← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

أربعين مسنة … الحديث بطوله. قلت: يحيى بن الحكم هو ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية معروف اسمه ونسبه لكن حاله فيها جهالة. وذكر الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٤٤٢: أنه لم يدرك معاذا؛ لأن وفاته قديمة. وأقره الألباني في الإرواء ٣/ ٢٦٨٠. ورواه البيهقي ٤/ ٩٨ من طريق حميد بن قيس، عن طاووس اليماني أن معاذ بن جبل ﵁ أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين مسنة وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ. وقال عبد الحق في الأحكام الوسطى ٢/ ١٦٣: هذا هو الصحيح أن معاذ بن جبل قدم معاذ بعدما توفي رسول الله ﷺ وطاووس لم يدرك معاذا. اهـ. قلت: حديث معاذ وإن كان فيه ضعف إلا أن العلماء أخذوا به وما زالوا يفتون به وعليه العمل. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠: قال البيهقي: طاووس وإن لم يلق معاذ إلا أنه يماني وسيرة معاذ بينهم مشهورة، وقال عبد الحق: ليس في زكاة البقر حديث متفق على صحته يعني في النصب، وقال ابن جرير الطبري: صح الإجماع المتيقن المقطوع به الذي لا اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة؛ فوجب الأخذ بهاذ، وما دون ذلك فمختلف ولا نص في إيجابه، وتعقبه صاحب الإمام بحديث عمرو بن حزم الطويل في

стр. 1297

الديات وغيرها؛ فإن فيه: في كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة، وقال ابن عبد البر في الاستذكار: لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث معاذ هذا، وأنه النصاب المجمع عليه فيها. اهـ. والحديث صححه ابن خزيمة، والحاكم ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا ابن حزم في المحلى ١/ ١٦، كما صححه ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٢٧٥، حيث قال: إسناد متصل صحيح ثابت. اهـ. وروى البيهقي ٤/ ٩٩ قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي بن عمر ثنا أبو سهيل بن زياد ثنا جعفر بن محمد الغريابي ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية حدثني المسعودي، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس قال: لما بعث رسول الله ﷺ معاذ إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة جذع أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة. فقالوا: فالأوقاص. قال: فقال ما أمرني فيها بشيء وسأسأل رسول الله ﷺ إذا قدمت عليه فلما قدم على رسول الله ﷺ سأله، عن الأوقاص فقال: ليس فيها شيء. قلت: إسناده ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠: هذا موصول لكن المسعودي اختلط، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد وقد رواه الحسن بن عمارة، عن الحكم أيضًا لكن الحسن ضعيف، ويدل على ضعفه قوله فيه: إن معاذا قدم على النبي ﷺ من اليمن فسأله ومعاذ لما قدم على النبي ﷺ كان قد مات. اهـ. قلت: حديث الحسن بن عمارة رواه البيهقي ٤/ ٩٨ عنه، عن الحكم به.

стр. 1298

قال البيهقي ٤/ ٩٨: وله شاهد أجود منه. اهـ. يعني به حديث المسعودي. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٦٠ قال ابن عبد البر: ورواه قوم، عن طاووس، عن ابن عباس، عن معاذ إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه. اهـ. وروى من مسند معاذ كما سبق. والحديث أعله عبد الحق ببقية، فقال في الأحكام الوسطى ٣/ ١٩٠: بقية لا يحتج به. اهـ. وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٠٩ فقال: لم يعرض لمن هو أضعف منه وهو المسعودي. اهـ. وقال أيضًا ابن القطان في كتابه بيان الوهم الإيهام ٤/ ١٦٧ لما نقل قول عبد الحق: أعرض من إسناده، عن المسعودي وهو جدا مختلط، ورأى أن علة الخبر إنما هي كونه من رواية بقية. اهـ. * * *

стр. 1299

(٤٣٩): فإذا بلغت ما يتفق فيه الفرضان كمائة وعشرين خير لحديث معاذ. رواه أحمد أخرجه أحمد ٥/ ٢٤، وأبو عبيد في الأموال ص ٣٩١ - ٣٩٢، (١٠٢٢، ١٠٢٣)، وابن زنجويه في الأموال ٢/ ٨٣٨ (١٤٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٧١، (٣٦٣)، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سلمة بن أسامة، عن يحيى بن الحكم، عن معاذ بن جبل. قلت: إسناده ضعيف لانقطاعه، لأن فيه يحيى بن الحكم بن أبي العاص الأموي لم يدرك معاذا. انظر: تعجيل المنفعة ص ٤٤١ - ٤٤٢٠. وسلمة بن سعيد، جهله الحسيني، فقال: سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم عن معاذ وعنه زيد لا يعرفان. أ. هـ. وذكره الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (٣٩٨): سلمة بن أسامة عن يحيى بن الحكم وعنه يزيد لا يعرفان قاله الحسيني فوهم فقد ذكره أبو سعيد بن يونس في المصريين فقال روى عنه يزيد بن أبي حبيب ثم ساق حديثه من طريق حيوة عن يزيد بن أبي حبيب يحيى بن الحكم أن معاذ بن جبل قال أمرني رسول الله ﷺ أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا يعنى في الزكاة قال بن يونس يحيى بن الحكم هو أخو مروان بن الحكم الخليفة .. ". أ. هـ. ـ وأيضًا يحيى بن الحكم جهل، وذكره الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (١١٦٣): يحيى بن الحكم عن معاذ وعنه سلمة بن أسامة مجهول قلت بل معروف وهو بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عم عثمان بن عفان وأخو مروان بن الحكم وقع له ذكر في الصحيح وقد ذكر أبو سعيد بن يونس في

стр. 1300

ترجمة سلمة بن أسامة الراوي عنه .. وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب الإخوة فقال لما ذكر مروان بن الحكم وإخوانه حدث يحيى بن الحكم عن معاذ بن جبل وذكر غيره أنه لم يدرك معاذا لأن وفاته قديمة وهو كذلك ومات يحيى هذا سنة بضع وستين. أهـ. وسبق ذكر طرقه. * * *

стр. 1301

فصل: في زكاة الغنم (٤٤٠) قوله ﷺ : لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية رواه الترمذي وغيره. أخرجه أبو داود (١٥٦٨) وفي (١٥٦٩)، والترمذي (٦٢١٠) وأحمد ٢/ ١٤ (٤٦٣٢)، و ٢/ ١٥ (٤٦٣٤)، والدارمي (١٦٢٠) و (١٦٢٦) وفي (١٦٢٧)، وابن خزيمة (٢٢٦٧) كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن ابن شهاب الزهري قال: أنبأنا، عن سالم، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض وعمر حتى قبض وكان فيه فى خمس من الإبل شاة وفى عشر شاتان وفى خمس عشرة ثلاث شياه وفى عشرين أربع شياه وفى خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففى كل خمسين حقة وفى كل أربعين ابنة لبون وفى الشاء فى كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت فشاتان إلى مائتين فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة فإذا زادت على ثلاثمائة شاة ففى كل مائة شاة شاة ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ أربعمائة ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة وما كان من خليطين

