← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 791

شرح سنن ابن ماجه للسيوطي وغيره

الجلال السيوطي

Полный текст (322 стр.). Показаны 316–322 · переход к 321.

стр. 316

[٤٢٨١] وَنذر الظَّالِمين فِيهَا جثيا الجثوة الشَّيْء الْمَجْمُوع وَالْمرَاد بالورود هَهُنَا الْوُرُود على الصِّرَاط وَالله أعلم [٤٢٨٢] غرا محجلين الغر بِالضَّمِّ جمع اغر من الْغرَّة وَهِي الْبيَاض فِي الْوَجْه من غير سوء والتحجيل بَيَاض القوائم من الْأَيْدِي والاقدام قَوْله سيماء أمتِي السيماء بِالْقصرِ وَقد يمد وَهُوَ الْعَلامَة إنْجَاح الْحَاجة قَوْله غرا محجلين الخ قَالَ فِي المفاتيح ذهب بَعضهم الى اخْتِصَاص هَذِه الْأمة بِالْوضُوءِ وَقَالَ اخرون انما الْمُخْتَص بِهِ الْغرَّة والتحجيل لَا الْوضُوء لحَدِيث هَذَا وضوئي ووضوء الانبياء ورد بِأَنَّهُ حَدِيث مَعْرُوف الضعْف على انه يحْتَمل تَخْصِيص الْأَنْبِيَاء بِالْوضُوءِ دون الْأُمَم انْتهى قلت وَالصَّحِيح ان الْغرَّة والتحجيل من خَواص هَذِه الْأمة لَا أصل الْوضُوء (فَخر) قَوْله [٤٢٨٤] فَيُقَال من شهد لَك الخ وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ يجاء بِنوح يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُ الحَدِيث إِنَّمَا طلب الله من نوح شُهَدَاء على تبليغه الرسَالَة أمته وَهُوَ اعْلَم إِقَامَة للحجة ولمنزلة أكَابِر هَذِه الْأمة فَيَقُول مُحَمَّد وامته الْمَعْنى ان أمته شُهَدَاء وَهُوَ مزكى لَهُ وَقدم فِي الذّكر للتعظيم وَلَا بعد انه ﷺ يشْهد لنوح ﵇ أَيْضا لِأَنَّهُ مَحل النُّصْرَة قَوْله وسطا أَي عدلا شَهِيدا أَي مزكيا (مرقاة) قَوْله [٤٢٨٥] ثمَّ يسدد أَي يَسْتَقِيم على الْإِيمَان وَقَوله حَتَّى تبوؤا أَنْتُم أَي حَتَّى تَأْخُذُوا أَنْتُم مقاعدكم ومساكنكم (إنْجَاح) قَوْله من ذَرَارِيكُمْ قَالَ فِي النِّهَايَة الذُّرِّيَّة اسْم يجمع نسل الْإِنْسَان من ذكر وانثى واصله الْهَمْز مخفف وَتجمع على ذريات وذراري مشدد أَو قيل أَصْلهَا من الذَّر بِمَعْنى التَّفَرُّق لِأَن الله ذرهم فِي الأَرْض انْتهى قَوْله [٤٢٨٦] وَثَلَاث حثيات قَالَ الزَّرْكَشِيّ هُوَ بِالنّصب عطف على سبعين وَهُوَ مفعول يدْخل فَيكون حِينَئِذٍ ثَلَاث حثيات مرّة فَقَط وبالرفع عطف على سَبْعُونَ الَّذين مَعَ كل الف فَيكون ثَلَاث حثيات سبعين مرّة انْتهى قلت وَالرَّفْع ابلغ وَقَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ كِنَايَة عَن الْمُبَالغَة فِي الْكَثْرَة وَلَا كف ثمَّ وَلَا حثى جلّ عَنهُ وَتَعَالَى انْتهى قَوْله [٤٢٨٧] نكمل يَوْم الْقِيَامَة المُرَاد بالاكمال الْخَتْم وَفِي رِوَايَة أَنْتُم تتمون سبعين امة أَنْتُم خَيرهَا واكرمها (إنْجَاح) قَوْله [٤٢٨٨] انكم وفيتم أَي اكملتم واتممتم سبعين امة أَنْتُم خَيرهَا المُرَاد بالسبعين التكثير لَا التَّحْدِيد وفيتم عِلّة للخيرية لِأَن المُرَاد بِهِ الْخَتْم فَكَمَا ان نَبِيكُم خَاتم الْأَنْبِيَاء جَامع مَا تفرق من الكمالات كَذَلِك أَنْتُم مَعَ الْأُمَم السالفة كَذَا فِي الطَّيِّبِيّ قَوْله [٤٢٩٠] فَنحْن الاخرون بِكَسْر خاء أَي الْمُتَأَخّرُونَ زَمَانا فِي الدُّنْيَا والاولون أَي المتقدمون فِي الْآخِرَة على أهل الْأَدْيَان منزلَة وكرامة وَفِي الْحَشْر وَالْقَضَاء لَهُم قبل الْخَلَائق وَفِي دُخُول الْجنَّة كرماني قَوْله [٤٢٩١] قد جَعَلْنَاكُمْ عدتكم أَي مِقْدَار عدتك هَذِه الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين (إنْجَاح) قَوْله [٤٢٩٢] فَيُقَال هَذَا فداؤك من النَّار قَالَ النَّوَوِيّ وَمعنى هَذَا الحَدِيث مَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة لكل أحد منزل فِي الْجنَّة ومنزل فِي النَّار فالمؤمن إِذا دخل الْجنَّة خَلفه الْكَافِر فِي النَّار لاستحقاقه ذَلِك بِكُفْرِهِ وَمعنى فداؤك من النَّار بأنك كنت معرضًا لدُخُول النَّار وَهَذَا فداؤك لِأَن الله تَعَالَى قدر لَهَا عددا يملؤها فَإِذا ادخلها الْكفَّار بكفرهم وذنوبهم صَارُوا فِي معنى الْفِدَاء عَن الْمُسلمين انْتهى وَقَالَ فِي اللمعات وَلما كَانَ لكل مُكَلّف مقْعد فِي الْجنَّة ومقعد فِي النَّار فَلَمَّا دخل الْمُؤمن الْجنَّة صَار الْكَافِر كالفداء لِلْمُؤمنِ خلص بِهِ عَن النَّار وَلم يرد بِهِ تَعْذِيب الْكِتَابِيّ بِمَا ارْتَكَبهُ الْمُسلم من الذُّنُوب لِأَنَّهُ لَا يعذب أحد بذنوب أحد وَتَخْصِيص الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِالذكر لاشتهارهم لمضارة الْمُسلمين وَمَعْرِفَة الحكم فِي غَيرهم بطرِيق الأولى انْتهى قَوْله

