← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

مسعود الرازي أخبرنا محمد بن عبدالله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي قال: قال أبو داود: وحدثت، عن عمر بن شقيق. قال: ثنا أبو جعفر الرازي وهذا لفظه وهو أتم، عن الربيع، عن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وأن النبي ﷺ بهم فقرأ بسورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها. ورواه عبدالله كما في زوائده على المسند ٥/ ١٣٤ والحاكم ١/ ٤٨٢ والبيهقي ٣/ ٣٢٩ كلهم من طريق أبي جعفر الرازي به. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن في إسناده أبا جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى التميمي. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس بقوي في الحديث. اهـ. وقال حنبل، عن أحمد: صالح الحديث. اهـ. ووثقه ابن معين، وقال مرة: يكتب حديثه ولكنه يخطئ. اهـ. ووثقه ابن المديني وابن عمار. وأبو حاتم وضعفه النسائي، و ابن خراش، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. والحديث أشار البيهقي إلى ضعفه فقال ٣/ ٣٢٩: وروى خمس ركوعات في ركعة بإسناد لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح ولكنه أخرجه أبو داود في السنن .... اهـ. ثم ذكره مسندا … وضعفه النووي؛ فقال في الخلاصة ٢/ ٨٥٨: رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف، ولم يضعفه. اهـ. وصححه الحاكم ١/ ٤٨٢ فقال: الشيخان قد هجرا أبا جعفر الرازي ولم

стр. 1017

يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون. اهـ. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٣٠: الحمل فيه على الأب؛ فإن ابنه قد توبع عليه عند غير الحاكم. اهـ. وروى مسلم ٢/ ٦٢٣ وأبو داود (١١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠٠ كلهم من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر؛ ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع؛ ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين. ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده .... الحديث. ورواه مسلم ٢/ ٦٢٣ قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدرقي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال؛ ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين ثم

стр. 1018

قام فصنع نحوا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات .... ورواه النسائي ٣/ ١٣٦ من طريق هشام به بنحوه. قال البيهقي في المعرفة ٣/ ٨٤: (وقع الخلاف بين عبد الملك، عن عطاء، عن جابر وبين هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر في عدد الركوع في كل ركعة؛ فوجدنا رواية هشام أولى لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عروة وعمرة، عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار، عن ابن عباس ورواية أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سلم وغيره … ). اهـ. ثم قال: فرواية هشام، عن أبي الزبير، عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف ويوافقها عدد كثير أولى من رواية عطاء التي ينفرد بها عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث والله أعلم. اهـ. وقال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ لما ذكر الصفة الصحيحة وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان وقد سبق تخريجهما قال: فهذا الذي صح عنه ﷺ من صفة صلاة الكسوف وخطبتها، وقد روى عنه أنه صلاها على صفات أخر منها: كل ركعة بثلاث ركوعات. ومنها كل ركعة بأربع ركوعات. ومنها: أنها كإحدى صلاة صليت كل ركعة بركوع واحد، ولكن كبار الأئمة لا يصححون ذلك كالإمام أحمد والبخاري والشافعي ويرونه غلطا. قال الشافعي وقد سأله سائل؛ فقال: روى بعضهم أن النبي ﷺ صلى بثلاث ركعات في كل ركعة، قال الشافعي: فقلت له: أتقول به أنت؟ قال: لا. ولكن لِمَ لَمْ تقل به أنت! وهو زيادة على حديثكم؟ يعني حديث الركوعين في الركعة. فقلت: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على

стр. 1019

الانفراد، ووجه نراه والله أعلم. غلطا. قال البيهقي: أراد بالمنقطع قول عبيد بن عمير: حدثني من أصدق، قال عطاء: حسبته يريد عائشة … قال: وأنا الذي يراه الشافعي غلطا، فأحسبه حديث عطاء، عن جابر: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ ؛ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم؛ فقام النبي ﷺ ؛ فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات. الحديث». انتهى ما نقله وقاله ابن القيم. وقال البيهقي ٣/ ٣٢٦: ومن نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير، عن جابر علم أنها قصة واحدة وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفى إبراهيم بن رسول الله ﷺ وقد اتفقت رواية عروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس، عن ابن عباس ورواية أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو ورواية أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن النبي ﷺ إنما صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان وفي حكاية أكثرهم قوله ﷺ يومئذ أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفى ابنه فخطب وقال هذه المقالة ردا لقولهم إنما كسفت لموته وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دلالة على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى. اهـ. وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠: قال محمد: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات وحديث أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي في صلاة الكسوف يقولون فيه: أبو قلابة، عن رجل، عن قبيصة وحديث كثير بن عباس في صلاة الكسوف أصح من حديث

