← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 3116–3128 · переход к 3121.

стр. 3116

مات بعد الخمسين د ت ق. أ. هـ. وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة المطلبي وقد ينسب لجده لين الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. مضطرب الإسناد. اهـ. قال الحافظ في التقريب (٣٨٥٧): لين الحديث. اهـ. وأما علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد المطلبي ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٦٥ وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٤٠٢): مستور. اهـ. وجرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه وهو من السادسة مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه ع، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٩٣٣). ورواه عن جرير بن جازم كل من يزيد، وإسحاق، وسليمان بن حرب، وسليمان بن داود، أبو الربيع، ووكيع، وقبيصة. ورواه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٥٤ من طريق جرير به. ثم قال العقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: علي ابن زيد ركانة: لم يصح حديثه، وكذا قال في التاريخ الكبير ٦/ ٣٠١ وسكت عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٠٨٠ ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٠٣: عن أبي داود أنه قال: وهذا أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا. لأنهم أهل بيته وهم أعلم به. اهـ. وذكر الحديث ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٢١٢ فقال: الزبير تكلم فيه يحيى والنسائي وغيرهما. وعلي قال البخاري: لم يصح حديثه، وعبد الله قال العقيلي: لا يتابع عليه. اهـ.

стр. 3117

لهذا قال الترمذي ٤/ ١٥٩: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب، ويروي عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا. اهـ. ونحوه قال في العلل الكبير ١/ ٤٦١. وصححه ابن حبان (٤٢٧٤)، والحاكم (١/ ١٩٩ ـ ٢٠٠). وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٣٧): حديث ركانة أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن عبدالله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أنه طلق امرأته سهيمة ألبتة، فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال له النبي ﷺ : ما أردت؟ قال: واحدة، قال: ألبتة، قال: ألبتة، فقال له ﵇: هي على ما أردت، وردها إليه، زاد أبو داود، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان، انتهى. قال أبو داود: وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثا، لأنهم أهل بيته، وهم أعلم به، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس، انتهى. وأخرجه أبو داود أيضا من طريق محمد بن إدريس الإمام الشافعي حدثني عمي محمد بن علي بن شافع، عن عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة، فذكره، قال عبد الحق في أحكامه: في إسناد هذا الحديث عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع، عن عجير، عن ركانة، والزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، وكلهم ضعفاء، والزبير أضعفهم، وقال البخاري: علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه لم يصح حديثه، انتهى كلامه. قلت: رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ركانة طلق

стр. 3118

امرأته ثلاثا، الحديث. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٠٥ ـ ١٠٦): وقال الإمام أحمد كما نقله ابن الجوزي في تحقيقه، وعلله: حديث ركانة ليس بشيء، وفي رواية عنه: طرقه ضعيفة. وقال المنذري في حواشيه: في تصحيح أبي داود لهذا الحديث نظر؛ فقد ضعفه الإمام أحمد، وهو مضطرب إسنادا ومتنا؛ لأن في إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي المدني: وقد ضعفه غير واحد. قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. وكذلك قال علي بن المديني وزكريا الساجي والنسائي. وقال يحيى مرة: ثقة. وقال العقيلي الحافظ: هذا حديث لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال في ترجمة عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة: إسناده مضطرب ولا يتابع عليه. وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني: إسناده مختلف فيه. وقال عبد الحق في أحكامه: في إسناده عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير، عن ركانة، والزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي بن عبد يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، قال: وكلهم ضعيف، الزبير أضعفهم. قال البخاري: علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه: لم يصح حديثه، وقال ابن عبد البر في تمهيده: هذا الحديث ضعفوه. اهـ. وقال ابن تيمية في الفتاوى (٣٣/ ١٤ ـ ١٥): وقد روى أبو داود وغيره أن ركانة طلق امرأته البتة فقال له النبى (الله ما أردت إلا واحدة) فقال ما أردت بها إلا واحدة، فردها إليه رسول الله (وأبو داود لما لم يرو فى سننه الحديث الذى أخرجه أحمد في مسنده فقال حديث البتة أصح من حديث بن جريج (أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا) لأن أهل بيته أعلم لكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه فيه كالإمام أحمد بن حنبل والبخارى وغيرهما وأبى

