Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
حدث به عطاء بعد الاختلاط. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ١٦٥): هذا سند ضعيف عطاء بن السائب كان اختلط وعلي بن عاصم صدوق لكنه كان يخطئ ويصر كما قال الحافظ. اهـ.
وروى أبو داود (٣١٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب (ح)، وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، أن أنس بن مالك حدثهم: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم.
قال الحاكم فى المستدرك (١/ ٣٦٥): صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج البخاري وحده حديث الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أن النبي ﷺ لم يصل عليهم ليس فيه الألفاظ المجموعة التي تفرد بها أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري. ووافقه الذهبي. ا. هـ
* * *
стр. 1122
(٣٧٢) روى أبو داود، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد. وصححه الترمذي.
أخرجه أبو داود- السنة- باب ما جاء في قتال اللصوص- (٤٧٧٢)، والترمذي- الديات- باب ما جاء في قتل دون ماله فهو شهيد- (١٤٢١)، والنسائي- تحريم الدم- باب من قاتل دون أهله، وباب من قاتل دون دينه- ٦/ ١١٦، وفي الكبرى (٣٥٤٤)، وأحمد ١/ ١٩٠ (١٦٥٢)، وفي ١/ ١٩٠ (١٦٥٣)، وعبد الله بن أحمد (١٠٦) كلهم من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد).
ورواه عن إبراهيم بن سعد كل من سليمان بن داود الهاشمي، ويعقوب ابن إبراهيم، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرحمن بن مهدي.
قلت: رجاله ثقات غير أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر روى له أصحاب السنن، ووثقه ابن معين، وعبد الله بن أحمد، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: منكر الحديث ولا يسمى، وقال في موضع آخر صحيح الحديث. انظر تهذيب التهذيب (١٢/ ١٤٤)
وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٤١): وثق. اهـ. وقال الحافظ في التقريب: مقبول. اهـ.
стр. 1123
وقال العلامة الألباني- ﵀ في الضعيفة (٥٤١١): أبو عبيدة بن محمد وثق توثيقا لينا، وإلى ذلك أشار الذهبي في الكاشف بقوله: وثق، والحافظ في التقريب بقوله: مقبول. اهـ.
ويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه مسلم ١/ ١٢٤ برقم (١٤٠): قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال هو في النار.
وما أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (١٩١٥) باب بيان الشهداء حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (ما تعدون الشهيد فيكم؟) قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قالوا فمن هم؟ يا رسول الله قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد) قال ابن مقسم أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال: والغريق شهيد.
وما أخرجه أحمد في المسند (٢٢٦٨٤)، والطيالسي في مسنده (٢٤١٤)، والدارمي في مسنده (٢٤١٤)، والشاشي في مسنده (١٣٠٣) من طريق أبي بكر بن حفص، عن ابن المصبح أو أبي المصبح، عن ابن السمط، عن عبادة بن الصامت قال عاد رسول الله عبدالله بن روحة فما تحوز له، عن فراشه فقال: (من شهداء أمتي) قالوا: قتل المسلم شهادة قال رسول الله ﷺ : (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة والبطن، والغرق والمرأة يقتلها ولدها ججمعا، يعني النفساء).
стр. 1124
وما أخرجه البزار في مسنده (٦/ ٥٠١، رقم ٢٥٣٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٤٧، رقم ٦١١٥) من حديث سلمان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١٧): فيه مندل بن على، وفيه كلام كثير، وقد وثق. اهـ.
وما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٦٣، رقم ١١٦٨٦) من حديث ابن عباس.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٠٠): فيه عمرو بن عطية بن الحارث الوادعى، وهو ضعيف. اهـ.
وما أخرجه الطبراني (١٨/ ٨٧، رقم ١٦١) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٠١): فيه عبد الملك متروك. وعن عبدالله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ما تعدون الشهيد فيكم؟. فقلنا: من قتل في سبيل الله. فقال: من قتل في سبيل فهو شهيد، ومن غرق في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتله البطن فهو شهيد، والمرأة يقتلها نفاسها فهي شهيدة. ا. هـ
وقال أيضا الهيثمي مجمع الزوائد (٥/ ٣٦٠): رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف .. اهـ.
وفي الباب، عن أنس عند أحمد في مسنده (٣/ ١٥٠)، وصفوان بن أمية عند أحمد (٥/ ٣١٥ - ٤٤٦)
وروى النسائي ٧/ ١١٧، وفي الكبرى (٣٥٤٥) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، قال: حدثنا عبثر، عن
стр. 1125
مطرف، عن سوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر، قال: كنت جالسا عند سويد بن مقرن، فقال: قال رسول الله، ﷺ : من قتل دون مظلمته، فهو شهيد.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٦، وفي الكبرى (٣٥٤٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله، ﷺ : من قتل دون مظلمته فهو شهيد. مرسل.
قلت: إسناده فيه اضطرب، لأن سوادة بن أبي الجعد أو بن الجعد الجعفي، عن أبي جعفر مرة يرويه مرسلا بأسقط سويد بن مقرن صحابي الحديث، ومرة يقول كنت جالسا عند سويد بن مقرن، ولم يذكر أبا جعفر كما عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (١٠/ ٣٦)، وأخرى يرويه، عن أبي جعفر قال كنت جالسا عند سويد بن مقرن.
قال البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٨٦): سوادة بن أبي الجعد روى عن أبي جعفر مرسل يقال هو أخو عمران وإبراهيم وقال ابن حبان سوادة ابن أبي الجعد أخو عمران وإبراهيم كذا جزم به .. اهـ.
وأخرجه متصلا النسائي في المجتبى (١٣/ ٥٥)، وفي السنن الكبرى (٢/ ٣١١) أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ٢٨٨) من طريق أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الإمام ﵀ كلاهما: مسلم بن الحجاج- والقاسم بن زكريا بن دينار): قالا: أخبرنا سعيد بن عمرو الأشعثي نا عبثر بن القاسم نا مطرف بن طريف، عن سوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر قال كنت جالسا عند سويد بن مقرن فقال: قال رسول الله ﷺ : (من قتل دون ماله فهو شهيد).
