← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وقال الذهبي: ذو مناكير. وضعفه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار. وأيضا عمرو بن أبي سلمة التنيسي. ووثقه ابن يونس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وضعفه أيضا ابن معين، وقال العقيلي: في حديثه وهم. اهـ. وللحديث طرق أخرى، قال ابن الصلاح: يثبت لمجموعها ما يثبت بالحديث الحسن، وقال الحافظ العراقي في محجة القرب في فصل العرب: هذا حديث حسن. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٦٤): ولا شك أن الأحاديث التي وردت في التسمية في الوضوء، وإن كان لا يسلم واحد منها، عن مقال، فإنها تتعاضد بكثرة طرقها، وتكتسب قوة. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة، تدل على أن له أصلا. اهـ. فقد أخرج ابن ماجه (٤٠٠)، والدراقطني (١/ ٣٥٥)، مقتصرا على الفقرة الثالثة منه، والحاكم (١/ ٢٦٩)، والبيهقي (٢/ ٣٧٩) من طريق عبد المهيمن ابن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده مرفوعا: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار. قال الحاكم (١/ ٤٠٢): لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، فإنهما لم يخرجا عبد المهمين. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن عبد المهيمن متروك. ولهذا قال ابن دقيق العيد في الإمام (١/ ٤٤٩): عبد المهيمن بن عباس استضعفه يحيى، فيما ذكر ابن أبي حاتم، وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ.

стр. 177

ولهذا تعقب الذهبي الحاكم في التلخيص فقال: عبد المهيمن واه. اهـ. وقال الدارقطني عقبه: عبد المهيمن ليس بالقوي. اهـ. وبه أعله الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٤). قال أحمد: منكر الحديث. اهـ. وقال البخاري: ليس بالقوي. اهـ. وكذا قال النسائي كما في الضعفاء (٢٣). وضعفه ابن معين، والساجي، والعقيلي. ووثقه ابن حبان، ومشاه ابن عدى والذهبي. وأبو ابن العباس هذا ضعفه ابن معين، والساجي، وأبو العرب القيرواني، فيما نقله عنه مغلطاي. وقال الحاكم (١/ ٢٦٩): لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، لأنهما لم يخرجا عبد المهيمن. اهـ. وقال الذهبي: عبد المهيمن واه. وقال الدارقطني (١/ ٣٥٥) عقب تخريجه: عبد المهيمن ليس بالقوي. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٨٦) عن طريق عبد المهيمن: هو ضعيف؛ لكن تابعه أخوه أبي بن عباس، وهو مختلف فيه. اهـ. ولم ينفرد به، بل تابعه أخوه أبي بن عباس، عن أبيه، عن جده مرفوعا: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ولم يذكر الفقرتين الأخريتين. أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ رقم ٥٦٩٨)، وفي الدعاء (٤٦/ ٢)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٣٤)، وأبو موسى المديني كما في القول البديع (١٧٦).

стр. 178

قلت: هذه متابعة لا يفرح بها؛ لأن أبا ابن العباس أيضا ضعيف جدا. قال الحافظ في النتائج: عبدالمهيمن ضعيف، وأخوه أبي الذي سقته من روايته أقوى منه. وقال الشوكاني في نيل الأوطار (١/ ١٦٠): أبي، مختلف فيه. وقال العلامة الألباني في الضعيفة (٢/ ٤٦٨): فإن أبيا هذا، وقد تفرد بهذا الحديث، مجروح ولم يوثقه أحد، بل كل من عرف كلامه فيه ضعفه، فقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال أحمد: منكر الحديث. اهـ. وقال البخاري: ليس بالقوي. اهـ. كذا قال النسائي، وقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع على شيء منها. اهـ. وأورده ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٢٩٠)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ولم يتفرد به، بل تابعه أخوه عبدالمهيمن بن عباس عند ابن منده، كما ذكر الحافظ في الفتح (٦/ ٤٤ - ٤٥)، وكأن الذهبي تراجع، عن ذلك حين أورد أبيا هذا في الضعفاء، وقال: ضعفه ابن معين وقال أحمد: منكر الحديث، وقال الحافظ في التقريب: فيه ضعف، ما له في البخاري غير حديث واحد. ويشهد لقوله ﷺ : لا صلاة لمن لا وضوء له. ما أخرجه مسلم (٣/ ١٠٢ - ١٠٣) بشرح النووي، وأبو عوانة في صحيحه (١/ ٢٣٤)، والترمذي (١/ ١٩ - ٢٤) تحفة، وابن ماجه (٢٧٢)، وابن الجارود في المنتقى (٦٥)، وأحمد (٢/ ١٩ - ٢، ٣٩، ٥١، ٧٣، ٧٣)، والطيالسي (١٨٧٤)، وابن خزيمة (١/ ٨)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧)، والسهمي في تاريخ جرجان (٢٩٦)، والبيهقي (١/ ٤٢)، وأبونعيم في الحلية (٧/ ١٧٦) من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد قال: دخل عبدالله بن عمر، على ابن عامر يعوده، وهو مريض، قال: ألا

стр. 179

تدعو لي يا ابن عمر؟!. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة. واللفظ لمسلم وقد رواه عن سماك بن حرب جماعة منهم شعبة، وكان لا يحمل، عن مشايخه إلا صحيح حديثهم كما قال في الفتح (١/ ٢٦). ويشهد له أيضا ما أخرجه البخاري (١/ ٢٣٤ - فتح)، ومسلم (٣/ ١٠٤) من طريق عبد الرزاق، وهو في مصنفه (١/ ١٣٩) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعا: لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ. وروى ابن عدى في الكامل (٥/ ٢٤٣) من طريق عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء، عن لم يذكر اسم الله عليه. قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. قال الدارقطني: متروك. اهـ. وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢١): يروي عن أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم ويخطئ، حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة على أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت. اهـ. ولهذا قال ابن عدي عقب هذا الحديث: وبهذا الإسناد أحاديث، حدثناه ابن مهدي ليست بمستقيمة. اهـ. وروى ابن ماجه (٣٩٨)، والترمذي (٢٥)، وفي (٢٦)، وأحمد (٤/ ٧٠) برقم (١٦٧٦٨)، وعبدالله بن أحمد (٤/ ٧٠) برقم (١٦٧٦٩) كلهم من طريق أبي ثفال المري، أنه سمع رباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن

стр. 180

حويطب، عن جدته، أنها سمعت أباها يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بى، ولا يؤمن بى من لا يحب الأنصار. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٨٢) برقم (٢٧٦٨٧) قال: حدثنا يونس، حدثنا أبو معشر، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبدالرحمن بن حويطب، عن جدته، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لم يؤمن بالله من لم يؤمن بى، ولم يؤمن بي من لا يحب الأنصار، ولا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم عليه. ليس فيه سعيد بن زيد. قال الترمذي: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب، حديثا له إسناد جيد، وقال محمد بن إسماعيل- البخاري-: أحسن شيء في هذا الباب، حديث رباح بن عبدالرحمن. اهـ. وقال أيضا الترمذي: رباح بن عبدالرحمن، عن جدته، عن أبيها، وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ثفال المري اسمه: ثمامة بن حصين، ورباح بن عبدالرحمن هو أبو بكر بن حويطب منهم من روى هذا الحديث، فقال: عن أبي بكر بن حويطب فنسبه إلى جده. اهـ. الحديث ضعيف جدا بهذا اللفظ. وهذا إسناد ضعيف، فيه ثمامة بن حصين الشاعر أبو ثفال المري. قال البخاري كما في ضعفاء العقيلي (١/ ١٧٧): أبوثفال المري، عن رباح بن عبدالرحمن، في حديثه نظر. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٧٤): وأما أبو ثفال فروى عنه جماعة، وقال البخاري: في حديثه نظر، وهذا عادته فيمن يضعفه. اهـ.