стр. 3119

عبيد وأبى محمد بن حزم وغيره ضعفوا حديث البتة وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين انه الصواب مثل قوله حديث ركانة لا يثبت انه طلق امرأته البتة وقال أيضا حديث ركانة في البتة ليس بشيء لأن ابن إسحاق يرويه، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا)، وأهل المدينة يسمون من طلق ثلاثا طلق البتة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٦٠٣) حديث أن ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله ﷺ فقال إني طلقت امرأتي سهيمة ألبتة ووالله ما أردت إلا واحدة فردها عليه، الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم وأعله البخاري بالاضطراب. وقال ابن عبد البر في التمهيد ضعفوه. اهـ. والخلاصة: أن الحديث ضعيف لاضطرابه في إسناده ومتنه، وحكم عليه بالاضطراب البخاري والعقيلي، وقال البخاري في التاريخ الكبير: الحديث غير صحيح، وقال الإمام أحمد: طرقه كلها ضعيفة، ونقل ابن الجوزي عنه: حديث ركانة ليس بشيء. اهـ. وقال العقيلي في الضعفاء: لا يتابع على حديث عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة هو مضطرب الإسناد، وقال ابن عبد البر في التمهيد: ضعفوه. اهـ. وقال عبد الحق الأشبيلي: في سنده كلهم ضعفاء والزبير أضعفهم، ونقل الدارقطني أن أبا داود صحح الحديث. اهـ. وقال ابن القيم كما في شرح ابن القيم لسنن أبي داود ٦/ ٢٩١ - ٢٩٢،

стр. 3120

وزاد المعاد ٥/ ٢٦٣: وفي هذا نظر، فإن أبا داود لم يحكم بصحته، وإنما قال بعد روايته: هذا أصح من حديث ابن جريج أنه طلق امرأته ثلاثا؛ لأنهم أهل بيته وهم أعلم بقضيتهم، وحديثهم هذا لا يدل على أن الحديث عنده صحيح، فإن حديث ابن جريج ضعيف، وهذا ضعيف أيضا فهو أصح الضعيفين عنده، وكثيرا ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين، وهو كثير في كلام المتقدمين. اهـ. وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في الإرواء (٢٠٦٣)، وضعيف أبي داود (٣٨٠ ـ ٣٨٢)، وضعيف ابن ماجه (٤٤٤). وروى أحمد ١/ ٢٦٥ (٢٣٨٧) قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى مطلب امرأته ثلاثا فى مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا قال فسأله رسول الله ﷺ كيف طلقتها قال طلقتها ثلاثا. قال فقال فى مجلس واحد قال نعم. قال فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت قال فراجعها. فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر. قال البيهقي في سننه (٧/ ٣٣٩): وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا، عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ٩): هذا حديث منكر خطأ وإنما طلق ركانة زوجته البتة لا كذلك رواه الثقات أهل بيت ركانة العالمون به. اهـ. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٤٠): هذا حديث لا يصح ابن

