← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

(٣١٣) عن عمر: أنه يرفع يديه في كل تكبيرة، في الجنازة، والعيد. أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٤٣)، والبيهقي (٣/ ٢٩٣) - صلاة العيدين- باب رفع اليدين في تكبير العيد- من طريق إسحاق بن عيسي، قال: ثنا عبدالله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة: أن عمر ين الخطاب، كان يرفع يديه مع كل تكبيرة، في الجنازة، والعيدين. قلت: إسناده ضعيف، لأنه منقطع، لأن بكر بن سوادة لم يدرك عمر بن الخطاب، وأيضا في إسناده عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف، كما سبق. ولما نقل الألباني في الإرواء (٣/ ١١٢) قول البيهقي: وهذا منقطع، ورواه الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكير بن سوادة، عن أبى زرعة اللخمى، أن عمر فذكره فى صلاة العيدين. قال: وابن لهيعة ضعيف. اهـ. * * *

стр. 982

(٣١٤) قول عقبة بن عامر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد، قال: يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ . رواه الأثرم وحرب. أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٥١) (٩٥١٥)، والبيهقي (٣/ ٢٩١، ٢٩٢) - صلاة العيدين- باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الافتتاح- من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة: أن ابن مسعود، وأبا موسى، وحذيفة، خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد، فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة، وتحمد ربك، وتصلي على النبي ﷺ ، ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تقرأ وتركع، ثم تقوم فتقرأ وتحمد ربك وتصلى على النبي ﷺ ثم تدعو، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك وهذا من قول عبدالله بن مسعود موقوف عليه، فنتابعه فى الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر، إذ لم يرو خلافه، عن غيره، ونخالفه فى عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة فى الركعتين جميعا، بحديث رسول الله ﷺ ، ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا، وبالله التوفيق. قلت: إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود فيه انقطاع؛ حيث إن إبراهيم لم يدرك أحدا من الصحابة. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٦٩، ٢٩٧) (٥٦٩٧)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٥٣) (٩٥٢٣) من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم، عن إبراهيم

стр. 983

النخعي، عن علقمة، والأسود، عن ابن مسعود بلفظ: إن بين كل تكبيرتين قدر كلمة. قلت: فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف لا يحتج به. قال الألباني في الإرواء (٣/ ١١٥): قال الهيثمى (٢/ ٢٠٥): وإبراهيم لم يدرك واحدا من هؤلاء الصحابة وهو مرسل، ورجاله ثقات. قلت (القائل الألباني): وقد وصله الطبرانى (٣/ ٣٨/ ١) من طريق ابن جريج، أخبرنى عبدالكريم، عن النخعى، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود قال: إن بين كل تكبيرتين قدر كلمة. ووصله أيضا المحاملي فى صلاة العيدين (٢/ ١٢١) من طريق هشام، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال فى صلاة العيد: بين كل تكبيرتين حمد لله ، وثناء على الله. وهذا إسناد جيد، وأخرجه البيهقى (٣/ ٢٩١) عن هشام، حدثنا حماد به بطوله، وقال: وهذا من قول عبدالله بن مسعود ﵁، موقوف عليه، فنتابعه فى الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر، إذا لم يرد خلافه، عن غيره، ونخالفه فى عدد التكبيرات وتقديمهن فى القراءة فى الركعتين جميعا بحديث رسول الله ﷺ ، ثم فعل أهل الحرمين، وعمل المسلمين إلى يومنا هذا. وبالله التوفيق. اهـ. * * *

стр. 984

(٣١٥) قول ابن عمر: كان النبي ﷺ ، يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء. رواه الدارقطني. أخرجه الدارقطني (٢/ ٦٧) - الاستسقاء (٧) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ ، يجهر بالقراءة، في العيدين وفي الاستسقاء. قلت: إسناده واه، لأن فيه عبدالله بن نافع، وهو ضعيف، ومحمد بن عمر وهو الواقدى، متروك. قال الألباني في الإرواء (١/ ٤٣٣): وهذا سند واه جدا، عبدالله ضعيف، ومحمد بن عمر وهو الواقدى، متروك، متهم بالكذب. اهـ. وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٨) - صلاة الاستسقاء- باب الدليل على أن السنة في صلاة الاستسقاء السنة في صلاة العيدين- من حديث ابن عباس. وسنده واه. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٨٥) (٤٨٩٥) من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلا. وأخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٤)، والبيهقي (٣/ ٢٩٥) - صلاة العيدين- باب الجهر بالقراءة في العيدين- الجزء الأول من الحديث، وهو ما يتعلق بالجهر بالقراءة في العيدين، من حديث علي بن أبي طالب. قال الألباني في الإرواء (١/ ٤٣٣)، عن أثر علي بن أبي طالب: وإسناده ضعيف فيه الحارث وهو الأعور ضعفوه. وأما الجزء الثاني من الحديث، وهو

стр. 985

الجهر بالقراءة في الاستسقاء. فأخرجه البخاري (٢/ ٢٠)، وأبو داود (١/ ٦٨٦، ٦٨٧)، والترمذي (٢/ ٤٤٢)، والنسائي (٣/ ١٦٤)، وأحمد (٤/ ٣٩، ٤١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٣) من حديث عبدالله بن زيد المازني. حديث ابن عمر ضعيف؛ لأن مداره على عبدالله بن نافع، ومحمد بن عمر الواقدي، عبدالله ضعيف، ومحمد بن عمر متروك. لكن يشهد له حديث عبدالله بن زيد المازني، في الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، من قول ابن عباس: أن رسول الله ﷺ صنع في الاستسقاء كما صنع في العيد. اهـ. * * *

