← Книги сунны

Книги сунны · id 799

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 207 стр.). Показаны 336–375 · переход к 341.

стр. 336

[٥٣٨] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ (١) بْنُ الحَجَّاجِ - (هُوَ: أَبُو المُغِيرَةِ) (٢) - عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ أَبِي مَرْيمَ، عَنْ حَبِيبِ بنِ عُبَيدٍ (٣)، عَنِ العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ (٤): "إِذَا أَخَذْت مِن عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِين لَمْ أَرْضَ لهُ ثَوَابًا دُونَ الجَنَّةِ". قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ العِرْبَاضِ بِأَحَسَنَ مِن هَذَا الْإِسْنَادِ. بَابٌ: فَضْل العِيَادَةِ [٥٣٩] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعَيلَ بنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَلِيِّ ابنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَفَعَهُ قَالَ: أعْظَمُ العِيَادَةِ (٥) أَجْرًا أَخَفُّها، وَالتَّعْزِيَةُ مَرَّة".

стр. 337

قَالَ [البَزَّار: هَذَا] لا نَحْفَظُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا (١) مِنْ هَذَا الوَجْهِ - وَأَحْسَبُ ابنَ أَبِي فُدَيْكٍ لَمْ يَسْمَعْ مِن عَليٍّ. [٥٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ سَمُرَةَ، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: "عِيَادةُ المَرِيض أَوَّلِ يَوْمٍ سُنَّةٌ، وَمَا زَادَ فَهِيَ لهُ نَافِلَةٌ". قَالَ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَقَوْلُهُ: سُنَّةٌ، يُرِيدُ (بِهَا) (٢) سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ . وَالنَّضْرُ ضَعِيفٌ. [٥٤١] حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ رُفَيعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَائِدُ المَرِيضِ فِي مَخْرُفَةِ (٣) الجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ عنْدهُ غْمَرتْهُ (٤) الرَّحْمَةُ". صَالِحٌ ضَعِيفٌ.

стр. 338

[٥٤٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ القُشَيْرِيُّ، ثَنَا زَائِدَّةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ [الصِّدِّيقَ] دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَئِيبٌ (١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : مَا لِي أَراكَ كَئِيبًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنتُ عِنْدَ ابنِ عَمِّي البَارِحَةَ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (٢)، فَقَالَ: هَلَّا (٣) لقَّنْتَهُ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: قَد لقَّنْتُهُ، قَالَ: فَقَالَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ هِي لِلأَحْيَاءِ؟ قَالَ: هي أَهْدَمُ (٤)، هِيَ أَهْدَمُ، هِيَ أَهْدَمُ (ثَلَاثًا) لِذُنُوبِهِمْ". قَالَ الشَّيْخُ: زَائِدَةُ، ضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ. [٥٤٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بن مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَقنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ". عَبْدُ الوَهَّابِ ضَعِيفٌ. [٥٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ (بْنُ سَلَمَةَ) (٥)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِن بَنِي النَّجَارِ فَقَالَ: يَا خَالُ قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: خَالٌ أَمْ عَمٌ؟ قَالَ: بَلْ خَالٌ، قَالَ: وَخَيرٌ لِي أَنَّ أَقُولَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ".

стр. 339

(صَحِيحٌ) (١). [٥٤٥] حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّفْسِ: "اخْرُجِي"، قَالَتْ: "لا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً"، قَالَ: "اخْرُجِي وَإِنْ كَرِهْتِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ (٢) مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ولا عَنْهُ إِلَّا الرَّبِيعُ وَهُوَ ثِقَةٌ (٣) مَأمونٌ. قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. [٥٤٦] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ (٤) عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ [قَالَ] سَمِعْتُ الحَارِثَ بنَ الخَزْرَجِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ المَوْتِ عَنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ فَقلْتُ: يَا مَلَكَ المَوْتِ ارْفقْ بِصاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْسًا وَقَرَّ عَيْنًا، فَإنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفيقٌ". فِيهِ ضَعْفٌ، وَقَد رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ مُطَوَّلًا.

стр. 340

[٥٤٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ العَطَّارُ، ثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ نُصَيرٍ (١)، عَنِ (٢) القَاسِمِ بنِ مُطَيِّبٍ عَنِ (٢) الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "مَوْتُ المُؤْمِنِ بِعَرَقِ الجَبِينِ". تَفَرَّدَ بهِ القَاسِمُ. وَهُو ضَعِيفٌ. [٥٤٨] (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي النَّوَّارِ -مَوْلًى لِقُرَيشٍ- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (٣) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَهُو فِي المَوْتِ، فَلَمَّا شَقَّ بَصَرُهُ (٤)، مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، فَأَغْمَضَهُ، فَلَمَّا أَغْمَضَهُ صَاحَ أَهْلُ البَيْتِ فَسَكَّتَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 341