стр. 1302

فإنهما يتراجعان بالسوية ولا يؤخذ فى الصدقة هرمة ولا ذات عيب. ورواه عن سفيان بن حسين كل من عباد بن العوام، ومحمد بن يزيد، وإبراهيم بن صدقة، وأبو إسحاق الفزاري. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤٣٥): سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم. أ. هـ. قال عبدالله بن أحمد بن جنبل (٤٦٣٣): حدثني أبي بهذا الحديث، في (المسند)، في حديث الزهري، عن سالم، لأنه كان قد جمع حديث الزهري، عن سالم، فحدثنا به في حديث سالم، عن محمد بن يزيد، بتمامه، وفي حديث عباد، عن عباد بن العوام. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد روى يونس بن يزيد، وغير واحد، عن الزهرى، عن سالم، هذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين. اهـ. وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٨ و ١٨٠٥) قال: حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ . قال الحاكم في المستدرك (١/ ٥٤٩): هذا حديث كبير في هذا الباب يشهد بكثرة الأحكام التي في حديث ثمامة، عن أنس إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن حسين الواسطي في الكتابين وسفيان بن حسين أحد أئمة الحديث وثقة يحيى بن معين ودخل خراسان مع يزيد بن المهلب ودخل منه نيسابور سمع منه جماعة من مشايخنا القهندزيون مثل مبشر بن عبدالله بن رزين وأخيه عمر بن عبدالله وغيرهما ويصححه على شرط الشيخين حديث

стр. 1303

عبدالله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري وإن كان فيه أدنى إرسال فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين. اهـ. وقال البيهقي في سننه (٤/ ٨٨): قال أبو عيسى الترمذى فى كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخارى، عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق .. اهـ. وقال ابن حزم في المحلى (٦/ ٣٢): وكذلك صح أيضًا من طريق ابن عمر_فذكره. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى (٢/ ٥٨٠): لم يعرفه _كذا في المطبوع ولعلها يرفعه- غير سفيان، عن الزهري، وهو يضعف في الزهري .. اهـ. وقال النووي في المجموع (٥/ ٤٣٢): هذا الحديث حسن .. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٤٢٤): قال أبو عمر: هذا الحديث أحسن شيء روي في أحاديث الصدقات. قال الترمذي في جامعه: قد روى يونس وغير واحد، عن الزهري، عن سالم هذا الحديث فلم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين قلت: لا يضره؛ فإن سفيان وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي، وأخرج له مسلم في مقدمة صحيحه، والبخاري تعليقا لكن (ضعف) في الزهري، وقد ارتفع ذلك هنا فإنه توبع قال ابن عدي فيما نقله البيهقي عنه: وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية، عن سالم، عن أبيه سليمان بن كثير. قلت: وبهذا يظهر الرد على ما نقل، عن ابن معين حيث ضعف هذا الحديث وقال: لم يتابع سفيان أحد عليه .. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٣٤١): ويقال تفرد

стр. 1304

بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري خاصة والحفاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه. اهـ. وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٤٠٠): إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ على ضعف في سفيان في روايته، عن الزهري خاصة، لكنه قد توبع، وأشار البخاري إلى تقويته كما ذكرت في الإرواء (٧٩٢). وتشهد له رواية الزهري الآتية بعد الرواية الثانية، عن نسخة كتاب رسول الله ﷺ ، التي عند آل عمر. وقال في الإرواء (٧٩٢): وقد تابعه سليمان بن كثير، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه به. أخرجه البيهقى وروى عن البخارى أنه قال: الحديث أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق. اهـ. وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٧) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ فى أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا زادت ففى كل مائة شاة لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة وكل خليطين يتراجعان بالسوية وليس للمصدق هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق. قال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٤٦٣): صحيح .. اهـ. وسبق من حديث أنس بن مالك. * * *

стр. 1305

باب: زكاة الحبوب والثمار (٤٤١) حديث أبي سعيد الخدري: ليس فيما دون خمسة أو سق صدقة. رواه الجماعة. أخرجه مالك الموطأ (٦٥٢)، والبخاري (١٤٠٥)، ومسلم ٣/ ٦٦ (٢٢٢٥)، وأبو داود (١٥٥٨)، والترمذي (٦٢٦٠) وفي (٦٢٧)، والنسائي ٥/ ١٧، وفي الكبرى (٢٢٣٧)، وأحمد ٣/ ٦٠ (١١٥٩٧)، وفي ٣/ ٧٤ (١١٧٣٠)، وابن خزيمة (٢٢٦٣) كلهم من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني، عن يحيى المازني، أنه قال: سمعت أبا سعيد الخدري، قال: قال رسول الله، ﷺ : ليس فيما دون خمس ذود صدقة من الإبل، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. قال الدارمي، عقب الحديث: الوسق ستون صاعا، والصاع منوان ونصف في قول أهل الحجاز، وأربعة أمناء في قول أهل العراق … أ. هـ. في رواية ابن خزيمة (٢٢٩٥): والأواق مئتا درهم. وأخرجه مسلم ٣/ ٦٦ (٢٢٢٩)، والنسائي ٥/ ٣٩، وفي الكبرى (٢٢٧٤)، وأحمد ٣/ ٥٩ (١١٥٩٢)، وفي ٣/ ٥٩ (١١٥٩٣) كلهم من طريق إسماعيل ابن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: ليس في حب ولا تمر صدقة، حتى يبلغ خمسة أوسق، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق صدقة.

