعُ أنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا».

стр. 181

قَالَ: «فَأوْحَى اللهُ إِليَّ مَا أوْحَى، وَفَرَضَ عَليَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنزَلتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلتُ: أيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلتَ؟ قُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. قَالَ: فَلَمْ أزَل أرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا. حَتَّى قَالَ: يَا مُحمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئةً وَاحِدَةً. فَنزَلتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْألهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ، فَقَالَ: رَسُولُ الله ﷺ ، لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ». أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٣)، وأحمد (١٢٥٣٣)، وعبد بن حميد (١٢١١)، ومسلم (٣٣٠)، والنسائي (١١٤٦٦)، وأبو يعلى (٣٣٧٥). ٣٥٣ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن أبِي طَلحَةَ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أنسٍ، فَرَأى رَسُولُ الله

стр. 182

صلى الله عليه وسلم اليَتِيمَةَ، فَقَالَ: «آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ» فَرَجَعَتِ اليَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنيَّةُ؟ قَالَتِ الجَارِيَةُ: دَعَا عَليَّ نَبِيُّ الله ﷺ ، أنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أبَدًا، أوْ قَالَتْ قَرْنِي. فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : «مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي: قَالَ «وَمَا ذَاكِ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» قَالَتْ: زَعَمَتْ أنَّكَ دَعَوْتَ أنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُها، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ . ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أمَا تَعْلَمِينَ أنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلتُ: إِنَّما أنا بَشَرٌ، أرْضَى كَما يَرْضَى البَشَرُ، وَأغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما أحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لهَا بِأهْلٍ، أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة». أخرجه مسلم (٦٧١٩). ٣٥٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ : «لَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يَخَافُ أحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أحَدٌ، وَلَقَدْ أتَتْ عَليَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إبِطُ بِلَالٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢)، وأحمد (١٤١٠١)، وابن ماجة (١٥١)، والترمذي (٢٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٤٢٣). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 183

٣٥٥ - [ح] الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينًا، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ «فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا»، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: أتُحِبُّ أنْ أُرِيَكَ آيةً؟ قَالَ: «نَعَمْ»: قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى، شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ بِتِلكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلتَرْجِعْ، فَأمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «حَسْبِي». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٩٠)، وأحمد (١٢١٣٦)، والدارمي (٢٤)، وابن ماجة (٤٠٢٨)، وأبو يعلى (٣٦٨٥). ٣٥٦ - [ح] سُفْيَان الثَّوْرِيّ، عَنْ مُختَارِ بن فُلفُلٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أنا أكْثَرُ الأنْبِيَاءِ تَبعًا يَوْمَ القِيَامَةِ وَأنا أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٤١) ومسلم (٤٠٤) وأبو يعلى (٣٩٦٤) ٣٥٧ - [ح] حُسَيْن بن عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ المُخْتَارِ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أنا أوَّلُ شَفِيعٍ في الجَنَّةِ»، وَقَالَ «مَا صُدِّقَ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الأنْبِيَاءِ لَنبِيًّا مَا صَدَّقَهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٠٨)، وأحمد (١٢٤٤٦)، والدارمي (٥٤)، ومسلم (٤٠٥) وأبو يعلى (٣٩٦٨). ٣٥٨ - [ح] (المُبَارَك بن فَضَالَةَ، وَوُهَيْب) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيَرِدَنَّ الحَوْضَ عَليَّ رِجَالٌ، حَتَّى إِذَا رَأيْتُهُمْ

стр. 184

رُفِعُوا إِليَّ فَاخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأقُولَنَّ: يَا رَبِّ أصْحَابِي أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ». أخرجه أحمد (١٤٠٣٦)، وعبد بن حميد (١٢١٤)، والبخاري (٦٥٨٢)، ومسلم (٦٠٦٢)، وأبو يعلى (٣٩٤٢). ٣٥٩ - [ح] (ابْن فُضَيْلٍ، وَعَلِيّ بن مُسْهِرٍ) عَنِ المُخْتَارِ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أظْهُرِنَا إِذْ أغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبسِّمًا فَقُلنَا: مَا أضْحَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ «نَزَلَتْ عَليَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ١ - ٣] ثُمَّ قَالَ «أتدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ؟ » قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّتِي، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ العَبْدُ مِنْهُمْ فَأقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثَ بَعْدَكَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣١٢)، وأحمد (١٢٠١٧)، ومسلم (٨٢٤)، وأبو داود (٧٨٤)، والنسائي (٩٧٩)، وأبو يعلى (٣٩٥١). ٣٦٠ - [ح] (هَمَّام، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، وَشَيْبَان، وَسَعِيد) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَيْنَما أنا أسِيرُ فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا أنا بِنَهرٍ حَافَتاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ» قَالَ: فَقُلتُ: «مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أعْطَاكَ رَبُّكَ ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أذْفَرُ».

стр. 185

أخرجه أحمد (١٣٠٢٠)، وعبد بن حميد (١١٩٠)، والبخاري (٦٥٨١)، وأبو داود (٤٧٤٨) والترمذي (٣٣٥٩)، والنسائي (١١٤٦)، وأبو يعلى (٢٨٧٦). ٣٦١ - [ح] (شُعَيْب، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «قَدْرُ حَوْضِي كَما بَيْنَ أيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ». أخرجه أحمد (١٣٣٨٦)، والبخاري (٦٥٨٠)، ومسلم (٦٠٦١)، والترمذي (٢٤٤٢)، وأبو يعلى (٣٥٨٧). ٣٦٢ - [ح] (مَعْمَرٍ، وشُعَيْب، وسُفْيَان، وَعُقَيْلٍ، وَيُونُس) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: وَأخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ قَالَ: «لمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ، فَرَأى أبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتبَسَّمُ، قَالَ: وَكِدْنَا أنْ نُفْتَتَنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأرَادَ أبو بَكْرٍ أنْ يَنْكُصَ، فَأشَارَ إِلَيْهِ أنْ: كَما أنْتَ، ثُمَّ أرْخَى السِّتْرَ، فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ». فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أرْسَلَ إِلَيْهِ كَما أرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالله إِنِّي لَأرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ الله ﷺ ، حَتَّى يَقْطَعَ أيْدِي رِجَالٍ مِنَ المُنافِقِينَ وَألسِنَتهُمْ يَزْعُمُونَ، أوْ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ مَاتَ. أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤)، والحميدي (١٢٢٢)، وأحمد (١٣٠٥٩)، وعبد بن حميد (١١٦٤)، والبخاري (٦٨٠)، ومسلم (٨٧٤)، وابن ماجة (١٦٢٤)، والنسائي (٧٠٧٢)، وأبو يعلى (٣٥٤٨).