قال العلامة الألباني في أحكام الجنائز (١/ ٤٢): أخرجه النسائي
стр. 1126
(٢/ ١٧٣ - ١٧٤) من حديث سويد بن مقرن، وأحمد (٢٧٨٠) من حديث ابن عباس، وإسناده صحيح إن سلم من الانقطاع بين سعد بن إبراهيم ابن عبدالرحمن بن عوف وابن عباس، لكن أحد الطريقين يقوى الأخرى، وفي الأولى من لم يوثقه غير ابن حبان. اهـ.
* * *
стр. 1127
(٣٧٣) روى أبو داود وابن ماجه، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم ودمائهم.
رواه أبو داود- الجنائز- باب في الشهيد يغسل- (٣١٣٤)، وابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم- (١٥١٥)، وأحمد ١/ ٢٤٧ (٢٢١٧) كلهم من طريق علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا فى ثيابهم بدمائهم.
ورواه عن علي بن عاصم كل من أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، وعيسى بن يونس، ومحمد بن زياد.
قال البزار في مسنده (٥١٠٢): وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي ﷺ إلا ابن عباس، ولا نعلم روي هذا الحديث، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس إلا علي بن عاصم وعلي بن عاصم قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم وحدثوا عنه وكان فيه لجاج فحدث بأحاديث خولف فيها فبقى عليها فضعف حديثه لذلك. ا. هـ
قلت: علي بن عاصم، ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٥٨): علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وقد جاوز التسعين د ت ق. أ. هـ.
وقال الأشبيلي في الأحكام الشرعية (٢/ ٥٠٦): علي بن عاصم هذا ضعيف، وأيضا فسماعه من عطاء كان بعد اختلاط عطاء. اهـ.
стр. 1128
وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١١): بقوله: ولم يزد على هذا اعتمادا على ضعف علي عند أهل العلم به. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٥/ ٢٦٤): رواه أبو داود بإسناد فيه عطاء ابن السائب وقد ضعفه الأ كثرون ولم يضعف أبو داود هذا الحديث. اهـ ..
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٥٣): هذا الحديث ضعيف، رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما بهذا اللفظ من حديث علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا، وعلي هذا ضعفوه، وقال النسائي: متروك. وقال أحمد: ما له تكتب أحاديثه، أخطأ يترك خطؤه ويكتب صوابه، قد أخطأ غيره. وقال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل يقول فيه: ثقة. قال: لا والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة؟! وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وقال ابن أبي خيثمة: ما عتبت عليه إلا أنه كان يخلط فيلج ويستصغر أصحابه. وقال يزيد بن زريع: أفادني، عن خالد الحذاء وهشام بن حسان أحاديث، فأنكراها وما عرفاها. وقال أبو زرعة: إنه تكلم بكلام سوء ولم يفسره. قلت (القائل ابن الملقن): وثم للحديث علة أخرى، وهي عطاء بن السائب المختلط بأخرة، وقد أسلفنا ما فيه للحفاظ في باب الأحداث، في الحديث الثاني بعد العشرين منه فتنبه له. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٧٦): في إسنادهما ضعف لأنه من رواية عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عنه وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط. اهـ.
وقال الألباني في الأرواء (٣/ ١٦٥): هذا سند ضعيف عطاء بن السائب
стр. 1129
كان اختلط وعلي بن عاصم صدوق لكنه كان يخطئ ويصر كما قال الحافظ. اهـ.
وروى أبو داود- الجنائز- باب في الشهيد يغسل- (٣١٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب (ح)، وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، أن أنس بن مالك حدثهم: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم.
قال الحاكم فى المستدرك (١/ ٣٦٥): صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج البخاري وحده حديث الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أن النبي ﷺ لم يصل عليهم ليس فيه الألفاظ المجموعة التي تفرد بها أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري. ووافقه الذهبي. ا. هـ
* * *
стр. 1130
(٣٧٤) قوله ﷺ : والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة. رواه أحمد أبو داود.
أخرجه أبو داود ٣/ ٥٢٣ - الجنائز- باب المشي أمام الجنازة- (٣١٨٠)، والترمذي ٣/ ٣٤١ - الجنائز- باب في الصلاة على الأطفال- (١٠٣١)، والنسائي ٤/ ٥٦، ٥٨ - الجنائز- (١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٨)، وأحمد ٤/ ٢٤٧، ٢٤٨ - ٢٤٩، ٢٥٢، والبيهقي ٤/ ٨، ٢٥ - الجنائز- باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه، وباب المشي خلفها- كلهم من طريق زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها، قريبا، عن يمينها، أو، عن يسارها. والسقط يصلى عليه، ويدعي لوالديه بالمغفرة والرحمة.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. قال الترمذي ٣/ ٤٠٧: هذا حديث حسن صحيح أ. هـ
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ١٤١: حديث المغيرة رواه في السنن بطرق وفي لفظه اختلاف. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٦٨: قال الحاكم صحيح على شرط البخاري لكن رواه الطبراني موقوفا على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان ورجح الدارقطني في العلل الموقوف. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٥٠٨ و ٢٧٥٠)، والترمذي (١٠٣٢)، والنسائي، في الكبرى (٦٣٢٤) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ ، قال: الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث، حتى يستهل. الربيع بن بدر
стр. 1131
وإسماعيل بن مسلم المكي والمغيرة بن مسلم.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف كما سبق. وبه أعله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٠٠.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨): هذا لا يصح قال أحمد: إسماعيل بن مسلم منكر الحديث وقال يحيى ليس بشيء لم يزل مختلطا وقال ابن المديني لا يكتب حديثه وقال الترمذي قد روي مرفوعا وموقوفا وكأن الموقوف أصح. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (١٠٢٤): فإنه من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزبير، عن جابر وهو جدا ضعيف. اهـ.
