الجامع المسند الصحيح
خلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي
تصنيف
أبي علي الحارث بن علي الحسني
[المجلد الأول]
مقدمة المصنف
من الألف إلى الزاي
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
جميع الحقوق محفوظة
الطَّبْعَة الأُولَى
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
مَكْتَبَةُ دَارِ البَيَانْ
دمشق - ساحة الحجاز - بناء ملا وماضي
هاتف: ٢٢٢٩٠٤٥ - فاكس: ٢٢٣٦٥٠٢ - ص. ب: ٢٨٥٤
E-mail: Albayan_in@hotmail.com
стр. 3
الكتاب الجامع المسند الصحيح
ما أخرجتُ في هذا الكتاب من حديثٍ، ولا أسقطتُه منه إلا .... وَلي فيه بيني وبين الله ﵎ حُجَّة. فاللَّهم ... رحمتك ومغفرتك
أبو عليّ الحارث بن عليّ الحسنيّ
وَقَالَ أبو دَاوُد: حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنا أبو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمانَ، به.
اعلم يا رحمك الله: أنَّ طلب الحديث الصحيح ومعرفته رأس مال المحدثين وغاية أمالهم وثمرة جهدهم، أحيوا أعمارهم من أجله، وهجروا ملذاتهم للذته. وروى أحمد بن محمد بن الأزهر (١)، قال سمعت عبد الله بن الخليل بن إبراهيم العمي، سمعت أبي يقول: كان عبد الله بن المبارك يقول لنا: في صحيح الحديث شغل عن سقيمه. «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (٢/ ١٥٩)
وقد صنَّف في «الصحيح» السيدان الكبيران الفاضلان خلاصة النخبة المتقدمة البخاري ومسلم وما كان لهما شرط سوى ما درج عليه أرباب الصنعة في عصرهما وما قبله.
ثم جاء بعدهما ابن خزيمة فصنف ولم ينسج على منوالهما، بَلْ ولم يقرب، ثم تابعه ابن حبان فجمع أصول «الصحيحين» بما وقع له من أسانيد وزاد عليها نحوًا من ألفين وخمسمائة حديث؛ خرج بالجملة فيها عن شرط أهل الحديث المعتبر في التصحيح فإخرج لجملة من الضعفاء وجملة مما يُعَلّ.
стр. 6
ثم إنَّ الحاكم النيسابوري انتفض يرد على من يستقل عدة الصحيح فجمع «المستدرك» أودع فيه ما يظهر أول الأمر أنه صحيح فكان أن جمع مادة كتابه؛ فربما خلط الأباطيل والمنكرات فضلًا عن الضعيف في صعيد الصحيحات والمقبولات وجاء لينقحه فبلغ ربعه فمات، وتركه عرضة الانتقادات.
ثم إنَّ ابن السَّكن تابع القوم فيما يُصَنَّفُ في الصحيح خاصة ولكن كتابه مفقود.
ومن ثم جاء الضياء المقدسيِّ فترخص في الشرط ولم يتم كتابه.
وكتابي ابن خزيمة «الصحيحين» وبقي الأمر على هذا الحال يحتج الناس بما في وابن حبان، وعلى تحرز من كتابي الحاكم والضياء.
وبقي أمر الصحيح على نقص في إفراده بمصنف مستوعبًا له.
وقد ذكر البعض أنَّ الصحيح لا يتجاوز السبعة آلاف حديث، فإذا كان الجمع بين «الصحيحين» نحوًا من أربعة آلاف حديث بحذف المكرر فيبقى ما يتمم السبعة آلاف.
ولطالما حدثتني نفسي أن أجمع بين «الصحيحين» وأزيد عليهما مما ليس فيهما مستوفيًا شرط أئمة الحديث المتقدمين في الصحيح، وهو:
ما كان راويه ثقة لم يُعلم أنه اخطأ أو وهم فيه، أو خالف الأرجح، أو تفرد بما لا يحتمل التفرد، أو أدخل عليه ما ليس من حديثه، أو علم أنه دلس، أو أرسل ما
ـ
стр. 7
رواه، أو لقن، أو اختلط، وليست روايته مما هو قبل اختلاطه جزمًا، أو خالف أصلًا عامًا ثابتًا.
ولقد عَزَّ هذا الشرط وقلَّ من استوفاه فكان أنْ جمعت أول الأمر بين «الصحيحين، ثم تتبعت ما في «موطأ مالك»، «جامع ابن وهب»، و «مصنفي عبد الرزاق» و «ابن أبي شيبة» و «مسانيد ابن المبارك»، وابن الجعد»، و «أحمد»، و «سنن سعيد ابن منصور»، و «سنن الأثرم»، ثم عرجت على ما في «المطالب العالية» من زوائد، ومن ثم «سنن الدارمي، و «ابن ماجة»، و «أبي داود»، و «الترمذي»، و «النسائي، ومسندي «الروياني»، و «الشاشي».
ثم أتيت على «زوائد الأمالي والأجزاء» فيما جمعها الفاضل نبيل سعد الدين سليم في كتابه المبارك «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» وهي جملة معاجم، ومشيخات، وأربعينات، وأما، وفوائد، ومجالس، وأجزاء حديثية قد بلغ بها ثلاثمائة وست وأربعين مؤلفًا زائدًا على الكتب الستة والموطأ ومسند الإمام أحمد.
وقد تتبعت هذه الزوائد واستخلصتها فكانت عدتها ما يلي:
زوائد ابن المبارك ستة أحاديث، وزوائد ابن وهب في الجامع أربعة وعشرون حديثًا، وزوائد مسند علي بن الجعد اثنان وعشرون حديثًا، وزوائد سنن سعيد بن منصور عشرة أحاديث، وزوائد الأثرم خمسة أحاديث، وزوائد الشاشي نحو من
стр. 8
مائة حديث، وزوائد الروياني نحو من مائتي حديث، وزوائد الأمالي والأجزاء سبعة آلاف وأربعمائة وسبع وثلاثون حديثًا، ما صحَّ منها شيء إما من طريق ضعيف، أو معل.
