← Тараджим

Тараджим · id 794

معجم المدلسين

محمد بن طلعت

Полный текст (520 стр.). Показаны 491–520 · переход к 496.

стр. 491

نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا هارون بن مسلم صاحب الحناء أبو الحسين، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال: دخل على أبو قتادة يوم الجمعة وأنا أغتسل، قال: غُسلك هذا من جنابة؟ قلت: نعم. قال: فأعد غسلًا آخر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهرًا إلى الجمعة الأخرى". قال أبو بكر: هذا حديث غريب لم يروه غير هارون (١). قال ابن حبان: الجنس الثالث من أحاديث الثقات التى لا يجوز الاحتجاج بها: الثقات المدلسون الذين كانوا يدلسون في الأخبار مثل قتادة ويحيى بن أبي كثير والأعمش وأبو إسحاق والثوري وهشيم ومن أشبههم ممن يكثر عددهم من الأئمة المرضين وأهل الورع في الدين، كانوا يكتبون عن الكل، ويروون عمن سمعوا منه، فربما دلسوا عن الشيخ بعد سماعهم منه عن أقوام ضعفاء، لا يجوز الاحتجاج بأخبارهم، فما لم يقل المدلس وإن كان ثقة حدثني أو سمعت فلا يجوز الاحتجاج بخبره. وهذا أصل أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ﵀ ومن تبعه من شيوخنا، قد ذكرت هذه المسألة بكاملها بالأسئلة والأجوبة والعلل والحكايات في كتاب "شرائط الأخبار" فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب (٢). (٣). وقال ابن حبان أيضًا: يحيى بن أبي كثير كان يدلس، فكلما روى عن أنس فقد دلس عنه، لم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئًا (٤).

стр. 492

وقال ابن حبان أيضًا: يحيى بن أبي كثير اليمامي أبو نصر، لا يصح له عن أنس ابن مالك ولا غيره من الصحابة سماع، وتلك كلها أخبار مدلسة (١). قال الدارقطني: يحيى بن أبي كثير معروف بالتدليس (٢). وقال الدارقطني أيضًا: يحيى بن أبي كثير يدلس كثيرًا (٣). قال ابن القطان الفارسي: يحيى بن أبي كثير كان من مذهبه جواز التدليس، بل كان عاملًا به. قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: قال بعض المحدثين: ما رأيت مثل يحيى بن أبي كثير، كنا نحدثه بالغداة، ويحدثنا به بالعشي" - يعني بذلك أنه كان يدلس. وقال الدارقطني: إنه كان يدلس كثيرًا (٤). وذكره العلائى في المرتبة الثانية من المدلسين. وذكره ابن حجر في كتابه "تعريف أهل التقديس" في المرتبة الثانية من المدلسين، وقال: من صغار التابعين، حافظ مشهور، كثير الإرسال، ويُقال: لم يصح له سماع من صحابي، ووصفه النسائي بالتدليس. وذكره في كتابه "النكت على كتاب ابن الصلاح" في المرتبة الثالثة من المدلسين المخرج لهم في الصحيحين (٥).

стр. 493

١٧٢ - يزيد بن أبي زياد الكوفي ذكر الحافظ ابن حجر يزيد بن أبي زياد الكوفي في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: تغير في آخر عمره وضعف بسبب ذلك، وصفه الدارقطني والحاكم وغيرهما بالتدليس (١). (٢). وقال الحافظ في "تقريب التهذيب": يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا. ١٧٣ - يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني قال العلائي: يزيد بن أبي مالك الهمداني ذكره أبو مسهر بالتدليس، وسيأتي ذلك في آخر الكتاب (٣). وقال العلائي أيضًا: يزيد بن عبد الرجمن بن أبي مالك الهمداني قاضي دمشق روى حديث الإسراء عن أنس، وجاء فيه عنه: حدثني بعض أصحاب أنس عن أنس، وقال أبو مسهر: هذا هو الصواب، والأول مدلس (٤). قال برهان الدين ابن العجمي: يزيد بن أبي مالك، واسم أبي مالك: عبد الرحمن قال الذهبي في "ميزانه": صاحب تدليس وإرسال عمن لم يدرك. انتهى (٥). (٦)

стр. 494

وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: وصفه أبو مسهر بالتدليس (١). وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك صدوق ربما وهم. قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٥/ ٢٨١ - ٢٨٤): أنبأنا أبو علي المقرئ، وحدثني أبو مسعود بن أبي الوفاء بن أبي طالب عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا مطلب بن شعيب الأزدي، نا عبد الله بن صالح ح قال: ونا أحمد بن خليد الحلبي، نا يحيى بن صالح الوحاظي قالا: نا سعيد ابن عبد العزيز التنوخي، نا يزيد بن أبي مالك، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: فذكر حديث طويل في الإسراء والمعراج. ثم قال ابن عساكر: وقد روى الوليد عن سعيد بعض هذا الحديث عن يزيد قال: حدثني بعض أصحاب أنس. أخبرناه أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد، أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، نا أحمد بن المعلي، نا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا أبو حفص، عن سعيد، نا يزيد بن أبي مالك، حدثني بعض أصحاب أنس، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ به. أخبرنا أبو الحسن الفرضي، نا عبد العزيز الكتابي، أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال: نا محمد بن المبارك، نا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه قال: رأيت على أنس بن مالك خفين أبيضين. قال أبو زرعة: فأما حديث المعراج فلم يسمعه يزيد من أنس، وقد بين ذلك أبو مسهر بمسألته سعيد بن عبد العزيز، فحدثنا أبو مسهر قال: رأيتهم يعرضون على سعيد بن عبد العزيز حديث المعراج عن يزيد بن أبي مالك عن أنس بن مالك

стр. 495

فقلت له: يا أبا محمد: أليس قد حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك قال: نا أصحابنا عن أنس بن مالك؟ قال: نعم، إنما يقرءون على أنفسهم. اهـ وقال ابن أبي حاتم فى "العلل" (٢/ ٩٢): سمعت أبي وذكر حديثاً حدثنا به عن النبي ﷺ فى قول الله ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [النجم: ١٦] قال: رآها ليلة أسري به يلوذ بها جراد من ذهب. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، عن دحيم، عن عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن أبي ملك، قال: حدثنا بعض أصحاب أنس، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: فرجعت فأتيت سدرة المنتهى فخررت ساجداً. سُئل أبو زرعة: أيهما أصح؟ قال: الصحيح حديث عمرو بن أبي سلمة. وقال الذهبي فى "السير" (٥/ ٤٣٧): يزيد بن أبي مالك ولد سنة ستين، وأرسل عن أبي أيوب، وروى عن واثلة بن الأسقع وأنس بن مالك وجبير بن نفير وابن المسيب وأبي إدريس الخولاني وسليمان بن يسار وعدة. وثقه أبو حاتم. قال أبو مسهر: رأى أنساً. وقال الذهبي فى "الميزان" (٤/ ٤٣٩): يزيد بن أبي مالك (د، س، ق) واسم أبيه عبد الرحمن الدمشقي القاضي، روى عن أنس وسعيد بن المسيب وأبي إدريس الخولاني. وهو صاحب تدليس وإرسال عمن لم يدرك. وقال البخاري فى "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٤٧): يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه وأنس، روى عنه ابنه خالد وسعيد بن عبد العزيز الشامي، وسمع عمر بن عبد العزيز، روى عنه الأوزاعي، وهو الدمشقي الهمداني. وقال الآجري: قيل لأبي داود: يزيد بن أبي مالك سمع من معاوية؟ قال: أراه قد سمع من أبي الدرداء. قال: يزيد يرسل. "سؤالات الآجري" لأبي داود (٢/ ٢٢١).