стр. 317

[٤٢٩٣] مائَة رَحْمَة الخ وَذكر القَاضِي جعل الله الرَّحِم بِحَذْف الْهَاء وبضم الرَّاء قَالَ ورويناه بِضَم الرَّاء وَيجوز فتحهَا وَمَعْنَاهُ الرَّحْمَة قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الحَدِيث من أَحَادِيث الرَّجَاء والبشارة للْمُسلمين قَالَ الْعلمَاء لِأَنَّهُ إِذا حصل للْإنْسَان من رَحْمَة وَاحِدَة فِي هَذِه الدَّار مبينَة على اكداء الْإِسْلَام وَالْقُرْآن وَالصَّلَاة وَالرَّحْمَة فِي قلبه وَغير ذَلِك مِمَّا انْعمْ الله تَعَالَى بِهِ فَكيف الظَّن بِمِائَة رَحْمَة فِي الدَّار الْآخِرَة وَهِي دَار الْقَرار وَدَار الْجَزَاء الله أعلم انْتهى [٤٢٩٥] ان رَحْمَتي تغلب غَضَبي وَفِي رِوَايَة لمُسلم سبقت رَحْمَتي غَضَبي قَالَ الْعلمَاء غضب الله تَعَالَى وَرضَاهُ يرجعان الى معنى الْإِرَادَة فإرادته الاثابة للمطيع وَمَنْفَعَة العَبْد تسمى رضَا وَرَحْمَة وارادته عِقَاب العَاصِي وخذلانه تسمى غَضبا وارادته صفة لَهُ قديمَة يُرِيد بِهِ جَمِيع المرادات قَالُوا وَالْمرَاد بِالسَّبقِ وَالْغَلَبَة هُنَا كَثْرَة الرَّحْمَة وشمولها كَمَا يُقَال غلب على فلَان الْكَرم والشجاعة إِذا كثره مِنْهُ (نووي) قَوْله ان رَحْمَتي تغلب غَضَبي قَالَ الْكرْمَانِي أَي تعلق ارادتي بإيصال الرَّحْمَة أَكثر من تعلقهَا بإيصال الْعقُوبَة فَإِن الأول من متقضيات صفته وَالْغَضَب بِاعْتِبَار الْمعْصِيَة انْتهى وَقَالَ الطَّيِّبِيّ يَعْنِي ان قسطهم من الرَّحْمَة أَكثر من قسطهم من الْغَضَب قيل ظهرا وَلَا رَحْمَة بالإيجاد وَمَا يتبعهُ من النعم وَلما اسْتحق الْغَضَب ظهر عَلَيْهِم يَعْنِي لما خلقهمْ لِلْعِبَادَةِ شكر النِّعْمَة وَعلم ان أحدا لَا يقدر على أَدَاء حَقه فَحكم بسبق رَحمته وَكتبه وَحفظه فَوق الْعَرْش وَكَانَ اللَّوْح تَحْتَهُ لجلالة قدره وَهُوَ تَمْثِيل لكثرتها بفرسي رهان سبقت أَحدهمَا يَعْنِي مَا اغْفِر من ذنوبهم أَكثر مِمَّا اعذبهم انْتهى قلت وَفِي رِوَايَة سبقت بدل تغلب مَعْنَاهُمَا وَاحِد يَعْنِي تعلق ارادته بإيصال الرَّحْمَة أَكثر والا فيشكل بِأَن جَمِيع الصِّفَات مُتَسَاوِيَة لِأَن كلهَا غير متناهية (فَخر) قَوْله [٤٢٩٦] وَمَا حق الْعباد على الله أَي ثوابهم الَّذِي وعدهم بِهِ فَهُوَ وَاجِب الانجاز ثَابت بوعد الْحق قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت فِيهِ دلَالَة لمَذْهَب الْمُعْتَزلَة الْقَائِلين بِالْوُجُوب على الله قلت لَا إِذا الْمَعْنى الْحق المتحقق الثَّابِت والجدير أَو وَاجِب شرعا بأخبار الله تَعَالَى أَو وعده أَو هُوَ كالواجب فِي تحَققه وتأكده أَو ذكر الْحق على سَبِيل الْمُقَابلَة انْتهى قَوْله [٤٢٩٧] وَامْرَأَة تحصب تنورها أَي ترى فِيهِ مَا توقده وهج التَّنور وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ حر النَّار وبالسكون مصدر (فَخر) قَوْله [٤٣٠٠] يصاح بِرَجُل من أمتِي أَي يرفع الْأَصْوَات لطلب رجل وَذَلِكَ لتشهيره عَلَيْهِ الْمَغْفِرَة والسجل كتاب الْعَهْد وَنَحْوه (إنْجَاح) قَوْله كتبتي بِفتْحَتَيْنِ جمع كَاتب كطلبه جمع طَالب وهم الْكِرَام الكاتبون (إنْجَاح) قَوْله فَتخرج لَهُ بطاقة قَالَ فِي النِّهَايَة البطاقة بِالْكَسْرِ رقْعَة صَغِيرَة يثبت فِيهَا مِقْدَار مَا يحصل فِيهِ ان كَانَ عينا فوزنه أَو عدده وان كَانَ مَتَاعا فثمنه قيل سميت بِهِ لِأَنَّهَا تشبه بطاقة من الثَّوْب فَتكون الْبَاء حِينَئِذٍ زَائِدَة وَهِي كلمة كَثِيرَة الِاسْتِعْمَال بِمصْر (زجاجة) قَوْله فِيهَا اشْهَدْ ان لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ لَيست هَذِه شَهَادَة التَّوْحِيد لِأَن من شَأْن الْمِيزَان ان يوضع فِي كفته شَيْء وَفِي الْأُخْرَى ضِدّه فتوضع الْحَسَنَات فِي كفته والسيئات فِي كفته فَهَذَا غير مُسْتَحِيل لِأَن العَبْد يَأْتِي بهما جَمِيعًا ويستحيل ان يَأْتِي بالْكفْر والايمان جَمِيعًا عبد وَاحِد حَتَّى يوضع الْإِيمَان فِي كفة وَالْكفْر فِي كفة فَلذَلِك اسْتَحَالَ ان يوضع شَهَادَة التَّوْحِيد فِي الْمِيزَان واما بعد مَا نطق العَبْد فَإِن النُّطْق مِنْهُ بِلَا اله الا الله حَسَنَة تُوضَع فِي الْمِيزَان مَعَ سَائِر الْحَسَنَات (زجاجة) قَوْله [٤٣٠١] ان لي حوضا مَا بَين الْكَعْبَة وَبَيت الْمُقَدّس أَي طوله مِقْدَار الْمسَافَة الَّتِي بَين مَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَفِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ وزواياه سَوَاء أَي الطول وَالْعرض وَقيل العمق والتوفيق بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين مَا جَاءَ من ان طوله مَا بَين عدن وعمان وَمَا ين صنعاء وَالْمَدينَة وَنَحْو ذَلِك ان هَذَا بطرِيق التَّقْرِيب لَا على التَّحْدِيد وَذَلِكَ لاخْتِلَاف بَين أَقْوَال السامعين فِي الْإِحَاطَة بِهِ علما وَكَذَلِكَ قَوْله عدد النُّجُوم المُرَاد بِهِ التكثير لَا التَّحْدِيد (إنْجَاح) قَوْله واني لأكْثر الْأَنْبِيَاء تبعا كَمَا فِي رِوَايَة واني لأرجو ان اكون أَكْثَرهم وَارِدَة (إنْجَاح) قَوْله