стр. 1020

سمرة، عن النبي ﷺ . اهـ. وروى أبو داود (١١٩٤)، والترمذي في الشمائل (٣٢٤)، والنسائي ٣/ ١٣٧، وفي الكبرى (١٨٨٠)، وأحمد ٢/ ١٥٩ (٦٤٨٣). وفي ٢/ ١٦٣ (٦٥١٧). وفي ٢/ ١٨٨ (٦٧٦٣). وفي ٢/ ١٩٨ (٦٨٦٨)، وابن خزيمة (٩٠ و ١٣٨٩ و ١٣٩٢) كلهم من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، السائب بن مالك، عن عبدالله بن عمرو، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ ، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال. قال شعبة، وأحسبه قال في السجود نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: رب لم تعدني هذا، وأنا أستغفرك. لم تعدني هذا، وأنا فيهم. فلما صلى، قال: عرضت علي الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها، وعرضت علي النار فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها، ورأيت فيها سارق بدنتي رسول الله ﷺ ، ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج، فإذا فطن له قال: هذا عمل المحجن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء تعذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما، أو قال: فعل أحدهما شيئا من ذلك، فاسعوا إلى ذكر الله . ورواه عن عطاء بن السائب كل من محمد بن فضيل، وشعبة، وزائدة بن قدامة، سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد. قال الأشبيلي في الأحكام الشرعية (٢/ ٢٢٣): شعبة بن الحجاج وسفيان

стр. 1021

الثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة- رووا، عن عطاء بن السائب قبل اختلاطه. اهـ. وقال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: (٤٠٠١) في صحيح الجامع. وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٣) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عطاء العامري، عن عبدالله بن عمرو، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ ، فأطال القيام حتى قيل: لا يركع، ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع، ثم رفع رأسه، فأطال القيام حتى قيل لا يسجد، ثم سجد، فأطال السجود حتى قيل لا يرفع، ثم رفع، فجلس حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد، ثم قام ففعل في الأخرى مثل ذلك، ثم أمحصت الشمس. قال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٧٨): حديث الثوري، عن يعلى بن عطاء غريب صحيح فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل ولم يخرجاه فأما عطاء بن السائب فإنهما لم يخرجاه. اهـ. وقال الألباني في التعليق على ابن خزيمة (١٣٩٣): إسناده ضعيف مؤمل وهو ابن اسماعيل سيئ الحفظ. اهـ. وروى الإمام أحمد ١/ ١٤٣ قال: حدثنا يحيى بن آدم ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر ثنا الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشا، عن علي قال: كسفت الشمس فصلى علي ﵁ للناس فقرأ يس أو نحوها ثم ركع نحوا من قدر السورة ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر ثم ركع قدر قراءته أيضا ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضا قدر

стр. 1022

السورة ثم ركع قدر ذلك أيضا حتى صلى أربع ركعات ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشف الشمس ثم حدثهم أن رسول الله ﷺ كذلك فعل. ورواه البيهقي ٣/ ٣٣٠ من طريق زهير به. قلت: حنش هو ابن المعتمر ويقال ابن ربيعة الكناني أبو المعتمر الكوفي تكلم فيه. قال ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عن علي وعنه الحكم بن عتيبة لا أعرفه. اهـ. وقال البخاري: يتكلمون في حديثه. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وقال أبو حاتم: حنش بن المعتمر هو عندي صالح ليس أراهم يحتجون بحديثه. اهـ. وقال أبو داود: ثقة. اهـ. وقال الحافظ في التهذيب ٣/ ٥١: أما ابن حبان فقال: حنش بن المعتمر هو الذي يقال له حنش بن ربيعة والمعتمر كان جده، وكان كثير الوهم في الأخبار ينفرد، عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج بحديثه. اهـ. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. اهـ. وذكره العقيلي وغيره في الضعفاء. وروى أحمد ١/ ١٤٣ (١٢١٦)، وابن خزيمة (١٣٨٨ و ١٣٩٤) كلاهما من طريق زهير، حدثنا الحسن ابن الحر، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشا، عن علي، قال: كسفت الشمس، فصلى علي للناس، فقرأ: يس)، أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر سورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضا، ثم

стр. 1023

قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضا، حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام إلى الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو يرغب، حتى انكشفت الشمس. ثم حدثهم أن رسول الله ﷺ كذلك فعل. ورواه عن زهير كل من يحيى بن آدم، وأبي نعيم، وأحمد بن يونس. والحديث صححه ابن خزيمة (١٣٨٨). وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٢٠): رجال إسناده ثقات على ضعف في حنش وهو ابن المعتمر قال الحافظ: صدوق له أوهام. قلت (أي الألباني): فمثله لا يحتج بحديثه عند التفرد كما هنا. اهـ. * * *

стр. 1024

(٣٣٠) قوله ﷺ : فصلوا وادعوا ربكم حتى ينكشف ما بكم. متفق عليه من حديث ابن مسعود. رواه البخاري (١٠٤٠) قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ فانكسفت الشمس؛ فقام النبي ﷺ يجر رداءه حتى دخل المسجد؛ فدخلنا؛ فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس؛ فقال ﷺ : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد؛ فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم. ورواه النسائي ٣/ ١٢٦ من طريق هشيم، عن يونس، عن الحسن به بنحوه. وروى البخاري (١٠٤٠)، والنسائي (٣/ ١٢٤)، وفي (٣/ ١٢٦)، وفي الكبرى (٤١٨)، وأحمد (٥/ ٣٧)، وفي (٥/ ٣٧) كلهم من طريق الحسن، عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله ﷺ فانكسفت الشمس؛ فقام النبي ﷺ يجر رداءه حتى دخل المسجد؛ فدخلنا؛ فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس؛ فقال ﷺ : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد؛ فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم.