стр. 181

وقال أيضا في التلخيص الحبير (١/ ٧٤): عن ابن القطان قوله: الحديث ضعيف جدا، وعن البزار قوله: الخبر من جهة النقل لا يثبت. اهـ. وذكر الذهبي ميزان الاعتدال (٤/ ٥٠٨)، عن الأثرم قال: قلت لأبي عبدالله التسمية في الوضوء؟ قال: أحسن ذلك حديث أبى سعيد الخدرى. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٥٢): سمعت أبي وأبا زرعة، وذكرت لهما حديثا رواه عبدالرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال، قال: سمعت رباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حويطب: قال: أخبرتني جدتي، عن أبيها، أن رسول الله ﷺ قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله، فقالا: ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال مجهول، ورباح مجهول. قلت: فما روى عبدالرحمن بن حرملة؟ قال: لا يثبت. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٤٦٩): رواه أبو داود وابن ماجه، خاليا، عن ذكر الأنصار، رواه أحمد وفيه أبو ثفال المري وهو ضعيف. اهـ. قلت: ومع أن الحديث لا يثبت بإسناد أبي ثفال المري، عن رباح بن عبدالرحمن بن حويطب، إلا أنه قد اختلف فيه على أبي ثفال المري، فقال الدارقطني في العلل (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٥): هو حديث يرويه أبو ثفال المري، واختلف عنه، فرواه عبدالرحمن بن حرملة الأسلمي، عن أبي ثفال، فاختلف عنه، فقال: وهيب، وبشر بن المفضل، وابن أبي فديك، وسليمان بن بلال، عن أبي حرملة، عن أبي ثفال، عن رباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، عن النبي ﷺ ، وأبوها هو سعيد بن زيد. وخالفهم حفص بن ميسرة، وأبو معشر نجيح، وإسحاق بن حازم، فرووه، عن أبي حرملة، عن أبي ثفال، عن رباح، عن جدته، أنها سمعت رسول الله ﷺ ،

стр. 182

ولم يذكروا أباها في الإسناد. ورواه يزيد بن عياض بن جعدبة، والحسن بن أبي جعفر الجفري، وعبد الله بن جعفر بن نجيح المدني، عن أبي ثفال، عن رباح، عن جدته، عن أبيها سعيد بن زيد، كقول وهيب، ومن تابعه، عن أبي حرملة. ورواه الدراوردي: عن أبي ثفال، عن رباح، عن ابن ثوبان، مرسلا، عن النبي ﷺ . ورواه حماد بن سلمة، عن صدقة مولى لآل الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب، مرسلا، عن النبي ﷺ . والصحيح قول وهيب، وبشر بن المفضل، ومن تابعهما، قرى على عبدالله بن محمد البغوي، وأنا أسمع. حدثكم سويد بن سعيد، ثنا حفص، عن أبي حرملة، عن أبي ثفال، أنه قال: سمعت رباح بن عبدالرحمن بن حويطب، يقول: حدثتني جدتي، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار. اهـ. وصح الحديث من حديث أبي هريرة مرفوعا: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. وأخرجه أحمد (٢/ ٤١٨)، وأبو داود (١/ ١٦)، وابن ماجه (٣٩٩)، والدارقطني (ص ٢٩)، والحاكم (١/ ١٤٦)، والبيهقي (١/ ٣٤)، عن يعتوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة فذكره. وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل (١/ ١٢٢) فقال: وصححه الحاكم، وردوه عليه؛ لأن يعقوب بن سلمة وأباه مجهولان، كما قد بينته في صحيح سنن أبي داود (رقم ٩٠). وذكرت له فيه آخرين، عن أبي هريرة، وبينت من خرجهما وما فيهما من الكلام، وأشرت إلى أن له شواهد كثيرة،

стр. 183

وأن النفس تطمئن لثبوت الحديث من أجلها. وقد قواه الحافظ المنذري والعسقلاني، وحسنه ابن الصلاح وابن كثير. وأزيد هنا فأقول: إن الدولابي أخرج الحديث، من أحد الطريقين المشار إليهما في كتابه، الكنى وقال (١/ ١٢٠): إن البخاري قال: إنه أحسن شيء في هذا الباب. وقال الحافظ العراقي في محجة القرب في فضل العرب (ص ٢٧ - ٢٨): هذا حديث حسن. اهـ. * * *

стр. 184

باب: فروض الوضوء وصفته (٤٠) وقوله ﷺ : الأذنان من الرأس. رواه ابن ماجه. أخرجه أبو داود (١٣٤)، وابن ماجه (٤٤٤)، والترمذي (٣٧)، وأحمد (٥/ ٢٥٨) برقم (٢٢٥٧٦)، وفي (٥/ ٢٦٤) برقم (٢٢٦٣٨)، وفي (٥/ ٢٦٨) برقم (٢٢٦٦٦) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، أبي ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ قال: الأذنان من الرأس، وكان يمسح رأسه مرة، وكان يمسح المأقين. وفي رواية: توضأ النبي ﷺ ، فغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه، وقال: الأذنان من الرأس. قال سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة. وقال قتيبة ويونس: قال حماد: لا أدرى هو من قول النبي ﷺ ، أو من قول أبى أمامة- يعنى قصة الأذنين .. اهـ. قلت: في إسناده ضعف، لأن فيه سنان بن ربيعة، وشهر بن حوشب، وقد تكلم فيهما. والمشهور فيه الوقف. قال الترمذي: هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم. وقال أبو داود: قال قتيبة: عن سنان أبى ربيعة. اهـ. وقال أيضا أبو داود: وهو ابن ربيعة، كنيته أبو ربيعة. اهـ. وقال الدارقطني في السنن: شهر بن حوشب ليس بالقوي، وقد وقفه سليمان بن حرب، عن حماد، وهو ثقة ثبت. اهـ. وقال أيضا: حدثنا دعلج بن أحمد، قال: سألت موسى بن هارون، عن هذا الحديث، قال: ليس بشيء، فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف،

