Полный текст (3 128 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
والحميدي (٨٣)، واحمد ١/ ١٨٧ (١٦٢٨) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن رسول الله ﷺ قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين).
ورواه عن سفيان كل من الحميدي، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار، وإسحاق بن إبراهيم، وقتيبة.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٥، وفي الكبرى (٣٥٤٠)، وأحمد ١/ ١٨٩ (١٦٤٢) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف. قال: أتتنا أروى ابنة أويس، في نفر من قريش فيهم عبدالرحمن بن سهل. فقالت: إني أحب أن تأتوا سعيد بن زيد، فتكلموه، وتذكروه؛ فإنه انتقص من أرضي إلى أرضه، فقمنا إلى سعيد، حتى جئناه في أرضه بالعقيق، فخرج إلينا، فقال: قد عرفت ما جاء بكم، أتتكم أروي بنت أويس، فقالت: إني أنتقص من أرضها إلى أرضي ما ليس لي، سأحدثكم ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أخذ من الأرض ما ليس له، طوقه إلى السابعة).
وسمعته يقول: (من قاتل دون ماله، فقتل، فهو شهيد. قال: فقلنا: لا والله، لأنكلمك، بعد هذا بشيء أبدا. قال: وركبنا وانطلقنا).
ورواه عن محمد بن إسحاق كل من يزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان.
قلت: الذي يظهر أن رواية من رواه عن طلحة، عن سعيد بن زيد متصلة كما أن من أدخل بين طلحة وسعيد رجلا متصلة، وهي عندي على الجادة حيث إن البخاري اعتمدها كما في صحيحه كتاب المظالم حديث رقم
стр. 3082
(٢٤٥٢) باب: إثم من ظلم شيئا من الأرض وهذا يدل على احتمال سماع طلحة من سعيد بن زيد مباشرة وسماعه منه بواسطة عبدالرحمن عمرو بن سهل، وهذا الذي أرجحه وهو الذي رجحه صاحب جامع التحصيل (١/ ١٣٧) حيث قال: وحديث سعيد بن زيد ﵁: (من ظلم من الأرض شبرا).
رواه ابن عيينة وجماعة، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف عنه ورواه شعيب ومعمر، عن الزهري، عن طلحة، عن عبدالرحمن بن سهل، عن سعيد، أخرجه البخاري من طريق شعيب. وطلحة هذا سمع من عمه عبدالرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ﵄، وقد ماتا قبل سعيد بن زيد بكثير وروى عن سعيد بن زيد من غير واسطة حديث (من قتل دون ماله فهو شهيد)، فيحتمل الأول ويحتمل أن يكون عنده على الوجهين فيكون من الذي قبله)
وقد أعل الحافظ الذهبي رواية، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بالانقطاع فقال في سير أعلام النبلاء (١/ ١٢٦): هذا حديث صالح الإسناد، لكنه فيه انقطاع، لان طلحة بن عبدالله بن عوف لم يسمعه من سعيد. رواه مالك، ويونس، وجماعة، عن الزهري فأدخلوا بين طلحة وسعيد: عبدالرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري. أخرجه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. اهـ.
وقال ابن حبان في صحيح (٣٢٦٤)، وفي (٥٢٥٤) عقب روايته من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف ابن أخي عبدالرحمن بن عوف، عن عبدالرحمن بن سهل المدني، عن سعيد بن زيد. به. قال معمر: وبلغني، عن الزهري في هذا الحديث قال: قال رسول الله
стр. 3083
- ﷺ : (من قتل دون ماله فهو شهيد).
قال أبو حاتم: روى هذا الخبر أصحاب الزهري الثقات المتقنون، فاتفقوا كلهم على روايتهم هذا الخبر، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد، خلا معمر وحده، فإنه أدخل بين طلحة بن عبدالله وبين سعيد بن زيد عبدالرحمن بن سهل، وأخاف أن يكون ذلك وهما، وقد قال معمر في هذا الخبر: بلغني، عن الزهري فيشبه أن يكون سمعه من بعض أصحابه، عن الزهري فالقلب إلى رواية أولئك أميل.
قلت: لم يتفرد به معمر وحده بل قد تابعه شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي وأبو أويس ويونس بن يزيد ومالك بن أنس.
وذكر هذه الاختلاف الدارقطني في العلل (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٧) فقال: يرويه الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف بن أخي عبدالرحمن بن عوف، واختلف، عن الزهري فرواه شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي وأبو أويس ويونس بن يزيد ومالك بن أنس ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن طلحة، عن عبدالرحمن بن عمرو، عن سعيد بن زيد إلا أن مالكا اختلف عنه في نسب عبد الرحمن. وأما معمر فزاد في متنه ألفاظا لم يأت بها غيره وهو قوله: (ومن تولى قوما بغير إذنهم فعليهم لعنة الله ومن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فلا بارك الله له). ورواه عبدالرحمن السراج، عن الزهري فاختلف عنه فرواه عبد الأعلى وعبد الوهاب الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عبدالرحمن السراج، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد بن زيد. ورواه سعيد بن عامر، عن سعيد، عن عبدالرحمن، عن الزهري، عن سعيد بن زيد لم يذكر بينهما أحدا. ورواه سفيان بن عيينة ومحمد بن إسحاق، عن
стр. 3084
الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن سعيد بن زيد إلا أن في حديث محمد بن إسحاق زيادة: (ومن قتل دون ماله فهو شهيد). وروى محمد بن زيد بن مهاجر هذا الحديث: (فيمن قتل دون ماله فهو شهيد)، واختلف عنه فرواه بن أبي ذئب، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله، عن سعد بن زيد وخالفه هشام بن سعد؛ فرواه عن محمد بن زيد، عن عاصم بن عبيدالله، عن جده عاصم بن عمر وأحبها إلى من قال، عن الزهري، عن طلحة، عن عبدالرحمن، عن سعيد بن زيد. إهـ
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٤٨) عقب روايته من طريق الزبيدي: واختلف على الزهري في هذا الحديث، فرواه الزبيدي، ومعمر، وشعيب، ومالك، ويونس، وصالح بن أبي الأخضر وأبو أويس، عن الزهري، عن طلحة، عن عبد الرحمن. ورواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد. ورواه عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عبدالرحمن السراج، عن الزهري، عن محمد بن طلحة، عن سعيد بن زيد. ورواه سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد. ورواه عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن سعيد. ورواه الوليد بن عبدالله بن جميع، عن أبي الطفيل، عن سعيد. ورواه ابن لهيعة، عن محمد بن يزيد بن المهاجر، عن أبي غطفان المري، عن سعيد. ورواه الليث، عن هشام بن سعد، عن محمد بن يزيد بن مهاجر، عن عاصم بن عبيدالله بن عاصم، عن جده عاصم بن عمر، عن سعيد. ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن سعيد. ورواه إسماعيل ومحمد ابنا جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن،
стр. 3085
عن عباس بن سهل بن سعد، عن سعيد. كل ذلك في قصة سعيد، وأروى منهم من ذكر ظلم الأرض والقتل دون المال، ومنهم من اقتصر على قتل المرء دون ماله. اهـ.
وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٤١١) (٤٤٦٠) (خ) حديث: (من ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع أرضين). خ في المظالم (١٣: ١) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عنه به. وتابعه مالك ويونس بن يزيد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وأبو أويس، عن الزهري؛ وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري؛ وعلي بن بحر بن بري، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري؛ وقال يحيى بن معين: عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري؛، عن طلحة، عن عبدالرحمن قوله. ورواه سفيان بن عيينة مع قوله: من قتل دون ماله فهو شهيد، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد ولم يذكر عبد الرحمن. ورواه أبو بكر بن خزيمة، عن محمد بن يحيى، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة، قال: أتتني أروى بنت أويس بنفر من قريش قال محمد بن يحيى: لا أعلم يزيد إلا قال فيهم: عبدالرحمن بن سهل فقالت: إن سعيد بن زيد انتقص أرضي إلى أرضه، ما ليس له؛ وقد أحببت أن تأتوه فتكلموه، قال: فركبنا إليه، وهو بأرضه بالعقيق، قال: فلما رآنا، قال: قد عرفت الذي جاء بكم، وسأحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ ، (سمعت رسول الله) يقول: (من أخذ من الأرض شبرا ليس له طوقه إلى السابعة من الأرضيين يوم القيامة، ومن قتل دون ماله فهو شهيد).
قال أبو بكر بن حزيمة: إن كان ابن إسحاق سمع هذا الخبر من الزهري،
стр. 3086
ففيه دلالة واضحة على صحة رواية ابن عيينة، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد بن زيد؛ وهذا دال على أن طلحة قد سمع من سعيد بن زيد.
وكذلك رواه أحمد بن حنبل (في مسنده ج ١، ص ١٨٩)، عن يزيد بن هارون. ورواه سعيد بن الصلت، عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن الزهري، عن طلحة، عن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد. إهـ
قلت: ويشهد لرواية الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد ما أخرجه الطيالسي (٢٣٣)، وعبد الرزاق (١٨٥٦٥) والحميدي (٨٣)، وابن أبي شيبة (٩/ ٤٥٦) واحمد (١/ ١٨٧ - ١٨٩ - ١٩٠) وعبد بن حميد (١٠٦)، وأبو داود (٤٧٧٢) والترمذي (١٤٢١)، وابن ماجه (٢٥٨٠)، والنسائي (٧/ ١١٥ - ١١٦)، وأبو يعلى (٩٤٩)، و (٩٥٠)، و (٩٥٣)، والشاشي (٢٠٤)، و (٢١٧)، و (٢٢٤)، وابن حبان (٣١٩٤)، و (٣١٩٥) كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد ﵁، أن النبي ﷺ قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد).
تنبيه جاء في المطبوع من جامع الترمذي: قال: حدثنا عبد بن حميد قال اخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، وهو خطأ.
ويشهد لقوله: (ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين)
أخرجه البخاري (٢٤٥٢) في المظالم: باب إثم من ظلم شيئا من الأرض من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن عبدالرحمن عمرو بن سهل، أخبره أن سعيد بن زيد ﵁ قال: سمعت رسول الله
стр. 3087
- ﷺ : (من ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع أرضيين)، وهو عنده أيضا برقم (٣١٩٨) في بدء الخلق: باب ما جاء في سبع أرضين، من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد به.
وما أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأيمان (٤٢٧٥) باب قول الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، و (٦٢٩٩)، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان حديث رقم (١٣٨) باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار.
وأبو داود في سننه كتاب الأيمان والنذور حديث رقم (٣٢٤٣) باب التغليظ في الأيمان الفاجرة، و (٣٦٢١)، والترمذي في جامعه كتاب البيوع حديث رقم (١٢٦٩) باب اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم، والنسائي في الكبرى (٥٩٩١)، وابن ماجه في الأحكام حديث رقم (٢٣٢٢) من حلف على يمين فاجرة كلهم من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ : (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان) قال ونزلت هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. جميعهم اقتصروا على هذا اللفظ إلا مسلما أخرجه مع ذكر السبب.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان حديث رقم (١٣٨) باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ له) أخبرنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن
стр. 3088
أبي وائل، عن عبدالله، عن رسول الله ﷺ قال: (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان) قال: فدخل الأشعث ابن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبدالرحمن؟ قالوا: كذا وكذا قال: صدق أبو عبدالرحمن في نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى النبي ﷺ قال هل لك بينة؟ فقلت لا قال فيمينه قلت إذن يحلف فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: (من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان) فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: الآية ٧٧] إلى آخر الآية.
* * *
стр. 3089
(١٠٢٧) أن الحق في اليمين للمدعي، فلا يستوفي إلا بطلبه وإن نكل المدعى عليه، عن اليمين قضي عليه بالنكول. رواه أحمد، عن عثمان ﵁.
أخرجه مالك ٢/ ٦١٣ - البيوع- ٤، وعبد الرزاق ٨/ ١٦٢ - ١٦٣، (١٤٧٢١، ١٤٧٢٢)، وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٢ - البيوع- باب الرجل يشتري الشيء فيحدث به العيب- (٨٤٩)، والبيهقي ٥/ ٣٢٨ - البيوع باب بيع البراءة- من طريق يحيى بن سعيد، عن سالم أن ابن عمر باع غلاما، فوجد به المشتري عيبا، فخاصمه إلى عثمان قال: فسأل عثمان، فقال: بعته بالبراءة فقال: أتحلف له: لقد بعته وما به عيبا تعلمه.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
وروى ابن ماجه (٢٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي، عن زهير، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: إذا ادعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد عدل، استحلف زوجها، فإن حلف، بطلت شهادة الشاهد، وإن نكل فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١٢٩٩): قال أبي: هذا حديث منكر. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٠٤): زهير ليس بالحافظ ولا يحتج به. اهـ.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٢٥): هذا إسناد حسن رجاله ثقات. اهـ.
стр. 3090
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٢١١): ضعيف … علته زهير بن محمد، وهو الخراساني؛ ضعيف من قبل حفظه؛ كما تقدم … لا سيما وفيه أيضا عنعنة ابن جريج!. اهـ.
* * *
стр. 3091
فصل
(١٠٢٨) قال رسول الله ﷺ : وإنما أقضي على نحو ما أسمع.
رواه مالك في الموطأ ٢/ ٧١٩، والبخاري (٧١٦٩)، ومسلم ٣/ ١٣٣٧، وأبو داود (٣٥٨٣)، والنسائي ٨/ ٢٢٣ و ٢٤٧، والترمذي (١٣٣٩)، وابن ماجه (٢٣١٧)، وأحمد ٦/ ٢٠٣ و ٢٩، والحميدي (٢٩٦)، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٧٠)، والدار قطني ٤/ ٢٣٩ - ٢٤، والبيهقي ١٠/ ١٤٣ و ١٤٩ كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له حق أخيه شيئا، فإنما لأقطع له قطعة من النار.