وتابع إسماعيل بن مسلم، الربيع بن بدر وهو ضعيف أيضا، لهذا قال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٦٤: الربيع إن كان عليلة فمتروك. اهـ.
وأخرجه الدارمي (٣١٢٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أشعث بن سوار الكندي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث، وإذا لم يستهل، لم يورث، ولم يصل عليه. موقوف.
وأخرجه النسائي، في الكبرى (٦٣٢٥) قال: أخبرنا محمد ابن رافع النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول، في المنفوس: يرث إذا سمع صوته.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: وهذا أولى بالصواب، والله أعلم.
وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث قد اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ مرفوعا، وروى أشعث بن سوار، وغير واحد، عن أبي الزبير، عن جابر، موقوفا، وروى محمد بن
стр. 1132
إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، موقوفا، وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع .. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٢/ ٧٦): هذا حديث قد روي موقوفا على جابر، وكأن الموقوف أصح. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٧٧): وبهذا السند رواه الحاكم في المستدرك، وسكت عنه، وقال: إسماعيل بن مسلم المكي لم يحتجا به، انتهى .. ورواه البيهقي، وقال: إسماعيل بن مسلم غيره أوثق منه، انتهى … وبهذا السند قال النسائي: وللمغيرة بن مسلم عنه حديث منكر، انتهى. وأخرجه ابن ماجه، عن الربيع بن بدر، عن أبي الزبير به مرفوعا، بلفظ: النسائي، والربيع بن بدر يعرف بعليلة ضعفوه، وقال النسائي. وغيره: متروك الحديث .. قال الدارقطني في علله: هذا حديث اختلف فيه على عطاء. وأبي الزبير، فرواه المثنى بن الصباح، عن عطاء، فرفعه، ورواه ابن إسحاق عنه، فوقفه، ورواه عن أبي الزبير يحيى بن أبي أنيسة، فرفعه، ووقفه غيره. اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص ٢/ ٢٦٦ (٧٥٣): وفي إسناده إسماعيل المكي، عن أبي الزبير عنه وهو ضعيف. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥٣): صحيح .... والربيع بن بدر متروك، لكن تابعه المغيرة بن مسلم وسفيان، عن أبي الزبير به. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. قلت: بل على شرط مسلم فقط، على أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن. وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا .. اهـ.
ورواه ابن حبان في الإحسان برقم (٦٠٠٠)، والبيهقي ٤/ ٨ - ٩، والحاكم
стр. 1133
٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كلهم من طريق إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير به، بلفظ: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وتعقبه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢١ فقال لما نقل قول الحاكم: ووهم، لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن، فهو علة الخبر إن كان محفوظا، عن سفيان الثوري. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٥/ ٢٥٥: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي. وإسناده ضعيف. اهـ.
وسبق بحث رواية أبي الزبير، عن جابر.
وقد اختلف في وقفه. فقد رواه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٩٢ باب: ميراث الصبي، من طريق يزيد بن هارون. ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣١٩ باب: لا يصلى عليه حتى يستهل صارخا، من طريق إسباط بن محمد كلاهما ثنا أشعث، عن أبي الزبير به موقوفا على جابر.
قلت: أشعث بن سوار ضعيف كما سبق.
ورواه الدارمي ٢/ ٢٩٣ من طريق يعلى، والبيهقي ٤/ ٨ من طريق يزيد بن هارون كلاهما، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفا.
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن.
لهذا قال الترمذي ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨: هذا حديث اضطراب الناس فيه فرواه بعضهم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ مرفوعا. وروى أشعث بن
стр. 1134
سوار وغير واحد، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا. وروى محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفا. وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع. اهـ.
ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٠ - ١٢١ قول الترمذي. قال: وبه جزم النسائي. وقال الدارقطني في العلل: لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك، عن أبي الزبير مرفوعا ولا يصح. اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٧٨، عن الدارقطني أنه قال في علله: هذا حديث مختلف فيه على عطاء وأبي الزبير، فرفعه، ورواه ابن إسحاق عنه فوقفه، ورواه عن أبي الزبير يحيى ابن أبي أنيسة فرفعه، ووقفه غيره. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (١٧٤٣): هذا اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم مرفوعا. ورواه أشعث بن سوار وغير واحد، عن أبي الزبير موقوفا. وهذا أصح من الحديث المرفوع. وقد رواه النسائي من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير سمع جابر بن عبدالله يقول في المنفوس: يرث إذا سمع صوته. موقوفا. قال: هذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم. اهـ.
وروى ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٢٩ من طريق القاسم بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا شريك، عن ابن إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: إذا استهل الصبي، صلي عليه وورث.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢١: وقواه ابن طاهر. اهـ.
وقال في الدارية ١/ ٢٣٥: إسناده حسن. اهـ.
قلت: في إسناده شريك القاضي وهو ضعيف كما سبق.
وأيضا ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.
стр. 1135
وروى أبو داود (٢٩٢٠)، قال: حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا استهل المولود ورث. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي ٦/ ٢٧٥.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ١٣٥: هذا إسناد جيد وحسن، وهو من طريق عبد الأعلى. وقد ذكره ابن حبان في الثقات .. اهـ.
قلت: رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن. وذكر الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٢٥، وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٥١٦: سكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. اهـ.
قال ابن الهادي في المحرر ٢/ ٥٢٨: رواه أبو داود بإسناد جيد. اهـ.
* * *
стр. 1136
فصل: في الكفن
(٣٧٥) لقوله ﷺ في المحرم: وكفنوه في ثوبيه.
سبق تخريجه برقم (٣٦١).
* * *
стр. 1137
(٣٧٦) قول عائشة: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجا. متفق عليه.