وبلغت زوائد المطالب العالية ألفًا وثمانمائة وخمسة وثلاثين (١٨٣٥) حديثًا بالموقوفات والمقطوعات. ولم أظفر منها إلَّا بسبعة أحاديث صحيحة، وذلك أن الزوائد في الغالب موقوفة أو من «مسند أبي بكر بن أبي شيبة» وهي في المصنف غالبها، أو من «مسند الحميدي» وهي في الجامع المسند الأصل الذي أعمل عليه وكذا في «مسند عبد بن حميد» أو «مسند أبي يعلى» وفلهذا قلت الزوائد المطلوبة، بالنسبة لكمها الكبير.
هذا كان أول أمري وكنت أتممت جمع المادة وحررت كثيرًا من أصول الكتاب وأنجزت جزءه الأول ونصف الثاني؛ حتي وقفت على المصنف العظيم المبارك «المسند المصنف المعلل» للسيد المحقق أبي المعاطي النوري ومجموعته.
وقد حوى أصول «مصنفي عبد الرزاق»، و «ابن أبي شيبة»، و «مسند الحميدي»، و «مسند أحمد»، و «المنتخب من مسند عبد بن حُميد»، و «سنن الدارمي»، و «صحيحي البخاري ومسلم»، و «سنن ابن ماجة»، و «أبي داود»، و «الترمذي»، و «النسائي»، و «صحيحي ابن خزيمة»، و «ابن حبان»، و «مسند أبي يعلى»، و «الأدب المفرد للبخاري»، و «الشمائل» للترمذي.
стр. 9
فنظرت فيه فرأيته جمع ما لم يجمع في غيره من الكتب الجوامع، فرأيت أن أغير في بعض وجهتي، وذلك أن أنتخب من الكتاب ما كان بشرطي الذي بينت صورة أصوله مستوفيًا في كتابي «منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ» (١)، ومن ثم أزيد عليه ما جمعته من مادة الزوائد عليه من الكتب التي جمعتها أصلًا والتي تقدَّم ذكرها.
وقد كان يسيرًا عليَّ وأنا طالب الحديث أن أجمع بين «الصحيحين» وما زاد عليه مما صرح بقبوله إمام معتبر في الصنعة من المتقدمين ومن المتأخرين ومن اشتهر بالحكم على الأحاديث من المعاصرين (٢).
стр. 10
ـوما كان هذا ليكلفني غير جمع المادة وترتيبها وأجعل العهدة فيه على المصحح، وأترك الناس تَبعًا مُقَلِدةً خصوصًا للمتأخرين والمعاصرين.
ولكن هيهات فإن الأمر أعسر من ذا بكثير بل يشبه زحزحة جبل عن موضعه لموضع دونه.
وذلك أنَّ المتأخرين من لدن النووي إلى عصرنا لا يكاد أحدٌ منهم يوافق من المتقدمين في منهج التصحيح والحكم على الأحاديث لظاهريتهم في الحكم على الأسانيد، فقد تبين لي أنَّ الحاكم منهم إنما يحكم على الحديث لمجرد ثقة رواته دون الالتفات لإعلال الأئمة النقاد - خصوصًا ما صرحوا بإعلاله - وقد كان يسعهم أن يلزموا غرزهم ويقيموا لعلمهم ودرايتهم بأحكام الأحاديث وزنًا، فكثر تصحيحهم للشاذات والمنكرات والبواطيل.
قال الحاكم: وإنما يُعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واهٍ، وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولًا، والحجة فيه عندنا الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير. معرفة علوم الحديث (ص: ١١٢)
وقال ابن الجوزي: وقد يكون الإسناد كله ثقات ويكون الحديث موضوعًا أو مقلوبًا، أو قد جرى فيه تدليس وهذا من أصعب الأمور ولا يعرف ذلك إلَّا النقاد. اهـ. الموضوعات (١/ ٩٩).
стр. 11
قال ابن رجب (١) ﵀: وأما الفقهاء المتأخرين فكثير منهم نظرإلى ثقة رجاله فظن صحته، وهؤلاء يظنون أن كل حديث رواه ثقة فهو صحيح، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الأحاديث. فتح الباري (١/ ٣٢٣)
وصدقوا ﵏ وذلك أنَّ علم العلل قضى على علوم الحديث من جرح وتعديل ومصطلح ورسوم إسناد وفنونه.
فكم من حديث رواته ثقات، بل قد يكون مرويًا بأصح الأسانيد ظاهرًا ويكون إسناده معلًا؛ إمَّا وهمًا وإمًا مركبًا وإما منقطعًا وإما شاذًا.
كحديث: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة مرفوعًا: «أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٩٢٦) و «أحمد» (٢٤٧٥٨) و «أَبو يَعلى» (٤٨٦٨)
وهذا إسناد من أصح الأسانيد في ظاهره، وعدَّه يحيى بن سعيد القطان في منكرات قيس.
فتجاسر بعض الخلف فرد إعلاله بحجة واهية.
فجرأ علينا الروافض ومن تملق لهم ونافق.
لذا كثر تصحيحهم لمثل هذه الأحاديث، حتى تعبد الناس رب العباد بما لم يشرع.
стр. 12
وكم من حديث رواته دون الثقات بل ممن ضُعِّفَ وحديثه مردود بالجملة، علم النقاد بدرايتهم التي انعدمت اليوم بأنه ضبط مرويه فقبلوا حديثه.
كأحاديث: هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، وكذا أحاديث أبي معاوية عن الأعمش، وأحاديث عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة، وأحاديث خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، وأحاديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة.
على أنهم لا يقبلونها مطلقًا دون النظر في القرائن، فإنه قد وجدت كذلك أحاديث عن هؤلاء فيها نكارة لم يقبلوها.