стр. 185

والحديث في رفعه شك، وقال بن أبي حاتم: قال أبي سنان بن ربيعة، أبو ربيعة مضطرب الحديث. اهـ. وقال السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٨٥٨): وإسناده ليس بالقائم. اهـ. وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥٢): فإذا قال الخصم في هذا الحديث سنان وشهر، فأما سنان فقال أبو حاتم الرازي: هو مضطرب الحديث، وأما شهر فقال ابن عدي: ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه. وقال الدارقطني: قال سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، إن قوله: الأذنان من الرأس من قول أبي أمامة غير مرفوع، وهو الصواب. فالجواب أما شهر فقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وأما سنان فإنما قال فيه يحيى: ليس بالقوي، والاضطراب في الحديث لا يمنع الثقة، وجواب قول من قال: هو قول أبي أمامة، أن نقول الراوي قد يرفع الشيء، وقد يفتي به. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٨٣): قد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك. اهـ. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١/ ٦٦): قد اختلف فيه على حماد، فوقفه ابن حرب عنه، ورفعه أبوالربيع، واختلف أيضا على مسدد، عن حماد، فروي عنه الرفع، وروي عنه الوقف، وإذا رفع أحد حديثا ووقفه آخر، أو فعلهما شخص واحد في وقتين، يرجع في وقتين، يرجح الرافع، لأنه أتى بزيادة، ويجوز أن يسمع الإنسان حديثا فيوقفه في وقت، ويرفعه في وقت آخر، وهذا أولى من تغليط الرافع. اهـ. وقال ابن عبدالهادي في المحرر (١/ ١٠٥): الصواب أن قوله: الأذنان من الرأس موقوف على أبي أمامة. اهـ.

стр. 186

وقال الذهبي في تنقيح كتاب التحقيق (١/ ٥٠): فيه سنان، ليس بحجة كشهر. وقيل: الأصح وقفه. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٨١): وقال ابن دقيق العيد في الإمام: وهذا الحديث معلول بوجهين: أحدهما: الكلام في شهر بن حوشب. والثاني: الشك في رفعه، ولكن شهر وثقه أحمد. ويحيى. والعجلي. ويعقوب بن شيبة. وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري، وهو وإن كان قد لين، فقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بالقوي، فالحديث عندنا حسن، والله أعلم. اهـ. وقال الشيخ الألباني: صحيح .. اهـ. انظر حديث (رقم: ٢٧٦٥) في صحيح الجامع. وروى أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨١)، في ترجمة سالم الخواص (٤٠٨) من طريق الربيع بن بدر، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : تمضمضوا، واستنشقوا، والأذن من الرأس. قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال البخاري: ضعفه قتيبة. اهـ. وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. وقال النسائي، ويعقوب بن سفيان، وابن خراش: متروك. اهـ. ولهذا قال أبو نعيم عقبه: غريب من حديث ابن جريج في المضمضة والاستنشاق. لا أعلم رواه عنه إلا الربيع. اهـ. * * *

стр. 187

(٤١) النبي رتب الوضوء وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به. أخرجه ابن ماجه (٤١٩) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني عبد الرحيم بن زيد العمى، عن أبيه، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر قال: توضأ رسول الله ﷺ واحدة واحدة. فقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به، ثم توضأ ثنتين ثنتين. فقال: هذا وضوء القدر من الوضوء. وتوضأ ثلاثا ثلاثا. وقال: هذا أسبغ الوضوء. وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم. ومن توضأ هكذا ثم، حدثنا عند فراغه، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتح له ثمانية أبوب الجنة يدخل من أيها شاء. قلت: الحديث ضعيف؛ لأن مداره على زيد العمى، وهو ضعيف لا يحتج به، - وهو في حديث أيوب من طريق زيد بن الحواري وهو العمي- وقد روي من أوجه كلها ضعيفة، منها طريق المسيب بن واضح، عن حفص بن ميسرة، والمسيب مع ضعفه تفرد به. قال البوصيري في الزوائد: في الإسناد زيد العمى وهو ضعيف. وعبدالرحيم متروك بل كذاب. ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٢١١): وأما حديث أبي بن كعب، أن النبي ﷺ دعا بماء، فتوضأ مرة مرة، وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، ففيه بيان الفعل والقول معا، لكنه حديث ضعيف، أخرجه بن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١/ ١٢٥): لا أعلم له أصلا بذكر الترتيب فيه،

стр. 188

إلا ما سيأتى من رواية ابن السكن، عن أنس. والمعروف حديث ابن عمر قال: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة ثم قال: فذكره. رواه ابن ماجه (رقم ٤١٩)، والدارقطنى (٣٠)، والبيهقى (١/ ٨٠)، وكذا أحمد (رقم ٥٧٣٥)، وأبو يعلى (٢٦٧/ ٢) من طرق واهية، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة عنه، وزيد هذا ضعيف كما فى التقريب، وقال فى التلخيص (٣٠): إنه متروك. وله طريق أخرى عند الدارقطنى والبيهقى من طريق المسيب بن واضح، حدثنا حفص بن ميسرة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر به. وقالا: تفرد به المسيب وهو ضعيف. اهـ. وسئل الدارقطني في العلل (٣١٢٤): عن حديث معاوية بن قرة، عن ابن عمر: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة، فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به. ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: من توضأ به ضاعف الله له الأجر مرتين. ثم توضأ ثلاثا ثلاثا فقال: هذا وضوئي ووضوء النبيين من قبلي. فقال: يرويه زيد العمي، وقد اختلف عنه؛ فرواه سلام بن سالم الطويل، وعبد الرحيم بن زيد العمي، ومحمد بن الفضل بن عطية، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر. ورواه أبوإسرائيل الملائي، عن زيد العمي، عن نافع، عن ابن عمر، ووهم فيه. والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة. وقال مرحوم بن عبد العزيز العطار: عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة مرسلا. ورواه عبدالله بن عرادة، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب. ولم يتابع عليه. اهـ. وضعف الحديث جماعة من العلماء، منهم: أبو حاتم، وأبو زرعة، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي، وابن حجر.

стр. 189

انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٤٥)، ونصب الراية (١/ ٢٨)، والتلخيص الحبير (١/ ٥٧)، وفتح الباري (١/ ٢٣٣). * * *

стр. 190

(٤٢) أنه: رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره أن يعيد الوضوء. رواه أحمد. رواه أبو داود- الطهارة- باب تفريق الوضوء- (١٧٥)، قال: حدثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، عن بجير- هو ابن سعد- عن خالد، عن بعض أصحاب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي، وفي ظهر قدمه لمعة، قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة. ورواه البيهقي (١/ ٨٣) من طريق أبي داود به. قلت: رجاله ثقات غير بقية بن الوليد الحمص، صدوق كثير التدليس، قال النسائي: إذا قال: حدثنا أو أخبرنا فهو ثقة. وإذا قال، عن فلان. فلا يؤخذ عنه؛ لأنه لا يدري عمن أخذه. اهـ. وقد صرح بقية بالتحديث كما عند أحمد (٣/ ٤٢٤)، فقال: ثنا إبراهيم بن أبي العباس، ثنا بقية، ثنا بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يصلي، وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله ﷺ أن يعيد الوضوء. ومع هذا فقد أعله المنذري في مختصر السنن (١/ ١٢٨) ببقية، وقال: في إسناده بقية وفيه مقال. اهـ. ونقل هذا ابن دقيق العيد في الإمام (٢/ ١١): وتعقبه فقال في المستدرك: من طريق بقية، حدثنا بجير. فعلى هذا يسلم من تهمة التدليس من بقية، في روايته، عن بجير. اهـ. لكن أيضا أعل البيهقي الحديث بالإرسال، فقال في السنن (١/ ٨٣): كذا