رواه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم ٢/ ٦٤٩، وأبو داود (٣١٥١ - ٣١٥٢)، والترمذي (٩٩٦)، والنسائي ٤/ ٣٥، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٣١٢، والبيهقي ٣/ ٣٩٩، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة .. وتمامه عند مسلم قالت: .... ولا عمامة. أما الحلة فإنما شبه على الناس، أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة. وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية. فأخذها عبدالله بن أبي بكر. فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي. ثم قال: لو رضيها الله لنبيه لكفنه فيها. فباعها وتصدق بثمنها.
وروى أحمد ١/ ٩٤ قال: ثنا حسين ابن موسى ثنا حماد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي ابن الحنيفية، عن أبيه قال: كفن النبي ﷺ في سبعة أثواب.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٣: إسناده حسن. اهـ.
قلت: في إسناده عبدالله بن محمد بن عقيل ضعف من قبل حفظه.
وقد تفرد به وخالف الثقات. حيث إن الصحيح أن كفن النبي ﷺ ثلاثة أثواب. وإذا خالف يترك حديثه.
لهذا قال ابن حبان عنه: رديء الحفظ يحدث على التوهم. فيجيء بالخبر على غير سنة. فوجب مجانبة أخباره. اهـ.
стр. 1138
ولما ذكر ابن الجوزي: حديثه هذا. قال في العلل ٢/ ٤١٥ (١٤٩٨) هذا حديث لا يصح تفرد به ابن عقيل وقد ضعفه يحيى. اهـ.
ولهذا قال الألباني في أحكام الجنائز (٨٥) في الحاشية: الحديث الذي فيه أن النبي ﷺ كفن في سبعة أثواب، منكر تفرد به من وصف بسوء الحفظ. اهـ.
وروى أبو داود (٣١٥٣)، والبيهقي ٣/ ٤٠٠، وابن سعد في الطبقات كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄ قال: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب نجرانية: الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات فيه.
قلت: يزيد بن أبي زياد ضعيف. قال العراقي في التقريب (١/ ٦٠): إسناد ضعيف. اهـ.
وقال الزركشي في الإجابة (ص ـ ٩٣): قال الذهبي في مختصر سنن البيهقي: يزيد فيه لين؛ ومقسم صدوق ضعفه ابن حزم .... أعله المنذري بيزيد قال: وقد أخرج له مسلم في المتابعات. وقال غير واحد من الأئمة أنه لا يحتج بحديثه. قلت: وقد خالفه ابن أبي ليلى فأخرج البيهقي في سننه من جهة قبيصة ثنا سفيان، عن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: كفن رسول الله ﷺ في ثوبين أبيضين وبرد حبرة. قال البيهقي: كذا رواه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. قال الذهبي: وليس بقوي. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢١٣): وهو حديث ضعيف؛ لأجل يزيد بن أبي زياد المذكور في إسناده فإنه تفرد به، ولا يحتج به لضعفه، لا سيما وقد خالف رواية الثقات فيها ..... وقال البيهقي في خلافياته: هذا الحديث لا يصح لأمور: منها: ضعف يزيد. ومنها: أن عائشة أعلم بذلك. ومنها: أنها قد أخبرت، عن سبب اشتباه ذلك- كما تقدم- قال الحاكم:
стр. 1139
وكيف يجوز أن يصح مثل هذا الحديث وقد تواترت الأخبار، عن علي وابن عباس وابن عمر وجابر وعبد الله بن مغفل وعائشة ﵃ في تكفين النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة. اهـ.
وقال النووي في الخلاصة ٢/ ٩٥٠: رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف. اهـ.
وقال في شرحه على مسلم ٧/ ٨: حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به لأن يزيد بن أبي زياد رواته مجمع على ضعفه لا سيما وقد خالف بروايته الثقات. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف أبي داود (٦٨٨): ضعيف. اهـ.
وروى ابن عدي ٤/ ١٨٤ من طريق قيس بن الربيع، عن شعبة، عن أبي حمزة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ كفن في قطيفة حمراء.
قلت: قيس بن الربيع ضعيف.
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ١٢٩: قيس بن الربيع لا يحتج به، وإنما الصحيح ما رواه مسلم بن الحجاج من حديث غندر ووكيع ويحيى بن سعيد كلهم، عن شعبة بهذا الإسناد قال: جعل في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء. اهـ.
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين (١٢٧٠) قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة حميد أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب أحدها قميص.
قلت: رجاله لا بأس بهم غير محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل. رمز له
стр. 1140
الحافظ في التقريب بأنه: صدوق. اهـ.
وأيضا في إسناده حميد الطويل وهو مدلس وقد عنعن.
قلت: في متنه نكارة. وهو مخالف لما رواه مسلم في صحيحه كما سبق وفيه ليس فيه قميص.
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن حميد إلا حماد، ولا عنه إلا مسلم، تفرد به المقرئ. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٤: إسناده حسن. اهـ.
قلت: في إسناده محمد بن عبدالله عقيل الهلالي وسبق الكلام عليه. وحميد الطويل ثقة لكن وصف بأنه يدلس. وقد عنعن لكن قال مؤمل بن إسماعيل: عامة ما يرويه حميد، عن أنس سمعه من ثابت- يعني البناني- عنه كما في جامع التحصيل لكن في متنه علة وهي مخالفته لحديث عائشة الذي في الصحيحين من أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة. وفي هذا الحديث نفى أن النبي ﷺ ، كفن في قميص وفي حديث حميد إثباته. وهذا تناقض.
وروى الحاكم ١/ ٣٦٥ - ٢/ ١٢٠، وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى كما في المطالب (٨٠٢)، والطبراني في الكبير ٣/ رقم (٢٩٣٩) كلهم من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس قال: لما كان يوم أحد كفن ﵁ في نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمر رجلاه بدا رأسه.
قلت: رجاله لا بأس بهم غير أسامة بن زيد اختلف فيه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٤: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
стр. 1141
وأصل الحديث رواه أبو داود (٣١٣٦) من طريق أسامة به بلفظ: أتم من هذا.