* * *
стр. 3092
باب الدعاوي والبينات
(١٠٢٩) حديث بن عباس مرفوعا: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه. رواه أحمد ومسلم.
رواه البخاري (٢٥١٤)، و (٢٦٦٨)، و (٤٥٥٢)، ومسلم ٣/ ١٣٣٦، وأبو داود (٣٦١٩)، والترمذي (١٣٤٢)، والنسائي ٨/ ٢٤٨، وأحمد ١/ ٣٤٣ و ٣٥١ و ٣٥٦ و ٣٦٣، والطبراني (١١٢٢٣ - ١١٢٢٥)، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٨٢)، والبيهقي ١٠/ ٢٥٢، كلهم من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه.
وفي رواية للبيهقي: واليمين على من أنكر وإسنادها قوي. وقد وردت من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٤٧٩): وللبيهقي بإسناد صحيح البينة على المدعى، واليمين على من أنكره .. اهـ.
وقال النووي في شرح مسلم ١٢/ ٢ - ٣: قال القاضي عياض ﵁: قال الأصيلي: لا يصح مرفوعا، إنما هو قول ابن عباس، كذا رواه أيوب، ونافع الجحمحي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس. قال القاضي: قد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن جريج مرفوعا. ثم قال النووي: وقد رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما، عن نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ مرفوعا. قال الترمذي: حديث صحيح. وجاء في
стр. 3093
رواية البيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح زيادة: عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٦٤١: وزعم بعض المتأخرين أنه لا يصح مرفوعا. وإنما هو من قول ابن عباس وزعمه مردود. اهـ.
* * *
стр. 3094
(١٠٣٠) حديث: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر». رواه الترمذي.
أخرجه الترمذي (١٣٤١) قال: حدثنا علي بن حجر، أنبأنا علي بن مسهر، وغيره، عن محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو؛ أن النبي ﷺ قال في خطبته: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه.
- لفظ ابن جريج: المدعى عليه أولى باليمين، إذا لم تكن بينة.
قال الترمذي: هذا حديث، في إسناده مقال، ومحمد بن عبيدالله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك، وغيره. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٨٤): والعزرمي ضعيف والحجاج مدلس ويقال إنه حمله، عن العزرمي. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٣٩٢): وقد رويت هذه الزيادة من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وله عنه طرق: الأولى: عن محمد بن عبيدالله عنه. أخرجه الترمذى (١/ ٢٥١)، وقال: هذا حديث فى إسناده مقال، ومحمد بن عبيدالله العرزمى يضعف فى الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره ..... وبالجملة فهذه الطرق واهية ليس ما يمكن الاستشهاد به، ولذلك قال الحافظ فى التلخيص (٤/ ٢٠٨): رواه الترمذى والدارقطنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإسناده ضعيف. فالاعتماد فيها على طريق عثمان بن الأسود، عن ابن عباس، وعلى حديث مجاهد، عن ابن عمر. اهـ.
стр. 3095
وأخرجه الدارقطني ٣/ ١١١، ٤/ ٢١٨، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٣١٢، والبيهقي ٨/ ١٢٣ - من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه مسلم بن خالد متكلم فيه، كما إن فيه رواية ابن جريج، عن عمرو بن شعيب ولم يسمع منه، قاله البخاري، وانظر: التلخيص ٤/ ٣٩٠
وأخرجه الدارقطني ٤/ ١٥٧، ٢١٨ - من طريق الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحجاج بن أرطأة، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع، وقال ابن عبد الهادي كما في نصب الراية ٤/ ٣٩١: حجاج بن أرطأة ضعيف، ولم يسمعه من عمرو بن شعيب.
* * *
стр. 3096
كتاب الشهادات
(١٠٣١) قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة، وإثباتها عند الحاكم.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسير ٣/ ١٢٧، والبيهقي ١٠/ ١٦٠ - الشهادات- باب ولا يضار كاتب ولا شهيد- من طريق أبي صالح عبدالله بن صالح، عن معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، فى قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ يقول من احتيج إليه من المسلمين قد شهد على شهادة أو كانت عنده شهادة فلا يحل له أن يأبى إذا ما دعى ثم قال بعد هذا ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾، والإضرار أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غنى إن الله قد أمرك أن لا تأبى إذا ما دعيت فيضاره بذلك وهو مكفى بغيره فنهاه الله وقال: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ يعنى بالفسوق المعصية.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٣٣٥): صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة من العاشرة مات سنة اثنتين وعشرين وله خمس وثمانون سنة خت د ت ق. أهـ.
و علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس سكن حمص أرسل عن بن عباس ولم يره من السادسة صدوق قد يخطئ مات سنة ثلاث وأربعين م د س ق كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٢٢).
والإسناد منقطع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس فإن ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، ولم يره.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٧٢ لابن أبي حاتم.
стр. 3097
(١٠٣٢) قول ابن عباس سئل النبي ﷺ ، عن الشهادة، فقال: ترى الشمس؟، قال: نعم، فقال: على مثلها فاشهد أو دع. رواه الخلال في جامعه.
رواه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٦٩، وابن عدي في الكامل ٦/ ١٠٧، والحاكم ٤/ ١١، والبيهقي ١٠/ ١٥٦ كلهم من طريق محمد بن سليمان ين مسمول، ثنا عبيدالله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عن طاووس، عن ابن عباس- رضي اله عنهما- أن النبي ﷺ قال لرجل: ترى الشمس؟ قال: نعم. قال: على مثلها فاشهد أو دع.
قال الحاكم ٤/ ١١٠: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في التلخيص: واه، فعمرو، قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وابن مسمول ضعفه غير واحد. اهـ.
وقال في البلوغ (١٣٤٥): أخرجه ابن عدي بإسناد ضعيف، وصححه الحاكم فأخطأ. اهـ.
قلت: عمرو بن مالك النكري البصري الراوي عن محمد بن سليمان، ترجم له ابن عدي في الكامل ٥/ ١٥٠ وقال: منكر الحديث، عن الثقات، يسرق الحديث. ثم قال ابن عدي: سمعت أبا يعلي يقول: عمرو بن مالك النكري كان ضعيفا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥١٠٤): عمرو بن مالك النكري بضم النون أبو يحيى أو أبو مالك البصري صدوق له أوهام من السابعة مات سنة تسع وعشرين عخ ٤. أ. هـ.
وقد تابعه زيد بن المبارك الصنعاني كما عند العقيلي في الضعفاء. وابن المبارك، وهو صدوق عابد. كما في التقريب (٢١١٣).
стр. 3098
وأيضا تابعه سليمان الشاذكوني عند ابن عدي ٦/ ٢٠٧ لكن إن كان هو سليمان بن داود المنقري الشاذكوني، فهو متهم. وإلا لا أدري من هو، والحديث مداره على محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ. وقال النسائي مكي ضعيف. اهـ.
