← Тараджим

Тараджим · id 793

معجم المختلطين

محمد بن طلعت

Полный текст (345 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 37

وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "خير نسائكم العفيفة الغلمة" أخبرناه عمر بن سعيد، ثنا محمد بن عون، ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش، أخبرنا محمد بن المسيب، ثنا عيسى بن خالد بن أخي أبي اليمان،

стр. 38

ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل مثله (١) (٢). ١٣ - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملة الأصبهانى قال الذهبي: إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملة الأصبهاني صاحب تلك المجالس يروي عن ابن ريذة وجماعة. قال ابن ناصر: وضع حديثًا وأملاه، وكان يخلط (٣).

стр. 39

قال ابن حجر: ولو ذكر ابن ناصر الحديث لأفاد، وأما سماع ابن ملة لمعجم الطبراني الكبير من ابن ريذة فقد وقفت على أصل سماعه بالضيائية، وقد وثقه أبو منصور اليزدي. وقال ابن النجار: قد وصفه شيرويه الحافظ بالصدق، ولا أعلم لأحدٍ فيه طعنًا إلا ما حُكي عن ابن ناصر، والله أعلم بحقيقة الحال. قلت: وقد أثنى عليه أيضًا الحافظ أبو نصر اليونارتي في معجمه، فقال: كان من الأئمة المرضيين، يرجع في كل فن من العلوم إلى حظ وافر، توفى في ربيع الأول سنة تسع وخمسمائة، روى عنه السلفي، وقال: هو من المكثرين (١). ١٤ - إسماعيل بن مسلم المكي قال ابن أبي حاتم: ثنا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي -يعني المدينى- قال: سمعت يحيى -يعني القطان- وسُئل عن إسماعيل بن مسلم المكي، قال: لم يزل مختلطًا (٢)، يُحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب. سألت أبي عن إسماعيل بن مسلم العبدي فقال: هو ضعيف الحديث مخلط. قلت له: هو أحب إليك أو عمرو بن عبيد؟ قال: جميعًا ضعيفين،

стр. 40

وإسماعيل هو ضعيف الحديث، ليس بمتروك، يكتب حديثه (١).

стр. 41

١٥ - إسماعيل بن يزيد بن حريث قال ابن حجر: إسماعيل بن يزيد بن حريث بن مردانبه القطان أبو أحمد روى عن سفيان بن عيينة، وبشر بن السري، ووكيع، وأنس بن عياض، ومعن بن عيسى، والوليد بن مسلم، وابن مهدي، وأبي داود الطيالسي، وعدة. روى عنه محمد بن حميد الرازي مع تقدمه، وأحمد بن الحسين الأنصاري، وغيرهما، وصنف المسند والتفسير، وكان يذكر بالزهد والعبادة، كثير الغرائب والفوائد. قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه، أخبرنا بذلك علي بن محمد الصائغ، عن أبي بكر الدشتى، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبره، أنا مسعود الجمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا محمد بن جعفر بن يوسف، ثنا أحمد بن الحسين الأنصاري، ثنا إسماعيل بن يزيد القطان، ثنا الحسين بن حفص، ثنا عمر بن قيس المكي، عن الزهري، عن سعيد بن

стр. 42

المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "حريم القليب العادية خمسون ذراعًا، والبادية خمسة وعشرون ذراعًا". وقال سعيد بن المسيب من ذاته: وحريم الحرث ثلثمائة ذراع. وعمر بن قيس المكي هو الملقب بسندل ضعيف. وذكر أبو الشيخ في "طبقات أصبهان" أنه يروي عن ابن عيينة، وكان سمع منه، وسمع من الحميدي عن ابن عيينة، فاختلط حديثه، ولم يتعمد الكذب. قال: وكان خيرًا كثير الفوائد والغرائب، توفي قبل الستين والمائتين. وقال أبو نعيم: مات سنة ستين أو قبلها بقليل. وفي كتاب ابن أبي حاتم: إسماعيل بن يزيد غير منسوب روى عن السندي بن عبدويه، وإسحاق بن سليمان، روى عنه أبو حاتم، وسُئل عنه فقال: صدوق، وهو خال أبي حاتم، فأظن أنه هو القطان (١). ١٦ - أشعث بن سوار الأثرم صاحب التوابيت قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت الأشعث الأثرم، قال أبي: يعني ابن سوار، قال: سمعت الشعبي، يحدث عن السنة بالنساء -يعني الطلاق والعدة-، قال شعبة: وذاك قبل أن يختلط الأشعث الأثرم (٢). قال يعقوب بن سفيان: حدثنا بندار عن محمد بن جعفر غندر، وابن

стр. 43

معاذ عن أبيه عن شعبة قال: سمعت الأشعث بن الأثرم قبل أن يخلط. قال محمد: قبل أن يختلط (١).

