← Тараджим

Тараджим · id 793

معجم المختلطين

محمد بن طلعت

Полный текст (345 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أريد الصوم ولكن قربيه". هكذا رواه جماعة عن سفيان بن عيينة، وكذلك رواه جماعة عن طلحة ابن يحيى لم يذكر أحد منهم القضاء في هذا الحديث. وقد أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جميل، ثنا محمد بن عمرو بن العباس، ثنا سفيان بن عيينة، عن طلحة بن يحيى، عن عمته، عن عائشة قالت: دخل النبى ﷺ فقلت: خبأنا لك حيسًا، فقال: إني كنت أريد الصوم، ولكن قربيه وأقضي يومًا مكانه". وكان أبو الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى يحمل في هذا اللفظ على محمد بن عمرو بن العباس الباهلي هذا، ويزعم أنه لم يروه بهذا اللفظ غيره، ولم يتابع عليه، وليس كذلك فقد حدث به ابن عيينة في آخر عمره، وهو عند أهل العلم بالحديث غير محفوظ. أخبرنا بذلك أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي، ثنا شافع بن محمد، أنبا أبو جعفر بن سلامة، ثنا المزني، ثنا الشافعي، أنبا سفيان فذكر هذا الحديث باللفظ الذى رواه الربيع وزاد في آخره سأصوم يومًا مكانه. قال المزني: سمعت الشافعي يقول: سمعت سفيان عامة مجالسه لا يذكر فيه سأصوم يومًا مكانه، ثم عرضته عليه قبل أن يموت بسنة فأجاب فيه سأصوم يومًا مكانه. قال الشيخ: وروايته عامة دهره لهذا الحديث لا يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية الجماعة عن طلحة بن يحيى لا يذكره منهم أحد منهم سفيان الثوري

стр. 142

وشعبة بن الحجاج وعبد الواحد بن زياد ووكيع بن الجراح ويحيى بن سعيد القطان ويعلي بن عبيد وغيرهم تدل على خطأ هذه اللفظة والله أعلم. وقد روى من أوجه أخر عن عائشة ليس فيه هذه اللفظة (١) قال ابن حجر: محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني العابد صاحب ذاك الجزء العالي، روى عن سفيان بن عيينة، سمع منه بعد التغير (٢). قال الذهبي: وروى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء. قلت: سمع منه فيها محمد بن عاصم صاحب ذاك الجزء العالي، ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع. فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحد فيها، لأنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر. وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان، وأعده غلطًا من ابن عمار، فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز، فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان، ثم يشهد عليه بذلك، والموت قد نزل به، فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع، مع أن يحيى متعنت جدًا في الرجال وسفيان فثقة

стр. 143

مطلقًا. والله أعلم (١). قال العلائي: قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن يحيى بن سعيد القطان، أنه قال: أشهد بالله أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وستين، فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء. قلت: عامة من سمع منه إنما كان قبل سنة سبع، ولم يسمع منه متأخر في هذه السنة إلا محمد بن عاصم الأصبهاني، ولم يتوقف أحد من العالمين في الاحتجاج بسفيان. فهو من القسم الأول، بل لعل هذا لا يصح عن يحيى بن سعيد، لأنه مات في صفر سنة ثمان وتسعين، ولم يكن حينئذ بالحجاز، والله أعلم (٢). قال ابن حجر معلقًا على ما نقله ابن عمار عن يحيى القطان: قرأت بخط الذهبي: أنا أستبعد هذا القول وأجده غلطًا من ابن عمار، فإن القطان مات أول سنة ٩٨ عند رجوع الحجاج وتحدثهم بأخبار الحجاز، فمتى يمكن من سماع هذا حتى يتهيأ له أن يشهد به، ثم قال: فلعله بلغه ذلك في وسط السنة. انتهى وهذا الذى لا يتجه غيره لأن ابن عمار من الأثبات المتقنين، وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة، واعتمد