стр. 318

[٤٣٠٢] ان حَوْضِي لأبعد من أَيْلَة الى عدن قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين عدن مَعْرُوف وايلة مَدِينَة من بِلَاد الشَّام على سَاحل الْبَحْر وايلة أَيْضا جبل يَنْبع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة وَفِي حَدِيث بن عمر امامكم حَوْض كَمَا بَين جرباء واذرح وَصُورَة الْخط تقضي ان يكون جرباء بِالْمدِّ وَكَذَلِكَ روى فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَقيل جربي بِالْقصرِ من بِلَاد الشَّام واذرح بِالْحَاء مَدِينَة من أدنى الشَّام وَيُقَال انها فلسطين وَفِي رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ ان لي حوضا مَا بَين الْكَعْبَة الى بَيت الْمُقَدّس وَفِي رِوَايَة حُذَيْفَة ان حَوْضِي كَمَا بَين صنعاء وَالْمَدينَة أَو كَمَا بَين الْمَدِينَة وعمان وَفِي رِوَايَة بن عمر وحوضي مسيرَة شهر وَهَذِه الاختلافات تشعر بَان ذكرهَا جرى على التَّقْرِيب دون التَّحْدِيد وَبِأَن الْمَقْصُود بِأَن بعد مَا بَين حافتيه وسيعة لَا التَّقْدِير بِمِقْدَار معِين وَيُمكن ان ينزل بَعْضهَا على طول الْحَوْض وَبَعضهَا على عرضه وَفِي رِوَايَة مَا بَين الْمَدِينَة والروحاء قَالَ أنس يُقَال انه على نَحْو من أَرْبَعِينَ ميلًا من الْمَدِينَة انْتهى (زجاجة) قَوْله من أَيْلَة آيلة جبل بَين مَكَّة وَالْمَدينَة وَمَوْضِع بَين يَنْبع ومصر إنْجَاح إِنِّي لأزود عَنهُ أَي ادْفَعْ لعدم لياقتهم الْوُرُود عَلَيْهِ وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ليردن عَليّ أَقْوَامًا عرفهم ويعرفونني ثمَّ يُحَال بيني وَبينهمْ قيل هم الَّذين ارْتَدُّوا زمن أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ الَّذين يَقُول فِي حَقهم اصيحابي اصيحابي (إنْجَاح) قَوْله [٤٣٠٣] فَأَتَيْته على بريد الْبَرِيد دَوَاب توقف على منَازِل مرتبَة ويركب عَلَيْهِ الرَّسُول وَغَيره وَاحِدًا بعد وَاحِد وَذَلِكَ لإسراع السّير (إنْجَاح) قَوْله اكاويبه جمع اكواب جمع كوب وَهُوَ كوز لَا عُرْوَة لَهُ قَوْله وَلَا يفتح لَهُم السدد هُوَ بِضَم سين وَفتح دَال جمع سدة أَي لَا يفتح لَهُم الْأَبْوَاب قَوْله حَتَّى اخضلت بتَشْديد اللَّام ابتلت وزنا وَمعنى (فَخر) قَوْله لكني قد نكحت المتنعمات لِأَنَّهُ نكح فَاطِمَة بنت عبد الْملك وَهِي بنت الْخَلِيفَة وجدهَا خَليفَة وَهُوَ مَرْوَان واخوانها الْأَرْبَعَة سُلَيْمَان وَيزِيد وَهِشَام ووليد خلفاء وَزوجهَا خَليفَة فَهَذَا من الغرائب وفيهَا قَالَ الشَّاعِر بنت الْخَلِيفَة جدها خَليفَة زوج الْخَلِيفَة أُخْت الخلائف (إنْجَاح) قَوْله [٤٣٠٥] فِيهِ اباريق الذَّهَب الاباريق جمع ابريق قَالَ فِي الْقَامُوس الابريق مُعرب اب ريزه جمعه اباريق انجاح الْحَاجة لمولانا الْمُعظم الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ المجددي الدهلوي ﵀ قَوْله [٤٣٠٧] لكل نَبِي دَعْوَة مستجابة أَي مستجابة الْبَتَّةَ وَهُوَ على يَقِين من اجابتها وَبَقِيَّة دعواتهم على رَجَاء اجابتها وَمَعْنَاهُ لكل نَبِي دَعْوَة لامته وَقَالَ الطَّيِّبِيّ مستجابة فِي اهلاك كل أمته وَنَبِينَا ﷺ لم يدع بِهِ فعوض بالشفاعة وَقَالَ جَمِيع دعوات الْأَنْبِيَاء مستجابة وَالْمرَاد بِهِ الدُّعَاء لاهلاك قومه وَيَعْنِي بالأمة هُنَا امة الدعْوَة واما دعاءه على مُضر فَلَيْسَ للاهلاك بل ليتوبوا ويرتدعوا واما على رعل وذكوان فهما قبائل لَا كل الْأمة مَعَ انه لم يقبل بل قيل لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء انْتهى قَوْله لكل نَبِي دَعْوَة الخ أَي قد أوجب الله تَعَالَى على نَفسه تفضلا ان يستجيب لكل نَبِي دَعْوَة وَاحِدَة واماما سواهَا فَإِن شَاءَ اسْتَجَابَ وان شَاءَ رد فَدَعَا نوح ﵇ رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا ودعا سُلَيْمَان ﵇ رب هَب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ من بعدِي ودعا إِبْرَاهِيم ﵇ رَبنَا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زرع الْآيَة ودعا إِسْمَاعِيل ﵇ مَعَ أَبِيه رَبنَا وَابعث فيهم رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آياتك الْآيَة ودعا مُوسَى وَهَارُون ﵉ رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم وَاشْدُدْ على قُلُوبهم ودعا نَبينَا ﷺ أَشْيَاء كَثِيرَة فاستجيبت بِهِ بِحَمْد الله تَعَالَى الا النَّوَادِر كاسلام أبي طَالب وَغَيره لَكِن لم يدع هَذِه الدعْوَة الَّتِي قبُولهَا محتوم (إنْجَاح) قَوْله [٤٣٠٩] فجيء بهم ضبائر ضبائر الضبائر جمع ضبارة بِفَتْح ضاد وَكسرهَا وكل مُجْتَمع ضبارة ويروى ضبارات وَهِي جمع سَلامَة لَهَا وَالْمرَاد الْجَمَاعَات والافواج (إنْجَاح) قَوْله فِي حميل السَّيْل هُوَ مَا يَجِيء بالسيل من طين أَو تبن أَو غثاء أَو غَيرهَا بِمَعْنى مَحْمُولَة فَإِذا اتّفقت فِيهِ حَبَّة واستقرت على شط مجْرى السَّيْل تنْبت فِي يَوْم وَلَيْلَة فَشبه بهَا سرعَة عود ابدانهم واجسامهم إِلَيْهِم بعد احراق النَّار لَهَا كَذَا فِي الْمجمع (إنْجَاح) قَوْله [٤٣١٠] شَفَاعَتِي قَالَ فِي النِّهَايَة الشَّفَاعَة تَكَرَّرت فِي الحَدِيث وتتعلق بِأُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهِي السوال فِي التجاوز عَن الذُّنُوب والجرائم شفع فَهُوَ شَافِع وشفيع والمشفع من يقبلهَا والمشفع من يقبل شَفَاعَته انْتهى قَوْله لأهل الْكَبَائِر أَي شَفَاعَتِي لوضع السَّيِّئَات واما الشَّفَاعَة لرفع الدَّرَجَات فَلِكُل من الاتقياء والأولياء وَذَلِكَ مُتَّفق عَلَيْهِ بَين أهل الْملَّة لمعات قَوْله