стр. 986

(٣١٦) قول سمرة: إن النبي ﷺ ، كان يقرأ في العيدين، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. رواه أحمد. أخرجه النسائي في الكبرى (١٧٨٧)، وأحمد (٥/ ٧) (٢٠٣٤٠)، وفي (٥/ ١٤) (٢٠٤٢٣، وفي (٥/ ١٩) (٢٠٤٨٥) كلاهما من طريق معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ ، كان يقرأ في العيدين، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. ورواه عن معبد بن خالد كل من شعبة، والمسعودي، ومسعر، وسفيان. ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٨١)، والبيهقي (٣/ ٢٩٤)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٨٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٨٢) كلهم من طريق معبد بن خالد به. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير زيد بن عقبة، فمن رجال أصحاب السنن. قال العجلى: كوفى، تابعي، ثقة. وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. كما في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٦٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٤): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات. اهـ. وصححه الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ١١٦). وروى ابن ماجه (١٢٨٣)، وعبد الرزاق (٣/ ٢٩٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٨٢)، كلهم من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ، كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. قلت: موسى بن عبيدة هو الربدي، أبو عبد العزيز المدني، منكر الحديث.

стр. 987

قال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تحل الرواية عندي عنه. قلت: فإن شعبة روى عنه، فقال: حدثنا أبوعبدالعزيز الربدي. فقال: لو بان لشعبة ما بان لغيره، ما روى عنه. اهـ. وقال محمد بن إسحاق، عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال البخاري: قال أحمد: منكر الحديث. اهـ. وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة، ضعيف الحديث. حدث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ. ولهذا لما ذكر ابن عبد الهادي، حديث ابن عباس في التنقيح (٢/ ٢٣٧)، قال: رواه ابن ماجه من رواية موسى بن عبيدة، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ١١٧): هذا سند ضعيف، موسى بن عبيدة، ضعيف. اهـ. وروى البزار كما في كشف الأستار (٦٥٦)، ومختصر زوائد البزار (١/ ٣٠٢) من طريق أيوب بن سيار، عن يعقوب بن زيد، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ، كان يقرأ في صلاة العيدين، بـ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قال البزار: لا نعلمه، عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وأيوب ليس بالقوي، حدث عنه جماعة كثيرة. اهـ. قلت: أيوب بن سيار الزهري، المدني ضعيف جدا. قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وسئل عنه ابن المديني فقال: ذاك عند غير ثقة لا يكتب حديثه. اهـ. وقال السعدي: غير ثقة. اهـ. وقال النسائي: متروك. اهـ. ولهذا أعل الحديث الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٤). فقال: رواه

стр. 988

البزار، وفيه أيوب بن سيار، وهو ضعيف. اهـ. ورواه أحمد (١/ ٢٤٣) من طريق شهر بن حوشب، عن ابن عباس بنحوه. قلت: في إسناده شهر بن حوشب، وقد تكلم فيه. وبه أعل الحديث الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ١١٧). وروى مسلم (٢/ ٥٩٨)، وأبو داود (١١٢٢)، والترمذي (٥٣٣)، والنسائي (٣/ ١١٢)، كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم مولى النعمان ابن بشير، عن النعمان بن بشير: كان يقرأ في العيدين، وفي الجمعة: بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. وفي آخره زيادة قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين. قلت: وقد وقع خلاف في سنده؛ فقيل، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، كما في حديث أبي عوانة، وقيل، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان. قال الترمذي (٢/ ١٥٠): حديث النعمان بن بشير، حديث حسن صحيح، وهكذا روى سفيان الثوري، ومسعر، عن إبراهيم، عن محمد بن المنتشر، نحو حديث أبي عوانة؛ أما سفيان بن عيينة، فيختلف عليه في الرواية: يروى عنه، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه النعمان بن بشير، ولا نعرف لحبيب بن سالم رواية، عن أبيه، وحبيب بن سالم، هو مولى النعمان بن بشير، وروى عن النعمان بن بشير أحاديث، وقد روي عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر نحو رواية هؤلاء. اهـ.

стр. 989

ونقل ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٢٢٢)، عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن حنبل، أنه قال: حبيب بن سالم، سمعه من النعمان وكان كاتبه، وسفيان يخطئ فيه، يقول: حبيب بن سالم، عن أبيه، هو سمعه من النعمان. وانظر العلل معرفة الرجال (١/ ٣٨). وروى ابن أبي شيبة (٢/ ٨٢)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمارة الصيدلاني، عن مولى لأنس. قد سماه، قال: انتهيت مع أنس يوم العيد، حتى انتهينا إلى زاوية، فإذا مولى له يقرأ في العيد، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، فقال أنس: إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما رسول الله ﷺ . قلت: رجاله ثقات. غير مولى أنس، لم أقف على اسمه، وعمارة بن زاذان الصيدلاني، اختلف فيه. قال الأثرم، عن أحمد: يروي عن ثابت، عن أنس، أحاديث مناكير. اهـ. وقال مسلم: وعبدالله بن أحمد، عن أحمد: شيخ ما به بأس. اهـ. وقال ابن معين: صالح. اهـ. وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه. اهـ. وقال أبو داود: ليس بذاك. اهـ. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. اهـ. وقال أبو زرعة: لا بأس به. اهـ. لهذا قال الألباني في الإرواء (٣/ ١١٨): عمارة هذا، ضعيف من قبل حفظه، وشيخه لم يسم. اهـ. وروى أبو داود الطيالسي كما في المطالب (٧٦٦)، قال: حدثنا عمارة بن راذان قال: كنا عند ثابت البناني، وعندنا شيخ، فذكرنا ما يقرأ في العيدين. فقال الشيخ: صحبت أنس بن مالك ﵁ إلى الزاوية يوم عيد؛ فإذا مولى لهم يصلي