стр. 144

قولهم، وكانوا كثيرًا فشهد على استفاضتهم، وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئًا يصلح أن يكون سببًا لما نقله عنه ابن عمار في حق ابن عيينة، وذلك ما أورده أبو سعد بن السمعانى في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من ذيل "تاريخ بغداد" بسند له قوي إلى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عيينة: كنت تكتب الحديث وتحدث اليوم وتزيد في إسناده أو تنقص منه؟ فقال: عليك بالسماع الأول فإني قد سمنت. وقد ذكر أبو معين الرازي في زيادة كتاب "الإيمان" لأحمد أن هارون بن معروف قال له: أن ابن عيينة تغير أمره بآخره وأن سليمان بن حرب قال له: أن ابن عيينة أخطأ في عامة حديثه عن أيوب، وكذا ذكر ..... (١) ثم قال الذهبي: سمع من ابن عيينة في سنة سبع محمد بن عاصم الأصبهاني صاحب الجزء العالي (٢). قال المعلمي اليماني: "كان ابن عيينة بمكة والقطان بالبصرة، ولم يحج القطان سنة سبع فلعله حج سنة ست، فرأى ابن عيينة قد ضعف حفظه قليلًا، فربما أخطأ في بعض مظان الخطأ من الأسانيد، وحينئذ سأله فأجابه كما أخبر بذلك عبد الرحمن بن بشر، ثم كأنه بلغ القطان في أثناء سنة سبع أو أوائل سنة ثمان أن ابن عيينة أخطأ في حديثين فعد ذلك تغيرًا،

стр. 145

وأطلق كلمة اختلط على عادته في التشدد. وقد كان ابن عيينة أشهر من نار على علم، فلو اختلط الاختلاط الاصطلاحي لسارت بذلك الركبان، وتناقله كثير من أهل العلم وشاع وذاع، وهذا "جزء محمد بن عاصم" سمعه من ابن عيينة في سنة سبع، ولا نعلمهم انتقدوا منه حرفًا واحدًا، فالحق أن ابن عيينة لم يختلط، ولكن كبر سنة فلم يبق حفظه على ما كان عليه، فصار يخطئ في الأسانيد التى لم يكن قد بالغ في إتقانها كحديثه عن أيوب، والذي يظهر أن ذلك خطأ هين، ولهذا لم يعبأ به أكثر الأئمة ووثقوا ابن عيينة مطلقًا". اهـ (١) ٥٩ - سلمة بن نبيط قال العقيلى: حدثنا جعفر بن محمد السوسي، قال: حدثنا يزيد بن أخزم، قال: سمعت البخاري، قال: سلمة بن نبيط الأشجعي يُقال أنه كان اختلط في آخر عمره (٢).

стр. 146

٦٠ - سليمان بن زياد قال الذهبي: سليمان بن زياد مصري واهٍ. قال ابن يونس: في روايته عن ابن وهب نظر، يُقال إنه اختلط (١). قال ابن حجر: زاد بن يونس: كان مقبولًا عند القضاة، توفي سنة خمسين ومائتين، آخر من حدث عنه علان، وكان يعرف بالفراء (٢). ٦١ - سليمان بن موسى الدمشقي الفقيه قال العقيلي: حدثني أحمد بن محمود الهروي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مسعر، قال: سمعت على بن المديني يقول: سليمان بن موسى مطعون عليه (٣). قال مغلطاي: وفي كتاب العقيلي عن ابن المديني: كان سليمان بن موسى من كبار أصحاب مكحول، وكان خولط قبل موته بيسير (٤).