стр. 3121

إسحاق مجروح وداود اشد منه ضعفا قال ابن حبان حدث، عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فيجب مجانبة روايته والحديث الأول اقرب حالا والظاهر انه من غلط الرواة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٣٦٢): قد أجابوا عنه بأربعة أشياء أحدها أن محمد بن إسحاق وشيخه مختلف فيهما وأجيب بأنهم احتجوا في عدة من الأحكام بمثل هذا الإسناد كحديث أن النبي ﷺ رد على أبي العاص بن الربيع زينب ابنته بالنكاح الأول وليس كل مختلف فيه مردودا والثاني معارضته بفتوى بن عباس بوقوع الثلاث كما تقدم من رواية مجاهد وغيره فلا يظن بابن عباس أنه كان عنده هذا الحكم، عن النبي ﷺ ثم يفتي بخلافة إلا بمرجح ظهر له وراوي الخبر أخبر من غيره بما روى وأجيب بان الاعتبار برواية الراوي لا برأيه لما يطرق رأيه من احتمال النسيان وغير ذلك وأما كونه تمسك بمرجح فلم ينحصر في المرفوع لاحتمال التمسك بتخصيص أو تقييد أو تأويل وليس قول مجتهد حجة على مجتهد آخر الثالث أن أبا داود رجح أن ركانة إنما طلق امرأته البتة كما أخرجه هو من طريق آل بيت ركانة وهو تعليل قوي لجواز أن يكون بعض رواته حمل البتة على الثلاث فقال طلقها ثلاثا فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث بن عباس الرابع أنه مذهب شاذ فلا يعمل به وأجيب بأنه نقل، عن علي وبن مسعود وعبد الرحمن بن عوف والزبير مثله نقل ذلك بن مغيث في كتاب الوثائق له وعزاه لمحمد بن وضاح ونقل الغنوي ذلك، عن جماعة من مشايخ قرطبة كمحمد بن تقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وغيرهما ونقله بن المنذر، عن أصحاب بن عباس كعطاء وطاووس وعمرو بن دينار ويتعجب

стр. 3122

من ابن التين حيث جزم بأن لزوم الثلاث لا اختلاف فيه وإنما الاختلاف في التحريم مع ثبوت الاختلاف كما ترى. اهـ. وأخرجه أبو داود (٢١٩٦) قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني بعض بني أبي رافع، مولى النبي ﷺ ، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي ﷺ فقالت ما يغنى عنى إلا كما تغنى هذه الشعرة. لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بينى وبينه فأخذت النبي ﷺ حمية فدعا بركانة وإخوته ثم قال لجلسائه أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد وفلانا يشبه منه كذا وكذا قالوا نعم. قال النبي ﷺ لعبد يزيد طلقها ففعل ثم قال راجع امرأتك أم ركانة وإخوته فقال إنى طلقتها ثلاثا يا رسول الله. قال قد علمت راجعها وتلا يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن). قال الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٣٣): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: محمد بن عبيدالله بن أبي رافع واه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٠٢١): وفي سندهما ابن إسحاق وفيه مقال. اهـ. قلت: إسناده ضعيف، لأن في إسناده من لم يسم. وهم بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ . فقد قال الخطابي في معالم السنن ٣/ ١٢٠ - ١٢١ - مع مختصر المنذري: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع،

стр. 3123

ولم يسمه. والمجهول لا يقوم به الحجة. اهـ. وقد اضطرب في إسناده فقد أعل الحديث أبو داود فقال في السنن ١/ ٦٦٧ عقب روايته لهذا الحديث: وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جدة: أن ركانة طلق امرأته البتة، فردها إليه النبي ﷺ أصح؛ لأنهم ولد الرجل وأهله أعلم به، أن ركانة إنما طلق امرأته البتة، فجعلها النبي ﷺ واحدة. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٧/ ١٤٤): هذا الإسناد وإن كان ضعيفا لجهالة البعض من بني رافع أو ضعفه لكنه قد توبع فقال الإمام أحمد (١/ ٢٦٥): ثنا سعد بن إبراهيم ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس .... ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٩)، وقال: (وهذا الإسناد لا تقوم به حجة مع ثمانية رووا، عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة). قلت (القائل الألباني): هذا الإسناد صححه الأمام أحمد والحاكم والذهبي وحسنه الترمذي في متن آخر تقدم برقم (١٩٢١)، وذكرنا هناك اختلاف العلماء في داود ابن الحصين وأنه حجة في غير عكرمة ولولا ذلك لكان إسناد الحديث لذاته قويا ولكن ذلك لا يمنع من الاعتبار بحديثه والاستشهاد بمتابعته لبعض بنى رافع فلا أقل من أن يكون الحديث حسنا بمجموع الطريقين، عن عكرمة ومال ابن القيم إلى تصحيحه وذكر أن الحاكم رواه في مستدركه وقال إسناده صحيح ولم أره في (المستدرك) لا في (الطلاق) منه ولا في (الفضائل)، والله أعلم، وقال ابن تيمية في (الفتاوى) (٣/ ١٨):