وَقَالَ: "إِنَّ النَّفْسَ إِذَا خَرَجَتْ يَتْبَعُهَا البَصَرُ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَحْضُرُ المَيِّتَ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : "اللَّهُمَ ارْفَعْ دَرَجَةَ (١) أَبِي سَلَمَةَ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ (٢) فِي الغَابِرِينَ (٣)، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَوْمَ الدِّينِ". قَالَ [البَّزارُ]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبُو (٤) بَكَرَةَ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ. قُلْتُ: قَد رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ أَيْضًا، وَجَوَّدَ إِسْنَادَهُ. باب: فضل الصّبر والزجر عن النوح والجزع [٥٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه المُخَرَّمِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا العُمَرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ (٥) بنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ. يَعْنِي: لَمَّا مَاتَ. إسْنَادُهُ لَيِّن. [٥٥٠] حَدَّثَنَا (٦) [إِسْمَاعَيلُ بْنُ أَبِي الحَارِثِ البَغْدادِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا] بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ (٧) [ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ

стр. 342

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا انقَطَعَ شِسْعُ (١) أَحَدكُم فَلْيَسْتَرْجِعْ فَإِنَّها مِنَ المَصَائِبِ". [٥٥١] حَدَّثَنَا (٢) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الحَارِثِ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا] خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، [ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ] شَدَّادِ ابنِ أَوْسٍ، أَنَّ (٣) النَّبِيَّ ﷺ [قَالَ] مِثْلَهُ. [قَالَ البَزَّارُ: وَحَدِيثُ شَدَّادٍ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ خَالِدٍ إِلَّا خَارِجَةُ، وَلَيْسَ هُوَ بِالحَافِظِ، وَإِسْمَاعِيل بن أَبِي الحَارِثِ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ]. بَكْرٌ وَخَارِجَةٌ ضَعِيفَانِ. [٥٥٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ (٤)، ثَنَا عِمْرَان، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُوْلَى". لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ. [٥٥٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (٥) بنِ وَاقِدٍ، ثَنَا إِبرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعَيلَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ

стр. 343

الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّبرُ عِنْدَ أَوَّلَ صَدْمَةٍ". تَفَرَّدَ بِهِ عكْرِمَةُ [وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ]. قُلتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ. [٥٥٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ بَشِيرِ بنِ المُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَبَلَغَهُ أَنَّ امرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ ابنٌ لَهَا فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَقَام النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ المَرْأَةِ، قِيلَ لِلمْرأَةِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ يُعَزِّيهَا، فَدَخَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ لَهَا: [أَمَا] إِنَّهُ قَد بَلَغَنِي أَنَّكِ جَزِعْتِ عَلَى ابْنِكِ. فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا لِي لَا أَجْزَعُ وَأَنَا رَقُوبٌ لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا الرَّقُوبُ الَّتِي (١) يَعِيشُ وَلَدُهَا، إِنَّه لَا يَمُوتُ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوِ امْرِءٍ مُسْلِمٍ نَسَمَةٌ -أَوْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ- مِنْ وَلَدِهِ فَيَحْتَسِبَهُمْ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، فَقَالَ عُمرُ -وَهُوَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي: وَاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَاثْنَينِ". إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٥٥٥] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بنِ شَبُّويَه [المَروَزِيُّ]، وَإِبْرَاهيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ الجُنَيْدِ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بن غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ

стр. 344

ابنِ الحَكَمِ -وَهُوَ ابنُ أَخِي عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ- عَنْ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقدِ اسْتَجَنَّ بِجُنَّةٍ (١) كثِيفَةٍ مِنَ النَّارِ، مَن سَلَّف بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةً مِنَ الوَلَدِ فِي الإِسْلَامِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كُوفِيٌّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَيْبَةَ (٢)، وَلَيْسَ حَدِيثُهُ حَدِيثَ حَافِظٍ. [٥٥٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ ابنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِابنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَد مَاتَ لِيَ ابْنَان سِوَى هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنْ دُونِ النَّارِ بِحِظَارٍ (٣) شَدِيدٍ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ زُهَيرٌ إِلَّا هَذَا. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [٥٥٧] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ العُرُوقِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا تَعُدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ الَّذِي لَا فَرَطَ (٤) لَهُ".

стр. 345

قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هَمَّامٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا يَعْقُوبُ. رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [٥٥٨] (*) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِراكُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُثمَانَ بنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا عُزِّيَ النَّبِيُّ ﷺ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ قَالَ: "الحَمْدُ لِلهِ، مَوْت البَنَاتِ مِنَ المُكْرُمَاتِ". عَثْمَانٌ ضَعِيفٌ. [٥٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ المُثَنَّى، ثَنَا زَكَريَّا بْنُ يَحْيَى بنِ عَمَارَةَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ ابنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ لَا يَزَلْنَ (١) فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة: النِّيَاحَةُ، وَالتَّفَاخُرُ بِالأَحْسَابِ، وَالأَنْواءُ". [٥٦٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ هَيَّاجٍ الكُوفِي [الهَمْدَانيُّ]، ثَنَا يَحْيَى

стр. 346

ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ، ثَنَا عُبَيْدةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ القَاسِم بنِ الوَلِيدِ، عَنْ مُصَعْب بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ جُنَادَةَ، عَنْ جُنَادَةَ بنِ مَالِكٍ قَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيةِ، لَن يَدَعَهُنَّ أَهْلُ الإسْلَامِ أَبَدًا: الاسْتِمْطَارَ بِالكَوَاكِبِ، وَطَعْنًا فِي النَّسْبِ، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى المَيِّتِ". [٥٦١] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو ابنِ عَوْفٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثَلَاثٌ مِن أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدَعُهُنَّ (النَّاسُ) (٢) أَوْ لَا يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَقَوْلُهُمْ: إِنَّا مُطِرنَا بِنَوْءِ كَذَا أَو (٣) نَجْمِ كَذَا" (٤). كَثِيرٌ ضَعِيفٌ. [٥٦٢] حَدَّثَنَا مَعْمرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا الصَبَّاحُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ النَّائِحَةَ وَالمُسْتَمِعَةَ، وَقَالَ: لَيْسَ لِلنِّسَاء فِي الجَنَازَةِ نَصِيبٌ". الصَّبَّاحُ ضَعِيفٌ.