стр. 496

وقال المزي فى "تهذيب الكمال" (٣٢/ ١٨٩): يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك روى عن معاوية بن أبي سفيان (د) وفى سماعه منه نظر، وأبي أيوب الأنصاري مرسل. قلت: فإن كان يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك سمع من أنس فقد ثبت أنه دلس هذا الحديث عن أنس، وإن كان لم يسمع من أنس مطلقاً فقد علمنا الواسطة بينه وبين أنس فى هذا الحديث. فلا يصح وصف يزيد بالتدليس إلا فى هذا الحديث إن كان سماعه من أنس ثابت فى الجملة. أما إن كان لم يسمع من أنس فالتدليس الموصوف به فى هذا الحديث معناه الإرسال. ١٧٤ - يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ذكر الحافظ ابن حجر يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن فى المرتبة الثانية من المدلسين وقال: مشهور بكنيته، وهو من أتباع التابعين، وثقه ابن معين وغيره، ووصفه حسين الكرابيسي بالتدليس (١). فى "تهذيب التهذيب": "قال عثمان الدارمي عن ابن معين: أبو خالد الدالاني ليس به بأس. وكذا قال النسائي. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع فى بعض حديثه. وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به. وقال أبو إسحاق الحربي: … (٢) وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال ابن حبان فى "الضعفاء": كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات فى الروايات، حتى إذا سمعها المبتدء فى هذه الصناعة علم أنها معمولة أو مقلوبه، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق، فكيف إذا انفرد بالمعضلات. وقال الحاكم: أن الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان. وقال ابن عبد البر: ليس بحجة". اهـ

стр. 497

وقال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: صدوق، وإنما يهم فى الشيء. وقال يعقوب بن سفيان: منكر الحديث. ("سؤالات ابن محرز" لابن معين (٢/ ٩٢)، و"علل الترمذي الكبير" (ص ٤٥)، و"المعرفة والتاريخ" (٣/ ١١٣)). وروى أبو داود والترمذي من طريق أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس "أنه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ ثم قام يصلى، قلت: يا رسول الله إنك قد نمت؟ قال: إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا، فإنه إذا نام استرخت مفاصله. قال أبو داود: هذا حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظامًا له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة، ولم يعبأ بالحديث. وقال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لخالد الدالاني سماعًا من قتادة. وفسر البيهقي قول أحمد "ما ليزيد يدخل على أصحاب قتادة" بقوله: يعني به أحمد ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد الدالاني سماع من قتادة (١). ١٧٥ - يزيد بن هارون الواسطي ذكر الحافظ ابن حجر يزيد بن هارون الواسطي فى المرتبة الأولى من المدلسين وقال: أحد الأعلام، من أتباع التابعين، قال: ما دلست قط إلا فى حديث واحد فما بورك في فيه (٢). قال ابن عدي: حدثنا عبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حدثنا مؤمل بن إهاب

стр. 498

قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثًا إلا حديثًا واحدًا عن عوف، فما بُورك لي فيه (١). (٢). ١٧٦ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ذكر الحافظ ابن حجر يعقوب بن عطاء بن أبي رباح فى المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: فى ترجمته فى ثقات ابن حبان ما يقتضي ذلك (٣). وقال الحافظ فى "تقريب التهذيب": يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف. قال ابن حبان فى "الثقات" (٧/ ٦٣٩ - ٦٤٠): يعقوب بن عطاء بن أبي رباح مولى قريش، يروى عن أبيه، والزهري، وأبي الزبير، روى عنه ابن عيينة وزمعة بن صالح، ربما أخطأ، يعتبر حديثه من غير رواية زمعة عنه، فإن المعتبر إذا اعتبر حديثه الذى بين السماع فيه ولم يرو عنه إلا ثقة لم يجد إلا الاستقامة. اهـ وفى "تهذيب التهذيب": "قال عمرو بن علي: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن يعقوب بن عطاء شيئًا قط. وقال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه. وقال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث صالحة وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب وزمعة وقرة. وقال الساجي: قال أحمد: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بذاك".

стр. 499

وقد انفرد ابن حبان ﵀ بوصف يعقوب بالتدليس، والأئمة المتقدمون أجمعوا على تضعيف يعقوب بن عطاء، وخالفهم فى ذلك ابن حبان، فكأن ابن حبان حمل المناكير التى فى رواياته على أنه أخذها من غير الثقات ودلسهم، وخالفه الأئمة المتقدمون، فحملوا المناكير التى فى رواياته عليه وضعفوه، والقول عندي قولهم، ولا يصح وصف يعقوب بن عطاء بالتدليس. وقد تكلم العلماء كلامًا شديدًا فى الحسن بن عمارة، وخالفهم ابن حبان ولم يحمل المناكير التى فى رواياته عليه، بل حملها على أنه دلسها عن قوم غير ثقات وأسقطهم. وقد تكلم العلماء فى حسين بن عطاء بن يسار، واضطرب ابن حبان فيه، فذكره فى المجروحين وضعفه، وذكره أيضًا فى الثقات وقال: يخطئ ويدلس. فرأى ابن حبان فى الثقات أن الأخطاء التى تقع فى رواياته بعضها منه وبعضها من شيوخ غير ثقات يسقطهم الحسين من الإسناد. ورأى ابن حبان أن عبد الله بن لهيعة حديثه صحيح من رواية العبادلة عنه، وحمل الأخطاء التى فى رواية العبادلة عنه على أن ابن لهيعة دلسها عن غير الثقات، والذى يظهر لي في حال ابن لهيعة أنه يعتبر به من رواية العبادلة عنه، فأحاديث عبد الله بن لهيعة من رواية العبادلة عنه لا يحتج بها، والحمل فيها على ابن لهيعة. انظر تفصيل ذلك فى البحث الذي قام به الشيخ طارق بن عوض الله حفظه الله فى حال عبد الله بن لهيعة فى كتابه "النقد البناء فى تخريج حديث أسماء فى كشف الوجه والكفين للنساء". وعبد الله بن معاوية بن عاصم قد تكلم فيه أكثر العلماء، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع فى روايته. فحمل ابن حبان الأخطاء التى فى رواياته عليه وعلى شيوخه الضعفاء الذين يدلس عنهم، وخالفه باقي العلماء ولم يصفوه بالتدليس، وحملوا عليه فى الأخطاء التى فى رواياته.