стр. 186

٣٦٣ - [ح] (حَمَّاد بن زَيْدٍ، وَمَعْمَر) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: لمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أباهُ! ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ»، فَلمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أبَتَاهُ، أجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأوَاهْ، يَا أبتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أنَسُ أطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ التُّرَابَ. أخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٣)، وأحمد (١٣٠٦٢)، وعبد بن حميد (١٣٦٥)، والدارمي (٩٣)، والبخاري (٤٤٦٢)، وابن ماجة (١٦٣٠)، والنسائي (١٩٨٣)، وأبو يعلى (٣٣٧٩). ٣٦٤ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ آخَى بَيْنَ أبِي عُبيْدَةَ بن الجرَّاحِ وَبَيْنَ أبِي طَلحَةَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٦)، وأحمد (١٢٥٧٣)، ومسلم (٦٥٥٣)، وأبو يعلى (٣٣٢٠). ٣٦٥ - [ح] (عَبْدَة بن سُلَيمانَ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُفْيَان) عَنْ عَاصِم الأحْوَل، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: حَالَفَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ فِي دَارِنَا، فَقِيلَ لَهُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا حِلفَ فِي الإِسْلَامِ» فَأعَادَهَا أنسٌ، فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ الله ﷺ فِي دَارِنَا بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ. أخرجه الحميدي (١٢٣٩)، وأحمد (١٢١١٣)، والبخاري (٢٢٩٤)، ومسلم (٦٥٥٤)، وأبو داود (٢٩٢٦)، وأبو يعلى (٣٥٥٧). ٣٦٦ - [ح] سَعِيدٍ، حَدَّثنا قَتادَةُ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا فَتبِعَهُ أبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ، فَقَالَ: «اسْكُنْ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ».

стр. 187

أخرجه أحمد (١٢١٣٠)، والبخاري (٣٦٧٥)، وأبو داود (٤٦٥١)، والترمذي (٣٦٩٧)، والنسائي (٨٠٧٩)، وأبو يعلى (٢٩١٠). ٣٦٧ - [ح] (مَعْمَر، وَسَعِيد، وَهَمَّام، وَشُعْبَة) قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِأُبَيِّ بن كَعْبٍ: «إِنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: ١] قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ «نَعَمْ» فَبكَى. أخرجه أحمد (١٢٣٤٥)، وعبد بن حميد (١١٩٤)، والبخاري (٣٨٠٩)، ومسلم (١٨١٤)، والترمذي (٣٧٩٢)، والنسائي (٧٩٤٥)، وأبو يعلى (٢٨٤٣). ٣٦٨ - [ح] (مَعْمَر، وَحَمَّاد)، أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: «أنَّ أُسَيْدَ بن حُضَيْرٍ، وَعَبَّادَ بن بِشْرٍ، كَانَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلمَاءَ حِنْدِسٍ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَأضَاءَتْ عَصَا أحَدِهِمَا، فَجَعَلَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا، فَلمَّا تَفَرَّقَا، أضَاءَتْ عَصَا الآخَرِ»، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أيْضًا: فَلمَّا تَفَرَّقَا أضَاءَتْ عَصَا ذَا وَعَصَا ذَا. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤١)، وأحمد (١٣٩٠٦)، وعبد بن حميد (١٢٤٥)، والنسائي (٨١٨٨). ٣٦٩ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَخَالِد بن الحَارِثِ، وَيَحْيَى بن أيُّوبَ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ، (عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: «أعِيدُوا تَمرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، وَسَمْنكُمْ فِي سِقَائِهِ» ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ البَيْتِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأهْلِهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً قَالَ: «مَا هِيَ؟ » قَالَتْ: خَادِمُكَ أنسٌ، قَالَ: فَما تَركَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ.

стр. 188

وَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ». قَالَ: «فَما مِنَ الأنصَارِ إِنْسَانٌ أكْثَرُ مَالًا مِنِّي، وَذَكَرَ أنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَهَبًا، وَلَا فِضَّةً، غَيْرَ خَاتَمهِ" قَالَ "وَذَكَرَ أنَّ ابْنَتهُ الكُبْرَى أُمَيْنَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلبِهِ إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ نيِّفًا عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ». أخرجه أحمد (١٢٠٧٦)، والبخاري (١٩٨٢)، والنسائي (٨٢٣٤)، وأبو يعلى (٣٨٧٨). ٣٧٠ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيمَان بن المُغِيرَةِ) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أنسٌ عَمِّي - قَالَ هَاشِمٌ: أنَسُ بن النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: فِي أوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ الله ﷺ : غِبْتُ عَنْهُ لَئِنْ أرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بن مُعَاذٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أنسٌ: يَا أبَا عَمْرٍو أيْنَ؟ قَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ أجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ؟ قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ؟ قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَما عَرَفْتُ أخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أنَّها نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ. أخرجه أحمد (١٣٠٤٦)، ومسلم (٤٩٥٣)، والترمذي (٣٢٠٠)، والنسائي (٨٢٣٣).