стр. 347

قُلْتُ: وَجَابِرٌ، هُوَ: الجُعْفِيُّ، أَشَدُّ ضَعْفًا مِنْهُ. [٥٦٣] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ البَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَوتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ: مِزْمَارٌ عِنْدَ نَغمَةٍ (١)، وَرَنَّةٌ عَنْدَ مُصِيبَةٍ". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وشَبِيبٌ وُثِّقَ. [٥٦٤] حَدَّثَنَا عُقْبَةَ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عُثْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وعن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ (٢) ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ". قَالَ البَّزارُ: لَمْ نسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ (٣). [٥٦٥] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الحَارِثِيُّ: أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيلَ ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّوْحِ".

стр. 348

[قَالَ الشَّيْخُ: ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيل]. تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى. وَهُوَ ضَعِيفٌ. [٥٦٦] (*) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا (١) حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ (٢)، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَن حَلَقَ (٣)، وَلَا سَلَقَ (٤)، وَلَا خَرَقَ" (٥). [قال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ إِلَّا الْبَصْرِيُّونَ؛ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُمَا]. مُجَالِدٌ ضَعِيفٌ. [٥٦٧] حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ القُدُّوسِ بن الحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ ابنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى اليَمَنِ خَرَجَ ﵇ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَاحِلَتِهِ، فَقَالَ: يَا

стр. 349

مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا فَتَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي، قَالَ: فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا (١) بِفِرَاقِ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، فَإِنَّ البُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ". قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ. [٥٦٨] حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وَالخَضِرُ بْنُ سَهْلٍ (٣) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ المَدَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الحَكِيمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ ابنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "لَمَّا تُوُفِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِن شَأْنِ أُولَاءِ، إِنَّهُنَّ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِليةٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "المَيِّتُ يُنْضَحُ (٤) عَلَيْهِ الحَمِيمُ (٥) بِبُكَاءِ الحَيِّ". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفَوُعًا [عَنْ أَبِي بَكْرٍ] إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَعَبْدُ الحَكِيمِ [مَدَنيٌ مَشهُورٌ] صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَيَعْقُوبُ مَشْهُورٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ -هُوَ: ابنُ زَبَالَةَ- لَيِّنُ الْحَدِيثِ، رَوَى أَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا [وَقَد حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعةٌ]. [٥٦٩] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ابنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ [بن عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: "أَخَذَ

стр. 350

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ إِلى النَّخْلِ فَوَجَدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ، فَأَخَذَهُ، فَوَضَعَهُ فِي حجْرِهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي لَا أَمْلِكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي! أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ البُكَاءِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ، عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٌ عِنْدَ نَعَمَةٍ (١): لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةُ شَيْطَانٍ. إِنَّه لَا يُرْحَمُ مَن لَّا يَرْحَمُ، لَوْلَا أَنَّهُ حَقٌّ، وَوَعَدٌ صِدْقٌ. وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ لَابُدَّ مِنْهَا، حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا بِأَوَلِنَا، لَحَزِنَّا حُزْنًا هوَ أَشَدَّ مِن هَذَا -يَعْنِي: عَلَيْهِ- وَإِنَّا بِهِ لَمَحْزُونُونَ، تَبكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ". قَالَ البَّزارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرُوِيَ عَنْهُ بَعْضُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ. [٥٧٠] * حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنَا مُحْمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "بَعَثَتِ ابنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ ابنَتِي مَغْلُوبَةٌ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُل لهَا: إِنَّ للَّهِ (٢) مَا أَخَذَ وللَّهِ (٢) مَا أَعْطَى. ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَهَا (٣) فِي نَاسٍ مِن أَصْحَابِهِ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ (٤) فِي صَدْرِهَا، فَرَقَّ عَلَيْهَا،

стр. 351

فَذَرِفَتْ عَينَاهُ، فَفطِنَ بِه بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَهُم يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حِين ذَرِفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ، إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِن عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ مرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. [٥٧١] * حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارُ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَقُلَ ابنٌ لَفَاطِمَةَ (١) ﵂، فَبَعَثَت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَدعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْجِعْ فَإِنَّ لَهُ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَبْقَى (٢)، وَكُلٌّ لِأَجَلٍ بِمِقدَارٍ، فَلمَّا احْتُضِرَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَنَا: قُومُوا، فَلَمَّا جَلَسَ جَعَلَ يَقْرَأ: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ حَتَّى قُبِضَ، فَدَمَعَت عَينَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ (٣) سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَتَنْهَى عَنِ البُكَاءِ؟ فَقَالَ (٣): إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، وَإِنَّمَا يَرحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُمَارَةَ [عَنْ أَبِي زُرْعَةَ] إِلَّا إسْمَاعَيلُ، [وَقَد رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، عَلَى أَنَّهُ] لَيْسَ بِالحَافِظِ. [٥٧٢] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ عكْرِمَةَ، عَنِ