стр. 990

بهم، فقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾. قال أنس: لقد قرأ بالسورتين، اللتين قرأ بهما رسول الله ﷺ . قلت: إسناده أيضا ضعيف؛ لأن فيه جهالة تلميذ أنس؛ وفيه أيضا عمارة ابن راذان، وهو ضعيف. * * *

стр. 991

(٣١٧) لما روى سعيد، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال: يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات، وفي الثانية سبع تكبيرات. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٩٠) (٥٦٨٩)، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي الوليد، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عبدالله بن الحارث، قال: شهدت ابن عباس، كبر في صلاة العيد بالبصرة، تسع تكبيرات، وإلى بين القراءتين قال: وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضا، فسألت خالدا: كيف فعل ابن عباس، ففسر لنا كما صنع ابن مسعود، في حديث معمر والثوري، عن أبي إسحاق سواء. قلت: إسماعيل بن أبي الوليد لم أميزه. و عبدالله بن الحارث البصري من كبار التابعين روى عن عائشة وأبي هريرة وعنه أيوب وخالد الحذاء و قال الحافظ الذهبي في الكاشف (٣٢٢٢): وثقوه ع. أ. هـ. قال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٢٢٠): روى عبد الرزاق من طريق عبدالله بن الحارث، قال: شهدت ابن عباس كبر، في صلاة العيد بالبصرة، تسع تكبيرات، ووالى بين القراءتين قال: وشهدت المغيرة فعل مثل ذلك، وإسناده صحيح. اهـ. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١ - ٥٦٧٢، ٥٦٧٣، ٥٦٧٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٠) - الصلاة- باب في التكبير على المنبر، الفريابي في أحكام العيدين (ص ٢٠١ - ١٤٣)، والبيهقي (٣/ ٢٩٩) - صلاة العيدين- باب التكبير في الخطبة في العيدين- من طرق مختلفة، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة.

стр. 992

ورواه ابن أبي شيبة (٥٧٥٧) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، عن عبدالله بن الحارث، قال: صلى بنا ابن عباس يوم عيد، فكبر تسع تكبيرات؛ خمسا في الأولى، وأربعا في الآخرة، ووالى بين القراءتين. وقال (٥٧٥٨): حدثنا هشيم، قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، قال: أرسل زياد إلى مسروق: إنا تشغلنا أشغال، فكيف التكبير في العيدين؟، قال: تسع تكبيرات، قال: خمسا في الأولى، وأربعا في الآخرة، ووال بين القراءتين. قال الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٢٣٣): رواه ابن أبى شيبة (٢/ ٥/ ١)، عن ابن جريج، عن عطاء عنه، وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، فقد أخرجه الفريابى (١٣٦/ ١) من طريق أخرى، عن ابن جريج، حدثنا عطاء به نحوه. فصرح ابن جريج بالتحديث، فأمنا بذلك تدليسه. على أنه لم يتفرد به، فقد تابعه عمرو بن دينار عند الطحاوى والفريابى، وعبد الملك بن أبى سليمان عندهما، وكذا البيهقى، وقال: هذا إسناد صحيح. وتابعه، عن ابن عباس، عمار بن أبى عمار، بلفظ: أن ابن عباس كبر فى عيد ثنتى عشرة تكبيرة، سبعا فى الأولى وخمسا فى الآخرة أخرجه ابن أبى شيبة (٢/ ٦/ ١)، والبيهقى (٣/ ٢٨٩)، وسنده صحيح على شرط مسلم. وخالفهما فى متنهما عبدالله بن الحارث، فقال: صلى بنا ابن عباس يوم عيد، فكبر تسع تكبيرات، خمسا فى الأولى، وأربعا فى الآخرة، ووالى بين القراءتين. وأخرجه ابن أبى شيبة (٢/ ٥/ ٢)، والطحاوى (٢/ ٤٠١)، وعبدالله هذا؛ هو الأنصاري أبوالوليد البصري، وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك سائر الرواة، فالسند صحيح. وخالفهم عكرمة فنقل عنه أنه قال: من شاء كبر سبعا، ومن شاء كبر تسعا، وبإحدى عشرة، وثلاث عشرة. وأخرجه الطحاوى (٢/ ٤٠١)،

стр. 993

وعكرمة، ثقة احتج به البخارى، وسائر رجاله ثقات، فالإسناد صحيح. والرواية الأولى أصح عندي؛ لجلالة عطاء وحفظه ومتابعة عمار له، لكن يمكن أن يقال: أن الروايات كلها صحيحة، عن ابن عباس، وإنه كان يرى التوسعة فى الأمر، وإنه يجيز كل ما صح عنه مما ذكرنا والله أعلم. اهـ. * * *

стр. 994

(٣١٨) قوله ﷺ : أغنوهم بها، عن السؤال في هذا اليوم. رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٥)، والدارقطني (٢/ ١٥٢)، والبيهقي (٤/ ١٧٥)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٣١)، وابن زنجويه في الأموال (٣/ ١٢٥١) (٢٣٩٧)، كلهم من طريق أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أمرنا رسول الله ﷺ ، أن نخرج صدقة الفطر، عن كل صغير وكبير، حر أو عبد، صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من شعير، أو صاعا من قمح، وكان يأمرنا أن نخرجها قبل الصلاة، وكان رسول الله ﷺ يقسمها قبل أن ننصرف من المصلى، ويقول: أغنوهم من طواف هذا اليوم. هذا لفظ الحاكم، وعند البيهقي بنحوه. قلت: أبا معشر، اسمه نجيح بن عبدالرحمن السندي. ضعيف. قال الأثرم، عن أحمد: حديثه عندي مضطرب، لا يقيم الإسناد، ولكن أكتب حديثه اعتبر به. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي وأبو داود: ضعيف. اهـ. ولهذا قال ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٥): هذه الزيادة في الحديث: أغنوهم، عن الطواف يقول أبومعشر. اهـ. وللحديث طرق أخرى، عن أبي سعيد الخدري. فقد روى ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨) (٤٢٣) قال: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الجمحي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂. قال: وأخبرنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. قال: وأخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن بيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد

стр. 995

الخدري، عن أبيه، عن جده، قالوا: فرض صوم رمضان، بعدما حولت القبلة إلى الكعبة بشهر، في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا، من مهاجر رسول الله ﷺ ، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن يفرض الزكاة في الأموال، وأن تخرج، عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب أو مدين من بر، وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة، وقال: أغنوهم- يعني المساكين-، عن طواف هذا اليوم. قلت: في إسناده محمد بن عمر الواقدي، وقد أتهم. وقد ضعف الحديث ابن حزم، وابن الملقن، والحافظ ابن حجر. انظر: المحلى (٦/ ١٢١)، خلاصة البدر المنير (١/ ٣١٣)، بلوغ المرام (ص ١٠٨). * * *

стр. 996

(٣١٩) أنه ثبت، عن النبي، ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكامها. من رواية أبي سعيد والبراء وجابر وغيرهم. حديث أبي سعيد الخدري سبق تخريجه، وهو بلفظ: أن النبي ﷺ ، كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم، ويوصيهم، ويأمرهم … الحديث. وأما حديث البراء بن عازب، فلفظه قال: خطبنا النبي ﷺ يوم النحر. قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة؛ فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء … الحديث. وأخرجه البخاري (٢/ ٣، ٦، ٨) - العيدين- باب الدعاء في العيد، وباب الخطبة بعد العيد، وباب التكبير للعيد، وباب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد (٦/ ٢٣٤، ٢٣٧، ٢٣٨) - الأضاحي- باب سنة الأضحية، وباب الذبح بعد الصلاة، ومسلم (٣/ ١٥٥٣) - الأضاحي- (٧)، والنسائي (٣/ ١٨٢) - صلاة العيدين- باب الخطبة يوم العيد- (١٥٦٣)، وأحمد (٤/ ٢٨٢، ٣٠٣)، والطيالسي (ص ١٠١، ٧٤٣)، علي بن الجعد في مسنده (١/ ٣٩٣٢ - ٥٢٤)، (٢/ ٧٢٨ - ١٨٠٥)، وابن حبان كما في الإحسان (٧/ ٥٦، ٥٦١) (٥٧٨٦، ٥٨٧٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٢) - الصيد والذبائح والأضاحي- باب من نحر يوم النحر قبل أن ينحر الإمام، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٣٧) (٥/ ٣٤، ٣٥) (٧/ ١٨٤، ٤٨٥)، والبيهقي (٣/ ٣١١) -

стр. 997

صلاة العيدين- باب الإمام يعلمهم في خطبة عيد الأضحى كيف ينحرون (٩/ ٢٦٩، ٢٧٦) - الضحايا- باب لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدها، وباب وقت الأضحية، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٢٧) - العيدين- باب سنة عيد الأضحى وتأخير الأضحية- (١١١٤). وأما حديث جابر، فقد ورد بلفظ: شهدت مع رسول الله الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس، وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء … الحديث. وأخرجه مسلم (٢/ ٦٠٣) - صلاة العيدين- (٤)، والنسائي (٣/ ١٨٦) - صلاة العيدين- باب قيام الإمام في الخطبة متوكئا على إنسان- (١٥٧٥)، والدارمي (١/ ٣١٦) - الصلاة- باب الحث على الصدقة يوم العيد- (١٦١٨)، وأحمد (٣/ ٣١٨)، وعبد الرزاق (٣/ ٢٧٨، ٢٧٩) (٥٦٣١)، والفريابي في أحكام العيدين (ص ١٣٧) (٩٨)، وأبو يعلى (٤/ ٣٠) (٢٠٣٣)، وابن خزيمة (٢/ ٣٥٧) (١٤٦٠)، والبيهقي (٣/ ٢٩٦، ٣٠٠) - صلاة العيدين- باب يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وباب أمر الإمام الناس في خطبته بطاعة الله . * * *

стр. 998

(٣٢٠) روى عطاء، عن عبدالله بن السائب، قال: شهدت مع النبي العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب. رواه ابن ماجه، وإسناده ثقات. رواه أبو داود- الصلاة- باب الجلوس للخطبة (١١٥٥)، والنسائي- صلاة العيدين- باب التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين- (٣/ ١٨٥)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة- (١٢٩٠)، وابن خزيمة (٢/ ٣٥٨)، والبيهقي (٣/ ٣٠١)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، والدارقطني (٢/ ٥٠)، كلهم من طريق الفضل بن موسى السيناني، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبدالله بن السائب. قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة. قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: رجاله ثقات، وقد أختلف في إسناده، فقد اختلف أصحاب ابن جريج في وصله وإرساله. ورواه الفضل بن موسى، عن عطاء موصولا. وخالفه سفيان الثوري، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلا. فقد أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٩٠)، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: بلغني أن النبي ﷺ كان يقول: … فذكره. ورواه البيهقي (٣/ ٣٠١) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن ابن جريج به مرسلا.