стр. 44

١٧ - أصبغ مولى عمرو بن حريث قال البخاري: قال ابن المبارك: حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن أصبغ، وأصبغ حى في وثاق قد تغير (١). قال النسائي: أصبغ مولى عمرو بن حريث قيل إنه كان تغير. (٢) قال ابن حبان: أصبغ مولى عمرو بن حريث من أهل الكوفة تغير بآخره حتى كُبل بالحديد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التخليص، وعلم الوقت الذى حدث فيه، والسبب الذى يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه (٣). ١٨ - أفضل بن أبي الحسن بن محفوظ الحفار قال ابن حجر: أفضل بن أبي الحسن بن محفوظ الحفار متأخر، سمع من ابن الطلاية. قال ابن النجار: سمعت منه، وكان شيخًا لا بأس به، بلغني أنه تغير قبل موته. توفي رابع عشر شعبان سنة سبع وستمائة (٤). ١٩ - أنيس بن خالد قال الذهبى: أنيس بن خالد شيخ روى عنه زيد بن الحباب. قال البخاري:

стр. 45

ليس بذاك، سمع المسيب بن رافع ومحارب بن دثار (١). قال ابن حجر: قال ابن عدي: ليس بالمعروف، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن أبي حاتم فيه: التميمي السعدي، روى عن عطاء وأبي إسحاق وجامع بن أبي راشد، وعنه أبو نعيم وأبو الوليد وأحمد بن يونس. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: أنيس بن خالد في حديثه شئ، من كتب عنه قديمًا فأحاديثه أشبه بالصواب (٢).

стр. 46

حرف الباء ٢٠ - بحر بن مرار قال البخاري: قال يحيى بن القطان: رأيت بحرًا اختلط (١). قال النسائي: بحر بن مرار بن عبد الرحمن نكرة، تغير (٢). قال ابن عدي: ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ولا أعرف له حديثًا منكرًا فأذكره، ولم أر أحدًا من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يحيى القطان، ذكر أنه كان قد خُولط، ومقدار ماله من الحديث لم أر فيه حديثًا منكرًا (٣). قال ابن حبان: بحر بن مرار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة اختلط بآخره حتى كان لا يدري ما يُحدّث، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز، تركه يحيى القطان (٤). ٢١ - بُرد بن علي بن بُرد أبو سعيد الأبهري قال ابن حجر: قال أبو القاسم بن الطحان في ذيله على تاريخ الغرباء الذين

стр. 47

قدموا مصر: بُرد بن علي بن بُرد أبو سعيد الأبهري سمع معنا وقبلنا في رحلته من المشرق، قال: وكان قد اختلط قبل موته بشيء يسير، توفي في شهر رجب سنة ثمان وسبعين وثلثمائة. وفيها أرخها القراب عن أبي سعد الماليني، وقال: كان قد سمع وكتب، وقرأ القرآن، ومات بمصر (١). ٢٢ - بزغش بن عبد الله الرومي أبو منصور قال ابن حجر: بزغش بن عبد الله روى عن أبى الحسن بن عبد السلام، والقاضي أبي الفضل الأرموي، والفضل بن سهل الإسفراييني. قال ابن النجار في "المشيخة المنذرية": كتبت عنه، وكان صحيح السماع صالحًا إلا أنه خرف في آخر عمره وتغيرت أحواله، ذكر لي أنه ولد تقريبًا سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، ومات في صفر سنة عشر وستمائة. قلت: روى عنه النجيب الحراني بالسماع وغيره (٢). ٢٣ - بسر بن أرطاة قال برهان الدين ابن العجمي: بسر بن أرطاة بن أبي أرطاة يُقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ لأنه قُبض وهو صغير، هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد وغيرهم، وقالوا: خرف في آخر عمره. وأما أهل الشام فيقولون سمع من النبي ﷺ ، ذكر ذلك ابن عبد البر في "الاستيعاب"، وقد ذكر بسر بن أرطاة الحاكم في "مستدركه" ونقل فيه عن خليفة -يعني ابن خياط شبابًا العصفري- أنه قال: مات في خلافة معاوية وقد خرف، توفي بالمدينة يكنى

стр. 48

أبا عبد الرحمن (١).