стр. 1025

(٣٣١) وأما الزلزلة .... يصلى لها إن دامت لفعل ابن عباس رواه سعيد والبيهقي، وروى الشافعي نحوه، عن علي، وقال: لوثبت لقلنا به أثر ابن عباس: رواه عبد الرزاق ٣/ ١٠١ وعنه رواه البيهقي ٣/ ٣٤٣، عن معمر، عن قتادة وعاصم الأحول، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عباس أنه صلى في الزلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع؛ ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم سجد ثم صلى الثانية، وكذلك فصارت صلاته ثلاث ركعات وأربع سجدات، وقال هكذا صلاة الآيات. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي وشيخ شيخ البيهقي هو أبو بكر محمد بن الحسين القطان. قال الإسماعيلي: سمعت عبدالله بن ناجية يكذبه. وقال الدراقطني: ليس به بأس. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٧ قال: حدثنا الثقفي، عن خالد، عن عبدالله بن الحارث أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات فيها ست ركوعات. اهـ. قال البيهقي: لما ذكر الأثر ٣/ ٣٤٣: هو عن ابن عباس ثابت. اهـ. وللأثر طرق أخرى، عن ابن عباس عند عبد الرزاق ٣/ ٩٨ - (١٠٤٠). وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٠١ (٤٩٢٩)، و (٤٩٣١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٧٢ الصلاة- باب: في الصلاة في الزلزلة، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣١٤ - ٣٥١ (٢٩١٧)، و (٢٩٢٢)، والطحاوي في شرج معاني الآثار ١/ ٣٢٨ الصلاة- باب: صلاة الكسوف كيف هي؟ والبيهقي ٣/ ٣٤٣ - صلاة الكسوف، باب: من صلى الزلزلة. من طرق أخرى.

стр. 1026

وروي عن علي بن أبي طالب: أخرجه الشافعي في الأم ٧/ ١٦٨، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٤٣ صلاة الخسوف- باب: من صلى الزلزلة، وفي معرفة السنن والآثار ٥/ ١٥٧. رواه الشافعي بلاغا، عن عباد بن عاصم الأحول، عن قزغة، عن علي: أنه صلى فى زلزلة ست ركعات فى أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين فى ركعة، وركعة وسجدتين فى ركعة. قلت: إسناده ليس بقوي؛ لأن فيه من لم يسم فإسناده منقطع. ولهذا قال البيهقي عقبه: قال الشافعي: ولو ثبت هذا الحديث عندنا، عن علي ﵁ لقلنا به. اهـ. وقد ضعفه النووي في الخلاصة ٢/ ٨٦٥ فقال: وروى عن علي ﵁ ولم يثبت عنه. اهـ. * * *

стр. 1027

(٣٣٢) رواه مسلم من حديث ابن عباس صلى النبي ﷺ صلى ست ركوعات بأربع سجدات. أخرجه مسلم ٢/ ٦٢٣ - الكسوف-، وأبو داود- الصلاة- باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات- (١١٧٨)، وأحمد ٣/ ٣١٨، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨ - الصلاة- باب صلاة الكسوف كم هي؟، وأبو عوانة ٢/ ٣٧١، وابن خزيمة ٢/ ٣١٨، (١٣٨٦)، وابن حبان كما في الإحسان ٤/ ٢١٩ - (٢٨٣٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٢٨ - الصلاة- باب صلاة الكسوف كيف هي؟، والبيهقي ٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ - صلاة الخسوف- باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات من حديث ابن عباس. وسبق ذكر بعض طرقه. وروى البخاري (١٠٦٥)، ومسلم ٢/ ٦١٩ - ٦٢٠ والنسائي ٣/ ١٢٨ كلهم من طريق ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته؛ فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات. ورواه مسلم ٢/ ٦٢٠ قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي أبو عمرو وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة به. وزاد في أوله: فبعث مناديا: الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر … فذكره.

стр. 1028

ورواه البخاري (١٠٥٨)، ومسلم ٢/ ٦١٩ وأبو داود (١١٨٠)، وابن ماجه (١٢٦٣)، والنسائي ٣/ ١٣٠ - ١٣١ كلهم من طريق ابن شهاب به مطولا. ولفظ البخاري: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام النبي ﷺ فصلى بالناس فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع؛ ثم رفع رأسه فأطال القراءة، وهي دون قراءته الأولى؛ ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فسجد سجدتين؛ ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك؛ ثم قام فقال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة. وروى مسلم ٢/ ٦٢٣ وأبو داود (١١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠٠ كلهم من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر؛ ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع؛ ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين. ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده .... ». ورواه مسلم ٢/ ٦٢٣ قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدرقي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر

стр. 1029

فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال؛ ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحوا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات .... ». ورواه النسائي ٣/ ١٣٦ من طريق هشام به بنحوه. وسبق قبل حديث التوسع في التخريج. * * *

стр. 1030

(٣٣٣) حديث ابن عباس صلى النبي ﷺ ثماني ركوعات في أربع سجدات. أخرجه مسلم ٢/ ٦٢٧ - الكسوف- ١٨، ١٩، وأبو داود ١/ ٧٨٦ - الصلاة- باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات- ١١٨٣، والنسائي ٣/ ١٢٩ - الكسوف- باب كيف صلاة الكسوف- ١٤٧٦، ١٤٦٨، وأحمد ١/ ٢٢٥، ٣٤٦، والدراقطني ٢/ ٦٤ - الصلاة- باب صفة صلاة الخسوف والكسوف- ٦، والطبراني في الكبير ١١/ ٥٢ - ١١٠١٩، والبيهقي ٣/ ٣٢٧ - صلاة الخسوف- باب من أجاز أن يصلى في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات، كلهم من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات. قلت: حبيب وإن كان ثقة، فإنه كان يدلس ولم يبين سماعه فيه من طاووس، وقد خالفه سليمان الأحوال فوفقه. كما بينه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩٠. وقال ابن حبان في صحيحه: هذا حديث ليس بصحيح، لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، ولم يسمعه حبيب من طاووس. انظر: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٤/ ٢٢٤٠ وقال البخاري: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٥٣: وقد وردت الزيادة في ذلك من

