Полный текст (2 088 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الشاري، عن أبي محمد عبد الله بن محمد الحجري، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجي، عن محمد بن الفرج مولى ابن الطلاع، عن يونس بن عبد الله ابن المغيث الصفار، عن محمد بن معاوية بن الأحمر، عن النسائي.
* * *
المسند أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي رواية أبي عمرو بن حمدان
ابن حجر، عن فاطمة بنت محمد عبد الهادي الصالحية، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد، عن محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح المرداوي الخطيب، عن فاطمة بنت سعد الخير الأندلسي، عن زاهر بن طاهر الشحامي، عن محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، عن أبي عمرو محمد بن حمدان، عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.
* * *
المسند لمحمد بن هارون الروياني
ابن حجر، عن أم الحسن بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، عن الضياء محمد ابن عبد الواحد المقدسي، عن عبيد الله بن محمد اللفتواني، عن حسين بن عبد الملك الخلال، عن عبد الرحمن بن أحمد الرازي، عن جعفر بن عبد الله بن فناكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني.
стр. 37
هذا وأسأل الله ﵎ أن يجعل ما صنعته خالصًا لوجهه وعلى مراده، وأن ينفع به وأن يبسط له القبول في الأرض إنه هو البر الرحيم.
والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
أبو عليّ الحارث بن عليّ الحسنيّ
стр. 38
حرف الألف
مُسْنَد أُبَيِّ بن كَعْبٍ الأنْصَارِيِّ
١ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي قَالَ: أخْبَرَنِي أبو أيُّوبَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أُبيُّ بن كَعْبٍ، أنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرْأةَ فَلَمْ يُنْزِل؟ قَالَ: «يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتوَضَّأُ وَيُصَلِّي».
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧) ، وأحمد، (٢١٤٠٥) ، والبخاري (٢٩٣) ، ومسلم (٧٠٥) .
٢ - [ح] (عَاصِمِ بن سُلَيْمانَ الأحْوَلِ، وَسُلَيمَانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: -كَانَ رَجُلٌ لَا أعْلَمُ رَجُلًا أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ- وَكَانَ لَا تُخطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أوْ قُلتُ لَهُ: لَوْ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلماءِ، وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى المَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ».
أخرجه الطيالسي (٥٥٣) ، وابن أبي شيبة (٦٠٦٣) ، وأحمد (٢١٥٣١) ، وعبد بن حميد (١٦١) ، والدارمي (١٣٩٨) ، ومسلم (١٤٥٩) ، وابن ماجة، وأبو داود (٥٥٧) .
стр. 39
حرف الألف
٣ - [ح] (عَزْرَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ الخُزَاعِي، وذَرّ بن عَبْدِ الله المُرهِبيِّ) عَنْ سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحمنِ بن أبْزَى، عَنْ أبيهِ، عَنْ أُبي بن كعب، أنَّ النبي ﷺ كَانَ يَقْرَأ في الوِتْرِ: سبِّح اسْمَ رَبِّك الأَعْلَى، وقُلْ يا أيُّها الكَافِرُونَ، وقُلْ هُوَ اللهُ أحد، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: «سُبْحَانَ المَلكِ القُدّوسِ» ثلاث مرَّات يَرْفَعُ بالثَّالثِ: صَوْتَهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٦٠) ، وعبد بن حميد (١٧٦) ، وابن ماجة (١١٧١) ، وأبو داود (١٤٢٣) ، والنسائي (١٤٣٦) .
٤ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ "كَانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ سَنَةً، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا".
أخرجه الطيالسي (٥٥٥) ، وأحمد (٢١٥٩٩) ، وعبد بن حميد (١٨١) ، وابن ماجة (١٧٧٠) ، وأبو
داود (٢٤٦٣) ، والنسائي (٣٣٣٠) .
٥ - [ح] (إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، وَعَبْدَةَ بن أبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، يا، قُلتُ: أبا وَعَامِرِ بن شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، ) عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، قَالَ: سَألتُ أُبا المُنذِرِ، إِنَّ أخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ، يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ عَلِمَ أنَّها فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ: وَحَلَفَ.
قُلتُ: وَكَيْفَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالعَلَامَةِ أوْ بِالآيَةِ الَّتِي أُخْبِرْنَا بِهَا: «أنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ ذَلِكَ اليَوْمَ لَا شُعَاعَ لَها».
стр. 40
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٠) ، والحميدي (٣٧٩) ، وابن أبي شيبة (٨٧٧٧) ، وأحمد (٢١٥١٢) ، وعبد بن حميد (١٦٣) ، ومسلم (١٧٣٥) ، وأبو داود (١٣٧٨) ، والترمذي (٧٩٣) ، والنسائي (٣٣٩٢) .
٦ - [ح] سَلَمَةَ بن كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ سُوَيْدَ بن غَفَلَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أُبيَّ بن كَعْبٍ ﵁، فَقَالَ: أخَذْتُ صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا»: فَعَرَّفْتُها حَوْلًا، فَلَمْ أجِدْ مَنْ يَعْرِفُها، ثُمَّ أتيْتُهُ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا" فَعَرَّفْتُها، فَلَمْ أجِدْ، ثُمَّ أتَيْتُهُ ثَلاثًا.
فَقَالَ: «احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا»، فَاسْتَمْتَعْتُ، فَلَقِيتُهُ (١) بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لا أدْرِي ثَلاثَةَ أحْوَالٍ، أوْ حَوْلًا وَاحِدًا.
أخرجه الطيالسي (٥٥٤) ، وعبد الرزاق (١٨٦١٥) ، وابن أبي شيبة (٢٢٠٥٩) ، وأحمد (٢١٤٨٥) ، وعبد بن حميد (١٦٢) ، والبخاري (٢٤٢٦) ، ومسلم (٤٥٢٧) ، وابن ماجة (٢٥٠٦) ، وأبو داود (١٧٠١) ، والترمذي (١٣٧٤) ، والنسائي (٥٧٩٠) .
٧ - [ح] الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أبو بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخْبَرَنَا مَرْوَانَ بن الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الأسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٢٨) ، وأحمد (٢١٤٧٦) ، والدارمي (٢٨٦٩) ، والبخاري (٦١٤٥) ، وابن ماجة (٣٧٥٥) ، وأبو داود (٥٠١٠) . الحواشي
(١) شعبة، هو الذي لقي سلمة بن كهيل.стр. 41
٨ - [ح] إِسْمَاعِيلَ بن أبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبِي لَيْلَى، عَنْ أُبيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَرَأ قِرَاءَةً أنْكَرْتُها عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقُمْنَا جَمِيعًا، فَدَخَلنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذَا قَرَأ قِرَاءَةً أنْكَرْتُها عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ هَذَا، فَقَرَأ قِرَاءَةً غَيْرَ قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُما النَّبِيُّ ﷺ : «اقْرَآ» فَقَرَآ، قَالَ: «أصَبْتُما» فَلمَّا قَالَ لَهُما النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي قَالَ، كَبُرَ عَليَّ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا رَأى الَّذِي غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرقًا، وَكَأنَّما أنْظُرُ إِلَى الله فَرَقًا.