стр. 147

٦٢ - سماك بن حرب قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: قال حجاج: قال شعبة: كانوا يقولون لسماك: عكرمة عن ابن عباس، فيقول: نعم، قال شعبة: وكنت أنا لا أفعل ذلك به. سُئل أبي عن عطاء بن السائب وسماك، قال: ما أقر بهما، وسماك يرفعها عن ابن عباس، وعطاء عن سعيد عن ابن عباس، ما أقر بهما (١). قال العقيلي: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي

стр. 148

الحارث، قال: حدثنا أحمد، عن حجاج، عن شعبة قال: حدثنى سماك أكثر من كذا وكذا مرة، يعني حديث عكرمة "إذا بنى أحدكم فليدعم على حائط جاره، وإذا اختلف في الطريف، وكان الناس ربما لقنوه فقالوا: عن ابن عباس، فيقول: نعم، وأما أنا فلم أكن ألقنه (١). قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قال شريك: كانوا يلقنون سماك أحاديثه عن عكرمة، يلقنونه: عن ابن عباس، فيقول: عن ابن عباس (٢). قال ابن أبي حاتم: نا محمد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب ابن حميد قال: قلت لأحمد بن حنبل: سماك بن حرب مضطرب الحديث؟ قال: نعم (٣). قال ابن عدي: ثنا علان، ثنا ابن أبي مريم، قال: سمعت يحيى يقول: سماك بن حرب ثقة، وكان شعبة يضعفه، وكان يقول في التفسير: عكرمة، ولو شئت أن أقول له ابن عباس لقاله. قال يحيى بن معين: وكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة (٤). قال ابن رجب الحنبلي: قال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول عن ابن

стр. 149

عباس، إسرائيل، وأبو الأحوص (١). قال العجلي: سماك بن حرب البكري كوفي جائز الحديث، وكان له علم بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحًا إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل عن ابن عباس، وربما قال: قال النبي ﷺ ، وإنما كان عكرمة يحدّث عن ابن عباس، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف (٢). قال الدارقطني: سماك بن حرب إذا حدّث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة، وما كان عن شريك بن عبد الله وحفص ابن جميع ونظرائهم ففي بعضها نكارة (٣). قال ابن حجر: قال يعقوب بن شيبة: قلت لابن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: مضطربة. وقال زكريا بن عدي عن ابن المبارك: سماك ضعيف في الحديث. قال يعقوب: وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم والذى قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره. وقال النسائي: كان ربما لقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن فيتلقن. وقال البزار في مسنده: كان رجلًا مشهورًا لا أعلم أحدًا تركه، وكان قد

стр. 150

تغير قبل موته. وقال جرير بن عبد الحميد: أتيته فرأيته يبول قائمًا، فرجعت ولم أسأله عن شيء، قلت: قد خرف (١). ٦٣ - سنان بن ربيعة أبو ربيعة الباهلي قال البخاري: سنان بن ربيعة أبو ربيعة سمع من أنسًا وشهر بن حوشب، روى عنه حماد بن زيد وعبد الوارث، بصري، قال ابن معين: سمع السهمي من سنان بن ربيعة بعد ما خرف (٢). ٦٤ - سنان بن سعد قال ابن القطان الفاسي: "قال ابن معين: "سمع عبد الله بن يزيد من سنان ابن سعد بعدما اختلط" (٣).

стр. 151

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 152

٦٥ - سهيل بن أبي صالح قال أبو داود: حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب الزهري، حدثنا الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. قال أبو داود: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث، قال: أخبرني الشافعي عن عبد العزيز، قال: فذكرت ذلك لسهيل، فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه، ولا أحفظه. قال عبد العزيز: قد كان أصابت سهيلًا علة أذهبت بعض عقله، ونسى بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدثه عن ربيعة عن أبيه. حدثنا محمد بن داود الإسكندراني، حدثنا زياد -يعني ابن يونس-، حدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه. قال سليمان: فلقيت سهلًا فسألته عن هذا الحديث، فقال: ما أعرفه.