стр. 500

ومالك بن سليمان الهروي قد ضعفه أربعة من العلماء، وتناقض فيه ابن حبان فذكره فى المجروحين وضعفه، وذكره فى الثقات وقال: ممن جمع وصنف، يخطئ كثيرًا، وامتحن بأصحاب سوء كانوا يقلبون عليه حديثه ويقرؤون عليه، فإن اعتبر المعتبر حديثه الذى يرويه عن الثقات ويروي عنه الأثبات مما بين السماع فيه لم يجدها إلا ما يشبه حديث الناس، على أنه من جملة الضعفاء أدخل إن شاء الله، وهو ممن أستخير الله فيه. فحمل ابن حبان المناكير التى فى رواياته عليه وعلى تلاميذه وعلى شيوخه الضعفاء الذين يدلس عنهم، ولم يصف أحد من العلماء الآخرين مالك بن سليمان بالتدليس. وقد ضعف ثلاثة من العلماء مصعب بن سعيد المصيصي، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات وبين السماع فى خبره لأنه كان مدلسًا، وقد كف فى آخر عمره. فحمل ابن حبان المناكير التى فى حديثه عليه وعلى شيوخه الضعفاء الذين يدلس عنهم، ولم يصفه غيره بالتدليس، إنما وصفوه بالضعف. فمما سبق يتبين أن ابن حبان ذكر فى ثقاته عدد من الضعفاء ووصفهم بالتدليس، وحمل المناكير التى في رواياتهم إما على شيوخهم الضعفاء الذين دلسوا عنهم فقط وإما عليهم وعلى شيوخهم جميعًا، ولم يصب ابن حبان فى ذلك والله أعلم. ١٧٧ - يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري قال الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني: قال الحافظ ابن حجر: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. وقال الهيثمي: وثقه ابن حبان، وهو مدلس. قلت: لم أجد فى ترجمته ما يؤكد تدليسه إلا ما ذكره ابن معين حيث قال: حدث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا قال: "من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود"، هذا كذب وباطل لا يحدث بهذا أحد يعقل. انتهى.

стр. 501

فلعله أخذه عن ضعيف أو كذاب فدلسه عن هشام، وهذا خير من أن نتهمه هو بوضع هذا الحديث، أو غيره من المنكرات، وأحسبه من أهل المرتبة الرابعة، فهو بها أليق والله أعلم (١). قلت: يعقوب بن محمد ترجم له ابن حجر فى "تهذيب التهذيب"، فقال: "قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بشيء، ليس يسوى شيئًا. وقال أحمد بن سنان القطان عن ابن معين: ما حدثكم عن الثقات فاكتبوه، ومالا يُعرف من الشيوخ فدعوه. وقال الآجري عن أبي داود: سمعت الدقيقي يقول: سألت ابن معين عنه فقال: إذا حدثكم عن الثقات. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال مرة: ليس عليه قياس، يعقوب بن محمد الزهري وابن زبالة والواقدي وعمر بن أبي بكر المليكي يتقاربون فى الضعف. وقال علي بن الجنيد عن حجاج بن الشاعر: ثنا يعقوب بن محمد الزهري الثقة. و قال حسين بن حبان: قال أبو زكريا - يعني ابن معين -: يعقوب ابن محمد الزهري صدوق، ولكن لا يبالي عمن حديث. حدث عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود. هذا كذب وباطل، لا يحدث بهذا أحد يعقل. وقال صالح بن محمد عن ابن معين: أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي. وقال ابن سعد: كان أبوه محمد بن عيسى من سراة أهل المدينة وأهل المروة منهم يعقوب كثير العلم والسماع، ولم يجالس مالكًا، ولكن لقى من بعده من فقهاء المدينة، وكان حافظًا للحديث. وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال الساجي: منكر الحديث، وكان ابن المديني يتكلم فيه، وكان إبراهيم بن المنذر يطريه. وقال العقيلي: فى حديثه وهم كثير، ولا يتابعه عليه إلا من هو نحوه.

стр. 502

وقال الحاكم: ثقة مأمون، سكن بغداد وبها مات، قال: وروى البخاري فى "صحيحه" عن يعقوب غير منسوب، ويشبه أن يكون هو، وقد تقدم الخلات فيه فى يعقوب بن حميد. وقال أبو القاسم البغوي: فى حديثه لين". اهـ وقال أبو حاتم: يعقوب بن محمد بن عيسى على يدي عدي، أدركته ولم أكتب عنه. ("الجرح والتعديل" (٩/ ٢١٥)، وفى المطبوع من "تهذيب التهذيب": هو عندي عدل). وقال الخطيب البغدادى في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٧٠): أخبرني محمد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرني عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين. وسُئل عن يعقوب بن محمد. فقال: أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي محمد بن عمرو بن واقد. يعني تركوا حديثه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرني أبو النضر محمد بن أحمد الفقيه، قال: سُئل صالح بن محمد عن يقوب بن محمد الزهري، فقال: حديثه يشبه حديث الواقدي، كأنه يضعفه. وقال ابن عدي فى "الكامل" (٧/ ١٤٩): يعقوب بن محمد الزهري مدني ليس بالمعروف، وأحاديثه لا يتابع عليها. قلت: الذي يظهر لي أن يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ضعيف، إن لم يكن ضعيف جدًا، فالمناكير التى فى رواياته من قبله، وحديثه الذى رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود "منكر، والنكارة أتت من قبل يعقوب، ولا يصح وصف يعقوب بالتدليس والله أعلم. ١٧٨ - يونس بن أبي إسحاق السبيعي ذكر الحافظ ابن حجر يونس بن أبي إسحاق السبيعي فى المرتبة الثانية من المدلسين وقال: حافظ مشهور كوفي، يُقال: إنه روى عن الشعبي حديثًا -وهو

