← Тараджим

Тараджим · id 801

الإمام الجعبري شيخ قراء زمانه

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (41 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ترجمة الإمام الجعبري توطئة الإمام الجعبريُّ ﵀ أستاذٌ محققٌ، وشيخ القراء في زمانه، انتشر صيته في الآفاق، فلا عجب أن يلتفت الطلاب إليه، ويتسابقوا للاستفادة من علمه، ونيل الإجازة منه، ويترجموا له في مصنفاتهم، وهم بين مقلٍّ ومكثرٍ في ذلك. وقد ذكر الدكتور حسن بن محمد مقبولي الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ) الكتب التي ترجمت للناظم فبلغت - حسب إحصائه - (٣٤) كتابًا (١). ثم أضاف إليها الدكتور أحمد اليزيدي (ت: ١٤٢٤ هـ) كتابين آخرين فصارت (٣٦) كتابًا (٢)، وقد حاولا -رحمهما الله- أن يستوعبا كل هذه الكتب، لتخرج ترجمةً كاملةً جامعةً للناظم. وجاء بعدهما الدكتور محمد ايت عمران في رسالته للدكتوراه (شرح عقود الجمان في تجويد القرآن) (٣) فكتب ترجمةً للناظم استدرك فيها ما فات سابقيه. ثم جاء بعدهما - أخيرًا - أحد أحفاد الناظم وهو المهندس عيسى خيري الجعبري - وفقه الله- فكتب ترجمةً موسعةً لِجَدِّهِ - وأهداني نسخة منه - في كتاب سمَّاه (الإمام برهان الدين الجعبري شيخ القراء وشيخ حرم الخليل ﵇ حياته وآثاره) (٤) استغرقت من الصفحات (٢٤٠) صفحة تقريبًا. وها أنا - بحول الله وقوته - أكتب ما تيسَّر لي من ترجمةٍ للناظم، بعد اطلاعي على ما ذكرته سابقًا، فنسأل الله التيسير والإعانة.

стр. 2

المبحث الأول: اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبه . اسمُه: هو: الإمام العلامة الأستاذ (١) إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس (٢)، الرَّبَعِيُّ، الجَعْبَرِيُّ، السَّلَفِيُّ، الشَّافِعِيُّ. لَقَبُهُ: لُقِّبَ في بغداد بـ (تقيِّ الدين) وفي غيرها بـ (برهان الدين) (٣)، وَلُقِّبَ بـ (رضي الدين) (٤). كنيتُه: كُنِّيَ الناظم بأبي محمد (٥)، وكُنِّيَ بشيخ الخليل (٦) بعد وفاة والده، وَكُنِّيَ بأبي إسحاق (٧)، جريًا على عادة الناس فيمن اسمه إبراهيم، كما أَنَّهُ أَيضًا كُنِّيَ بِأَبِي العبَّاسِ (٨)، ودُعِيَ بابنِ السراج (٩)، وابن مؤذن جعبر (١٠).

стр. 3

نسبه: انحصرت أنساب الناظم في خمسة، وهي كالتالي: ١ - (الرَّبَعِيُّ) (١): بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها العين المهملة، واختلف في سبب النسبة إليها، فقيل: لأنه يرجع في نسبه إلى: ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان (٢)، فعلى هذا: هو عَرَبِيُّ الأصل ينحدر نسبه الأعلى من عائلة عربية (٣). وقيل: نسبةً إلى إحدى قرى سوريا تعرف بربيعة (٤). ٢ - (الجَعْبَرِيُّ): نسبةً إلى جَعْبَرْ، والجَعْبَرْ لغةً: القصير الغليظ، وهو بفتح الجيم وسكون العين المهملة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم راء. قيل: نسبة إلى جده الأعلى الذي نزل القلعة (الدَّوْسَرِيَّة) قديمًا، والتي تنسب إلى (دَوْسَرْ) غلام النعمان بن المنذر ملك الحيرة، في آخر القرن الخامس الهجري، والتي سُمِّيَتْ فيما بعد بـ (قلعة جَعْبَرْ) نسبةً إلى: جعبر بن سابق بن مالك، رجل من بني قشير بن كعب بن ربيعة، نزل هذه المنطقة المذكورة، واستولى عليها ولقب نفسه بالأمير سابق الدين الجعبري (٥). وقيل: نسبةً إلى قلعة جعبر التي وُلِدَ بها (٦). ويُنسَبُ إلى هذه القلعة جماعة من أهل العلم (٧)، ومنهم الناظم. ٣ - (الخليليُّ) نسبةً إلى بلد الخليل - إبراهيم ﵇ بفلسطين، لأنها موطنه الأخير الذي استقر فيه، وأخذ منصب القضاء فيه، وعاش فيه بضعًا وأربعين عامًا حتى الوفاة (٨). ٤ - (السَّلَفَيُّ): نسبةً إلى طريقة السَّلَفِ أيضًا (٩)، لأنه سَلَفِيُّ المعتقد (١٠). ٥ - (الشَّافِعِيُّ): نسبةً إلى مذهب الإمام الشافعي (١١)، لكونه من فقهاء الشافعية (١٢).

стр. 4

المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ورحلاتُهُ وطلبُهُ للعلم . مولدُه: ولد الناظم ﵀ في قلعة جعبر (١) في حدود سنة: (٦٤٠ هـ)، أو قبلها بقليل (٢). قال الناظم: وَخُذْ مَوْلِدِي فِي أَرْبَعِينَ مُقَرَّبًا … وَسِتِّ مِئَاتٍ أَوْ مَئِينٍ عَلَى الرَّسْمِ (٣) نشأتُه: نشأ الإمام برهان الدين الجعبري نشأةً علميةً، وَتَرَبَّي تربيةً إسلاميةً سليمةً في أسرةٍ كريمةٍ مشهورةٍ بالعلمِ. ولم تذكر لنا كتب التراجم شيئًا كثيرًا عن حياة والده العلمية ونشأته ولا تاريخ ولادته ولا وفاته، وإنما ذكرت ما يلي: ١ - اشتهر بمؤذن جعبر، قال الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ): «المؤذن والده» (٤). ٢ - سمع الحديث عن: أبي الحجاج يوسف بن خليل بن قُرَاجَا بن عبد الله الدمشقي الأَدَمِيُّ، أبو الحجاج الحافظ (ت: ٦٤٨ هـ) (٥)، قال الناظم عنه في عوالي مشيخته: «الشيخ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي، محدثٌ مجيدٌ، سمع والدي عليه جزء ابن عرفة، وأجازناه» (٦)، وذكر البِرْزَالِيُّ (ت: ٧٣٩ هـ) إجازته للناظم، فقال: «ووقفت على إجازته له بخطه على نسخة بـ «جزء ابن عرفة» (٧).

стр. 5

٣ - قال الناظم في ترجمة الشيخ كمال الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن المسحي (١): «قاضينا، روى في رحلته إلى بغداد عن محيي الدين يوسف ابن الجوزي (٢)، وقرأ عليه جزء ابن عرفة (٣)، وسمعته ووالدي عليه، وأحكام عبد الحق الصغرى (٤)، كنت أحضر درسه وأنا ذو عشر، فلما تولَّاها الشيخ شمس الدين الأصفهاني (٥) نزَّلني بها، وأثنى على اشتغالي» (٦).

стр. 6

٤ - ذكر الناظم أنَّ والده قرأ على الحافظ مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية الحراني (ت: ٦٥٢ هـ) (١)، كتابه "المنتقى من أحاديث الأحكام" (٢)، وأجازهما به، وأجازهم كذلك بكتاب ابن عمِّهِ فخر الدين (٣) "ديوان الخطب" (٤). ٥ - قال الناظم في عوالي مشيخته في ترجمة الشيخ نجم الدين عبد الله البَادَرَائِيُّ (ت: ٦٥٥ هـ) (٥): «سمعت ووالدي عليه جزءًا عند عبوره علينا في رسالة الخليفة» (٦).