стр. 153

فقلت له: إن ربيعة أخبرني به عنك، قال: فإن كان ربيعة أخبرك عني، فحدث به عن ربيعة عنى (١). قال العلائي: قال ربيعة: كان أصاب سهيلًا علة، أصيب ببعض حفظه، ونسى بعض حديثه، ومع ذلك فقد احتج به مسلم. فيمكن أن يكون من القسم الأول (٢). قال برهان الدين ابن العجمي: ذكر الذهبى عن ابن القطان أن سهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة اختلطا وتغيرا، وقد تعقبه في هشام، ذكر ذلك في "الميزان" وأقره على سهيل (٣).

стр. 154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 155

٦٦ - سويد بن سعيد الحدثاني الأنباري قال البخاري: سويد بن سعيد فيه نظر، كان أعمى فيلقن ما ليس من حديثه (١). قال الترمذي: ذكر محمد سويد بن سعيد فضعفه جدًا، وقال: كان ما لقن شيئًا لقنه وضعف أمره (٢). قال الخطيب البغدادي: سويد بن سعيد كان قد كف بصره في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، ومن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وعلى بن أبي علي البصري وعبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي -قال البرذعي: أخبرنا، وقالا: حدثنا- محمد بن عبيد الله بن الشخير حدثنا أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي -إملاء- حدثنا محمد بن يحيى الخزاز السوسي، قال: سألت يحيى بن معين عن سويد بن سعيد فقال: ما حدثك فاكتب عنه، وما حدث به تلقينًا فلا (٣).

стр. 156

أخبرني الأزهري، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: سويد بن سعيد صدوق، ومضطرب الحفظ، ولاسيما بعد ما عمي (١). أخبرني محمد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سويد بن سعيد صدوق، إلا أنه كان أعمى، فكان يلقن أحاديث ليس من حديثه (٢). قال الدارقطني: سويد بن سعيد ثقة، ولكنه كبر، فربما قرأ القوم عليه بعد أن كبر، قرئ عليه حديث فيه بعض النكارة فيجيزه. وأما حديث أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: "من عشق فعف، فكتم فمات، مات شهيدًا" فالبلية ممن رواه عن سويد لا منه، وهو شيخ يعرف بمحمد بن زكريا الخصيب، يضع الحديث (٣).

стр. 157

قال ابن حجر: قال الحاكم أبو أحمد: سويد بن سعيد عمى في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن (١).

стр. 158

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 159

حرف الشين ٦٧ - شرحبيل بن سعد قال ابن سعد: شرحبيل بن سعد كان شيخًا قديمًا روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعامة أصحاب رسول الله ﷺ ، وبقي إلى آخر الزمان حتى اختلط واحتاج حاجة شديدة، وله أحاديث وليس يُحتج به (١).

стр. 160

٦٨ - شريك بن عبد الله النخعي قال ابن أبى حاتم: نا أبو الحسين الرهاوي فيما كتب إلى قال: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي قال: قلت ليحيى بن سعيد: يقولون إنما خلط شريك بآخره، فقال: ما زال مخلطًا (١). قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: عباد بن العوام وإسحاق -يعنى الأزرق- ويزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه، قدم عليهم في حفر نهر. قال أحمد: سماع هؤلاء أصح منه، يعنى سماع واسط. سمعت أحمد يقول: كأن حديث أهل واسط عن شريك لا يشبه حديث شريك (٢). وقال أبو داود أيضًا: قال أحمد: إسحاق الأزرق، وعباد بن العوام، ويزيد كتبوا عن شريك بواسط من كتابه، كان قد قدم عليهم في حفر نهر.

стр. 161

قال أحمد: كان شريك رجلًا له عقل فكان يُحدِّث الناس بعقله. قال أحمد: سماع هؤلاء أصح عنه (١). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: قال لي حجاج بن محمد: كتب عن شريك نحوًا من خمسين حديثًا عن سالم قبل أن يلي القضاء (٢). قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن أبي معشر بأحاديث قبل أن يلي القضاء (٣). قال ابن رجب: قال يعقوب بن شيبة: كتب شريك النخعي صحاح، وحفظه فيه اضطراب. وقال محمد بن عمار الموصلي الحافظ: شريك كتبه صحاح، فمن سمع منه كتبه فهو صحيح، قال: ولم يسمع من شريك من كتابه إلا إسحاق الأزرق. وقال أحمد في رواية الأثرم، وذكر سماع أبي نعيم من شريك، فقال: سماع قديم، وجعل أحمد يصححه (٤). قال ابن محرز: سمعت يحيى وقيل له: سمع أبو نعيم من شريك قبل القضاء أو بعده؟ قال: قبل وبعد - كذا قال (٥).