стр. 49

٢٤ - بشر بن الوليد الكندي قال الذهبي: [صح] (١) بشر بن الوليد الكندي الفقيه سمع عبد الرحمن بن الغسيل ومالك بن أنس، وتفقه بأبي يوسف، وروى عنه البغوي، وأبو يعلي، وحامد بن شعيب، وولي قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين. وكان واسع الفقه متعبدًا، ورده في اليوم والليلة مائتا ركعة، كان يلزمها بعد ما فلج وشاخ، وقد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم أن يُحبس في منزله، فلما ولي المتوكل أطلقه، ثم إنه شاخ واستولى عليه الهرم، وفي آخر أمره يُقال: إنه وقف في القرآن، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه لذلك. قال صالح بن محمد جزرة: هو صدوق، ولكنه لا يعقل، كان قد خرف. قال السليماني: منكر الحديث. وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا. وروى السلمي عن الدارقطني: ثقة (٢).

стр. 50

حرف الجيم ٢٥ - جرير بن حازم قال ابن أبي حاتم: نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: جرير بن حازم اختلط، وكان له أولاد أصحاب حديث فلما خشوا ذلك منه حجبوه، فلم يسمع منه أحد في اختلاطه شيء. سمعت أبي يقول: تغير جرير بن حازم قبل موته بسنة (١). قال ابن سعد: جرير بن حازم ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره (٢). قال الآجري: وسمعت أبا داود يقول: اختلط جرير بن حازم حتى حجبه ولده (٣). قال العقيلى: حدثنا حسين بن عبد الله الذراع، قال: حدثنا أبو داود، قال: جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيرا فحُجب الناس عنهم (٤). قال ابن حجر: قال أبو نعيم: جرير بن حازم تغير قبل موته بسنة (٥). ٢٦ - جرير بن عبد الحميد قال الذهبي: قال أبو حاتم: جرير بن عبد الحميد صدوق تغير قبل موته

стр. 51

وحجبه أولاده، كذا نقل أبو العباس النباتي هذا الكلام في ترجمة جرير ابن عبد الحميد، وإنما المعروف هذا عن جرير بن حازم كما قدمناه، لكن ذكر البيهقي في سننه في ثلاثين حديثًا لجرير بن عبد الحميد قال: قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ (١). قال العلائي: جرير بن عبد الحميد من رجال الصحيحين. ذكر البيهقي أنه نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ. قال أحمد بن حنبل: اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه (٢).

стр. 52

حرف الحاء ٢٧ - الحارث بن عمير قال الحافظ بن حجر في "التقريب": الحارث بن عمير وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي، وابن حبان، وغيرهما، فلعله تغير حفظه في الآخر (١).

стр. 53

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 54

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 55

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 56

٢٨ - حبان بن يسار أبو روح الكلابي ويقال حبان بن زهير قال البخاري: قال الصلت: رأيت حبان آخر عهده، فذكر منه الاختلاط (١). قال ابن عدي: ولحيان بن يسار أحاديث وليس بالكثير، وأحاديثه فيها ما فيها لأجل الاختلاط الذى ذُكر عنه (٢).

стр. 57

٢٩ - الحجاج بن محمد المصيصي الأعور قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: كان حجاج بن محمد اختلط؟ قال: نعم، كان اختلط بآخره، في آخر عمره (١).

стр. 58

قال ابن سعد: الحجاج بن محمد الأعور كان ثقة صدوقًا إن شاء الله، وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد (١). قال الخطيب البغدادي: أنبأنا أحمد بن محمد العتيقى، حدثنا محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا سليمان بن إسحاق -أبو أيوب الجلاب- قال: قال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط، فرأيت يحيى بن معين عنده، فرآه يحيى خلط فقال لابنه: لا تُدخل عليه أحدًا، قال: فلما كان بالعشي دخل الناس فأعطوه كتاب شعبة فقال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عبد الله، فقال له رجل: يا أبا زكريا علي بن عاصم حدّث عن ابن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عبتم عليه، هذا حدّث عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عيسى بن مريم عن خيثمة فلم تعيبوا عليه؟ قال: فقال لابنه: قد قلت لك (٢). قال العلائي: حجاج بن محمد المصيصي من رجال الصحيحين المتفق عليهم قال إبراهيم الحربي: حدثني صديق لي قال: لما قدم حجاج بغداد في آخر مرة خلط، فرآه ابن معين يخلط. فقال لابنه: لا تُدخل عليه أحدًا. قلت: فهو من القسم الأول أيضًا (٣).