فَقَالَ: «يَا أُبيُّ إِنَّ رَبِّي أرْسَلَ إِليَّ: أنْ اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتي، فَأرْسَلَ إِليَّ: أنْ اقْرَأهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ: أنْ هَوِّنْ عَلَى
أُمَّتي، فَأرْسَلَ إِليَّ: أنْ اقْرَأهُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْألَةٌ تَسْألُنِيهَا قَالَ: "قُلتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتي، وَأخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِليَّ فِيهِ الخَلقُ، حَتَّى إِبْرَاهِيمَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٤) ، وأحمد (٢١٤٩٠) ، ومسلم (١٨٥٦) .
[ورواه] عَاصِمُ بن بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ جِبْرِيلُ عِنْدَ أحْجَارِ المِرَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِجِبْرِيلَ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، فِيهِمُ الشَّيْخُ العَاسِي (١) ، وَالعَجُوزَةُ الكَبِيرَةُ، وَالغُلَامُ» قَالَ: فَمُرْهُمْ، فَليَقْرَءُوا القُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.
أخرجه الطيالسي (٥٤٥) ، وابن أبي شيبة (٣٠٧٥٢) ، وأحمد (٢١٥٢٣) ، والترمذي (٢٩٤٤) .
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الحواشي
(١) العاسي: الكبير المسن.стр. 42
[ورواه] [ح] (يَزِيدَ بن هَارُونَ، وَيَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: مَا حَكَّ فِي صَدْرِي شَيْءٌ مُنْذُ أسْلَمْتُ، إِلَّا أنِّي قَرَأتُ آيَةً، وَقَرَأهَا رَجُلٌ غَيْرَ قِرَاءَتِي، فَأتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: قُلتُ: أقْرَأتَنِي آيةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»: . قَالَ: فَقَالَ الآخَرُ: ألَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، أتَانِي جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ فَقَعَدَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أحْرُفٍ، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٨) ، وأحمد (٢١٤٠٩) ، وعبد بن حميد (١٦٤) ، والنسائي (١٠١٥) .
[ورواه] [ح] العَلَاءُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُبيِّ بن كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: «يَا أُبيُّ»، فَالتَفَت فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ صَلَّى أُبيٌّ، فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أيْ رَسُولَ الله، قَالَ: «وَعَلَيْكَ»، قَالَ: "مَا مَنَعَكَ أيْ أُبيُّ إِذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُجِيبَنِي؟ » قَالَ: أيْ رَسُولَ الله، كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: "أفَلَسْتَ تَجِدُ فِيمَا أوْحَى اللهُ إِليَّ أنْ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ".
قَالَ: قَالَ: بَلَى، أيْ رَسُولَ الله، لَا أعُودُ، قَالَ: «أتُحِبُّ أنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِل فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟ » قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، أيْ رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «إِنِّي لَأرْجُو أنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ هَذَا البَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا»، قَالَ: فَأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِي يُحدِّثُنِي، وَأنا أتَباطَأُ
стр. 43
مَخافَةَ أنْ يَبْلُغَ قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ الحَدِيثَ، فَلمَّا أنْ دَنَوْنَا مِنَ البَابِ، قُلتُ: أيْ رَسُولَ الله، مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: «مَا تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟ »، قَالَ: فَقَرَأتُ عَلَيْهِ أُمَّ القُرْآنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الفُرْقَانِ مِثْلَهَا، وَإنَّها لَلسَّبْعُ مِنَ المَثانِي».
أخرجه أحمد (٨٨٠٣) ، والدارمي (٣٦٣٨) ، والترمذي (٢٨٧٥) ، وأبو يعلى (٦٤٨٢) .
- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩ - [ح] سَعِيدِ بن إِيَاسٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبُ بن نُقَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن رَبَاحٍ الأنصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أبا المُنذِرِ، أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَعَكَ أعْظَمُ؟ »، قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: أبا المُنْذِرِ، أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله مَعَكَ أعْظَمُ؟ قُلتُ: «اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ»، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: «لِيَهْنِكَ العِلمُ أبا المُنْذِرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لَهِذِهِ الآيَةِ لَلِسَانًا وَشَفَتيْنِ تُقَدِّسُ المَلِكَ عِنْدَ سَاقِ العَرْشِ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٠٠١) ، وأحمد (٢١٦٠١) ، وعبد بن حميد (١٧٨) ، ومسلم (١٨٣٧) ، وأبو داود (١٤٦٠) .
١٠ - [ح] عَمْرُو بن دِينَارٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البَكَالِيَّ يَزْعُمُ: أنَّ مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّما هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ الله، حَدَّثنا أُبيُّ بن كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ أيُّ النَّاسِ أعْلَمُ؟ فَقَالَ أنا، فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ
стр. 44
أعْلَمُ مِنْكَ قَالَ: أيْ رَبِّ وَمَنْ لِي بِهِ؟ - وَرُبَّما قَالَ سُفْيَانُ، أيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ - قَالَ: تَأخُذُ حُوتًا، فَتجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، - وَرُبَّما قَالَ: فَهُوَ ثَمَّهْ -، وَأخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتاهُ يُوشَعُ بن نُونٍ، حَتَّى إِذَا أتيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُما، فَرَقَدَ مُوسَى وَاضْطَرَبَ الحُوتُ فَخَرَجَ، فَسَقَطَ فِي البَحْرِ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ سَرَبًا، فَأمْسَكَ اللهُ عَنِ الحُوتِ جِرْيَةَ المَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَقَالَ: هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُما، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ قَالَ لِفَتاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا.
وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أمَرَهُ اللهُ، قَالَ لَهُ فَتاهُ: (أرَأيْتَ إِذْ أوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا) فَكَانَ لِلحُوتِ سَرَبًا وَلَهُما عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: (ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُما، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، جى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ وَأنَّى بِأرْضِكَ السَّلامُ؟ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَ قَالَ: أنا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: نَعَمْ، أتيْتُكَ لِتُعلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ: يَا مُوسَى: إِنِّي عَلَى عِلمٍ مِنْ عِلمِ الله عَلَّمَنِيهِ اللهُ لا تَعْلَمُهُ، وَأنْتَ عَلَى عِلمٍ مِنْ عِلمِ الله عَلَّمَكَهُ اللهُ لا أعْلَمُهُ، قَالَ: هَل أتَّبِعُكَ؟ قَالَ: ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧، ٦٨]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]
стр. 45
فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ كَلَّمُوهُمْ أنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي البَحْرِ نَقْرَةً أوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الخَضِرُ يَا مُوسَى مَا نَقَصَ عِلمِي وَعِلمُكَ مِنْ عِلمِ الله إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، إِذْ أخَذَ الفَأسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟ قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٢، ٧٣].
فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَلمَّا خَرَجَا مِنَ البَحْرِ مَرُّوا بِغُلامٍ يَلعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأخَذَ الخَضِرُ بِرَأسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا، - وَأوْمَأ سُفْيَانُ بِأطْرَافِ أصَابِعِهِ كَأنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا -، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أقَتلتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: ألَمْ أقُل لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَألتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أتيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَهَا، فَأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ، مَائِلًا، أوْمَأ بِيَدِهِ هَكَذَا، - وَأشَارَ سُفْيَانُ كَأنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً -.