стр. 1031

طرق أخرى فعند مسلم من وجه آخر، عن عائشة وآخر، عن جابر أن في كل ركعة ثلاث ركوعات وعنده من وجه آخر، عن ابن عباس أن فى كل ركعة أربع ركوعات ولأبي داود من حديث أبي بن كعب والبزار من حديث على أن في كل ركعة خمس ركوعات ولا يخلو إسناد منها، عن علة وقد أوضح ذلك البيهقي وبن عبد البر ونقل صاحب الهدى، عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم ﵇ وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح. اهـ. * * *

стр. 1032

(٣٣٤) روى أبو داود، عن أبي كعب أنه ﷺ ، صلى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتين واتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات- (١١٧٩)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند ٥/ ١٣٤، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ١١، والحاكم ١/ ٥٣٣ - الكسوف، والبيهقي ٣/ ٣٢٩ - صلاة الخسوف- باب من أجاز أن يصلى في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات- كلهم من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وإن النبي ﷺ صلى بهم فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطول وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها. قلت: إسناده ضعيف، لأن مداره على أبي جعفر الرازي، وهو سيء الحفظ. و الربيع بن أنس البكري أو الحنفي بصري نزل خراسان صدوق له أوهام ورمي بالتشيع. قال ابن الملقن في البدر المنير ١/ ٢٤٢: وأبو جعفر هذا قد علمت حاله في حديث القنوت في باب صفة الصلاة، قال الحاكم: الشيخان قد هجراه ولم يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ،

стр. 1033

ورواته صادقون. وقال البيهقي: هذا إسناد لم يحتج صاحبا الصحيح بمثله. اهـ. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ١/ ٢٤٢: وصححه ابن السكن وقال الحاكم رواته صادقون. اهـ. وجزم الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٥٣ بخطأ رواته. اهـ. * * *

стр. 1034

باب صلاة الاستسقاء (٣٣٥) قول عبدالله بن زيد: خرج النبي ﷺ يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه. رواه البخاري (١٠٢٤)، ومسلم ٢/ ٦١١، وأبو داود (١١٦١)، والنسائي ٣/ ١٥٧، ١٦٣، وأحمد ٤/ ٤٠، والبيهقي ٣/ ٣٤٨، والدارمي ١/ ٤٣٣، وابن خزيمة ٢/ ٣٣٩، والدارقطني ٢/ ١٧ كلهم من طريق الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: رأيت النبي ﷺ لما خرج يستسقى. قال: فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه، ثم صلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة هذا لفظ البخاري ومثله مسلم غير أنه لم يذكر الجهر بالقراءة. ورواه أحمد ٤/ ٤١ من طريق ابن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد قال: قد رأيت رسول الله ﷺ حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسألة ثم تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرا لبطن وتحول ثم تحول الناس معه. وقد ضعف الألباني ﵀ الحديث في تمام المنة (٦٤) فقال: أخرجه أحمد بسند قوي، لكن ذكر تحول الناس معه شاذة. اهـ. قلت: وبيانه أنه قد خالف ابن إسحاق في لفظ الحديث اثنان من الثقات فلم يذكرا فيه تحويل الناس للرداء، وإنما للإمام فقط وهما: ١ - مالك بن أنس، عن عبدالله بن أبي بكر أخرجه مالك في الموطأ

стр. 1035

(١٣٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري ١٠٢٨ ومسلم وأبو داود (١١٦٦)، والنسائي ٣/ ٣٤ وفيه ذكر تحويل الإمام لردائه فقط. ٢ - سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن أبي بكر به أخرجه البخاري (١٠٢٦ و ١٠٠٥)، ومسلم ٢/ ٦١١ والنسائي ٣/ ١٥٧ وابن ماجه (١٢٦٧) بلفظ: خرج النبي ﷺ إلى المصلى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين. وتابع عبدالله بن أبي بكر جمع من الرواة ولم يذكروا فيه تحويل الناس لأرديتهم منهم الزهري كما سبق وبكر بن محمد، عن عباد كما هو عند البخاري (١٠٢٨)، ومسلم وأبو داود (١١٦٥)، وأيضا عمارة بن غزية كما عند أبي داود (١١٦٤)، والنسائي ٣/ ٣٤٠ وروى الدارقطني ٢/ ٦٦ قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ثنا جدى ثنا إسحاق الطباع، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: استسقى رسول الله ﷺ وحول رداءه يتحول القحط. قلت: رجاله لا بأس بهم غير شيخ الدارقطني وشيخ شيخه لم أجد لهم ترجمة. ورواه الحاكم ١/ ٤٧٣ قال: حدثنا أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور في دار أمير المؤمنين إملاء ثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع حدثني عمي إسحاق بن عيسى ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: استسقى رسول الله ﷺ وحول رداءه يتحول القحط. قال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: غريب عجيب صحيح. اهـ.