стр. 319

[٤٣١٢] لست هُنَاكُم أَي لست بِالْمَكَانِ الَّذِي تظنوني فِيهِ من الشَّفَاعَة وَهُنَاكَ إِذْ الْحق بِهِ كَاف الْخطاب يكون للبعيد من الْمَكَان الْمشَار اليه أَي انا بعيد من مَكَان الشَّفَاعَة ومقامها لمعات فَإِنَّهُ أول رَسُول قيل وَمن قبله أَي قبل نوح كَانُوا أَنْبيَاء غير مرسلين كآدم وَإِدْرِيس فَإِنَّهُ جد نوح على مَا ذكره المؤرخون قَالَ القَاضِي عِيَاض قيل ان إِدْرِيس هُوَ الياس وَهُوَ فِي بني إِسْرَائِيل فَيكون مُتَأَخِّرًا عَن نوح فَيصح ان نوحًا أول نَبِي مَبْعُوث أَي مُرْسل مَعَ كَون إِدْرِيس نَبيا مُرْسلا وَأما ادم وشيث فهما وان كَانَا رسولين الا ان آدم أرسل الى بنيه وَلم يَكُونُوا كفَّارًا بل أَمر بتعليمهم الْإِيمَان وَطَاعَة الله شَيْئا كَانَ خَلفه فيهم بعده بِخِلَاف نوح فَإِنَّهُ مُرْسل الى كفار الأَرْض وَهَذَا أقرب من القَوْل بِأَن ادم وَإِدْرِيس لم يَكُونَا رسولين وَقيل أول نَبِي بَعثه الله أَي من أولى الْعَزْم وعَلى هَذَا فَلَا اشكال سيد قَوْله غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر فَلم يكن لَهُ مَانع من مقَام الشَّفَاعَة قَالَ القَاضِي قيل الْمُتَقَدّم مَا كَانَ قبل النُّبُوَّة والمتأخر عصمته بعْدهَا وَقيل المُرَاد بِهِ مَا وَقع مِنْهُ ﷺ عَن سَهْو وَتَأْويل حَكَاهُ الطَّبَرِيّ وَقيل مَا تقدم لِأَبِيهِ آدم وَمَا تَأَخّر من ذنُوب أمته وَقيل المُرَاد انه مغْفُور لَهُ غير مواخذ بذنب لَو كَانَ وَقيل هُوَ تَنْزِيه لَهُ من الذُّنُوب (مرقاة) قَوْله فامشي بَين السماطين السماط الصَّفّ من النَّاس يُقَال بَين السماطين أَي بَين الصفين (إنْجَاح الْحَاجة) قَوْله فَيحد لي حدا بِأَن يُوصف لي بِصِفَات من أَرَادَ الله تَعَالَى نجاتهم (إنْجَاح) قَوْله يشفع يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة الخ أَي بطرِيق الْعُمُوم يُؤذن لَهُم والا فقد صَحَّ ان الصَّبِي يشفع لِأَبَوَيْهِ وشفاعته مَقْصُورَة عَلَيْهِمَا وَكَذَلِكَ يُؤذن من قَرَأَ الْقُرْآن فاستظهره فاحل حَلَاله وَحرم حرَامه فِي عشرَة من أهل بَيته كلهم قد وَجَبت لَهُ النَّار كَمَا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة والدارمي (إنْجَاح) قَوْله كنت امام النَّبِيين الخ قَالَ الْعلمَاء لم يقل هَذَا فخرا بل صرح بِنَفْي الْفَخر بقوله غير فَخر وانما قَالَه لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا امْتِثَال قَوْله تَعَالَى واما بِنِعْمَة رَبك فَحدث وَالثَّانِي انه من الْبَيَان الَّذِي يجب عَلَيْهِ تبليغه الى أمته ليعرفوه أَو يعتقدوه ويعملوا بِمُقْتَضَاهُ ويوفروه ﷺ بِمَا يَقْتَضِي مرتبه كَمَا أَمرهم الله تَعَالَى وَهَذَا الحَدِيث دَلِيل لتفضيله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على الْخلق كلهم لِأَن مَذْهَب أهل السّنة ان الادميين أفضل من الْمَلَائِكَة وَهُوَ ﷺ أفضل الادميين وَغَيرهم واما الحَدِيث الاخر لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء فَجَوَابه من خَمْسَة أوجه أَحدهَا انه ﷺ قَالَ قبل ان يعلم انه امام النَّبِيين وانه سيد ولد ادم فَلَمَّا علم أخبر بِهِ وَالثَّانِي قَالَه ادبا وتواضعا وَالثَّالِث ان النَّهْي انما هُوَ عَن تَفْضِيل يُؤَدِّي الى تنقيص الْمَفْضُول وَالرَّابِع انما نهى عَن تَفْضِيل يُؤَدِّي الى الْخُصُومَة والفتنة كَمَا هُوَ الْمَشْهُور فِي سَبَب الحَدِيث وَالْخَامِس ان النَّهْي مُخْتَصّ بالتفضيل فِي نفس النُّبُوَّة فَلَا تفاضل فِيهَا وانما التَّفَاضُل فِيهَا بالخصائص وفضائل أُخْرَى وَلَا بُد من اعْتِقَاد التَّفْضِيل فقد قَالَ الله تَعَالَى تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض كَذَا فِي النَّوَوِيّ قَوْله يسمون الجهنميين قَالَ الْقَارِي لَيست التَّسْمِيَة بهَا تنقيصا لَهُم بل استذكارا ليزدادوا فَرحا الى فَرح وابتهاجا على ابتهاج وليكون ذَلِك علما لكَوْنهم عُتَقَاء لله انْتهى قَوْله [٤٣١٧] ان يدْخل نصف أمتِي بصيغ الْمَعْرُوف من الْمُجَرّد وَفِي نُسْخَة بِصِيغَة الْمَجْهُول فَقَوله نصف فِي الْوَجْهَيْنِ مَرْفُوع ويروى بالمعلوم من الادخال فَقَوله نصف مَنْصُوب قَوْله