قَالَ: قَوْمٌ أتيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ، لَوْ شِئْتَ لأتَّخذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنبِّئُكَ بِتَأوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ
стр. 46
عَلَيْهِ صَبْرًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَدِدْنَا أنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ فَقَصَّ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا، - قَالَ سُفْيَانُ -، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ لَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أمْرِهِمَا».
وَقَرَأ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» وَأمَّا الغُلامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أبوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أوْ تَحفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟ ، فَقَالَ: مِمَّنْ أتَحفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أحَدٌ، عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.
أخرجه الحميدي (٣٧٥) ، وأحمد (٢١٤٣٤) ، والبخاري (١٢٢) ، ومسلم (٦٢٣٩) ، وأبو داود (٤٧٠٧) ، والترمذي (٣١٤٩) ، والنسائي (١١٢٤٥) .
١١ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بن بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ» قَالَ: فَقَرَأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١] قَالَ: فَقَرَأ فِيهَا: وَلَوْ أنَّ ابْنَ آدَمَ سَألَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ، لَسَألَ ثَانِيًا وَلَوْ سَألَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ، لَسَألَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَلِكَ الدِّينَ القَيِّمَ عِنْدَ الله الحَنِيفيَّةُ، غَيْرُ المُشْرِكَةِ، وَلَا اليَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَل خَيْرًا، فَلَنْ يُكْفَرَهُ».
أخرجه الطيالسي (٥٤١) ، وأحمد (٢١٥٢١) ، والترمذي (٣٨٩٨) .
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 47
١٢ - [ح] عَبْدَة بن أبِي لُبابَةَ، وَعَاصِم بْنِ بَهْدَلَةَ أنَّهُما سَمِعَا زِرَّ بن حُبَيْشٍ يَقُولُ: سَألتُ أُبيَّ بن كَعْبٍ عَنِ المُعَوِّذَتيْنِ فَقُلتُ: يَا أبا المُنذِرِ إِنَّ أخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَحْكِيهِمَا مِنَ المُصْحَفِ.
قَالَ إِنِّي سَألَتُ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: قِيلَ لِي: «قُل» فَقُلتُ: فَنحْنُ نَقُولُ كَما قَالَ رَسُولُ الله ﷺ .
أخرجه الطيالسي (٥٤٣) ، وعبد الرزاق (٦٠٤٠) ، والحميدي (٣٧٨) ، وابن أبي شيبة، وأحمد (٢١٥٠٠) ، والبخاري (٤٩٧٦) ، والنسائي في «الكبرى» (١١٦٥٣) .
١٣ - [ح] حَبِيب بن أبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «عَلِيٌّ أقْضَانَا، وَأُبيٌّ أقْرَؤُنَا، وَإِنَّا لَندَعُ مِنْ قَوْلِ أُبيٍّ»:
وَأُبيٌّ يَقُولُ: أخَذْتُ مِنْ فَمِ رَسُولِ الله ﷺ فَلَا أدَعُهُ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٥٥) ، وأحمد (٢١٤٠٠) ، والبخاري (٤٤٨١) ، والنسائي (١٠٩٢٨) .
* * *
стр. 48
مُسنَدُ أُسامة بن أخدريِّ التَمِيميِّ
١٤ - [ح] بِشْر بن المُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَشِيرُ بن مَيْمُونٍ، عَنْ عَمِّهِ أُسَامَةَ بن أخْدَرِيٍّ، أنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أصْرَمُ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا اسْمُكَ؟ » قَالَ: أنا أصْرَمُ، قَالَ: «بَل أنْتَ زُرْعَةُ».
أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٥٥)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٢/ ١ / ٥٤)، وأبو داود (٤٩٥٤) ، والروياني (١٤٩٠) .
стр. 49
مُسنَدُ أُسَامةَ بن زَيد بن حَارِثَة الكلبيِّ
١٥ - [ح] (حُصَيْنِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيمَانَ بن مِهْرَانَ الأعْمَشُ، ) عَنْ أبِي ظِبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، يُحدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَاهُمْ فَقَاتَلنَاهُمْ، فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِذَا أقْبَلَ القَوْمُ كَانَ مِنْ أشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أدْبرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ، قَالَ: فَغَشِيتُهُ أنا وَرَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ، قَالَ: فَلمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الأنصَارِيُّ وَقَتلتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أُسَامَةُ، أقَتلتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ ».
قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّما كَانَ مُتَعوِّذًا مِنَ القَتْلِ. فَكَرَّرَهَا عَليَّ حَتَّى تَمنَّيتُ أنِّي لَمْ أكُنْ أسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٥) ، وأحمد (٢٢٠٨٨) ، والبخاري (٤٢٦٩) ، ومسلم (١٩٠) ، وأبو داود (٢٦٤٣) ، والنسائي (٨٥٤٠) .
١٦ - [ح] عَاصِمٍ الأحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ [عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُلٍّ]، يُحدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، قَالَ: أرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بَعْضُ بَنَاتِهِ: أنَّ صَبِيًّا لَها ابْنًا أوْ ابْنَةً قَدِ احْتُضِرَتْ، فَاشْهَدْنَا. قَالَ: فَأرْسَلَ إِلَيْهَا
يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لله مَا أخَذَ وَمَا أعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أجَلٍ مُسَمًّى،
стр. 50
فَلتَصْبِرْ وَلتَحْتَسِبْ» فأرْسَلَتْ إلَيْهِ تُقْسِمُ عليه، فَقَامَ وقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ، أوْ فِي حِجْرِ، رَسُولِ الله ﷺ ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وَفِي القَوْمِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ وَأُبيٌّ، أحْسِبُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».
أخرجه الطيالسي (٦٧١) ، وعبد الرزاق (٦٦٧٠) ، وابن أبي شيبة (١٢٢٥٠) ، وأحمد (٢٢١١٩) ، والبخاري (١٢٨٤) ، ومسلم (٢٠٩٠) ، وابن ماجة (١٥٨٨) ، وأبو داود (٣١٢٥) ، والنسائي (٢٠٠٧) .
١٧ - [ح] ابْن جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: أسَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أخْبَرَنِي أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا دَخَلَ البَيْتَ، دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ البَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: «هَذِهِ القِبْلَةُ»، قُلتُ لَهُ (١) : مَا نَوَاحِيهَا؟ أفِي زَوَايَاهَا؟ قَالَ: بَل فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ البَيْتِ.
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٥٦) ، وأحمد (٢٢٠٩٧) ، ومسلم (٣٢١٦) ، والنسائي (٣٨٦٦) .
١٨ - [ح] هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ، وَأنا جَالِسٌ مَعَهُ، كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ».
أخرجه مالك (١١٦٤) ، والطيالسي (٦٥٨) ، والحميدي (٥٥٣) ، وأحمد (٢٢١٢٦) ، والدارمي (٢٠١١) ، والبخاري (١٦٦٦) ، ومسلم (٣٠٨٤) ، وابن ماجة (٣٠١٧) ، وأبو داود (١٩٢٣) ، والنسائي (٤٠٠٥) . الحواشي
(١) القائل: ابن جريج.стр. 51
١٩ - [ح] (مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَإِبْرَاهِيم بن عقبَة وَمُحَمّد بن عقبَة) عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ فَتوَضَّأ، فَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ.
فَقُلتُ لَهُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: «الصَّلاةُ أمَامَكَ»، فَرَكِبَ، فَلمَّا جَاءَ المُزدَلِفَةَ نَزَلَ فَتوَضَّأ فَأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى المَغْرِبَ. ثُمَّ أناخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ. ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشَاءُ فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُما شَيْئًا.