стр. 189

٣٧١ - [ح] (زِيَادِ بن عَبْدِ الله البُكَائِي، وَيَزِيد)، أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ «غِبْتُ عَنْ أوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ المُشْرِكِينَ، »: لَئِنِ اللهُ أشْهَدَنِي قِتَالًا لِلمُشْرِكِينَ لَيرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أصْحَابَهُ -، وَأبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي المُشْرِكِينَ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ لِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ. - وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ - فَقَالَ سَعْدٌ: أنا مَعَكَ، قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أسْتَطِعْ أنْ أصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٦)، وأحمد (١٣١١٦)، وعبد بن حميد (١٣٩٧)، والبخاري (٢٨٠٥). والترمذي (٣٢٠١)، والنسائي في «الكبرى» (١١٣٣٩). ٣٧٢ - (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] وَكَانَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أنا الَّذِي كُنْتُ أرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَبِطَ عَمِلي، أنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أهْلِهِ حَزِينًا، فَتفَقَّدَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَانْطَلَقَ بَعْضُ القَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ الله ﷺ مَا لَكَ؟

стр. 190

فَقَالَ: أنا الَّذِي أرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَأجْهَرُ بِالقَوْلِ حَبِطَ عَمِلي، وَأنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَأتَوْا النَّبيَّ ﷺ ، فَأخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: «لَا، بَل هُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ قَالَ أنسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ اليَمامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بن قَيْسِ ابن شَمَّاسٍ، وَقَدْ تَحنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. أخرجه أحمد (١٢٤٢٦)، وعبد بن حميد (١٢١٠)، ومسلم (٢٢٩)، والنسائي (٨١٧٠)، وأبو يعلى (٣٣٣١). ٣٧٣ - [ح] خَالِد بن الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ فَقَالَ: «نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أنْفُسَنَا وَأوْلَادَنَا، فَما لَنا؟ قَالَ: «الجَنَّةُ» قَالَ: رَضِينَا». أخرجه النَّسَائي (٨١٧١)، وأبو يعلى (٣٧٧٢). ٣٧٤ - [ح] (أبِي خَالِدٍ الأحْمَر، وَإِسْمَاعِيل، وَأبِي إِسْحَاقَ الفزَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسُولَ الله ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا، فَسَوْفَ تَرى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ لَها: «هَبِلتِ؟ أوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إنَّها جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعْلَى». أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٦)، وأحمد (١٣٨٢٣)، والبخاري (٣٩٨٢)، والنسائي (٨١٧٤)، وأبو يعلى (٣٧٣٠).

стр. 191

٣٧٥ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ الحَسَنُ بن عَلِيّ أشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ الله ﷺ ». أخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٠)، وأحمد (١٣٠٨٥)، وعبد بن حميد (١١٦١)، والبخاري (٣٧٥٢) والترمذي (٣٧٧٦)، وأبو يعلى (٣٥٧٥). ٣٧٦ - [ح] جَرِير، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: أُتِيَ عُبَيْدُ الله بن زِيَادٍ بِرَأسِ الحُسَيْنِ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أنسٌ: «إِنَّهُ كَانَ أشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ الله ﷺ ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالوَسْمَةِ». أخرجه أحمد (١٣٧٨٤)، والبخاري (٣٧٤٨)، وأبو يعلى (٢٨٤١). ٣٧٧ - [ح] (مَعْمَرٍ، وَسَعِيدٍ) قَالَ قَتادَةُ، وَحَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ - وَجَنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ -: «اهْتَزَّ لَها عَرْشُ الرَّحْمَنِ»: أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١٤)، وأحمد (١٣٤٨٨)، وعبد بن حميد (١١٩٥)، ومسلم (٦٤٢٩) والترمذي (٣٨٤٩)، وأبو يعلى (٣٠٣٤). ٣٧٨ - [ح] (عُمَرُ بن عَامِرٍ، وَشَيْبَانُ، وَشُعْبَة، وَسَعِيدٍ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أهْدَى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ جُبَّةَ حَرِيرٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَنْهَى نَبِيُّ الله ﷺ عَنِ الحَرِيرِ، فَلَبِسَهَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَنادِيلُ سَعْدٍ فِي الجَنَّةِ أحْسَنُ مِنْ هَذِهِ». أخرجه أحمد (١٣١٨٠)، وعبد بن حميد (١٢٠١)، والبخاري (٢٦١٥)، ومسلم (٦٤٣٢)، والنسائي (٩٥٤١)، وأبو يعلى (٣١١٢).

стр. 192

٣٧٩ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ قَالَ أخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أنسٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ «مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هَذَا؟ » فَبَسَطُوا أيْدِيَهُمْ، فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أنا أنا، فَقَالَ «مَنْ يَأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ » قَالَ: فَأحْجَمَ القَوْمُ، فَقَالَ: سِمَاكٌ أبو دُجَانَةَ: أنا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ المُشْرِكِينَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٢٧)، وأحمد (١٢٢٦٠)، وعبد بن حميد (١٣٢٨)، ومسلم (٦٤٣٦). ٣٨٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأنا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأمُرْهُ أنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ» فَأبَى، فَأتَاهُ أبو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتكَ بِحَائِطِي. فَفَعَلَ، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي. قَالَ: «فَاجْعَلهَا لَهُ، فَقَدْ أعْطَيْتُكَهَا».فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَدَاحٍ لِأبِي الدَّحْدَاحِ فِي الجَنَّةِ» قَالَهَا مِرَارًا. قَالَ: فَأتَى امْرَأتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ اخْرُجِي مِنَ الحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ البَيْعُ. أوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا». أخرجه أحمد (١٢٥١٠)، وعبد بن حميد (١٣٣٥). ٣٨١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أبَا طَلحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ خَلفَهُ، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أيْنَ يَقَعُ سَهْمَهُ، قَالَ: وَكَانَ أبو طَلحَةَ

стр. 193

يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولِ الله ﷺ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، هَكَذَا لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، وَكَانَ أبو طَلحَةَ يُسَوِّرُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَوِيُّ جَلدٌ فَوَجَّهِنِي فِي حَوَائِجِكَ وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ». أخرجه أحمد (١٤١٤٠)، وعبد بن حميد (١٣٤٨)، وأبو يعلى (٣٤١٢). ٣٨٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَصَوْتُ أبِي طَلحَةَ فِي الجَيْشِ أشَدُّ عَلَى المُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ». أخرجه أحمد (١٣١٣٦)، وعَبد بن حُميد (١٣٨٥). ٣٨٣ - [ح] (جَعْفَر بن سُلَيمانَ، وَشُعْبَة) حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ «كَانَ أبو طَلحَةَ لا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أجْلِ الغَزْوِ، فَلمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أضْحَى». أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٠)، والبخاري (٢٨٢٨). ٣٨٤ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: لمَّا قَدِمَ أهْلُ اليَمَنِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَالسُّنَّة، قَالَ: فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «هَذَا أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ». أخرجه أحمد (١٣٢٤٩)، وعبد بن حميد (١٣٤٦)، ومسلم (٦٣٣٣)، وأبو يعلى (٣٢٨٧). ٣٨٥ - [ح] خَالِدٍ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أمِينٌ، وَأبو عُبَيْدَةَ أمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ». أخرجه أحمد (١٢٣٨٢)، والبخاري (٤٣٨٢)، ومسلم (٦٣٣٢)، والنسائي (٨١٤٣)، وأبو يعلى (٢٨٠٨).