стр. 1306

قال أبو عبدالرحمن النسائي (٢٢٧٤): إسماعيل، لا أعلم أحدا تابعه على قوله: (من حب)، وهو ثقة. اهـ. وأخرجه مالك الموطأ (٦٥٣)، والبخاري (١٤٥٩)، والنسائي ٥/ ٣٦، وفي الكبرى (٢٢٦٦)، وعبد الرزاق (٧٢٥٨)، وأحمد ٣/ ٦٠ (١١٥٩٦)، وابن خزيمة (٢٣٠٣) كلهم من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه، عبدالله بن عبدالرحمن بن أبى صعصعة، عن أبى سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: ليس فيما أقل خمسة أوسق صدقة، ولا في أقل من خمسة من الإبل الذود صدقة، ولا في أقل من خمس من الورق صدقة. وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٣)، والنسائي ٥/ ٣٦، وفي الكبرى (٢٢٦٧)، وأحمد ٣/ ٨٦ (١١٨٣٥) كلهم من طريق يحيى بن عمارة، وعباد بن تميم، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا صدقة فيما دون خمس أوساق من التمر، ولا فيما دون خمس أوافي من الورق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٠ (١١٢٧٣) قال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا عبد الله، يعني العمري، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة. وأخرجه أبو داود (١٥٥٩)، والنسائي ٥/ ٤، وفي الكبرى (٢٢٧٧)، وأحمد ٣/ ٥٩ (١١٥٨٥)، وفي ٣/ ٩٧ (١١٩٥٢)، وابن خزيمة (٢٣١٠)

стр. 1307

كلهم من طريق إدريسى بن يزيد الأؤدي، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن أبي سعيد، يرفعه إلى النبي ﷺ ، قال: ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة. والوسق: ستون مختوما. قال أبوداود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد .. اهـ. قال ابن خزيمة: يريد المختوم: الصاع، ولا خلاف بين العلماء أن الوسق ستون صاعا .. اهـ. وأخرجه أحمد ٣/ ٨٣ (١١٨٠٧)، وابن ماجه (١٨٣٢) كلاهما من طريق عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : الوسق ستون صاعا. ورواه عن عمرو بن مرة كل من ابن أبي ليلى، وإدريس الأودي. قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٣٦): يقولون إن أبا البختري لم يسمع من أبي سعيد الخدري .. اهـ. وقال ابن الملقن (٥/ ٥٢٥): وهذا منقطع، أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد؛ قاله أبو داود. وقال أبو حاتم: لم يدركه. قلت: وله طريق آخر متصل؛ أخرجه الدارقطني في سننه، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه، من حديث يحيى بن سعيد قال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع (٦١٥٧)، وضعيف أبي داود (٢٧٣)، وانظر: الإرواء (٨٠٠). وروى مسلم ٣/ ٦٧ (٢٢٣٣)، وابن خزيمة (٢٢٩٩) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني عياض بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة،

стр. 1308

وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة. وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٤)، وأحمد ٣/ ٢٩٦ (١٤٢٠٩)، وعبد بن حميد (١١٠٣)، وابن خزيمة (٢٣٠٤)، وفي (٢٣٠٥) كلهم من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : لا صدقة فيما دون خمس أواق، ولا فيما دون خمسة أوسق، ولا فيما دون خمسة ذود. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٠٥) قال: حدثنا محمد أيضًا، حدثنا داود بن عمرو بن زهير، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وأبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ . قال أبو بكر ابن خزيمة: هذا الخبر لم يسمعه عمرو بن دينار من جابر .. اهـ. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٠٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعت، عن غير واحد، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: ليس فيما دون خمسة أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من الحب صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من الحلو صدقة. هكذا موقوف. قال أبو بكر ابن خزيمة: يعني بالحلو التمر، وهذا هو الصحيح، لا رواية محمد بن مسلم الطائفي، وابن جريج أحفظ من عدد مثل محمد بن مسلم .. اهـ. وقال العقيلي في ضعفائه (١٨٦٠) ترجمة محمد بن مسلم الطائفي:

стр. 1309

لا يتابع عليه. اهـ. وقال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الكبرى (٢/ ٥٨٦): محمد بن مسلم الطائفي أخرج له مسلم مستشهدا، ولم يحتج به في الأصول، وقد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره، ووثقه يحيى بن معين. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٤٨): هذا إسناد حسن. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٤٥١): صحيح .. اهـ. ورواه البيهقي ٤/ ٢٠ من طريق نعيم بن حماد أبو عبدالله القارض المروزي ثنا محمد بن ثور، عن معمر ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن جابر كلهم ذكروا، عن النبي ﷺ : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقه ولا فيما دون خمس أواق صدقه وليس فيما دون خمس ذود صدقه. قلت: في إسناده نعيم بن حماد والمروزي اختلف فيهما فوثقه الإمام أحمد وابن معين في رواية وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. هـ. وفي رواية قال ابن معين: ليس في الحديث بشيء. ولكنه صاحب سنه. اهـ. وقال الآجري، عن أبي داود عند نعيم نحو عشرين حديثا، عن النبي ﷺ ليس لها أصل. اهـ. وقال النسائي: نعيم ضعيف. وفي موضع آخر: ليس بثقة. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ ووهم. اهـ. وروى ابن أبي شيبة ٣/ ١١٧، ١٢٤، ١٣٣ ومن طريقه الدارقطني ٢/ ٩٣ قال ابن أبي شيبة: حدثنا علي بن هشام، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: ليس في أقل من خمس ذود شيء ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من البقر

стр. 1310

شيء ولا في أقل من عشرين مثقالا من ذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا في أقل من خمسة أوسق شيء والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير وما سقى سيحا ففيه العشر وما سقى بالغرب ففيه نصف العشر. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه ابن أبي ليلى وقد تكلم فيه. ولهذا ضعفه الحافظ ابن حجر في الدراية ١/ ٢٥٨. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٢٠٩: هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب السنن … وابن أبي ليلى هو محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى الفقيه القاضي وهو صدوق لكن سيئ الحفظ وفي حديثه اضطراب. وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري وهو ثقة من رجال الصحيحين، ويحتمل أن يكون ابن أبي المخارق وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. والله أعلم. اهـ. ورواه أبو أحمد بن زنجويه في كتاب الأموال من طريق العزرمي، عن عمرو بن شعيب به كما ذكره الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٣٦٩ والعزرمي متروك. وروى أحمد ٢/ ٩٢، والطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ١٨ كلاهما من طريق ليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ليس فيما دون خمس من الإبل ولا خمس أواق ولا خمسة أوسق صدقه. قلت: في إسناده ليث وهو ابن أبي سليم كما صرح به في رواية الطبراني. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٧٠: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه مدلس. اهـ. وللحديث طرق أخرى سبق ذكرها.