أخرجه مالك (١١٩٢) ، وابن أبي شيبة (١٤٢٣٢) ، وأحمد (٢٢٠٨٥) ، والدارمي (٢٠١٣) ، والبخاري (١٣٩) ، ومسلم (٣٠٧٧) ، وابن ماجة (٣٠١٩) ، وأبو داود (١٩٢١) ، والنسائي (٤٠٠٦) .
٢٠ - [ح] عَبْدِ الله بن يَزِيدَ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، حَدَّثنا حَيْوَةُ [بْنُ شُرَيْحٍ]، أخْبَرَنِي عَيَّاشُ بن عبَّاسٍ، أنَّ أبا النَّضْرِ [سَالِمَ بن أبِي أُمَيَّةَ]، حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أبِي وَقَّاصٍ، أنَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، أخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بن مَالِكٍ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أعْزِلُ عَنْ امْرَأتِي.
قَالَ: «لِمَ؟ »: قَالَ: شَفَقًا عَلَى وَلَدِهَا، أوْ عَلَى أوْلَادِهَا، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ لِذَلِكَ فَلَا، مَا ضَارَّ ذَلِكَ فَارِسَ وَلَا الرُّومَ».
أخرجه أحمد (٢٢١١٣) ، ومسلم (٣٥٧٧) ، والبزار (٢٥٨٨) .
٢١ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بن دِينَارٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، قَالَ: أرْسَلَنِي أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُل لَهُ فِي الصَّرْفِ: أسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ أوْ قَرَأتَ فِي كِتَابِ الله مَا لَمْ نَقْرَأ؟ قَالَ: بِكُلٍّ لَا أقُولُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، يُحدِّثُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ «لَا رِبًا إِلَّا فِي الدَّيْنِ»، أوْ قَالَ. «فِي النَّسِيئَةِ»:
стр. 52
أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٦) ، والحميدي (٧٦١) ، وأحمد (٢٢٠٩٣) ، والبخاري (٢١٧٨) ، ومسلم
(٤٠٩٥) ، وابن ماجة (٢٢٥٧) ، والنسائي (٦١٢٩) .
[ورواه] وهيب بن خالد، حدَّثنا عبد الله بن طَاوُس، عَنْ أَبيه، عَنْ ابن عبَّاس، عَنْ أُسَامَة بن زيد، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» قَالَ: يَعْنِي إِنَّما الرِّبا في النّساءِ. أخرجه أحمد (٢٢٠٨٦) ، ومسلم (٤٠٩٧) .
٢٢ - [ح] الزُّهْرِيُّ قَالَ: أخْبَرَنِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ».
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١) ، والحميدي (٥٥١) ، وأحمد (٢٢٠٩٠) ، والدارمي (٣٢٠٦) ، والبخاري
(١٥٨٨) ، ومسلم (٣٢٧٣) ، وابن ماجة (٢٧٢٩) ، وأبو داود (٢٠١٠) ، والترمذي (٢١٠٧) ، والنسائي (٤٢٤١) .
٢٣ - [ح] (ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بن دِينَارٍ، وَمُحمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، وَسَالِمٍ أبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ الله) عَنْ عَامِرِ بن سَعْدِ بن أبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَهُ يَسْألُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأرْضٍ، وَأنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ».
أخرجه مالك (٢٦١٢) ، وعبد الرزاق (٢٠١٥٨) ، والحميدي (٥٥٤) ، وأحمد (٢٢٠٩٤) ، والبخاري (٣٤٧٣) ، ومسلم (٥٨٢٥) ، والترمذي (١٠٦٥) ، والنسائي (٧٤٨٢) .
٢٤ - [ح] الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى عَبْدِ الله بن أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «قَدْ كُنْتُ أنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ».
стр. 53
فَقَالَ عَبْدُ الله: فَقَدْ أبْغَضَهُمْ أسْعَدُ بن زُرَارَةَ، فَماتَ.
أخرجه أحمد (٢٢١٠١) ، وأبو داود (٣٠٩٤) .
٢٥ - [ح] (عَاصِم بن بَهْدَلَة، وَمَنْصُورَ بن المُعْتَمِرِ، وَالأعْمَشِ) عَن أبيِ وَائِلٍ [شَقِيقِ بن سَلَمَةَ] يَقُولُ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بن زَيْدٍ ألَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: تَرَوْنَ أنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أسْمَعَكُمْ؟ إِنِّي لَأُكَلِّمُهُ دُونَ أنْ أفْتَحَ بَابًا أكُونُ أوَّلَ مَنْ فَتحَهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَا إِنِّي لَا أقُولُ لِرَجُلٍ إِنْ كَانَ عَليَّ أمِيرًا أنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «يُؤْتَى بِرَجُلٍ كَانَ وَالِيًا فَيُلقَى فِي النَّارِ فَتنْدَلِقُ أقْتَابُهُ فَيَدُورُ فِي النَّارِ كَما يَدُورُ الحِمَارُ بِالرَّحَا، فَيُجْمَعُ إِلَيْهِ أهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: ألَسْتَ كُنْتَ تَأمُرُنا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأنْهَاكُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ».
أخرجه الحميدي (٥٥٧) ، وأحمد (٢٢١٦٣) ، والبخاري (٣٢٦٧) ، ومسلم (٧٥٩٢) .
-[ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، أنَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ ﵄، أخْبَرَهُ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأرْدَفَ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بن عُبَادَةَ فِي بَنِي الحَارِثِ بن الخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ، فَإِذَا فِي المَجْلِسِ أخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثَانِ وَاليَهُودِ وَالمُسْلِمِينَ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ فَلمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ
стр. 54
الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ الله بن أُبيٍّ أنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الله، وَقَرَأ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ.
فَقَالَ عَبْدُ الله بن أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أيُّها المَرْءُ إِنَّهُ لا أحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَاليَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بن عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا سَعْدُ ألَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أبو حُبَابٍ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ الله بن أُبيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا».
قَالَ سَعْدُ بن عُبادَةَ: يَا رَسُولَ الله، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالحَقِّ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ، لَقَدِ اصْطَلَحَ أهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ عَلَى أنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالعِصَابَةِ، فَلمَّا أبَى اللهُ ذَلِكَ بِالحقِّ الَّذِي أعْطَاكَ اللهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ، وَأهْلِ الكِتَابِ، كَما أمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأذَى، قَالَ اللهُ : ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآيةَ، وَقَالَ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠٩] إِلَى آخِرِ الآيةِ.
стр. 55
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأوَّلُ العَفْوَ مَا أمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أذِنَ اللهُ فِيهِمْ، فَلمَّا غَزَا رَسُولُ الله ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأوْثَانِ: هَذَا أمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ فَأسْلَمُوا.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٤) ، وأحمد (٢٢١١٠) ، والبخاري (٢٩٨٧) ، ومسلم (٤٦٨٢) ، والترمذي (٢٧٠٢) ، والنسائي (٧٤٦٠) .
٢٧ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأخُذُنِي وَالحَسَنُ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُما فَأحِبَّهُما».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤٧) ، وأحمد (٢٢١٧٢) ، والبخاري (٣٧٣٥) ، والنسائي (٨١١٥) .