стр. 194

٣٨٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِبيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحمَّدٍ ﵍» (١). أخرجه أحمد (٤٤٤٧ م). ٣٨٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «دَخَلتُ الجنَّة، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلتُ: مَا هَذِهِ الخَشَفَةَ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلحَانَ وَهِيَ أُمُّ أنسِ بن مَالِكٍ. أخرجه أحمد (١٣٥٤٨)، وعبد بن حميد (١٣٤٧)، ومسلم» (٦٤٠٢)، وأبو يعلى (٣٥٠٥). ٣٨٨ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ««اتَّقِ اللهَ، وَأمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ»، قَالَ أنسٌ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، «نَزَلَتْ فِي شَأنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بن حَارِثَةَ». أخرجه أحمد (١٢٥٣٩)، والبخاري (٧٤٢٠)، والترمذي (٣٢١٢)، والنسائي (١١٣٤٣). قال البخاري عقب (٧٤٢٠): وعن ثابت ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة.

стр. 195

٣٨٩ - [ح] (أبِي نُعَيْمٍ المُلائِيّ، وَخَلَّاد بن يَحْيَى، وَهَاشِم بن القَاسِمِ) حَدَّثنا عِيسَى بن طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: «إِنَّ اللهَ أنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ، وَأطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلحَمًا، وَكَانَ القَوْمُ جُلُوسًا كَما هُمْ فِي البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَخَرَجَ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَلبَثَ، ثُمَّ رَجَعَ وَالقَوْمُ جُلُوسٌ كَما هُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَنزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ». أخرجه أحمد (١٣٣٩٤)، والبخاري (٧٤٢١)، والنسائي (٥٣٨٠). ٣٩٠ - [ح] (زَائِدَة، وَخَالِد بن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، وَسُلَيمَان بن بِلَالٍ، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ) حَدَّثنا عَبْدُ الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤٧)، وأحمد (١٢٦٢٥)، والدارمي (٢٢٠٣)، والبخاري (٥٤٢٨) ومسلم (٦٣٨٠)، وابن ماجة (٣٢٨١)، والترمذي (٣٨٨٧)، والنسائي (٦٦٥٨)، وأبو يعلى (٣٦٧٠). ٣٩١ - [ح] أبي كُرَيْبٍ مُحمَّد بن العَلَاءِ، حَدَّثنا أبو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيمانَ بن المُغِيرَةِ، «انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ ، إِلَى أُمِّ أيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَناوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ. قَالَ: فَلَا أدْرِي أصَادَفَتْهُ صَائِمًا أوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ». أخرجه مسلم (٦٣٩٩).

стр. 196

٣٩٢ - [ح] هَمَّام، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله، عَنْ أنسٍ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلَّا عَلَى أزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي أرْحَمُهَا قُتِلَ أخُوهَا مَعِي». أخرجه البخاري (٢٨٤٤)، ومسلم (٦٤٠١). ٣٩٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «آيةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأنصَارِ، وَآيَةُ النِّفاقِ بُغْضُهُمْ». أخرجه أحمد (١٢٣٤١)، والبخاري (١٧)، ومسلم (١٤٧)، والنسائي (٨٢٧٣)، وأبو يعلى (٤٣٠٨). ٣٩٤ - [ح] (سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، وَمَالِك بن أنسٍ، وَاللَّيْث بن سَعْدٍ) عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأنصَارِ: بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بِالحَارِثِ بن الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ»، وَقَالَ: «فِي كُلِّ دُورِ الأنصَارِ خَيْرٌ». أخرجه الحميدي (١٢٣١)، وأحمد (٣٩٢)، والبخاري (٥٣٠٠)، ومسلم (٦٥٠٧)، والترمذي (٣٩١٠)، والنسائي (٨٢٧٨). ٣٩٥ - [ح] مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ الأنصَارِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ» يَعْنِي أهْلَ المَدينةِ. أخرجه مالك (٢٥٩٠)، والدارمي (٢٧٣٧)، والبخاري (٢١٣٠)، ومسلم (٣٣٠٤)، والنسائي (٤٢٥٥).

стр. 197

٣٩٦ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، ألَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَأعْدَاءً فَألَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي؟ » ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «ألَا تَقُولُونَ أتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَخَائِفًا فَأمَّنَّاكَ، وَمَخْذُولًا فَنصَرْنَاكَ؟ » فَقَالُوا: بَل لله المَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ. أخرجه أحمد (١٣٦٩٠). ٣٩٧ - [ح] هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ قَتادَةَ، قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيا مِنْ أحْيَاءِ العَرَبِ أكْثَرَ شَهِيدًا أعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الأنصَارِ قَالَ قَتادَةُ: وَحَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ أنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ اليَمامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: «وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَيَوْمُ اليَمامَةِ عَلَى عَهْدِ أبِي بَكْرٍ، يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ». أخرجه البخاري (٤٠٧٨). ٣٩٨ - [ح] شُعْبَة، عَنْ هِشَامِ بن زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ لِلأنْصَارِ: «إِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي فَمَوْعِدُكُمُ الحَوْضُ». أخرجه أحمد (١٢٧٧٩)، والبخاري (٣٧٩٣). ٣٩٩ - [ح] (سُفْيَان، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ) قَالَ يَحْيَى بن سَعِيدٍ: سَمِعَهُ مِنْ أنسِ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ الله ﷺ الأنصَارَ لِيُقْطَعَ لَهُمُ البَحْرَيْنِ فَقَالُوا: حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوانِنَا مِنَ المُهاجِرِينَ مِثْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي».