стр. 1311

فصل (٤٤٢) قوله ﷺ : وفي الركاز الخمس، عن أبي هريرة. رواه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم ٣/ ١٣٣٤، وأبو داود (٣٠٨٥)، والترمذي (١٣٧٧)، والنسائي ٥/ ٤٥، وابن ماجه (٢٥٠٩)، وأحمد ٢/ ٢٣٩، والبيهقي ٤/ ١٥٥، والدارمي ١/ ٣٣١، كلهم من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: العجماء جرحها جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. هذا اللفظ لمسلم. ولم يذكر الترمذي أبا سلمة. وعند البخاري بلفظ: العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. ورواه مسلم ٣/ ١٣٣٥ وغيره من طريق أبي العلاء، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: البئر جرحها جبار والمعدن جرحه جبار. والعجماء جرحها جبار. وفي الركاز الخمس. وروى أبو داود (١٧٠٨)، وفي (١٧١٠ و ٤٣٩٠)، وفي (١٧١١)، وابن ماجه (٢٥٩٦)، والترمذي (١٢٨٩)، والنسائي ٥/ ٤٤ و ٨/ ٨٤، وفي الكبرى (٢٢٨٥ و ٥٧٩٨ و ٧٤٠٣)، والحميدي (٥٩٧)، وأحمد ٢/ ١٨٠ (٦٦٨٣)، وفي ٢/ ١٨٦ (٦٧٤٦)، وفي ٢/ ٢٠٣ (٦٨٩١)، وابن خزيمة (٢٣٢٧)، وفي (٢٣٢٨) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله ﷺ ، قال: يا

стр. 1312

رسول الله، جئت أسألك، عن الضالة من الإبل؟ قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك، أو لأخيك، أو للذئب، تجمعها، حتى يأتيها باغيها. قال: الحريسة التي توجد في مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، فالثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: من أخذ بفمه، ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء، ومن احتمل، فعليه ثمنه مرتين، وضربا ونكالا، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: عرفها حولا، فإن وجد باغيها فأدها إليه، وإلا فهي لك. قال: ما يوجد في الخرب العادي؟ قال: فيه، وفي الركاز الخمس. قال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ١٦٦): في إسناد أبي دواد وأحمد عنعنة ابن إسحاق .. اهـ. وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٥٠٤): هذا إسناد حسن مشهور، وفيه فائدة هامة؛ وهي أن جده: هو عبدالله ابن عمرو بن العاص، وليس هو محمدا؛ فإنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، وهذا يبين أنه هو المراد إذا قال: عن جده ولم يسفه، وقد سبق تحقيق ذلك. اهـ. ورواه أبو داود (١٧١٠) قال: حدثنا قتيبة ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب به بلفظ: أن رسول الله ﷺ سئل، عن الثمر المعلق فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة. فلا شيء عليه، ومن خرج

стр. 1313

بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة، وذكر في ضالة الغنم والإبل كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة فقال: ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرفها سنة، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب، يعني ففيها وفي الركاز الخمس. قلت: سبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب، وأنها حسنة والحديث إسناده قوي. وقال الحافظ في الدراية ١/ ٢٦٢: رواته ثقات. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٢١٣ و ٢٣٤٠ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٨ و ٢٦٤٣ و ٢٦٧٥)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٩)، وفي ٥/ ٢٣٧ (٢٣١٦٠) كلاهما من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: إن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار. والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار هو الهدر الذى لا يغرم. وقضى فى الركاز الخمس. وقضى أن تمر النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر. وقضى بالشفعة بين الشركاء فى الأرضين والدور. وقضى لحمل بن مالك الهذلى بميراثه، عن امرأته التى قتلتها الأخرى وقضى فى الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال فورثها بعلها وبنوها قال وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد. قال فقال أبو القاتلة المقضى عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله ﷺ هذا من الكهان. قال وقضى فى الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها

стр. 1314

فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع. قال وكان تلك الطريق سمى الميتاء. وقضى فى النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون فى حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها. وقضى فى شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذى يليه فكذلك ينقضى حوائط أو يفنى الماء. وقضى أن المرأة لا تعطى من مالها شيئا إلا بإذن زوجها. وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء. وقضى أن من أعتق شركا فى مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال. وقضى أن لا ضرر ولا ضرار. وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق. وقضى بين أهل المدينة فى النخل لا يمنع نفع بئر. وقضى بين أهل المدينة أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلإ. وقضى فى دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة. وقضى فى دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض وعشرين بنى مخاض ذكور. ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب إبل المدينة ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاد عمر بن الخطاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر اثنى عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير قال فزاد ثلث الدية فى الشهر الحرام وثلث آخر فى البلد الحرام قال فتمت دية الحرمين عشرين ألفا قال فكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم. قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٤٦٦) كذا رأيت في المسند إسحاق بن

стр. 1315

يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ولعله عن عبادة، فإن المعروف أنه يروي عن جد أبيه عبادة كما هو في ابن ماجه، وقال الترمذي: لم يدركه. قال الذهبي: وعنه موسى بن عقبة فقط وقال ابن الجوزي: إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت. وقال الذهبي في الميزان: إسحاق بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٧) رواه الطبراني في الكبير وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. اهـ. وروى أحمد ٢/ ٤٩٣ قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: المعدن جبار والعجماء جبار. والبئر جبار، وفي الركاز الخمس. قلت: رجاله ثقات. وإسناده مرسل. لهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٧٨: رواه أحمد مرسلا وإسناده صحيح. اهـ. وروى الشافعي في مسنده ص ٩٦، والبيهقي ٤/ ١٥٤، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٥٨، والحاكم ٢/ ٧٤، كلهم من طريق سفيان، عن داود بن سأبور ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن جده ﵃ أن رسول الله ﷺ قال في كنز وجده رجل في خربة: إن وجدته في قرية مسكونه فعرفه وإن وجدته في قرية غير مسكونه ففيه وفي الركاز الخمس. * فائدة: الميتاء بكسر الميم الطريق المسلوك. مأخوذ من كثرة الإتيان كما نص عليه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٩٣.

стр. 1316

وروى البيهقي ٤/ ١٥٤ قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث أنبا أبو حمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عامر ثنا الوليد بن مسلم ثنا حفص بن غيلان، عن مكحول أن عمر بن الخطاب جعل المعدن بمنزلة الركاز فيه الخمس. قلت: إسناده فيه انقطاع ظاهر. لهذا قال البيهقي عقبه: هذا منقطع مكحول لم يدرك زمان عمر. اهـ. وكذا قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ١٤٤١. وروى أبو عبيد ٣٤٢/ ٨٧٤ بإسناده من طريق مجالد، عن الشعبي أن رجلا وجد ألف دينار مدفونة خارج المدينة فأتى بها عمر بن الخطاب، فأخذ منها مائتي دينار. ودفع إلى الرجل بقيتها وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة، فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه. فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه مجالد وهو ضعيف وأيضًا الشعبي لم يسمع من عمر وبهذا أعله الألباني- حفظه الله- في الإرواء ٣/ ٢٨٩. وروى أحمد ٣/ ٣٣٦ (١٤٦٥٧) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: سألت جابرا: أقال رسول الله ﷺ : في الركاز الخمس؟. فقال: نعم. قلت: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. وروى ابن ماجه (٢٥١٠)، وأحمد ١/ ٣١٤ (٢٨٧١)، وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٢)، وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٦) كلاهما من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قضى رسول الله ﷺ فى الركاز الخمس.

