(الأَبْكَارَ): جمع (بُكْرَةٍ): وهي أَوَّلُ النَّهَارِ، وهي ما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس (١).
(وَالأُصُلَا): جمع (أصيل)، وهو العشيُّ آخر النهار، وجمع الأصيل: أُصُلٌ وآصالٌ (٢).
وهذه الصلاة معطرة بالمسك طيب الرائحة معجِبًا فيه حسنٌ وضياء مستمرًا في الصباح والمساء.
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد وفقني الله تعالى لإتمام هذا البحث، الذي قمت فيه بدراسة وتحقيق وشرح نظم «روضة الطرائف في رسم المصاحف»، للإمام إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ)، ولا أدعي أنني قد وصلت للكمال في هذا العمل؛ وإنما حسبي أني بذلت قصارى جهدي فيه.
والله تعالى أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يعفو عما فيه من زلل.
وقد خلصت من هذا البحث إلى أهم النتائج والتوصيات، وهي على النحو التالي.
أهم نتائج البحث:
١ - أن علم رسم المصحف الشريف من أعظم العلوم منزلةً وأعلاها قدرًا، لتعلقه المباشر بكتاب الله تعالى.
٢ - أن الإمام الجعبري -مؤلف هذه المنظومة - شخصية بارزة جديرةٌ بالاهتمام والدراسة، لما لها من أثرٍ واضحٍ في خدمة العلوم الإسلامية، خاصةً العلوم التي تتعلق بكتاب الله تعالى.
٣ - قوة العلاقة بين الرسم العثماني والقراءات القرآنية.
стр. 495
٤ - أَنَّ هذه المنظومة أبانت بوضوحٍ عن آراء ناظمها ﵀ في رسم حروف كلمات المصحف الشريف.
٥ - بالمقارنة بين هذا النظم ومنظومة الإمام الشاطبي في علم الرسم، وجدتُّ تشابهًا كبيرًا بين المنظومتين في جلِّ الكلمات.
٦ - أنَّ الناظم زاد في منظومته في المبادئ عن الشاطبي في عقيلته، وجهين من أوجه إعجاز القرآن الكريم.
٧ - أنَّ الناظم زاد في منظومته سبع كلمات غير موجودة عند الشاطبي.
٨ - أن الناظم قَيَّدَ بعض إطلاقات الشاطبي، وعددها سبع كلماتٍ.
٩ - أنَّ الناظم أسقط بعض الكلمات من العقيلة، ولم يذكرها، وعددها خمس كلماتٍ.
١٠ - أن الناظم خالف العقيلة في بعض الكلمات، وعددها تسع عشر كلمة.
١١ - أن الناظم خالف جمهور علماء الرسم في موضع واحد.
١٢ - لم يذكر الناظم كلمات ذكرها الشاطبي، وعددها سبعٌ وعشرون كلمة.
أهم توصيات البحث:
١ - أوصي بتكوين هيئة علمية متخصصة في علم الرسم من علماء القراءات بالمملكة العربية السعودية للبحث عن منظومات علم الرسم، والعمل على الحصول عليها من مكتبات العالم، ورصدها في فهارس خاصة.
٢ - أوصي بتحقيق وإخراج المخطوطات الخاصة بعلم الرسم، إسهامًا في خدمة القرآن الكريم وعلومه.
стр. 496
وأختم بما بدأتُ به، داعيًا المولى - جل وعلا- أن يجعل ما قدمته في هذا الشرح خالصًا لوجه الكريم، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.
ولا يفوتني أن أكرر شكري وتقديري لكل من خدمني في الحصول على المخطوطات، أو أفادني في الحصول على بعض المراجع، من مشايخي الكرام، وزملائي الأعزاء.
والحمد أولاً وآخرًا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.