стр. 1036

قلت: جميع رجاله لا بأس بهم وشيخ الحاكم ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٥١ فقال الشيخ الإمام الشريف المعمر، شيخ بني هاشم أبو جعفر عبدالله وله ترجمة في تاريخ بغداد ٩/ ٤١٠٠ وأما شيخه محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، كذلك ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٦٠ ونقل، عن الخطيب والدارقطني توثيقه. * * *

стр. 1037

(٣٣٦) قال ابن عباس: سنة الاستسقاء سنة العيدين، فتسن في الصحراء، ويصلي ركعتين يكبر في الأولى ستا زوائد، وفي الثانية خمسا من غير آذان ولا إقامة. رواه الدارقطني ٢/ ٦٦، والبيهقي ٣/ ٣٤٨ كلاهما من طريق محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة قال: أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله، عن سنة الاستسقاء فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين … ». قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن محمد بن عبد العزيز قال فيه البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ. وبه أعله البيهقي ووالده عبد العزيز بن عمران قال ابن القطان مجهول الحال. اهـ. وقال النووي في المجموع ٥/ ٧٣: حديث ضعيف، رواه الدارقطني بإسناده، عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبيه … ومحمد هذا ضعيف. اهـ. * * *

стр. 1038

(٣٣٧) قال ابن عباس: صلى النبي ﷺ ركعتين كما يصلي العيد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، ويقرأ في الأولى بـ× «سبح»، وفي الثانية بـ× «الغاشية». رواه أبو داود (١١٦٥)، والنسائي ٣/ ١٦٣ والترمذي (٥٥٨ - ٥٥٩)، وابن ماجه (١٢٦٦)، وأحمد ١/ ٢٣، (٢٦٩، ٣٥٥)، وابن حبان (٢٨٦٢)، والبيهقي ٣/ ٣٤٧ كلهم من طريق هشام بن إسحاق بن عبدالله بن كنانة، عن أبيه قال أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله، عن الاستسقاء فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني خرج رسول الله ﷺ متواضعا متبذلا، متخشعا، مترسلا، متضرعا؛ فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه. وفيه: وقرأ في الأولى بـ سبح، وفي الثانية بـ الغاشية. وعند الترمذي بلفظ: إن رسول الله ﷺ خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى؛ فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد. ووقع التصريح باسم الأمير عند أبي داود والترمذي فقال إسحاق بن عبدالله: أرسلني الوليد بن عقبة وهو أمير المدينة. قلت: رجاله لا بأس بهم؛ غير هشام بن إسحاق بن عبدالله بن الحارث بن كنانة أبو عبدالرحمن المدني لم أجد فيه جرحا ولا تعديلا غير أن أبا حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٥٢ - ٥٣ قال: شيخ. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٦٨ وروى عنه بعض الأئمة مثل سفيان

стр. 1039

الثوري، ورمز له الحافظ في التقريب ٧٢٨٤ بأنه: مقبول. اهـ وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل ٢/ ٢٢٦: إسحاق بن عبدالله، عن ابن عباس مرسلا وقال عبد الرحمن، وسئل أبو زرعة، عن إسحاق بن عبدالله بن كنانة فقال: مدني ثقة. اهـ. ولكن ظاهر الإسناد أن إسحاق سأل ابن عباس فعلى هذا يكون الإسناد متصل، والله أعلم. وقال الألباني في الإرواء ٣/ ١٣٤: إسناده حسن ورجاله ثقات غير هشام ابن إسحاق .... اهـ. وقال النووي في المجموع ٥/ ٢٧٧: حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح. اهـ. * * *

стр. 1040

(٣٣٨) قوله ﷺ : خرجت أخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت. أخرجه البخاري (٤٩)، والنسائي في الكبرى ٣٣٨٠ وأحمد (٢٣٠٥٠)، وابن خزيمة (٢١٩٨) كلهم من طريق أنس بن مالك، قال أخبرنى عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين فقال إنى خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم التمسوها فى السبع والتسع والخمس. وروى النسائي، في الكبرى (٣٣٨٢) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن القاسم، عن مالك، -وهو في الموطأ (٨٩٤) - عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في رمضان، فقال: إني أريت هذه الليلة في رمضان، حتى تلاحى رجلان، فرفعت، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة. قال الدارقطنى فى علله (١٢/ ٥٤) (٢٤٠٧): اختلف فيه على حميد: فرواه مالك بن أنس، عن حميد، عن أنس، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في رمضان. وتابعه أبو خالد الأحمر. وقال معتمر: عن حميد، عن أنس خرج رسول الله ﷺ ليخبر بليلة القدر. وقال في آخره: فقيل: يا أبا حمزة، سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: حدثني به عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ . وقال زهير بن معاوية، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن أبي عدي، وإسماعيل بن جعفر وخالد الواسطي، وعبد الله بن بكر السهمي: عن حميد، عن أنس، عن عبادة. وكذلك قال حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، عن

стр. 1041

أنس، عن عبادة، وهو الصحيح. اهـ. وقال ابن عبد البر فى التمهيد (٧/ ٣٦٤): روى مالك هذا الحديث لا خلاف عنه فى إسناده ومتنه وإنما الحديث لأنس، عن عبادة بن الصامت. اهـ. وللحديث طرق. * * *