стр. 191

في هذا الحديث، وهو مرسل. وروى في حديث موصول. اهـ. وتعقبه ابن دقيق العيد، فقد نقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٥ - ٣٦) عنه، أنه قال في الإمام: عدم ذكر اسم الصحابي لا يجعل الحديث مرسلا. فقد قال الأثرم: سألت أحمد ابن حنبل، عن هذا الحديث. فقال: إسناده جيد. قلت له: إذا قال التابعي: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ ولم يسمه، أيكون الحديث صحيحا؟ قال: نعم. اهـ. ونقله عنه ابن دقيق العيد في الإمام، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٦٧)، ونحوه نقل ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ١٣٠). ونقل الشيخ محمد بن عبدالوهاب (٨/ ٨٢) (١٧٨) عن الأثرم أنه قال: قلت لأحمد: هذا إسناد جيد؟ قال: جيد. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٤)، لما ذكر حديث خالد بن معدان: حديث عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، أصح إسنادا وأجل. لأن في حديث خالد بقية بن الوليد، وقد تكلم فيه ولا يحتج به. اهـ. وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٩٥) فقال: لم يعرض له بالإرسال. اهـ. وروى ابن ماجه (٦٦٣)، وأحمد (١/ ٢٤٣) كلاهما، من طريق أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ اغتسل من جنابة، فرأى لمعة لم يصبها الماء. فقال: بجمته فبلها عليها. قال إسحاق في حديثه: فعصر شعره عليها. قلت: في إسناده أبو علي الرحبي. قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن

стр. 192

ماجه: أجمعوا على ضعفه. اهـ. وقال النووي في الخلاصة (١/ ١٩٨): حديث ضعيف. اهـ. ورواه أبو داود في المراسيل (٧)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن إسحاق ابن سويد، عن العلاء بن زياد، عن النبي ﷺ أنه اغتسل فرأى لمعة على منكبه لم يصبها الماء، فأخذ خصلة من شعر رأسه، فعصرها على منكبه، ثم مسح يده على ذلك المكان. قلت: إسناده مرسل ورجاله ثقات. ونحوه، عن علي عند ابن ماجه (٦٦٤)، وهو ضعيف. وأخرجه مسلم (١/ ١٤٨) برقم (٤٩٧)، وابن ماجة (٦٦٦)، وأحمد (١/ ٢١) برقم (١٣٤)، وفي (١/ ٢٣) برقم (١٥٣) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أخبرني عمر بن الخطاب؛ أن رجلا توضأ، فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ﷺ ، فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع، ثم صلى. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا توضأ لصلاة الظهر، فترك موضع ظفر على ظهر قدمه، فأبصره رسول الله ﷺ ، فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع فتوضأ، ثم صلى. - وفي رواية: رأى رسول الله ﷺ رجلا توضأ، فترك موضع الظفر على قدمه، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة، قال: فرجع. وأخرجه أبوداود عقب (١٧٣) تعليقا: وقد روي عن معقل بن عبيدالله الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ . نحوه، قال: ارجع فأحسن وضوءك.

стр. 193

(٤٣) الحديث: إنما الأعمال بالنيات. أخرجه البخاري (١/ ٢) (١)، ومسلم (٦/ ٤٨) (٤٩٦٢)، وأبو داود (٢٢٠١)، وابن ماجه (٤٢٢٧)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي (١/ ٥٨)، وفي الكبرى (٧٨)، وابن خزيمة (١٤٢ و ٤٥٥)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يخبر بذلك، عن رسول الله ﷺ ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه. * * *

стр. 194

(٤٤) ثم يرفع نظره إلى السماء بعد فراغه ويقول ما ورد ومنه: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. رواه مسلم (١/ ٢٠٩)، والترمذي (٥٥)، والنسائي (١/ ٩٣)، وأبو داود (١٦٩)، والبيهقي (١/ ٧٨)، كلهم من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن أبي صالح، عن ربيعة- يعني ابن زيد- عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله ﷺ قائما يحدث الناس. فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوء. ثم يتوضأ فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه. إلا وجبت له الجنة. قال: فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود، فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت أنفا قال: ما منكم من أحد يتوضأ، فبلغ أو فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء. هذا اللفظ لمسلم. وقريبا منه لفظ البيهقي. ولفظ النسائي: من توضأ فأحسن الوضوء. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء. ورواه الترمذي (٥٥) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي، ثنا زيد بن حباب، عن معاوية به، بلفظ: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فتحت له أبواب الجنة يدخل

стр. 195

من أيها شاء. قلت: رحاله ثقات. وقد وردت هذه الزيادة من حديث ثوبان كما سيأتي. ورواه مسلم (١/ ٢٠٩)، وأحمد (٤/ ١٥٣) كلاهما، من طريق أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر. فذكر نحوه. ومثله ما رواه أبو داود (١٦٩) من طريق ابن وهب، قال: سمعت معاوية- يعني بن صالح- يحدث، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر بنحوه. ولما ذكر ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ١١٢) طريق الترمذي، الذي رواه من طريق معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، كلاهما، عن عمر بن الخطاب به. قال ابن كثير: قال الترمذي: في إسناده اضطراب. قال البخاري: أبو إدريس لم يسمع من عمر شيئا. اهـ. ثم قال ابن كثير: الظاهر أنه قد سقط على بعض الرواة عقبة بن عامر؛ فقد تقدم من رواية مسلم ذكر عقبة بينهما، والله أعلم. أ. هـ. وقال ابن دقيق العيد في الإمام (٢/ ٦٥): قال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمدا عنه فقال: هذا خطأ، إنما هو معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة، عن عمر. ومعاوية، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عمر ﵁. قال: وليس لأبي إدريس سماع من عمر. قلت: من أبو عثمان هذا؟ قال شيخ لم أعرف اسمه. اهـ. ثم قال ابن دقيق العيد: وقد نص الترمذي في جامعه، على أن أبا إدريس لم يسمع من عمر ﵁ والقول بأن أبا عثمان لم يسمعه من عمر، هو لأجل إدخال