стр. 999

قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٣/ ٣٠١)، مع السنن: الفضل بن موسى، ثقة جليل، وروى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقد زاد ذكر السائب، فوجب أن تقبل زيادته. والرواية المرسلة في سندها قبيصة، عن سفيان. وقبيصة وإن كان ثقة، إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعفوا روايته، عن سفيان. وعلى تقدير صحة هذه الرواية، لا تعلل بها رواية الفضل؛ لأنه زاد في الإسناد، وهو ثقة. اهـ. وأقره الشيخ الألباني ﵀ فقال في الإرواء (٣/ ٩٧)، لما نقل كلامه: هذا كلام متين، ونقد مبين، ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، لجزمت بصحته كما صنع الحاكم. اهـ. وسبق ابن التركماني في هذا ابن حزم في المحلى (٥/ ١٢٧). لكن رجح الأئمة رواية الموقوف. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (٥١٣): سئل أبو زرعة، عن حديث رواه الفضل بن موسى السيناني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبدالله بن السائب، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة، قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب فليرجع. قال أبو زرعة: الصحيح، ما، حدثنا به إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء: أن النبي ﷺ … مرسل. اهـ. ولما رواه أبو داود، من طريق الفضل بن موسى موصولا. قال أبوداود (١/ ٣٧٠): هذا مرسل، عن عطاء، عن النبي ﷺ . اهـ. وقال عباس الدوري كما في التاريخ (٣/ ١٥): سمعت يحيى يقول: عبدالله بن السائب الذي يروي أن النبي ﷺ صلى بهم العيد. هذا خطأ؛ إنما

стр. 1000

هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني. يقول: عن عبدالله بن السائب. اهـ. ونقل المزي، في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (٤/ ٣٤٧)، عن النسائي، أنه قال: هذا خطأ، والصواب مرسل. اهـ. ولم أقف عليه عند النسائي في السنن الصغرى ولا الكبرى، لكن نقله أيضا، عن النسائي، الذهبي في المهذب (٢/ ٢٧٦)، والمنذري في مختصر السنن (٢/ ٣٢). * * *

стр. 1001

(٣٢١) قول ابن عباس: خرج النبي يوم العيد، فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما. متفق عليه. أخرجه البخاري (٩٦٤) - العيدين- باب الخطبة بعد العيد، وباب الصلاة قبل العيد وبعدها (٢/ ١٨) - الزكاة- باب التحريض على الصدقة، ومسلم (٢/ ٦٠٦) - صلاة العيدين- (١٣)، وأبو داود- الصلاة- باب الصلاة بعد صلاة العيد- (١١٥٩)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء لا صلاة قبل العيد ولا بعدها (٥٣٧)، والنسائي (٣/ ١٩٣) - صلاة العيدين باب الصلاة قبل العيدين وبعدها- (١٥٨٧)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها- (١٢٩١)، وأحمد (١/ ٢٨، ٣٤٠)، كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ، صلى يوم العيد ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها. وفي آخره زيادة، كما في الصحيحين وأبي داود: ثم أتى النساء ومعه بلال؛ فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها، وتلقي سخايها. وورد في الباب جملة من الأحاديث: فقد روى الترمذي (٥٣٨)، وأحمد (٢/ ٥٧)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢)، والحاكم (١/ ٤٣٥)، كلهم من طريق أبان بن عبدالله البجلي، عن أبي بكر بن حفص، وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن ابن عمر: أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أن النبي ﷺ فعله. قلت: رجاله ثقات، غير أبان بن عبدالله بن أبي حازم البجلي، اختلف فيه. قال أحمد: صدوق، صالح الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ثقة. اهـ.

стр. 1002

وقال ابن عدي: هو عزيز الحديث، عزيز الروايات، لم أجد له حديثا منكر المتن فاذكره، وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. ونقل الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٩١): عن محمد بن إسماعيل، أنه قال: حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ : لا صلاة قبل العيد، وأبان بن عبدالله صدوق الحديث. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء (٣/ ٩٩): أخرجه الترمذي، والحاكم، والبيهقي، بسند حسن. اهـ. والحديث صححه الترمذي (٢/ ١٥٣)، فقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم (١/ ٤٣٥): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. ووافقه الذهبي. ورواه الطبراني في الأوسط (٦/ رقم ٦٦٥١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر، نا عمرو بن قسط، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جابر، عن سالم، عن ابن عمر قال: ربما رحت مع النبي ﷺ ، في يوم الفطر والأضحى، فلم يكن يصلي قبلها ولا بعدها. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن جابر، هو الجعفي، وهو ضعيف. وروى أحمد (٣/ ٣١٤)، قال: حدثنا أبو معاوية، ثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله، قال: بدأ رسول الله ﷺ ، بالصلاة قبل الخطبة في العيدين، بغير أذان، ولا إقامة. قال: ثم خطب الرجال، وهو متوكئ على قوس، ثم أتى النساء، فخطبهن وحثهن على الصدقة. قال: فجعلن يطرحن القرطة، والخواتيم، والحلي، إلى بلال. قال: ولم يصل قبل الصلاة ولا بعدها.

стр. 1003

قلت: رجاله ثقات، غير أن زيادة: متوكئ على قوس شاذة. وأصل الحديث في الصحيحين، من غير ذكر الزيادة؛ بل إنه مخالف للفظ هذا الحديث، لأنه عندهما بلفظ: النبي ﷺ كان متوكئا على بلال. فقد أخرجه البخاري (٩٧٨)، ومسلم (٢/ ٦٠٣)، كلاهما من طريق عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن جابر بن عبدالله، قال: سمعته يقول: (إن النبي ﷺ ، قام يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة. ثم خطب الناس؛ فلما فرغ نبي الله، ﷺ ، نزل وأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، باسط ثوبه … ). ثم أيضا في إسناد أحمد: عبد الملك بن أبي سليمان، أحد الأئمة، لكن عرف بمخالفة ابن جريج، وابن جريج مقدم عليه. قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (٦/ ٣٥٣): قال صالح بن أحمد، عن أبيه: عبد الملك من الحفاظ، إلا أنه كان يخالف ابن جريج، وابن جريج أثبت منه عندنا. اهـ. ثم إنه رواه الأئمة، عن عبد الملك بن أبي سليمان به، وفيه: أن رسول الله ﷺ ، كان متوكئا على بلال. فخالفوا أبو معاوية كما سبق عند أحمد. فقد رواه عنه عبدالله بن نمير، كما عند مسلم (٢/ ٦٠٣)، وجرير عند الفريابي في أحكام العيدين رقم الحديث (٥، ٩٥ - ٩٩)، ويعلى بن عبيد عند الفريابي والدارمي (١/ ٣١٤، ٣١٦)، وإسحاق بن يوسف الأزرق عند البيهقي (٣/ ٢٩٦)، ويحيى بن سعيد عند النسائي (٣/ ٨٢، ١٨٦)، كلهم، عن عبد الملك بن أبي سليمان به بلفظ: وهو متوكئا على بلال. وروى عبد الرزاق (٣/ ٢٧٥)، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي

стр. 1004

عياش، أن أنس بن مالك أخبره: أن النبي ﷺ ، لم يصل قبل صلاة الفطر ولا بعدها، وأن النبي ﷺ ، لم يكن صلى قبل صلاة الأضحى ولا بعدها شيئا. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي، وابن أبي عياش، هو النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري، ثقة، أخرج له الستة عدا أبي داود. ووثقه ابن معين. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو بكر بن منجويه: كان شيخا كبيرا، من أفاضل أبناء أصحاب رسول الله ﷺ . اهـ. وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، ثبت في حديث ابن جريج، فقد نقل الحافظ ابن حجر في التهذيب (٦/ ٢٧٩)، عن أبي زرعة الدمشقي، قال: قلت لأحمد من أثبت في ابن جريج، عبد الرزاق أو البرساني قال: عبد الرزاق. اهـ. * * *

стр. 1005

(٣٢٢) يسن لمن فاتته صلاة العيد، أو فاته بعضها، قضاؤها يومها قبل الزوال، أو بعده، على صفتها، لفعل أنس، وكسائر الصلوات. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٣) - الصلاة- باب الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي- حدثنا ابن علية، عن يونس، قال: حدثني بعض آل أنس؛ أن أنسا، كان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد، فصلى بهم عبدالله بن أبي عتبة ركعتين. قلت: إسناده ضعيف، لأن في إسناده راو لم يسم. وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٠٥) - صلاة العيدين- باب صلاة العيدين سنة أهل الإسلام حيث كانوا- من طريق نعيم بن حماد، عن هشيم، عن عبيدالله بن أبي بكر بن أنس بن مالك. قلت: الأثر ضعيف فيه نعيم بن حماد الخزاعي، وهو كثير الخطأ، وقد تفرد بالرواية، عن هشيم، ولم يتابعه عليه أحد. * * *

стр. 1006

(٣٢٣) أن ابن عمر، كان لا يكبر إذا صلى وحده. أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٠٥) (٢٢١٢). قال: حدثنا محمد بن يحيي، قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبدالرحمن، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أنه كان إذا صلى وحده في أيام التشريق لم يكبر. قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح. وروى ابن أبي شيبة (٥٨٨١) قال: حدثنا حفص، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: لا يكبر إلا أن يصلي في جماعة. * * *

стр. 1007

(٣٢٤) وقال ابن مسعود: إنما التكبير على من صلى في جماعة. رواه ابن المنذر. أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٠٦) (٢٢١٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن سلمة الحريري، عن زيد بن أبي أنيسه، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن عباس، قال: ليس على الواحد والاثنين تكبير أيام التشريق، إنما التكبير على من صلى في جماعة. وكان سفيان الثوري يقول: التكبير أيام التشريق، إنما هو في الصلاة المكتوبة في الجماعة. كذا وقع في الإسناد: الحريري، ويظهر أن الصواب: الحراني، يروي عن زيد بن أبي أنيسة. قلت: إسناده حسن. * * *

стр. 1008

(٣٢٥): فيلتفت الإمام إلى المأمومين، ثم يكبر لفعله. أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٠) - العيدين- (٢٩) من طريق عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر وعبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبدالله أنه قال: كان رسول الله، إذا صلى الصبح من غداة عرفة، يقبل على أصحابه، فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر، من آخر أيام التشريق. قلت: الحديث ضعيف جدا؛ لأن مداره على جابر بن زيد، وعمرو بن شمر، الجعفيان، وهما ضعيفان لا يحتج بهما. قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤): قال ابن القطان: جابر الجعفي سيئ الحال، وعمر بن شمر أسوأ حالا منه، بل هو من الهالكين، قال السعدي: عمرو بن شمر زائغ كذاب، وقال الفلاس: واه، قال البخاري. وأبو حاتم: منكر الحديث، زاد أبو حاتم: وكان رافضيا، يسب الصحابة، روى في فضائل أهل البيت، أحاديث موضوعة، فلا ينبغي أن يعلل الحديث، إلا بعمرو بن شمر، مع أنه قد اختلف عليه فيه، فرواه عنه سعيد بن عثمان. وأسيد بن زيد، فقالا: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي، وعمار. ورواه مصعب بن سلام، عن عمرو بن شمر، فقال فيه: عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، علي بن حسين، عن جابر بن عبد الله. وروى محفوظ بن نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمد بن علي، عن جابر، فأسقط من الإسناد، علي بن حسين … اهـ.