стр. 1042

(٣٣٩) حديث: دعوة الصائم لا ترد. رواه ابن ماجه (١٧٥٣) قال: حدثنا هشام بن عمار.، حدثنا الوليد بن مسلم.، حدثنا إسحاق بن عبيدالله المدني قال سمعت عبدالله بن أبي مليكة يقول سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: - قال رسول الله ﷺ : (إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد. قال ابن مليكة سمعت عبدالله بن عمرو يقول إذا أفطر اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي. اهـ. ورواه والحاكم (١/ ٤٢٢) من طريق الوليد به. قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح. لأن إسحاق بن عبيدالله بن الحارث قال النسائي ليس به بأس. وقال أبو زرعة ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري. اهـ. قلت: إسحاق بن عبيدالله المدني مجهول، قال الحاغظ ابن حجر في التقريب (٣٧٠): إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي مجهول الحال من السادسة وعندي أن الذي أخرج له بن ماجه هو إسحاق بن عبيد الله بن أبي المهاجر وهو مقبول ق .. اهـ. وقال الشيخ الألباني في الإرواء ٤/ ٤١: وهذا سند ضعيف وعلته إسحاق هذا، وهو ابن عبيدالله بن أبى المهاجر المخزومى مولاهم الدمشقى أخو إسماعيل بن عبيد الله، وفى ترجمته ساق الحافظ ابن عساكر هذا الحديث، وقال: روى عنه مسلم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال (٢/ ١٣): من أهل الشام، كنيته أبو عبد الحميد مولى

стр. 1043

عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، يروى عن أم الدرداء (أى الصغرى)، روى عنه سعيد بن عبد العزيز، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال الذهبى فى الميزان: إسحاق بن عبدالله بن أبى المهاجر ينسخ للوليد بن مسلم، لا يعرف دمشقى. كذا قال عبدالله وتعقبه العسقلانى فى اللسان بقوله: وهو رجل معروف، وإنما تحرف اسم أبيه على الذهبى فجهله، وهو إسحاق بن عبيدالله بالتصغير أخو إسماعيل بن عبيد الله … وحديثه، عن ابن أبى مليكة عند ابن ماجه من رواية الوليد عنه. اهـ. وروى أحمد (٨٠٤٣) قال: حدثنا أبو كامل، وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا سعد الطائي- قال أبو النضر: سعد أبو مجاهد- حدثنا أبو المدلة، مولى أم المؤمنين، سمع أبا هريرة، يقول: قلنا: يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد قال: لو تكونون- أو قال: لو أنكم تكونون- على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي، لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا، لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة، ما بناؤها؟ قال: لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماوات، ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين. قلت: أبا المدلة مولى عائشة أم المؤمنين لم يرو عنه غير سعد الطائي-

стр. 1044

وذكره ابن حبان في الثقات وسماه عبيدالله بن عبد الله، وقال علي ابن المديني- فيما نقله الحافظ في التهذيب. أبومدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه، مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي. وقال الذهبي في الميزان: لا يكاد يعرف، وقال الحافظ في التقريب: مقبول. أ. هـ. وأخرجه الترمذي ٤/ ٦٧٢ - صفة الجنة- باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمهما- (٢٥٢٦)، ٥/ ٥٧٨ - الدعوات- باب ما جاء في العفو والعافية- (٣٥٩٨)، وابن ماجه ١/ ٥٥٧ - الصيام- باب في الصائم لا ترد دعوته- (١٧٥٢)، وأحمد ٢/ ٣٠٥، ٤٤٥، وابن المبارك في الزهد ص ٨٩، والطيالسي (٢٥٨٤)، وابن خزيمة ٣/ ١٩٩، (١٩٠١)، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ١٨٠ - ١٨١ - ، (٣٤١٩)، والطبراني في الدعاء ٣/ ١٤١٤، (١٣١٥)، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٤٥ - صلاة الاستسقاء- باب استحباب الصيام للاستسقاء، ٨/ ١٦٢ - قتال أهل البغي- باب فضل الإمام العادل ١٠/ ٨٨ - آداب القاضي- باب فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط، وفي الأسماء والصفات ص ١٣٣، من طرق بألفاظ عدة. قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل .. أ. هـ. قلت: صححه ابن حبان، وابن خزيمة، وحسنه الترمذي والحافظ ابن حجر والسيوطي. انظر: الجامع الصغير ١/ ١٤، الفتوحات الربانية ٤/ ٣٣٨٠ وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٣)، والبيهقي في البعث (٢٥٨) عن زهير بن معاوية، به. دون قوله: (ثلاثة لا ترد دعوتهم .. ). * * *

стр. 1045

(٣٤٠): لقول ابن عباس: خرج النبي ﷺ للاستسقاء متواضعا متخشعا متضرعا سبق تخريجه برقم (٣٣٧). * * *