стр. 352

ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتُضِرَتْ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ ، فَأَتَاهَا فَضَمَّها إِلَيْهِ، وَجَعَلَهَا بَين ثَدْيَيْهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ﷺ ، فَبَكَتْ أَمُّ أَيْمَنَ، فَقَال لَهَا: تَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْدَكِ؟ فَقَالتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي، وَلَكِنَّها رَحْمَةُ، نَظَرْتُ إلَيْهَا عَلَى هَذِهِ الحَالِ وَنَفْسُهَا تُنْزَعُ". [قَالَ البزَّارُ] تَفَرَّدَ بِهِ عَطَاءٌ [وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ]. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى (١)، وَإِسْنَادُهُ حَسَنُ. بابٌ: المَوْتُ بِالأَرْضِ المُقَدَّسَةِ [٥٧٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الحَرَشِيُّ -فِيمَا أَعْلَمُ- عن يُوسُفَ بنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عيسَى بنِ سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن مَاتَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ فَكَأَنَّما مَات فِي السَّمَاءِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُه إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيُوسُفُ لَيْسَ بالْحَافِظِ، وَهُوَ قَدِيمٌ بَصْرِيُّ، رَوَى عَنِ الحَسَنِ وَابنِ سِيرِينَ. وَهُوَ ضَعِيفٌ. بَابٌ: تَجْهِيزُ المَيِّتِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ [٥٧٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ ابنِ مُسْلِم، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (نَاصِحٌ) (٢) عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبِ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ:

стр. 353

"كُفَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ وَإِزَارٍ وَلفافةٍ، وكفن عمر فِي ثَوبينِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحْدًا رَوَاهُ (١) هَكَذَا إِلَّا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَنَاصِحٌ ضَعِيفٌ. [٥٧٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ وَعِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَة، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي رَيْطَتَيْنِ (٢) وَبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ" (٣). قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا مَوْصُولًا إِلَّا أَبُو دَاوُدَ (و) (٤) رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيرُهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا. [٥٧٦] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الجُعْفِيُّ- عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: "أَشْهَدُ عَلَى سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ) (٥) مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ". قَالَ: رَوَاهُ بَعْضهُم فَقَالَ: "أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ" وَلَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعِيد ابنِ زَيْدٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ. قُلْتُ: جَابرٌ الجُعْفِيُّ، ضَعِيفٌ جِدًا، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَخْرَجَهَا أَحْمَد [فِي مُسْنَدِه ٤/ ١٦٤] عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَة وَابنُ جَعْفَرٍ. . . . بِحَدِيثِ شُعْبَةَ مِنْ غَيْرِهِ. . . .

стр. 354

[٥٧٧] حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عن سَعِيدِ (بنِ جُبَيْرٍ (١) عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إنَّ لِلمَوْتِ فَزَعًا" (٢). [قَالَ الشَّيْخُ: لَهُ عِنْدَ النَّسائِي حَدِيثٌ فِي قِصَّتِهِ مَع الحَسَنِ غَيْرِ هَذِهِ] قَيسٌ هُوَ الرَّبِيع، ضَعِيفٌ. [٥٧٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ وَرَأَيتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرٍ عِنْدِي عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عِكْرمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (٣): "إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ يَهُوديٍّ مُرَّ بِهَا عَلَيْهِ". [٥٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا سِمَاكُ ابنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ عَبَّادَ بنَ زَاهِرٍ أَبَا رُوَاعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: "إِنَّا قَد صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّه ﷺ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، فَكَانَ يَعُودُ مَرضَى المُسْلِمِينَ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُم -أَوْ قَالَ- يَتْبَع جنَائِزَهُمْ". قَالَ: لَا نَعْلَمُه عن عُثْمَانَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَبَّادٌ غَيْرَ هَذَا، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيرُ سِمَاكٍ. قُلْتُ: وَهُو مَجْهُولُ الحال، وَقَد ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ عَلَى قَاعِدَتِهِ.

стр. 355

[٥٨٠] حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَبْدُ المَجِيدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَروَانَ بنِ سَالِمٍ، حَدَّثنِي عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ العَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَن يُغْفَرَ لِجَمِيعِ مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَتَهُ". قَالَ: لَا نَعْلَمُه إِلَّا مِن هَذَا الوَجْه، وَلَا رَوَاهُ إِلَّا ابنُ عَبَّاسٍ، وَقَد رَوَى عَنْ مَرْوَانَ غَيَر وَاحِدٍ، وَهُو (١) لَيِّنُ الحَديثِ. [٥٨١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ [بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ]، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (٢) عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -رَفَعَهُ- قَالَ: "مَن صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيراطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى يُقْضَى قَضَاؤُهَا أَو يُدْفَنَ (٣) فَلَهُ قِيرَاطَانِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُه [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قُلْتُ: هُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ. [٥٨٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ الحجَّاجِ الصَّوَافُ، ثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَن أَتَى جَنَازَةً فِي أَهْلِهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ اتْبَعَها فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى يُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطٌ".

