← Акыда

Акыда · id 792

القصيدة التائية في القدر

ابن تيمية

Полный текст (51 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

نص السؤال الذي أُورد على شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ١- أيا علماءَ الدين ذمِّيُّ دينكم ... تحيرَّ دُلُّوه بأوضحِ حجةِ ٢- إذا ما قضى ربيْ بكفريْ بزعمكم ... ولم يَرضَهُ مني فما وَجْهُ حيلتي ٣- دعاني وسدَّ البابَ عنيْ فهل إلى ... دخوليْ سبيلٌ بيِّنوا لي قضيتي ٤- قضى بضلاليْ ثم قال: ارضَ بالقضا ... فما أنا راضٍ (١) بالذي فيه شقوتي ٥- فإن كنت بالمقضيِّ -ياقومُ- راضيًا ... فَرَبِّيَ لا يرضى بشؤمِ بليَّتي (٢) ٦- وهل (٣) ليْ رضا ما ليس يرضاه سيدي ... فقد حِرْتُ دُلوني على كشف حيرتي ٧- إذا شاء ربِّيْ الكفرَ مني مشيئةً ... فهل أنا عاصٍ في (٤) اتباع المشيئةِ (٥) ٨- وهل ليْ اختيارٌ أن أخالفَ حُكْمَهُ ... فبالله فاشفوا بالبراهين غُلتي (٦) (٧)

стр. 2

[أجاب ﵀] : ١- سؤالُك يا هذا سؤالُ معاندٍ ... مخاصمِ (١) ربِّ العرش باري البريةِ ٢- فهذا سؤالٌ (٢) خَاصَمَ الملأَ العُلا ... قديمًا به إبليسُ أصلُ البليةِ ٣- ومن يكُ خصمًا للمهيمن يرجعنْ ... على أمِّ رأسٍ هاويًا في الحُفيرةِ

стр. 3

٤- ويدعى (١) خصومُ اللهِ يومَ معادهم ... إلى النار طُرًّا معشرَ (٢) القدريةِ ٥- سواءٌ نفوه أو سعوا ليخاصموا ... به اللهَ أو مارَوْا به للشريعةِ

стр. 4

٦- وأصلُ ضلالِ الخَلْقِ من كل فرقةٍ ... هو الخوضُ في فعل الإله بِعِلَّةِ

стр. 5

٧- فإنهمو لم يفهموا حكمةً له ... فصاروا على نوعٍ من الجاهليةِ ٨- فإن جميعَ الكونِ أوجب فِعْلَه ... مشيئةُ ربِّ الخلق باري الخليقةِ (١)

стр. 6

٩- وذاتُ إله الخَلْقِ واجبة بما ... لها من صفات واجبات قديمةِ ١٠- مشيئتُه مَعْ عِلْمِه ثم قدرة ... لوازمُ ذاتِ الله قاضي القضيةِ ١١- وإبداعُه ما شاء من مُبْدَعاته ... بها حِكْمَةٌ فيه وأنواعُ رحمةِ

стр. 7

١٢- ولسنا إذا قلنا جَرَتْ بمشيئة (١) ... من المنكري آياتِه المستقيمةِ ١٣- بل الحقُّ أن الحكمَ لله وحده ... له الخلقُ والأمرُ الذي في الشريعةِ

стр. 8

١٤- هو المَلِكُ المحمودُ في كلِّ حالةٍ ... له المُلْكُ من غير انتقاص بِشِركةِ ١٥- فما شاء مولانا الإلهُ فإنه ... يكون وما لا لا يكون بحيلةِ

стр. 9

١٦- وقدرتُه لا نقصَ فيها وحكمه (١) ... يَعُمُّ فلا تخصيصَ في ذي القضيةِ ١٧- أُرِيْدُ بذا أن الحوادثَ كلَّها ... بقدرته كانت ومحضِ المشيئةِ ١٨- ومالِكُنا في كلِّ ما قَدْ أراده ... له الحمدُ حمدًا يعتلي كلَّ مِدْحةِ