стр. 162

قال المزي: قال العجلي: شريك بن عبد الله النخعي كوفي ثقة وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق الأزرق. وقال ابن حجر: قال العجلي بعد ما ذكر أنه ثقة إلى آخره: وكان صحيح القضاء، ومن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط (١). قال الخطيب البغدادي: أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: قرأت على محمد بن طالب بن علي -فأقر به- قال: قال أبو علي صالح بن محمد: شريك صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه، وقل ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به (٢). قال ابن حبان: شريك بن عبد الله النخعي ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة، ثم ولي الكوفة بعد ذلك، مات بالكوفة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين منه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة (٣).

стр. 163

قال الدوري عن ابن معين: قال أبو عبيد الله لشريك القاضي: أردت أن أسمع منك أحاديث، فقال: قد اختلطت علي أحاديثي، وما أدري كيف هي، فألح عليه أبو عبيد الله فقال: حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفظ، فقال: أخاف أن تُجْرَح أحاديثي، ويضرب بها وجهي (١). قال ابن القطان الفاسي: "وجملة أمر شريك بن عبد الله القاضي أنه صدوق، ولي القضاء فتغير محفوظه فمن سمع منه قبل ذلك فحديثه صحيح. وهذا الحديث يرويه عنه أبو أحمد الزبيري، ولا أدري متى سمع منه. فهذه هى العلة المانعة من تصحيح هذا الخبر" (٢).

стр. 164

. . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 165

. . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 166

حرف الصاد ٦٩ - صالح بن نبهان مولى التوأمة قال أحمد: صالح مولى التوأمة ما أرى به بأس، من سمع منه قديما (١). قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن صالح مولى التوأمة، فقال: قال مالك: قد رأيته مختلطًا ولم يحمل عنه، ثم قال: من سمع منه قبل الاختلاط، فكأنه (٢). قال أبو داود: قلت لأحمد: صالح مولى التوأمة؟ قال: لقيه مالك -زعموا- بعدما كبر. قلت لأحمد: هو مقارب الحديث؟ قال: أما أنا فاحتمله، وأروي عنه، وأما أن يقوم موضع مجد، فلا (٣). قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثني أبي، نا ذويب بن عمرو السهمي المديني قال: سألت سفيان بن عيينة: هل سمعت من صالح مولى التوأمة شيئًا؟ قال: نعم هكذا وهكذا وهكذا، من الكبر-، وما علمت أحدًا من أصحابنا يحدث عنه لا مالك بن أنس ولا غيره. قال عبد الرحمن: فقد بان أن ابن عيينة منتقد لرواة الأثار، فإني لا أعلمه

стр. 167

روى عن صالح مولى التوأمة شيئًا (١). قال ابن عدي: ثنا علان، ثنا ابن أبي مريم، سمعت يحيى بن معين يقول: صالح مولى التوأمة ثقة حجة. قلت له: إن مالكًا ترك السماع منه، فقال لى: إن مالكًا أدركه بعد أن كبر وخرف، وسفيان الثوري إنما أدركه بعد أن خرف، فسمع منه سفيان أحاديث منكرات وذلك بعدما خرف، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف (٢). قال الدوري عن ابن معين: صالح مولى التوأمة ثقة، قد كان خرف قبل أن يموت، فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت (٣). قال البخاري: قال ابن عيينة: لقيت صالح بن نبهان سنة خمس أو سبع وعشرين ومائة أو نحوها وقد تغير، فلقيه الثوري بعدي وجعلت أقول له: سمعت من ابن عباس؟ سمعت من أبي هريرة؟ أما سمعت من فلان؟ فلا يجئ بها، قال رجل عنده: إن الشيخ قد كبر أو نحوه (٤). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن بشر بن عمر زعم أنه سأل مالك بن أنس عن صالح مولى التوأمة، فقال: ليس بثقة. قال أبي: مالك كان أدرك صالحًا وقد اختلط أو هو كبير، ما أعلم به بأسًا