стр. 356

قَالَ الشَّيْخ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيح بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ]. [٥٨٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مَعْدِيُّ [بْنُ سُلَيْمَانَ] بِهِ. [قال البزار]: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا مَعْدِي. قُلْتُ: جَعَلَ فِيهِ ثَلَاثَةَ قَرَارِيط (١)، فَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَقَد ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. [٥٨٤] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ -أَو ابنِ أَبِي نَجِيح- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِبِنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، مَن أَحَيَيْتَهُ، مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَن تَوَفَّيْتَهُ (مِنَّا) (٢) فَتَوفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ [عَنْ أَبِيهِ] إِلَّا مِن هَذَا الْوَجْهِ، وَقَد رَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ (٣) عَنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن - بِهِ (٤). قُلْتُ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِن أَبِيهِ. [٥٨٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّيِّ، عَنْ

стр. 357

أَبِي الصِّدِيقِ النَّاجِي قَالَ: سَأَلْنَا أَبَا سَعِيدٍ (١) عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُ، خَلَقْتَهُ وَرَزَقْتَهُ وَأَحْيَيْتَهُ وَكَفَلْتَهُ (فَاغْفِرَ لَنَا) (٢) وَلَهُ، وَلَا تْحرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ". [قَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ عَنْ زَيْدٍ غَيرُ واحِدٍ]. قُلتُ: زَيْدٌ العَمِّيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا. [٥٨٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيد، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لَا وَقْتَ وَلَا عَدَدَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ -يَعْنِي: التَّكْبِيرَ. [٥٨٧] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ [الكُوفِيُّ] (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى ابنِهِ إِبْراهِيمَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا". قَالَ البزَّارُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ بِالقَوِيِّ. وَقَد تَرَكُوهُ.

стр. 358

[٥٨٨] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابنُ مُوسَى التَيْمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ. وَكَبَّر عَلَيْهِ أَرْبَعًا". رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ لَيِّنٌ. [٥٨٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (بن) (١) المُفَضَّلِ الحَرَّانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَان، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ ح. وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ البَاهِلِيُّ، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حُمَيدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ حِين نُعِيَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآيَةُ. [٥٩٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ

стр. 359

أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: "دُعِي عُمَرُ لِجَنَازَةٍ فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا، فَتَعَلَّقْتُ بِهِ، فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَإِنَّه مِن (١) أُولَئِكْ (٢) فَقَالَ: نشَدْتُكَ (٣) بِاللَّهِ أَنَا مِنْهُم؟ فَقَالَ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ". إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. [٥٩١] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيح، ثَنَا (٤) أَبِي [ثَنَا] أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِالمَدِينَةِ فَرأَى جَمَاعَةً يَحْفُرُون (٥) قَبْرًا، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: حَبَشِيٌّ (٦) قَدِمَ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا إله إِلَّا اللَّهُ، سِيقَ مِن أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إلى التُرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا". قَالَ: لَا نَعْلَمُه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأُنَيْسٌ وَأَبُوهُ صَالِحَانِ (٧). وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ضَعِيفٌ. [٥٩٢] * حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ

стр. 360

ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ كَثِيرِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ نَادَى مُنَادِي رسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ رُدُّوا القَتْلَى إِلَى مَضَاجعِهِمْ" (١). قَالَ: لَا نَعْلَمُه [عنِ أَبِي سَعِيدٍ] إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ. [٥٩٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ (٢) الصُّدَائِيُّ، عَنْ سُعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَطيَّةَ [العَوْفِيِّ]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: "سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقلْتُ: يَا أَبَا الحَسَنِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: المَشْيُ (٣) خَلْفَ الجَنَازَةِ أَو أَمَامَهَا؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّا مِثْلِي؟ رَأَيْت أَبَا بَكْرٍ (٤) وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَها، فَقَالَ رحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا، وَاللَّهِ لَقَد سَمِعَا كَمَا سَمِعْنَا، وَلَكِنَّهمَا كَانَا سَهْلَيْنِ (٥) يُحِبَّانِ السُّهُولَةَ، يَا أَبَا سَعِيدٍ إِذَا مَشَيْتَ خَلْفَ أَخِيكَ المُسْلِمِ فَأَنْصِتْ وَفَكَرْ فِي نَفْسِكَ، كَأَنَّكَ قَد صِرْتَ مِثْلَهُ، أَخُوكَ كَان يُشَاحِنكَ (٦) عَلَى الدُّنْيَا، خَرَجَ مِنْهَا حَرِيبًا (٧) سَلِيبًا (٨)، لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَا تَزَوَّدَ مِن عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِذَا بَلَغْتَ القَبْرَ فَجَلَسَ النَّاسُ فَلَا تَجْلِسْ، وَلَكِنْ قُمْ عَلَى شَفِيرِ (٩) قَبْرِهِ، فإِذَا دُلِيَ فِي قَبْرِهِ، فَقُلْ:

стр. 361

بِسْم اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ (١) نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، خَلَّفَ الدُّنْيَا خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَاجْعَل مَا (٢) قَدِمَ عَلَيْه خَيْرًا مِمَّا خَلَّفَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ (وَقَوْلُكَ الحَقُّ) (٣): ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، ثُمَّ احْثُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ" (٤). قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَطِيَّةُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا. قُلْتُ: وَعَطِيَّةُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَصَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَد رَوَاهُ أَحْمَدُ مِن رِوَايَة عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَلِيِّ ابنِ أَبِي طَالِبٍ بِمَعْنَاهُ. [٥٩٤] حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ: إِبْرَاهِيمُ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُخَوَّلُ (٥) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بين سِيرِين، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ عُصَيَّةٌ (٦) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَاتَ، فَدُفِنَتْ مَعَهُ بَينَ جُبَّتِهِ (٧) وَقَمِيصِهِ". قَالَ: تَفَرَّد بِهِ مُخَوَّلُ، وَهُو صَدُوق شِيعِي [احْتمِلَ عَلَى ذلِكَ]. [٥٩٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا العُمَريُّ (٨)، عَن عَاصِمِ

стр. 362

ابنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عَلَى قَبْرِ عُثَمانَ بنِ مَظعُونٍ، وَأَمَر فَرُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ". قلت: عَاصِمٌ ضَعيفٌ. بَابٌ: المُسَاءَلَةُ في القَبْرِ [٥٩٦] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرِ القَرَاطِيسيُّ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِم، ثَنَا يَزيدُ بنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ- قال (١): "إِنَّ المُؤْمِنَ يَنْزِلُ بِهِ المَوْتُ، وَيُعَايِنُ ما يُعَايِنُ، فَوَدَّ لَوْ خَرَجَتْ -يَعْنِي نَفْسَهُ- واللَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَهُ؛ وَإِنَّ المُؤْمِنَ يُصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاء، فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ المُؤْمِنينَ، فَيَستَخْبِرُونَهُ عن مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذا قال: تَرَكْت فُلَانًا فِي الدُّنْيَا، أَعَجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَدْ مَاتَ قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِليْنَا، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يُجْلَسُ فِي قَبْرِه فَيُسْأَلُ مَن رَبُّهُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيُقَالُ (٢): مَنْ نَبِيكَ؟ فَيَقُولُ: (نَبِيِّي) (٣) مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِي الإِسْلَامُ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ فِي قَبْرِهِ، فَيَقُولُ -أَوْ يُقَالُ- انْظُر إِلَى مَجْلِسِكَ، ثُمَّ يَرَى (٤) القَبْرَ، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ رَقْدَةً. فَإِذَا كَان عَدُوَّ اللَّه نَزَلَ بِهِ المَوْتُ، وَعَايَنَ مَا عَايَنَ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُ أَنْ تَخْرُجَ (٥) رَوحُه أَبَدًا، وَاللَّهُ يَبْغَضُ لقَاءهُ؛ فَإِذَا جَلَس فِي قَبْرِهِ -أَو أُجْلِسَ؛ يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقول: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ

стр. 363

يُضرَبُ ضَربةً يَسْمَعُ كُلُّ دَابَّةٍ إِلَّا الثَّقَلينِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ كَمَا يَنَامُ المَنْهُوشُ (٦)، فَقلْتُ لأَبِي هرَيْرَةَ: مَا المَنْهُوشُ (١)؟ قَالَ: "الَّذِى يَنْهَشُهُ (٢) الدَّوَابُّ والحَيَّاتُ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ هَكَذَا إِلَّا الوَلِيدُ. قَالَ الشَّيْخُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ. وَرِجَالهُ ثِقَاتٌ خَلَا شَيْخِ البزَّارِ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ. قُلْتُ: هُو مُوَثَّقٌ، وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ. [٥٩٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُخَرَّمِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ [بْنُ الجَرَّاحِ]، ثَنَا سُفْيَانٌ [يَعْنِي: الثَّورِيَّ]، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ المَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِم إِذَا وَلُّوْا عَنْهُ -يَعْنِي: مُدْبِرِينَ". إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٥٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن خُزَابَةَ البَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ابنُ حَرْبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعِيدٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلتُ: "يَا رَسُولَ اللَّه ﷺ تُبْتَلَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا، فَكَيْفَ بِي وَأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ؟ قَالَ: "يُثَبِّتُ (٤) اللَّهُ الَّذِين آمَنوا بَالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ (فِي) (٥) الآخِرَةِ".

стр. 364

[قَالَ الشَّيْخُ: لَهَا حَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ]. قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [٥٩٩] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المْثَنَّى أَبُو مُوسَى (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللَّه -يَعْنِي: ابنَ الهَادِي عَنْ عَبَادِلَ (٢) بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِي رَافعٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ (فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ، وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ) (٣) إِذْ قَالَ: لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ، لَا هُدِيت وَلَا اهْتَدَيْتَ، لا هُدِيتَ وَلَا اهتَدَيْتَ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: لَسْتُ (٤) إيَاكَ أُرِيدُ، وَلَكِنْ أُرِيدُ صَاحِبَ هَذَا القَبْرِ، سُئِلَ عَنِّي فَزَعَمَ أَنَّه لَا يَعْرِفُنِي، فَإِذَا قَبْرٌ مَرْشُوشٌ عَلَيْهِ مَاءٌ حِين دُفِنَ صَاحِبُهُ. قُلْتُ: عَبَادِلَ (٥) فِيهِ لِينٌ (٦).