ومن عافس عملهم تبين له كم المرسلات التي قبلوها، والمتصلات قد ردوها.
كمراسيل من لا يروي إلَّا عن ثقة.
ومما ردوه من المتصلات، كثيرٌ من أحاديث معمر عن قتادة، وأيوب السختياني عن يحيى بن أبي كثير، وهشام بن حسان عن عطاء بن أبي رباح.
ولطالما قبلوا كثيرًا من معنعنات المدلس.
كحديث: الأعمش عن أبي وائل، وإبراهيم، وأبي صالح.
وما أكثر ما صرحوا ببطلان التصريح بالسماع في أخبار يشق على المتتبع عدها.
стр. 13
قال ابن رجب: وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هو خطأ؛ يعني: ذكر السماع. قال في رواية هدبة، عن قتادة، ثنا خلاد الجهني، وهو خطأ، خلاد قديم ما رأى قتادة خلادًا. وذكروا لأحمد قول من قال: عن عراك بن مالك سمعت عائشة، فقال: هذا خطأ. وأنكره وقال: عراك من أين سمع عائشة؟ إنما يروى عن عروة، عن عائشة. شرح علل الترمذي (١/ ١٤٠)
فلم يكونوا يعبؤون بمجرد نظافة الإسناد الظاهرة، بل رأيتهم كثيرًا ما يهابون نظافة الإسناد إذ العلة في ثناياه كامنة.
وما على هذا كله يجري من جاء بعد الدارقطني، إلَّا قلة منهم وفي مواضع، كابن عبد الهادي وابن رجب.
حتى رأينا الإسراف المفرط في تصحيح الأحاديث عند المتأخرين، ومن ثم بلغ حد الهوس بقبول الأحاديث عند المعاصرين، فإن أفلت الحديث منهم في قبوله بظاهر الإسناد استعانوا عليه بالمتابعات والشواهد وهذه أطم وأكبر.
وقد بلغت مخالفة أصول التحديث على رسم النقاد الحفاظ أن يكون أسهل شيء على المتأخر من المشتغلين بالحديث خصوصًا المعاصرين منهم أن يجسر على رد إعلال الحافظ الناقد بقولتهم المشهورة (وقد أعل بما لا يقدح) بأوهى الحجج وبقواعد وضوابط غير أهل الحديث من الفقهاء والأصوليين.
стр. 14
وهذا كله مما تجدونه مستوفى في الكتاب الآخر «الجامع المسند المحرر» بإذن الله.
كحديث: «عليكم بالإثمد عند النوم، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر»: أخرجه ابن ماجة (٣٤٩٦)
وحديث: معاذ بن جَبَل: أن النبيَّ ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبلَ أن تزيغَ الشمسُ، أخر الظهرَ حتى يجمعها إلى العصر ... الحديثأخرجه أبو داود (١٢٢٠)
فكانت طريقتي في انتخاب الصحيح من هذا الكم الهائل من المرويات في المادة التي جمعتها أن:
أنتخب أحاديث «الموطأ» المتصل منها، وما كان في «الصحيحين» أو أحدهما، وما حكم إمام من أئمة النقاد بقبوله كأحمد وابن المديني وابن معين وأبي زرعة والبخاري والنسائي والعقيلي والدارقطني قبلته.
كحديث: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كبّر في عيدٍ ثنْتَيْ عَشْرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يصلِّ قبلها ولا بعدها.
صححه أحمد، وابن المديني، والبخاري، والدارقطني.
فإن صححه أحدهم وضعفه نظيره، وكان الراجح فيه قول المصحح: قبلته.
ومثال كثير ممَّا انتقد على «الصحيحين».
стр. 15
ـوما أخرجه الحميدي في «مسنده»، والنَّسائي في «الصغرى» وسكت عنه أبو داود، واستوفى إسناده شروط القبول، ولم يعرف نقده من إمام معتبر من المتقدمين، ولم تظهر له علة فالأصل صحته فأنتخبه.
وأستعين بابن الجارود في «منتقاه» وبالبيهقي في تخريجه في «سننه الصغرى» فقد تدبرت صنيعه فتبين لي أنه انتخب فيها ما صح عنده، إلَّا ما تبين لي أنه إنما أخرجه لخلو الباب من الصحيح فأورَدَ أصحَّ شيء فيه.
وأنا في كل هذا شديد الحرص على تفقد أحكام الأئمة المتقدمين على الأحاديث مما هو منقول ثابت عنهم في كتب المتون والعلل والسؤالات والجرح والتعديل والتواريخ، فما ثبت طعنهم فيه اجتنبته، ما لم أقف على اختلاف بينهم فيه، فالمصير إلى الترجيح على أصولهم.
فإن عدم الحكم عن إمام متقدم من لدن مالك إلى الدارقطني وكان ظاهر الحديث الصحة، اجتهدت في تحكيم أصولهم فيه فما استوفى الشروط من اتصال سند وثقة رواة وخلا من شذوذ وغرابة نازلة وتفرد من لا يحتمل تفرده من الثقات، ممن روى عن إمام عرف بكثرة الرحلة وكثرة الأصحاب المعتنين بجمع حديث فهذا أنتخبه كما أنتخب غيره.
كحديث: يعقوب بن عبد الرَّحمن، عن أبي حازمٍ، أنهُ رَأى سَهْلَ بنَ سعد ﵁، بَالَ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يَكَادُ يَسْبِقُهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ
стр. 16
عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: ألَا تَنْزِعُ الخُفَّيْنِ قَالَ: لَا رَأَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (وَمِنْكَ) مَسَحَ عَلَيْهَا - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ .
أخرجه ابن أبي شيبة «المسند» المطالب العالية (٤٤)، وسعيد بن مَنْصور في كنز العمال (٢٧٦٥٩).