стр. 3124

(وهذا إسناد جيد)، وكلام الحافظ ابن حجر في (الفتح) (٩/ ٣١٦) يشعر بأنه يرجح صحته أيضا فإنه قال: (أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن إسحاق وهذا الحديث نص في المسألة لا يقبل التأويل الذي في غيره من الروايات الآتى ذكرها. وقد أجابوا عنه بأربعة أشياء … ). ثم ذكر الحافظ هذه الأجوبة مع الجواب عنها. ثم قال: (ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم … ) ثم ساق الحديث وقد ذكرته في الحديث المتقدم من طريق طاووس. وجملة القول أن حديث الباب ضعيف وأن حديث ابن عباس المعارض له أقوى منه. والله أعلم .. اهـ. ورواه أحمد ١/ ٢٦٥، وأبو يعلى في المسند ٤/ ٣٧٩ (١٧٣) (٢٥٠٠)، والبيهقي ٧/ ٣٣٩ كلهم من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد. فحزن عليها حزنا شديدا قال: فسأله رسول الله ﷺ : كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا. قال: فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم: فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت قال: فرجعها. فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر. قلت: في سنده ابن إسحاق وبه أعل الحديث الحافظ في البلوغ وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، لكن قال البيهقي ٧/ ٣٣٩: هذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا، عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك. ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة وبالله التوفيق. اهـ. ولما ذكر ابن القيم في حاشيته على السنن ٦/ ١٩٢ الحديث بالسند السابق. قال: وهذا أصح من حديث نافع بن عجير ومن حديث ابن جريج،

стр. 3125

وقد صحح الإمام أحمد هذا السند في قصة رد زينب ابنة رسول الله ﷺ على أبي العاص، وقال: الصحيح حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ ردها على أبي العاص بالنكاح الأول، وهو بهذا الإسناد بعينه من رواية ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهكذا ذكر الثوري والدارقطني أن رواية ابن إسحاق هي الصواب، وحكموا له على رواية حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدة: أن النبي ﷺ ردها عليه بنكاح جديد. وحجاج بن أرطاة أعرف من نافع بن عجير ومن معه، وبالجملة فأبو داود لم يتعرض لحديث محمد بن إسحاق ولا ذكره. اهـ. وقال أبو داود في مسائله للإمام أحمد (١١٢٩): سمعت أحمد سئل، عن حديث ركانة: لا تثبته أنه طلق امرأته البتة؟ قال: لا؛ لأن ابن إسحاق يرويه، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا … اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٢٣: قال أحمد بن أصرم: سئل أبو عبدالله- يعني البخاري-، عن حديث ركانة في البتة. فقال: ليس بشيء. اهـ. وروى أبو داود (٢٢٠٦) قال: حدثنا ابن السرح وإبراهيم بن خالد الكلبي أبو ثور في آخرين، قالوا: ثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: حدثني عمي بن علي بن شافع، عن عبيدالله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة، أن ركانة ابن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فأخبر النبي ﷺ بذلك. وقال والله ما أردت إلا واحدة. فقال رسول الله ﷺ : والله ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردها إليه رسول الله ﷺ ،