ونقل ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٧ والذهبي في الميزان ٣/ ٥٦٩: عن البخاري أنه قال: سمعت الحميدي يتكلم في محمد بن سليمان بن مسمول. اهـ.
ورواه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٧. بإسناده، عن الحميدي.
وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٥/ ٢١٠: ذكره ابن حبان في الثقات. وذكره ابن شاهين في الثقات وزعم أن يحيى ابن معين وثقه. وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء. وقال ابن حزم: منكر الحديث. اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٦٠٨ ولمحمد بن سليمان بن مسمول غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ولا في متنه. اهـ.
ولهذا أعل الحديث البيهقي ١٠/ ١٥٦ فقال: محمد بن سليمان بن مسمول هذا تكلم فيه الحميدي، ولم يرو من وجه يعتمد عليه، والله أعلم. اهـ.
وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٢١٨، والزيلعي نصب الراية ٤/ ٨٢ وابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٦١٧.
* * *
стр. 3099
فصل: في عدد الشهود
(١٠٣٣) قول ابن عباس: إن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. رواه أحمد وغيره.
رواه مسلم ٣/ ١٣٣٧، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٩، وابن ماجه (٢٣٧٠)، وأحمد ١/ ٢٤٨ و ٣١٥ و ٣٢٣، وابن الجارود في المنتقى (١٠٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٤٤، والبيهقي ١٠/ ١٦٧، كلهم من طريق قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قضى بين بيمين وشاهد.
قال الطحاوي ٤/ ١٤٥: أما حديث ابن عباس فمنكر، لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث، عن عمرو بن دينار بشيء؛ فكيف يحتجون به في مثل هذا. اهـ.
قلت: وفي هذا نظر، لهذا لما نقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٩٨ قول الطحاوي تعقبه. فقال: وهذا مدخول فإن قيسا ثقة، أخرج له الشيخان في صحيحهما وقال ابن المديني: هو أثبت، وإذا كان الراوي ثقة وروى حديثا، عن شيخ يحتمله سنه ولقيه، وكان غير معروف بالتدليس، وجب قبوله، وقد روى قيس بن سعد عمن هو أكبر سنا، وأقدم موتا من عمرو بن دينار، كعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبير، وقد روى عن عمرو بن دينار من كان في قرن قيس وأقدم لقيا منه، كأيوب السختياني، فإنه رأى أنس بن مالك، وروى عن سعيد بن جبي، ثم روى عن عمرو بن دينار، فكيف ينكر رواية
стр. 3100
قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار؟! غير أنه روى ما يخالف مذهبه، ولم يجد له مطعنا سوى ذلك؛ وقد روى جرير بن حازم- وهو ثقة-، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلا وقصته ناقة، وهو محرم، فذكر الحديث، فقد علمنا قيسا روى عن عمرو بن دينار غير حديث: اليمين مع الشاهد، ثم تابع قيسا على روايته هذه محمد بن مسلم الطائي، ثم ساقه من طريق أبي داود بسنده، عن محمد بن مسلم الطائي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس بلفظ: حديث قيس. ثم قال: وقد روى من آخر … اهـ.
وأعل بعلة أخرى. قال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٢/ ٤٠٦: والترمذي قد ذكره في علله هكذا ثم قال: سألت محمدا عنه. فقال: عمرو بن دينار لم يسمع عندي من ابن عباس هذا الحديث. اهـ. ثم نقل قول الطحاوي السابق، ثم قال ابن القطان: فهذا كما ترى- رمي للحديث بالانقطاع في موضعين: من البخاري فيما بي عمرو دينار وابن عباس. ومن الطحاوي فيما بي قيس بن سعد وعمرو بن دينار. اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية قول الترمذي ثم الزيلعي: ويدل على ذلك ما أخرجه الدار قطني ٢/ ٥٦٦، عن عبدالله بن محمد أبي ربيعة، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن عباس: أن النبي ﷺ فذكره، قال الدار قطني: وخالفه عبد الرزاق، فلم يذكر طاووسا، ومنهم من زاد جابر بن زيد، ورواية الثقات لا تعل برواية الضعفاء. انتهى ما نقله وقاله الزيلعي.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٢/ ٤٠٧: فلو صحت هذه
стр. 3101
الرواية، تبين بها ما قاله البخاري، ولكن لا تصح، فإن عبدالله بن محمد بن ربيعة هذا هو القدامي، يروي عن مالك وهو متروك، قاله الداراقطني فاعلم ذلك. أ هـ.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٢٩٧: وابن ربيعه هذا هو القدامي المصيصي، قال الذهبي: أحد الضعفاء، أتى على مالك بمصائب.
ثم قال الألباني: فلا يلتفت إليه أصلا فكيف إذا خالف، لا سيما وقد خالفه أيضا أبو حذيفة فرواه مثل عبد الرزاق أخرجه البيهقي ١٠/ ١٦٨ وقال: وخالفهما من لا يحتج بروايتهم، عن محمد بن مسلم، فزاد في إسناده جابر بن زيد وروايته الثقات لا تعلل برواية الضعفاء. اهـ.
ثم قال الألباني: ومحمد بن مسلم وهو الطائفي، واسم جده سوسن وهو صدوق يخطئ كما في التقريب وهو في المتابعات جيد. وأما سيف بن سليمان فهو ثقة بلا خلاف. بل قال الساجي: أجمعوا على أنه صدوق ثقة، غي أنه اتهم بالقدر … ا هـ.
والحديث قوي إسناده النسائي فقال في الكبرى ٣/ ٤٩٠: هذا إسناده جي، وسيف ثقة وقيس ثقة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٢٢٥: قال الشافعي: وهذا الحديث ثابت لا يرده احمد من أهل العلم، لو لم يكن فيه غيره، مع أن معه غيره مما يشده … وقال البراز: في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس. وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في إسناده، كذا قال. وقد قال عباس الدوري في تاريخ يحيى بن معين عنه: ليس بمحفوظ .. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٨٢: ما أخرجه مسلم من حديث ابن
стр. 3102
عباس أن رسول الله ﷺ قضى … حديث صحيح لا يرتاب في صحته، وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في صحته ولا إسناده، وأما قول الطحاوي أن قيس بن سعد لا تعرف له رواية، عن عمرو بن دينار لا يقدح في صحته الحديث، لأنهما تابعيان ثقتان مكيان وقد سمع قيس من أقدام من عمرو وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة. اهـ.
وروى أحمد ٥/ ٢٨٥ (٢٢٨٢٧) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عمرو بن قيس بن سعد بن عبادة، عن أبيه عمرو بن قيس بن سعد؛ أنهم وجدوا في كتب، أو في كتاب، سعد بن عبادة؛ أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
قلت: إسناده ضعيف إسماعيل بن عمرو ابن قيس وأبوه لا يعرفان، قال الحافظ ابن حجر في التعجيل (٨٠١): لم أر في كتب الأنساب لقيس بن سعد بن عبادة ذكر ولد له اسمه عمرو، ولا لولده ابن اسمه إسماعيل. اهـ.