فهذا لا أعلم حكمًا بقبوله من إمام من المتقدمين، وهو صحيح غاية وهذا من سلسلة أسانيد سهل بن سعد، وليس فيه ما يستنكر.
وإذا كان الحديث في «الصحيحين» أو أحدهما فهو مُغنٍ عن ذكر من صححه، وإن كان خارج «الصحيح» وظفرت بقول إمام من المتقدمين تصريحًا أو تلميحًا أبرزته، كأحمد وأبي حاتم وأبي زرعة والترمذي والنسائي والدارقطني، وأشباههم.
وإن كان الحديث خارج الصحيحين أو أحدهما وصرح إمامٌ برده ولم يخالفه من هو مثله تركته، ولو اجتمع من بعد الدارقطني على تصحيحه.
ثم إني أصنع ما يصنع الأئمة المتقدمون بأن أقسم الحديث إلى أقسام:
العقائد، والأحكام، والترغيب والسير.
فما كان في العقائد والأحكام شددت في شرط القبول فلا أقبل إلَّا ما استوفى أكمل الشروط.
وما كان في الترغيب والترهيب والسير، فهذا أنْزل فيه بشرطهم في النزول، كأن يكون الحديث من رواية ثقة عاصر ثقة لم يعلم سماعه منه ولا ثبت نفي سماعه كأحاديث ابن سيرين عن عائشة، وأبي معبد الزماني عن أبي قتادة (١)
стр. 17
أو مراسيل من لا يرسل إلَّا عن ثقة كابن سيرين والشعبي وعروة (١)
أو منقطعات من استجازوا دخول مروياته المنقطعة في المسند.
كرواية أبي عبيدة بن مسعود عن أبيه (٢).
قال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند، يعني في الحديث المتصل، لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر. شرح علل الترمذي (١/ ٥٤٤)
أو ما اعتضد بما يصلح للاعتضاد (٣).
كحديث: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ... » الحديث. أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي وابن ماجة من طريق ثوبان. وابن أبي شيبة من طريق ابن عمرو.
وهنا ثمة أصل لا بد من ضبطه والاعتناء به وتقديمه:
إذا ظفر طالب العلم بحكم من إمام متقدم على حديث سواء تصحيحًا أو ردًا فليتمسك به، وليحفظه، ولا يخالفه إلى من هو دونه من المتأخرين، فإنَّ الخلاف المعتبر ما كان بين المتقدمين.
стр. 18
منهجي في إخراج أحاديث الكتاب:
الكتاب كما أردته أن يكون لطلاب العلم الحفاظ، فجعلته على المسانيد، وفي العزم بعد انتهاء الطبعة الأولى أنْ أصنفه على الأبواب بإذن الله تعالى.
فأخرج الحديث مسندًا من عند الراوي الذي دار عليه الحديث.
وقد يدور الحديث على تابعي عن صحابي فلا أخرجه من عنده، إنما أخرجه عن جملة من أصحاب التابعي عنه، وذلك لأمور منها:
أن يكون مخرجوه اختلفوا عن التابعي في الواسطة، فأخرجه عن عدة عنه لبيان أصح الوجوه المحفوظة فيه.
وقد يكون لبيان الرد على إعلال له من وجه آخر فأبين المتابع للرواية الخالية من العلة.
وقد يكون لإزالة الغرابة في السند.
وقد يكون لبيان الوجه المحفوظ.
وإذا كان للحديث عدة طرق كلها صحاح اكتفيت بأحسنها مما أراعي فيه قوة الرواة، وتقدم طبقتهم، ومخرِّج الحديث، وزيادة الألفاظ، ولست ذاكرًا باقي الأسانيد الصحيح للحديث ولا أشير إليها وإنما محل هذا الكتاب الآخر (الجامع المسند المحرر) بإذن الله.
وقد أخرج الحديث مما يعِلُّ إسناده بعض النقاد، ويكون الإعلال مما يحتمل ويصححه بعض النقاد ممن يعتد بقوله، كحديث:
стр. 19
ميمون بن أبي شبيب، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله ﷺ : «البسوا الثياب البيض، وكفنوا فيها موتاكم».
أخرجه عبد الرزاق (٦١٩٩)، وابن أبي شيبة (١١٢٣٧)، وأحمد (٢٠٤١٧)، وابن ماجة (٣٥٦٧)، والتِّرمِذي (٢٨١٠)، والنَّسائي (٩٥٦٤).
- قال أَبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
- قال عَمرو بن علي الفلاس: ميمون بن أبي شبيب، حدث عن سمرة بن جندب، وليس عندنا في شيء منه يقول سمعت "تحفة التحصيل" ١/ ٣٢٢.
وحديث: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله قَالَ الْحَكَمُ: سِتَّ خِصَالٍ - أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى - قَالَ الحَكَمُ: وَيُرى - مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزوَّجَ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُجارَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأمَنَ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ - قَالَ الحَكَمُ: يَوْمَ الفزَعِ الأَكْبَرِ - وَيُوضَعَ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزوَّجَ اثْنَتيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أقَارِبِهِ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٥٩)، وأحمد (١٧٣١٤)، وابن ماجة (٢٧٩٩).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
- وقال الاسماعيلي: بين خالد والمقدام جبير بن نفير. أهـ.
قلت: ولا يضر مثل هذا الإعلال فإن هذا الباب فيه سعة، وموضع الشك في الانقطاع في تابعين عن صحابة، وكون جبير بينهما لا يمنع من أن يكون إمكان لقياهما، وأهل الشام يندر فيهم التدليس، فليس كل ما يزيد في السند يقطعه.
стр. 20
وقد يأتي الحديث في مسندين أحدهما يعل إسناد الآخر فلا أصحح كلا الطريقين، إنما أخرجه من مسند من صح طريقه وأعرض عن الأخرى.