стр. 7

٦ - قال علم الدين القاسم بن محمد البرزالي (ت: ٧٣٩ هـ): «والذي يغلب على الظنِّ أنَّ والد الشيخ برهان الدين الذي استجاز لولده من جماعةٍ ممن أدركهم، فإنه كان من طلبة الحديث، وله اعتناءٌ بذلك، ولكن ذهبت الكتب والأوراق لما خَرِبَتِ البلادُ ودخلها التتار» (١). ٧ - وُجِدَتْ سماعات على الشيخ الإمام العالم الوحيد الحافظ شيخ الإسلام شمس الدين أبي الحجَّاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقيّ (ت: ٦٤٨ هـ)، لكتاب المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم لأبي نعيم الأصبهاني (ت: ٤٣٠ هـ): وكان ممن سمعه عليه (أبو حفص عمر بن إِبراهيم بن خليل المؤذِّن الجعبري)، وهو والد الناظم، وكانت هذه السماعات بحلب (٢). ٨ - وهناك قراءة على مخطوطةٍ للناظم، وهو: «رسوم التحديث في علوم الحديث (٣)»، من أحد تلاميذه، وكاتبه: يحيى بن إبراهيم بن يحيى الغزي الشافعي (٤)، قال فيه: «أما بعد: حمدا لله الذي علم بالقلم وفضل من بالعلم اتسم فقد قرأت جميع هذا المصنف الملقب بـ «رسوم التحديث في علوم الحديث» على مؤلفه الشيخ الإمام العالم العامل الصدر الكامل الورع العلامة مفتي المسلمين لسان المتكلمين فريد دهره، ووحيد عصره والمنفرد بعلوم الفنون في هذا العصر والسنين برهان الدين أبو محمد إبراهيم بن الشيخ الإمام العالم العامل العدل المرتضى … سراج الدين أبي حفص عمر بن الشيخ الإمام العالم العلامة برهان الدين الرَّبَعِي الجعبري المتصدر للإقراء بحرم خليل الله إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه … » (٥). فهذا السَّمَاع فيه دلالةٌ على أنَّ والد الناظم وَجَدِّهِ أيضًا، كانت لهما مشاركة في العلم. والله أعلم.

стр. 8

وللناظم أخٌ -أصغر منه سنًّا- يُدعى: أبا عبد الله محمد بن عمر بن إبراهيم الجعبري، ولد سنة: (٦٤٢ هـ). تقريبًا، وأجاز له يوسف بن خليل (ت: ٦٤٨ هـ)، وَأَخَذَ عنه البرزالي (ت: ٧٣٩ هـ)، وقال: «شيخٌ مباركٌ، مقيمٌ بمشهد جعفر الطيار، بالقرب من الكَرَكْ (١) أكثر من عشرين سنة، وثقُلَ سمعُهُ، قرأت عليه سنة: (٧٢٨ هـ) ـ» (٢). وقد أخبرنا الناظم عن نفسه بأنه بَدَأَ بالقراءة والسماع على علماء بلده وهو في التاسعة من عمره، أي في عام: (٦٤٩ هـ) (٣). وسمع - كذلك - من أخيه الحافظ إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي الأَدَمِيُّ (ت: ٦٥٨ هـ) (٤). قال الأسنوي (ت: ٧٧٢ هـ) في ترجمة الناظم: «قرأ على ابن يونس (ت: ٦٧١ هـ)، صاحب "التعجيز"، وسَمِعَ عليه كتابه، وصنَّف تصانيف كثيرة، منها: "تكملة شرح التعجيز"، فإنَّ مصنِّفه وصل فيه إلى أثناء الجنايات» (٥). فأسرةٌ هذا تاريخها، تعتبر من أهم المقومات الكفيلة ببناء شخصية الناظم، وتفوقه العلمي على نظرائه وقرنائه.

стр. 9

رحلاتُهُ وطلبُهُ للعلم: رحل الناظم إلى عددٍ من البلدان الإسلامية طلبًا للعلم ولقاء المشائخ والأخذ عنهم مباشرةً. ١ - سَمِعَ وَأُجِيزَ فِي صِبَاهُ وذلك بواسطة والده من الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل (ت: ٦٤٨ هـ) (١)، وذلك في شعبان سنة: (٦٤٧ هـ) (٢)، قال الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ): «وله إجازة من المحدِّث يوسف بن خليل» (٣)، وقال ابن الوردي (ت: ٧٤٩ هـ): «وقرأ التعجيز على مُصَنِّفِهِ بالموصل» (٤)، وذكر الدكتور الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ) أنه كانت له رحلة إلى حلب ثم إلى الموصل مع والده وهو صبيٌّ، ونفى هذه الرحلة محقق عقود الجمان في تجويد القرآن (٥). ٢ - الرحلة إلى بغداد . ولم يُعرف وقت هذه الرحلة ومغادرته مسقط رأسه تحديدًا، ولا سبب الرحلة، وإنما كانت بعد سنة: (٦٦٠ هـ) (٦)، واشتغل الناظم بالتلقي عن علماءها، وأخذ علم القراءات بالسبع وبالعشر عن كبار المقرئين، والتحق بالمدرسة النظامية (٧)، وأخذ الفقه عن أبي العز محمد بن عبد الله البصري الشافعي (٨) المدرِّس بالمدرسة النظامية (٩)، وحضر الدروس بالمدرسة المستنصرية (١٠). وحفظ كتاب "التيسير في القراءات" (١١)، وحفظ "غاية الاختصار في الفقه" (١٢)، وكتاب "التعجيز في مختصر الوجيز" (١٣)، وَعَرَضَهُ حِفْظًا على مؤلفه (١٤) تاج الدين ابن يونس الموصلي الشافعي (ت: ٦٧١ هـ) (١٥).

стр. 10

قال الناظم: «وقرأته عليه عرضًا وبحثًا، و (النبيه) (١)، و (نهاية النفاسة)، و (الدوحة)، و (مقدمة في الجدل)، و (مختصر المحصول) (٢)، و (إرشاد الحربي)، و (درة العزايمي)، وشَرَحَ (الوجيز) و (التعجيز)، و (إرشاد العميدي)، وكان الشَّاِرمْسِاحِي (٣) أورد على تعجيزه مآخذ، فأجبت عنها (٤)، فلمَّا ورد بغداد طلبني بالجزء، ولما حضرت مجلسه بدار الحديث المستنصرية، قرأ الجزء، فرأى موضعًا قد أَوْرَدَهُ على نفسه، وأجاب عنه في تطريزه، فعجب ومن حضر من هذه المُوًارَدَةِ، وَقَرَّبَنِي منه وأجاز لي إجازة مالك للشافعي» (٥). وعنه أخذ الفقه، قال الإمام الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) في ترجمة ابن يونس الموصلي (ت: ٦٧١ هـ): «وممن أخذ عنه الفقه شيخنا البرهان الجعبري» (٦). وقال ابن قاضي شهبة (ت: ٨٥١ هـ): «وسمع ببغداد من جماعة، وسمع التعجيز، وعرضه على مُصَنِّفِهِ، وأخذ عنه الفقه» (٧). وجمع وحصَّل، وَعُدَّ من علمائها، واطلع على كتبهم، ثُمَّ إِنَّ الناظم ابتدأ التأليف في علم القراءات، فألَّف كتابه «نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة وكتابه «عقود الجمان، في تجويد القرآن» (٨)، وعَرَضَهُمَا على شيخه منتجب الدين التكريتي (ت: ٦٨٨ هـ) (٩)، وهو الذي تَخَرَّجَ عليه في القراءات وسمع منه، وقرأ عليه بعض الكتب، وحثَّه على التحصيل، قال الناظم: «فلما رأى نجابتي حثني على تحصيل الفقه» (١٠). وبعد انتهائه من «نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة» نَظَمَ «روضة الطرائف في رسم المصاحف»، وبيَّن سبب نظمها بقوله: وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ الْعَشْرِ وَافْتَقَرَ الرْ … رَاوِي إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا وبيَّن مكان نظمها بقوله: بَدِيعِةُ الْحُسْنِ بَغْدَاذِيَّةٌ جَمَعَتْ … نَفَائِسًا نَفَسَتْ مِنْ حُلْيِها عُطُلَا وفي بغداد أيضًا نظم «المرصاد الفارق بين الظاء والضاد»، وذلك سنة: (٦٨٠ هـ) تقريبًا، وقد ذكر هذا في شرح هذا النظم الذي سمَّاه: «الإرصاد في شرح المرصاد الفارق بين الظاء والضاد» (١١).