стр. 196

جبير بن نفير بينهما. ثم قال أيضا ابن دقيق العيد: لمن صححه أن يجعل رواية أبي إدريس وأبي عثمان، عن عمر مرسلة؛ ويأخذ بالزيادات في إثبات عقبة بن عامر بين أبي إدريس وعمر، وإثبات جبير بن نفير بين أبي عثمان وعمر، فإن الأخذ بالزائد أولى. ولما أخرجه ابن منده قال: هذا حديث مشهور من طرق، عن عقبه بن عامر، وعن عمر بن الخطاب. أخرجه مسلم بن الحجاج، وهو على رسم أبي داود. وأبي عبدالرحمن النسائي. ولم يخرج البخاري هذا الحديث من حديث عقبة، وفيه زيادات. اهـ. ورواه أيضا أبو داود (١٧٠)، قال: ثنا الحسين بن عيسى، ثنا عبدالله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن أبي عقيل، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه. وفيه قال النبي ﷺ : فأحسن الوضوء. ثم رفع بصره إلي السماء فقال: … فذكره. قال ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ١١١): أخرجه أبو داود، والنسائي، من حديث حيوة بن شريح، عن زهرة بن معبد به، وقال علي بن المديني: هذا حديث حسن. اهـ. ورواه أحمد (٤/ ١٥٠ - ١٥١)، قال: ثنا عبدالله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني زهرة بن معبد أبي عقيل، عن ابن عم له أخي أبيه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: قال رسول الله ﷺ من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء. قلت: ابن عمه لم يسمه، كما قال الحافظ ابن حجر في التهذيب

стр. 197

(٣/ ٢٩٥): فهو مجهول. ولهذا قال ابن دقيق العيد في الإمام (٢/ ٦٦): في إسناده رجل مجهول. اهـ. وقال الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء (١/ ١٣٥): هذه الزيادة منكرة؛ لأنه تفرد بها ابن عم أبي عقيل هذا، وهو مجهول. اهـ. وقال الترمذي: وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح، عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء. اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر (١/ ١١٢)، وقال: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادة التي عنده- أي الترمذي- رواها البزار والطبراني في الأوسط، من طريق ثوبان، ولفظه: من دعا بوضوء فتوضأ، فساعة فرغ من وضوئه، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين. واجعلني من المتطهرين. اهـ. وقال الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء (١/ ١٣٥): وأعله الترمذي بالاضطراب، وليس بشيء فإنه اضطراب مرجوح. اهـ. وروى ابن ماجه (٤٦٩) من طريق أبي سليمان النخعي، قال: حدثني زيد العمى، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: ثلاث مرات، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتح له ثمانية أبواب الجنة، من أيها شاء دخل. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٦٥) برقم (١٣٨٢٨)، وابن ماجه (٤٦٩) كلاهما من طريق عمرو بن عبدالله بن وهب، أبي سليمان النخعي، قال: حدثني زيد العمي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: من توضأ فأحسن الوضوء،

стр. 198

ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فتحت له من الجنة ثمانية أبواب، من أيها شاء دخل. ورواه عن عمرو بن عبدالله بن وهب كل من زائدة، والحسين، وزيد بن الحباب، وأبو نعيم. قال أبو الحسن بن سلمة القطان، راوي السنن، عن ابن ماجه: حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثنا أبو نعيم، بنحوه. قلت: في إسناده زيد بن الحواري العمى البصري، ضعيف، قال أبو زرعة: ليس بقوي. واهي الحديث ضعيف. اهـ. وقال أبو داود: حدثه عنه شعبة وليس بذاك .... اهـ. وقال الدارقطني: ضعيف. اهـ. وضعفه أيضا ابن المديني، وابن سعد، وابن عدي. وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه (١/ ٣٨٤): هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف رواته زيد العمي المتقدم الذكر. فالأكثر على تضعيفه، قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة، لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٢٨٨): في إسناده: زيد العمي، وقد تقدم أقوال الأئمة فيه في الباب، يعنى بتضعيفه. اهـ. وقال البوصيرى في مصباح الزجاجة (١٩١): هذا إسناد فيه زيد العمي: وهو ضعيف. اهـ. وقال ابن دقيق العيد في الإمام (١/ ٦٧): أخرجه المستغفري في الدعوات. وقال: هذا حديث حسن. وزيد العمي هو: زيد بن الحواري العمى البصري. اهـ.

стр. 199

وقال النووي في المجموع (١/ ٤٥٧)، وفي الخلاصة (٢/ ٦٦٣): رواه أحمد وابن ماجه بإسناد ضعيف .. اهـ. ونحوه قال في الأذكار (ص ٢٣)، وضعفه الألباني كما في ضعيف ابن ماجه رقم (١٠٥). * * *

стр. 200

(٤٥) حديث: إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم. متفق عليه. رواه مسلم (٢/ ٩٧٥)، وأحمد (٢/ ٥٠٨)، والنسائي (٥/ ١١٠)، والبيهقي (٤/ ٣٢٦)، والدارقطني (٢/ ٢٨١) كلهم، من طريق الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس: قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله ﷺ : لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم، عن شيء فدعوه. ورواه البخاري (٦٨٥٨)، قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم، عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. * * *

стр. 201

باب مسح الخفين (٤٦) حديث علي يرفعه: للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وللمقيم يوم وليلة. رواه مسلم. أخرجه مسلم (١/ ٢٣٢) - الطهارة (٨٥)، والنسائي (١/ ٨٤) - الطهارة- باب التوقيت في المسح على الخفين للمقيم- (١٢٨)، وابن ماجه- الطهارة- باب ما جاء في التوقيت في المسح- (٥٥٢)، وأحمد (١/ ٩٦، ١٠، ١١٣، ١٢، ١٣٣، ١٤٦، ١٤٩)، والحميدي (١/ ٢٥ - ٤٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨١) - الطهارة- باب المسح على الخفين، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٣)، والبيهقي (١/ ٢٧٢) - الطهارة- باب الرخصة في المسح على الخفين، (١/ ٢٧٧) - الطهارة- باب التوقيت في المسح على الخفين، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٦١) - الطهارة- باب التوقيت في المسح- (٢٣٨) - كلهم من طريق القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ الحارثي، قال: أتيت عائشة أسألها، عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بأبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ فسألناه. فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم. قال الطحاوي (١/ ٨١): يعني المسح. اهـ. وذكر الدارقطني في العلل (٣/ رقم ٣٧٩): الخلاف في رفعه ووقفه. وروى الطبراني في الكبير (٢/ رقم ٢٣٩٩)، وفي الأوسط مجمع البحرين (١/ ٣٧٢) من طريق عبد الحميد بن جعفر، قال: سمعت أيوب بن جرير بن

стр. 202

عبدالله البجلي، يحدث، عن أبيه، عن جده جرير، قال: سألت رسول الله ﷺ ، عن المسح على الخفين. فقال: ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم. قلت: أيوب بن جرير بن عبدالله البجلي، ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٣)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٥٩): رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وأيوب بن خريم- صوابه جرير- لم أجد من ترجمه غير ابن أبي حاتم، ولم يجرح ولم يوثق. اهـ. وروي بإسناد أقوى من هذا، فقد رواه الطبراني في الأوسط (٤٣١٥)، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبدالله بن أبان، قال: نا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن جرير، عن النبي ﷺ قال: للمسافر ثلاث، وللمقيم يوم، في المسح على الخفين. وذكر ابن أبي حاتم في العلل (١٥٦): الاختلاف في إسناده. وروى أبو داود (١٥٧)، وأحمد (١/ ٢١٣)، وابن الجارود في المنتقي (٣٨٦)، وأبو داود الطيالسي (١٢١٩)، كلهم من طريق الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي ﷺ قال: المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة. وقد اختلف في إسناده، فقد رواه ابن ماجه (٥٥٣)، وعبد الرزاق (١/ ٢٠٣) من طريق سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة، بلفظ: جعل رسول الله ﷺ للمسافر ثلاثا. ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسا. وفيه ذكر عمرو بن ميمون.