٢٨ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، حَدَّثنا أبو عُثْمَانَ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ أوْ كَما قَالَ، قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ «مَنْ هَذَا؟ »: النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ سَلَمَةَ: أيْمُ الله مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ الله ﷺ يُخْبِرُ جِبْرِيلَ، أوْ كَما قَالَ، قَالَ: فَقُلتُ لِأبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ.
أخرجه البخاري (٣٦٣٤) ، ومسلم (٦٣٩٣) .
٢٩ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابُ الجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أنَّ أصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابُ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦١١) ، وأحمد (٢٢١٢٥) ، والبخاري (٥١٩٦) ، ومسلم (٧٠٣٧) ، والنسائي (٩٢٢٠) .
стр. 56
٣٠ - [ح] الزُّهْرِيّ قَالَ: أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ يَقُولُ: أشْرَفَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أُطَمٍ مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ فَقَالَ: «هَل تَروْنَ مَا أرَى؟ إِنِّي لَأرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْرِ».
أخرجه الحميدي (٥٥٢) ، وابن أبي شيبة (٣٨٢٨٢) ، وأحمد (٢٢٠٩١) ، والبخاري (١٨٧٨) ، ومسلم (٧٣٤٨) .
٣١ - [ح] سُلَيمَان بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَا تَركْتُ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي فِتْنَةً أضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠٨) ، والحميدي (٥٥٦) ، وابن أبي شيبة (١٧٩٣٧) ، والبخاري (٥٠٩٦) ، ومسلم (٧٠٤٥) ، والترمذي (٢٧٨٠ م)، والنسائي (٩١٠٨) .
* * *
стр. 57
مُسند أُسَامة بن شَريك الثَّعلبي
٣٢ - [ح] (سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، وَمِسْعَر بن كِدَامٍ، وَسُفْيَان الثَّوْرِيِّ، وَأبِي عَوَانَةَ الوَضَّاح بن عَبْدِ الله اليَشْكَرِيِّ) عَن زِيَاد بن عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بن شَرِيكٍ العَامِرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ الأعَارِيبَ يَسْألُونَ رَسُولَ الله ﷺ ، هَل عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا فِي كَذَا؟ فَقَالَ: «عِبَادَ الله، وَضَعَ اللهُ الحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أخِيهِ شَيْئًا فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ الله، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِل دَاءً إِلَّا وَقَدْ أنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلَّا الَهرَمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَما خَيْرُ مَا أُعْطِيَ العَبْدُ المُسْلِمُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».
أخرجه الحميدي (٨٤٥) ، وابن أبي شيبة (٢٣٨٨٣) ، وأحمد (١٨٦٤٤) ، وابن ماجة (٣٤٣٦) ، وأبو داود (٣٨٥٥) ، والترمذي (٢٠٣٨) ، والنسائي (٥٨٤٤) .
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
* * *
стр. 58
مُسنَدُ أُسامة بن عُمير الهُذليَّ
٣٣ - [ح] قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا المَلِيحِ [أُسَامَةَ بن عُمَيْرٍ] الهُذَلِيَّ، يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي بَيْتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﵎ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ».
أخرجه الطيالسي (١٤١٦) ، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩) ، وأحمد (٢٠٩٨٤) ، والدارمي (٧٣١) ، وابن
ماجة (٢٧١) ، وأبو داود (٥٩) ، والنسائي (٧٩) .
* * *
стр. 59
مُسند أُسَيْد بن حُضَيْر الأنصَارِيِّ
٣٤ - [ح] يَزِيدَ بن الهَادِ، أنَّ عَبْدَ الله بن خَبَّابٍ حَدَّثَهُ، أنَّ أبا سَعِيدٍ الخدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أنَّ أُسَيْدَ بن حُضَيْرٍ بَيْنَما هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأ، ثُمَّ جَالَتْ أيْضًا، فَقَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أنْ تَطَأ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَهُ - فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأسِي، فِيهَا أمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الجَوِّ حَتَّى مَا أرَاهَا.
قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، بَيْنَمَا أنا البَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ»، قَالَ: فَقَرَأتُ، ثُمَّ جَالَتْ أيْضًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ».
فَقَرَأتُ ثُمَّ جَالَتْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ». "قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَخَشِيتُ أنْ تَطَأهُ، فَرَأيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الجَوِّ حَتَّى مَا أرَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «تِلكَ المَلائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأتَ لَأصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ».
أخرجه أحمد (١١٧٨٨) ، ومسلم (١٨٠٩) ، والنسائي (٧٩٦٢) .
стр. 60
٣٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصَارِ: يَا رَسُولَ الله، ألَا تَسْتَعْمِلُنِي كَما اسْتَعْمَلتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «سَتَلقَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي غَدًا عَلَى الحَوْضِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٦) ، وأحمد (١٩٣٠٢) ، والبخاري (٣٧٩٢) ، ومسلم (٤٨٠٧) والترمذي (٢١٨٩) ، والنسائي (٥٩٠١) .
* * *
стр. 61
مُسند الأغَرِّ بن يَسار المُزنيِّ
ويُقال: الجهني
٣٦ - (حمَّاد بن سَلَمَة، وحَمَّاد بن زَيْد) عَنْ ثَابت البناني، عَنْ أبي بُرْدَةَ، عَنْ الأغَرِّ المُزنيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وإنِّي لأسْتَغْفِرُ اللهَ كُلَّ يَوْم مِائَةَ مَرَّةٍ».
أخرجه أحمد (١٨٤٧٠) ، وعبد بن حميد (٣٦٤) ، ومسلم (٦٩٥٧) ، وأبو داود (١٥١٥) ، والنسائي (١٠٢٠٣) .
٣٧ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: أخْبَرَنِي عَمْرُو بن مُرَّةَ، سَمِعَ أبا بُرْدَةَ، يُحدِّثُ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ الأغَرُّ يُحدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَا أيُّها النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنِّي أتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ».
أخرجه الطيالسي (١٢٩٨) ، وابن أبي شيبة (٣٠٠٥٧) ، وأحمد (١٨٠٠١) ، وعبد بن حميد (٣٦٣) ومسلم (٦٩٥٨) ، والنسائي (١٠٢٠٦) .
* * *
стр. 62
مُسند أنس بن مَالِك الأنصَارِيّ
٣٨ - [ح] سُلَيمَان بن المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا قَدْ نُهِينَا أنْ نَسْألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَانَ يُعْجِبُنا أنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ العَاقِلُ، فَيَسْألُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ، أتانَا رَسُولُكَ فزَعَمَ لَنا أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللهَ أرْسَلَكَ. قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «قَالَ: «اللهُ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ قَالَ: «اللهُ»، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللهُ».
قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ اللهُ أرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَزعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أمْوَالِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أرْسَلَكَ، اللهُ أمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»: . قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أنَّ عَلَيْنَا حَجَّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ:
стр. 63
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لَا أزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجنَّة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٤) ، وأحمد (١٢٤٨٤) ، وعبد بن حميد (١٢٨٦) ، والدارمي (٦٩٤) ، ومسلم (١٠) ، والترمذي (٦١٩) ، والنسائي (٢٤١٢) ، وأبو يَعلى (٣٣٣٣) .