стр. 11

٣ - الرحلة إلى دمشق . ولا يُعْرَفُ أيضًا تاريخ مغادرته بغداد تحديدًا، وإنما كانت بعد سنة: (٦٨٠ هـ)، قلت هذا اعتمادًا على قول تلميذه الحافظ الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ): «وقدومه إلى الشام سنة نَيِّفٍ وثمانين» (١)، وذلك بعد وفاة شيخه تاج الدين ابن يونس (ت: ٦٧١ هـ)، فَنَزَلَ بِالسُّمَيْسَاطِيَّة (٢)، وَأَعَادَ بِالغَزَّالِيَّةِ (٣)، وسكن بها مدَّةً (٤)، وسمع من كبار الحفاظ، وباحَثَ وناظَرَ، واستفاد منه الطلبة. ٤ - الرحلة الثالثة والأخيرة إلى الخليل في فلسطين . ولا يُعرف أيضًا تاريخ هذه الرحلة وإنما كانت قبل سنة: (٦٨٨ هـ) (٥)، وعاش فيها أكثر من أربعين عامًا (٦)، ورحل الناس إليه (٧)، وصنَّف التصانيف، واشتهر ذكره، وبَعُدَ صيته (٨)، وصار مقصدًا لطلاب العلم الذين رحلوا للسَّمَاع منه والقراءة عليه (٩)، وَتَقَلَّدَ فيها مشيخة الحرم الإبراهيمي، وتولى بها الإفتاء والقضاء والخطابة والتدريس (١٠)، بعد الشيخ بديع الدين علي بن محمد بن علي بن بركات الأنصاري المصري (ت: ٦٨٦ هـ) (١١)، وأدرك أحفاده، وأجاز بعضهم، وما زالت هذه الأسرة في الخليل إلى اليوم.

стр. 12

وذكر الدكتور الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ) في مقدمة تحقيقه (١) لكتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار للناظم، أنَّ الناظم رحل إلى المدينة عام: (٦٨٨ هـ)، وهذا لا يَصِحُّ، وقد أحال ﵀ إلى نسخة مخطوطة للناظم لكتابه (خلاصة الأبحاث في شرح نهج القراءات الثلاث) (٢)، والصواب أَنَّ في آخرها ما نصه: «وهذا آخر ما يسر الله تعالى من إملاء شرح النهج، كمل بمدينة أبي الأنبياء إبراهيم الخليل على نبينا محمد وعليه أفضل الصلاة والسلام، وذلك في شعبان المبارك، سنة ثمان وثمانين وستمائة». انتهى. إذن، وبعد الرجوع إلى المخطوط تبين أنه كتب بالخليل وليس بالمدينة المنورة، كما ذكر ﵀ وجميع موتى المسلمين. ولا يبعد أَنّ الناظم قد زار المدينة المنورة وحج بيت الله الحرام، ولكنَّ أحدًا لم يذكر ذلك، وخاصةً أَنَّ له مؤلفًا في (مناسك الحج) (٣)، وله مؤلفًا آخر سمَّاه (محرك الغرام الساكن إلى أشرف المساكن) (٤)، واستنتج اليزيدي (ت: ١٤٢٤ هـ) أنه قدم الخليل قبل سفره للمدينة بسنة أو قبل السنة (٥). والله أعلم. وذكر الدكتور الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ) أيضًا في مقدمة تحقيقه (٦) لكتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار للناظم، أنه رحل إلى مصر، وذلك أنه قرأ في مقدمة كتاب (الجميلة شرح العقيلة) قول الإمام السخاوي (٧) - الشارح -: «ومما رأيت أنا من ذلك على قبر ابن عبادة (٨) بمصر ﵀: يَا مَاشِيًا بِالقُبُورِ زَهْوًا … لَمْ تَنتَبِهْ لِلْمنُونِ رِيحُ عَرِّجْ قَلِيلًا عَلَى غَرِيبٍ … قَدْ ضَمَّهُ مُفْرَدًا ضَرِيحُ بَيْتٌ تَسَاوَى الْأَنَامُ فِيهِ … الْعَبْدُ وَالسَّيِّدُ الصَّرِيحُ وَقِفْ عَلَيْهِ وَجُدْ بِرُحْمَى … لَعَلَّهُ فِيهِ يَسْتَرِيحُ وهذه الرحلة لا تصحُّ -كذلك - والرَّدُّ على هذه والتي قبلها بوجهين:

стр. 13

الأول: أنه لا يوجد أحد ممن ترجم للناظم ذكر هاتين الرحلتين له، سواءٌ ممن عاصره في حياته من تلاميذه، أو ممن ترجم له بعد وفاته. غير أني وَجَدتُّ تقي الدين المقريزي (ت: ٨٤٥ هـ) قال في ترجمته للناظم: « … ، وقدم إلى دمشق فنزل بِالسُّمْسِيَاطِيَّة، وأعاد بالغَزَّالِيَّة، وباحث وناظر، وقدم إلى القاهرة ثم عاد إلى دمشق، … » (١). والعلم عند الله تعالى. الثاني - وهو خاصٌّ بالرحلة الثانية -: ظنَّ - الدكتور الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ) ﵀ أَنَّ هذه الأبيات من قول الناظم (٢)، وإنما هي من قول الإمام السخاوي - الشارح-. وبقي أن أذكر أَنَّهُ في سنة: (٦٩٠ هـ) وُلِدَ ابنه محمد بن إبراهيم في بلد الخليل (٣)، وأخذ المشيخة بعد وفاة والده.

стр. 14

المبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه . شيوخُه: أخذ الناظم على عدد كبير من علماء عصره، بلغوا المائتين، كما ذكر ذلك في عوالي مشيخته، حيث قال: «والشيوخ الذين رويت عنهم العلوم الشريفة مائتا شيخ من شيوخ الآفاق من المشرق والمغرب، وهذه أسماء شيوخي العوالي سندًا أو علمًا، الذين رويت عنهم قراءةً عليهم، أو سماعًا منهم أو إجازة» (١)، وذكر منهم في هذه المشيخة واحدًا وعشرين شيخًا. وقد أخذ الناظم عن بعضهم في بلده الذي نشأ فيه (قلعة جعبر)، وهؤلاء ذكرتهم في مبحث (نشأته). وسأذكر أبرز العلماء الذين أخذ عنهم علم القراءات سواء في العشر أو السبع في أثناء رحلته الأولى إلى: بغداد، أو رحلته الثانية إلى: دمشق مقتصرًا عليهم (٢)، وقد قمت بترتيبهم حسب وفياتهم، فأقول مستعينًا بالله تعالى: ١ - له إجازة بالقراءات العشر من الروايتين إجازةً لا تلاوةً (٣)، عن الشريف الداعي شمس الدين أبي البدر محمد بن عمر بن القاسم العباسي الرشيدي الواسطي (ت: ٦٦٨ هـ) (٤). قال الإمام الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) في ترجمته: «وَحَمَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ القراءات، … ، وبالإجازة شيخنا البرهان الجعبري» (٥). ٢ - قرأ القراءات السبع، سنة: (٦٧٠ هـ) على شمس الدين أبي الحسن على بن عثمان بن محمود بن عبد الغفار الوجوهي الحنبلي البغدادي (ت: ٦٧٢ هـ) (٦)، قال الناظم في عوالي مشيخته: «قرأت عليه [تجويد]-والصواب [تجريد] (٧) - ابن الفحام (٨) بسنده إليه، وسمعنا عليه الوقف والابتداء لابن عباد (٩)» (١٠). وعليه تَخَرَّجَ في القراءات.

стр. 15

٣ - قرأ الشاطبية (١) ببغداد على شيخ القراء، مجد الدين أبي أحمد عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الجيش البغدادي الحنبلي، الإمام المقرئ المجود الزاهد (ت: ٦٧٦ هـ) (٢). ٤ - له إجازة بالشاطبية (٣) من العلامة عبد الله بن إبراهيم بن محمود بن رَفِيعَا الجزريُّ الموصليُّ (ت: ٦٧٩ هـ) (٤). ٥ - قرأ القراءات، وأخذ علم العدد (٥) عن شيخه يوسف بن جامع البغدادي (ت: ٦٨٢ هـ) (٦)، قال الناظم عنه في عوالي مشيخته: «الشيخ جمال الدين يوسف الحنبليُّ القُفْصِيُّ (٧)، جَمَّاعَةً لعلوم القراءات، قرأت عليه (المصباح) (٨)، ورواه، و (التذكرة) (٩)، و (وَقْفَ ابن الأنباريِّ) (١٠)، و (اللباب) (١١) عن مؤلِّفِهِ أبي البقاءِ النَّحويِّ العكبريِّ … » (١٢).