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٢/ ٤١١ قال: حدثنا محمد بن علي المروزي، نا إسحاق بن الجراح الأذني، نا محمد بن القاسم الأسدي، ثنا شعبة قتادة سعيد بن المسيب أم سلمة: أن النبي ﷺ كفن في ثلاثة أثواب.
قال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا محمد. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٤: فيه محمد بن القاسم الأسدي وهو ضعيف. اهـ.
* * *
стр. 1142
(٣٧٧): لأن ابن عمر: كان يتتبع مغابن الميت، ومرافقه بالمسك.
أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤١٤، الجنائز باب: الحناط (٦١٤١) عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع قال كان بن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك.
ورواه ابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٧٦ من طريق عبد الرزاق به.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
فائدة: المغابن: أماكن اجتماع الوسخ والعرق في الجسم كالإبطين والفخذين.
* * *
стр. 1143
(٣٧٨) لأن أنسا طلى بالمسك، وطلى ابن عمر ميتا بالمسك.
اثر أنس أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٥٦ - الجنائز- باب: في المسك في الحنوط من رخص فيه، (١١١٤١) قال: حدثنا عبدالله بن مبارك، عن حميد، عن أنس، أنه جعل في حنوطه صرة من مسك، أو مسك فيه شعر من شعر رسول الله ﷺ .
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٢٥ والبيهقي ٣/ ٤٠٦، عن حميد الطويل.
قلت: إسناده صحيح.
وأما أثر ابن عمر، رواه ابن أبي شيبة (١١١٤٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: سئل ابن عمر، عن المسك يجعل في الحنوط، قال: أوليس من أطيب طيبكم.
قلت: رجاله ثقات، عاصم هو الأحول.
ورواه أيضا ابن أبي شيبة (١١١٤٣) قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن محمد بن سيرين، قال: سأل ابن عمر أيقرب الميت المسك، قال أوليس من أطيب طيبكم.
وأخرجه عبدالرزاق ٣/ ٤١٤ (٦١٤٠)، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٥٧ من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يطيب الميت بالمسك يذر عليه ذرورا.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح.
وروى عبد الرزاق ٣/ ٤١٤ (٦١٣٩) عن الثوري، عن سليمان التيمي وخالد الحذاء، عن بن سيرين قال سئل بن عمر، عن المسك للميت فقال أو
стр. 1144
ليس من أطيب طيبكم
وروى عبد الرزاق ٣/ ٤١٤ (٦١٣٨) عن معمر، عن أيوب أن بن سيرين كان يطيب الميت بالسك فيه المسك
وروى ابن أبي شيبة ٣/ ٢٥٧ (١١١٤٤) قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب، عن المسك في حنوط الميت، قال: لا بأس به وسئل عن ذلك جابر بن زيد، قال: لا بأس به.
* * *
стр. 1145
(٣٧٩): قول ابن مسعود: إذا أدخلتم الميت فحلوا العقد. رواه الأثرم.
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٨٩)، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبيه أنه سمع أن النبي ﷺ أدخل نعيم بن مسعود الأشجعي القبر ونزع الأخلة بفيه، يعني العقد.
قلت: خلف بن خليفة تكلم فيه، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٧٣١): خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد الكوفي نزل واسط ثم بغداد صدوق اختلط في الآخر وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك بن عيينة وأحمد من الثامنة مات سنة إحدى وثمانين على الصحيح بخ م ٤. أهـ.
وقال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ٤/ ٤٢٦: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل. الأولى: خلف بن خليفة، قال الحافظ في التقريب: صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد. الثانية: خليفة، وهو الواسطي مولى أشجع، لا يعرف، أورده البخاري (٢/ ١/ ١٩١)، وابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٣٧٦)، وابن حبان في الثقات (٤/ ٢٠٩) من رواية ابنه خلف فقط. الثالثة: شك خلف في إسناد أبيه للحديث، عن معقل كما تقدم، بل إنه قد أرسله عنه في بعض الروايات، فقال أبو داود في المراسيل (ق ٢١/ ٢): حدثنا عباد بن موسى وسليمان بن داود العتكي- المعنى- أن خلف بن خليفة حدثهم، عن أبيه قال: بلغه أن رسول الله ﷺ وضع نعيم بن مسعود- قال عباد في حديثه- الأشجعي في القبر … الحديث. وجملة القول، أن الحديث مرسل ضعيف الإسناد. ومثله ما أخرجه
стр. 1146
البيهقي عقبه من طريق عبد الوارث، عن عقبة بن سيار ..... وفي الباب آثارًا أخرى، عن بعض التابعين لا تخلو من ضعف، لكن مجموعها يلقي الاطمئنان في النفس أن حل عقد كفن الميت في القبر كان معروفا عند السلف، فلعله لذلك قال به الحنابلة تبعا للإمام أحمد، فقد قال أبو داود في مسائله (١٥٨): قلت لأحمد (أو سئل) عن العقد تحل في القبر؟ قال: نعم. وقال ابنه عبدالله في مسائله (١٤٤/ ٥٣٨): مات أخ لي صغير، فلما وضعته في القبر، وأبي قائم على شفير القبر، قال لي: يا عبدالله! حل العقد، فحللتها. أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧) من طريق عباس بن محمد الدوري: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا خلف يعني ابن خليفة- قال: سمعت أبي يقول- أظنه سمعه من مولاه، ومولاه معقل بن يسار- لما وضع رسول الله ﷺ نعيم بن مسعود في القبر نزع الأخلة بفيه [يعني العقد].
قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ٤/ ٤٢٦: ضعيف .. اهـ.
وللأثر طرق عدة.
فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٩١) قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: إذا أدخل الميت القبر حلت عنه العقد كلها.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٩٢) قال: حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر، قال: تحل، عن الميت العقد.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٩٣) قال: حدثنا هشيم، عن جويبر، قال: أوصاني الضحاك به.