стр. 320

[٤٣١٩] اشتكت النَّار الى رَبهَا الخ قَالَ القَاضِي اخْتلف الْعلمَاء فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ بَعضهم هُوَ على ظَاهره واشتكت على حَقِيقَته وَشدَّة الْحر من وهجها وفيحها وَجعل الله تَعَالَى فِيهَا ادراكا وتمييزا بِحَيْثُ تَكَلَّمت بِهَذَا وَمذهب أهل السّنة ان النَّار مخلوقة وَقيل لَيْسَ هُوَ على ظَاهره بل هُوَ على وَجه التَّشْبِيه والاستعارة والتقريب وَتَقْدِيره ان شدَّة الْحر يشبه نَار جَهَنَّم فَاحْذَرُوهُ وَاجْتَنبُوا حره وَالْأول أظهر انْتهى وَقَالَ النَّوَوِيّ قلت الصَّوَاب الأول لِأَنَّهُ ظَاهر الحَدِيث وَلَا مَانع من حمله على حَقِيقَته فَوَجَبَ الحكم بِأَنَّهُ على ظَاهره انْتهى قَوْله نفس فِي الشتَاء الخ النَّفس بِفَتْح فَاء مَا يخرج من الْجوف وَيخرج من الْهَوَاء واشكل وجود الزَّمْهَرِير فِي النَّار وَلَا اشكال لِأَن المُرَاد بالنَّار محلهَا وَفِيه طبقَة زمهريرية (فَخر) [٤٣٢١] اغمسوه غمسة فِي الْجنَّة أَي فِي انهاره أَو المُرَاد بِهِ الدُّخُول واما الغمس فِي النَّار فحقيقي فالثانية للمشاكلة (إنْجَاح) قَوْله [٤٣٢٢] ان الْكَافِر ليعظم الخ قَالَ القَاضِي يُزَاد فِي مِقْدَار أَعْضَاء الْكفَّار زِيَادَة فِي تعذيبه بِسَبَب زِيَادَة المساسة للنار قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا يكون للْكفَّار فَإِنَّهُ قد جَاءَ أَحَادِيث يدل على ان المتكبرين يحشرون يَوْم الْقِيَامَة أَمْثَال الذَّر فِي صورالرجال أَقُول الْأَظْهر فِي الْجمع ان يَكُونُوا أَمْثَال الذَّر فِي موقف يداسون فِيهِ ثمَّ يعظم اجسادهم ويدخلون النَّار وَيَكُونُونَ فِيهَا كَذَلِك (مرقاة) قَوْله [٤٣٢٣] وان من أمتِي من يعظم للنار يحْتَمل ان يكون المُرَاد من الْأمة امة الدعْوَة أَو الَّذين ارْتَدُّوا بعد الْإِسْلَام أَو الَّذين اختلطوا من أهل الشّرك فِي زيهم وعادتهم واعمالهم كجهلة أهل الْهِنْد وَقد قصّ الشَّيْخ المجدد هَذَا الْفرْقَة بِدُخُول النَّار ثمَّ قَالَ واما أهل الْإِيمَان وان ارتكبوا كَبَائِر فَلَا يدْخلُونَ النَّار وَإِنَّمَا يواخذون بأعمالهم السَّيئَة فِي العرصات ثمَّ ينجون من النَّار اما بالشفاعة واما بإتمام الْعَذَاب بِالْأَعْمَالِ لَكِن لَيْسَ لهَذِهِ المسئلة عِنْدِي دَلِيل صَرِيح سوى كشفه وَقد ورد الحَدِيث من رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نَعُوذ بِاللَّه من جب الْحزن قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا جب الْحزن قَالَ وَاد فِي جَهَنَّم يتَعَوَّذ مِنْهُ جَهَنَّم كل يَوْم أَربع مائَة مرّة قيل يَا رَسُول الله وَمن يدخلهَا قَالَ الْقُرَّاء المراؤن بأعمالهم وروى مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة حَدِيثا طَويلا وَذكر فِيهِ الَّذِي اسْتشْهد لإِظْهَار الجلادة والجرأة وَرجل تعلم الْعلم وَقَرَأَ الْقُرْآن ليقال انه عَالم قَارِئ وَرجل انفق ليقال انه جواد فَهَؤُلَاءِ امروا بهم فسحبوا على وُجُوههم ثمَّ القوا فِي النَّار وَلَكِن يؤول من جَانب الشَّيْخ انه ورد فِي الريا انه الشّرك الْأَصْغَر رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وروى مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى انا اغنى المشركاء عَن الشّرك من عمل عملا اشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته وشركه فَبِهَذَا الْمَعْنى يكون هَذَا الرجل فِيهِ شَائِبَة من الشّرك وَقَالَ الله تَعَالَى ان الشّرك لظلم عَظِيم إنْجَاح الْحَاجة قَوْله [٤٣٢٤] كَهَيئَةِ الاخدود الاخدود الحفرة المستطيلة فِي الأَرْض كالخدة بِالضَّمِّ الْجَدْوَل (إنْجَاح) قَوْله [٤٣٢٥] وَلَا تموتن الخ يَعْنِي من اتَّقى الله حق تُقَاته وَهُوَ مَا يطيقه وَمَات مُسلما خلص من الْآفَات الَّتِي من جُمْلَتهَا الزقوم وَهُوَ شجر يخرج فِي أصل الْجَحِيم فِي الصِّحَاح الزقوم اسْم طَعَام لَهُم فِيهِ تمر وزبد والزقم اكله قَالَ بن عَبَّاس لما نزل ان شَجَرَة الزقوم طَعَام الاثيم قَالَ أَبُو جهل التَّمْر بالزبد نزقمه فَانْزِل الله تَعَالَى انها شَجَرَة الْآيَة سيد قَوْله مَا لَا عين رَأَتْ الخ أَي لم يبصر ذَاته عين وَلَا سَمِعت وَصفه اذن وَلَا خطر ماهيته على قلب وَيحْتَمل ان يكون المُرَاد بِالْأولَى الصُّور الْحَسَنَة وبالثانية الْأَصْوَات الطّيبَة وبالثالثة الخواطر المفرطة لمعات قَوْله وَمن بله مَا قد اطلعكم الله عَلَيْهِ قَالَ فِي الْمجمع بله بمفتوحة وَسُكُون لَام وَفتح هَاء اسْم فعل بِمَعْنى دع واترك وَالْمعْنَى دع مَا اطلعتم عَلَيْهِ من نعيم الْجنَّة وعرفتموها من لذاتها فَإِنَّهُ يسير فِي جنب مَا ادخر لَهُم أَي الَّذِي لم يطلعكم عَلَيْهِ من النَّعيم أعظم وَقيل هُوَ اسْم بِمَعْنى سوى أَي سوى مَا ذكر فِي الْقُرْآن وَقيل مَعْنَاهُ كَيفَ وَقَالَ الْخطابِيّ اتّفق النّسخ على رِوَايَة من بله وَالصَّوَاب إِسْقَاط كلمة من انْتهى مُلَخصا وَقَوله يقْرَأ مَا قَرَأت اعين أَي خلاف قرأة الْعَامَّة فَإِن قرأتهم من قُرَّة اعين (إنْجَاح) قَوْله [٤٣٣٠] مَوضِع سَوط فِي الْجنَّة الخ خص السَّوْط لِأَن من شَأْن الرَّاكِب إِذا أَرَادَ النُّزُول فِي الْمنزل ان ينقى سَوط قبل ان ينزل معلما بذلك الْمَكَان لِئَلَّا يسْبقهُ اليه أحد طيبي قَوْله