كحديث: سيد الاستغفار، فقد جاء من مسند بريدة، ومن مسند شداد بن أوس والذي في مسند شداد يعل الذي في مسند بريدة، فأعرضت عن طريق بريدة.
وما كان من الرواة مختلف في حديثه من حيث الاتصال أو التوثيق، فلا أصحح من حديثه إلَّا ما صرح النقاد بصحته، أو ما كان له شواهد.
كأحاديث الحسن عن سمرة، فإنَّ النزاع في سماعه منه مشهور.
تنبيه: وقع لي بعض الوهم النادر في أرقام بعض الأحاديث ممن عزوت له الحديث، ولم أنشط لمراجعة الأرقام، فإنَّ هذا يأخذ وقتًا ليس باليسير، والأمر سهل، فالله يغفر لي.
عدة أحاديث الصحيح:
اعلم أن الصحيح الثابت عن النبي ﷺ ليس بكثير كما ظنه المتأخرون ومن تابعهم، وإنما وقع هذا الظن منهم لتوسعهم في التصحيح كما تقدم، وكلمات الأئمة النقاد في تعيين حد الصحيح متقاربة.
فذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي في كتاب «التمييز» له عن الثوري وشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهم: أن جملة
стр. 21
الأحاديث المسندة عن النبي ﷺ يعني الصحيحة بلا تكرير - أربعة آلاف وأربعمائة حديث.
وعن إسحاق بن راهويه أنه سبعة آلاف ونيف. النكت على كتاب ابن الصلاح (٣٠٠/ ١)
وقد وقع لي في كتابي هذا من الصحيح (٤٦٢٩).
وما كان فيه من مكرر إنما هو من طريق صحابي آخر، وليس هو بكثير.
توضيحات
١ - ما أصدر به الحديث من حرف [ح] فمعناه: حديث.
٢ - أقدم في التخريج المصنفين حسب الوفيات
فأقدم همام ثم مالك ثم ابن وهب ثم الطيالسي ثم عبد الرزاق وهكذا فيما سترونه بإذن الله في التخريجات.
٣ - الطبعات التي نقل عنها الأرقام: ما اعتمده مصنفو المسند المصنف المعلل.
والباقي كما يلي:
صحيفة همام بن منبه طبعة المكتب الإسلامي، دار عمار.
стр. 22
جزء من نسخة إبراهيم بن سعد (مطبوع ضمن مجموع باسم الفوائد لابن منده! ) طبعة دار الكتب العلمية.
مسند ابن الجعد، طبعة مؤسسة نادر.
سنن سعيد بن منصور، طبعة الدار السلفية.
سنن الدارقطني، طبعة مؤسسة الرسالة.
مسند ابن أبي شيبة، طبعة دار الوطن.
مسند إسحاق بن راهويه، طبعة مكتبة الإيمان.
مسند البزار المنشور باسم البحر، طبعة مكتبة العلوم والحكم.
مسند الروياني، طبعة مؤسسة قرطبة.
مسند الشاشي، طبعة مكتبة العلوم والحكم.
من حديث الإمام سفيان بن سعيد الثوري، طبعة دار البشائر الإسلامية.
مسند عبد الله بن المبارك، طبعة مكتبة المعارف.
موطأ عبد الله بن وهب (قطعة من الكتاب)، طبعة دار ابن الجوزي.
نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث (مطبوع ضمن مجموع باسم الفوائد لابن منده! )، طبعة دار الكتب العلمية.
مسند خليفة بن خياط، طبعة مؤسسة الرسالة.
стр. 23
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، طبعة دار العاصمة.
المسند المصنف المعلل، طبعة دار الغرب الإسلامي.
أسانيدي
إلى أصحاب الكتب المُسنِدَة لأصول كتابي «الجامع المسند الصحيح».
قد أجازني بحمد الله جمع من مسندي العصر أخص منهم الكبار المسنين:
الشيخ محدث العراق «صبحي بن جاسم بن حُميِّد السامرائي»، والشيخ «يحيى بن عثمان المدرس»، وقد كانوا أجازوني عن عدة من أشياخهم أكتفي بذكر أسانيدي عن الشيخ صبحي السامرائي، وقد كانت إجازته لي عن عشرة من أشياخه هم:
الأول: الشيخ عبد الكريم الصاعقة.
الثاني: الشيخ عبيد الله الرحماني.
الثالث: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
الرابع: الشيخ محمد الحافظ الحسيني.
الخامس: الشيخ محمد الشاذلي النيفر.
стр. 24
السادس: الشيخ شاكر البدري.
السابع: الشيخ محمد البحيري.
الثامن: الشيخ محمد التهامي.
التاسع: الشيخ محمود المفتي الباكستاني.
العاشر: الشيخ محمود البريفكاني.
فأكتفي بذكر إسنادي عن شيخ واحد من شيوخه وهو الشيخ (عبد الكريم بن عباس) المعروف بصاعقة ﵀، حتى لا يطول السند، ومن أراد باقي الأسانيد عن الأشياخ فأثباتهم معروفة كثبت شيخنا صبحي السامرائي المعروف بنعمة المنان، وثبت شيخنا يحيى العثمان المعروف بالنجم البادي.
والغاية من عرض بعض أسانيدي في الكتاب ليكون الكتاب متصل السند إلى النبي ﷺ ، فإن الحديث الصحيح لا يكون صحيحًا إلَّا أن يكون مسندًا.
حدَّثني شيخنا الشيخ محدث العراق «صبحي بن جاسم بن حُميِّد السامرائي» إجازة عن السيد عبد الكريم الصاعقة، عن زين الفرقدين السيد حسين بن محسن الأنصاري السبيعي الخزرجي الحديدي اليماني، عن محمد بن ناصر الحازمي، وأحمد بن محمد الشوكاني، عن والد الثاني محمد بن علي الشوكاني، عن عبد القادر ابن أحمد الكوكباني، عن محمد حياة السندي، عن سالم بن عبد الله البصري، عن
стр. 25
أبيه عبد الله، عن البابلي، عن السنهوري، عن الغيطي، عن زكريا، عن ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني.