стр. 1009

وقال الألباني في الإرواء (١/ ٢٣٢): وهذا سند واه جدا.». اهـ. وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في البيان الممتع (ص ٢٠٧): فيه عمرو ابن شمر كتروك جابر الجعفي ضعيف عبد الرحمن بن سابط، قال البيهقي: لا يحتج به». أهـ. * * *

стр. 1010

(٣٢٦): ثم يكبر لفعله. من صلاة الفجر يوم عرفة، روي عن عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود. الأثر المروي عن عمر بن الخطاب، أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٦)، الصلاة، باب: التكبير من أي يوم إلى أي ساعة، وابن المنذر في الأوسط (٢٢٠٠)، والحاكم (١/ ٢٩٩) (العيدين)، والبيهقي (٣/ ٣١٤)، صلاة العيدين باب: من استحب أن يبتدئ بالتكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة. من طريق الحجاج، قال: سمعت عطاء، يحدث، عن عبيد بن عمير، قال: كان عمر بن الخطاب، يكبر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة، إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق. قلت: إسناد ضعيف، لأن مداره على الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، وصرح عند البيهقي بالتحديث. وصححه الحاكم، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٢٥٩) من طريق سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن عبيد به. قال البيهفي: كذا رواه الحجاج بن أرطاة، عن عطاء. وكان يحيى بن سعيد القطان ينكره. قال أبوعبيد القاسم بن سلام: ذاكرت به يحيى بن سعيد فأنكره، وقال: هذا وهم من الحجاج، وإنما الإسناد، عن عمر: أنه كان يكبر فى قبته بمنى. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ١٢٣): ورواه عن عمرو بن شمر، جماعات منهم مصعب بن سلام، عنه، عن جابر، عن أبي جعفر، عن علي بن حسين، عن جابر: كان ﵇، يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة

стр. 1011

العصر من آخر أيام التشريق، حين يسلم من المكتوبات. ومصعب هذا، كأنه التميمي الكوفي، تكلم فيه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه. ثانيهم: محفوظ بن نصر الهمداني عنه، عن جابر، عن محمد بن علي، عن جابر أنه ﵇، كبر يوم عرفة، وقطع في آخر أيام التشريق. ومحفوظ هذا، لا أعلم حاله. ثالثهم: نائل بن نجيح عنه، عن جابر، عن أبي جعفر وعبد الرحمن ابن سابط، عن جابر: كان ﵇، إذا صلى الصبح من غداة عرفة، أقبل على أصحابه، ويقول: على مكانكم. ويقول: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، فيكبر من غداة عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. ونائل هذا، أحاديثه مظلمة جدا، قال البيهقي: وروي في ذلك، عن عمر وعلي وابن عباس ﵃ ثم ذكره عنهم بأسانيده". انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. وأما ما روي عن علي بن أبي طالب، فأخرجه أبو يوسف في الآثار (٢٩٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٦٥)، وابن المنذر في الأوسط (٢٢٠١)، والبيهقي (٣/ ٣١٤)، صلاة العيدين، والحاكم (١/ ٢٩٩)، وصححه الحاكم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٩): كتاب العيدين، من حديث علي وعمار أيضا، وفيه زيادة: وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبا إلى الجرح .. اهـ. لكن تعقبه الذهبي فقال: بل خبر واه كأنه موضوع؛ لأن عبدالرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي، فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول.

стр. 1012

وأما ما روي عن عبدالله بن عباس، فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي بكار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة، إلى آخر أيام التشريق، لا يكبر في المغرب: الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد. ومن هذا الوجه رواه ابن المنذر في الأوسط (٢٢٠٢)، والحاكم (١/ ٢٩٩) العيدين، وأحمد بن منيع في مسنده، كما في المطالب العالية (٦٧١). قلت: رجاله ثقات، وصححه الحاكم. وقال الحافظ ابن رجب في شرح البخاري (٦/ ١٢٧)، لما ذكر الأثر: وهذه الرواية التي ضعفها أحمد، وذكر أنها مختلفة .. اهـ. وأما ما روي عن عبدالله بن مسعود، فأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢٢٠٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ٣٥٥) (٩٥٣٤)، والحاكم (١/ ٣٠٠). وصححه الحاكم. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٦٢): وأصح ما ورد فيه، عن الصحابة، قول علي وابن مسعود .. اهـ. وروى البيهقي (٣/ ١٣٤) من طريق علي بن مسلم الطوسي، ثنا أبويوسف القاضي، ثنا مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، قال: اجتمع عمر وعلي وابن مسعود على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة، فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر، وأما عمر وعلي ﵄ فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.

стр. 1013

قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه، أبا يوسف هو يعقوب بن إبراهيم، صاحب أبي حنيفة، وثقه النسائي وابن معين في رواية، وقال البخاري: تركوه، ولينه يزيد بن هارون وابن معين في رواية وغيرهم، وأبو إسحاق مدلس، ولم يسمع من عمر. * * *

стр. 1014

(٣٢٧) الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد؛ لأنه ﷺ كان يقول ذلك. سبق تخريجه برقم (٣٢٥ - ٣٢٦). * * *

стр. 1015

باب صلاة الكسوف (٣٢٨) قول عائشة: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه. متفق عليه. رواه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم ٢/ ٦١٩ - ٦٢٠ والنسائي ٣/ ١٢٨ كلهم من طريق ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته؛ فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات. ورواه مسلم ٢/ ٦٢٠ قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي أبو عمرو وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة به. وزاد في أوله: فبعث مناديا: الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر … فذكره. ورواه البخاري (١٠٥٨)، ومسلم ٢/ ٦١٩ وأبو داود (١١٨٠)، وابن ماجه (١٢٦٣)، والنسائي ٣/ ١٣٠ - ١٣١ كلهم من طريق ابن شهاب به مطولا. ولفظ البخاري: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام النبي ﷺ فصلى بالناس فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع؛ ثم رفع رأسه فأطال القراءة، وهي دون قراءته الأولى؛ ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فسجد سجدتين؛ ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك؛ ثم قام فقال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة. وروى أبو داود (١١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد أبو