стр. 1046

(٣٤١) قول ابن عباس: صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء كما صنع في العيد. سبق تخريجه قبل عدة أحاديث. روى أبو داود (١١٦٥)، والترمذى (٢/ ٤٤٥)، والنسائى (١/ ٢٢٦)، والطحاوى (١/ ١٩١ ـ ١٩٢)، والدارقطنى (١٨٩)، والحاكم (١/ ٣٢٦)، والبيهقى (٣/ ٣٤٧)، وابن أبى شيبة (٢/ ١١٩/ ٢)، وأحمد (١/ ٢٦٩ و ٣٥٥) من طريق هشام بن إسحاق (وهو ابن عبدالله بن كنانة) عن أبيه قال: أرسلنى الوليد بن عقبة ـ وهو أمير المدينة ـ إلى ابن عباس أسأله، عن استسقاء رسول الله ﷺ فأتيته، فقال: إن رسول الله ﷺ خرج متبذلا متواضعا متضرعا، حتى أتى المصلى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل فى الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين، كما كان يصلى فى العيدين قلت: هشام بن إسحاق فيه جهالة. قال الألباني في الإرواء ٣/ ١٣٤: وإسناده حسن، ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان فى الثقات، وروى عنه جماعة من الثقات. وله طريق أخرى، يرويه محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة قال: أرسلنى مروان إلى ابن عباس أسأله، عن سنة الاستسقاء؟ فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة فى العيدين، إلا أن رسول الله ﷺ قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين وكبر فى الأولى سبع تكبيرات، وقرأ (سبح اسم ربك الأعلى)، وقرأ فى الثانية (هل أتاك حديث الغاشية)، وكبر فيها خمس تكبيرات. أخرجه الدارقطنى

стр. 1047

والحاكم والبيهقى (٣/ ٣٤٨)، وقال: محمد بن عبد العزيز هذا غير قوى، وهو بما قبله من الشواهد يقوى. قلت: هو ضعيف جدا لأن محمدا هذا هو ابن عبد العزيز بن عمر الزهرى وسمى الحاكم جده عبد الملك وهو خطأ لعله من الناسخ، قال فيه البخارى والنسائى: منكر الحديث. وقال النسائى مرة: متروك فلا يقوى حديثه بالشواهد لشدة ضعفه لاسيما وهى مجملة وهذا مفصل. ولا يصح الاستشهاد بالمجمل على المفصل كما هو ظاهر. وأبوه عبد العزيز بن عمر قال ابن القطان: مجهول الحال ومنه يتبين أن قول الحاكم عقب الحديث: صحيح الإسناد بعيد، عن جادة الصواب، وقد تعقبه الذهبى بقوله: قلت: ضعف عبد العزيز. قلت (القائل الألباني): ولعله أراد أن يكتب: عمر بن عبد العزيز. فسبقه القلم فكتب عبد العزيز وإلا فإن عبد العزيز لم يضعف وإنما هو مجهول، والمضعف ابنه كما عرفت .. اهـ. * * *

стр. 1048

(٣٤٢) قول أنس: كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وكان يرفع حتى يرى بياض إبطيه متفق عليه. أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم ٣/ ٢٤ (٢٠٣٠)، وأبو داود (١١٧٠)، وابن ماجه (١١٨٠)، والنسائي ٣/ ١٥٨، والكبرى (١٨٣٠). وفي الكبرى (١٤٤٢ و ١٨٣٢)، وأحمد ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٨)، وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥١)، والدارمي (١٥٣٥)، وابن خزيمة (١٧٩١) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أن أنسا حدثهم؛ أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه، حتى يرى بياض إبطيه. * * *

стр. 1049

(٣٤٣) وظهورهما إلى السماء. حديث رواه مسلم. رواية: فأشار بظهورهما نحو السماء. أخرجها مسلم ٢/ ٦١٢ - صلاة الاستسقاء- ٦، قال: حدثنا عبد بن حميد حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء. ومن هذا الوجه رواه أبو داود ١/ ٦٩٢ - الصلاة- باب رفع اليدين في الاستسقاء- (١١٧١)، وأحمد ٣/ ١٥٣، ٢٤١، وابن خزيمة ٢/ ٣٣٤، (١٤١٢)، وابن المنذر في الأوسط ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ - ٢٢٢٥، والبيهقي ٣/ ٣٥٧ - صلاة الاستسقاء- باب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء. * * *

стр. 1050

(٣٤٤) فيدعو بدعاء النبي ﷺ رواه ابن عمر: اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك، واللهم رافع عنا الجوع والجهد والعري، واكشف عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا. قلت: لم أقف عليه بهذا اللفظ مسندا، وقد ذكره ابن قدامه في المغني ٣/ ٣٤٥٠ وأخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٥١ - معلقا. وذكر طرفا منه في الأم باب: في الاستسقاء وفي سنده إبراهيم بن محمد الأسلمي وهو ضعيف جدا. وذكر أيضا لفظا آخر اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق وهو مرسل في سنده خالد بن رباح تكلم فيه، والمطلب بن حنطب مدلس وقد عنعن. قال الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ٩٩: هذا الحديث ذكره الشافعي في الأم تعليقا فقال: وروي عن سالم، عن أبيه فذكره، ولم نقف له على إسناد، ولا وصله البيهقي في مصنفاته. اهـ. وروى ابن ماجه (١٢٦٩) قال: حدثنا أبو كريب ثنا معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط أنه قال