وأيضا اضطرب في إسناده.
وشيخ أحمد: أبو مسلمة الخزاعي، لم أجده.
وأخرجه الترمذي (١٣٤٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال: أخبرني ابن لسعد بن عبادة، قال: وجدنا في كتاب سعد، فذكره.
قال الألباني: صحيح. صحيح الترمذي (١٣٤٣)، صحيح ابن ماجه (٢٣٦٨). الإرواء (٨/ ٢٩٦).
وأخرجه عبد بن حميد (٣٠٨)، وأبو عوانة (٦٠٢٦)، والطبراني (٥٣٦١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن سعيد ابن عمرو بن
стр. 3103
شرحبيل، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قضى …
ورواه الدار قطني في سننه، كتاب في الأقضية والأحكام، ٤/ ٢١٤ (٣٧) من طريق ربيعة، عن ابن سعد بن عبادة قال: وجدنا في كتاب سعد بن عبادة ﵁ أن رسول الله ﷺ فذكره، نحوه، وليس فيه: … في الحقوق.
ورواه البيهقي في سننه، كتاب الشهادات، ١٠/ ١٧١ من طريق ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، قال: وجدنا في كتب سعد أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
ورواه في الموضع السابق، من طريق ربيعة، به نحوه، كما في ح (٥٣٦٢). ورواه الشافعي (كما في سنن البيهقي في الموضع السابق) من طريق عبد العزيز بن المطلب، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه قال: وجدنا في كتب سعد بن عبادة: يشهد سعد بن عبادة أن رسول الله ﷺ أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد، والحديث في مسند الشافعي برقم (١٤٠٤)، (١٤٠٥): في كتاب الأحكام في الأقضية ٢/ ١٧٨، ١٧٩.
وبين الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ٢/ ٧٢ (في ترجمة عمرو بن قيس) أن: ابن سعد الذي يروي الحديث وجادة هو: ابن ابن سعد: عمرو بن قيس، وقال: وهو فائدة جليلة.
وللحديث شاهد رواه مسلم بسنده، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد.
ورواه الطبراني في الكبير (٥٣٦١)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، وعلي بن المبارك الصنعاني، قالا ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن
стр. 3104
سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ : قضى باليمين مع الشاهد الواحد في الحقوق.
قلت: سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي: صحابي جليل، ذكره في الصحابة: البغوي، وابن منده، وأبو نعيم، والعسكري، وغيرهم: وقيل: مختلف في صحبته، ذكره ابن حبان في الصحابة وفي ثقات التابعين، وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث. اهـ، ولي بعض اليمن لعلي ﵄.
وشرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول. اهـ.
وعمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري المدني: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول. اهـ.
وروى الترمذي (١٣٤٤)، وابن ماجه (٢٣٦٩)، وأحمد ٣/ ٣٠٥ (١٤٣٢٩). كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، محمد بن علي، عن جابر؛ أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
ورواه عبد الوهاب الثقفي كل من أحمد بن حنبل، وابن بشار، ومحمد بن أبان.
قال الترمذي في علله (٢٢٤): سألت محمدا، عن هذا فقلت: أي الروايات أصح فقال: أصحه حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي ﷺ مرسلا قال محمد: إبراهيم بن أبي حية ضعيف ذاهب الحديث. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١٤٠٢): وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث؛ رواه عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: أن النبي ﷺ قضى بشاهد ويمين. قالا: أخطأ عبد الوهاب في هذا الحديث،
стр. 3105
إنما هو عن جعفر، عن أبيه: أن النبي ﷺ مرسلا. اهـ.
وقال الدارقطني في علله (٣/ ٩٨): وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله، عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه، عن أبيه، عن جابر. والحكم يوجب أن يكون القول قولهم، لأنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة. اهـ.
وقال البيهقي في سننه (١٠/ ١٦٩): هكذا رواه جماعة، عن جعفر بن محمد مرسلا ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وهو من الثقات، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله، عن النبي ﷺ موصولا .... وروى عن حميد بن الأسود وعبد الله العمرى وهشام بن سعيد وغيرهم، عن جعفر بن محمد كذلك موصولا. اهـ.
وقال في جزء القراءة خلف الإمام (١/ ٣٣٩): روى الثقفي يعني عبد الوهاب بن عبد المجيد وهو ثقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد فقلت: لم يذكر جابرا الحفاظ وهذا يدل على أنه غلط، أفرأيت أن قلنا: هذا ظن فالثقفي ثقة وإن ضيع غيره أو شك؟ قال: إذا لا تنصف، قلت: وكذلك لم تنصف أنت أما الشافعي ﵀ فإنه أنصف ولم يحتج برواية الثقفي في مسألة القضاء باليمين مع الشاهد وإن كان قد وافقه على وصل الحديث، عن جابر حميد بن الأسود وعبد الله بن عمر العمري وهشام بن سعد وإبراهيم بن أبي حية فرووه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر لأن جماعة من الحفاظ رووه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلا واعتمد على غيره من الأحاديث الموصولة وذكر حديث جعفر مرسلا على طريق التأكيد، ومن زعم أن المرسل أقوى من
стр. 3106
المتصل فهو كمن زعم أن الليل أضوء من النهار. اهـ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥ - ١٣٨): وقد أسنده، عن جعفر بن محمد جماعة حفاظ وزيادة الحافظ مقبولة فممن أسنده عبيدالله بن عمر وعبد الوهاب الثقفي ومحمد بن عبدالرحمن بن رداد المدني ويحيى بن سليم وإبراهيم بن أبي حية ورواه ابن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلا كما رواه مالك وكذلك رواه الحكم بن عتيبة وعمرو بن دينار جميعا، عن محمد ابن علي مرسلا .. فهذا ما في حديث جعفر بن محمد وإرساله أشهر. اهـ.