стр. 1317

قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٩٥): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٠٣٦): صحيح. اهـ. * * *

стр. 1318

باب: زكاة النقدين (٤٤٣) حديث ابن عمر وعائشة مرفوعا: أنه كان يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال. رواه ابن ماجه. أخرجه ابن ماجه- الزكاة- باب زكاة الورق والذهب- (١٧٩١)، والدارقطني ٢/ ٩٢ الزكاة- باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية والثمار والحبوب، كلاهما من طريق عبيدالله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عبدالله بن واقد، عن ابن عمر وعائشة أن النبي ﷺ كان يأخذ من كل عشرين دينارا فصاعدا نصف دينار، ومن الأربعين دينارا دينارا. قلت: إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسماعيل، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٤٦): ضعيف. أ. هـ. وقد تفرد بالرواية، عن عبدالله بن واقد. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٦٥٤): عبد الله بن واقد بن عبد الله ابن عمر العدوي المدني مقبول. أ. هـ. وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ ابن حجر في الدراية ١/ ٢١٢: أخرجه ابن ماجه والدارقطني وسنده ضعيف وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه ليس فيما دون عشرين مثقالا ذهب شيء وفي عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال أخرجه ابن زنجويه بإسناد ضعيف. اهـ. وقال البوصيرى فى الزوائد (١١٣/ ١): إبراهيم بن إسماعيل ضعيف. اهـ. وللحديث شاهد، عن علي بن أبي طالب روي مرفوعا وموقوفا.

стр. 1319

أما المرفوع فأخرجه أبو داود ٢/ ٢٣٠ - الزكاة- باب في زكاة السائمة (١٥٧٣)، والبيهقي ٤/ ١٣٨ - الزكاة- باب نصاب الذهب كلاهما من طريق عاصم بن ضمرة والحارث العور، عن علي. أما الموقوف على علي بن أبي طالب: أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٤١٣ - ١١٠٧، وابن أبي شيبة ٣/ ١١٩ - الزكاة- باب ما قالوا في الدنانير ما يؤخذ منها في الزكاة، وابن زنجويه في الأموال ٣/ ٩٣٢ (١٦٦٣) كلهم من طريق عاصم بن ضمرة، عن علي. وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٧٣ - ١٧٤، عن ابن حزم انه قال: هو عن الحارث، عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوف، كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفا، قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم. اهـ. ولهذا قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ١٤١: لم يثبت، عن النبي ﷺ في زكاة الذهب شيء من جهة نقل الأحاديث الثقات». أهـ. * * *

стр. 1320

(٤٤٤) أنه ﷺ : اتخذ خاتما من ورق. متفق عليه. أخرجه البخاري ٧/ ٥١، ٥٣ - اللباس- باب خواتيم الذهب، وباب خاتم الفضة، وباب نقش الخاتم، ومسلم ٣/ ١٦٥٦ - اللباس- ٥٤، ٥٥، وأبو داود ٤/ ٤٢٥ - باب: الخاتم- (٤٢١٨، ٤٢١٩)، والترمذي في الشمائل ص ٩٤ - ٨٩، والنسائي ٨/ ١٧٨، ١٩٦ - الزينة- باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء (٥٢١٦)، باب طرح الخاتم وترك لبسه- ٥٢٩٣، وابن ماجه ٢/ ١٢٠١ - اللباس- باب نقش الخاتم (٣٦٣٩)، وأحمد ٢/ ١٨، ٢٢، ١٤١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٦٢ - الكراهية- باب التختم بالذهب، ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٤٧٢، وابن أبي شيبة ٨/ ٤٦٢ - العقيقة- باب في خاتم الفضة (٥١٨٠)، والبيهقي في الآداب ص ٣٧٢، (٨٠٥)، وفي السنن الكبرى ٤/ ١٤٢ - الزكاة- باب ما يجوز للرجل أن يتحلى به من خاتمه، والبغوي في شرح السنة ١٢/ ٦٢ - اللباس- باب خاتم الفضة- ٣١٣٤ - من حديث عبدالله بن عمر. وروى البخاري (٦٥)، ومسلم (٥٥٣١)، وأبو داود (٤٢١٤) وفي (٤٢١٥)، والترمذي (٢٧١٨)، وفي الشمائل (٩٠) والنسائي ٨/ ١٧٤ و ١٩٣، وفي الكبرى (٩٤٥٥)، وأحمد ٣/ ١٦٨ (١٢٧٥٠)، و ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٥)، وفي ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٨)، وعبد بن حميد ١١٧٣ كلهم من طريق قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كتب النبي ﷺ كتابا، أو أراد أن يكتب، فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمد رسول الله؟

стр. 1321

قال: أنس. - وفي رواية: أن نبي الله، ﷺ أراد أن يكتب إلى رهط، أو أناس، من الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، فكأني بوبيص، أو ببصيص، الخاتم في إصبع النبي ﷺ ، أو في كفه. - وفي رواية: كتب رسول الله ﷺ إلى الروم، فلم يجبه، فقيل له: إنه لا يقرأ إلا أن يختم، قال: فاتخذ رسول الله ﷺ خاتما من فضة، وكتب فيه: محمد رسول الله، قال أنس: فكأني أنظر إلى بياضه في يده. - وفي رواية: أن النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى كسرى، وقيصر، والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، فصاغ رسول الله ﷺ خاتما حلقة فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله. - زاد في رواية أبي داود (٤٢١٥): فكان في يده حتى قبض، وفي يد أبي بكر حتى قبض، وفي يد عمر حتى قبض، وفي يد عثمان، فبينما هو عند بئر، إذ سقط في البئر، فأمر بها فنزحت، فلم يقدر عليه. - صرح قتادة بالسماع عند أحمد (١٣٠٧٧)، والبخاري (٢٩٣٨). وأخرجه البخاري ٤/ ١٠٠ (٣١٠٦)، والترمذي (١٧٤٧)، وفي الشمائل (٩١)، وابن حبان (١٤١٤) كلهم من طريق ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس؛ أن أبا بكر، ﵁، لما استخلف بعثه إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي ﷺ ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر. وروى أبو داود (٤٢٢٣)، والترمذي (١٧٨٥)، والنسائي ٨/ ١٧٢، وفي