стр. 503

حديثه عن الحارث عن علي ﵁ حديث "أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة" فأسقط الحارث (١). وقال الحافظ فى "تقريب التهذيب": يونس بن أبي إسحاق السبيعي صدوق يهم قليلًا. قلت: لم يصف أحدًا من الأئمة المتقدمين يونس بالتدليس، فإن ثبت أنه دلس هذا الحديث فيكون دلس هذا الحديث فقط، فلا ينبغي التوقف فى عنعنته عن شيوخه. ١٧٩ - يونس بن عبد الأعلى ذكر الحافظ ابن حجر يونس بن عبد الأعلى فى المرتبة الثانية من المدلسين وقال: روى عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي حديث أنس الذى أخرجه ابن ماجه وأشار الذهبي إلى أن يونس سواه (٢). وقال الحافظ فى "تقريب التهذيب": يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي ثقة. قال الذهبي فى "السير" (١٢/ ٣٥١): وأما الحديث الذى انفرد به يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي حديث "لا مهدي إلا عيسى" فلعله بلغه عن الشافعي فدلسه، وقد رأيت أصلًا عتيقًا يقول فيه: حُدثت عن الشافعي. وقال الذهبي فى "الميزان" (٤/ ٤٨١): يونس بن عبد الأعلى وثقه أبو حاتم وغيره، ونعتوه بالحفظ والعقل، إلا أنه تفرد عن الشافعي بذاك الحديث" لا مهدي إلا ابن مريم" وهو منكر جدًا. اهـ قلت: والحديث الذى أشار إليه الذهبي هو ما رواه ابن ماجه فى "سننه" (٤٠٣٩): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن إدريس الشافعي، حدثني

стр. 504

محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شحًا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا المهدي إلا عيسى بن مريم". ومن طريق يونس بن عبد الأعلى أخرجه الحاكم في "المستدرك"، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/ ١٦١)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٢١٧ - ٥٨٩)، والخليلي في "الإرشاد" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٩٨ - ٨٩٩)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٤٢٢٠). قال أبو نعيم: غريب من حديث الحسن، لم نكتبه إلا من حديث الشافعي. وقال مسلمة بن القاسم: يونس بن عبد الأعلى كان حافظًا، وقد أنكروا عليه تفرده بروايته عن الشافعي حديث: "لا مهدي إلا عيسى". (تهذيب التهذيب). وقال الخليلي: يونس بن عبد الأعلى ثقة متفق عليه، ممن يُحتج بحديثه، وكان الشافعي يقربه، ويذاكره، وينفرد عنه بحديث. ثم روى الخليلي حديث "لا مهدي إلا عيسى ابن مريم". وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في "العلل المتناهية" (رقم ١٤٤٧)، ونقل عن النسائي أنه قال في هذا الحديث: منكر. و قال ابن السبكي في "طبقات الشافعية" (٢/ ١٧١): لم يروه عن الشافعي غير يونس، ولكن ذلك غير قادح، فالرجل ثقة ثبت. قلت: قد صرح يونس بن عبد الأعلى بالسماع من الشافعي في جميع طرق هذا الحديث، فانتفى بذلك ما قاله الذهبي من أن يونس دلس هذا الحديث عن الشافعي. فلا يصح أن يونس دلس هذا الحديث، ولا يصح وصف يونس بن عبيد بالتدليس مطلقًا والله أعلم. وعلة هذا الحديث جهالة محمد بن خالد شيخ الشافعي والله أعلم.

стр. 505

وقد تعقب ابن حجر الذهبي، فقال بعد أن ذكر كلام مسلمة بن القاسم السابق: وكذا الذهبي يدعي أن يونس دلسه، ويستند في ذلك أن أبا الطاهر رواه عن يونس فقال: حُدثت عن الشافعي، لكن رواه ابن منده في "فوائده" من طريق الحسن ابن يوسف الطرائفي وأبي الطاهر المذكور، كلاهما عن يونس، أن الشافعي. ورواه يوسف الميانجي عن ابن خزيمة وابن أبي حاتم وزكريا الساجي وغير واحد عن يونس: حدثنا الشافعي. اهـ (١) وروى هذا الحديث أيضًا الحاكم (٤/ ٤٤١): عن عيسى بن زيد بن عيسى بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا محمد بن إدريس الشافعي به. قال الحاكم: قال صامت بن معاذ: عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء فدخلت على محدث لهم فطلبت هذا الحديث فوجدته عنده عن محمد بن خالد الجندي عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي ﷺ مثله، وقد روى بعض هذا المتن عبد العزيز بن صهيب عن أنس. ثم روى حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس، ثم قال: فذكرت ما انتهى إلى من علة هذا الحديث تعجبًا لا محتجًا به في المستدرك على الشيخين رضى الله عنهما، فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضوع حديث سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت جورًا وظلمًا. اهـ وشيخ الحاكم ترجم له الذهبي في "الميزان" (٣/ ٣١٢) فقال: عيسى بن زيد الهاشمي العقيلي عن الحسن بن عرفة، لحقه الحاكم، كذاب.

стр. 506

وزاد الحافظ في "لسان الميزان" (٥/ ٣٨٤): قال الحاكم: أبى إلا أن يرتقى إلى قوم لعل بعضهم مات قبل أن يولد، وحدث بالمختصر عن المزنى نفسه، وروى عن جماعة ماتوا قبل المزني. قلت: منهم يونس بن عبد الأعلى وابن عبد الحكم. قال الحاكم: كنت أتورع عن الرواية عنه. اهـ وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (صـ ٨٩ - ٩٠): وسُئلت عن حديث "لامهدي إلا عيسى بن مريم" فكيف يأتلف هذا مع أحاديث المهدي وخروجه؟ وما وجه الجمع بينهما؟ وهل في المهدي حديث صحيح أم لا؟ فأما حديث "لا مهدي إلا عيسى بن مريم" فرواه ابن ماجه في سننه، وهو مما تفرد به محمد بن خالد. قال محمد بن الحسين الآبري في كتاب "مناقب الشافعي": محمد بن خالد هذا غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل، وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله ﷺ بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، ويملأ الأرض عدلًا، وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذا الأمة وعيسى خلفه. وقال البيهقي: تفرد به محمد بن خالد هذا، وقد قال الحاكم أبو عبد الله: هو مجهول. وقد اختلف عليه في إسناده، فروى عنه أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن النبي ﷺ . قال: فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد -وهو مجهول- عن أبان بن أبي عياش -وهو متروك- عن الحسن، عن النبي ﷺ ، وهو منقطع، والأحاديث على خروج المهدي أصح إسنادًا. اهـ وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة (محمد بن خالد الجندي): ذكرابن عبد البر في ترجمة يزيد بن الهاد عن أبيه عن جده مرفوعًا: تعمد الرحال إلى أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدى، ومسجد الأقصى، ومسجد