وقال ابن عساكر في معجمه (١٣٦٦): لم يرفعه، عن جعفر إلا عبد الوهاب الثقفي. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٦٦٦): هذا الحديث حسن. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٤٤٩) تعليقا على كلام البيهقي: قلت: العمرى ضعيف وهشام قريب منه وكذا ابن الأسود، فلا يعارض بمثلهم رواية مالك ومن معه من الثقات الذين أرسلوه. ولذلك قال الترمذى عقبه: وهذا أصح، وهكذا روى سفيان الثورى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبى .. مرسل. ومن الغير الذين أشار إليهم البيهقى ممن وصلوا الحديث، عن جعفر بن محمد إبراهيم بن أبى حية عنده، وهو متروك. وقد كان رأى الإمام أحمد ترجيح المرسل، ثم لا أدرى ما الذى بدا له حتى صحح الموصول كما تقدم، عن ابنه. والله أعلم. وعلى كل حال فهذا المرسل صحيح الإسناد، فمثله حجة بالاتفاق أما الحنفية فظاهر، أما الآخرون فلشواهده المرفوعة المتقدمة من حديث ابن عباس وأبى هريرة ثم استدركت
стр. 3107
فقلت: لعل عبدالله بن أحمد حين ذاكر أباه فى هذا الحديث ذكره بمتابعة بعض الثقات لعبد الوهاب الثقفى، فوافقه على ذلك، وصحح الوصل. ويؤيد هذا ما قال الدارقطنى فى كتاب العلل كما فى نصب الراية (٤/ ١٠٠): وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله، عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه، عن أبيه، عن جابر، والقول قولهم، لأنهم زادوا، وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة. قلت: فإن كان يعنى بالثقات الذين أشار إليهم غير حميد بن الأسود وهشام بن سعد، ممن لا خلاف فى ثقتهم، فالقول ما قال، وإلا فالمرسل هو الأصح كما تقدمه، والله أعلم. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١٠/ ٢٦ ـ ٢٧): والمقصود أن هذا الأصل قد رواه عن النبي ﷺ عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر وعبد الله بن عمرو وسعد بن عبادة وجابر بن عبدالله وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وسرق وعمارة بن حزم وجماعة من الصحابة وعمرو بن شعيب مرسلا ومتصلا والمنقطع أصح وأبو سعيد الخدري وسهل بن سعد. فحديث ابن عباس رواه مسلم وحديث أبي هريرة حسن صححه أبو حاتم الرازي وحديث جابر حسن وله علة وهي الإرسال قاله أبو حاتم الرازي وحديث زيد بن ثابت صححه أبو زرعة وأبو حاتم رواه سهيل، عن أبيه، عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ قضى بشاهد ويمين وحديث سعد بن عبادة رواه الترمذي والشافعي وأحمد وحديث سرق رواه ابن ماجه وتفرد به وله علة هي رواية ابن البيلماني عنه وحديث الزبيب حسن رواه عنه شعيب بن عبدالله بن الزبيب العنبري حدثني أبي قال سمعت جدي الزبيب وشعيب ذكره ابن حبان في الثقات وحديث عمرو بن شعيب رواه مسلم بن خالد
стр. 3108
الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد منقطعا وهو الصحيح وحديث أبي سعيد رواه الطبراني في معجمه الصغير بإسناد ضعيف، وحديث سهل بن سعد رواه أبو بكر بن أبي شيبة وهو ضعيف، عن أبي حازم، عن سهل فالعمدة على الأحاديث الثابتة وبقيتها شواهد لا تضر. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٠٢): رواه أحمد وجادة، وكذلك الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات .. اهـ.
وروى أبو داود (٣٦١٠)، والترمذي (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٣٦٨)، والطحاوي ٤/ ١٤٤، والبيهقي ١٠/ ١٦٨، والبغوي (٢٥٠٣) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قضى باليمن مع الشاهد.
قلت: رجاله رجال مسلم. قال الترمذي: حديث حسن غريب. اهـ.
وقد رواه أبو داود (٣٦١١)، والطحاوي ٤/ ١٤٤، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٧٣)، والبيهقي ١٠/ ١٦٨، كلهم من طريق سليمان ابن بلال، عن ربيعة به. وفيه قال سليمان: فلقيت سهيلا فسألته، عن هذا الحديث، فقال: ما أعرفه، فقلت له: إن ربيعة أخبرني به عنك. قال: فإن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به، عن ربيعة عني. اهـ.
قلت: ونسيان الراوي إذا حدث عنه ثقة لا تعل به الحديث على مذهب الجمهور بل إن سهيلا أصبح يروي هذا الحديث، عن ربيعة، عنه، عن أبيه خصوصا أن سهيلا أصابته غفلة أذهبت بعض عقله؛ مما يدل أن سهيلا كان
стр. 3109
مترددا، ثم أخذ يحدث بالحديث، قال أبو داود ٢/ ٣٣٢: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن في هذا الحديث. قال: أخبرني الشافعي، عن عبد العزيز الدراوردي، قال: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة، أني حدثته إياه ولا أحفظه، قال عبد العزيز: وقد كان أصابت سهيلا علة أذهبت بعض عقله، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد يحدثه، عن ربيعة عنه، عن أبيه. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٩٢): قيل لأب: يصح حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ في اليمن مع الشاهد؟ فوقف وقفة فقال: ترى الدراوردي ما يقول؟ يعني قوله: قلت لسهيل فلم يعرفه. قلت: فليس نسيان سهيل دافعا لما حكى عنه ربيعة، وربيعة ثقة، والرجل يحدث بالحديث ونسي. قال أجل هكذا هو، ولكن لم نر أن يتبع على روايته. وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث. قلت: إنه يقول بخبر الواحد. قال أجل غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلا، عن أبي هريرة أعتبر به. وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٨٢: رجاله مدينون ثقات، ولا يضره أن سهيل بن أبي صالح نسيه بعد أن حدث به ربيعة، لأنه كان بعد ذلك يرويه، عن نفسه، عن أبيه. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٣٠٢: لقد دلتنا هذه المحاورة الطريقة بين ابن أبي حاتم وأبيه، أن أباه لا يعتبر نسيان سهيل للحديث يعد إن حدث به علة تقدح في صحة الحديث، وإنما العلة عنده تفرد ربيعة به، عن سهيل من بين جميع الذين رووا عنه، ولا يخفى أن ذلك ليس بعله قادحة، إذا كان المتفرد
стр. 3110
ثقة ضابطا كما هو مقرر في المصطلح لا سيما إذا كان المتفرد مثل ربيعة بن أبي عبدالرحمن الفقيه القفة المحتج به في الصحيحين وكم من أحاديث تفرد بها بعض الثقات ومع ذلك فهي صحيحة بلا خلاف، مثل حديث إنما الأعمال بالنيات كما هو مقرر في محله، ومن أجل ذلك راجعه ابنه ولكن بدون جدوي ظاهرة. لكن يبدو أن هذه المحاور قد أثمرت ثمرتها في نفس أبي حاتم ﵀. فقد روى عنه ابنه أيضا أنه ذهب أخيرا إلي صحة الحديث. اهـ.
فقال في العلل أيضا ١/ ٤٦٩: سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه ربيعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قضى بشاهد ويمين؟ فقالا: هو صحيح. قلت: يعني أنه يروى عن ربيعة هكذا. قلت: فإن بعضهم يقول: عن سهيل، عن أبيه، عن زيد بن ثابت؟ قالا: وهذا أيضا صحيح، جميعا صحيحين. اهـ.
ثم قال الألباني: وقد وجدنا له أصلا من طريق أخرى، عن أبي هريرة، يرويه المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج عنه به ولفظه: .. قضى باليمن مع الشاهد. أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٣٥٦ والبيهقي، ورويا، عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث أصح من هذا.