стр. 365

[٦٠٠] (**) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بن بَكْرٍ البُرسَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَهبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ ابنِ بَشِيرٍ المُعَاوِيِّ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَت ثَائِرَةٌ فِي بَنِي مُعَاوِيةَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا (٢)، فَالْتَفَتَ إِلَى قَبْرٍ فَقَالَ: لَا دَرَيْتَ، فَقيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُسأَلُ عَنِّي فَقَالَ: لَا أَدْرِي"!. عُمَرُ ضَعِيفٌ جِدًّا. بَابٌ: زِيَارَةُ القُبُورِ [٦٠١] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، ثَنَا سَعِيدٌ (٣)، ثَنَا عُمَر بن مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرِوا، وَنَهَيْتكُمْ عَنْ زِيَارَة القُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلَا تَقُولُوا مَا يُسْخِطُ الرَّبِّ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ الأَوْعِيَةِ فَانْتبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". قَالَ البَزَّارُ: وَعُمَرُ بْنُ (٤) مُحَمَّدٍ وَسَعِيدٌ (٥) قَدْ حَدَّثَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا.

стр. 366

[٦٠٢] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ دَاوُدَ السَّوَّاقُ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (١)، ثَنَا عَبَّادُ (٢) بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى البَقِيعِ بَقيعِ الغَرْقَدِ (٣) فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُؤْمِنِينَ، وَرَحِمَ اللَّهُ المُسْتَقْدِمِينَ (٤) وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ - يَعْنِي بِكُمْ". قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ عَبَّادٌ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا هَذَا، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا غَالِبٌ. وَهُوَ ضَعِيفٌ. * * *

стр. 367

كِتَابُ الزَّكَاةُ بَابٌ: وُجُوبُهَا (١) [٦٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ إِبْرَاهِيمِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الإِسْلَامُ ثَمانِيَةُ أَسْهُم، الإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ، والزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ البَيْتِ سَهْمٌ، وَالصِّيامُ سَهْمٌ، والْأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ سَهْمٌ، والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَد خَابَ مَن لَا سَهْمَ لَهُ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ أسْنَدَهُ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَقَدْ رَوَاهُ (عَنْ) (٢) شعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَوَقَفَهُ. وَيَزِيدُ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَبَعْضُ طُرُقِ هَذَا المَتْنِ فِي كِتَابِ الإيمَانِ (٣).

стр. 368

[٦٠٤] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا (١) مُوسَى بن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بن زِيَادٍ: أَبُو حَمْزَةَ الحَبَطِيُّ، ثَنَا أَبُو شَدَّادٍ رَجُل مِن أَهْلِ عُمَانٍ (٢) قَال: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا بَعْدُ: فَأَقِرُّوا بِشَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَخُطُّوا المَسَاجِدَ كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا غَزَوْتُكُم، قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ مَن يَقْرَأُ عَلَيْنَا ذَلِكَ الكِتَاب، حَتَّى أَصَبْنَا غُلَامًا [يَقْرَأُ]، فَقَرأَهُ عَلَيْنَا، قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: فَقلْت لِأَبِي شَدَّادٍ: من كان على عُمَانٍ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَسْوَارٌ (٣) مِن أَسَاوِرَةِ كِسْرَى". قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو شَدَّادٍ إِلَّا هَذَا. قُلْتُ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ (٤). [٦٠٥] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو سَهْلٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

стр. 369

"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شجَاعٌ أَقْرَعٌ (١) لَهُ زَبَيِبَتَانِ (٢) يَتْبَعُهُ (٣) فَيقُولُ (٤): وَيلَكَ مَا أَنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي كَنَزْتَ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَلْقَمَ يَدَهُ، ثُمَّ يُتْبِعُهُ سَائِر جَسَدِهِ -أَوْ: فِي سَائِرِ جَسَدِهِ". قَالَ: قَد رُوِيَ نَحْوُهُ بِلَفْظِهِ مِن غَيرِ هَذَا الوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ، وَإسْنَادُهُ حَسَنٌ. قُلْتُ: صَحِيحٌ. [٦٠٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ، ثَنَا هِشَامُ ابنُ (٥) عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (٦): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ -أَوْ قَالَ الزَّكَاةُ- مَالًا إِلَّا أَفْسَدَتْهُ". قُلتُ: إسْنَادُهُ لَيِّنٌ. [٦٠٧] (*) حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ بُكَيرٍ وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا

стр. 370

مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ ابنِ الزُّبَيرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِن صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِي حَقَّها فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا (١) إِلَّا جِيءَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُبْطَحَ لَهَا بِقَاعٍ (**) قَرْقَر تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفَدَت (٢) أُخْرَاهَا (٣) أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ وَيَرَى سَبِيلَهُ". [قَالَ: البَّزارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ ابنِ الزُّبَيرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ]. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٦٠٨] حَدَّثَنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - (هُوَ) (٤): ابنُ إِبْرَاهِيمَ (الغَفَارِيُّ) (٤) - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد (٥) (بنِ أَسَلَمَ) (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ظَهَرَتْ لَهُمْ الصَّلاةُ فَقَبِلُوهَا (٦)، وَخُفِيَتْ لَهُم الزَّكَاةُ فَأَكَلُوهَا، أُولَئِكَ هُم المُنَافِقُونَ". قَالَ: لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْراهِيمَ. وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 371