٣٩ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ﷺ : «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ
إِلَّا لله، وَمَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُما، وَمَنْ كَانَ أنْ يُلقَى فِي النَّارِ
أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أنْ يَرْجِعَ فِي الكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أنقَذَهُ اللهُ مِنْهُ».
أخرجه ابن المبارك، في «مسنده» (٣٠) ، والطيالسي (٢٠٧١) ، وأحمد (١٣٩٥١) ، والبخاري (٢١) ومسلم (٧٥) ، وابن ماجة (٤٠٣٣) ، والنسائي (٨/ ٩٦) وأبو يَعلى (٣٠٠٠) .
٤٠ - [ح] شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ، يُحدِّثُ عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الله ﷺ : «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ».
أخرجه أحمد (١٢٨٤٥) ، وعبد بن حميد (١١٧٦) ، والدارمي (٢٩٠٧) ، والبخاري (١٥) ، ومسلم (٧٨) ، وابن ماجة (٦٧) ، والنسائي (٨/ ١١٤)، وأبو يعلى (٣٤٩) .
[ورواه] شُعْبةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحدِّثُ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،
أنَّهُ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأخِيهِ - أوْ لِجَارِهِ - مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».
أخرجه أحمد (١٢٨٣٢) ، وعبد بن حميد (١١٧٥) ، والدارمي (٢٩٠٦) ، والبخاري (١٣) ، ومسلم (٧٩) ، ، وابن ماجة (٦٦) ، والترمذي (٢٥١٥) ، والنسائي (٨/ ١١٥)، وأبو يَعلى (٢٨٨٧) .
стр. 64
٤١ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أيْنَ أبِي؟ قَالَ «فِي النَّارِ». قَالَ: فَلمَّا رَأى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: «إِنَّ أبِي، وَأباكَ فِي النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٢٢١٦) ، ومسلم (٤٢٠) ، وأبو داود (٤٧١٨) ، وأبو يعلى (٣٥١٦) .
٤٢ - [ح] (مُحمَّد بن أبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الله بن بَكْرٍ، ) عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: «أسْلِمْ» قَالَ: أجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: «أسْلِمْ، وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا».
أخرجه أحمد (١٢٠٨٤) ، وأبو يعلى (٣٧٦٥) .
٤٣ - [ح] حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ فَقَالَ: «يَا خَالُ، قُل لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» فَقَالَ: أخَالٌ أمْ عَمٌّ؟ فَقَالَ: «لَا، بَل خَالٌ»، قَالَ: فَخَيرٌ لِي أنْ أقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَعَمْ».
أخرجه أحمد (١٢٥٧١) ، والبزار (٦٩٨٤) ، وأبو يعلى (٣٥١٢) .
٤٤ - [ح] حمَّاد بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَلَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أنسٍ، أنَّ غُلَامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ يَخدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَرِضَ فَأتاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَهُوَ بِالمَوْتِ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَنَظَرَ الغُلَامُ إِلَى أبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأسِهِ، فَقَالَ لَهُ أبوهُ: أطِعْ أبا القَاسِمِ، فَأسْلَمَ، ثُمَّ مَاتَ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لله الَّذِي أنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ».
أخرجه أحمد (١٤٠٢٢) ، والبخاري (١٣٥٦) ، وأبو داود (٣٠٩٥) ، والنسائي (٨٥٣٤) .
стр. 65
٤٥ - [ح] مُعْتَمِر بن سُلَيمَان، قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يَقُولُ: حَدَّثنا أنسُ بن مَالِكٍ، أنَّهُ ذُكِرَ لَهُ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعاذٍ: «مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ، دَخَلَ الجنَّة»: قَالَ: يَا نَبِيَّ الله! أفَلَا أُبشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي أخَافُ أنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا».
أخرجه أحمد (١٢٦٣٣) ، والبخاري (١٢٩) .
٤٦ - [ح] شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عُبيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنسَ بن مَالِكٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ الكَبَائِرَ، أوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ، فَقَالَ: «الشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ" وَقَالَ: «ألَا أُنبِّئكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ» قَالَ: «قَوْلُ» الزُّورِ، أوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ».
قَالَ شُعْبَةُ: أكْبَرُ ظَنِّي أنَّهُ قَالَ: «شَهَادَةُ الزُّورِ».
أخرجه الطيالسي (٢١٨٨) ، وأحمد (١٢٣٦١) ، والبخاري (٢٦٥٣) ، ومسلم (١٧٣) ، والترمذي (١٢٠٧) ، والنسائي (٣٤٥٩) .
٤٧ - [ح] حَمَّاد بن زَيْدٍ، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بن أبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أنسِ بن مَالِكٍ يَرْفَعُ الحَدِيثَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيقُولُ: أيْ رَبِّ، نُطْفَةٌ، أيْ رَبِّ، عَلَقَةٌ، أيْ رَبِّ، مُضْغَةٌ، فَإِذَا أرَادَ اللهُ أنْ يَقْضِيَ خَلقَهَا».
قَالَ: «يَقُولُ أيْ رَبِّ ذَكَرٌ أوْ أُنثَى؟ شَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ؟ فَما الرِّزْقُ؟ فَما الأجَلُ؟ قَالَ: فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ».
أخرجه الطيالسي (٢١٨٦) ، وأحمد (١٢١٨١) ، والبخاري (٣١٨) ، ومسلم (٦٨٣٣) .
стр. 66
٤٨ - [ح] (هُشَيْم، وَشُعْبَة، وَحَمَّاد بن زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيل، ) عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالخَبَائِثِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١) ، وأحمد (١١٩٦٩) ، والدارمي (٧١٤) ، والبخاري (١٤٢) ، ومسلم (٧٦٠) ، وابن ماجة (٢٩٨) ، وأبو داود (٤) ، والترمذي (٥) ، والنسائي (١٩) ، وأبو يعلى (٣٩٠٢) .
٤٩ - [ح] (شُعْبَة، وَخَالِد بن مِهْرَانَ الحَذَّاءُ) عَنْ عَطَاءِ بن أبِي مَيْمُونَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ، فَأحْمِلُ أنا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٤٨) ، وابن سعد (٥/ ٣٢٨)، وابن أبي شيبة (١٦٣٢) ، وأحمد (١٢٩٥١) ، والدارمي (٧٢٠) ، والبخاري (١٥٠) ، ومسلم (٥٤٠) ، وأبو داود (٤٣) ، والنسائي، وأبو يعلى (٣٦٥٩) .
٥٠ - [ح] حَمَّادٌ بن زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، لَا أعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أنسٍ، أنَّ أعْرَابِيًّا أتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَالَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ القَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ" (١) ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.
أخرجه أحمد (١٣٤٠١) ، والبخاري (٦٠٢٥) ، ومسلم (٥٨٥) ، وابن ماجة (٥٢٨) ، والنسائي (٥١) .
٥١ - [ح] (شُعْبَة، وَسُفْيَان، عَنْ عَمْرِو بن عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسًا يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ: قُلتُ: وَأنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٣١) ، وأحمد (١٢٣٧١) ، والدارمي (٧٦٥) ، والبخاري (٢١٤) ، وابن ماجة
(٥٠٩) ، وأبو داود (١٧١) ، والترمذي (٦٠) ، والنسائي (١/ ٨٥)، وأبو يعلى (٣٦٩٢) . الحواشي
(١) تُزْرِمُوهُ: تقطعوا عليه.стр. 67
٥٢ - [ح] (هِشَام الدَّسْتُوائِيّ، وَشُعْبَة، ) حَدَّثنا قَتادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن
مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتوَضَّئُونَ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٨) ، وأحمد (١٣٩٨٣) ، ومسلم (٧٦٤) ، وأبو داود (٢٠٠) ، والترمذي
(٧٨) ، وأبو يعلى (٣٢٤٠) .