стр. 168

من سمع قديمًا، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة (١). قال ابن المديني: صالح مولى التوأمة ثقة، إلا أنه خرف وكبر، فسمع منه قوم وهو خرف كبير، فكان سماعهم ليس بصحيح، سفيان الثوري ممن سمع منه بعدما خرف، وكان ابن أبي ذئب قد سمع منه قبل أن يخرف (٢). قال الترمذي: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك". سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وموسى ابن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديمًا فسماعه جيد، ومن سمع منه أخيرًا فكأنه يضعف سماعه. قال محمد: وابن أبي ذئب سماعه منه أخيرًا، ويروى عنه مناكير (٣). قال الجوزجاني: صالح مولى التوأمة تغير أخيرًا، وحديث ابن أبي ذئب

стр. 169

عنه مقبول لسنة وسماعه القديم، وأما الثوري فجالسه بعد التغير (١). قال ابن عدي: ابن أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سعد وغيرهم سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، فأما من سمع منه بآخره فإنه سمع وهو مختلط ولحقه مالك والثوري وغيرهم بعد الاختلاط (٢). قال ابن حبان: صالح مولى نبهان مولى التوأمة تغير في سنة خمس وعشرين ومائة، وجعل يأتي بالأشياء التى تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك. سمعت محمد بن المنكدر يقول: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: صالح مولى التوأمة قد كان خرف قبل أن يموت، فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت. قال أبو حاتم ﵀: هذا الذى قاله أبو زكريا رحمة الله عليه هو كذلك لو تميز حديثه القديم من حديثه الأخير، فأما عند عدم التمييز لذلك واختلاط البعض بالبعض يرتفع به عدالة الإنسان حتى يصير غير محتج به ولا معتبر بما يرويه. وقد روى صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من صلى في المسجد على جنازة فلا شيء له".

стр. 170

حدثناه أبو يعلي، ثنا على الجعد، ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، وهذا خبر باطل. كيف يخبر المصطفى أن المصلي في المسجد على الجنازة لا شئ له من الأجر، ثم يصلي هو ﷺ على سهيل بن البيضاء في المسجد (١). (٢).

стр. 171

حرف العين ٧٠ - عاصم بن بهدلة قال ابن حجر: قال ابن قانع: قال حماد بن سلمة: خلط عاصم في آخر عمره (١).

стр. 172

٧١ - عباد بن منصور قال العقيلي: حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عباد بن منصور. قال شعبة: قبل أن ينكر.

стр. 173

وروى النسائي حديثًا في إسناده عاصم بن بهدلة، ثم قال: هذا الإسناد أيضًا ليس بذاك القوى، لأن أبا بكر بن عياش وعاصمًا ليسا بحافظين. حدثنا حسين بن عبد الله الذراع، قال: سمعت أبا داود قال: عباد بن منصور ولى قضاء البصرة خمس مرات وليس هو بذاك، وعنده أحاديث فيها نكارة، وقالوا تغير (١). قال الآجري: سُئل أبو داود عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، الأحاديث، فقال: كان عباد بن منصور قد تغير (٢). قال الجوزجاني: عباد بن منصور كان يرى برأيهم -يعنى رأي البصريين- وكان سيء الحفظ فيما سمعه وتغير أخيرًا (٣). قال النسائي: عباد بن منصور ليس بحجة في الحديث، وقيل: إن ريحان بن سعيد ليس بقديم السماع منه (٤).