стр. 507

الجند. قال أبو عمر: محمد بن خالد والمثنى بن الصباح متروكان، ولا يثبت هذا الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي في الضعفاء وذكر محمدًا وحديثه: لا يتابع عليه، وإنما يحفظ عن الحسن مرسلًا، رواه جرير بن حازم عنه". اهـ وقد تقدم في كلام ابن القيم قول الحاكم والبيهقي في محمد بن خالد، وقد رُوي أن ابن معين وثق محمد بن خالد، ولكن ذلك لا يثبت عن ابن معين، كما بيّن ذلك الشيخ الشريف حاتم حفظه الله في كتابه "المرسل الخفي" (٢/ ٨٠١ - ٨٠٢). قلت: وأبان بن صالح الذي يروى عن الحسن ثقة. ١٨٠ - يونس بن عبيد قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، ثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الأشعري، قال: سمعت يحيى -يعني ابن معين يقول: قال الأنصاري- يعني محمد بن عبد الله -قال شعبة: عامة تلك الدقائق- يعني مسائل الدقائق - التى حدث بها يونس - يعني ابن عبيد - عن الحسن إنما كانت عن أشعث - يعني ابن عبد الملك. قال أبو محمد: يعني أن يونس أخذها من أشعث، ودلسها عن الحسن، ولم يذكر فيه الخبر (١). قال حرب بن إسماعيل الكرماني: سألت أحمد عن التدليس في الحديث فكرهه، وقال: أقل شيء أنه يتزيد أو يتزين. قال حرب: أنا أشك. قال أبو محمد (٢): قد فعله الناس.

стр. 508

حدثنا أبو جعفر الدارمي (١)، قال: حدثنا أبو داود، قال: قال شعبة: لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أفعله. يعني التدليس.، ولقد كان يفعله يونس بن عبيد، كنت أوقفه فأقول: سمعت من الحسن؟ فيقول: إن لم أكن سمعته منه، فقد حدثني من أثق به (٢). قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: قال شعبة: إنما فقه مسائل يونس عن الحسن لأنه كان يقول أخذها من أشعث، وإنما كثرة علم الأشعث عن أخته كانت تحت حفص بن سليمان مولى بني منقر، وكان قد نظر في كتبه، وكان حفص أعلمهم بقول الحسن (٣). قال ابن عدي: أخبرنا الساجي، حدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا شعبة قال: هذه الرقائق وهذه الطرف التى يرويها يونس عن الحسن هى عن الأشعث. حدثناه أحمد بن علي المطيري، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، قال يحيى: قال شعبة: عامة ما روى يونس في الرقاق كنا نرى أنها عن الأشعث (٤). قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أحمد بن الخليل، ثنا أبو الحسن الفسايبقي قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول: كنا نرى أن يونس سمعها من أشعث، وأشعث من حفص (٥). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن أشعث بن عبد الملك

стр. 509

الحمراني البصري، قال: ليس به بأس، حدث عنه بشر بن المفضل ويحيى ومعاذ، وقال شعبة: كان يونس بن عبيد أخذ هذه الأحاديث عن الأشعث (١). قال حرب بن إسماعيل الكرماني: سمعت أحمد يقول:: كان يونس بن عبيد يأخذ عن أشعث الحمراني، يقولون: أشياء، يقول يونس: نبئت عن الحسن، أخذها عن أشعث ووثقه (٢). قال ابن أبي حاتم: نا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن محمد بن حنبل: أشعث بن عبد الملك أحمد في الحديث من أشعث ابن سوار، روى عنه شعبة، وما كان أرضى يحيى بن سعيد عنه، كان عالمًا بمسائل الحسن الدقاق، ويقال ما روى يونس فقال: نبئت عن الحسن إنما أخذه عن أشعث بن عبد الملك (٣). قال ابن حجر: قال ابن أبي خيثمة: قلت لابن معين: سمع يونس من نافع؟ قال: لا. قال: وحدثنا عبيد الله بن عمر، عن يزيد بن زريع، قال: ما منعني أن أحمل عن يونس أكثر مما حملت عنه إلا أني لم أكتب عنه إلا ما قال: سمعت أو سألت أو حدثنا الحسن (٤). وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين وقال: من حُفاظ البصرة، ثقة مشهور، وصفه النسائي بالتدليس، وكذا ذكره السلمي عن الدارقطني (٥). قلت: تقدم وصف النسائي له بالتدليس في ترجمة إسماعيل بن أبي خالد،

стр. 510

ونقل السلمي عن الدارقطني، عن أبي بكر الحداد، عن النسائي ذلك. ولم ينقله السلمى عن الدارقطني والله أعلم. انظر "سؤالات السلمي" (صـ ١٥٥). قال الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع حفظه الله: ومن أمثلة من كانوا يدلسون عن الثقات جماعة، منهم: يونس بن عُبيد، وهو من أصحاب الحسن البصري. قال شعبة: "عامة تلك الدقائق التى حدث بها يونس عن الحسن، إنما كانت عن أشعث "يعني ابن عبد الملك. قال ابن أبي حاتم: "يعني أن يونس أخذها من أشعث عن الحسن، ودلسها عن الحسن، ولم يذكر الخبر (١). (٢). قلت: يونس بن عبيد قد سمع من الحسن، بل كان من أثبت الناس فيه (٣). إلا أن عامة المسائل التى رواها عن الحسن أخذها عن أشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن، ودلسها عنه. فالتدليس الموصوف به يونس خاص بروايته مسائل الحسن، وهذه المسائل التى دلسها يونس أخذها عن أشعث بن عبد الملك، وهو ثقة. وقد تقدم أن يونس بن عبيد قال لشعبة إنه لا يدلس عن الحسن إلا مما سمعه من ثقة، وهو أشعث بن عبد الملك. وكان يزيد بن زريع لا يحمل عن يونس إلا ما قال: سمعت أو سألت أو حدثنا الحسن. فلعل يزيد بن زريع كان يعلم أن عامة مسائل يونس عن الحسن لم يسمعها منه، ولذلك تحرى في أخذه عن الحسن. ولكن الراجح إن شاء الله أن المسائل التى رواها يونس عن الحسن يحتج بها وإن لم يسمع عامتها منه، لأنه أخذها عن ثقة عن الحسن. أما غير المسائل فتقبل رواية يونس فيها عن الحسن بإطلاق والله أعلم.