стр. 321

[٤٣٣٢] الا مشمر للجنة الخ من التشمير وَهُوَ التهيؤ فِي الْقَامُوس تشمر لِلْأَمْرِ تهَيَّأ ومشمر كمحدث مَاض فِي الْأُمُور مجرب وشمر الثَّوْب تشمير ارفعه وَفِي الْأَمر خف انْتهى رفع الثَّوْب كِنَايَة عَن الاستعداد لِلْأَمْرِ أَي الا مستعد مطالبه للجنة فَإِن الْجنَّة لَا خطر لَهَا فِي الْقلب أَي لَا تخطر لذاتها بخيالكم لِأَن الخطرة تكون بالمشبهة وَالْجنَّة ونعيميها لَيْسَ لَهَا شبه (إنْجَاح) قَوْله لَا خطر لَهَا قَالَ فِي النِّهَايَة أَي لَا عوض لَهَا وَلَا مثل والخطر بالحركة فِي الأَصْل الرَّهْن وَمَا يخاطر عَلَيْهِ وَمثل الشَّيْء وعدله وَلَا يُقَال الا فِيمَا لَهُ قدر انْتهى قَوْله وريحانه تهتز أَي تتحرك والهزة بِالْكَسْرِ النشاط والارتياح والمشيد المجصص نهر مطرد أَي جَار الْحبرَة بِالْحَاء السرُور وَالنعْمَة والنضرة النِّعْمَة والعيش والغنا وَالْحسن بهية من الْبَهَاء وَهُوَ الْحسن (إنْجَاح) [٤٣٣٣] أول زمرة الخ الزمرة الْجَمَاعَة وكوكب دري فِيهِ ثَلَاث لُغَات قرئَ بِهن فِي السَّبع والاكثرون دري بِضَم الدَّال وَتَشْديد الْيَاء بِلَا همز وَالثَّانيَِة بِضَم الدَّال مَهْمُوز مَمْدُود وَالثَّالِثَة بِكَسْر الدَّال مَهْمُوز مَمْدُود وَهُوَ الْكَوْكَب الْعَظِيم قيل سمى دريا لبياضه كالدر وَقيل لاضاءته وَقيل تشبيهه بالدر فِي كَونه ارْفَعْ من بَاقِي النُّجُوم كالدر ارْفَعْ فِي الْجَوَاهِر وَقَوله وَلَا يَتْفلُونَ هُوَ بِكَسْر الْفَاء وَضعهَا حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَغَيره وَفِي رِوَايَة لَا يبصقون وَفِي رِوَايَة لَا يبزقون وَكله بِمَعْنى ورشحهم الْمسك أَي عرقهم كالمسك فِي طيب الرَّائِحَة قَوْله مجامرهم الالوة جمع مجمر بِالْكَسْرِ وَالضَّم فبالكسر مَوضِع وضع النَّار للبخور وبالضم مَا يتبخر بِهِ وَاعد لَهُ الْجَمْر وَهُوَ المُرَاد هَهُنَا أَي ان بخورهم بالالوة وَهُوَ الْعود الْهِنْدِيّ والالوة بِفَتْح همزه وَضمّهَا وَتَشْديد وَاو قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت مجامر الدُّنْيَا كَذَلِك قلت لَا إِذْ فِي الْجنَّة نفس المجمرة هِيَ الْعود انْتهى قَوْله اخلاقهم على خلق رجل وَاحِد قَالَ النَّوَوِيّ قد ذكر مُسلم فِي الْكتاب اخْتِلَاف بن أَي شيبَة وَأبي كريب فِي ضَبطه فَإِن بن أبي شيبَة يرويهِ بِضَم الْخَاء وَاللَّام وَأَبُو كريب بِفَتْح الْخَاء واسكان اللَّام وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَقد اخْتلف فِيهِ رُوَاة صَحِيح البُخَارِيّ أَيْضا ويرجح الضَّم بقوله فِي الحَدِيث الاخر لَا اخْتِلَاف بَينهم وَلَا تباغض قُلُوبهم قلب وَاحِد وَقد يرجح الْفَتْح بقوله ﷺ فِي تَمام الحَدِيث على صُورَة أَبِيهِم ادم أَو