стр. 10

١٩- فإن له في الخلق من نعم (١) سرت ... ومن حِكَمٍ فوق العقولِ الحكيمةِ ٢٠- أمورًا (٢) يحار العقل فيها إذا رأى ... من الحِكم العليا وكل عجيبةِ

стр. 11

٢١- فنؤمنُ أن الله عزَّ بقدرةٍ ... وخلقٍ وإبرامٍ لحكم المشيئةِ ٢٢- فنثبت هذا كلَّه لإلهنا ... ونثبت ما في ذاك من كل حكمةِ ٢٣- وهذا مقام طالما عجز الأُلى ... نفوه (١) وكروا راجعين بحيرةِ

стр. 12

٢٤- وتحقيقُ ما فيه بتبيين غوره ... وتحرير حقِّ الحق في ذي الحقيقةِ ٢٥- هو المطلب الأقصى لِوُرَّاد (١) بحره ... وذا عسِرٌ في نظم هذي القصيدةِ ٢٦- لحاجته تبيينَ علمٍ مُحقَّقٍ ... لأوصافِ مولانا الإلهِ الكريمةِ (٢) ٢٧- وأسمائه الحسنى وأحكام دينه ... وأفعاله في كل هذي (٣) الخليقةِ ٢٨- وهذا -بحمد الله- قد بان ظاهرًا ... وإلهامُه للخلق أفضلُ نعمةِ ٢٩- وقد قيل في هذا وخُطَّ (٤) كتابُه ... بيانٌ (٥) شفاءٌ للنفوس المريضةِ (٦)

стр. 13

٣٠- فقولك: «لِمْ قد شاء؟» مثل سؤالِ مَنْ ... يقول: فَلِمْ قد كان في الأزليةِ ٣١- وذاك سؤال يبطل العقلُ وَجْهَهُ ... وتحريمُه قد جاء في كل شرعةِ

стр. 14

٣٢- وفي الكون تخصيصٌ كثيرٌ يدلُّ من ... له نوعُ عقلٍ أنه بإرادةِ ٣٣- وإصدارُه عن واحد بعد واحد ... أو (١) القولُ بالتجويز رميةُ حيرةِ

стр. 15

٣٤- ولا ريبَ في تعليق كلِّ مُسَبَّبٍ ... بما قبله من (١) علة مُوجِبيَّةِ ٣٥- بل الشأنُ في الأسبابِ أسبابِ ما ترى ... وإصدارها (٢) عن حكم محض المشيئة

стр. 16

٣٦- وقولك: لِمْ شاء الإلهُ هو الذي ... أزلَّ (٢) عقول الخلق في قَعْر حُفْرةِ ٣٧- فإن المجوسَ القائلين بخالق ... لنفع وربٍّ مُبدعٍ للمَضرةِ

стр. 17

٣٨- سؤالُهم عن علة السرِّ (١) أوقعت ... أوائلَهم (٢) في شبهة الثَّنويةِ (٣)

стр. 18

٣٩- وأن ملاحيدَ الفلاسفةِ الأُلى ... يقولون بالفعل (١) القديمِ بعلةِ (٢) ٤٠- بغوا علة في الكون (٣) بعد انعدامه ... فلم يجدوا ذاكم فضلوا بِضَلةِ

стр. 19

٤١- وإن مبادي الشر في كل أمة ... ذوي ملة (١) ميمونة نبويةِ ٤٢- بخوضهموا في ذاكُمُ صار شركُهُمْ ... وجاء دُروسُ البينات بفترةِ (٢)

стр. 20

٤٣- ويكفيك نقضًا أن ما قد سألتَهُ ... من العذر (١) مردودٌ لدى كل فطرةِ ٤٤- فأنت تعيب الطاعنين (٢) جميعهم ... عليك وترميهم بكل مذمةِ

стр. 21

٤٥- وتَنْحل من والاك صَفْوَ مودةٍ ... وتبغض من ناواك (١) من كل فرقة ٤٦- وحالهم في كل قول وفعلة ... كحالك -يا هذا- بأرجح حجة