стр. 1051

لكعب: يا كعب بن مرة، حدثنا، عن رسول الله ﷺ واحذر. قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله استسق الله فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: اللهم اسقنا غيثا مريئا مربعا طبقا عاجلا غير رائث. نافعا غير ضار، قال فما جمعوا حتى أحيوا. قال: فأتوه فشكوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول الله انهدمت البيوت؛ فقال: اللهم حوالينا ولا علينا قال: فجعل السحاب ينقطع يمينا وشمالا. قلت: رجاله ثقات وأصله في الصحيح. ورواه الحاكم ١/ ٤٧٦ من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة به بنحوه، ووقع عندي شك في اسم الصحابي هل هو كعب بن مرة أو مرة بن كعب ثم قال الحاكم ١/ ٤٧٧: هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين، بهز بن أسد العمى الثقة الثبت قد رواه عن شعبة بإسناده، عن مرة بن كعب ولم يشك فيه، مرة بن كعب البهزي صحابي مشهور. اهـ. ثم رواه الحاكم من طريق بهز بن أسد. وروى أبو داود (١١٦٩)، وابن خزيمة (١٤١٦)، وعبد بن حميد (١١٢٥)، كلهم من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتت النبي ﷺ بواكي، فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل، قال: فأطبقت عليهم السماء. ورواه عن محمد بن عبيد كل من عبد بن حميد، وابن أبي خلف، وعلي بن الحسين. قال عبدالله بن أحمد بن حنبل في علله (٣/ ٣٤٦): حدثت بهذا الحديث

стр. 1052

أبي فقال أبي أعطانا محمد بن عبيد كتابه، عن مسعر فنسخناه ولم يكن هذا الحديث فيه ليس هذا بشيء كأنه أنكره من حديث محمد بن عبيد. اهـ. قال الدارقطني في علله (١٣/ ٣٤٦): يرويه مسعر، واختلف عنه؛ فرواه جعفر بن عون، ومحمد بن عبيد، عن مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر، أتت هوازن النبي ﷺ ، وغيرهما يرويه، عن مسعر، عن يزيد الفقير، مرسلا، وهو أشبه بالصواب. اهـ. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٧٥): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرج. اهـ. وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٠٦٠): هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين؛ غير ابن أبي خلف- واسمه محمد بن أحمد- وهو ثقة من رجال مسلم. اهـ. وروى ابن ماجه (١٢٧٠) قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم أبو الأحوص، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبدالله بن إدريس، ثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس؛ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فصل، فصعد المنبر فحمد الله ثم قال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا طبقا مربعا عاجلا غير رائث. ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا قد أحيينا. قلت: رجاله ثقات. قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ. وروى البيهقي ٣/ ٣٥٦ قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن عمرو بن حفص ح وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه

стр. 1053

أنبأ أبو محمد بن حيان الأصبهاني ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قالا: ثنا هاشم بن القاسم ثنا يعلى ثنا عبدالله بن جراد أن النبي ﷺ كان إذا استسقى قال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريا توسع به لعبادك تغرز به الضرع وتحيي به الزرع. قلت: إسناده واه. قال الذهبي في الميزان ١/ ٤٠٠: عبدالله بن جراد مجهول، ولا يصح خبره؛ لأنه من رواية يعلى بن الشدق الكذاب عنه. اهـ. قال أبو حاتم: يعرف، ولا يصح خبره. اهـ. قلت: يعلى بن الأشدق العقيلي تكلم فيه الأئمة. قال البخاري: لا يكتب حديث. اهـ. وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث فحدث بها ولم يدر. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بشيء لا يصدق. اهـ. وقال ابن عدي: روى عن عمه عبدالله بن جراد، وزعم أن لعمه صحبة؛ فذكر أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمه غير معروفين. اهـ. وقد وردت بعض ألفاظ الحديث وبعض معانيها في حديث جابر بن عبد الله، وابن عباس، وكعب بن مرة. * * *

стр. 1054

(٣٤٥) قول أنس: أصابنا ونحن مع رسول الله مطر، فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه رواه مسلم. أخرجه مسلم ٣/ ٢٦ (٢٠٣٨)، وأبو داود (٥١٠٠)، والنسائي، في الكبرى (١٨٥٠)، وأحمد ٣/ ١٣٣ (١٢٣٩٢)، وفي ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٦)، والبخاري، في الأدب المفرد (٥٧١) كلهم من طريق جعفر ابن سليمان، حدثنا ثابت البناني، عن أنس، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه، حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه، تعالى. - لفظ قطن بن نسير: أصابنا مطر، ونحن مع رسول الله ﷺ ، فحسر رسول الله ﷺ عنه، وقال إنه حديث عهد بربه. - في رواية بهز، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني- قال جعفر: لا أحسبه إلا، عن أنس- فذكره. - قال أبو عبدالرحمن النسائي: لم أفهم (أصابنا)، ولا (فحسر) كما أردت. اهـ. * * *

стр. 1055

(٣٤٦) روي أنه كان يقول: إذا سال الوادي: اخرجوا بنا إلى الذي جعله الله طهورا فنتطهر به. أخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، قال الشافعي أخبرني من لا أتهم عن إسحاق بن عبد الله أن عمر كان إذا سال السيل ذهب بأصحابه إليه وقال ما كان ليجيء من مجيئه أحد إلا تمسحنا به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٥٩ - صلاة الاستسقاء- باب ما جاء في السيل، وفي معرفه السنن والآثار ٥/ ١٨٥ - من حديث يزيد بن عبدالله بن الهاد مرسلا. بلفظ: (كان إذا سال السيل قال أخرجوا بنا إلى هذا الوادي الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه وتحمد الله عليه). قلت: الحديث ضعيف، في إسناده راو لم يسم، وقال البيهقي بعد أن رواه في سننه: هذا منقطع. أ. هـ. قال المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير ٢/ ٤٩١: فيه مع إرساله انقطاع .. أ. هـ. وقال الألباني في الإرواء ٣/ ١٤٤: ضعيف. اهـ. قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: ٤٤١٦ في ضعيف الجامع. * * *
следующие страницы →