стр. 198

أخرجه الحميدي (١٢٢٩)، وأحمد (١٢١٠٩)، والبخاري (٣٧٩٤)، وأبو يعلى (٣٦٤٩). ٤٠٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الأنصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئهمْ» وَقَالَ حَجَّاجٌ: «عَنْ مُسِنِّهمْ». أخرجه أحمد (١٢٨٣٣)، والبخاري (٣٨٠١)، ومسلم (٦٥٠٤)، والترمذي (٣٩٠٧)، والنسائي (٨٢٦٧)، وأبو يعلى (٢٩٩٤). ٤٠١ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَخَالِد بن عَبْدِ الله الوَاسِطِيّ، وَإِسْمَاعِيل ابْن عُلَيَّةَ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأسِ قَالَ: فَتلَقَّاهُ الأنصَارُ وَنِسَاؤُهُمْ وَأبْنَاؤُهُمْ، فَإِذَا هُوَ بِوُجُوهِ الأنصَارِ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ» وَقَالَ: «إِنَّ الأنصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ مَا عَلَيْكُمْ، فَأحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهمْ». أخرجه أحمد (١٣١٦٨)، والنسائي (٨٢٧٠)، وأبو يعلى (٣٧٧٠). ٤٠٢ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبْد الوَارِثِ بن سَعِيدٍ) حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ صُهَيْبٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى صِبْيَانًا ونِّسَاءً مُقْبِلِينَ، - قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرْسٍ - فَقَامَ نَّبِيُّ الله ﷺ مُمْثِلًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، اللَّهُمَّ أنتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِليَّ». يَعْنِي الأنصَارَ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٦)، وأحمد (١٢٨٢٨)، والبخاري (٣٧٨٥)، ومسلم (٦٥٠١).

стр. 199

٤٠٣ - [ح] (يَحْيَى بن أيُّوبَ، وَيَزِيدَ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وخَالِد بن الحَارِث) عَنْ حميْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا أقْوَامٌ هُمْ أرَقُّ قُلُوبًا لِلإِسْلَامِ مِنْكُمْ». قَالَ: فَقَدِمَ الأشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، فَلمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ، يَقُولُونَ: غَدًا نَلقَى الأحِبَّهْ ... مُحمَّدًا وَحِزْبَهْ فَلمَّا أنْ قَدِمُوا تَصَافَحُوا، فَكَانُوا هُمْ أوَّلَ مَنْ أحْدَثَ المُصَافَحَةَ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٢٣)، وأحمد (١٢٦١٠)، وعبد بن حميد (١٤١١)، وأبو داود (٥٢١٣)، والنسائي (٨٢٩٤)، وأبو يعلى (٣٨٤٥). ٤٠٤ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بن زِيَادٍ) أخْبَرَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَألتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، أحَرَّمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ هِيَ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ لَا يُختَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، وَالمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠)، وأحمد (١٣٠٩٤)، والبخاري (٧٣٠٦)، ومسلم (٣٣٠٢)، وأبو يعلى (٤٠٢٧). ٤٠٥ - [ح] يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللَّهُمَّ اجْعَل بِالمَدِينةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ البَرَكَةِ». أخرجه أحمد (١٢٤٧٩)، والبخاري (١٨٨٥)، ومسلم (٣٣٠٥)، وأبو يعلى (٣٥٧٨).

стр. 200

٤٠٦ - [ح] إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَاتِ المَدِينَةِ، أوْضَعَ رَاحِلَتهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا». أخرجه أحمد (١٢٦٤٦)، والبخاري (١٨٨٦)، والترمذي (٣٤٤١)، والنسائي (٤٢٣٤). ٤٠٧ - [ح] قُرّةَ بن خَالِدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ أُحُدًا، فَقَالَ: «جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ»: أخرجه أحمد (١٢٤٤٨)، والبخاري (٤٠٨٣)، ومسلم (٣٣٥٢)، وأبو يعلى (٢٩٤٨). ٤٠٨ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ، وَهِشَامِ، وَشُعْبَةَ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتانِ: الحِرْصُ، وَالأمَلُ». أخرجه أحمد (١٢١٦٦)، والبخاري (٦٤٢١)، ومسلم (٢٣٧٦)، وابن ماجة (٤٢٣٤)، والترمذي (٢٣٣٩)، والنسائي (١١٧٦٥)، وأبو يعلى (٢٨٥٧). ٤٠٩ - [ح] هَمَّام، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا، فَقَالَ: «هَذَا الأمَلُ وَهَذَا أجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخَطُّ الأقْرَبُ». أخرجه البخاري (٦٤١٨)، والنَّسَائي (١١٧٦٢). ٤١٠ - [ح] (عُقَيْل، وَصَالِح بن كَيْسَانَ، وَيُونُس بن يَزِيدَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَأحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ وَادٍ آخَرُ، وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». أخرجه أحمد (١٢٧٤٧)، والبخاري (٦٤٣٩)، ومسلم (٢٣٨١)، والترمذي (٢٣٣٧)، وأبو يعلى (٣٥٩١).

стр. 201

٤١١ - [ح] سُفْيَان، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، سَمِعَ أنَسًا يُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «يَتْبَعُ الميِّتَ ثَلَاثٌ: أهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ». أخرجه الحميدي (١٢٢٠)، وأحمد (١٢١٠٤)، والبخاري (٦٥١٤)، ومسلم (٧٥٣٤)، والترمذي (٢٣٧٩)، والنسائي (٢٠٧٥). ٤١٢ - [ح] (أبِي إِسْحَاقَ الفَزارِيّ، وَخَالِد بن الحَارِث، وَأبِي خَالِدٍ الأحْمَر سُلَيمَان بن حَيَّانَ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ الله ﷺ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ فَلمَّا رَأى مَا فِي وُجُوهِهِمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، سُبِقَتِ العَضْبَاءُ فَقَالَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الله أنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٧٠)، وأحمد (١٢٠٣٣)، والبخاري (٢٨٧١)، وأبو داود (٤٨٠٣)، والنسائي (٤٤١٧)، وأبو يعلى (٣٧٣١). ٤١٣ - [ح] هَمَّام، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، قَالَ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثيرًا». أخرجه أحمد (١٣٠٤٠)، والدارمي (٢٩٠٢)، وابن ماجه (٤١٩١)، وأبو يعلى (٣١٠٥). ٤١٤ - [ح] مُعْتَمِرُ بن سُلَيمانَ قَالَ: وَقَالَ أبِي، حَدَّثنا أنسٌ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأيْتُ الجنَّة وَالنَّارَ صُوِّرَتَا فِي هَذَا الحَائِطِ، فَلَمْ أرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ». أخرجه أحمد (١٣٣٢٢)، وأبو يعلى (٤٠٨١).