стр. 1322

الكبرى (٩٤٤٢)، وأحمد ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢٢) كلهم من طريق عبدالله بن مسلم، السلمي المروزي، أبي طيبة، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال: رأى رسول الله ﷺ في يد رجل خاتما من ذهب، فقال: ما لك ولحلي أهل الجنة؟ قال: فجاء وقد لبس خاتما من صفر، فقال: أجد منك ريح أهل الأصنام، قال: فمم أتخذه يا رسول الله؟ قال: من فضة. - قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، وعبد الله بن مسلم يكنى أبا طيبة، وهو مروزي. اهـ. - وقال أبو عبدالرحمن النسائي (٩٤٤٢): هذا حديث منكر. اهـ. - في رواية الترمذي: ابن بريدة. قال الذهبي في الميزان (٤٦٠٥): عبدالله بن مسلم السلمى، أبو طيبة، عن ابن بريدة، صالح الحديث. قال أبو حاتم: لا يحتج به. اهـ. وقال النووي في المجموع (٤/ ٤٦٥): رواه أبو داود والترمذي وفى إسناده رجل ضعيف. اهـ. وقال الألبانى فى ضعيف أبى داود (٩٠٦): ضعيف. اهـ. وروى البخاري (٥٨٧)، وأبو داود (٤٢١٧) والترمذي (١٧٤٠)، وفي الشمائل (٨٩)، والنسائي ٨/ ١٧٣، وفي الكبرى (٩٤٥٠)، وأحمد ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٣٨) كلهم من طريق حميد، عن أنس؛ أن النبي ﷺ كان خاتمه من فضة، وكان فصه منه. - صرح حميد بالسماع، في رواية هشيم، عنه. وأخرجه مسلم (٥٥٣٧)، وأبو داود (٤٢١٦)، وابن ماجه (٣٦٤١)، وفي (٣٦٤٦)، والترمذي (١٧٣٩)، وفي الشمائل (٨٧)، والنسائي ٨/ ١٧٢

стр. 1323

و ١٩٢، وفي الكبرى (٩٤٤٧)، وأحمد ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٥)، وفي ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٩١) كلهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ورق، له فص حبشي، ونقشه: محمد رسول الله. - وفي رواية: كان لرسول الله ﷺ خاتم من ورق، فصه حبشي. - وفي رواية: كان في خاتم رسول الله ﷺ فضة، وكان فصه حبشيا. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه. وأخرجه مسلم (٥٥٣٨)، وأبو داود (٤٢١٦)، وابن ماجه (٣٦٤١)، وفي (٣٦٤٦)، والترمذي (١٧٣٩)، وفي الشمائل (٨٧)، والنسائي ٨/ ١٧٢ و ١٩٢، وفي الكبرى (٩٤٤٧)، كلهم من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه. وأخرجه أحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٧٣) قال: حدثنا هشيم، عن حميد الطويل، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: رأيت خاتم النبي ﷺ من فضة. وأخرجه البخاري (٥٨٧٤)، ومسلم (٥٥٢٩) وابن ماجه (٣٦٤٠)، والنسائي ٨/ ١٧٦، وفي الكبرى (٩٤٦٢) وأحمد ٣/ ١٠١ (١٢٠١٢)، وفي ٣/ ١٨٦ (١٢٩٧٢) كلهم من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: إني اتخذت خاتما من ورق، ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقشن أحد على نقشه.

стр. 1324

- وفي رواية: اصطنع رسول الله ﷺ خاتما، فقال: إنا قد صغنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش عليه أحد. - وفي رواية: خرج رسول الله ﷺ ، وقد اتخذ حلقة من فضة، فقال: من أراد أن يصوغ عليه فليفعل، ولا تنقشوا على نقشه. - وفي رواية: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما، ونقش عليه نقشا، قال: إنا قد اتخذنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش أحد على نقشه. ثم قال أنس: فكأني أنظر إلى وبيصه في يده. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٥٩) قال: حدثني عمرو بن عاصم، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، عن أنس، قال: كان نقش خاتم النبي ﷺ : محمد رسول الله. وأخرجه أحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٧٥، والترمذي (١٧٤٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال. كلاهما (أحمد بن حنبل، والخلال) قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس؛ أن النبي ﷺ صنع خاتما من ورق، فنقش فيه: محمد رسول الله، ثم قال: لا تنقشوا عليه. قال الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٣٣٠٠): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ. وروى البخاري في الأدب المفرد (١٠٢)، قال: حدثنا إسماعيل. قال: حدثني سليمان. وأحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥١٨)، و ٢/ ١٧٩ (٦٦٨٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. كلاهما (يحيى بن سعيد، وسليمان بن بلال) عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو؛ أن النبي ﷺ رأى على بعض أصحابه خاتما من ذهب، فأعرض عنه، فألقاه،

стр. 1325

واتخذ خاتما من حديد، قال: فقال: هذا أشر، هذا حلية أهل النار، فألقاه، واتخذ خاتما من ورق، فسكت عنه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٧٢٢): وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات. اهـ. قال البوصيري في إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٠): هذا حديث رجاله ثقات. اهـ. وأخرجه أحمد ٢/ ٢١١ (٦٩٧٧) قال: حدثنا سريج، حدثنا عبدالله بن المومل، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه لبس خاتما من ذهب، فنظر إليه رسول الله ﷺ ، كأنه كرهه، فطرحه، ثم لبس خاتما من حديد، فقال: هذا أخبث وأخبث، فطرحه، ثم لبس خاتما من ورق، فسكت عنه. قال البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٩٩): ليس بالقوي. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٧٢٢): وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات. اهـ. * * *

стр. 1326

(٤٤٥) قال أنس: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة. رواه الأثرم. أخرجه أبو داود- الجهاد- باب في السيف يحلى (٢٥٨٣)، والترمذي- الجهاد- باب ما جاء في السيوف وحليتها- (١٦٩١)، وفي الشمائل (١٠٥)، والنسائي- الزينة- باب حلية السيف- ٨/ ٢١٩، وفي الكبرى (٩٧٢٧) كلهم من طريق عن قتادة، عن أنس، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة. ورواه عن قتادة كل من جرير وهمام. - لفظ عمرو بن عاصم: كان نعل سيف رسول الله ﷺ من فضة، وقبيعة سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضة. قال الدارمي (٢٥٨٥): هشام الدستوائي خالفه يعني خالف جرير بن حازم قال: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي ﷺ ، وزعم الناس أنه هو المحفوظ. اهـ. وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهكذا روي عن همام، عن قتادة، عن أنس، وقد روى بعضهم، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة. اهـ. وقال أبو عبدالرحمن النسائي، عقب حديث قتادة، عن أنس: وهذا حديث منكر، والصواب: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، وقال أيضا: ما رواه عن همام غير عمرو بن عاصم. اهـ. وأخرجه أبو داود (٢٥٨٤)، والترمذي، في الشمائل (١٠٦)، والنسائي ٨/ ٢١٩، وفي الكبرى (٩٧٢٨) كلهم من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة،