стр. 203

ورواه الترمذي (٩٥)، والبيهقي (١/ ٢٧٧) كلاهما، من طريق أبي عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم به بنحوه. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨١) قال: حدثنا يونس، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم اليتمي به. ورواه أبو داود الطيالسي (١٢١٨) من طريق سلام، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بنحوه. ورواه ابن ماجه (٥٥٤)، وأحمد (٥/ ٢١٣)، والبيهقي (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) كلهم، من طريق سلمة بن كهيل، قال: سمعت إبراهيم التيمي، يحدث، عن الحارث بن سويد، عن عمرو بن ميمون، عن خزيمة بن ثابت بنحوه. قال البيهقي: فأدخل بين عمرو بن ميمون، وبين إبراهيم التيمي، الحارث بن سويد، وترك بين عمرو بن ميمون، وبين خزيمة بن ثابت، أبا عبدالله الجدلي. ولم يذكر. ولو استزدته لزادنا. اهـ. قال الترمذي (١/ ١٠٦): ذكر، عن يحيى بن معين، أنه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. قلت: وقد ضعفه البخاري، فقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ١٧٣): سألت محمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث. فقال: لا يصح عندي. حديث خزيمة بن ثابت في المسح لأنه. لا يعرف لأبي عبدالله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت، وكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعي من عبدالله الجدلي حديث المسح. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٣١): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه سعيد بن مسروق، وسلمة بن كهيل، ومنصور بن المعتمر، والحسن بن

стр. 204

عبيدالله، كلهم روى عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي ﷺ ، في المسح على الخفين. ورواه الحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو معشر، وشعيب بن الحبحاب، والحارث العكلي، عن إبراهيم النخعي، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة، عن النبي ﷺ ، لا يقولون عمرو بن ميمون. قال أبو زرعة-: الصحيح من حديث … ، عن خزيمة، عن النبي ﷺ . والصحيح من حديث النخعي، عن أبي عبدالله الجدلي بلا عمرو بن ميمون. قال: أبي، عن منصور مختلف، جرير الضبي وأبوعبدالصمد يحدثان به. يقولان، عن ابن التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة. وأبو الأحوص يحدث به. لا يقول فيه. عمرو بن ميمون. اهـ. وقال النووي من المجموع (١/ ٤٨٥): الجواب، عن حديث خزيمة أنه ضعيف بالاتفاق. وضعفه من وجهين. أحدهما: أنه مضطرب، والثاني: أنه منقطع. قال شعبة: لم يسمع إبراهيم من أبي عبدالله الجدلي. قال البخاري: ولا يعرف للجدلي سماع من خزيمة. اهـ. وتعقب الحافظ ابن حجر النووي، فقال في التلخيص الحبير (١/ ١٧٠): وادعى النووي في شرح المهذب الاتفاق على ضعف هذا الحديث، وتصحيح ابن حبان له يرد عليه. مع نقل الترمذي، عن ابن معين أنه صحيح. اهـ. وقال النووي في المجموع (١/ ٤٨٥): ولو صح لم تكن فيه دلالة. لأنه ظن أن لو استزاده لزاده. والأحكام لا تثبت بهذا. اهـ. وقال ابن دقيق العيد في الإمام (٢/ ١٨٠ - ١٨٧): والذي اعتل به في هذا

стр. 205

الحديث علل: العلة الأولى: الاختلاف في الإسناد … ، العلة الثانية: الانقطاع .. اهـ. وروى ابن ماجه (٥٥٦)، وابن خزيمة (١/ ٩٦)، والدارقطني (١/ ٢٠٤)، وابن الجارود في المنتقي (٨٧)، والشافعي في الأم (١/ ٣٢)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٦٠)، والبيهقي (١/ ٢٨١) كلهم، من طريق عبد الوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، قال: حدثني المهاجر أبو مخلد، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : أنه رخص للمسافر، إذا توضأ ولبس خفيه، ثم أحدث وضوءا، أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة. هذا لفظ ابن ماجه. وعند الدارقطني وغيره، بلفظ: رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما. قلت: في إسناده المهاجر بن مخلد، أبومخلد اختلف فيه، قال ابن معين: صالح. اهـ. وقال أبوحاتم: لين الحديث، ليس بذاك. وليس بالمتقن، يكتب حديثه. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الساجي: صدوق معروف. اهـ. فيظهر أنه لا بأس به. وقد حسن الحديث البخاري. قال الترمذي في العلل الكبير (١/ ١٧٥): سألت محمد؛ فقلت: أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على الخفين؟ قال: صفوان بن عسال وحديث أبي بكرة حسن. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٦٦): وصححه الخطابي أيضا، ونقل البيهقي أن الشافعي صححه في سنن حرملة. اهـ. وروى الدارقطني (١/ ١٩٤)، وابن خزيمة (١/ ٩٦)، وابن ماجه (٥٥٦)،

стр. 206

والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٢)، والبيهقي (١/ ٢٧٦)، والشافعي في المسند (١/ ٤٢ رقم ١٢٣)، وابن حبان (٤/ ١٥٣)، وفي الموارد (١٨٤)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٦٠)، وابن خزيمة (١/ ٩٦)، وابن الجارود في المنتقى (٨٧) كلهم، من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن المهاجر أبو مخلد مولى البكرات، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أبي بكرة ﵁، عن النبي ﷺ : أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما. قلت: مهاجر بن مخلد، قال أبو حاتم عنه: لين الحديث، ليس بذاك. وليس بالمتين، شيخ يكتب حديثه. اهـ. وقال ابن معين عنه: صالح، وقال أبو حاتم: لين الحديث، ليس بذاك، ليس بالمتقن، يكتب حديثه. اهـ. وقال العجلي عنه: بصري ثقة. اهـ. وقال الساجي عنه: هو صدوق معروف. اهـ. ووثقه ابن حبان، وذكره ابن شاهين في الثقات، وكذا ابن حبان. لكن لم ينفرد مهاجر بالحديث، بل توبع فقد تابعه خالد الحذاء، كما هو عند البيهقي (١/ ٢٧٦) من طريق زيد الحباب، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة به. وقد تردد البيهقي في هذه المتابعة فقال (١/ ٢٧٦): هذا الحديث رواه جماعة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن المهاجر أبي مخلد، ورواه زيد بن الحباب عنه، عن خالد الحذاء، فإما أن يكون غلطا منه أو من الحسن بن علي، الراوي عن زيد. وإما أن يكون عبد الوهاب، رواه على الوجهين جميعا، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة. اهـ. وجزم الدارقطني أن هذه المتابعة وهم، فقد سئل في العلل (٧/ رقم