قلت (القائل الألباني): وهذا إسناده صحيح على شرط الشيخين، وفي المغيرة بن عبدالرحمن وهو الحزامي يسير كلام ولا يضر … انتهي ما نقله وقاله الألباني ﵀. وقد روى الحديث على أوجه مختلفة. وذكر الدار قطني في العلل ١٠/ رقم (١٩٢٩) الاختلاف في إسناده ثم قال: والمحفوظ حديث ربيعة، عن سهيل. اهـ.
стр. 3111
(١٠٣٤) حديث حذيفة أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة وحدها.
أخرجه الدارقطني ٤/ ٢٣٢ - الأقضية والأحكام- ١٠، والبيهقي ١٠/ ١٥١ - كلهم من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة.
قلت: إسناده ضعيف لانقطاعه. قال الدارقطني: محمد بن عبد الملك الواسطي لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول.
ومحمد بن عبد الملك يظهر أنه هو ابن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي صدوق من الحادية عشرة مات سنة ست وستين د ق. كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦١٠١).
ثم ذكر للتمييز (٦١٠٢): محمد بن عبد الملك الواسطي آخر أكبر من الذي قبله مقبول من الثامنة. أ. هـ.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٥٤٢: قال شيخنا: أما الحديث الأول عند حذيفة فهو حديث باطل، لا أصل له. اهـ.
ووهى إسناده الذهبي في التنقيح ٢/ ٢٣٧.
ورواه الدارقطني (١٠١) قال: نا عمر بن الحسن نا إسماعيل بن الفضل ومحمد بن بشر بن مطر قالا نا وهب بن بقية نا محمد بن عبد الملك، عن أبي عبد الرحمن المدائني، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: أن رسول الله ﷺ أجاز شهادة القابلة.
هكذا ذكرا الواسطة بين محمد بن عبد الملك، وبين الأعمش، وهو أبو عبدالرحمن المدائني، وإسناده ضعيف، لجهالة المدائني، قاله الدارقطني.
стр. 3112
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٤٠٢: (٧٧٢١): أبو عبد الرحمن المدائني أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا عمر بن الحسن حدثنا إسماعيل بن الفضل ومحمد بن بشر بن مطر قالا حدثنا وهب بن بقية حدثنا محمد بن عبد الملك عن بن عبد الرحمن المدائني عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة رواه محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر القطيعي عن محمد بن عبد الملك وهو الواسطي عن الأعمش ولم يذكر بينهما أبا عبد الرحمن المدائني. أهـ.
وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٠١ - للطبراني في الأوسط وقال: فيه من لم أعرفه. اهـ.
ونقل الزيلعي، عن ابن عبد الهادي قوله: هذا حديث باطل لا أصل له وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، ضعيف بجميع طرقه، وقال عنه إسحاق بن راهويه: لو صح حديث علي في القابلة لقلنا به، ولكن في سنده خلل. انظر: نصب الراية ٤/ ٨٠ - ٨١.
* * *
стр. 3113
(١٠٣٥) روى أبو الخطاب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة.
أخرجه أحمد ٢/ ٣٥، ١٠٩، عبد الرزاق ٤٨٤، (١٣٩٨٢)، ٨/ ٣٣٥ - ٣٣٦، (١٥٤٣٧)، والبيهقي ٤٦٤ - الرضاع- باب شهادة النساء في الرضاع- من طريق محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن بن عمر قال سئل النبي ﷺ ما الذي يجوز في الرضاع من الشهود فقال رجل أو امرأة.
وفي لفظ لأحمد: أنه سأل النبي ﷺ أو أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: ما الذي يجوز في الرضاع من الشهود؟ فقال النبي ﷺ : رجل وامرأة.
قلت: إسناده ضعيف، لأن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني فمجمع على ضعفه، واتهمه ابن حبان بالوضع، وأبوه ضعفه غير واحد، وذكره ابن حبان في الثقات، لكن قال: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه، لأن ابنه محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٠٦٧): محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني بفتح الموحدة واللام بينهما تحتانية ساكنة ضعيف وقد اتهمه بن عدي وابن حبان من السابعة د ق. أهـ.
وقد اختلف عليه في متنه.
وعزاه الهيثمي مجمع الزوائد ٤/ ٢٠١ للطبراني في الكبير، وقال: فيه محمد بن عبدالرحمن البيلماني وهو ضعيف. اهـ.
ويشهد له حديث عقبة بن الحارث: رواه البخاري (٨٨)، وأبو داود (٣٦٠٣)، وأحمد ٤/ ٣٨٤، كلهم من طريق ابن أبي مليكة، عن عقبة بن
стр. 3114
الحارث؛ أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت امرأة فقالت: قد أرضعتكما، فسأل النبي ﷺ . فقال: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة. ونكحت زوجا غيره ..
ورواه البخاري (٥١٠٤)، وأبو داود (٣٦٠٤)، والنسائي ٦/ ١٠٩، والترمذي (١١٥١)، وأحمد ٤/ ٣٨٣، كلهم من طريق أيوب، عن عبدالله بن أبي مليكة قال: حدثني عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث، قال: وقد سمعته من عقبة، لكني لحديث عبيد أحفظ. قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت: أرضعتكما، فأتيت النبي ﷺ . فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما. دعها عنك.
* * *
стр. 3115
باب: اليمين في الدعاوي
(١٠٣٦) اليمين المشروعة هي اليمين بالله فلو قال الحاكم لمنكر قال: والله لا حق له عندي كفى؛ لأنه ﷺ استحلف ركانة بن عبد يزيد في الطلاق، فقال: والله ما أردت إلا واحدة.
أخرجه أحمد (٢٤٢٨٦)، وفي (٢٤٢٨٧)، والدارمي (٢٢٧٢)، وأبو داود (٢٢٠٨)، وابن ماجه (٢٠٥١)، والترمذي (١١٧٧)، وأبو داود الطيالسي (١١٨٨)، والحاكم ٢/ ١٩٩، وابن حبان (١٣٢١)، والبيهقي ٧/ ٣٤٢ كلهم من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، علي بن يزيد بن ركانة، عن جده؛ أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله ﷺ ، فسأله، فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة، قال: آلله، ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: آلله، ما أردت بها إلا واحدة، قال: فردها عليه.
قلت: الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني نزيل المدائن، الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل الهاشمي تكلم فيه، فقد وثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى. وقال أبو داود: في حديثه نكارة. اهـ. وقال أبو زرعة: شيخ. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. اهـ. وقال الدارقطني: يعتبر به. اهـ. وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم. اهـ. وقال ابن المديني: ضعيف. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٩١٢): لين الحديث من السابعة
стр. 3116
مات بعد الخمسين د ت ق. أ. هـ.
وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة المطلبي وقد ينسب لجده لين الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. مضطرب الإسناد. اهـ. قال الحافظ في التقريب (٣٨٥٧): لين الحديث. اهـ.