الموطأ
للإمام مالك بن أنس الأصبحي، من رواية يحيى الليثي ابن حجر، عن نجم الدين محمد بن علي بن الإمام نجم الدين محمد بن عقيل البالسي، أنبأنا محمد بن علي بن عبد الحميد الملقي، عن زين الدين محمد بن محمد ابن أبي الفتوح الدلاصي، أنبأنا أبو الفضل عبد العزيز بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن مكي الزهري، أنبأنا أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي، أنبأنا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، أنبأنا يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار مناولة، أنبأنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى الليثي، أنبأنا عمُّ أبي عبيدُ الله بن يحيى بن يحيى الليثي، أنبأنا أبي يحيى بن يحيى الليثي المصمودي، أنبأنا مالك بن أنس بن مالك الأصبحي.
بجميع الموطأ سوى ما فاته سماعه منه على مالك فرواه عن زياد بن عبد الرحمن المعروف بشبطون عن مالك، وكان يحيى بن يحيى قد سمع الموطأ من زياد بسماعه من مالك قبل أن يرحل يحيى بن يحيى.
стр. 26
المسند لأبي داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي
ابن حجر، عن عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركي الغزي ثم القاهري البزار، عن أحمد بن منصور الجوهري، عن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ابن البخاري، عن أحمد بن محمد اللبان، عن حسن بن أحمد بن الحسين الحداد، عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، عن عبد الله ابن جعفر بن أحمد بن فارس، أنبأنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو داود الطيالسي.
* * *
المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني
ابن حجر، عن أبي علي الفاضلي، عن يونس بن إبراهيم، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم بن أبي عبد الله بن منده، عن أبي الفضل محمد عمر الكوكبي، وأبي بكر محمد بن حسن الفقيه، وأبي عثمان سهل بن محمد بن الحسن، عن أبي القاسم الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، انبأنا عبد الرزاق الصنعاني.
стр. 27
المسند لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي
ابن حجر، عن عبد الرحمن بن أحمد بن المقداد، عن الحجار، عن عبد اللطيف ابن محمد القبيطي، عن محمد بن أحمد بن علي الخياط، عن عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، عن محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، عن بشر بن موسى، حدثنا أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي به.
* * *
السنن لسعيد بن منصور
ابن حجر عن عمر بن محمد البالسي، عن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، عن جده عن مسعود بن عبيد الله بن الناقد الصفار، أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، انبأنا أبو علي شاذان، أنبأنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور.
* * *
المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة
ابن حجر، عن أبي علي الفاضلي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن مكي، عن أبي القاسم بن بشكوال، عن عبد الرحمن بن محمد بن علي، عن أبي عمر بن عبد البر، عن أبي عمر أحمد بن عبد الله الباجي، عن أبيه عن عبد الله ابن يونس القبري، عن بقي بن مخلد عن أبي بكر بن أبي شيبة.
стр. 28
المسند لإسحاق بن راهويه
ابن حجر، عن مريم بنت أحمد الأذرعي، عن يونس بن أبي إسحاق العسقلاني، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم ابن أبي عبد الله بن منده، عن عبد العزيز بن محمد النسوي، أنبأنا محمد بن عبد الله الأزدي، عن عبد الله بن محمد بن شيرويه، أنبأنا إسحاق بن راهويه.
* * *
المسند للإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل
ابن حجر، عن أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وأبي الحسن الهيثمي، قالا أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم الانصاري الدمشقي ابن الخباز، وأبي الحسن علي أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح العرضي بالقاهرة، قال الأول أنا مسلم بن علان، وقال الثاني قرئ على زينب بنت مكي وأنا أسمع، وأجازنا الفخر بن البخاري إن لم يكن سماعًا، قالوا: أنبأنا حنبل بن عبد الله المكثر، أخبرنا أبو القاسم، عبد الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي المذهب الواعظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد قال حدثنا أبي.
стр. 29
المنتخب من المسند لعبد بن حميد الكشي
ابن حجر، عن أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي طالب، عن المنجا عبد الله بن عمر بن علي ابن زيد بن اللتي، عن عبد الأول بن عيسى عن عبد الرحمن ابن المظفر الداودي، عن عبد الله بن أحمد السرخسي، عن إبراهيم ابن خزيم الشاشي، أنبأنا عبد بن حميد.
* * *
المسند لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)
ابن حجر، عن أبي إسحاق التنوخي سماعًا عليه لجميعه، عن أحمد بن أبي طالب الحجار، عن أبي المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي، عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، عن عبد الرحمن بن محمد بن مظفر، عن عبد الله ابن أحمد بن حمويه بن أحمد بن حمويه بن السرخسي، عن عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي السمرقندي به.
стр. 30
السنن لأبي بكر بن الأثرم
ابن حجر، عن أبي العباس أحمد بن أبي بكر الحنبلي، عن التقي سليمان بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد ابن باقا، عن علي بن عساكر البطائحي، عن أبي طالب ابن يوسف أنبأنا إبراهيم البرمكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بخيت، أنبأنا حمزة بن محمد بن عيسى، أنبأنا الأثرم به.
* * *
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه لمحمد بن إسماعيل البخاري
قال الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في «المعجم المفهرس»:
وقع لي من طريق أبي ذر، ومن طريق أبي الوقت، وبعضه من طرق كريمة، وغيرهم.