стр. 22

٤٧- وهَبْك كففتَ اللومَ عن كل كافرٍ ... وكلِّ غويٍّ خارجٍ عن محجة ٤٨- فيلزمك الإعراضُ عن كل ظالمٍ ... على (١) الناس في (٢) نفس ومالٍ وحرمة ٤٩- فلا تغضبن (٣) يومًا على سافك دمًا ... ولا سارقٍ مالًا لصاحب فاقة ٥٠- ولا شاتمٍ عِرْضًا مصونًا وإن علا ... ولا ناكح فرجًا على وجه غية (٤) ٥١- ولا قاطع للناس نهجَ سبيلِهم ... ولا مفسد في الأرض من كل وجهة ٥٢- ولا شاهدٍ بالزور إفكًا وفريةً ... ولا قاذف للمحصنات بزنية (٥) ٥٣- ولا مهلك للحرث والنسل عامدًا ... ولا حاكمٍ للعالمين برشوةِ ٥٤- وكُفَّ لسان اللوم عن كل مفسدٍ ... ولا تأخذنْ ذا جرمةٍ (٦) بعقوبةِ

стр. 23

٥٥- وسهِّل سبيل الكاذبين تعَمُّدًا ... على ربهم مِنْ كلِّ جاءٍ (١) بفريةِ ٥٦- وإن قصدوا إضلال من يستجيبهم (٢) ... برومِ فسادِ النوع ثم الرياسةِ ٥٧- وجادل عن الملعونِ فرعونَ إذ طغى ... فأُغْرِق (٣) في اليم انتقامًا بغضبةِ (٤) ٥٨- وكلِّ كفورٍ مشركٍ بإلههِ ... وآخرَ طاغٍ كافرٍ بنبوةِ ٥٩- كعادٍ ونمروذ (٥) وقومٍ لصالح ... وقوم لنوح ثم أصحاب الآيكةِ ٦٠- وخاصم لموسى ثم سائر من أتى ... من الأنبياء محييًا للشريعة (٦) ٦١- على كونهم قد جاهدوا الناس إذ بغوا (٧) ... ونالوا من العاصي (٨) بليغ (٩) العقوبة

стр. 24

٦٢- وإلا فكلُّ الخلقِ في كلِّ لفظةٍ ... ولحظةِ عينٍ أو تحرك شعرةِ (١) ٦٣- وبطشة كفٍّ أو تخطي قُديمةٍ ... وكلِّ حراكٍ بل وكل (٢) سكينةِ ٦٤- هم تحت أقدار الإلهِ وحكمهِ ... فما أنت (٣) فيما قد أتيت بحجةِ

стр. 25

٦٥- وَهَبْكَ رفعت اللومَ عن كل فاعلٍ ... فعالَ (١) ردًى طردًا (٢) لهذي المقيسةِ ٦٦- فهل يُمْكِننْ (٣) رفعُ الملامِ جميعِهِ ... عن الناس طُرًّا عند كلِّ قبيحةِ ٦٧- وتركُ عقوبات الذين قد اعتدوا ... وتركُ الورى الإنصافَ بين الرعيةِ ٦٨- فلا تُضمنَنْ (٤) نفسٌ ومالٌ بمثلهِ ... ولا يعقبن (٥) عادٍ بمثل الجريمةِ ٦٩- وهل في عقول الناس أو في طباعهم ... قبولٌ لقول النذل: ما وجه حيلتي

стр. 26

٧٠- ويكفيك نقضًا ما بجسمِ ابنِ آدمٍ ... صبيٍّ ومجنون وكلِّ بهيمةِ ٧١- من الألم المقضيِّ من (٣) غير حيلةٍ ... وفيما يشاء الله أكملُ حكمةِ