стр. 16

٦ - قرأ القراءات العشر (١) على وحيد عصره في علم القراءات منتجب الدين أبي علي الحسين بن الحسن بن أبي السعادات التكريتي (ت: ٦٨٨ هـ)، قال الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) في ترجمته: «تلا عليه بالعشر شيخنا برهان الدين الجعبري ببغداد بعد السبعين وستمائة» (٢)، وقال الناظم في عوالي مشيخته: «وعليه تَخَرَّجْتُ، … ، قرأت عليه من حفظي: (درر الأفكار في العشرة) (٣)، ثم قرأ عليَّ من حفظه: (نزهة البررة) ثم (عقود الجمان)» (٤). هؤلاء هم أبرز شيوخ الناظم الذين وقف عليهم، ممن أخذ عنهم علوم القراءات، وقد أخذ العلم والإجازات العلمية عن علماء آخرين غير من ذكرناهم. تلاميذه: للناظم كثير من التلاميذ الذين أخذوا عنه وتتلمذوا عليه في كافة أنواع العلوم الشرعية والعربية والقراءات والفقه والحديث، وغيرها. وكان تلامذته من الطلاب النجباء الذين صاروا أعلامًا بعد ذلك في تخصصاتٍ عِدَّةٍ، فمن أبرز من دَرَسَ على يدي الناظم وأخذ العلم عنه: ١ - أبو محمد علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف البِرْزَالِيُّ الإشبيليُّ الدمشقيُّ، أخذ عن الناظم، وقرأ عليه المشيخة البغدادية، عِدَّةَ مرَّاتٍ، وَخَرَّجَ له «المشيخة الشامية» (٥)، بتكليفٍ منه، قال في مقدمة المشيخة الشامية: «فأحبَّ - نفع الله به - أن يُخَرَّجَ له عن الشِّيوخ الشَّاميِّين (مشيخة) أخرى، ليَكْثُرَ مروياته وشيوخه، … ، وَكَتَبَ إِلَىَّ في ذلك» (٦)، (ت: ٧٣٩ هـ) محرمًا في ذي الحجة، في خليص قرب مكة (٧).

стр. 17

٢ - شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن صارو، البعليُّ ثم الحمويُّ، تلا بالسبع على الجعبري، (ت: ٧٤٧ هـ) بحماة (١). وهو الذي أجازه الناظم بِنَظْمِهِ هذا - روضة الطرائف في رسم المصاحف - وهذا نص الإجازة -كما وجدتها في مقدمة المخطوط: «قرأ عليَّ هذه روضة الطرائف في رسم المصاحف الشيخ العالم العامل الفاضل الأديب الفقيه المقرئ شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن صَالُر البعليُّ، قراءةً جيدةً، وأجزته روايتها بشرطها عند ناظمها. إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري والخليلي حامدًا ومصلِّيًا». وهي النسخة التي رمزت لها بالرمز: (ب) (٢). ٣ - الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)، قرأ عليه كتابه (نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة)، وغيره من الكتب، قال في ترجمة الناظم: «وقرأت عليه نزهة البررة في العشرة، وغير ذلك» (٣). ٤ - شمس الدين محمد بن جابر بن محمد القيسيُّ الوادي آشيُّ الأندلسيُّ التونسيُّ، سمع من الناظم بالخليل، قال في ترجمته: «حضرت مجلس إقرائه التفسير والفقه الشافعي، ورويت عنه الحديث والقراءات وغيرهما» (٤)، وأجازه بـ «كنز المعاني»، و «جميلة أرباب المراصد» (٥)، (ت: ٧٤٩ هـ) في تونس (٦). ٥ - أبو بكر عبد الله بن أيدغدي بن عبد الله، الشمسيُّ، الشهير بابن الجندي، (ت: ٧٦٩ هـ) (٧)، قرأ القراءات العشر على الناظم (٨). ٦ - تقي الدين محمد بن رافع بن هجرس بن محمد بن شافع السَّلَّاميُّ الصُّمَيْدِيُّ الأصل، المصريُّ المولد والنشأة، ثم الدمشقيُّ، (ت: ٧٧٤ هـ) بدمشق (٩). ٧ - أبو المعالي محمد بن أحمد بن علي ابن اللبان الدمشقيُّ (ت: ٧٧٦ هـ)، قال ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): «رحل إلى الخليل سنة: (٧٢٧ هـ)، وقرأ على الجعبريِّ نصف حزبٍ جمعًا للسبعة» (١٠). ٨ - حسن المعروف بالحسام المصري، قال ابن الجزري: «قرأ بالخليل على الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري، وأخذ عنه شرحه قراءة … وبلغني أنه مات سنة خمس وستين وسبعمائة» (١١).

стр. 18

المبحث الرابع: مؤلفاته . أولًا: مؤلفاته في علم القراءات: ١ - كنز المعاني في شرح حرز الأماني ووجه التهاني، وهو شرح للمنظومة الشاطبية في القراءات السبع، وقد وصفه الإمام شمس الدين الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ)، وهو من تلاميذ الناظم، فقال: «شَرَح الشاطبية في ثلاث مجلدات كبار، فأتى فيه ببدائع ونفائس» (١)، ووصفه الإمام القسطلاني (ت: ٩١١ هـ) فقال عنه: «شرح عظيم لم يؤلف مثله» (٢)، وعندما ذكر حاجي خليفة (ت: ١٠٦٧ هـ) شروح منظومة (حرز الأماني ووجه التهاني) - وهي المشهورة بالشاطبية - قال: «وله شروح كثيرة، أحسنها وأدقها شرح الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري، (ت: ٧٣٢ هـ)، وهو شرح، مفيد، مشهور» (٣). وهذا الشرح مطبوع (٤)، وقد تم تحقيقه في عدة رسائل دكتوراه وماجستير في جامعة الأزهر (٥)، وفي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (٦)، وفي جامعة القرويين بالمملكة المغربية (٧).

стр. 19

٢ - نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة (١). ٣ - خلاصة الأبحاث في شرح نهج القراءات الثلاث، وهو شرح لمنظومة اسمها (نهج الدماثة في قراءات الثلاثة (٢)، وقد تم تحقيق هذا الكتاب ثلاث مرات: أ - تحقيق الباحث/ قارئ محمد إبراهيم بن حافظ محمد عبد الله الباكستاني، في رسالة ماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، شعبة التفسير، سنة: (١٤٠٨ هـ-١٩٨٨ م). ب - تحقيق الباحث/ عبد الفتاح أبو سنة، في رسالته للماجستير في جامعة الأزهر، وذلك سنة: (١٩٩٠ م). ت - تحقيق الباحث/ أبو عاصم المراغي إبراهيم بن نجم الدين بن محمود أحمد، وصدرت الطبعة الأولى عن دار الفاروق للنشر والتوزيع في القاهرة، وذلك سنة: (١٤٢٧ هـ-٢٠٠٦ م). ٤ - تذهيب الأمنية في تهذيب الشاطبية (٣). ٥ - أحكام الهمزة لهشام وحمزة (٤)، وقد ألف الناظم هذ النظم قبل أن يؤلف كتابه (كنز المعاني في شرح حرز الأماني ووجه التهاني)، فقال في كتابه كنز المعاني: «وقد نظمت فيه قصيدًا، سميته أحكام الهمزة لهشام وحمزة» (٥). ٦ - إسناد قراءتي بمذهب الأئمة العشرة (٦).

стр. 20

ثانيًا: مؤلفاته في علم التجويد: ١ - عقود الجمان في تجويد القرآن (١). ٢ - حدود الإتقان في تجويد القرآن (٢). ٣ - القيود الواضحة في تجويد الفاتحة، وشرحها: الإمام ابن أُم قاسم المرادي (ت: ٧٤٩ هـ)، وهو من أهم شروحها، وهو مطبوعٌ محققٌ مرتين: - تحقيق الدكتور/ عبد الهادي الفضلي، طبع بدار القلم، بيروت: لبنان. - تحقيق الأستاذ/ فرغلي سيد عرباوي، طبع بمكتبة أولاد الشيخ للتراث بطنطا (٢٠٠٧ م). ولها عدة شروح أخرى مخطوطة (٣). ٤ - تحقيق التعليم في الترقيق والتفخيم (٤). ٥ - الإرصاد في شرح المرصاد الفارق بين الظاء والضاد (٥)، والكتاب شرح لمنظومة ألفها النَّاظم وسمَّاها (المرصاد الفارق بين الظاء والضاد) (٦). ٦ - حقيقة الوقوف على مخارج الحروف (٧). ٧ - المنّة في تحقيق الغنة (٨).