стр. 59

قال ابن حجر: قال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط، فرأيت يحيى بن معين عنده، فرآه حين خلط، فقال لابنه: لا تُدخل عليه أحدًا، قال: فلما كان بالعشي دخل الناس فأعطوه كتاب شعبة، فقال: حدثنا شعبة عن عمرو ابن مرة، عن عيسى بن مريم، عن خيثمة، فقال يحيى لابنه: قد قلت لك. قلت: وسيأتي في ترجمة سنيد بن داود عن الخلال ما يدل على أن حجاجًا حدث في حال اختلاطه. وذكره أبو العرب القيرواني في الضعفاء بسبب اختلاطه (١). قال المعلمي اليماني: الحجاج بن محمد الأعور. في "تاريخ بغداد" [١٣/ ٤٠٥] من طريق سنيد بن داود، حدثنا حجاج قال: سألت قيس ابن الربيع عن أبي حنيفة؟ قال: أنا أعلم الناس به … ". قال الأستاذ [ص ١٢٦]: سنيد إنما روى عن الحجاج بعد أن اختلط اختلاطًا شديدًا، وقد رآه أهل العلم يلقن الحجاج فيتلقن منه، والملقن كالمتلقن في السقوط عند أهل الفقه، وقال النسائي في سنيد: غير ثقة. أقول: أما سنيد فستأتي ترجمته، وأما الحجاج فمدار الكلام فيه على الاختلاط والتلقن، وههنا مباحث: الأول: هل اختلط حجاج؟ وإن كان اختلط فهل حدّث بعد اختلاطه؟

стр. 60

قال ابن سعد: كان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد. وقال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي قال: لما قدم حجاج الأعور آخر عمره إلى بغداد خلط، فرأيت يحيى بن معين عنده، فرآه يحيى خلط، فقال لابنه: لا تُدخل عليه أحدًا، قال: فلما كان بالعشى دخل الناس فأعطوه كتاب شعبة فقال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عيسى بن مريم عن خيثمة! فقال يحيى لابنه: قد قلت لك. فكلمة ابن سعد ليست صريحة في الاختلاط، لأن التغيير أعم من الاختلاط، وحكاية إبراهيم الحربي صريحة في الاختلاط لكن لا ندري من هو صديقه؟ وسكوت الحفاظ الأيقاظ كابن معين وأحمد وأبى خيثمة وكلهم بغداديون عن نقل اختلاط حجاج وبيان تاريخه وبيان من سمع منه فيه مع إطلاقهم توثيق حجاج وتوثيق كثيرين ممن روى عن حجاج يدل حتمًا على أحد أمرين، إما أن لا يكون حجاج اختلط، وإنما تغير تغيرًا يسيرًا لا يضر. وإما أن لا يكون سمع منه أحد في مدة اختلاطه، والثانى أقرب، فكأن يحيى بن معين ذهب إلى حجاجا عقب قدومه فأحس بتغيره فقال لابنه: لا تُدخل عليه أحدًا. ثم عاد يحيى عشي ذاك اليوم في الوقت الذى جرت العادة بالدخول فيه على القادم للسماع منه خشية أن لا يعمل ابن حجاج بما أمره به، فوجد الأمر كذلك، أذن لهم الإبن فدخلوا، فدخلوا ويحيى معهم فسكت أولًا، فلما أخذ حجاج الكتاب فخلط، قال يحيى للابن: ألم أقل لك؟ فكأنهم قطعوا المجلس وحجبوا حجاجًا حتى مات فلم يسمع