٥٣ - [ح] ابْن عُلَيَّةَ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ،
فَلَمْ أجِدْهُ، فَقَعَدْتُ أنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ هَذَا، يَعْنِي
الحَجَّاجَ، فَأكَلُوا، ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّوْا وَلَمْ يَتَوَضَّأُوا» فَقُلتُ: أوَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا يَا
أبا حَمْزَةَ؟ قَالَ: «مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ»:
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٠) .
٥٤ - [ح] داود بن رشيد، حدثنا صالح بن عمر، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أنس بن مالك، قال: سَألَتِ امرأةٌ رَسُولَ الله ﷺ ، عَنِ المَرأةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ في مَنامهِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فَلْتَغْتَسِلْ».
أخرجه مسلم (٦٣٧) ، والبزار (٧٤٨٤) .
٥٥ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَبْدِ الله بن عَبْدِ الله بن جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيَّ، وَيَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ».
أخرجه أحمد (١٢١٢٩) ، والبخاري (٢٦٤) .
٥٦ - [ح] هُشَيْم، وَابْن عُلَيَّةَ عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ».
стр. 68
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧١) ، وأحمد (١٢٩٩٨) ، وأبو داود (٢١٨) ، والنسائي (٢٥٥) ، وأبو يعلى (٣٧١٨) .
٥٧ - [ح] سَعِيد، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أنَّ نَبِيَّ الله ﷺ «كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ».
أخرجه أحمد (١٢٧٣١) ، والبخاري (٢٨٤) ، والنسائي (٨٩٨٥) ، وأبو يعلى (٣١٧٥) .
٥٨ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ، وَلَمْ يُجامِعُوهُنَّ فِي البُيُوتِ، فَسَألَ أصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأنْزَلَ اللهُ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، حتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ». فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أنْ يَدَعَ مِنْ أمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ؟ فَجَاءَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بن بِشْرٍ فَقَالَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اليَهُودَ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، أفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ ، حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُما هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَأرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُما، فَعَرَفَا أنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا».
أخرجه الطيالسي (٢١٦٥) ، وأحمد (١٢٣٧٩) ، والدارمي (١١٤٦) ، ومسلم (٦٢٠) ، وابن ماجة (٦٤٤) ، وأبو داود (٢٥٨) ، والترمذي (٢٩٧٧) ، والنسائي (٢٧٧) ، وأبو يعلى (٣٢٣٣) .
стр. 69
٥٩ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ الحَبْحَابِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «أكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٢) ، وأحمد (١٢٤٨٦) ، والدارمي (٧٢٧) ، والبخاري (٨٨٨) ، والنسائي (٥) ، وأبو يعلى (٤١٧١) .
٦٠ - [ح] مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٦٨) ، وأحمد (١٢٨٣٦) ، وعَبد بن حُميد (١١٥٩) ، والتِّرمِذي (٢١٣) .
قال أبو عيسى التِّرمِذي: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٦١ - [ح] مَهْدِيّ [بْن مَيْمُونٍ]، عَنْ غَيْلَانَ [بْنِ جَرِيرٍ] عَنْ أنسٍ، قَالَ: «مَا
أعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، قِيلَ: الصَّلاةُ؟ قَالَ: ألَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا
ضَيَّعْتُمْ فِيهَا».
أخرجه البخاري (٥٢٩) .
٦٢ - [ح] سَعِيدِ بن أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ أنَسَ بن مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بَالُ أقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهمْ» فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أوْ لتُخْطَفَنَّ أبْصَارُهُمْ».
أخرجه الطيالسي (٢١٣١) ، وابن أبي شيبة (٦٣٧٥) ، وأحمد (١٢٠٨٨) ، وعبد بن حميد (١١٩٧) ، (والدارمي (١٤١٧) ، والبخاري (٧٥٠) ، وابن ماجة (١٠٤٤) ، وأبو داود (٩١٣) ، والنسائي (٥٤٧) ، وأبو يعلى (٢٩١٨) .
стр. 70
٦٣ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، عَنْ أبِي التَّياحِ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ فَنزَلَ أعْلَى المَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بن عَوْفٍ، فَأقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأبو بَكْرٍ رِدْفُهُ وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى ألقَى بِفِنَاءِ أبِي أيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَأنَّهُ أمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ.
فَأرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ: «يَا بَني النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا»، قَالُوا: لا وَالله لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى الله، فَقَالَ أنسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالمُهاجِرَهْ».
أخرجه أحمد (١٣٢٤٠) ، والبخاري (٤٢٨) ، ومسلم (١١٠٩) ، وابن ماجة (٧٤٢) ، وأبو داود
(٤٥٣) ، والنسائي (٧٨٣) ، وأبو يعلى (٤١٧٨) .
٦٤ - [ح] شُعْبَةَ، عَنْ أبِي التَّياحِ [يزِيدَ بن حميْدٍ] قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ يُحدِّثُ، «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ قَبْلَ أنْ يُبْنَى المَسْجِدُ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٥) ، وأحمد (١٢٣٦٠) ، والبخاري (٢٣٤) ، ومسلم (١١١٠) ، والترمذي (٣٥٠) ، وأبو يعلى (٤١٧٤) .
٦٥ - [ح] (خَالِد بن الحَارِثِ، وَعَبْد الوَهَّابِ، وَابْن أبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيد بن هَارُونَ) عَن: حميْد الطَّوِيل، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّ بَنِي سَلِمَةَ أرَادُوا أنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ
стр. 71
مَنَازِلِهِمْ قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ الله ﷺ أنْ تَعْرَى المَدِينَةُ، فَقَالَ: «يَا بَني سَلِمَةَ، ألَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ » قَالُوا: بَلَى فَثَبتُوا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٦١) ، وأحمد (١٢٠٥٦) ، والبخاري (٦٥٥) ، وابن ماجة (٧٨٤) .
٦٦ - [ح] (هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، وَشُعْبَةَ، وَأبِي عَوَانَةَ، ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُها دَفْنُها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٤١) ، وأحمد (١٢٠٨٥) ، والدارمي (١٥١٢) ، والبخاري (٤١٥) ، ومسلم (١١٦٩) ، وأبو داود (٤٧٤) ، والترمذي (٥٧٢) ، والنسائي (٨٠٤) ، وأبو يعلى (٢٨٥٠) .
٦٧ - [ح] (يَزِيد بن هَارُونَ، وَمُعْتَمِر بن سُلَيمَان التَّيْمِيّ، وَسُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، ) عَنْ حميْد، سَمِعَ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَكَّهَا، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: «أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ»، ثُمَّ، قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أقَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّما يُوَاجِهُ رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى، فَإِنْ عَجَّلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَليَجْعَلهَا فِي ثَوْبِهِ، وَلَيْقُل بِهَا هَكَذَا»، وَأشَارَ الحميْدِيُّ إِلَى طَرْفِ ثَوْبِهِ فَدَلَّكَهُ.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢) ، والحميدي (١٢٥٣) ، وابن أبي شيبة (٧٥٢٩) ، وأحمد (١٣٠٩٧) والدارمي (١٥١٣) ، والبخاري (٢٤١) ، وأبو داود (٣٩٠) ، والنسائي (٢٩٣) ، وأبو يعلى (٣٨٥٣) .