стр. 202

٤١٥ - [ح] (مُحمَّد بن جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ) قَالَ: أخْبَرَنِي حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ». أخرجه أحمد (١٢٦٤٧)، والبخاري (١٠٣٤)، وأبو يعلى (٣٧٩٠). ٤١٦ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يُؤْتَى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَل رَأيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيقُولُ: لَا، وَالله يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأشَدِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الجَنَّةِ صَبْغَةً فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَل رَأيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَل مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَالله يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأيْتُ شِدَّةً قَطُّ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٤١)، وأحمد (١٣١٤٣)، ومسلم (٧١٩٠)، وأبو يعلى (٣٥٢١). ٤١٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَانَ أحَدُهُما يَأتِي النَّبِيَّ ﷺ وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا المُحْتَرِفُ أخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ». أخرجه التِّرمِذي (٢٣٤٥)، والبزار (٦٩٨٨)، والروياني (١٣٧٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٤١٨ - [ح] هَمَّام بن يَحْيَى، عَنْ قَتادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأتِي أنَسًا وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ قَالَ: فَقَالَ لَنا ذَاتَ يَوْمٍ: «كُلُوا فَما أعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ رَأى رَغِيفًا مُرقَّقًا بِعَيْنِهِ، وَلَا أكَلَ شَاةً سَمِيطًا قَطُّ». أخرجه أحمد (١٣٦٤٥)، والبخاري (٥٣٨٥)، وابن ماجه (٣٣٠٩)، وأبو يعلى (٢٨٩٠).

стр. 203

٤١٩ - [ح] (هَمَّام بن يَحْيَى، وَسَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ) أخْبَرَنَا قَتادَةُ، المَعْنَى، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ، وَأمَّا الكَافِرُ فَيُطْعَمُ حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أفْضَى إِلَى الآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا». أخرجه أحمد (١٢٢٦٢)، وعبد بن حميد (١١٧٩)، ومسلم (٧١٩١)، وأبو يعلى (٢٨٤٤). ٤٢٠ - [ح] (ابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن زُرَيْعٍ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلمَّا رَأتْ أُمُّهُ القَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أنْ يُوطَأ، فَأقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي وَسَعَتْ فَأخَذَتْهُ، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ الله ﷺ ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلقِيَ ابْنَها فِي النَّارِ. قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «وَلَاءُ الله لَا يُلقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ». أخرجه أحمد (١٢٠٤١)، وأبو يعلى (٣٧٤٧). ٤٢١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ». أخرجه أحمد (١٣٧٠٦)، وعبد بن حميد (١٣١٢)، ومسلم (٧٢٣٢)، والترمذي (٢٥٥٩). ٤٢٢ - [ح] مَهْدِيّ بن مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بن جَرِيرٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَتعْمَلُونَ أعْمَالًا هِيَ أدَقُّ فِي أعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، مِنَ المُوبِقَاتِ». أخرجه أحمد (١٢٦٣١)، والبخاري (٦٤٩٢)، وأبو يعلى (٤٢٠٧).

стр. 204

٤٢٣ - [ح] (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَغَسَّان بن بُرْزِينَ الطُّهَوِيّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ أصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ، فَحَدَّثْتَنَا رَقَّتْ قُلُوبُنا، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ، وَفَعَلنَا وَفَعَلنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ تِلكَ السَّاعَةَ لَوْ تَدُومُونَ عَلَيْهَا لَصَافَحَتْكُمُ المَلائِكَةُ». أخرجه أحمد (١٢٨٢٧)، وأبو يعلى (٣٣٠٤). ٤٢٤ - [ح] (القَاسم بن شُريح، والحَسَن بن عُبيد الله، وعَاصِم الأحول) عَنْ ثَعلبة بن عَاصِم، عَنْ أنس بن مالك قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «عَجبًا للمُؤمنِ، لا يَقْضِي اللهُ لَهُ شَيْئًا إلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ». أخرجه هناد في «الزهد». (٣٩٩)، وأحمد (١٢١٨٤)، وأبو يعلى (٤٢١) ٤٢٥ - [ح] سَفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ عَدِيٍّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى أنسِ بن مَالِكٍ مَا نَلقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: «اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ، أوْ يَوْمٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلقَوْا رَبَّكُمْ»، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ . أخرجه أحمد (١٢٣٧٢)، والبخاري، والترمذي (٢٢٠٦)، وأبو يعلى (٤٠٣٧). ٤٢٦ - [ح] يَحْيَى بن أبِي كَثِيرٍ، وَحَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَأبِي عَمْرٍو الأوْزَاعِيِّ) حَدَّثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا مَكَّةَ، وَالمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ، إِلَّا

стр. 205

عَلَيْهِ المَلائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَها، ثُمَّ تَرْجُفُ المَدِينَةُ بِأهْلِهَا ثَلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيُخْرِجُ اللهُ كُلَّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٥)، وأحمد (١٣٠١٧)، والبخاري (١٨٨١)، ومسلم (٧٥٠٠ والنسائي (٤٢٦٠). ٤٢٧ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «المَدِينَةُ يَأتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَها، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ». أخرجه أحمد (١٢٢٦٩)، والبخاري (٧١٣٤)، والترمذي (٢٢٤٢)، وأبو يعلى (٣٠٥١). ٤٢٨ - [ح] (شَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ قَائِلًا مِنَ النَّاسِ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أمَا يَرِيدُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَعْمِدُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهُ يَجِدُ المَلائِكَةَ صَافَّةً بِنِقَابِهَا وَأبْوَابِهَا يَحْرُسُونَها مِنَ الدَّجَّالِ». قَالَ: عَبْدُ الوَهَّابِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتادَةُ: حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر، يُهَجَّاهُ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٍّ أوْ كَاتِبٍ». أخرجه أحمد (١٣١٧٦)، ومسلم (٧٤٧٢)، وأبو يعلى (٢٩٤٠). ٤٢٩ - [ح] (سَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّام بن يَحْيَى، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أنْذَرَ أُمَّتهُ الأعْوَرَ