стр. 511

حرف لا ١٨١ - لاحق بن حميد أبو مجلز قال الذهبي: لاحق بن حميد أبو مجلز من ثقات التابعين، لكنه يدلس، فقال ابن معين: لم يسمع من حذيفة. وقال ابن المديني: لم يلق سمرة ولا عمران (١). قال برهان الدين ابن العجمي: لاحق بن حميد أبو مجلز، قال الذهبي في "الميزان": يدلس (٢). وذكره ابن حجر في المرتبة الأولى من المدلسين، وقال: التابعي المشهور، صاحب أنس، مشهور بكنيته، أشار ابن أبي خيثمة عن ابن معين إلى أنه كان يدلس، وجزم بذلك الدارقطني (٣). قلت: وقول الذهبي "كان يدلس" أي كان يرسل، واستدل الذهبي على إرساله بقول ابن معين وعلي بن المديني. والذهبي كان يطلق التدليس على الإرسال، وقد بينت ذلك في ترجمة عبد الله بن زيد أبو قلابة الجرمي من هذا الكتاب. وفى القلب شيء مما نقله ابن حجر عن ابن معين والدارقطني، ولا يصح عندي وصف أبي مجلز بالتدليس، إنما يصح وصفه بالإرسال فقط، فيتوقف في عنعنة أبي مجلز عن الشيوخ الذين لم يسمع منهم فقط والله أعلم. * * *

стр. 512

الكنى ١٨٢ - أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ذكرالحافظ ابن حجر أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: ثقة مشهور، حديثه عن أبيه في السنن، وعن غير أبيه في الصحيح، واختلف في سماعه من أبيه، والأكثر على أنه لم يسمع منه، وثبت له لقاؤه، وسماع كلامه، فروايته عنه بالعنعنة داخلة في التدليس، وهو أولى بالذكر من أخيه عبد الرحمن، والله أعلم (١). وقال الحافظ في "تقريب التهذيب": أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي ثقة. قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة بن عبد الله هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا. ("جامع الترمذي" (١/ ٢٦) (ح ١٧)، و " تاريخ الدوري" (٣/ ٣٥٤)، و "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٥١)، و "مراسيل ابن أبي حاتم" (٩٥٢)). وقال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد، قال: نا علي، قال: سمعت سلم ابن قتيبة قال: قلت لشعبة: إن البري يحدث أنه سمع ابن مسعود يقول، فقال: أوه، كان أبو عبيدة لسبع سنين، وجعل يضرب جبهته. ("الجرح والتعديل" (٦/ ١٦٨)، (١/ ١٤٧)، و "مراسيل ابن أبي حاتم" (٩٥١)، و "الضعفاءالكبير" (٣/ ٢١٩)) وعند العقيلي: كان أبو عبيدة يوم مات عبد الله ابن سبع سنين. والبري هو عثمان ابن مقسم البري فتكلم فيه وكذبه بعضهم. (انظر ترجمته في "لسان الميزان"). وقال أحمد وابن معين والترمذي والنسائي والعجلي وابن حبان والبيهقي: أبو

стр. 513

عبيدة لم يسمع من أبيه. ("مسائل ابن هانئ" للإمام أحمد (٢/ ٢١٤)، و "تاريخ الدارمي" (ص ١١٧)، و "سؤالات ابن الجنيد" لابن معين (صـ ٤٧٣) و "جامع الترمذي" (١/ ٢٨) (ح ١٧)، و "السنن الكبرى" للنسائي (١/ ٣١١) (ح ٩٦٧)، (٣/ ٤٨٩) (ح ٦٠٠٤)، و "ثقات العجلي" (ص ٥٠٤)، و"ثقات ابن حبان" (٥/ ٥٦١)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ٣٣٣)). قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٩٥٣): سألت أبي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، هل سمع من أبيه عبد الله؟ قال: فقال أبي: لم يسمع. قلت: فإن عبد الواحد بن زياد روى عن أبي مالك الأشجعي عن عبد الله بن أبي هند عن أبي عبيدة قال: خرجت مع أبي لصلاة الصبح. قال أبي: ما أدري ما هذا؟ عبد الله بن أبي هند من هو؟ وقال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ٢٣٧): أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود روى عن أبيه رواية كثيرة، وذكروا أنه لم يسمع من أبيه شيئًا، وقد سمع من أبي موسى، وسعيد بن زيد الأنصاري. وقال البرقاني: قيل للدارقطني: سماع أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود من أبيه صحيح؟ قال: يختلف فيه، والصحيح عندي أنه لم يسمع منه، ولكنه كان صغير بين يديه. ("علل الدارقطني" (٥/ ٣٠٨)). وقال ابن رجب الحنبلي في "شرح علل الترمذي" (١/ ٥٤٤): وقد سبق قول أحمد في مرسلات ابن المسيب: صحاح. ووقع مثله في كلام ابن المديني وغيره قال ابن المديني في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: هو منقطع وهو حديث ثبت. وقال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبو عبيدة عن أبيه في المسند -يعني في الحديث المتصل- لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحته، وإنه لم يأت فيها بحديث منكر. وقال ابن رجب أيضًا في "فتح الباري" (٥/ ٦٠ ح ٧٩٤): أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه صحيحة. قلت: الذى يترجح عندي أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، فالصحيح وصفه بأنه يرسل عن أبيه، ولا يصح وصفه بأنه يدلس عن أبيه بالمعنى

стр. 514

منظومة الذهبى في المدلسين قال الشيخ حماد الأنصاري ﵀: قال التاج أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: ومن نظم الذهبي في أسماء المدلسين: خذ المدلسين يا ذا الفكر … جابر الجعفي ثم الزهري والحسن البصري قل مكحول … قتادة حميد الطويل ثم ابن عبد الملك القطيعي … وابن أبي نجيح المكي والثبت يحيى بن أبي كثير … والأعمش الناقل بالتحرير وقل مغيرة أبو إسحاق … والمرئي ميمون باتفاق ثم يزيد بن أبي زياد … حبيب ثابت فتى الأجداد أبو جناب وأبو الزبير … والحكم الفقيه أهل الخير عباد منصور قل ابن عجلان … وابن عبيد يونس ذو الشأن ثم أبو حرة وابن إسحاق … حجاج أرطأة لكل مشتاق ثم أبو سعيد البقال … عكرمة الصغير يا هلال ثم ابن واقد حصين المروزي … وابن أبي عروبة اسمع تفز وليد مسلم كذا بقبة … في حذف واهٍ خلة دنية منظومة أبى محمود المقدسي في المدلسين وهنا أيضًا قصيدة أخرى في المدلسين لأبي محمود المقدسي تلميذ الحافظ الذهبي وجدتها ضمن مجموعة في مكتبة عارف حكمت تحت رقم (٦٦) أصول حديث: يقول فيها: قتادة والحسن البصري … حميد الطويل والتيمي هشيم الثوري أبو الزبير … مغيرة وابن أبي كثير والقاريء الأعمش والزهري … وابن جريج جابر الجعفي