стр. 21

ثالثًا: مؤلفاته في علم الرسم: ١ - جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد أو (الأبحاث الجميلة في شرح العقيلة)، وهو شرح لمنظومة الإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ) (١)، المُسَمَّاة (عقيلة أتراب القصائد) في رسم المصحف، وَشَرَحَهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ من شرحِهِ على الشاطبيةِ، قال الناظم في مقدمة شرحه: «فَلَمَّا يَسَّرَ الله تعالى إكمال كتاب (كنز المعاني في شرح حرز الأماني) مختصر (التيسير)، وكنت أَجْمَلْتُ فيهِ مسائلَ من الرَّسْمِ، إحالةً لتفصيلها على الفَنِّ المتكفِّل بتحصيلها، شَفَعْتُ وِتْرَهُ الوَحِيد، وَآنَسْتُ رَبْعَهُ الفريد، بكتاب (جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد)» (٢). وطبع الكتاب بتحقيقين: أ - تحقيق د. محمد خضير الزوبعي، وصدر عن دار الغوثاني للدراسات القرآنية في دمشق، سنة: (١٤٣١ هـ-٢٠١٠ م). ب - تحقيق د. محمد إلياس محمد أنور، وصدر عن الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه بالتعاون مع دار كنوز إشبيليا بالرياض، وصدرت طبعة أخرى نشرها: برنامج الكراسي البحثية بجامعة طيبة، سنة: (١٤٣٨ هـ-٢٠١٧ م). وحقق الكتاب/ المصطفى البحياوي، في رسالة علمية لنيل درجة الدبلوم في الدراسات العليا، كلية الآداب- جامعة الرباط، بإشراف د. أحمد أبو زيد، عام: ١٩٩٣ م (٣). وهناك مختصر لمؤلف مجهول يسمى: (تغريد الجميلة لمنادمة العقيلة في رسم القرآن) (٤). ٢ - روضة الطرائف في رسم المصاحف (٥).

стр. 22

رابعًا: مؤلفاته في علم العدد: ١ - حسن المدد في معرفة فن العدد (١). ٢ - عقد الدرر في عد آي السور (٢). ٣ - حديقة الزهر في عد آي السور (٣). خامسًا: مؤلفاته في علوم القرآن: ١ - وصف الاهتداء في الوقف والابتداء (٤)، وقد تم تحقيق الكتاب مرتين، في رسالتي ماجستير، وهما: أ - تحقيق الدكتور الصافي صلاح الصافي رحومة في رسالته في جامعة الأزهر، كلية القرآن الكريم، وقد نوقشت سنة: (٢٠٠٦ م). ب - تحقيق الدكتور نواف بن معيض الحارثي، في رسالته في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سنة: (١٤٢٧ هـ-٢٠٠٦ م) (٥). ٢ - غايات البيان في معرفة ماءات القرآن، وقد تم تحقيقه عدة مرات: أ - تحقيق الدكتور محمد خضير الزوبعي، وصدر عن دار الغوثاني للدراسات القرآنية في دمشق، سنة: (١٤٣١ هـ-٢٠١٠ م). ب - تحقيق الباحث عبد الرحمن بن عيسى بن علي الحازمي، في رسالة الماجستير من قسم اللغويات في كلية اللغة العربية، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، سنة: (١٤١٤ هـ)، وكانت بعنوان (جهود إبراهيم الجعبري اللغوية مع تحقيق كتابه غايات البيان في معرفة ماءات القرآن). ت - تحقيق الباحث عبد الحميد محمود الوكيل، ونشرته دار أبو المجد في القاهرة سنة: (١٤١٠ هـ-١٩٩٠ م). ث - دراسة وتحقيق الباحث عباس حميد سلطان، في رسالته للدكتوراه في اللغة والنحو من كلية الآداب، في الجامعة العراقية، سنة (٢٠١١ م).

стр. 23

٣ - نفيس الإجزاء في رؤوس الأجزاء، أو [الإجزاء في معرفة الأجزاء]، وتحقيقاته: أ - تحقيق الشيخ إبراهيم عطوة (ت: ١٤١٧ هـ)، وقد نشر الكتاب في سلسلة مقالات في مجلة الأزهر (نور الإسلام)، في القاهرة، وذلك في سنة: (١٩٨٣ م)، عدد السنة (٥٦). ب - تحقيق الشيخ السيد عبد الغني مبروك، وقد نشرته دار عمار، في عمان، الأردن، سنة: (١٤٣٩ هـ-٢٠١٨ م). ت - وصدرت طبعة أخرى له عن المكتبة الخيرية بالاشتراك مع عالم الثقافة، وذلك سنة: (١٤٤٠ هـ-٢٠١٩ م). ٤ - رسالة الخل الناصح في حل المشكل الواضح (١). ٥ - تذكرة الحفاظ في مشتبه الألفاظ (٢). ٦ - بدائع إفهام الألباب في نسخ الشرائع [الشريعة] والأحكام أو [والأفهام] والأسباب (٣). ٧ - مختصر أسباب النزول للواحدي (٤)، وهو اختصار لكتاب (أسباب النزول) للإمام أبي الحسن الواحدي النيسابوري (ت: ٤٦٨ هـ). ٨ - أسماء الرواة المذكورين في الشاطبية (٥). ٩ - اعتبار السُّماة في أسماء الرواة (٦). ١٠ - تقريب المأمول في ترتيب النزول (٧). ١١ - رسالة في سور المكي والمدني (٨). ١٢ - منظومة في اختيارات الرواة خلافًا لأئمتهم (٩). ١٣ - غاية البيان في معرفة هاءات القرآن (١٠).

стр. 24

سادسًا: مؤلفاته في علوم الحديث: ١ - رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار، وللكتاب طبعتان محققتان: الأولى: تحقيق د. حسن محمد مقبولي الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ)، وأصلها تحقيقه للكتاب في رسالته للدكتوراه من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وذلك في سنة (١٤٠٥ هـ-١٩٨٥ م)، وقد صدرت عن مؤسسة الكتب الثقافية في بيروت - لبنان، وعن مكتبة الجيل الجديد في صنعاء - اليمن، سنة (١٩٨٨ م). الثانية: تحقيق د. بهاء محمد الشاهد، وقد صدرت هذه الطبعة عن مكتبة الإمام الشافعي، الرياض، سنة: (١٤١٠ هـ-١٩٨٩ م). ٢ - رسوم التحديث في علوم الحديث، وهو اختصار لكتاب (علوم الحديث) للإمام ابن الصلاح (ت: ٦٤٣ هـ)، وقد قام عدد من الباحثين بتحقيق هذا الكتاب: أ - حققه الباحث/ محمد بن عبد الله الخضير، في شهادته للماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سنة: (١٤٠٧ هـ-١٩٨٦ م). ب - حققه الباحث/ أحمد بن لطفي فتح الله، في رسالته للماجستير في الجامعة الأردنية، سنة: (١٤١٤ هـ-١٩٩٤ م). ج- حققه وعلق عليه الأستاذ/ ياسين بن محمود الخطيب، وقد نشرته دار البشائر في دمشق، سنة (١٤٢٠ هـ-٢٠٠٠ م). د - حققه الباحث/ إبراهيم بن شريف الميلي، ونشرته في طبعته الأولى دار ابن حزم في بيروت، سنة: (١٤٢١ هـ-٢٠٠٠ م). هـ - حققه الباحث/ أحمد المحني، في رسالته للماجستير في جامعة أم درمان، كلية أصول الدين، سنة: (١٤٢٣ هـ-١٩٩٩ م)، وقد نشرته دار النهضة للطباعة والنشر والتوزيع سنة: (١٤٣١ هـ-٢٠١٠ م). و - نشره/ جمال السيد رفاعي، ضمن كتاب بعنوان (ثلاثة كتب من المصنفات الجعبريات)، وطبعته مكتبة أولاد الشيخ للتراث، القاهرة، سنة: (١٤٢٥ هـ-٢٠٠٥ م). ٣ - الإفصاح بمراتب الصحاح (١). ٤ - مجمع البحرين العذبين في جمع متون الصحيحين (٢). ٥ - الأربعين في الأحكام لنفع الأنام (٣). ٦ - المشيخة الشامية (٤).

стр. 25

سابعًا: مؤلفاته في الفقه: ١ - تتمة التطريز في شرح التعجيز، أو [تكملة شرح التعجيز] (١) وهو تكملة لشرح شيخه الإمام تاج الدين ابن يونس (ت: ٦٧١ هـ)، (التطريز في شرح التعجيز) (٢)، لكتابه (التعجيز في اختصار الوجيز) في الفقه الشافعي. ٢ - رسالة وضح الإنصاف في رفع الخلاف (٣). ٣ - نظم الفرائض، أو [نظم اللآلئ] (٤).