стр. 27

٧٢- إذا كان في هذا له حكمةٌ فما ... يُظن (١) بخلق الفعل ثم العقوبة ٧٣- فكيف (٢) ومِنْ هذا عذاب مُولَّدٌ ... عن الفعلِ فِعل العبد عند (٣) الطبيعة ٧٤- كآكِلِ سمٍّ أوجب الموتَ أكلُه ... وكلٌّ بتقديرٍ لرب البرية (٤) ٧٥- فَكُفْرُك يا هذا كسمٍّ أكلْتَهُ ... وتعذيبُ نارٍ مثل (٥) جرعةِ غصةِ

стр. 28

٧٦-ألست ترى في هذه الدار مَنْ جنى ... يعاقب إما بالقضا أو بشرعة ٧٧- ولا عُذْرَ للجاني بتقدير خالقٍ ... كذلك (١) في الأخرى بلا مَثْنَويَّةِ

стр. 29

٧٨- وتقدير ربِّ الخلق للذنب موجِبٌ ... لتقدير (١) عقبى الذنب إلا بتوبةِ

стр. 30

٧٩- وما كان من جنس المتاب لرفعه ... عواقبَ أفعالِ العبادِ الخبيثةِ ٨٠- كخيرٍ (١) به تُمحى (٢) الذنوبُ ودعوةٍ ... تُجاب من الجاني ورُبَّ شفاعة (٣)

стр. 31

٨١- وقولُ حليف الشرِّ (١) : إني مقدرٌ ... عليَّ كقول الذئب (٢) : هذي طبيعتي ٨٢- وتقديره للفعل يجلب نقمةً (٣) ... كتقديره الأشياءَ (٤) طرًّا بعلةِ

стр. 32

٨٣- فهل (١) ينفعن عُذْرُ (٢) الملوم بأنه (٣) ... كذا طبعه أم هل يقال لعثرةِ ٨٤- أم الذمُّ والتعذيب أوكد للذي ... طبيعته فعل الشرور الشنيعة

стр. 33

٨٥- فإن كنتَ ترجو أن تجاب بما عسى ... ينجِّيك من نار الإله العظيمةِ ٨٦- فدونك ربَّ الخلقِ فاقْصُدْه ضارعًا ... مريدًا لأن يهديْك نحو الحقيقةِ

стр. 34

٨٧- وذلِّل قيادَ النفسِ للحق واسمعن (٢) ... ولا تعرضن عن فكرة مستقيمةِ (٣) ٨٨- وما بان من حق فلا تتركنَّه ... ولا تعصِِ من يدعو لأقوم شرعةِ (٤)

стр. 35

٨٩- ودَعْ دِينَ ذي العاداتِ لا تتبَعَنَّه ... وعُجْ عن سبيل الأمةِ الغضبيَّة ٩٠- ومن ضل عن حقٍّ فلا تقفونَّه (٢) ... وزنْ ما عليه الناس بالمَعْدِليةِ

стр. 36

٩١- هنالك تبدو طالعاتٌ من الهدى ... بتبشير (١) من قد جاء بالحنفية ٩٢- بملة إبراهيم ذاك إمامنا ... ودين رسول الله خير البريةِ (٢) ٩٣- فلا يقبل الرحمنُ دينًا سوى الذي ... به جاءت الرسْلُ الكرامُ السجيةِ

стр. 37

٩٤- وقد جاء هذا الحاشرُ الخاتَم الذي ... حوى كلَّ خير في (١) عموم الرسالةِ

стр. 38

٩٥- وأخبر عن رب العباد بأنَّ مَنْ ... غدا (٢) عنه في الأخرى بأقبحِ خيبةِ (٣)

стр. 39

٩٦- فهذي دلالاتُ العبادِ لحائر ... وأما هداه فهو فعلُ الربوبةِ (١) ٩٧- وفَقْدُ الهدى عند الورى لا يفيد (٢) مَنْ ... غدا (٣) عنه بل يجري (٤) بلا وجه حجةِ

стр. 40

٩٨- وحجةُ محتجٍّ بتقدير ربِّه ... تزيد (١) عذابًا كاحتجاج مريضةِ
следующие страницы →