стр. 515

سفيانهم ابن عيينة الحكم … شريك القاضي ابن إسحاق العلم أبو عبيد يونس سعيد … ابن أبي عروبة تليد وابن أبي خالد الوليد … هو ابن مسلم كذا يزيد وابن أبي يحيى كذا ميمون … مع ابن واقد هو الحسين وابن عمير وأبو إسحاقا … وابن فضالة معًا وفاقا وابن عياث وابن عمار عمر … هو المقدمي شباك في الأثر هو الطفاوى مع الأنصاري … ابن سعيد فاعن بالأحبار وابن أبي حية والبقال … مع ابن طائي من ذوي النقال وابن أبي ثابت وابن أنعم … وابن غراب ثم مروان افهم وطلحة ابن نافع مكحول … ثم ابن أرطأة سويد قولوا ثم الصريفي شعيب الواعية … ثم جريرهم أبو معاوية ثم ابن منصور لمن تحققه … ثم محمد هو ابن صدقة وابن أبي في زئدة عن عامر … والقيد فيه ظاهر للماهر ثم بقية عن المجهول … ثم الضعيف جاء في النقول ثم أبو حرة الرقاشي … يقول تارة بلا تحاشي حدثنا وتاري عن الحسن … ثم ابن عجلان عن الأعرج عن صاحبه أبو هريرة … وإنما يرويه عن ربيعة ثم ابن عقبة عن الزهري روى … بعن وقال في البخاري سوا وقيل لم يسمعه منه فاعلم … والحمد لله به فلنختم (١) * * *

стр. 516

المصادر والمراجع ١ - الأرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي - تحقيق محمد سعيد عمر ط مكتبة الرشد الرياض. ٢ - أسماء المدلسين للسيوطي - تحقيق محمود محمد محمود - ط دار الجيل - بيروت. ٣ - أصحاب أئمة الحديث لمحمد بن طلعت (تحت الطبع). ٤ - إكمال جامع التحصيل في ذكر رواة المراسيل اعداد محمد طلعت محمد تحت الطبع. ٥ - بيان الوهم والإيهام لابن القطان الفاسي - تحقيق حسين آيت سعيد - ط دار طيبة - الرياض. ٦ - التاريخ الأوسط للبخاري - تحقيق محمد بن ابراهيم اللحيدان - ط دار الصميعي - الرياض. ٧ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي - ط دار الكتب العلمية - ببيروت. ٨ - تاريخ الدارمي - تحقيق أحمد محمد نور سيف - ط جامعة الملك عبد العزيز - مكة. ٩ - تاريخ الدوري - تحقيق أحمد محمد نور سيف - ط كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - مكة المكرمة. ١٠ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي - تحقيق خليل المنصور- ط دار الكتب العلمية - بيروت. ١١ - التاريخ الكبير للبخاري - تحقيق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ﵀ ط دار الكتب العلمية - بيروت. ١٢ - التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - تحقيق صلاح فتحي هلال - ط دار الفاروق الحديثة - مصر. ١٣ - التبيين لأسماء المدلسين لابن العجمي - تحقيق محمد ابراهيم داود الموصلي - ط مؤسسة الريان - بيروت. ١٤ - التتبع للدارقطي - تحقيق الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ﵀ -ط دار الكتب العلمية - بيروت. ١٥ - تحرير علوم الحديث لعبد الله بن يوسف الجديع - ط مؤسسة الريان - بيروت. ١٦ - التدليس وأحكامه وآثارة النقدية لصالح بن سعيد الجزائري - ط دار ابن حزم - بيروت. ١٧ - تدليس التسوية لمجدي بن عرفات - ط دار الهدى - ميت غمر- مصر. ١٨ - التدليس في الحديث لمسفر بن غرم الله الدميني. ١٩ - التذييل على كتاب تهذيب التهذيب لمحمد بن طلعت - ط أضواء السلف - الرياض. ٢٠ - تعريف أهل التقديس لابن حجر العسقلاني - تحقيق أحمد بن علي سير المباركي (ضُبط على

стр. 517

أربع نسخ خطة). ٢١ - التعديل والتجريح لأبي الوليد الباجي - تحقيق أبي لبابة حسين - ط مكتبة اللواء - الرياض. ٢٢ - التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح للعراقي - تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان - ط دار الفكر - بيروت. ٢٣ - التمهيد لابن عبد البر - تحقيق أسامة بن إبراهيم - ط دار الفاروق الحديثة - مصر. ٢٤ - التمييز لمسلم بن الحجاج - تحقيق محمد مصطفى الأعظمي - ط مكتبة الكوثر - المربع - السعودية. ٢٥ - تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني - ط دار إحياء التراث العربي - بيروت. ٢٦ - التوحيد لابن خزيمة - تحقيق ألي مالك القفيلي الرداعي - ط دار الآثار - صنعاء - اليمن. ٢٧ - الثقات لابن حبان - ط مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت. ٢٨ - الثقات للعجلي - تحقيق عبد المعطي قلعجي - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٢٩ - جامع التحصيل للعلائي - تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي - ط عالم الكتب - بيروت. ٣٠ - جامع الترمذي - تحقيق الشيخ أحمد شاكر ﵀ ط دار الحديث - مصر. ٣١ - إكمال جامع التحصيل في ذكر رواة المراسيل لمحمد بن طلعت (تحت الطبع). ٣٢ - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - تحقيق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٣٣ - الجعديات لأبي القاسم البغوي - تحقيق عبد المهدي بن عبد القادر بن عبد الهادي - ط مكتبة الفلاح - الكويت. ٣٤ - الرواة الثقات المتكلم فيهم لمحمد بن طلعت (تحت الطبع). ٣٥ - روايات المدلسين في صحيح البخاري لعواد الخلف - ط دار البشائر الإسلامية - بيروت. ٣٦ - روايات المدلسين في صحيح مسلم لعواد الخلف - ط دار البشائر الأسلامية - بيروت. ٣٧ - سنن الدارقطني - تحقيق السيد عبد الله هاشم - ط دار المعرفة - بيروت. ٣٨ - سنن أبي داود السجستاني - تحقيق عزت عبيد الدعاس وعادل السيد - ط دار ابن حزم - بيروت. ٣٩ - السنن الصغرى للنسائي- تحقيق مكتب تحقيق التراث الإسلامي - ط دار المعرفة - بيروت. ٤٠ - السنن الكبرى للبيهقي - ط دار المعرفة - بيروت.