стр. 3126

فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان. قال أبو داود: أوله لفظ إبراهيم، وآخره لفظ ابن السرح. اهـ. ومن طريق أبي داود رواه الدارقطني ٤/ ٣٣٠. قلت: عبيدالله بن علي بن السائب لم أجده في التهذيب فلا أدرى من هو، لكن صرح الدارقطني بأنه عبدالله بن علي بن السائب، وأيضا صرح الحافظ ابن حجر في التهذيب في ترجمة محمد بن علي بن شافع أنه روى عن عبدالله بن علي بن السائب. وقد ترجم له الحافظ وغيره ولم ينقل فيه توثيقا. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٨٥٦): عبدالله بن علي ابن السائب بن عبيد المطلبي مستور. اهـ. أما نافع بن عجير فقد قيل: له صحبة. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٩ في ثقات التابعين. ولما ذكر ابن القيم في حاشيته على السنن ٦/ ١٩١ الحديث. قال: وهذا هو الحديث الذي ضعفه الإمام أحمد والناس، فإنه من رواية عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير، عن ركانة، ومن رواية الزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، وكلهم ضعفاء، والزبير أضعفهم، وضعف البخاري أيضا هذا الحديث. قال: علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه لم يصح حديثه. ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ١٤١ - ١٤٢ أوجه اضطراب في إسناده. ثم ذكر هذا الإسناد. قال: وهذا الإسناد أحسن حالا من الذي قبله، فإن رجاله ثقات، لولا أن نافع بن عجير لم يوثقه غير ابن حبان ١/ ٢٣٨، وأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١/ ٤٥٤ ولم يذكر فيه جرحا

стр. 3127

ولا تعديلا. ولهذا قال ابن القيم في الزاد ٤/ ٥٩: مجهول، لا يعرف حاله البتة، ومما يؤكد جهالة حاله، تناقض ابن حبان فيه، فمرة أورده في التابعين من ثقاته وأخرى ذكره في الصحابة، وكذلك ذكره فيهم غيره، ولم يثبت ذلك. اهـ. وقال الخطابي في معالم السنن ٣/ ١٢٢ مع مختصر المنذري: كان أحمد بن حنبل يضعف طرق هذه الأحاديث كلها. اهـ. وقد اضطرب في متنه أيضا. ولما نقل المنذري في مختصر السنن ٣/ ١٣٤ قول البخاري: إنه مضطرب فيه، قال المنذري: تارة قيل فيه: ثلاثا وتارة قيل فيه واحدة وأصحه أنه طلقها البتة، وأن الثلاث ذكرت على المعني. وقال أبو داود: حديث نافع بن عجير حديث صحيح. وفيما قاله نظر. فقد تقدم، عن الإمام أحمد أن طرقه ضعيفة، وضعفه أيضا البخاري وقد وقع الاضطراب في إسناده ومتنه. انتهى ما نقله وقال المنذري. قلت: وعبارة أبي داود أنه قال كما في السنن ١/ ٦٦٧ و ٦٧٢، عن حديث نافع بن عجير: أصح. اهـ. فإن كان المنذري أخذ من هذه العبارة تصحيح أبو داود للحديث ففيه نظر؛ لأنه لا يلزم من قول: أصح أن يكون صحيحا، لكن نقل الدارقطني ٤/ ٣٣، عن أبي داود أنه قال: هذا حديث صحيح. اهـ. فلعله اطلع على تصريح من أبي داود في تصحيح الحديث. قال الحافظ ابن في التلخيص الحبير ٣/ ٢٤٠: اختلفوا هل هو من ركانة أو مرسل عنه. وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم، وأعله البخاري بالاضطراب، وقال ابن عبد البر في التمهيد ضعفوه. اهـ. ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٠٥ إعلال البخاري والمنذري للحديث ثم قال: وقال الإمام أحمد كما نقله عنه ابن الجوزي في تحقيقه

стр. 3128

وعلله حديث ركانة ليس بشيء، وفي رواية عنه طرقه ضعيفة. اهـ. فائدة: ركانة هو ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي الصحابي، وهو بضم الراء وتخفيف الكاف وبالنون، وليس في الأسماء ركانة غيره. هكذا قاله البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما. أسلم يوم الفتح، وهو الذي صارعه النبي ﷺ . انظر البدر المنير ٨/ ١٠٨. * * * وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. تم الانتهاء من تخريج «أحاديث الروض المربع» يوم السبت ١٣/ ٢/ ١٤٣٦ هـ ومراجعته في يوم الخميس ٢٦/ ٣/ ١٤٣٩ هـ. فما كان من صواب فمن الله وحده ومن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله منه.