стр. 207

١٢٦٦)، عن هذا الحديث، فقال: رواه مهاجر بن مخلد مولى آل أبي بكرة، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، حدث به وهيب بن خالد، وعبدالوهاب الثقفي. وأختلف، عن عبد الوهاب. فرواه عنه عثمان بن عبد الوهاب بن عبدالمجيد، ومسدد، وبندار، وأبو الأشعث، فقالوا: عن مهاجر، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه. وخالفهم زيد بن الحباب. فرواه عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه، ووهم فيه والصحيح حديث مهاجر .... اهـ. وقد صحح البغوي الحديث، فقال في شرح السنة (١/ ٤٦٠): هذا حديث صحيح. اهـ. وقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ١٧٥): سألت محمد- يعني البخاري- أي حديث أصح عندك، في التوقيت في المسح على الخفين؟ فقال: حديث صفوان بن عسال، وحديث أبي بكرة حديث حسن. اهـ. وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ١٦٦): وصححه الخطابي أيضا، ونقل، عن البيهقي أن الشافعي صححه في سنن حرملة. اهـ. وقال النووي في المجموع (١/ ٤٨٤): حديث حسن. اهـ. وروى الطبراني في الكبير (٢/ رقم ١١٧٤)، وفي الأوسط (٥٧٨٨)، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: ثنا موسى بن الحسن السلولي، ثنا الصبي بن الأشعث، عن أبي إسحاق، عن البراء، أن رسول الله ﷺ قال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. وللمقيم يوم وليلة، في المسح على الخفين. قلت: الصبي بن الأشعث السلولي. قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه.

стр. 208

اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. وذكر له ابن عدي في الكامل أحاديث، ثم قال: ذكرته لما أنكر في روايته مما لا يتابع عليه. اهـ. وقال الذهبي في الميزان: له مناكير. وفيه ضعف محتمل. اهـ. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٥٩): رواه الطبراني في الكبير والأوسط. وفيه الصبي بن الأشعث له مناكير. اهـ. وفيه أيضا موسى بن الحسين السلولي، لم أجد له ترجمة. وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٤)، قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: سألت ابن عباس ﵁ عن المسح على الخفين. قال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة. ورواه أيضا من طريق أبي الوليد، ثنا شعبة به. ورواه الحارث كما في المطالب (٩٨)، قال: ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة. ورواه ابن المنكدر في الأوسط (١/ ٤٣١) من طريق أبي عمر، ثنا شعبة به. قلت: رجالة ثقات. وإسناده ظاهره الصحة. ورواه البيهقي (١/ ٢٧٧) من طريق خلف بن موسى بن خلف العمي، عن أبيه، عن قتادة به. قلت: خلفا، وأبيه، متكلم فيهما لسوء حفظهما. ورواه عبدالرزاق (١/ ٢٠٨)، وابن أبي شيبة (١/ رقم ١٩٠٧) كلاهما، من طريق موسى ابن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس، قال: في المسح على الخفين: للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة.

стр. 209

قلت: موسى بن عبيدة ضعيف. قال أحمد: لا تحل الرواية عندي عنه. اهـ. وقال البخاري قال أحمد: منكر الحديث. اهـ. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. اهـ. وضعفه يعقوب بن شيبة، والترمذي، والنسائي، والساجي، وغيرهم. وروي مرفوعا، عن ابن عباس، كما عند الطبراني في الكبير (١/ رقم ١٢٤٢٣)، قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا إسحاق بن كعب، ثنا محمد بن جابر، عن مسلم الملائي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. قلت: مسلم الملائي، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٦٥٦) (٦٢٢٠): تركوه. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠): فيه مسلم الملائي، وهو ضعيف. اهـ. والراجح في حديث ابن عباس الوقف. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٥): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه عبيدة بن الأسود، عن القسم بن الوليد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين، قالا: هو خطأ، إنما هو عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس موقوف. اهـ. * * *

стр. 210

(٤٧) أنه مسح على الجوربين والنعلين. رواه أحمد وغيره، وصححه الترمذي. أخرجه أحمد (١٨٢٠٦)، وأبو داود (١٥٩)، والترمذي (٩٩)، وابن ماجه (٥٥٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٨٨)، والنسائي في الكبرى (١٣٠)، وابن خزيمة و (١٩٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٩٦) كلهم من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هذيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين. قال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي عاصم: والنعلين، إنما قال: مسح على الجوربين. قلنا: قد ورد لفظ النعلين عند البيهقي، وهو من رواية أبي عاصم، ووقع في رواية الطبراني في الكبير- من طريق أبي عاصم أيضا-: الخفين بدل: الجوربين. اهـ. قال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث، عن أبي قيس إلا سفيان. اهـ. قلت: إسناده ضعيف، لأنه تفرد به أبو قيس- وهو عبدالرحمن بن ثروان- به، وقد وثق، لكن تكلم في تفرده، قال الدارقطني في العلل (٧/ ١١٢) في هذا الحديث: لم يروه غير أبي قيس، وهو مما يغمز عليه به، لأن المحفوظ، عن المغيرة المسح على الخفين. وقال عبدالله بن أحمد- فيما نقله العقيلي-: سألت أبي، عن أبي قيس عبدالرحمن بن ثروان، فقال: هو كذا وكذا- وحرك يده- وهو يخالف في أحاديث. وقال أبو داود: كان عبدالرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف، عن المغيرة، أن النبي ﷺ مسح على

стр. 211

الخفين. وقال النسائي: ما نعلم أحدا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح، عن المغيرة أن النبي ﷺ مسح على الخفين. ونقل البيهقي، عن علي ابن المديني قال: حديث المغيرة في المسح، رواه عن المغيرة أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة، إلا أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف الناس ونقل البيهقي أيضا، عن مسلم بن الحجاج، تضعيفه هذا الخبر، وأنه قال: أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل، لا يحتملان هذا، مع مخالفتهما لأجلة الذين رووا هذا الخبر، عن المغيرة. فقالوا: مسح على الخفين. ونقل، عن عبدالرحمن بن مهدي قوله لسفيان الثوري: لو حدثتني بحديث أبي قيس، عن هزيل، ما قبلته منك، فقال سفيان: الحديث ضعيف، أو واه، أو كلمة نحوها. ونقل، عن ابن معين قوله: الناس كلهم يروونه على الخفين، غير أبي قيس. اهـ. وصحح الحديث الترمذي، فقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وتعقبه النووي في المجموع (١/ ٥٤١)، فقال بعد أن ذكر من ضعفه: هؤلاء مقدمون عليه، بل كل واحد من هؤلاء لو أنفرد، قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة. اهـ. وصححه الشيخ أحمد شاكر، في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ١٦٨). وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٨٢): صححه الترمذي، وقال النسائي: لا أعلم أحدا تابع أبا قيس، والصحيح، عن المغيرة المسح على الخفين، وقال أبوداود: كان ابن مهدي لا يحدث به. اهـ. وروى ابن ماجه (٥٦٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا معلى بن منصور، وبشر بن آدم، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن عيسى بن