стр. 1327

عن سعيد بن أبي الحسن؛ قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة. هكذا مرسل. ورواه عن هشام الدستوائي كل من معاذ بن هشام ويزيد بن زريع. - وفي رواية محمد بن المثنى، قال قتادة: وما علمت أحدا تابعه (يعني تابع هشاما) على ذلك. - وقال أبو داود: أقوى هذه الأحاديث، حديث سعيد بن أبي الحسن، والباقية ضعاف. أ. هـ. وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل فى علله (١٢٨٨): سمعت أبي يقول قال عفان جاء أبو جزي واسمه نصر بن طريف إلى جرير بن حازم يشفع لرجل يحدثه جرير فقال جرير، حدثنا قتادة، عن أنس قال كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة قال فقال أبو جزي كذب والله ما، حدثنا قتادة إلا، عن سعيد بن أبي الحسن قال أبي وهو قول أبي جزي وجرير أخطأ. اهـ. وقال الدارقطنى فى علله (٢٥٥٤) (١٢/ ١٥٠): اختلف فيه على قتادة: فرواه جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس. وكذلك رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن أنس. ورواه هشام الدستوائي، ونصر بن طريف، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن- أخي الحسن- مرسلا، وهو الصواب. اهـ. وقال البزار فى مسنده (٧٢٥١) (٢/ ٣٤٤): وهذا الحديث إنما يروى عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلا. اهـ. وقال النووى فى المجموع شرح المهذب (١/ ٢٥٧): هو حديث حسن. اهـ.

стр. 1328

وقال الألبانى فى الإرواء (٨٢٢): صحيح … وأعله البيهقي (٤/ ١٤٣) حديث أنس فقال: تفرد به جرير بن حازم. قلت: وليس كما قال فقد رواه النسائي، عن جرير وهمام قالا: حدثنا قتادة، عن أنس به. ورواه الطحاوي، عن همام وأبي عوانة، عن قتادة به. فصح الحديث واتصل إسناده. والحمد لله. اهـ. وأخرجه أبو داود (٢٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثني يحيى بن كثير، أبو غسان العنبري، عن عثمان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة. وقال الألبانى فى الإرواء (٨٢٢) لما ذكره شاهدا تحت الحديث السابق: وعثمان هذا ضعيف وبقية رجاله ثقات. اهـ. الخلاصة: أن الحديث حسنه الترمذي في جامعة، وأعله جمع من المحدثين بأن جرير بن حازم أخطأ فيه، ورواية جرير، عن قتادة فيها مناكير. كما في: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل ١/ ٨٦، ٢١٩، والضعفاء للعقيلي ١/ ١٩٩، والسنن الكبرى للبيهقي ٤/ ١٤٣، وقد تابع جريرا في الرواية، عن قتادة همام بن يحيى كما عند النسائي ٨/ ٢١٩ - ٥٣٧٤، وأبو عوانة اليشكري كما في عند الطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ١٦٦، وقد عن عن قتادة ولم يصرح بالتحديث، وقد تابعه في الرواية، عن أنس بن مالك عثمان ابن سعد الكاتب- كما عند أبي داود ٣/ ٦٩ - ٢٥٨٥، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ١٦٦، والبيهقي ٤/ ١٤٣ - لكن عثمان هذه ضعيف لا يحتج به. وله شاهد صحيح عند النسائي ٨/ ٢١٩ - الزينة- باب حلية السيف-

стр. 1329

(٥٣٧٣) - من حديث أبي أمامة بن سهل. كما أن له شاهد من حديث سعيد بن أبي الحسن مرسلا أخرجه أبو داود (٣٥٨٣)، والنسائي ٨/ ٢١٩ - ٥٣٧٥، ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٤٨٧، غير أن مراسيل سعيد بن أبي الحسن البصري غير مقبولة. * * *

стр. 1330

(٤٤٦) أن عرفجة ابن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي ﷺ فاتخذ أنفا من ذهب، رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم. أخرجه أبو داود- الخاتم- باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب (٤٢٣٢، ٤٢٣٣)، والترمذي- اللباس- باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب (١٧٧٠)، والنسائي ٨/ ١٦٤ - الزينة- باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفا من ذهب (٥١٦٢)، وأحمد ٥/ ٢٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ - الكراهية- باب الرجل يتحرك سنه عل يشدها بالذهب أم لا، وابن حبان كما في الإحسان ٧/ ٤٠٤ (٥٤٣٨)، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٤٦ - ٣٦٩، ٣٧، والبيهقي ٢/ ٤٢٥ - الصلاة- باب الرخصة في اتخاذ الأنف من الذهب وربط الأسنان به، كلهم، من طريق أبي الأشهب، عن عبدالرحمن بن طرفه، عن جد عرفجة بن أسعد. فذكره بنحوه. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن طرفة لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي وقد حسن حديثه للترمذي، وقال الآجري: سئل أبو داود، عن عبدالرحمن بن طرفة: حديث أبي الأشهب؟ قال: هذا حديث قد رواه الناس. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث .. اهـ. وذكر البخاري في تاريخه الكبير ٤/ ٦٤ أنه رأى جده. وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبدالرحمن بن طرفة وقد روى سلم بن زرير، عن عبدالرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب وقد روى غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم

стр. 1331

بالذهب وفي هذا الحديث حجة لهم وقال عبدالرحمن بن مهدي سلم بن وزير وهو وهم وأبو سعيد الصنعاني اسمه محمد بن ميسر. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٥٧١: سلم هذا ثقة من رجال الصحيحين وإن ضعفه، ابن معين. وأبو الأشهب جعفر بن الحارث ضعفوه، وقال البخاري: منكر الحديث. وأما ابن حبان فذكره في ثقاته، وقال: إنه ثقة. قال: وليس هو بأبي الأشهب العطاردي، ذلك بصري وهذا واسطي. قال: وهما جميعا ثقتان. وأخرج هذا الحديث في صحيحه من جهته، وخالف ابن القطان فضعفه، وقال: إنه حديث لا يصح؛ لأنه من رواية أبي الأشهب، واختلف عنه؛ فالأكثر يقول: عنه، عن عبدالرحمن بن طرفة بن عرفجة، عن جده، وابن علية، يقول: عنه، عن عبدالرحمن بن طرفة، عن أبيه عن عرفجة. فعلى طريقة المحدثين ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة؛ فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدا، ولا يدرأ هذا قولهم: إن عبدالرحمن بن طرفة سمع من جده. وقول يزيد بن زريع: إنه سمع من جده. فإن هذا الحديث لم يقل فيه: إنه سمعه منه، وقد أدخل بينهما فيه الأب، وأنى هذا؟ فإن عبدالرحمن بن طرفة المذكور لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف روى عنه غير أبي الأشهب، فإن احتيج فيه إلى أبيه طرفة- على ما قال ابن علية، عن أبي الأشهب- كان الحال أشد؛ لأنه لا معروف الحال ولا مذكور في رواة الأخبار. اهـ. وأنتقد ابن القطان عبد الحق، فقال في بيان الوهم والإيهام ٤/ ٦٠٩: وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإنه من رواية أبي الأشهب، واختلف عنه، فالأكثر يقول: عنه، عن عبدالرحمن بن طرفة بن عرفجة، عن جده. وابن علية