стр. 61

منه أحد في الاختلاط. فلما وثق يحيى وبقية أهل العلم بذلك لم يروا ضرورة إلى أن يشيعوا اختلاط حجاج وبيان تاريخه، بل كانوا يوثقونه ويوثقون كثيرًا من الذين سمعوا منه مطلقًا، لعلمهم أن ما بأيدي الناس من روايته كله كان حال تمام ضبطه. وفي ترجمة حجاج من مقدمة "الفتح": أجمعوا على توثيقه، وذكره أبو العرب الصقلي في الضعفاء بسبب أنه تغير في آخر عمره واختلط، لكن ما ضره الاختلاط، فإن إبراهيم الحربي حكى أن يحيى بن معين منع ابنه أن يُدخل عليه بعد اختلاطه أحدًا. فأما قوله في "التهذيب": وسيأتي في ترجمة سنيد بن داود عن الخلال … " فستعلم ما فيه قريبًا. المبحث الثاني: متى سمع سنيد من الحجاج؟ روى الأثرم وهو ثقة عن الإمام أحمد أنه قال: سنيد لزم حجاجًا قديمًا، قد رأيت حجاجًا يملي عليه، وأرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: رأيت سنيدًا عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه "كتاب الجامع" لابن جريج وفيه: أخبرت عن الزهري، وأخبرت عن صفوان بن سليم، قال: فجعل سنيد يقول لحجاج: يا أبا محمد قل: ابن جريج عن الزهري، وابن جريج عن صفوان بن سليم، قال: فكان يقول له هكذا. قال عبد الله: ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج، وذمه على ذلك. قال أبي: وبعض تلك الأحاديث التى كان يرسلها جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالى مما أخذها.

стр. 62

حكى هذا في "تهذيب التهذيب" ثم قال: وحكى الخلال عن الأثرم نحو ذلك ثم قال الخلال: ونرى أن حجاجًا كان هذا منه وقت تغيره، ونرى أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح إلا ما روى سنيد. أقول: هذا حدس يرده نص الإمام أحمد كما تقدم، ومبنى هذا الحدث على توهم أن في القصة ما يخدش في تثبيت حجاج، وإنما يكون الأمر كذلك لو كان إذا قيل: ابن جريج عن فلان يحمل على سماع ابن جريج عن فلان، وليس الأمر كذلك، لأن ابن جريج مشهور بالتدليس، فإذا قيل: ابن جريج عن الزهري ولم يجئ بيان السماع من وجه آخر، فإنه لا يحكم بالاتصال، بل يبنى على أوهن الاحتمالين، وهو أن بين ابن جريج وبين الزهري واسطة، وذلك لاشتهار ابن جريج بالتدليس، وعلى هذا فسيان قيل: ابن جريج أخبرت عن الزهري، وابن جريج عن الزهري. ولهذا قال الإمام أحمد: أرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق. وإنما ذكر في رواية عبد الله كراهيته لذلك، لأنه رآه خلاف الكمال في الأمانة. وفي "الكفاية" [ص ١٨٧] من طريق عبد الله بن أحمد قال: كان إذا مر بأبي لحن فاحش غيره، وإذا كان لحنًا سهلًا تركه وقال: كذا قال الشيخ. فأنت ترى أحمد يمتنع من تغيير اللحن فما ظنك بما تقدم؟ فإن قيل فما الحامل لسنيد على التماس ذلك من حجاج؟ قلت: طلب الاختصار والتزيين الصوري. فتدبر ما تقدم يتبين لك أنه ليس في الحكاية ما يشعر بوهن في تثبيت

стр. 63

حجاج حتى يقوى الحدس بأنها كانت في وقت تغيره. ويتضح لك أن ما تقدم من الدليل على أن حجاجًا لم يحدث في وقت تغيره وهو على إطلاقه. المبحث الثالث: في التلقين. التلقين القادح في الملقن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين، فإن كان إنما فعل ذلك امتحانًا للشيخ وبين ذلك في المجلس لم يضره، وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر ذلك منه فإنه يسقط. دخل حفص بن غياث ويحيى بن سعيد القطان على موسى بن دينار المكي فوجدا عنده أبا شيخ جارية بن هرم الفقيمي، فجعل حفص يقول لموسى امتحانًا: حدثتك عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا؟ وحدثك القاسم بن محمد عن عائشة بكذا؟ وحدثك سعيد بن جبير عن ابن عباس بكذا؟ ويذكر أحاديث قد علم أن موسى لم يسمعها ممن ذكر، فأجابه موسى بالإثبات، وكان أبو شيخ مغفلًا فكتبها، فلما فرغ حفص مد يده إلى ما كتبه أبو شيخ فمحاه وبين له الواقع. [راجع ترجمة موسى وجارية في لسان الميزان]. وما وقع من سنيد ليس بتلقين الكذب، وإنما غايته أن يكون تلقينًا لتدليس التسوية؟ وتدليس التسوية: أن يترك الراوي واسطة بعد شيخه، كما حكى عن الوليد بن مسلم أنه كان عنده أحاديث سمعها من الأوزاعي عن رجل عن الزهري، وأحاديث سمعها الأوزاعي عن رجل عن نافع، فكان يقول