على طوله انْتهى (فَخر) قَوْله كَوْكَب دري أَي شَدِيد الإنارة مَنْسُوب الى الدّرّ والرشح الْعرق والالوة هُوَ عود الطّيب إنْجَاح الْحَاجة قَوْله الْكَوْثَر نهر الخ قَالَ الشَّيْخ الْكَوْثَر يُفَسر بِالْخَيرِ الْكَثِيرَة المفرط من الْعلم وَالْعَمَل وَشرف الدَّاريْنِ وَالنّهر الْمَذْكُور من جزئياته وَفِي الْقَامُوس الْكَوْثَر الْكثير من كل شَيْء انْتهى ونهر فِي الْجنَّة يتفجر مِنْهُ جَمِيع أنهارها وَقيل هُوَ أَوْلَاده وَأَتْبَاعه أَو عُلَمَاء أمته وَهُوَ أَيْضا من أَفْرَاده وَقد جَاءَ الْكَوْثَر بِمَعْنى الرجل الْخَيْر الْكثير الْعَطاء وَالسَّيِّد وَله تفسيرات ذكرت فِي موضعهَا وَالْكل رَاجع إِلَى الْمَعْنى الأول الَّذِي ذكرنَا انْتهى قَوْله فِي ظلها أَي فِي كنفها والا فالظل فِي الْعرف مَا يقي من حر الشَّمْس وَلَيْسَ الشَّمْس فِي الْجنَّة وَبِالْجُمْلَةِ الْمَقْصُود السّير تحتهَا كظل الْعَرْش وَقَالَ الشَّيْخ بن حجر قَالَ بن الْجَوْزِيّ وَيُقَال لهَذِهِ الشَّجَرَة طُوبَى قلت وَشَاهد ذَلِك عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان قَالَه فِي اللمعات وَقَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعلمَاء وَالْمرَاد بظلها كنفها وذراها وَهُوَ مَا يستر اغصانها انْتهى قَوْله [٤٣٣٦] فِي مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة أَي فِي مِقْدَار الاسبوع وَالظَّاهِر ان المُرَاد يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ ورد الْأَحَادِيث فِي فَضَائِل يَوْم الْجُمُعَة انه يكون فِي الْجنَّة يَوْم جُمُعَة كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا ويحضرون رَبهم الى آخر الحَدِيث لمعات قَوْله وَيجْلس ادناهم أَي اقلهم منزلَة ودرجة فِي الْجنَّة بِالنِّسْبَةِ الى بعض من عداهُ وَقَوله مَا فيهم وَفِي أَي لَيْسَ فِي أهل الْجنَّة وَفِي أَو دون أَو خسيس وانما فيهم أدنى أَي أقل رُتْبَة قَوْله مَا يرَوْنَ بِصِيغَة الْمَجْهُول من الاراءة أَي لَا يظنون أَن أَصْحَاب الكراسي أَي مَنَابِر أفضل مِنْهُم حَتَّى يحزنوا بذلك قَوْله الأحاضرة بحاء مُهْملَة وضاد مُعْجمَة أَي يكْشف الْحجاب ويكلم عَبده من غير ترجمان (فَخر) قَوْله مَا يرَوْنَ أَي لَا يظنون وَلَا يَعْتَقِدُونَ أَي أَصْحَاب الكثبان وَهُوَ جمع كثيب وَهُوَ التل الْمُرْتَفع لأَنهم لَو ظنُّوا ذَلِك لحزنوا وَهُوَ التأذي وَالْجنَّة لَيست بِحل التاذي (إنْجَاح) قَوْله الا حاضره الله محاضرة أَي بِالْمَجْلِسِ الْخَاص بِحَيْثُ لَا يُشْرك فِيهِ أحد (إنْجَاح) قَوْله فيروعه أَي يفزعه وَذَلِكَ لاحتشامه الروع الْفَزع وَقَوله أحسن مِنْهُ أَي من لِبَاس الرجل قَوْله يحقنا أَي يَلِيق بِنَا (إنْجَاح) قَوْله