стр. 518

٤١ - السنن الكبرى للنسائي - تحقيق عبد الغفار سليمان وسيد كسروي - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٤٢ - سؤالات الآجري لأبي داود السجستاني - تحقيق عبد العليم عبد العظيم - ط دار الاستقامة - مكة المكرمة، ومؤسسة الريان - بيروت. ٤٣ - سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي - تحقيق سعدي الهاشمي - ط دار الوفاء - المنصورة - مصر، وط مكتبة ابن القيم - المدينة المنورة. ٤٤ - سؤالات ابن الجنيد لابن معين - تحقيق أحمد محمد نور سيف ط مكتبة الدار- المدينة المنورة. ٤٥ - سؤالات الحاكم للدارقطني - تحقيق موفق بن عبد الله - ط مكتبة المعارف - الرياض. ٤٦ - سؤالات أبي داود الحديثية للإمام أحمد - تحقيق زياد محمد منصور- ط مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة. ٤٧ - سؤالات أبي داود الفقهية للإمام أحمد - تحقيق طارق بن عوض الله - ط مكتبة ابن تيمية - مصر. ٤٨ - سؤالات السجزي للحاكم - تحقيق موفق بن عبد الله - ط دار الغرب الإسلامي - بيروت. ٤٩ - سؤالات السلمي للدارقطني- تحقيق مجدي فتحي السيد - ط دار الصحابة للتراث - طنطا - مصر. ٥٠ - سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لابن المديني - تحقيق موفق بن عبد الله - ط مكتبة المعارف - الرياض. ٥١ - سؤالات ابن محرز لابن معين وغيره - تحقيق محمد كامل القصار- ط مجمع اللغة العربية - دمشق. ٥٢ - شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي - تحقيق همام عبد الرحيم سعيد - ط مكتبة الرشد - الرياض. ٥٣ - صحيح ابن خزيمة - تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، والشيخ الألباني - رحمة الله - ط المكتب الإسلامي - بيروت. ٥٤ - الضعفاء الصغير للبخاري - تحقيق محمد إبراهيم زايد - ط دار المعرفة - بيروت. ٥٥ - الضعفاء الكبير للعقيلي - تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٥٦ - الضعفاء والمتروكين للدارقطني.

стр. 519

٧٥ - ضوابط قبول عنعنة المدلس لعبد الرزاق خليفة - ط مجلس النشر العلمي - جامعة الكويت. ٥٨ - الطبقات الكبرى لابن سعد - تحقيق محمد عبد القادر عطا - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٥٩ - علل الأحاديث لابن عمار الشهيد - تحقيق علي حسن عبد الحميد - ط دار الهجرة - الرياض. ٦٠ - علل الترمذي الكبير - تحقيق السيد صبحي السامرائي والسيد أبو المعاطي ومحمود الصعيدي - ط عالم الكتب - بيروت. ٦١ - علل الحديث لابن أبي حاتم - تحقيق محب الدين الخطيب - ط دار المعرفة - بيروت. ٦٢ - علل الدارقطي - تحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي - ط دار طيبة - الرياض. ٦٣ - العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله - تحقيق وصي الله بن محمد عباس- ط دار الخاني - الرياض. ٦٤ - العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد رواية المروذي وغيره - تحقيق وصي الله بن محمد عباس - ط الدار السلفية - الهند. ٦٥ - فتح الباري لابن رجب الحنبلي - تحقيق طارق بن عوض الله - ط دار ابن الجوزي - الدمام - السعودية. ٦٦ - القراءة خلف الأمام للبخاري - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٦٧ - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - تحقيق سهيل زكار - ط دار الفكر - بيروت. ٦٨ - كشف الأستار عن زوائد مسند البزار للهيثمي- تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي - ط مؤسسة الرسالة - بيروت. ٦٩ - الكفاية في علوم الرواية للخطب البغدادي - مراجعة عبد الحليم محمد عبد الحليم وعبد الرحمن حسن محمود - ط مكتبة ابن تيمية - مصر. ٧٠ - الكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج - تحقيق عبد الرحيم محمد أحمد - ط الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة -. ٧١ - المجروحين لابن حبان - تحقيق محمود إبراهيم زايد - ط دار الوعي- حلب - سوريا. ٧٢ - المحدث الفاصل للرامهرمزي - تحقيق محمد عاج الخطيب - ط دار- الفكر- سوريا. ٧٣ - المدخل إلى الإكليل للحاكم - تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد ط دار الدعوة الإسكندرية مصر. ٧٤ - المدخل الى الصحيح للحاكم - تحقيق ربيع بن هادى المدخلي - ط مكتبة الفرقان. ٧٥ - المدلسين لابن العراقي - تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب - ط دار الوفاء - المنصورة - مصر.

стр. 520

٧٦ - المدلسين للنسائي - تحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني. ٧٧ - مراسيل ابن أبي حاتم - تحقيق شكر الله بن نعمة الله قوجاني - ط مؤسسة الرسالة - بيروت. ٧٨ - المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس للشريف حاتم بن عارف العوني - ط دار الهجرة - الرياض. ٧٩ - مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني لأحمد وإسحاق بن راهويه - تحقيق الدكتور ناصر بن سعود - ط مكتبة الرشد - الرياض. ٨٠ - مسائل ابن هانئ للإمام أحمد - تحقيق زهير الشاويش - ط المكتب الإسلامي - بيروت. ٨١ - المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري - إشراف يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي - ط دار المعرفة - بيروت. ٨٢ - مسند البزار- تحقيق محفوظ الرحمن زين الله - ط مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة. ٨٣ - مشاهير علماء الأمصار لابن حبان تحقيق مرزوق علي إبراهيم ط مؤسسة الكتب الثقافية بيروت. ٨٤ - المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان تحقيق أكرم ضياء العمرى - ط مكتبة الدار- المدينة المنورة. ٨٥ - معرفة علوم الحديث للحاكم - تحقيق السيد معظم حسين - ط مكتبة المتنبي - القاهرة. ٨٦ - مقدمة صحيح ابن حبان - تحقيق شعيب الأرناؤوط - ط مؤسسة الرسالة - بيروت. ٨٧ - مقدمة صحيح مسلم - تحقيق علي عبد الحميد أبو الخير- ط دار الخير- بيروت. ٨٨ - مقدمة ابن الصلاح - تحقيق نور الدين عتر - ط دار الكتب العلمية - بيروت. ٨٩ - المنتخب من العلل للخلال - تحقيق طارق بن عوض الله - ط مكتبة التوعية الإسلامية - مصر. ٩٠ - منهج المتقدمين في التدليس لناصر بن حمد الفهد - ط مكتبة أضواء السلف - الرياض. ٩١ - نزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني - تحقيق أحمد بن سالم المصري - ط مكتبة أولاد الشيخ - مصر. ٩٢ - النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد ذهبي العصر عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني لإبراهيم بن سعيد - ط مكتبة أضواء السلف - الرياض. ٩٣ - النكت على كتاب ابن الصلاح لبدر الدين الزركشي - تحقيق زين العابدين بن محمد بلا فريح - ط أضواء السلف - الرياض. ٩٤ - النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر العسقلاني - تحقيق ربيع بن هادي المدخلي - ط دار الراية - الرياض. * * *