وأما علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد المطلبي ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٦٥ وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٤٠٢): مستور. اهـ.
وجرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه وهو من السادسة مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه ع، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٩٣٣).
ورواه عن جرير بن جازم كل من يزيد، وإسحاق، وسليمان بن حرب، وسليمان بن داود، أبو الربيع، ووكيع، وقبيصة.
ورواه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٢٥٤ من طريق جرير به. ثم قال العقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: علي ابن زيد ركانة: لم يصح حديثه، وكذا قال في التاريخ الكبير ٦/ ٣٠١ وسكت عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٠٨٠ ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٠٣: عن أبي داود أنه قال: وهذا أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا. لأنهم أهل بيته وهم أعلم به. اهـ.
وذكر الحديث ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٢١٢ فقال: الزبير تكلم فيه يحيى والنسائي وغيرهما. وعلي قال البخاري: لم يصح حديثه، وعبد الله قال العقيلي: لا يتابع عليه. اهـ.
стр. 3117
لهذا قال الترمذي ٤/ ١٥٩: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب، ويروي عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا. اهـ. ونحوه قال في العلل الكبير ١/ ٤٦١.
وصححه ابن حبان (٤٢٧٤)، والحاكم (١/ ١٩٩ ـ ٢٠٠).
وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٣٧): حديث ركانة أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن عبدالله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أنه طلق امرأته سهيمة ألبتة، فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال له النبي ﷺ : ما أردت؟ قال: واحدة، قال: ألبتة، قال: ألبتة، فقال له ﵇: هي على ما أردت، وردها إليه، زاد أبو داود، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان، انتهى. قال أبو داود: وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثا، لأنهم أهل بيته، وهم أعلم به، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس، انتهى. وأخرجه أبو داود أيضا من طريق محمد بن إدريس الإمام الشافعي حدثني عمي محمد بن علي بن شافع، عن عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة، فذكره، قال عبد الحق في أحكامه: في إسناد هذا الحديث عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع، عن عجير، عن ركانة، والزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، وكلهم ضعفاء، والزبير أضعفهم، وقال البخاري: علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه لم يصح حديثه، انتهى كلامه. قلت: رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ركانة طلق
стр. 3118
امرأته ثلاثا، الحديث. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٠٥ ـ ١٠٦): وقال الإمام أحمد كما نقله ابن الجوزي في تحقيقه، وعلله: حديث ركانة ليس بشيء، وفي رواية عنه: طرقه ضعيفة. وقال المنذري في حواشيه: في تصحيح أبي داود لهذا الحديث نظر؛ فقد ضعفه الإمام أحمد، وهو مضطرب إسنادا ومتنا؛ لأن في إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي المدني: وقد ضعفه غير واحد. قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرة: ضعيف. وكذلك قال علي بن المديني وزكريا الساجي والنسائي. وقال يحيى مرة: ثقة. وقال العقيلي الحافظ: هذا حديث لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال في ترجمة عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة: إسناده مضطرب ولا يتابع عليه. وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني: إسناده مختلف فيه. وقال عبد الحق في أحكامه: في إسناده عبدالله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير، عن ركانة، والزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي بن عبد يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، قال: وكلهم ضعيف، الزبير أضعفهم. قال البخاري: علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه: لم يصح حديثه، وقال ابن عبد البر في تمهيده: هذا الحديث ضعفوه. اهـ.
وقال ابن تيمية في الفتاوى (٣٣/ ١٤ ـ ١٥): وقد روى أبو داود وغيره أن ركانة طلق امرأته البتة فقال له النبى (الله ما أردت إلا واحدة) فقال ما أردت بها إلا واحدة، فردها إليه رسول الله (وأبو داود لما لم يرو فى سننه الحديث الذى أخرجه أحمد في مسنده فقال حديث البتة أصح من حديث بن جريج (أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا) لأن أهل بيته أعلم لكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه فيه كالإمام أحمد بن حنبل والبخارى وغيرهما وأبى
стр. 3119
عبيد وأبى محمد بن حزم وغيره ضعفوا حديث البتة وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين انه الصواب مثل قوله حديث ركانة لا يثبت انه طلق امرأته البتة وقال أيضا حديث ركانة في البتة ليس بشيء لأن ابن إسحاق يرويه، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا)، وأهل المدينة يسمون من طلق ثلاثا طلق البتة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٦٠٣) حديث أن ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله ﷺ فقال إني طلقت امرأتي سهيمة ألبتة ووالله ما أردت إلا واحدة فردها عليه، الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم وأعله البخاري بالاضطراب. وقال ابن عبد البر في التمهيد ضعفوه. اهـ.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف لاضطرابه في إسناده ومتنه، وحكم عليه بالاضطراب البخاري والعقيلي، وقال البخاري في التاريخ الكبير: الحديث غير صحيح، وقال الإمام أحمد: طرقه كلها ضعيفة، ونقل ابن الجوزي عنه: حديث ركانة ليس بشيء. اهـ.
وقال العقيلي في الضعفاء: لا يتابع على حديث عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة هو مضطرب الإسناد، وقال ابن عبد البر في التمهيد: ضعفوه. اهـ. وقال عبد الحق الأشبيلي: في سنده كلهم ضعفاء والزبير أضعفهم، ونقل الدارقطني أن أبا داود صحح الحديث. اهـ.
وقال ابن القيم كما في شرح ابن القيم لسنن أبي داود ٦/ ٢٩١ - ٢٩٢،
стр. 3120
وزاد المعاد ٥/ ٢٦٣: وفي هذا نظر، فإن أبا داود لم يحكم بصحته، وإنما قال بعد روايته: هذا أصح من حديث ابن جريج أنه طلق امرأته ثلاثا؛ لأنهم أهل بيته وهم أعلم بقضيتهم، وحديثهم هذا لا يدل على أن الحديث عنده صحيح، فإن حديث ابن جريج ضعيف، وهذا ضعيف أيضا فهو أصح الضعيفين عنده، وكثيرا ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين، وهو كثير في كلام المتقدمين. اهـ.
وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في الإرواء (٢٠٦٣)، وضعيف أبي داود (٣٨٠ ـ ٣٨٢)، وضعيف ابن ماجه (٤٤٤).
وروى أحمد ١/ ٢٦٥ (٢٣٨٧) قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى مطلب امرأته ثلاثا فى مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا قال فسأله رسول الله ﷺ كيف طلقتها قال طلقتها ثلاثا. قال فقال فى مجلس واحد قال نعم. قال فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت قال فراجعها. فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر.
قال البيهقي في سننه (٧/ ٣٣٩): وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا، عن ابن عباس ﵄ فتياه بخلاف ذلك ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ٩): هذا حديث منكر خطأ وإنما طلق ركانة زوجته البتة لا كذلك رواه الثقات أهل بيت ركانة العالمون به. اهـ.
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٤٠): هذا حديث لا يصح ابن
следующие страницы →