стр. 26

ثامنًا: مؤلفاته في علوم اللغة العربية: ١ - تدميث التذكير في التأنيث والتذكير (١)، وقد حُقِّقَتْ هذه المنظومة ونشرت أكثر من مرة، ومن ذلك: أ - طبعة باللغة الفرنسية للأديب الجزائري المحقق/ محمد بن العربي بن محمد بن أبي شنب (ت: ١٣٤٧ هـ) (٢). ب - حقق النظم وشرحه/ د. محمد عامر حسن (٣). ت - حقق النظم فقط/ محمد شايب شريف الجزائري (٤). ٢ - الضوابط للتعريف في إيجاز الكافية والتصريف (٥)، وهو اختصار لـ (كافية ذوي الأرب في معرفة كلام العرب)، للإمام ابن الحاجب المالكي (ت: ٦٤٦ هـ)، وامتدح اختصاره الزركلي (ت: ١٣٩٦ هـ): فقال: «وناهيك بمن اختصر مثل الكافية» (٦). ٣ - السبيل الأحمد في علم الخليل بن أحمد (٧). ٤ - الترصيع في صناعة أو [علم] البديع (٨). ٥ - المغرب أو [المعرب] أو [المعرف] في مثلثة أو [مثلث] قطرب (٩).

стр. 27

تاسعًا: مؤلفاته في علوم السيرة والتاريخ والتراجم: ١ - موعد الكرام في مولد النبي ﵇ (١). ٢ - مواهب الوفي في مناقب الشافعي (٢). ٣ - عوالي مشيخة برهان الدين الجعبري (٣). ٤ - أعلام الظرفا في أيام الخلفا (٤). ٥ - مواليد أئمة المسانيد (٥). ٦ - صوائب الإفصاح بمراتب الصحاح (٦). ٧ - ذكر أحوال الشيوخ المخبرين في إجازة الشيخ برهان الدين الجعبري (٧).

стр. 28

عاشرًا: مؤلفاته في علوم أخرى متفرقة: ١ - اليواقيت في علم المواقيت، أو [يواقيت المواقيت] (١)، (نظم). ٢ - معرفة الكرة والعمل بها (٢). ٣ - الهبات الهنيات في المصنفات الجعبريات، وهذه الرسالة ذكر فيها الناظم مؤلفاته التي صنفها في أنواع العلوم المختلفة، وقد ذكر في مقدمتها أنه ذكر فيها مؤلفاته حتى سنة: (٧٢٥ هـ)، أي قبل وفاته بنحو (٧) سنوات. أ - اعتمدها د. حسن محمد مقبولي الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ) في ذكر مؤلفاته في مقدمة تحقيقه لكتاب (رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار). ب - نشر الباحث/ جمال بن السيد رفاعي الشَّايب، الرسالة ضمن كتاب سماه (ثلاث رسائل للإمام الجعبري تطبع لأول مرة)، ونشرته مكتبة السنة سنة: (١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م). (من ص: ١٣ إلى ص: ٣٤). ت - نشرتها كذلك د. ظمياء محمد عباس السامرائي في (مجلة معهد المخطوطات العربية)، العدد: ٥٤، الجزء: ٢، سنة: (١٤٣١ هـ-٢٠١٠ م). حادي عشر: مؤلفات منسوبة للناظم: ١ - تفسير سورة الفاتحة وسورة البروج والغاشية (٣). ٢ - من كلام الجعبري (٤). ٣ - سفر الشَّفيع إلى مكة (٥). ٤ - رسم البرهان في هجاء القرآن (٦)، أو رسالة في رسم المصاحف العثمانية (٧). ٥ - منظومة في رسم المصحف، أو [هجاء المصحف] (٨). ٦ - الإدغام الكبير (٩). ٧ - الثمرات الربانية لمن يريد ختم الفوائد القاسمية (١٠). ٨ - رساله ميمية (١١). ٩ - الوصول في الكلام على الأصول (١٢). ١٠ - أبيات شعرية (١٣).

стр. 29

١١ - نصيحة الجعبري (١). ١٢ - ألغاز شعرية وأجوبتها (٢). ثاني عشر: مؤلفاته المفقودة: للناظم الكثير من الكتب التي فقدت نسخها المخطوطة، وبقيت أسماؤها مذكورة في كتابه (الهبات الهنيات في المصنفات الجعبريات)، أو في كتب التراجم التي ترجمت للناظم. وقد يظهر بعضها مستقبلًا -بإذن الله- عندما تتم فهرسة بقية مكتبات المخطوطات في العالم الإسلامي، ومن هذه الكتب المفقودة: أ - مؤلفات في علوم القرآن: ١ - البرهة في حواشي النزهة (٣). ٢ - المفيد في شرح القصيد (٤). ٣ - الإغراب في الإعراب (٥). ٤ - النكات في معنى الأبيات (٦). ٥ - المكنوز في حل الرموز (٧). ٦ - الإيضاح الأعلى في الاصطلاح والأولى (٨). ٧ - التنويه في التوجيه (٩). ٨ - التكميل في التذييل (١٠). ٩ - شرعة الأوام في قراءة السبعة الكرام (١١)، أو [الشرعة في القراءات السبعة] (١٢). ١٠ - اللمعة في حواشي الشرعة (١٣). ١١ - منح النضيد على فتح الوصيد (١٤). ١٢ - القلائد في الياءات الزوائد (١٥). ١٣ - المفرد الناجم في قراءة الإمام عاصم (١٦). ١٤ - إتمام التبيين في أحكام النون الساكنة والتنوين (١٧).

стр. 30

١٥ - الأربعين في مسائل التمرين (١) أو [التنوين]. ١٦ - إلحاق العدد الكوفي بالعدد البصري (٢). ١٧ - المسعدة في إتمام المرشدة (٣). ١٨ - عجائب أو [عجاب] النقول في أسباب النزول (٤). ١٩ - الرسوخ في المنسوخ (٥). ٢٠ - رسالة في الشواذ (٦). ٢١ - منظومة في الوقف على (كلا) (٧). ب-مؤلفات في علوم الحديث: ١ - إنشاء الصريحين في أسماء صحابة الصحيحين (٨). ٢ - بلوغ المراد في أخبار الجهاد (٩). ٣ - أدعية الحضر والسفر عن سيد البشر (١٠). ٤ - عيون [التلبيث] (١١) أو التثليث في فنون الحديث (١٢). ج-مؤلفات في علوم الفقه والعقيدة: ١ - تتمة التحييز في شرح التعجيز (١٣). ٢ - التحبير أو [التنجيز] في حواشي التعجيز (١٤). ٣ - الإبريز في توجيه المآخذ الشارمساحية والتاجية على كتاب التعجيز (١٥). ٤ - شرح تعجيز الوجيز في الفروع (١٦). ٥ - الكتاب المعتبر في اختصار المختصر لابن الحاجب (١٧). ٦ - الإفهام في علم الأحكام (١٨).

стр. 31

٧ - شرح جنائز الحاوي (١). ٨ - تحقيق التعليق في مسائل التعليق (٢). ٩ - تحرير الأبحاث في تقرير وقوع الطلاق الثلاث (٣). ١٠ - مختصر منتهى السول والأمل في علوم الأصول والجدل (٤). ١١ - مشتهى النُّهول والعلل مُخْتَصر من مختصر السؤل والأمل في علمي: الأصول والجدل (٥). ١٢ - معاقد القواعد مختصر قواعد العقائد (٦). ١٣ - مشتهى النهول في علم الأصول (٧). ١٤ - وحد الإيناس في الحد والقياس (٨). ١٥ - المرتحل أو المنتظر في الجدل أو علم النظر (٩). ١٦ - التقويم في إبطال التنجيم (١٠). ١٧ - طريق السلامة في تحقيق الإمامة (١١). ١٨ - بغية الأصفيا في عصمة الأنبيا (١٢)، (نظم). ١٩ - القصيدة السَّنِيَّة في العقيدة السَّلفية (١٣). ٢٠ - مسالك الأبرار في مناسك الحج والاعتمار (١٤). ٢١ - مناسك الحج (١٥). ٢٢ - محرك الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن (١٦). ٢٣ - القدرة في الحج والعمرة (١٧).

стр. 32

د-مؤلفات في علوم اللغة العربية: ١ - الدُّرَّة المضيَّة في علم العربيَّة (١). ٢ - درة الأعراب في الإعراب (٢). ٣ - التوقيف في التعريف (٣). ٤ - النيابة في الكتابة (٤). ٥ - صلاح الإنابة في اصطلاح الكتابة (٥). ٦ - الأشعار بضرائر الأشعار (٦). ٧ - حسن الصياغة في فن البلاغة (٧). ٨ - الأغاني في المعاني (٨). ٩ - التبيان في علم البيان (٩). ١٠ - الرفيع في علم البديع (١٠). ١١ - الجليل في حواشي السبيل (١١). ١٢ - رسم البراعة في علم البلاغة (١٢). ١٣ - الإيجاز في الألغاز (١٣)، أو [الإيجاز في حل الألغاز] (١٤). ١٤ - « … في معاني لامية العرب» (١٥). ١٥ - الجواهر المضية (١٦). ١٦ - ضوابط الطلاب في الإعراب (١٧). ١٧ - التعريف في التصريف (١٨). ١٨ - المط أو [المُبَسَّطْ] في الخط (١٩). ١٩ - الروابط في حواشي الضوابط (٢٠). ٢٠ - الحرة الألفية في حواشي الدرة الألفية (٢١). ٢١ - المعروض في العروض (٢٢). ٢٢ - الوافية في القافية (٢٣). ٢٣ - النثر في ضرورة الشعر (٢٤).