стр. 1147
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٩٤) قال: حدثنا هشيم، عن هشام، عن الحسن، وابن سيرين قالا: تحل، عن الميت العقد.
ورواه عبد الرزاق ٣/ ٤٢٥ (٦١٨٦)، عن معمر، عن أيوب، عن بن سيرين قال تحل، عن الميت العقد
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٩٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن جويبر، عن الضحاك، أنه أوصى أن تحل عنه العقد ويبرز وجهه من الكفن.
وروى الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١٦٧٥) قال حدثت، عن أبي الحسن الدارقطني، نا محمد بن مخلد، نا عباس الدوري، نا يحيى بن إسحاق السيلحيني، نا مبارك بن فضالة، عن عبدالله بن مسلم بن يسار، عن أبيه، قال: إذا أدخل الميت القبر حلت العقد قال يحيى فحدثت به عبدالرحمن بن مهدي فقال: ما سمعت بهذا قط اقعد حتى أدشنك فكتبه عني.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٦ (١١٧٩٠)، قال: حدثنا حاتم بن وردان، عن الجريري، عن رجل، عن أبي هريرة، قال: شهدت العلاء بن الحضرمي فدفناه فنسينا أن نحل العقد حتى أدخلناه قبره، قال فرفعنا عنه اللبن فلم نر في القبر شيئا.
وروى الحارث كما في المطالب (٨٣٠) قال: حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو جلاس حدثني عثمان بن الشماخ وكان ابن أخي سمرة بن جندب قال: مات ابن لسمرة قد سعى فسمع بكاء؛ فقال: ما هذا البكاء؟ قالوا: على فلان؛ فنهاهم، عن ذلك؛ فدعا بطست أو بعس؛
стр. 1148
فغسل بين يديه ثم كفن بين يديه ثم قال لمولى له: يا فلان اذهب إلى حفرته؛ فإذا وضعته؛ فقل: بسم الله وعلى سنة رسول الله وأطلق عقد رأسه وعقد رجليه، وقل: بسم الله وعلى سنة رسول الله، وأطلق عقد رأسه وعقد رجليه، وقل: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.
قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن مداره على عثمان بن شماس، وفيه أيضا العباس بن الفضل وهو ضعيف جدًّا.
ورواه البيهقي ٣/ ٤٠٧ من طريق إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى أنبأنا عبد الوارث، عن عقبة بن يسار، عن عثمان بن أخي سمرة به.
* * *
стр. 1149
(٣٨٠) أنه ﷺ ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات. رواه البخاري.
أخرجه البخاري (١٢٧٠)، ومسلم ٨/ ١٢٠ (٧١٢٥)، والنسائي ٤/ ٣٧، وفي الكبرى (٢٠٣٩٠)، وفي ٤/ ٣٨، وفى الكبرى (٢٠٤٠) كلهم من طريق عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: أتى رسول الله ﷺ عبدالله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فالله أعلم، وكان كسا عباسا قميصا.
- وفي رواية: لما كان يوم بدر، أتي بأسارى، وأتي بالعباس، ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي ﷺ له قميصا، فوجدوا قميص عبدالله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي ﷺ إياه، فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه. قال ابن عيينة: كانت له عند النبي ﷺ يد، فأحب أن يكافئه.
وأخرجه الحميدي (١٢٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو هارون، موسى بن أبي عيسى، قال: فقال له عبدالله بن عبدالله بن أبي: وكان على النبي ﷺ قميصان: ألبسه يا رسول الله القميص الذي يلي جلدك.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧١ (١٥٠٤٩) والنسائي، في الكبرى (٩٥٨٦) كلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لما مات عبدالله بن أبي، أتى ابنه النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنك إن لم تأته لم نزل نعير بهذا، فأتاه النبي ﷺ ، فوجده قد أدخل في حفرته، فقال: أفلا قبل أن تدخلوه؟ فأخرج من حفرته، فتفل عليه من قرنه إلى قدمه، وألبسه قميصه.
стр. 1150
ورواه عن عبد الملك بن أبي سليمان كل من محمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد.
قال الألباني في أحكام الجنائز (ص- ١٦٠): سند على شرط مسلم، لكن أبو الزبير مدلس وقد عنعنه. ا. هـ.
* * *
стр. 1151
(٣٨١) عن عمرو بن العاص: أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة.
رواه مالك في الموطأ (٣٠٤) قال: أخبرنا ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه قال: الميت يقمص ويؤزر ويلف بالثوب الثالث فإن لم يكن إلا ثوب واحد كفن فيه
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٢٦ - (٦١٨٨)، والبيهقي ٣/ ٤٠٢ - الجنائز- باب جواز التكفين في القميص-، عن مالك، عن بن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال الميت يقمص ويؤزر ويلف في الثالث فإن لم يكن إلا ثوب واحد لف فيه.
قلتُ: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
وروى الطبراني في الأوسط (٦٣٥١) قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا أبو الغصن ثابت بن قيس أنه سمع محمد بن عمرو بن حزم يقول سمعت أبا هريرة وجئت أعوده في مرضه الذي توفي فيه يقول إذا مت فلا تقمصوني فإني رأيت رسول الله ﷺ لم يقمص ولم يعمم.
قال الطبراني عقبه: لم يرو هذا الحديث، عن محمد بن عمرو بن حزم إلا أبو الغصن تفرد به خالد بن يزيد. ا. هـ
قلت: خالد بن يزيد العمرى، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٨٤ وقال: مكى، ذاهب الحديث. أ. هـ.
وقال الهبثمي في المجمع ٣/ ١٢٠: رواه الطبراني في الأوسط وفيه خالد بن يزيد العمري وهو ضعيف. ا. هـ
* * *
стр. 1152
(٣٨٢) روى أحمد وأبو داود وفيه ضعف، عن ليلى الثقفية قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر.