стр. 64

فيه: حدثني الأوزاعي عن الزهري، وحدثني الأوزاعي عن نافع! وهذا تدليس قبيح، لكنه في قصة سنيد وحجاج لا محذور فيه، لاشتهار ابن جريج بالتدليس كما مرَّ. وبذلك يتبين أن حجاجًا لم يتلقن غفلة ولا خيانة، وإنما أجاب سنيدًا إلى ما التمسه لعلمه أنه لا محذور فيه، وكره أحمد ذلك لما تقدم. ومن ثناء الأئمة على الحجاج: قال الإمام أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف. وقال المعلى الرازي: قد رأيت أصحاب ابن جريج ما رأيت فيهم أثبت من حجاج. وقال على بن المديني والنسائي: ثقة. وكذا وثقه مسلم والعجلى وابن قانع ومسلمة بن القاسم وغيرهم وغيرهم، واحتج به الجماعة (١). ٣٠ - الحسن بن الحسين الرهاوي قال الذهبي: قال عبد العزيز الكتاني: الحسن بن الحسين الرهاوي المقرئ كان فيه تخليط، يُحدّث بما لم يسمع، ويركب على الشيوخ. روى عن عبد الرحمن بن أبي نصر (٢). قال ابن حجر: قال ابن عساكر: وجدت نسخته برسالة أبى بكر، وقد سمع فيها لنفسه على أبي محمد بن أبي نصر بسماعه زعم عن أبي الحسن

стр. 65

صخر، ولم يلق أحدهما الآخر، وذكر أن سماعه بقراءته بخط ابن الحيان، وليس الخط خط ابن الحيان، نسأل الله السلامة (١). ٣١ - الحسن بن عثمان التمتامي قال الذهبي: الحسن بن عثمان التمتامي سبط تمتام حدّث بخراسان وما وراء النهر عن عبد الله بن إسحاق المدائني والبغوي، كتب عنه الحاكم، وقال: كان يحفظ وليس بالمعتمد، فإنه حدّث عن الباغندي والمدائني وعبد الله بن زيدان بأحاديث فلا يتابع عليها. وقال الإدريسى: كان يخلط (٢). (٣). قال ابن حجر: ساق له الحاكم عن أبي بكر محمد بن هارون عن سجادة عن يحيى الأسلمي عن برد بن سنان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أن النبى ﷺ صلى على جنازة فوضع يده اليمنى على يده اليسرى. وقال الإدريسى: سمعت محمد بن أبي سعيد الحافظ يقول: كتبت عن الحسن بن عثمان التمتامي أحاديث لبهز بن حكيم، ثم ذهب فحدّث بها عن مشايخي (٤).

стр. 66

٣٢ - الحسين بن الحسين الفانيدي قال الذهبي: الحسين بن الحسين بن الفانيد الراوي عن أبي علي بن شاذان. قال شجاع بن الوليد وغيره: تغير بآخره. قلت: حدث عنه ابن ناصر والسلفي (١). قال ابن حجر: قال ابن السمعاني: سألت عبد الله بن طاهر بن فارس: هل سمعت من الفانيدي شيئًا؟ فقال: حضرت عنده، فسألت بعض أهل الحديث أن يقرأ عليه شيئًا، فقرأ حديثين، فجاء ابن خسرو فعرك أذني، وقال: هذا مجنون، كيف تسمع منه؟ فتركته. وقد قال السلفي في "معجم شيوخه": لم نر له عن غير ابن شاذان، وكان صحيح السماع، ما روى غير جزءين أو ثلاثة، وتناقض عقله في آخر عمره. مات في شوال سنة ست وتسعين وأربعمائة، وأثني عليه عبد الوهاب الأنماطي (٢). ٣٣ - الحسين بن علي النخعي قال الذهبي: الحسين بن علي النخعي شيخ كتب عنه الإسماعيلي، عُمّر وتغيّر، لا يُعتمد عليه، وأتى بخبر باطل، قال: حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة، عن أنس مرفوعًا: "فضلت بأربع: بالسخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة

стр. 67

البطن" رواه عنه الإسماعيلي (١). وتعقبه الحافظ فقال: هذا لا ذنب فيه لهذا الرجل، والظاهر أن الضعف من قِبل سعيد، وهو ابن بشير والله أعلم (٢). ٣٤ - حصين بن عبد الرحمن السلمي قال البخاري: قال أحمد عن يزيد بن هارون: طلبت الحديث وحصين حي بالمبارك، ويقرأ عليه وكان قد نسي (٣). قال ابن طهمان: قلت لابن معين: عطاء بن السائب وحصين اختلطا، قال: نعم، قلت: من أصحهم سماعًا؟ قال: سفيان أصحهم -يعني الثوري، وهشيم في حصين. قلت: جرير أين مكانه؟ فلم يلتفت إليه (٤). قال ابن طهمان: سمعت يحيى يقول: عطاء بن السائب أنكروه بآخره، وما روى هشيم عن حصين، وسفيان، فهو صحيح، ثم أنه اختلط (٥). قال ابن رجب: قال أحمد في رواية الأثرم: هشيم لا يكاد يسقط عليه شئ من حديث حصين، ولا يكاد يدلس عن حصين (٦). روى النسائي من طريق محمد بن فضيل، وشعبة، وعباد بن العوام،

стр. 68

وعبد العزيز بن مسلم عن حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في دبر الصلاة: "اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور حتى بلغ مائة مرة". وخالفهم خالد بن عبد الله فرواه عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف، عن زاذان، عن عائشة به. وفي حديث عباد، وعبد العزيز، وخالد بن عبد الله أنها صلاة الضحى. ثم قال النسائي: حديث شعبة، وعبد العزيز بن مسلم، وعباد بن العوام أولى عندنا بالصواب من حديث خالد، وبالله التوفيق، وقد كان حصين ابن عبد الرحمن اختلط في آخر عمره (١). قال العقيلي: حدثنا محمد، حدثنا الحسن قال: قلت لعلي: حصين؟ قال: حصين حديثه واحد، وهو صحيح، قلت: فاختلط؟ قال: لا ساء حفظه، وهو على ذاك ثقة. قال الحسن: سمعت يزيد بن هارون يقول: اختلط (٢). قال أبو حاتم الرازي: حصين بن عبد الرحمن ثقة في الحديث، وفي آخر عمره ساء حفظه، صدوق (٣).

стр. 69

قال ابن رجب الحنبلي: وقد أخرجا في الصحيحين حديث حصين بن عبد الرحمن من رواية جماعة من أصحابه، منهم شعبة، وسفيان، وخالد الواسطي، وعبثر بن القاسم، وهشيم، وأبو عوانة، ومحمد بن فضيل. وخرج البخاري -أيضًا- حديثه من رواية زائدة، وحصين بن نمير، وسليمان بن كثير العبدي، وعبد العزيز بن مسلم، وعبد العزيز العمى، وأبي بكر بن عياش، وأبي كدينة. وخرجه مسلم -أيضًا- من رواية أبي الأحوص سلام بن سليم، وزياد البكائي، وابن إدريس، وعباد بن العوام (١). نقل الذهبي توثيق أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبي زرعة الرازي لحصين بن عبد الرحمن السلمى، ثم ذكر قول أبى حاتم، وقول يزيد بن هارون، ثم قال: وقال علي بن المديني وغيره: لم يختلط. ثم عقب بقوله: احتج به أرباب الصحاح، وهو أقوى من عبد الملك بن عمير، ومن سماك بن حرب، وما هو بدون أبي إسحاق. والعجب من أبي عبد الله البخاري، ومن العقيلي، وابن عدي، كيف تسرعوا إلى ذكر حصين في كتب الجرح (٢). وقال الذهبى أيضًا: حصين بن عبد الرحمن كان ثقة حجة حافظًا عالي

стр. 70

الإسناد. قال أحمد: حصين ثقة مأمون من كبار أصحاب الحديث (١). قال العلائي: حصين بن عبد الرحمن الكوفي أحد الأعلام المتفق عليهم. روى الحسن الحلواني عن يزيد بن هارون أنه اختلط بآخره، وأنكر ذلك ابن المديني. فهو من القسم الأول أيضًا (٢). قال العراقى: قد سمع من حصين بن عبد الرحمن قديمًا قبل أن يتغير سليمان التيمي وسليمان الأعمش وشعبة وسفيان والله تعالى أعلم (٣). ٣٥ - حفص بن غياث قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلا فهو كذا (٤). قال ابن حجر: قال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بآخره دخله نسيان وكان يحفظ (٥). قال الخطيب البغدادي: أنبأنا محمد بن المقرئ، أنبأنا أبو مسلم بن مهران، أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن

стр. 71

حديث حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: "من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة"، فقال أبو على: حفص ولى القضاء وجفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه. أنبأنا البرقاني والأزهري قالا: أنبأنا عبد الرحمن بن عمر بن الخلال، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، بن شيبة، حدثنا جدي قال: حفص ابن غياث ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه (١).

стр. 72

٣٦ - حماد بن سلمة قال ابن معين: حماد بن سلمة في أول أمره وآخر أمره واحد، وكان حماد بن سلمة رجل صدق، ومات يحيى بن سعيد -يعني القطان- وهو يُحدّث عنه (١). قال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عن أبي الوليد وحجاج بن منهال، فقال: أبو الوليد عند الناس أكثر، كان يُقال سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء، كأنه سمع منه بآخره، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره (٢).

стр. 73

قال ابن حبان: لم ينصف من جانب حديث حماد بن سلمة واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه وبابن أخى الزهري يخطئ فغيره من اقرانه مثل الثوري وشعبة ودونهما كانوا يخطئون، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودًا، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن سلمة، ولم يكن من أقران حماد مثله في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع والكتبة والصلابة في السنة مبتدع جهمى لما كان يظهر من السنن الصحيحة التى ينكرها المعتزلة، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش حماد بن سلمة في إتقانه أو في جمعه أم في علمه أم في ضبطه، وإنا نشيع الكلام في هذا الفصل في كتاب (الفصل بين النقلة) عند ذكرنا إياه إن شاء الله تعالى (١). قال البيهقي: حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويجتنبون ما تفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله (٢). قال مغلطاي: وفي "الخلافيات" للبيهقى: حماد بن سلمة أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه، فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه، وأما مسلم فإنه اجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثنى عشر

стр. 74

حديثًا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج، وإذا كان الأمر على هذا فالاحتياط لمن راقب الله تعالى لا يحتج بما يجد في حديثه مما يخالف الثقات (١). ٣٧ - حماد بن أبي سليمان قال أبو داود: قلت لأحمد: مغيرة أحب إليك في إبراهيم أو حماد؟ قال: أما ما روى سفيان وشعبة عن حماد، فحماد أحب إليّ، لأن في حديث الآخرين عنه تخليطًا (٢). وقال أبو داود أيضًا: سمعت أحمد مرة أخرى يقول: حماد مقارب الحديث ما روى عنه سفيان، وشعبة، والقدماء. قلت: هشام كيف سماعه؟ قال: قديم. سألت أحمد مرة أخرى عن سماع هشام الدستوائى عن حماد، قال: سماعه صالح. سمعت أحمد يقول: ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط يعني عن حماد بن أبي سليمان. قال ابن أبي حاتم: نا سعيد بن أبي سعيد، قال: سُئل أحمد بن حنبل عن حماد بن أبي سليمان؟ قال: رواية القدماء عنه تقارب الثوري وشعبة

стр. 75

هشام، وأما غيرهم فجاؤا عنه بأعاجيب (١). قال المزي: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: أخبرني الحسين بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: قيل لأبي عبد الله، وأخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله قيل له: حماد بن أبى سليمان؟ قال: أما حماد فرواية القدماء عنه مقاربة: شعبة، والثوري، وهشام -يعني: الدستوائى- قال: وأما غيرهم فقد جاءوا عنه بأعاجيب. قلت له: حجاج، وحماد بن سلمة؟ قال: حماد على ذاك لا بأس به. قال أبو عبد الله: وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر، وذاك -وأشار بيده، فظننت أنه عنى سلمة الأحمر-، قال الأثرم: ولعله قد عنى غيره (٢). قال ابن سعد: قالوا: وكان حماد ضعيفًا في الحديث، فاختلط في آخر أمره، وكان مرجئًا، وكان كثير الحديث (٣). ٣٨ - حنظلة السدوسي أبو عبد الرحيم البصري قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، نا على بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد وذكر حنظلة السدوسي فقال: قد رأيته وتركته على عمد.
следующие страницы →