стр. 33

هـ-مؤلفات في السيرة والتاريخ والتراجم: ١ - الإعلام في الأيام (١). ٢ - وسائل الإجابة في فضائل القرابة والصحابة (٢). ٣ - درجات العلما في طبقات الفقها (٣). ٤ - المراتب المرتفعة في مناقب الأئمة الأربعة (٤). ٥ - أوسام التحديث في أقسام الحديث (٥). ٦ - مكمل الوفا في التحمل والأدا (٦). ٧ - المنتصف في المؤتلف والمختلف (٧). ٨ - النِّسب في النَّسب (٨). ٩ - تاريخ المواعيد في تاريخ أئمة المسانيد (٩). ١٠ - الصراط في الأسانيد في شروط أرباب المسانيد (١٠). ١١ - بغية الأصفياء في عظمة الأنبياء (١١). و-الشروح والحواشي والمختصرات والتتمات: ١ - التقريب في شرح الغريب (١٢). ٢ - الروحة في شرح الدوحة (١٣). ٣ - الحدود في حواشي العقود (١٤). ٤ - العلويات في حواشي النجديات (١٥). ٥ - المبجل مختصر المنخل (١٦). ٦ - تتمة الأبيات المشكلات (١٧). ٧ - الصريح تتمة الفصيح (١٨). ٨ - معالم أصول الحديث في اختصار رسوم الحديث (١٩). ز-القصائد الشعرية: ١ - القصائد المحمدية في مدح خير البرية (٢٠). ٢ - القصيدة الأحمدية في مدح أشرف البرية (٢١). ٣ - القصيدة الخليلية في مدح أبي البرية (٢٢). ٤ - مفاتيح التأليف في مدائح التصنيف (٢٣). ٥ - غرض الفكر في الظفر بالتتر (٢٤). ٦ - فتح الخاطر في مدح الملك الناصر (٢٥). ٧ - الصاعدة تتمة رائية قس بن ساعدة (٢٦).

стр. 34

٨ - ديوان الجعبري (١). ٩ - المحصور والمحدود في المقصور والممدود (٢). ١٠ - مقترح الإصابة في مصطلح الكتابة، أو الإفهام والإصابة في مصالح الكتابة (٣)، (نظم). ١١ - الوفاق في أسماء خيل السباق (٤). ١٢ - لوامع الطرف في موانع الصرف (٥). ١٣ - المباح في أسماء القداح (٦). ١٤ - السماح في سر كتاب الصحاح (٧). ١٥ - الأبيات المنوعات في الاستشهادات (٨). ح-مؤلفات في علم الفلك: ١ - الذهبية في تسيير الشهور السريانية والعربية (٩). ٢ - دائرة الدلائل في ترحيل البروج والمنازل (١٠). ط-كتب متفرقات: ١ - التنضيد الأسما في تجريد الأسما (١١). ٢ - سلسلة الذهب في أشرف النسب جامعة قبائل العرب (١٢). ٣ - التنميقات في التصديقات (١٣). ٤ - المشيخة البغدادية (١٤). المبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، ووفاته . أَخَذَ الناظم شطرًا من حياته في جمع العلوم وتحصيلها، وعانى في بداية أمره مشقة الطلب، فحكى عن نفسه، قائلًا: «كنت في بداية الطلب أشتري بفلس جزرًا أتقوت به سبعة أيام» (١٥). وكان من «المشايخ المشهورين بالفضائل والرياسة، والخير والديانة، والعفة والصيانة» (١٦). ولمَّا استكمل رحلاته استقر في الخليل، وأسندت له المشيخة، اعترافًا بفضله، وتقدمه على أقرانه، فدرَّس وعلَّم، واجتمع الطلاب عليه، وأثنى عليه تلامذته، وتلامذة تلامذته، على ما قام به من التدريس والإقراء والتأليف، ونشر العلم من دون كللٍ أو ملل ٍ، وكذلك كان ثناؤهم على أخلاقه ومؤلفاته.

стр. 35

وقد تفوق الناظم ﵀ في شتى الفنون ومختلف العلوم، لاسيما علوم القرآن والقراءات، ولا أدل على ذلك من كثرة مؤلفاته فيها. فقد ألف فيها ابتداءً، وشرح، ولخَّص، وهذَّب، فَأُطْلِقَ عليه "الأستاذ، المحقق، الحاذق، الثقة، الكبير، شيخ القراء، وشيخ الخليل والشام" (١). وكان المشتغلون كثيرًا ما يرجعون إلى كتبه وشروحه، ويثنون عليها الثناء العاطر، مثل: شرحه للشاطبية المسمى (كنز المعاني شرح حرز الأماني)، فقد أثنى عليه الإمام القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ)، فقال: «شَرْحٌ عَظِيمٌ لَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهُ» (٢)، وشرحه لعقيلة أتراب القصائد في علم الرسم والمسمى (جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد)، بل إِنَّه أَّلَّفَ هذا النظم - روضة الطرائف في رسم المصاحف - الذي أقوم بتحقيقه وشرحه، بعدما اطلع على العقيلة وأدرك خفاياها، وزاد عليها مسائل شتى، فقال في مقدمة نظمه هذا: [١١] لَامِيَّةٌ عَذُبَتْ، فِي عِقْدِهَا نَظَمَتْ … رَائِيَّةً، وَرَبَتْ مَسَائِلًا مَثُلَا ووصفه تلميذه الإمام الذهبيُّ (ت: ٧٤٨ هـ) بأنه: «المقرئ، صاحب التصانيف، وشيخ بلد الخليل، … » (٣). ووصفه معاصره زين الدين عمر ابن الوردي (ت: ٧٤٩ هـ): حيث قال: «شيخ القراء، ذو الفنون» (٤). وقال عنه الصفدي (ت: ٧٦٤ هـ): «العلامة، ذو الفنون، شيخ القراء، … ، وسمعت كلامه، وكان حلو العبارة، … ، وكان ساكنا وَقُورًا، ذكيًّا، له قدرة تامّة على الاختصار» (٥). وقال عنه أيضًا: «رأيتُهُ غير مرَّةٍ، وفاتني من الإجازة منه ألفُ دُرَّةٍ، لكن جالستُهُ وسمعتُ كلامَه، ورأيتُهُ في منزلةٍ يكون الهلال عندها قُلَامَه، وكان ذا وجهٍ نَيِّرٍ، وخُلُقٍ خَيِّرٍ، وشَيْبَةٍ نوَّرَها الإسلام، وحَبَّرَهَا خدمة العلم الشريف بالأقلام، ولعبارته رونق وحلاوة، وعلى إشاراته وحركاته طلاوة» (٦). قال عنه تلميذه ابن رافع السَّلَّامي (ت: ٧٧٤ هـ): «كان فاضلًا صالحًا، خَيِّرًا، محبوب الصورة، حسن الهيئة، مليح الشكل، ساكنًا، وَقُورًا، بشوشًا بمن يقدم عليه» (٧). وقال عنه اليافعي (ت: ٧٦٨ هـ): «الشيخ الجليل، الإمام العلامة المقري، شيخ القراء، … ، صاحب الفضائل الحميدة والمباحث المفيدة والتصانيف العديدة» (٨). وقال تاج الدين السبكي (ت: ٧٧١ هـ): «كان فقيهًا مقرئًا متفننًا له التصانيف المفيدة في القراءات» (٩). وقال فيه الإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): «محققٌ، حاذقٌ، ثقةٌ، كبيرٌ، … ، وألف التصانيف في أنواع العلوم» (١٠). وقال عنه مجير الدين العليمي (ت: ٩٢٧ هـ): «الشيخ، الإمام، العالم، العلامة، القدوة، المحقق، … ، كان يقال له: شيخ حرم الخليل، … ، ورحل الناس إليه، وروى عنه الخلائق، … ، وكان منوّر الشبيبة» (١١). وقال عنه طاش كبرى زاده (ت: ٩٦٨ هـ): «وكان فقيهًا مقرئًا متفننًا، له التصانيف المفيدة في القراءة والمعرفة بالحديث وأسماء الرجال» (١٢).