стр. 1016

مسعود الرازي أخبرنا محمد بن عبدالله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي قال: قال أبو داود: وحدثت، عن عمر بن شقيق. قال: ثنا أبو جعفر الرازي وهذا لفظه وهو أتم، عن الربيع، عن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وأن النبي ﷺ بهم فقرأ بسورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها. ورواه عبدالله كما في زوائده على المسند ٥/ ١٣٤ والحاكم ١/ ٤٨٢ والبيهقي ٣/ ٣٢٩ كلهم من طريق أبي جعفر الرازي به. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن في إسناده أبا جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى التميمي. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس بقوي في الحديث. اهـ. وقال حنبل، عن أحمد: صالح الحديث. اهـ. ووثقه ابن معين، وقال مرة: يكتب حديثه ولكنه يخطئ. اهـ. ووثقه ابن المديني وابن عمار. وأبو حاتم وضعفه النسائي، و ابن خراش، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. والحديث أشار البيهقي إلى ضعفه فقال ٣/ ٣٢٩: وروى خمس ركوعات في ركعة بإسناد لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح ولكنه أخرجه أبو داود في السنن .... اهـ. ثم ذكره مسندا … وضعفه النووي؛ فقال في الخلاصة ٢/ ٨٥٨: رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف، ولم يضعفه. اهـ. وصححه الحاكم ١/ ٤٨٢ فقال: الشيخان قد هجرا أبا جعفر الرازي ولم

стр. 1017

يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون. اهـ. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٣٠: الحمل فيه على الأب؛ فإن ابنه قد توبع عليه عند غير الحاكم. اهـ. وروى مسلم ٢/ ٦٢٣ وأبو داود (١١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠٠ كلهم من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر؛ ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع؛ ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين. ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده .... الحديث. ورواه مسلم ٢/ ٦٢٣ قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدرقي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ في يوم شديد الحر فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال؛ ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين ثم

стр. 1018

قام فصنع نحوا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات .... ورواه النسائي ٣/ ١٣٦ من طريق هشام به بنحوه. قال البيهقي في المعرفة ٣/ ٨٤: (وقع الخلاف بين عبد الملك، عن عطاء، عن جابر وبين هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر في عدد الركوع في كل ركعة؛ فوجدنا رواية هشام أولى لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عروة وعمرة، عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار، عن ابن عباس ورواية أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سلم وغيره … ). اهـ. ثم قال: فرواية هشام، عن أبي الزبير، عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف ويوافقها عدد كثير أولى من رواية عطاء التي ينفرد بها عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث والله أعلم. اهـ. وقال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ لما ذكر الصفة الصحيحة وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان وقد سبق تخريجهما قال: فهذا الذي صح عنه ﷺ من صفة صلاة الكسوف وخطبتها، وقد روى عنه أنه صلاها على صفات أخر منها: كل ركعة بثلاث ركوعات. ومنها كل ركعة بأربع ركوعات. ومنها: أنها كإحدى صلاة صليت كل ركعة بركوع واحد، ولكن كبار الأئمة لا يصححون ذلك كالإمام أحمد والبخاري والشافعي ويرونه غلطا. قال الشافعي وقد سأله سائل؛ فقال: روى بعضهم أن النبي ﷺ صلى بثلاث ركعات في كل ركعة، قال الشافعي: فقلت له: أتقول به أنت؟ قال: لا. ولكن لِمَ لَمْ تقل به أنت! وهو زيادة على حديثكم؟ يعني حديث الركوعين في الركعة. فقلت: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على

стр. 1019

الانفراد، ووجه نراه والله أعلم. غلطا. قال البيهقي: أراد بالمنقطع قول عبيد بن عمير: حدثني من أصدق، قال عطاء: حسبته يريد عائشة … قال: وأنا الذي يراه الشافعي غلطا، فأحسبه حديث عطاء، عن جابر: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ ؛ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم؛ فقام النبي ﷺ ؛ فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات. الحديث». انتهى ما نقله وقاله ابن القيم. وقال البيهقي ٣/ ٣٢٦: ومن نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير، عن جابر علم أنها قصة واحدة وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفى إبراهيم بن رسول الله ﷺ وقد اتفقت رواية عروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس، عن ابن عباس ورواية أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو ورواية أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن النبي ﷺ إنما صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان وفي حكاية أكثرهم قوله ﷺ يومئذ أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفى ابنه فخطب وقال هذه المقالة ردا لقولهم إنما كسفت لموته وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دلالة على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى. اهـ. وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠: قال محمد: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات وحديث أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي في صلاة الكسوف يقولون فيه: أبو قلابة، عن رجل، عن قبيصة وحديث كثير بن عباس في صلاة الكسوف أصح من حديث

стр. 1020

سمرة، عن النبي ﷺ . اهـ. وروى أبو داود (١١٩٤)، والترمذي في الشمائل (٣٢٤)، والنسائي ٣/ ١٣٧، وفي الكبرى (١٨٨٠)، وأحمد ٢/ ١٥٩ (٦٤٨٣). وفي ٢/ ١٦٣ (٦٥١٧). وفي ٢/ ١٨٨ (٦٧٦٣). وفي ٢/ ١٩٨ (٦٨٦٨)، وابن خزيمة (٩٠ و ١٣٨٩ و ١٣٩٢) كلهم من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، السائب بن مالك، عن عبدالله بن عمرو، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ ، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال. قال شعبة، وأحسبه قال في السجود نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: رب لم تعدني هذا، وأنا أستغفرك. لم تعدني هذا، وأنا فيهم. فلما صلى، قال: عرضت علي الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها، وعرضت علي النار فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها، ورأيت فيها سارق بدنتي رسول الله ﷺ ، ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج، فإذا فطن له قال: هذا عمل المحجن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء تعذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما، أو قال: فعل أحدهما شيئا من ذلك، فاسعوا إلى ذكر الله . ورواه عن عطاء بن السائب كل من محمد بن فضيل، وشعبة، وزائدة بن قدامة، سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد. قال الأشبيلي في الأحكام الشرعية (٢/ ٢٢٣): شعبة بن الحجاج وسفيان
следующие страницы →