أخرجه أبو داود- الجنائز- باب في كفن المرأة- (٣١٥٧)، وأحمد ٦/ ٣٨، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٩ - ٤٦، والبيهقي ٤/ ٦ - الجنائز- باب في كفن المرأة- من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن نوح بن حكيم، عن داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود، عن ليلى بنت قانف الثقفية. قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد فى الثوب الآخر، قالت ورسول الله ﷺ جالس عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبا ثوبا.
قال الطبراني في الأوسط: لا يروى هذا الحديث، عن ليلى بنت قانف إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق. اهـ.
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ١/ ٢٥٧: رواه أبو داود بإسناد حسن. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه نوح بن حكيم الثقفي، مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي المقاطيع، وقال الذهبي: لا يعرف .. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر: مجهول .. اهـ.
وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٥٨٠.
стр. 1153
وقال الألباني في الإرواء ٣/ ١٧٣: وهذا سند ضعيف، نوح هذا مجهول كما فى التقريب. أهـ
ورد في بعض الطرق: داود من بني عروة بن مسعود، وولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان.
ذكر المزي في تهذيبه: أن الظاهر أنه داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي أخو عبد الملك بن أبي عاصم، وجزم به الحافظ، وقال: وقد نص البخاري [في التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٠] على أن داود الذي روى عنه نوح بن حكيم هو داود ابن أبي عاصم.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٥٣: لم يجزم بأنه هو، وقال: وموجب التوقف في ذلك هو أنه وصف الذي في الإسناد بأنه ولدته أم حبيبة، وأم حبيبة ﵂ إنما كانت لها بنت واحدة قدمت بها من أرض الحبشة كانت ولدتها بها من زوجها- كان- عبيدالله ابن جحش بن رئاب المفتتن بدين النصرانية المتوفى عنها هناك، واسم هذه البنت حبيبة، فلو كان زوج حبيبة هذه أبا عاصم بن عروة بن مسعود أمكن أن يقال: أن داود المذكور ابنه منها، فهو حفيد لأم حبيبة، وهذا لا نقل به ولا تحقق له، بل المنقول خلافه، وهو أن زوج حبيبة هذه هو داود بن عروة بن مسعود، كذا قال أبو علي بن السكن وغيره. فداود الذي لأم حبيبة عليه ولادة، ليس داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود، أن ليس أبو عاصم زوجا لحبيبة، ولا هو بداود بن عروة بن مسعود الذي هو زوج حبيبة، فإنه لا ولادة لأم حبيبة عليه، فالله أعلم من هو، فالحديث من أجله ضعيف. اهـ.
* * *
стр. 1154
فصل: في الصلاة على الميت
(٣٨٣): تكبير النبي ﷺ على النجاشي أربعا. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١٣٣٤)، ومسلم ٣/ ٥٤ (٢١٦٦)، وأحمد ٣/ ٣٦١ (١٤٩٥٠)، و ٣/ ٣٦٣ (١٤٩٧٢) كلهم من طريق سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبدالله؛ أن النبي ﷺ صلى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعا.
وروى البخاري (١٢٤٥)، ومسلم ٢/ ٦٥٦ وأبو داود (٣٢٠٤)، والترمذي (١٠٢٢)، والنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه (١٥٣٤)، وأحمد ٢/ ٢٨٩ - ٢٤٨ كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
وعند الترمذي ٣/ ٣٩٧ بلفظ: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعا.
ورواه مسلم ٢/ ٦٥٧ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما حدثاه، عن أبي هريرة أنه قال: نعى لنا رسول الله ﷺ النجاشي صاحب الحبشة. في اليوم الذي مات فيه. فقال استغفروا لأخيكم.
قال ابن شهاب وحدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله ﷺ : صف بهم بالمصلى. فصلى فكبر عليه أربع تكبيرات.
وروى ابن ماجه (١٥٣٨) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل ثنا مكي بن
стр. 1155
إبراهيم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ صلى على النجاشي. فكبر أربعا.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي. قال البوصيري في الزوائد ١/ ٢٧٣:
إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٥٠٤) قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، ومحمد بن الصباح، وأبو بكر بن خلاد، والترمذي (١٠٥٧) قال: حدثنا أبو كريب، ومحمد بن عمرو السواق. ثلاثتهم (أبو بكر بن خلاد، وأبو كريب، ومحمد بن عمرو السواق) عن يحيى بن اليمان، عن المنهال بن خليفة، عن حجاج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ كبر أربعا. (يعني على الجنازة)
وأخرجه ابن ماجه (١٥٢٠) قال: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن اليمان، عن منهال بن خليفة، عن عطاء، عن ابن عباس، (أن رسول الله ﷺ ، أدخل رجلا قبره ليلا، وأسرج فى قبره. ليس فيه: عن حجاج.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٢٢١): صحيح، وفي (١٢٣٤): حسن. اهـ.
* * *
стр. 1156
(٣٨٤): روى ابن ماجه، عن أم شريك الأنصارية قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا يستفتح ولا يقرأ سورة معها.
أخرجه ابن ماجه (١٤٩٦) الجنائز- باب: ما جاء في القراءة على الجنائز- قال: حدثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل وإبراهيم بن المستمر قالا: ثنا أبو عاصم ثنا حماد بن جعفر العبدي حدثني شهر بن حوشب حدثتني أم شريك الأنصارية؛ قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
ورواه الطبراني ٢٥/ ٩٧ (٢٥٢)، وأبو يعلى كما في مصباح الزجاجة ٢/ ٣١ من طريق شهر بن حوشب، عن أم شريك به.
قلت: في إسناده، حماد بن جعفر بن زيد العبدي البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٤٥): لين الحديث من السابعة ق. أ. هـ.
وأيضاً في إسناده شهر بن حوشب، وبه أعل الحديث البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه فقال: في إسناده شهر بن حوشب، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. وتركه ابن عوف وضعفه الببيهقي ولينه النسائي وحماد وغيرهم. اهـ.