стр. 322

[٤٣٣٧] من الْحور الْعين الْحور جمع حوراء وَهِي الشَّدِيدَة بَيَاض الْعين الشَّدِيدَة سوادها وَالْعين جمع عيناء وَهِي الواسعة الْعين وَالرجل اعين وَجَمعهَا بِضَم الْعين وَالْكَسْر للياء (فَخر) قَوْله سبعين من مِيرَاثه من أهل النَّار هَذِه الزِّيَادَة تفرد بهَا بن ماجة فَإِن السُّيُوطِيّ رمز بِهِ فِي جَامعه الصَّغِير وخَالِد بن يزِيد ضَعِيف جدا قَالَ يحيى بن معِين لم يرض ان يكذب على أَبِيه حَتَّى كذب الى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مَا روى من السِّتَّة غير الْمُؤلف وَمَعَ هَذَا تَوْجِيهه مُشكل لِأَنَّهُ ان أَرَادَ بِهِ ان تِلْكَ الزَّوْجَات كَانَ ازواجهن كفَّارًا وَهن مسلمات فَلَا يتَصَوَّر لِأَن نسَاء الْكفَّار كُلهنَّ كوافر الا من شَاءَ الله فَكيف بِمِقْدَار هَذَا الْعدَد وان كَانَ المُرَاد انهن أَيْضا كن كوافر فَلَيْسَ بِصَحِيح لِأَن دُخُول الْجنَّة على الْكَافِر حرَام وانكان المُرَاد بِهِ انه مَا منا من أحد الا قد كتب مَقْعَده من الْجنَّة ومقعده من النَّار فَلَو فَرضنَا ان الْكفَّار دخلُوا النَّار بقيت مَقَاعِدهمْ فِي الْجنَّة وَالنِّسَاء من لَوَازِم مقْعد أهل الْجنَّة فَنحْن نرث تِلْكَ النِّسَاء وَهَذَا وانكان صَحِيحا بِاعْتِبَار كَثْرَة الْكفَّار لَكِن لَا يخفى ان هَذِه النِّسَاء أَيْضا من الْحور لَا من نسَاء الدُّنْيَا فَلَيْسَ للتخصيص بِأَن ثِنْتَيْنِ من الْحور الْعين وَسبعين من مِيرَاثه وَجه وجيه الا ان يُقَال ان قَوْله سبعين من مِيرَاثه مسكوت عَنهُ بأنهن من الْحور أَو من نسَاء الدُّنْيَا فتخصيص ثِنْتَيْنِ من الْحور الْعين لفضل كَونهمَا من زَوْجَات الْمُؤمن وَسبعين كن من زَوْجَات الْكفَّار وَلَكِن لَا يساعده تَفْسِير الهشام بن خَالِد حَيْثُ عد امْرَأَة فِرْعَوْن مِنْهُنَّ الا ان يعمم هَذَا القَوْل على نسَاء الدُّنْيَا وَنسَاء الْجنَّة (إنْجَاح) [٤٣٣٨] الْمُؤمن إِذا اشْتهى الْوَلَد الخ قَالَ التِّرْمِذِيّ اخْتلف أهل الْعلم فِي هَذَا فَقَالَ بَعضهم فِي الْجنَّة جماع وَلَا يكون ولد هَكَذَا يرْوى عَن طَاوس وَمُجاهد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم فِي هَذَا الحَدِيث إِذا اشْتهى وَلَكِن لَا يَشْتَهِي وَقد روى عَن أبي رزين الْعقيلِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ان أهل الْجنَّة لَا يكون لَهُم فِيهَا ولد قَوْله [٤٣٣٩] يخرج من النَّار حبوا أَي قَاعِدا على استه حبا الرجل مَشى على يَدَيْهِ وبطنه وَالصَّبِيّ حبوا مَشى على استه فَالْأول كسمو وَالثَّانِي كسهو كَذَا فِي الْقَامُوس هَذَا بِسَبَب احتراقه من النَّار (إنْجَاح) قَوْله حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه هِيَ من الْأَسْنَان الضواحك الَّتِي تبدأ عِنْد الضحك وَالْأَكْثَر الْأَشْهر انها أقْصَى الْأَسْنَان وَالْمرَاد الأول لِأَنَّهُ مَا كَانَ يبلغ بِهِ الضحك حَتَّى يَبْدُو آخر اضراسه فورد كل ضحكه التبسم وان أُرِيد بهَا الاواخر لاشتهارها فوجهه ان يُرَاد مُبَالغَة مثله فِي ضحكه من غير ان يُرَاد ظُهُور نَوَاجِذه نِهَايَة