٦٨ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْد الوَارِثِ، ) عَنْ عَبْد العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ، قَالَ: سُئِلَ أنَسُ بن مَالِكٍ عَنِ الثُّومِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّ - أوْ لَا يُصَلِّيَنَّ - مَعَنَا».
أخرجه أحمد (١٢٩٦٨) ، والبخاري (٨٥٦) ، ومسلم (١١٨٧) .
стр. 72
٦٩ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أنسِ بن سِيرِينَ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ، لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي لَا أسْتَطِيعُ أنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَلَوْ أتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فَأقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَنَضَحَ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، «فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ، لِأنسٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: «مَا رَأيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ».
٧ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، عَنْ حميْدٍ، عَنْ أنسٍ، وَالحَسَنِ: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ مُتوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قُطْنٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ».
أخرجه أحمد (١٣٧١٤) ، والبزار (٦٦٥٤) .
٧١ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيمَ، وَشُعْبَة، وَبِشْرُ بن المُفَضَّلِ، ) عَنْ أبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَألتُ أنَسًا: أكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٣٧) ، وابن أبي شيبة (٧٩٥١) ، وأحمد (١١٩٩٩) ، والدارمي (١٤٩٤) والبخاري (٣٨٦) ، ومسلم (١١٧٣) ، والترمذي (٤٠٠) ، والنسائي (٨٥٣) ، وأبو يعلى (٣٦٦٧) .
٧٢ - [ح] عَبْد الوَارِثِ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أنسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي».
أخرجه أحمد (١٢٥٥٩) ، والبخاري (٣٧٤) .
стр. 73
٧٣ - [ح] (شُعْبَة، وَهَمَّام، وَأبي عَوَانَةَ، وَابْنِ أبِي عَرُوبَةَ) عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا أنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٧٠) ، وأحمد (١١٩٩٥) ، والدارمي (١٣٤٧) ، والبخاري (٥٩٧) ، ومسلم (١٥١٢) ، وابن ماجة (٦٩٥) ، وأبو داود (٤٤٢) ، والترمذي (١٧٨) ، والنسائي (١٥٩٩) ، وأبو يعلى (٢٨٥٤) .
٧٤ - [ح] شُعْبَة، عَنْ أبِي صَدَقَةَ، مَوْلَى أنسٍ قَالَ: سَألتُ أنَسًا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيكُمْ هَاتَينِ، وَالمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَالصُّبْحَ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ إِلَى أنْ يَنْفَسِحَ البَصَرُ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٥٠) ، وأحمد (١٢٣٣٦) ، والنسائي (١٥٢١) .
٧٥ - [ح] (أبي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَحَرَمِيّ بن عُمَارَةَ، ) عَنْ أبي خَلدَةَ هُوَ خَالِدُ بن دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بن مَالِكٍ، يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بالصَّلاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ أبْرَدَ بالصَّلاةِ»، يَعْنِي الجُمُعَةَ.
أخرجه البخاري (٩٠٦) ، والنسائي (١٤٩٧) .
٧٦ - [ح] (مَعْمَر، وَشُعَيْب، وَاللَّيْث، وَابْن أبِي ذِئْبٍ، ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنسٍ، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ "كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».
أخرجه الطيالسي (٢٢٠٧) ، وعبد الرزاق (٢٠٦٩) ، وابن أبي شيبة (٣٣٢٤) ، وأحمد (١٢٦٧٢) ، (والدارمي (١٣٢٠) ، والبخاري (٥٥٠) ، ومسلم (١٣٥٣) ، وابن ماجة (٦٨٢) ، وأبو داود (٤٠٤) ، . (والنسائي (١٥٠٧) ، وأبو يعلى (٣٥٩٣) .
стр. 74
[ورواه] مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بن عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ، عَنْ أنسِ بن مالِكٍ أنَّهُ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بن عَوْفٍ، فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ».
أخرجه مالك (١٠) ، وعبد الرزاق (٢٠٧٩) ، والبخاري (٥٤٨) ، ومسلم (١٣٥٦) .
٧٧ - [ح] عَمْرو بن الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بن أبِي حَبِيبٍ، أنَّ مُوسَى بن سَعْدٍ الأنصَارِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بن عُبَيْدِ الله، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، أنَّهُ قَالَ: «صَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ العَصْرَ، فَلمَّا انْصَرَفَ أتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نُرِيدُ أنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنا، وَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تَحْضُرَهَا، قَالَ: «نَعَمْ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قُطِّعَتْ، ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أكَلنَا قَبْلَ أنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ».
أخرجه مسلم (١٣٥٩) .
٧٨ - [ح] عَبْد الله بن المُبَارَكِ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبو بَكْر بن عُثمانَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أُمَامَةَ بن سَهْلٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أنسِ بن مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ لصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: «العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ الله ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ».
أخرجه البخاري (٥٤٩) ، ومسلم (١٣٥٨) ، والنسائي (١٥٠٨) .
٧٩ - [ح] (إِسْمَاعِيل بن جَعْفَرٍ، وَمالِكٍ، ) عَنْ العَلَاءِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ دَخَلنَا عَلَى أنسِ بن مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ. فَقَامَ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ
стр. 75
ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ، أوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. تِلكَ صَلَاةُ المُنافِقِينَ. يَجْلِسُ أحَدُهُمْ، حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنقَرَ أرْبَعًا. لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا».
أخرجه مالك (٥٨٦) ، وعبد الرزاق (٢٠٨٠) ، وأحمد (١٢٠٢٢) ، ومسلم (١٣٥٧) ، وأبو داود (٤١٣) ، والترمذي (١٦٠) ، والنسائي (١٥٠٩) ، وأبو يعلى (٣٦٩٦) .
٨٠ - [ح] سُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، قَالَ أنسٌ: «مَا أعْرِفُ فِيكُمُ اليَوْمَ شَيْئًا كُنْتُ أعْهَدُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، لَيْسَ قَوْلَكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، قَالَ: قُلتُ: يَا أبا حَمْزَةَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «قَدْ صَلَّيْتُمْ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، أفَكَانَتْ تِلكَ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ ؟ » قَالَ: فَقَالَ: «عَلَى أنِّي لَمْ أرَ زَمَانًا خَيْرًا لِعَامِلٍ مِنْ زَمَانِكُمْ هَذَا، إِلَّا أنْ يَكُونَ زَمَانًا مَعَ نَبِيٍّ».
أخرجه أحمد (١٣٨٩٧) ، وأبو يعلى (٣٣٣٠) .
٨١ - [ح] حَمَّاد بن سَلَمَةَ، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، أنَّهُمْ سَألُوا أنَسَ بن مَالِكٍ: أكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أخَّرَ رَسُولُ الله ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ».
قَالَ أنسٌ: وَكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ اليُسْرَى.
أخرجه أحمد (١٤٠٢٧) ، وعبد بن حميد (١٢٩٣) ، ومسلم (١٣٩٢) ، والنسائي (٥٣٢٩) ، (٩٦٥٤) ، وأبو يعلى (٣٣١٣) .
следующие страницы →