قال ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٤٨ مع التنقيح: حديث أم شريك فيه شهر بن حوشب وقد ضعفوه. اهـ. وتعقبه ابن عبد الهادي في التنقيح فقال: في قول المؤلف … قد ضعفوه، نظر. فإن شهرا لم يضعفه الكل بل ضعفه جماعة ووثقه آخرون. وممن وثقه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ويعقوب بن شيبة والعجلي. اهـ.
وروى البخاري (١٣٣٥)، والترمذي (١٠٢٧)، وأبو داود (٣١٩٨)،
стр. 1157
والنسائي ٢/ ٧٤ - ٧٥، والشافعي في الأم ١/ ٢٧، والحاكم ١/ ٥١٠، والبيهقي ٤/ ٣٨، وابن حزم في المحلى ٥/ ١٢٩، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٢٥٣، كلهم من طريق سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبدالله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب. قال: لتعلموا أنها سنة وعند الترمذي: فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.
ورواه عن سعد بن إبراهيم؛ شعبة وعنه رواه غندر وآدم بن أبي إياس وتابع شعبة؛ سفيان كما عند الترمذي والدارقطني والحاكم بلفظ: أن ابن عباس صلى على جنازة. فقرأ بفاتحة الكتاب. فقلت له. فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.
وتابع سفيان؛ إبراهيم بن سعد كما عند الشافعي في مسنده ١/ ٢١٠، والنسائي ٤/ ٧٤ كلاهما رواه عن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي به بلفظ: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا. فلما فرغ أخذت بيده فسألته. فقال: سنة وحق.
ورواه الحاكم والبيهقي ٤/ ٤٢ من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس وفيه وكبر ثم قرأ بأم القرآن رافعا صوته بها. ثم صلى.
قلت: موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة المطلبي الزمعي أبو محمد المدني. قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٤٣٢): صدوق سيء الحفظ. أ. هـ.
ورواه البيهقي ٤/ ٣٨ والحاكم من طريق ابن عجلان أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول: صلى ابن عباس على جنازة فجهر بالحمد لله ثم قال: إنما
стр. 1158
جهرت لتعلموا أنها سنة.
وقال البيهقي ٤/ ٣٨: رواه إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن سعد وقال في الحديث. فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة. وذكر السورة فيه غير محفوظ. اهـ.
قلت: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة لا بأس به. قال أبو حاتم: صدوق. اهـ. وقال النسائي: ليس به بأس. اهـ.
وقد تابعه الهيثم بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم وهو ابن سعد به وفيه ذكر: (وسورة).
ورجاله ثقات وإسنادها قوي. قال النووي في المجموع ٥/ ٢٣٤: إسناده صحيح. اهـ.
ورواه ابن الجارود (٥٣٧) من طريق سليمان بن داود وإبراهيم بن زياد قالا ثنا إبراهيم بن سعد به. وفيه وسورة.
فهذه الزيادة إسنادها قوي. لكن إعراض البخاري عنها يشير إلى إعلالها.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٩٥)، والترمذي (١٠٢٦) قالا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
قلت: زيد بن الحباب، أبو الحسين العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري.
وآفة الحديث إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٤٥): متروك الحديث من السابعة مات سنة تسع وستين ت ق. أهـ.
وقال الترمذي: حديث ابن عباس، حديث ليس إسناده بذلك القوى،
стр. 1159
إبراهيم بن عثمان، هو أبو شيبة الواسطى، منكر الحديث، والصحيح؛، عن ابن عباس، قوله: من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب. اهـ.
وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (١٦٨٧): وإبراهيم هذا متروك الحديث. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٥): لا يثبت لأن فيه إبراهيم بن عثمان وقد كذبه شعبة وقال ابن المبارك ارم به وقال النسائي متروك الحديث وأما حديث أم شريك ففيه شهر وقد ضعفوه. اهـ.
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (١/ ٣١٥): إبراهيم هالك. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٩٥): قال الترمذي: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وإبراهيم بن عثمان- يعني المذكور في إسناده- منكر الحديث. قلت: وهو أبو شيبة الواسطي، جد بني شيبة أبي بكر وعثمان، وقد أجمعوا على ضعفه، وقال ابن الجوزي في تحقيقه: إنه حديث لا يثبت بسبب إبراهيم هذا؛ فإن شعبة كذبه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٢١٥): صحيح. اهـ.
ثم أيضا الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث كما قال الإمام أحمد وليس هذا منها.
ولهذا قال عبد الحق في الأحكام الوسطى ٢/ ١٣٥: ليس إسناده بقوي. اهـ.
* * *
стр. 1160
(٣٨٥): روى الشافعي، عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ (أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة .. ).
رواه النسائي ٤/ ٧٥ قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري، عن الضحاك بن قيس الدمشقي بنحو حديث أبي أمامة. ولفظه قال السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة ثم يكبر ثلاثا أو التسليم عند الآخرة.
وأخرجه الشافعي في المسند ص ٣٥٩، وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠ - الجنائز- باب القراءة والدعاء في الصلاة على الميت- ٦٤٢٨، وابن الجارود في المنتقى ص ١٨٩ - ٥٤، والحاكم ١/ ٣٦٠ - الجنائز، والبيهقي ٤/ ٣٩، ٤٠ - الجنائز- باب القراءة في صلاة الجنازة، وباب الصلاة على النبي ﷺ في صلاة الجنازة ابن حزم في المحلى ٥/ ١٢٩٠ من هذا الوجه.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: رجاله لا بأس بهم. ومحمد بن سويد بن كلثوم بن قيس الفهري وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات. وهو من رجال النسائي وأما الضحاك بن قيس الفهري فهو صحابي صغير.
ومنهم من جعله من مسند حبيب بن مسلمة.
وحبيب بن مسلمة اختلف في صحبته قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١٠٦): الراجح ثبوتها، لكنه كان صغيرا. اهـ.
وقال البيهقي ٤/ ٤٠ لما روى حديث أبي أمامة السابق: قال ابن شهاب
следующие страницы →