стр. 1332

يقول: عنه، عن عبدالرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن عرفجة. فعلى طريقة المحدثين، ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة، فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدا، ولا يدرأ هذا قولهم: إن عبدالرحمن ابن طرفة، سمع جده. وقول يزيد بن زريع: إنه سمع من جده، فإنه هذا الحديث لم يقل: إنه سمعه منه. وقد أدخل بينهما فيه الأب. وإلى هذا فإن عبدالرحمن بن طرفة المذكور، لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف راو عنه غير أبي الأشهب، فإن احتيج فيه إلى أبيه طرفة- على ما قال ابن علية- عن أبي الأشهب، كان الحال أشد، فإنه لا معروف الحال، ولا مذكور في رواة الأخبار. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٣/ ٣٠٨: وتابعه سلم بن زرير قال: حدثنا عبدالرحمن بن طرفة به. أخرجه النسائى وأحمد، وقال الترمذى: حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبدالرحمن بن طرفة. قلت (القائل الألباني): ولم يرد عنه غير هذين الراويين لحديثه، وذكره ابن حبان فى الثقات (١/ ١٢٦)، ووثقه العجلى. ورواه ابن حبان فى صحيحه، عن أبى الأشهب، عن عبدالرحمن بن طرفة كما فى نصب الراية (٤/ ٢٣٦) للزيلعى، وقال: وقال ابن القطان فى كتابه: وهذا حديث لا يصح، فإنه من رواية أبى الأشهب، واختلف عنه، فالأكثر يقول: عنه، عن عبدالرحمن بن طرفة بن عرفجة، عن جده، وابن علية يقول: عنه، عن عبدالرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن عرفجة، وعبد الرحمن ابن طرفة لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف روى عنه غير أبى الأشهب، وأبوه طرفة ليس بمعروف الحال. قلت: وفيه ملاحظتان: الأولى: أن عبدالرحمن بن طرفة قد روى عنه سلم بن زرير كما تقدم. الثانية: أن قوله: عن أبيه شاذ عندى لمخالفته لرواية الأكثرين، ولرواية

стр. 1333

سلم أيضًا، وعبد الرحمن بن طرفة قد رأى جده عرفجة كما هو مصرح فى الرواية، فهى محمولة على الاتصال. فليس للحديث علة عندى إلا جهالة حال عبدالرحمن هذا، وإن وثقه العجلى وابن حبان، فإنهما معروفان بالتساهل فى التوثيق، ومع ذلك فإن بعض الحفاظ يحسنون حديث مثل هذا التابعى ولو كان مستورا غير معروف العدالة كالحافظ ابن كثير وابن رجب وغيرهما، والله أعلم. أنتهى ما نقله وقاله الألباني. وورد من طرق أخرى ولا يصح، قال ابن أبي حاتم في العلل (١٤٧٧) - وسألت أبي، عن حديث؛ رواه محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التيمي، عن جابر، عن عبدالرحمن بن طرفة، عن جده عرفجة، قال: وأصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق، أنتن عليه، فأمرني أن أتخذ أنفا من ذهب. قال أبي: هذا الحديث ليس له أصل من حديث ابن جابر، ولم يرو هذا الحديث غير أبي الأشهب، وسلم بن رزين. قلت لأبي: فروى هذا الحديث، عن ابن جابر سوى هذا الشيخ؟ قال: لا. قلت: فما حال هذا الشيخ: محمد بن عمر بن الوليد؟ قال أبي: أمره مضطرب، روى عن شريك، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، عن النبي ﷺ ، قال: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرا. قال أبي: هذا الحديث ليس من حديث شريك، رواه زهير، والحسن بن صالح، ولا أعلم شريكا، روى هذا الحديث. اهـ. * * *

стр. 1334

(٤٤٧) قوله ﷺ : أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي وحرم على ذكرها. رواه أحمد ٤/ ٣٩٤، والترمذي- اللباس- باب ما جاء في الحرير والذهب (١٧٢٠)، كلاهما من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري؛ أن رسول الله ﷺ قال: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم. قال الترمذي ٦/ ٤٤: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. ورواه النسائي ٨/ ١٦١ قال: أخبرنا علي بن الحسين الدرهمي قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن أيوب، عن نافع به. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي غير أنه في إسناده انقطاع؛ فقد ذكر أبو زرعة وغيره أن حديث سعيد بن أبي هند الغزاري مولى سمرة بن جندب، عن أبي موسى الاشعري مرسل. وقال العلائي في جامع التحصيل ص ١٨٥: سعيد بن أبي هند قال أبو حاتم: لم يلق أبا موسى الأشعري. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤٠٩): سعيد ثقة من الثالثة أرسل، عن أبي موسى. اهـ. وروى الطبراني في الكبير (٥١٢٥) قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان (ح)، وثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى الحماني، قالا ثنا عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، أخبرني ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم، حدثتني عمتي أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها زيد بن أرقم،

стр. 1335

قال: قال رسول الله ﷺ : الذهب والحرير حل لإناث أمتي وحرام على ذكورها. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أنيسة بنت زيد بن أرقم، لم أجد من وثقها غير أن ابن حبان ذكرها في الثقات. وثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري، ضعيف، وضعفه أحمد، والعقيلي. ويحيى بن عبد الحميد بن عبدالرحمن بن بشمين الحماني أبو زكريا الكوفي، وثقة يحيى بن معين وابن نمير، وضعفه النسائي وكذبه ابن نمير في قول أخر له، وقال أحمد بن حنبل: كان يكذب جهرا، ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث، أو يلتقطها، أو ينقلها، قد طلب، وسمع، ولو اقتصر على ما سمع، لكان فيه كفاية. اهـ. وقال الذهبي: لم يقل أحد قط أنه وضع حديثا بل ربما كان يلتقط أحاديث ويدعى روايتها فيرويها على وجه التدليس ويوهم أنه سمعها وهذا قد دخل فيه طائفة وهو أخف من افتراء المتون، وقال ابن حجر: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. أ. هـ. وللحديث شواهد عدة، على تحريم لبس الذهب والفضة: فقد روى البخاري (٥٨٣٩)، ومسلم ٣/ ١٦٣٥ كلاهما من طريق زهير، حدثنا أشعث حدثني معاوية بن سويد بن مقرن قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا، عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. ونهانا، عن خواتم أو، عن تختم، بالذهب وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسى، وعن لبس الحرير
следующие страницы →