стр. 174

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 175

٧٢ - عبد الله بن إبراهيم بن محمد القزويني الحلبي الحنفي قال برهان الدين ابن العجمي: عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أبي القسم بن محمد بن أبي بكر عمر القزويني المحتد الحلبي، أبو أحمد الحنفي، المنعوت بالجمال، المعروف بابن الهجيني ذكره الحافظ تقي الدين ابن رافع في معجمه، وأنه سمع وحدّث. سمع منه ابن شامة وغيره .... إلى أن قال: "طعن عليه شيخنا أبو محمد الحلبي من جهة الشهادة، لكن سماعه صحيح، واختلط في آخر عمره". ثم ذكر وفاته سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة، ودُفن بمقبرة باب النصر (١). ٧٣ - عبد الله بن جعفر بن غيلان قال ابن حجر: قال النسائي. عبد الله بن جعفر بن غيلان ليس به بأس قبل أن يتغير. وقال هلال بن العلاء: ذهب بصره سنة ١٦، وتغير سنة ١٨، ومات سنة ٢٢٠. وكذا أرخ وفاته أبو داود وغيره (٢). قال ابن حبان: عبد الله بن جعفر بن غيلان مات يوم الأحد لسبع بقين من شعبان سنة عشرين ومائتين بالرقة، وكان قد اختلط سنة ثماني عشرة، وبقي في اختلاطه إلى أن مات، ولم يكن اختلاطه اختلاطًا فاحشًا حتى كان لا يدري ما يخرج منه، وكان قد عمى، ربما خالف (٣).

стр. 176

٧٤ - عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني قال ابن حجر: قال الساجي: قال ابن معين: عبد الله بن جعفر بن نجيح كان من أهل الحديث، ولكنه بلي في آخر عمره (١).

стр. 177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 178

٧٥ - عبد الله بن رجاء المكي أبو عمران البصري قال العقيلي: حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال: قلت لأبي عبد الله: تحفظ عن عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "الحلال بيّن والحرام بيّن" فقال: هذا حديث منكر، ما أرى هذا بشيء، وقال لي أبو عبد الله: إن ابن رجاء هذا زعم أن كُتُبَهُ كانت ذهبت، فجعل يكتب من حفظه، ولعله توهم هذا، وقد روى آخر عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه دُعى إلى جنازة فتيمم، وإنما هذا حديث إسماعيل بن مسلم، عن عبيد الله (١).

стр. 179

قال ابن حجر في "تقريب التهذيب": عبد الله بن رجاء المكي، أبو عمران البصري، نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلًا. ٧٦ - عبد الله بن سلمة قال أبو حاتم: نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: كان يجلس إلى عبد الله بن سلمة وقد كبر فيحدثنا فنعرف وننكر (١). قال يعقوب بن سفيان: قال على: قال شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة. قال عمرو: وكنت إذا رأيت عبد الله بن سلمة تعرف وتنكر، ويقول شعبة: لألقينه من عنقي وألقيه في أعناقكم (٢). قال العجلي: لم يكن أحد أروى عن عبد الله بن سلمة من عمرو بن مرة، وعبد الله بن سلمة يُكنى أبا العالية، سمع منه بعد ما كبر (٣).

стр. 180

٧٧ - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الليثي المدني قال ابن أبي حاتم: نا أبي، عن إبراهيم بن المنذر، عن أبي ضمرة، أن عبد الله بن عبد العزيز كان قد خلط (١). قال ابن حجر: قال الساجي: يُقال إن عبد الله بن عبد العزيز الليثي خلط (٢). قال ابن حبان: عبد الله بن عبد العزيز الليثى كان ممن اختلط بآخره حتى كان يقلب الأسانيد وهو لا يعلم، ويرفع المراسيل من حيث لا يفهم، فاستحق الترك، وربما أدخل بينه وبين الزهري محمد بن عبد العزيز (٣).
следующие страницы →