أما طريق أبي ذر: فأخبرنا بها أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري الأصل المكي، سماعًا عليه بالمسجد الحرام في شهر رمضان سنة [سبعمائة و] خمس وثمانين -وهو أول شيخ سمعت عليه الحديث فيما أعلم- قال: أنبأنا العلامة إمام المقام رضي الدين أبو أحمد إبراهيم بن محمد ابن أبي بكر الطبري سماعًا عليه -وهو آخر من حدث عنه بالسماع- أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن أبي حرمي سماعًا سوى من قوله: «باب: وإلى مدين أخاهم شعيبًا» إلى قوله
стр. 31
«مبعث النبي ﷺ » فإجازة منه، أنبأنا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار الطرابلسي، أنبانا أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي، أنبأنا أبي أنبأنا المشايخ: العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو محمد عبد الله بن حمّويه السرخسي، وأبو الهيثم محمد بن مكي الكُشْمِيْهَني، قالوا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري قراءة عليه وأنا أسمع، مرتين: مرة ببخارى ومرة بفربر.
* * *
الجامع المسند الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري
ابن حجر العسقلاني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ياسين الجزولي المقرئ إجازة مكاتبة، أنبأنا الشريف موسى بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي قراءة عليه وأنا حاضر وإجازة منه، أنبأنا العلامة تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح الشافعي، والحافظ الحسن بن محمد البكري، والحافظ إبراهيم بن محمد الصريفيني، والمحدث فخر الدين محمد بن محمد الصفار، وزين الدين يحيى بن علي المالقي، وأبو العز المفضل بن علي، وأبو عبد الله بن محمد بن حميد بن الكميت الحراني، وتاج الدين أبو جعفر محمد بن أحمد القرطبي، والجمال محمد بن علي العسقلاني سماعًا عليهم لجميعه، وأبو الحسن علي الصوري سماعًا عليه سوى من أوله إلى قوله "حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة فذكر حديث جرير البجلي: بايعت»
стр. 32
رسول الله ﷺ " فإجازة منه لهذا القدر، والعلامة أبو الحسن علي بن محمد السخاوي لجميعه، وعتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني سماعًا عليه لبعضه، وأبو البركات عمر بن عبد الوهاب البراذعي سماعًا عليه لبعضه.
قال ابن الصلاح والستة بعده والصوري:
أنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي، وقال ابن الصلاح والعسقلاني والسخاوي: أنبأنا منصور بن عبد المنعم الفراوي، قال ابن الصلاح سماعًا وقال الآخران إجازة، وقال القرطبي أنبأنا ابن صدقة الحراني، وقال الأخيران أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر. قال الأربعة: أنبأنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد الفارسي، قال أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن عيسى الجلودي، قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مؤلفه الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري ﵀.
* * *
السنن لمحمد بن يزيد بن ماجة القزويني
ابن حجر العسقلاني، قال: قرأت هذا الكتاب عاليًا على أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد الدمشقي بقلعة الجبل بالقاهرة في أربعة مجالس بإجازته إن لم يكن سماعًا من أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار (ح).
стр. 33
وقال ابن حجر: وكتب إلينا أبو الخير أحمد بن الحافظ أبي سعيد خليل ابن كيكلدي العلاي من بيت المقدس، أنبأنا لبعضه سماعًا أبو العباس الحجار وإجازة لسائره، أخبرنا الأنجب ابن أبي السعادات الحمامي، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين المقومي القزويني، عن أبي طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن علي ابن إبراهيم بن سلمة بن القطان، حدَّثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ﵀.
* * *
السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني من رواية اللؤلؤي ابن حجر العسقلاني، عن أبي علي بن المطرز، عن يوسف بن عمر الخُتني، أخبرنا زكي الدين عبد العظيم المنذري، أخبرنا أبو حفص عمر بن طبرزد البغدادي، أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، وأبو الفتح الميدومي، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي، أخبرنا أبو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد ابن عمرو اللؤلؤي، قال أخبرنا أبو داود السجستاني ﵀.
* * *
стр. 34
المسند لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار
ابن حجر، عن مريم بنت الأذرعي، عن يونس بن إبراهيم، عن علي بن الحسين، عن محمد بن ناصر، عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، عن علي بن يحيى بن جعفر، عن أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، أنبأنا أبو بكر ابن عمرو بن عبد الخالق البزار بمسنده الذي حدّث به بأصبهان.
* * *
مسند الحارث ابن أبي أسامة
ابن حجر، عن أبي المعالي عبد الله بن عمر الحلاوي، عن أبي العباس أحمد بن كشتغدي، عن عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرَّاني، عن خليل بن بدر، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم، عن أحمد بن يوسف بن خلاد، عن أبي محمد الحارث ابن محمد بن أبي أسامة التميمي به.
* * *
السنن لمحمد بن عيسى الترمذي
ابن حجر، عن أبي حفص عمر بن الحسن بن المراغي المعروف بابن أميلة، أخبرنا الفخر ابن البخاري، أخبرنا عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي، أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي سهيل الكروخي، أخبرنا القاضي أبو عامر محمود ابن القاسم الأزدي، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن
стр. 35
محمد بن عبد الله الجراحي المروزي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي المروسي، قال أخبرنا الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ﵀.
* * *
(المجتبى) المعروف بالسنن الصغرى لأحمد بن شعيب النسائي
ابن حجر، عن أبي إسحق إبراهيم بن محمد سماعًا عليه بالمسجد الحرام، أنبأنا المجد محمد بن عمر بن العماد الكاتب، أخبرنا عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي، أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، أخبرنا أبو عبد الرحمن بن حَمد الدوني، أخبرنا القاضي أبو نصر الكسار، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الدنيوري المعروف بابن السني، حدثنا الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي ﵀.
* * *
السنن (الكبرى) لأحمد بن شعيب النسائي
ابن حجر، عن أبي طاهر محمد بن أبي اليمن الربعي، عن أبي عمرو عثمان بن المرابط، عن أبي جعفر أحمد ابن إبراهيم العاصمي، عن أبي الحسن علي بن محمد
стр. 36
الشاري، عن أبي محمد عبد الله بن محمد الحجري، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجي، عن محمد بن الفرج مولى ابن الطلاع، عن يونس بن عبد الله ابن المغيث الصفار، عن محمد بن معاوية بن الأحمر، عن النسائي.