стр. 36

وفاتُه: اتفق معظم من ترجم له بأنه توفي في شهر رمضان المبارك من شهور سنة: (٧٣٢ هـ) (١)، وخالف في هذا الإمام السيوطي (ت: ٩١١ هـ) فقال: «مات سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة» (٢)، وذكر ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) بأنه: «توفي يوم الأحد الخامس عشر» (٣)، وذكر ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ)، وطاش كبرى زاده (ت: ٩٦٨ هـ): أنه «توفي في ثالث عشر» (٤)، عن اثنين وتسعين عامًا (٥)، وقيل عن: تسعين عامًا (٦)، وقال ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ): «وقد جاوز الثمانين» (٧)، وقال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ): «ودفن في بلد الخليل، تحت الزيتونة» (٨)، وقال العليمي (ت: ٩٢٧ هـ): «دفن بظاهر البلد، تحت الزيتونة» (٩)، وقال الدكتور الأهدل (ت: ١٤٣٦ هـ): «وقبره معروف مشهور» (١٠)، وقال المهندس عيسى خيري الجعبري: «وهو يقع في المقبرة الموجودة في منطقة "السهلة" مقابل سوق الدجاج» (١١). رحم الله الناظم وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وجميع موتى المسلمين. آمين.

стр. 37

ترجمة موجزة للإمام الشاطبي أولًا: اسمه وكنيته ولقبه ونسبه ومولده ونشأته . ١ - اسمه وكنيته ولقبه . القاسم بن فِيرُّهْ بن خلف بن أحمد، الإمام أبو محمد وأبو القاسم الرعيني الشاطبي، ولي الله الإمام العلامة الفقيه الحافظ المقرئ الضرير إمام القراء وأحد الأعلام الكبار والمشتهرين في الأقطار (١). ٢ - نسبه . (فِيرُّهْ): بكسر الفاء وسكون الياء المثناة من تحتها وتشديد الراء وضمها، وهو بلغة اللطيني من أعاجم الأندلس ومعناه بالعربي: الحديد (٢). (الرُّعَيْنِي): وضبطها (بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون) هذه النسبة إلى ذي رعين، وهو أحد أقيال اليمن، نُسِبَ إليه خلق كثير (٣). (الشاطبي) نسبة إلى "شاطبة": (وهي مدينة كبيرة قديمة ذات قلعة حصينة بشرق الأندلس) (٤). وشاطبة كانت مضرب المثل في الحسن والروعة (٥).

стр. 38

٣ - مولده ونشأته . ولد الإمام الشاطبي في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة للهجرة (٥٣٨ هـ) بشاطبة (١)، وقال ابن الإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): «بَلَغَنَا أَنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى» (٢)، وقيل في صفته: «كان يجلس إليه من لا يعرفه فلا يرتاب به أَنَّهُ يُبْصِرُ، لأنه كان لذكائه لا يظهر منه ما يظهر من الأعمى في حركاته» (٣). و «يحتمل أنه ولد مبصرًا ثم طرأ عليه العمى بأخرةٍ بعدما تقدم سنه وكبر» (٤)، وصرَّح بذلك ياقوت الحموي (ت: ٦٢٦ هـ) فقال: «ودفن في مقبرة البيساني بسارية مصر بعد أن أضرَّ» (٥). أما نشأته: فقد نشأ في أسرة فقيرة ميسورة الحال (٦). ثانيًا: شخصيته العلمية وملامح إمامته . توالت عبارات العلماء بالثناء العاطر على الإمام الشاطبي ﵀ بما هو أهله مما يدل على إمامته في الدين وسيادته في مجال القراءة، ومما قالوه أَنّهُ: «كان إمامًا كبيرًا علامةً أعجوبةً في الذكاء، كثير الفنون منقطع القرين، آيةً من آيات الله تعالى، غايةً في القراءات حافظًا للحديث بصيرًا بالعربية، واسع العلم إمامًا في اللغة، رأسًا في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع والكشف، شافعيَّ المذهب مواظبًا على السنة» (٧)، «وكان عالمًا بكتاب الله تعالى قراءةً وتفسيرًا، وبحديث رسول الله ﷺ مبرزًا فيه، وكان إذا قُرِئَ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ تُصَحَّحُ النُّسخ من حفظه، ويملي النُّكَت على المواضع المحتاج إليها، وكان أوحد في علم النحو واللغة، عارفًا بتعبير الرؤيا، حسن المقاصد، مخلصًا فيما يقول ويفعل، وكان يتجنب فضول الكلام ولا ينطق في سائر أوقاته إلا بما تدعو إليه ضرورة، ولا يجلس للقراءة إلا على طهارةٍ في هيئةٍ حسنةٍ وَتَخَشُّعٍ واستكانةٍ، وكان يَعْتَلُّ العِلَّة الشديدة فلا يشتكي ولا يَتَأَوَّهْ، وإذا سُئِلَ عن حاله، قال: العافية لا يزيد على ذلك» (٨)، «ظهرت عليه كرامات الصالحين كسماع الأذان يجامع مصر وقت الزوال من غير مؤذن، ولا يسمع ذلك إلا عباد الله الصالحون … وكان ﵀ يُعَدِّلُ أصحابه في السِّرِّ على أشياء لا يعلمها منهم إلا الله عزوجل» (٩).

стр. 39

ثالثًا: طلبه للعلم وحياته العلمية . قرأ بشاطبة القراءات وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي وغيره من قراء شاطبة (١)، وهكذا وصل إلى تَصُدِّرِ الإقراء ببلده، حتى أصبح يُرحل إليه من الأمصار للقراءة عليه (٢)، طُلِبَ للخطابة بجامع بلده فامتنع من ذلك تورعًا مما كانوا يلزمون به الخطباء من وصف الملوك والأمراء، فكان امتناعه عن الخطابة سببًا لهجرته وانتقاله من شاطبة، حيث قد اعتذر عن الخطابة بأنه ينوي الحج فترك بلده (٣)، ثم رحل إلى "بلنسية " بالقرب من بلده فعرض بها كتاب التيسير لأبي عمرو الداني من حفظه والقراءات على ابن هذيل (ت: ٥٦٤ هـ) وسمع منه الحديث وروى عنه وعن غيره الحديث أيضا واللغة (٤)، وهكذا توالت رحلات الإمام الشاطبي ﵀ العلمية ابتداء من رحلة الحج، ثم دخوله مصر - القاهرة - واستيطانه فيها الثمانية أعوام يقرئ الناس بالمدرسة الفاضلية وهناك نظم قصيدته الشهيرة (حرز الأماني) المشهورة بالشاطبية ذكر أنه ابتدأها بشاطبة إلى قوله: «جَعَلْتُ أَبَا جَادٍ» ثم أكملها بالقاهرة (٥)، وكان يُقَال عند دخوله إلى مصر: «إنه يحفظ وقر بعير من العلوم» (٦). ثم رحل إلى القدس التي زار فيها الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، ورجع بعدها الى المدرسة الفاضلية يعلم ويقرئ الى أن توفي - رحمة الله عليه- (٧).

стр. 40

رابعًا: شيوخه وتلاميذه: شيوخه: أ - … أبو الحسن علي بن محمد بن هُذيل (ت: ٥٦٤ هـ) (١). ب - أبو عبد الله محمد بن أبي العاص النَّفزي، المعروف بابن اللايُهْ (توفي بعد: ٥٥٠ هـ) (٢). ت - أبو عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة الإشبيلي (ت: ٦٠٠ هـ) (٣). ث - أبو محمد عاشر بن محمد بن عاشر الأنصاري (ت: ٥٦٧ هـ) (٤). ج - أبو الحسن علي بن عبد الله بن النعمة الأنصاري البلنسي (ت: ٥٦٧ هـ) (٥). ح - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد ابن حبيش الأندلسي الأنصاري (ت: ٥٨٤ هـ) (٦). خ - أبو عبد الله محمد بن جعفر بن حميد الأموي البلنسي (ت: ٥٨٦ هـ) (٧). وغيرهم. تلاميذه: أ - أبو الحسن علي بن محمد السخاوي، شيخ مشايخِ الإقراء بدمشق (ت: ٧٤٣ هـ) (٨). ب - الكمال علي بن شجاع الضرير، صهر الشاطبي (ت: ٦٦١) (٩). ت - أبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي (ت: ٦٣١ هـ) (١٠). ث - علي بن محمد بن موسى التجيبي (ت: ٦٢٦ هـ) (١١). ج - الزين محمد بن عمر الكردي (ت: ٦٢٨ هـ) (١٢). ح - أبو عمرو بن الحاجب (ت: ٦٤٦ هـ) (١٣). وغيرهم.
следующие страницы →