стр. 212

سنان، عن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين. قال المعلى في حديثه: لا أعلمه إلا قال: والنعلين. قلت: في إسناده أبو سنان، وهو عيسى بن سنان الحنفي القسملي الفلسطيني، لين الحديث. قال العقيلي في ضعفائه (٣/ ٣٨٤): والأسانيد في الجوربين والنعلين فيها لين. اهـ. وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢١٦): قال يحيى بن معين عيسى بن سنان: ضعيف، وقد كان يمسح على الجوربين عمر، وعلي، وابن عباس، والبراء، وأبو أمامة، وأنس، وعقبة بن عامر. اهـ. وقال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق (١/ ٣٤٥): الضحاك هو: ابن عبدالرحمن بن عرزب- ويقال: ابن عرزم- أبو عبدالرحمن الشامي، وثقه أحمد بن عبدالله العجلي، وأبو حاتم بن حبان، وعيسى: ضعفه، أحمد أيضا، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث. وقال البيهقي: الضحاك بن عبدالرحمن لم يثبت سماعه من أبي موسى، وعيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨٥): عزاه ابن الجوزي في التحقيق لابن ماجه، وكذلك الشيخ في الإمام وقال: وقول أبي داود في هذا الحديث: ليس بالمتصل ولا بالقوي أوضحه البيهقي، فقال: الضحاك بن عبدالرحمن لم يثبت سماعه من أبي موسى، وعيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به، انتهى. وأخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء، وأعله بعيسى بن سنان، وضعفه، عن يحيى بن معين. وغيره. اهـ.

стр. 213

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٨٠): قال المزي هذا الحديث في رواية الأسد أبادي، عن المقومي، ولم يذكره أبو القاسم، قلت: الضحاك لم يسمع من أبي موسى، وعيسى ضعيف لا يحتج به. اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ٨٨): وهذا الحديث له علتان، ذكرهما البيهقي. إحداهما: أن الضحاك بن عبدالرحمن لم يثبت سماعه من أبي موسى. والثانية: أن عيسى بن سنان ضعيف. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٤٥٤): صحيح. وروى عبد الرازق في كتاب الطهارة، باب المسح علي الجوربين (١/ ٢٠٠) برقم (٧٧٩)، وابن أبي شيبه في كتاب الطهارات، باب في المسح علي الجوربين (١/ ١٨٨)، والطبراني في الكبير (٦٨٦) من طريق مسلم ابن إبراهيم، حدثنا هشام، ثنا قتادة، أن أنسا كان يمسح علي الجوربين. اهـ. قلت: إسناده صحيح. وروى الطيالسي (١٥٢) برقم (١١١٣)، وأحمد (٤/ ٩)، وابن حبان في كتاب الطهارة، باب المسح علي الخفين وغيرهما (٤/ ١٦٨) برقم (١٣٣٩)، والبيهقي في كتاب الطهارة، باب ما ورد في المسح علي النعلين (١/ ٢٨٦)، وابن عبدالبر في الاستيعاب (٤/ ١٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣١٠)، والطبراني في الكبير (٦٠٥) كلهم، من طريق حماد بن سلمة، عن يعلي بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس، قال: رأيت أبي يمسح علي النعلين، فقلت: أتمسح عليهما؟ فقال: رأيت رسول الله ﷺ يفعله. قلت: حماد بن سلمة البصري: قال البيهقي: حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه. اهـ. كما في شرح علل

стр. 214

الترمذي (٢/ ٧٨٣)، وقال الحافظ ابن حجر التقريب (١/ ٢٣٨) برقم (١٥٠٤): ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخرة. اهـ والحديث إسناده ضعيف، لانقطاعه بين يعلي بن عطاء وأوس. قال البيهقي بعد إيراده للحديث: وهو منقطع. اهـ قلت: الساقط من السند: إما أن يكون عطاء والد يعلي، وهذا ما تؤيده روايتا الطبراني رقم (٦٠٧، ٦٠٨)، ورواية ابن الأثير، ففيهما: عن شعبة، عن يعلي بن عطاء، عن أبيه، عن أوس، رأيت النبي ﷺ . وإما أن يكون عمرو بن أوس، وهذا ما تؤيده رواية الطبراني هنا، ففيها: رأيت أبي … ، وكذلك رواية الطبراني (رقم ٦٠٦). ومما يعل به هذا الحديث؛ أنه مخالف للأحاديث الصحيحة، لهذا ترجم البخاري لأحد أبوابه فقال: باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح علي النعلين، وأورد حديث ابن عمه، وفيه: رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعل ليس فهيا شعر ويتوضأ فيها. كتاب الوضوء، باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح، عن النعلين (١/ ٢٦٧) (١٦٦). وقال الحافظ ابن حجر: قول: (باب غسل الرجلين في النعلين) ليس في الحديث الذي ذكره تصريح بذلك، وإنما هو مأخوذ من قوله: يتوضأ فيها؛ لأن الأصل في الوضوء الغسل، ولأن قوله: فيها يدل علي الغسل، ولو أريد المسح لقال: عليها. اهـ. انظر: فتح الباري (١/ ٢٦٨). * * *

стр. 215

(٤٨) الخف والجورب كالجرموق، ويسمى الموق، وهو خف قصير، فيصح المسح عليه لفعله ﵊. رواه أحمد وغيره. أخرجه أحمد (٦/ ١٥) برقم (٢٤٤١٤)، وابن خزيمة (١٨٩)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الموقين، والخمار. ورواه عن حماد كل من عفان، وأسد بن موسى. قال الألباني في صحيح سنن أبي داود: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨٨)، والبزار (١٣٧٧)، وابن خزيمة (١٨٩)، والطبراني (١١١٢) من طرق، عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٢)، ومن طريقه الطبراني (١١١٣) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: مسح بلال … فذكره. لم يذكر أبا إدريس في الإسناد. وأخرجه الطبراني (١١١٤) من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أبي قلابة، عن بلال، لم يذكر أبا إدريس. قال البزار في مسنده (١٢٣٢) (٤/ ٢٢٩): وقد روى حديث أيوب غير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن بلال، ولم يذكروا أبا إدريس، ولا نعلم أحدا قال، عن أبي إدريس إلا حماد بن سلمة، ولا قال، عن أبي رجاء، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس إلا خالد. وقد رواه زهير بن معاوية، عن حميد، عن أبي رجاء، عن أبي إدريس، عن بلال، ولم يذكروا أبا قلابة، وأبو رجاء
следующие страницы →