* * *
المسند أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي رواية أبي عمرو بن حمدان
ابن حجر، عن فاطمة بنت محمد عبد الهادي الصالحية، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد، عن محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح المرداوي الخطيب، عن فاطمة بنت سعد الخير الأندلسي، عن زاهر بن طاهر الشحامي، عن محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، عن أبي عمرو محمد بن حمدان، عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.
* * *
المسند لمحمد بن هارون الروياني
ابن حجر، عن أم الحسن بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، عن الضياء محمد ابن عبد الواحد المقدسي، عن عبيد الله بن محمد اللفتواني، عن حسين بن عبد الملك الخلال، عن عبد الرحمن بن أحمد الرازي، عن جعفر بن عبد الله بن فناكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني.
стр. 37
هذا وأسأل الله ﵎ أن يجعل ما صنعته خالصًا لوجهه وعلى مراده، وأن ينفع به وأن يبسط له القبول في الأرض إنه هو البر الرحيم.
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
أبو عليّ الحارث بن عليّ الحسنيّ
стр. 38
حرف الألف
مُسْنَد أُبَيِّ بن كَعْبٍ الأنْصَارِيِّ
١ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي قَالَ: أخْبَرَنِي أبو أيُّوبَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أُبيُّ بن كَعْبٍ، أنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ فَلَمْ يُنْزِل؟ قَالَ: «يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتوَضَّأُ وَيُصَلِّي».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧)، وأحمد، (٢١٤٠٥)، والبخاري (٢٩٣)، ومسلم (٧٠٥).
٢ - [ح] (عَاصِمِ بن سُلَيْمانَ الأحْوَلِ، وَسُلَيمَانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: -كَانَ رَجُلٌ لَا أعْلَمُ رَجُلًا أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ- وَكَانَ لَا تُخطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أوْ قُلتُ لَهُ: لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلماءِ، وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى المَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ».
أخرجه الطيالسي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة (٦٠٦٣)، وأحمد (٢١٥٣١)، وعبد بن حميد (١٦١)، والدارمي (١٣٩٨)، ومسلم (١٤٥٩)، وابن ماجة، وأبو داود (٥٥٧).
стр. 39
حرف الألف
٣ - [ح] (عَزْرَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ الخُزَاعِي، وذَرّ بن عَبْدِ الله المُرهِبيِّ) عَنْ سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحمنِ بن أبْزَى، عَنْ أبيهِ، عَنْ أُبي بن كعب، أنَّ النبي ﷺ كَانَ يَقْرَأ في الوِتْرِ: سبِّح اسْمَ رَبِّك الأَعْلَى، وقُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ، وقُلْ هُوَ اللهُ أحد، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «سُبْحَانَ المَلكِ القُدّوسِ» ثلاث مرَّات يَرْفَعُ بالثَّالثِ: صَوْتَهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٦٠)، وعبد بن حميد (١٧٦)، وابن ماجة (١١٧١)، وأبو داود (١٤٢٣)، والنسائي (١٤٣٦).
٤ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ "كَانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ سَنَةً، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا".
أخرجه الطيالسي (٥٥٥)، وأحمد (٢١٥٩٩)، وعبد بن حميد (١٨١)، وابن ماجة (١٧٧٠)، وأبو
داود (٢٤٦٣)، والنسائي (٣٣٣٠).
٥ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، وَعَبْدَةَ بن أبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، يا، قُلتُ: أبا وَعَامِرِ بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، ) عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، قَالَ: سَألتُ أُبا المُنذِرِ، إِنَّ أخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ، يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ عَلِمَ أنَّها فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ: وَحَلَفَ.
قُلتُ: وَكَيْفَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالعَلَامَةِ أوْ بِالآيَةِ الَّتِي أُخْبِرْنَا بِهَا: «أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَا شُعَاعَ لَها».
стр. 40
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٠)، والحميدي (٣٧٩)، وابن أبي شيبة (٨٧٧٧)، وأحمد (٢١٥١٢)، وعبد بن حميد (١٦٣)، ومسلم (١٧٣٥)، وأبو داود (١٣٧٨)، والترمذي (٧٩٣)، والنسائي (٣٣٩٢).
٦ - [ح] سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ سُوَيْدَ بن غَفَلَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أُبيَّ بن كَعْبٍ ﵁، فَقَالَ: أخَذْتُ صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا»: فَعَرَّفْتُها حَوْلًا، فَلَمْ أجِدْ مَنْ يَعْرِفُها، ثُمَّ أتيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا" فَعَرَّفْتُها، فَلَمْ أجِدْ، ثُمَّ أتَيْتُهُ ثَلاثًا.
فَقَالَ: «احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا»، فَاسْتَمْتَعْتُ، فَلَقِيتُهُ (١) بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لا أدْرِي ثَلاثَةَ أحْوَالٍ، أوْ حَوْلًا وَاحِدًا.
أخرجه الطيالسي (٥٥٤)، وعبد الرزاق (١٨٦١٥)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٥٩)، وأحمد (٢١٤٨٥)، وعبد بن حميد (١٦٢)، والبخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (٤٥٢٧)، وابن ماجة (٢٥٠٦)، وأبو داود (١٧٠١)، والترمذي (١٣٧٤)، والنسائي (٥٧٩٠).
٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخْبَرَنَا مَرْوَانَ بن الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٢٨)، وأحمد (٢١٤٧٦)، والدارمي (٢٨٦٩)، والبخاري (٦١٤٥)، وابن ماجة (٣٧٥٥)، وأبو داود (٥٠١٠).