بَابٌ: مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَمَا لَا زَكَاةَ فِيهِ [٦٠٩] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُوسَى ابنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ فِي الخُضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَوَصَلَهُ إِلَّا الحَارِثُ، وَلَا رَوَى عَطَاءٌ عَنْ مُوسَى إِلَّا هَذَا، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ (١) عَنْ مُوسَى مُرْسَلًا. وَالحَارِثُ مَتْرُوكٌ. [٦١٠] حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي [يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ بْن سَمُرَةَ، ثَنَا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ]، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَلَّا (٢) نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ (٣) الرَّقِيقِ" (٤). يُوسُفُ ضَعِيفٌ جِدًّا.

стр. 372

[٦١١] حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ (١)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَنَّ فِيمَا سَقَت السَّمَاءِ وَالعُيُونُ العُشْرَ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِح (٢) نِصفَ العُشْرِ". قَالَ لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَس إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ [هَكَذَا (٣) رَوَاهُ سَعِيدُ بن عَامِرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ]، وَرَوَاهُ الحُفَّاظُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الخَلِيلِ. [٦١٢] (*) حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَيَحْيَى بن حَكِيمٍ قَالَا: ثَنَا صَفْوَان بن عِيسَى، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ (٤)، عَنْ مُنِيرِ (٥) بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ (٦) بنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: "قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَفَعَل (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَعْمَلنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعَمَلَنِي (أَبُو

стр. 373

بَكْرٍ) (١) مِن بَعْدِهِ، قَالَ: فَقَدمْتُ عَلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: فِي العَسَلِ زَكَاةٌ، فإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى، قَالَ: فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَال: فَقُلْت: فِيهِ العُشْرُ، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ العُشْرَ، فَقَدِم بِهِ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، وَأَخَذَهُ (٢) عُمَرُ فَبَاعَهُ وَجَعَلَه فِي صَدَقَاتِ المُسْلِمِينَ". مُنِيرُ ضَعِيفْ. بابٌ: تَعْجيل الزَّكاة قَبْل الحول [٦١٣] (*) (حَدَّثَنَا حُمَيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ) (٣)، ثَنَا حُمَيدُ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا الحَسَنُ البَجَلِيُّ -أَحْسَبُهُ، عَنِ الحَكَمِ- عَنْ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَعَجَّلَ مِنَ العَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الحَسَنُ البَجَلِيُّ، وَهُوَ: الحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ (٤)، وَقَد سَكَتَ أهْلُ العِلْمِ عَنْ حَدِيثهِ. [٦١٤] (**) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ: أَبُو عَوْنٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ

стр. 374

ابنُ ذَكْوَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَجَّل مِنَ العبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَينِ" (١). قَالَ البزَّارُ: إِنَّمَا يَرْوِيهِ الحُفَّاظُ مُرْسَلًا (٢)، وَمُحَمَّدُ بنُ ذَكْوَانَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا (٣). بَابٌ: العُمَّالُ عَلَى الزَّكَاةِ [٦١٥] [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو الغُصْنِ: ثَابِتُ بْنُ قَيسٍ، عَنْ خَارِجَةَ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرٍ] (٤) عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ مُبغَّضُونَ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِم، وَخَلُّوا بَيْنَهُم وَبَيْنَ مَا يَبْغُونَ (٥)، فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا، وَأَرْضُوهُم، فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُم، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ". [قَالَ البزار: لا نَعْلَمُهُ مرفوعًا، إلا بهذا الإِسناد، وخارجة، وأبو الغصن مدنيان، ولم يكن أبو الغصن حافظًا]. [٦١٦] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا،

стр. 375

فَقَالَ: يَا سَعْدُ اتَّقِ (١) أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ (٢)، قَالَ: لَا آخذُهُ (٣)، اعْفِنِي، فَأَعْفَانِي". قَالَ: لَا نَعْلَمْ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا يَحْيَى الأَمَوِيُّ. قلت: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِن حَدِيثِ ابنِ المُسَيبِ عَنْ سَعْدٍ نَفْسِهِ. [٦١٧] حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بنُ سَهْلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعَيلَ بنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ الحُصَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ بنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مُصَدَّقًا يُقَالُ لَهُ: ابن اللُّتْبِيَّةِ (٤)، فَصَدَّقَ، ثُمَّ رَجَعَ [إِلَى النَّبِيَّ ﷺ ] فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] مَا تَرَكْت لَكُمْ حَقًّا، وَلَقَد أُهْدِي إِلَيَّ فَقَبِلْتُ -فَذكَرَ الحَدِيثَ (٥) -. قَالَ: رَوَاهُ (٦) هِشَامٌ وَالزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهَكَذا رَوَاهُ يَزِيدُ ابنُ رُومَانَ (٧) أَيْضًا، وَتَفَرَّد ابن أَبِي حَبِيبَةَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَائِشَةَ. وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
следующие страницы →