стр. 206

الكَذَّابَ ألَا وَإِنَّهُ أعْوَرُ، وَإِنَّ اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ». أخرجه أحمد (١٢٨٠٠)، والبخاري (٧١٣١)، ومسلم (٧٤٧١)، وأبو داود (٤٣١٦)، والترمذي (٢٢٤٥)، وأبو يعلى (٣٠١٧). ٤٣٠ - [ح] الأوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله، عَنْ عَمِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أصْبَهَانَ، سَبْعُونَ ألفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ (١)». أخرجه مسلم (٧٥٠٢). ٤٣١ - [ح] (وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَة) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ أنا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، وَأشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. أخرجه أحمد (١٢٢٧٠)، وعبد بن حميد (١١٦٧)، ومسلم (٧٥١٤)، والترمذي (٢٢١٤)، وأبو يعلى (٢٩٢٥) ٤٣٢ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تُقَامُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: اللهُ اللهُ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٧)، وأحمد (١٣٧٦٥)، وعبد بن حميد (١٢٤٨)، ومسلم (٢٩٢)، وأبو يعلى (٣٥٢٦). ٤٣٣ - [ح] (مَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّام بن يَحْيَى، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: ألَا

стр. 207

أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، لَا يُحدِّثُكُمْ أحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ: «إِنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ: أنْ يُرْفَعَ العِلمُ، وَيَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنا، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَيَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠١)، وابن أبي شيبة (٣٨٤٣٥)، وأحمد (١٣٩١٩)، وعبد بن حميد (١١٩٣)، والبخاري، ومسلم (٦٨٨٠)، وابن ماجه (٤٠٤٥)، والترمذي (٢٢٠٥)، والنسائي (٥٨٧٥)، وأبو يعلى (٢٨٩٢) ٤٣٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٩)، وأحمد (١٢٤٧٠)، وعبد بن حميد (١٣٠٣)، والبخاري (٣١٨٧)، ومسلم (٤٥٥٧)، وأبو يعلى (٣٣٨٢). ٤٣٥ - [ح] شَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، عَنْ قَتادَةَ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : «إِنَّ الَّذِي أمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، قَادِرٌ عَلَى أنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ». أخرجه أحمد (١٣٤٢٥)، وعبد بن حميد (١١٨٢)، والبخاري (٤٧٦٠)، ومسلم (٧١٨٩)، والنسائي (١١٣٠٣)، وأبو يعلى (٣٠٤٦). ٤٣٦ - [ح] عُبَيْد الله الأشْجَعِيّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبيْدٍ المُكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «؟ هَل تَدْرُونَ مِمَّ أضْحَكُ» قَالَ قُلنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ،

стр. 208

قَالَ: «مِنْ مُخاطَبةِ العَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتنْطِقُ بِأعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ». أخرجه مسلم (٧٥٤٩)، والنَّسَائي (١١٥٨٩)، وأبو يَعلى (٣٩٧٧). ٤٣٧ - [ح] (هَمَّام بن يَحْيَى، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه أحمد (١٢٤٠٣)، ومسلم (٤١٤)، وأبو يعلى (٢٨٤٢). ٤٣٨ - [ح] (أبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَشَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، وَهِشَام الدَّسْتُوائِيّ، وَهَمَّام بن يَحْيَى) حَدَّثنا قَتادَةُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيهتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أنْتَ أبونَا، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ. قَالَ: فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أصَابَ أكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، أوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أهْلِ الأرْضِ، قَالَ:

стр. 209

فَيأتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ اللهَ بِغَيْرِ عِلمٍ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتهُ الَّتِي أصَابَ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ، قَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَأتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأتُهُ، فَقَالَ: أخْبِرِيهِ أنِّي أخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، وَأعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. وَقَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أصَابَ قَتْلَهُ الرَّجُلَ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ الله وَرُوحَهُ، فَيَأتُونَ عِيسَى، فَيقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحمَّدًا عَبْدَ الله وَرَسُولَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ. قَالَ: فَيأتُونِي فَأسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ يَا مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الجنَّةِ». قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأسَكَ مُحَمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، قَالَ: فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة».

стр. 210

قَالَ هَمَّامٌ وَأيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة، قَالَ: ثُمَّ أسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحمَّدُ، وَقُل تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَل تُعْطَ، فَأرْفَعُ رَأسِي، فَأحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الجنَّة - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ». ثُمَّ تَلَا قَتادَةُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: هُوَ المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ . أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٥)، وأحمد (١٣٥٩٧)، وعبد بن حميد (١١٨٧)، والبخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (٣٩٤)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والنسائي (١٠٩١٧)، وأبو يعلى (٢٨٩٩). [ورواه] حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثنا مَعْبَدُ بن هِلَالٍ العَنَزِيُّ، قَالَ: ... [بنحوه، وفيه]: قُلنَا: لَوْ مِلنَا إِلَى الحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلنَا: يَا أبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أخِيكَ أبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثناهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيَهِ، فَحَدَّثْنَاهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ قُلنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثنا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أدْرِي أنسِيَ الشَّيْخُ، أوْ كَرِهَ أنْ يُحدِّثَكُمْ، فَتتَّكِلُوا، قُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧]، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأنا أُرِيدُ أنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ.

стр. 211

ثُمَّ أرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأحْمَدُهُ بِتِلكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُل يُسْمَعْ لَكَ، وَسَل تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ - أوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ - وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: فَأشْهَدُ عَلَى الحَسَنِ أنَّهُ حَدَّثنا بِهِ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ. أخرجه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (٣٩٨)، والنسائي (١١٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٣٥٠). - قلت: أخرت في الترقيم لأنَّ فيه زيادة فذكرته من أجلها. ٤٣٩ - [ح] (وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوائِيّ، وَشُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ) حَدَّثنا قَتادَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِنَ الخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً». أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٢٤)، وأحمد (١٢٨٠٢)، وعبد بن حميد (١١٧٣)، والبخاري (٤٤)، ومسلم (٣٩٧)، وابن ماجه (٤٣١٢)، والترمذي (٢٥٩٣)، والنسائي (١١١٧٩)، وأبو يعلى (٢٨٨٩)

стр. 212

٤٤٠ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ سُوقًا يَأتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهَا كُثْبَانُ المِسْكِ، فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتْ رِيحٌ - قَالَ حَمَّادٌ: أحْسِبُهُ قَالَ: شَمَالٍ - فَتمْلَأُ وُجُوهَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٥٢)، وأحمد (١٤٠٨٠)، والدارمي (٣٠١٠)، ومسلم (٧٢٤٨). ٤٤١ - [ح] (يَزِيد بن زُرَيْعٍ، وَمَعْمَر بن رَاشِدٍ، وَسَعِيد بن أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا». ، (أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٦)، وأحمد (١٣١٨٧)، وعبد بن حميد (١١٨٤)، والبخاري (٣٢٥١ والترمذي (٣٢٩٣)، وأبو يعلى (٢٩٩١). ٤٤٢ - أبانُ بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك: «أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُجْمَع لَهُ غَدَاءٌ ولا عَشَاءٌ من خُبْزٍ ولحمٍ إلَّا عَلَى ضَفَفٍ». أخرجه أحمد (١٣٨٩٥)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» ١/ ٣٠٩. ٤٤٣ - [ح] حَمَّاد، حَدَّثنا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، فَيُنْشِئُ اللهُ لهَا - يَعْنِي - خَلقًا حَتَّى يَمْلَأهَا». أخرجه أحمد (١٢٥٦٩)، وعبد بن حميد (١٣١١)، ومسلم (٧٢٨٢)، وأبو يعلى (٣٣٥٨). ٤٤٤ - [ح] شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، وَأبَان بن يَزِيدَ العَطَّار، وَشَيْبَان بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيّ، عَنْ قَتادَةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا مِنَ التَّفْسِيرِ قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ

стр. 213

قَالَ: حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَل مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العِزَّةِ قَدَمَهُ، فَتقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ». أخرجه أحمد (١٣٤٣٥)، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والبخاري (٤٨٤٨)، ومسلم (٧٢٧٩)، والترمذي (٣٢٧٢)، والنسائي (٧٦٧٢)، وأبو يعلى (٣١٤٠). ٤٤٥ - [ح] شُعْبَةَ بن الحَجَّاجِ، عَنْ أبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ: أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الأرْضِ مِنْ شَيْءٍ أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، قَدْ أخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأبَيْتَ إِلَّا أنْ تُشْرِكَ». أخرجه أحمد (١٢٣١٤)، والبخاري (٣٣٣٤)، ومسلم (٧١٨٥)، وأبو يعلى (٤١٨٦). ٤٤٦ - [ح] هَمَّام، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يَقُولُ: فِي قِصَصِهِ، حَدَّثنا أنَسُ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، فَيدْخُلُونَ الجنَّة فَيُسَمِّيهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ الجَهَنَّمِيِّينَ». أخرجه أحمد (١٣٨٧٥)، والبخاري (٦٥٥٩)، وأبو يعلى (٢٨٨٦). ٤٤٧ - [ح] حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَأبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أرْبَعَةٌ، يُعْرَضُونَ عَلَى الله، فَيَأمُرُ بِهِمْ إِلَى

стр. 214

النَّارِ، فَيَلتَفِتُ أحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أرْجُو إِنْ أخْرَجْتَنِي مِنْهَا أنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيَقُولُ: فَلَا تَعُودُ فِيهَا». أخرجه أحمد (١٣٣٤٦)، وعبد بن حميد (١٣١٣)، ومسلم (٣٩٣). * * * [ح]- شُعبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جبر، قَالَ: سَمِعتُ أنس بن مَالكٍ، يَقولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ : «يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيكَ، وَكَانَ يَتوَضأُ بالمكوكِ». أخرجه الطيالسي (٢٢١٦)، وأحمد (١٤٠٤٥)، والدارمي (٧٣٤)، ومسلم (٦٢٢)، والنسائي (٧٤). - قال أبو بكر بن خزيمة: المكوك في هذا الخبر، المد نفسه. [ح] جرير بن حازم، قال: سَمِعْتُ حُميدًا الطَّويل يُحدِّثُ، عَنْ أنسٍ قَالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ والخِرْبزِ». أخرجه أحمد (١٢٤٧٦)، والنسائي (٦٦٩٢)، وأبو يعلى (٣٨٦٧). [ح] جَعْفَرُ بنُ سُليمانَ، عَنْ أبي عِمْرَانَ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: «وُقِّتَ لَنا فِي تَقْلِيمِ الأظَافرِ، وَحَلقِ العَانةِ، وَنتفِ الإِبطِ، وقَصِّ الشَّاربِ، أرْبَعينَ يَوْمًا». أخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، ومسلم (٥٢٠)، وابن ماجه (٢٩٥)، والنسائي (١٥). * * *

стр. 215

مُسنَدُ إِيَاسِ بن عَبْدِ الله بنِ أَبِي ذُبَابٍ ٤٤٨ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عَبْدِ الله، عَنْ إِيَاسِ بن عَبْدِ الله بن أبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ الله» فَجَاءَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: قَدْ ذَئِرْنَ عَلَى أزْوَاجِهِنَّ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأطَافَ بِآلِ رَسُولِ الله ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ، يَشْكُونَ أزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ». أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٥)، والحميدي (٩٠٠)، والدارمي (٢٣٦٠)، وابن ماجه (١٩٨٥)، وأبو داود (٢١٤٦)، والنسائي (٩١٢٢). * * *
следующие страницы →