← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 806

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (496 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

أصل الكتاب رسالة علمية، قدمها المحقق لنيل درجة (الماجستير) من قسم القراءات بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بجامعة جدة بإشراف فضيلة الشيخ أ. د. الصافي صالح الصافي ونوقشت يوم الإثنين ١٣/ ٦/ ١٤٤٢ هـ الموافق ٢٨/ ١٢/ ٢٠٢٠ م، وأُجيزت بقبول الرسالة والتوصية بمنح الدرجة.

стр. 2

إهداء إلي أمي وأبي، أطال الله في أعمارهما على طاعته. إلى كل من علمني حرفا من كتاب الله تعالى. ابنكم البار: محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

стр. 3

تقديم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين ورحمة الله للعالمين، سيدنا ونبينا محمد النَّبي الأميِّ، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن علم رسم المصحف من أهم علوم القرآن وأجلها، حيث يتعلق برسم القرآن الكريم بتلك الصورة التى دوهنا الصحابة الكرام منذ زمن النبى ﷺ ، والتى سارت مع الحفظ جنبا إلى جنب فى نقل القرآن الكريم، ومن ثم انفرد القرآن عن غيره من الكتب السماوية بأن جمع فى نقله بين الحفظ فى الصدور والتدوين فى السطور، وصار الرسم أساسا فى حفظ القرآن الكريم وركنًا من أركان القراءة الصحيحة. ولهذا عنى به العلماء عنايةً فائقةً، وألَّفوا فيه المؤلفات القيمة نظما ونثرًا، وكان من هؤلاء العلماء الإمام الجليل والمقرئ الشهير برهان الدين الجعربى المتوفى سنة (٧٣٢ هـ) الذى يعد من كبار علماء القراءات المحققين، والذى تنوعت مؤلفاته فى علم الرسم بين المنظوم والمنثور، وكان من هذه المؤلفات نظم روضة الطرائف فى رسم المصاحف، نظمه على بحر البسيط، وجمع فيه ما تضمنته عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبى ﵀ وزاد عليها مسائل، وقد قام الأخ الشيخ/ محمد بن عبد الله البركاتي فى هذا السفر النفيس الذي سماه "ورد الطائف" بدراسة هذا النظم وتحقيقه وشرحه فأفاد

стр. 4

فيه وأجاد، وأضاف هبذا العمل إلى المكتبة القرآنية إضافة متميزة. نسأل الله تعالى أن ينفع هبذا الكتاب، وأن يجزى محققه وشارحه خير الجزاء على ما بذل من جهد فى إخراجه بهذه الصورة الحسنة، وأن يجعل ذلك فى ميزان حسناته، إن ربى قريب مجيب. وكتبه/ الصافى صلاح الصافى أستاذ القراءات وعلومها المشارك فى كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بجامعة جدة، والوكيل السابق لكلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بجامعة الأزهر.

стр. 5

تقريظ الحمد لله الذي علم القرآن، وزيَّن الإنسان بمنطق اللسان، والصلاة والسلام على النبي الأمي المختار، الذي خاطبه ربه بقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين سلكوا منهجه القويم، فبرعوا في الكتابة والفصاحة والبيان، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة، وبعد: فإن العرب لم يكونوا أصحاب شكلٍ ولا نقطٍ، ولهذا كتب الصحابة الكرام المصاحف مجردةً من النقط والشكل، متفاوتةً في الحذف والإثبات والفصل والقطع ونحو ذلك، ليحتمل رسمها ما ثبت من الأحرف السبعة التي تضمنتها العرضة الأخيرة، ومن ثَّم كانت موافقة رسم أحد المصاحف العثمانية ركنًا من أركان القراءة تُحرم مخالفته، سئل مالك: "هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟، فقال: (لا، إلا على الكْتبةِ، الأولى)، وقال أحمد: "تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في واو أو ياء أو ألف، أو غير ذلك"، ونقل الجعبري وغيره إجماع الأئمة الأربعة على وجوب اتباع مرسوم المصحف العثماني، وأجمع أهل الأداء وأئمة القراء على لزوم تعلم مرسوم المصاحف فيما تدعو إليه الحاجة. ولقد اعتنى العلماء بعلم رسم المصحف الشريف فنقلوا لنا كيفية كتابة ألفاظ

стр. 6

القرآن الكريم في مصنفات بديعة ومؤلفاتٍ جليلةٍ، ومن هذه المصنفات منظومة: ورد، الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصاحف الإمام الكبير: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت:٧٣٢ هـ)، وتتجلى أهمية هذه المنظومة في أمرين: أحدهما: مكانة ناظمها العلمية، فقد تبوأَ مكانةً علميةً مرموقةٌ بين أهل هذا الفن. الثاني: ما حوته هذه المنظومة من مسائل علم رسم المصاحف العثمانية، بالإضافة إلى ما اشتملت عليه من تشابه بينها وبين ألفاظ العقيلة للإمام الشاطبي (ت:٥٩٠ هـ). ولقد قيض الله تعالى لهذه المنظومة الأخ الباحث/ محمد بن عبد الله بن إبراهيم البركاتي، فقام بتحقيق وضبط نصها مع شرح أبياتها شرحًا مختصر من غير تطويلممل ختصار مخل، مع عنايته بشرح مفردات الألفاظ وبيان ما عليه العمل في المصاحف المشرقية والمغربية، فجاء عملا متكاملا، فيه إضافة علمية للمعنيين بعلم رسم المصحف الشريف، فجزى الله الناظم خيرا، وجزى الباحث خيرًا على تحقيق هذه المنظومة التي تعد إضافة للمكتبة القرآنية. أسأل الله تعالى أن يوفق الباحث لكل خير، إنه جوادٌ كريم، والحمد لله رب العالمين. وكتب: د. متولي محمد محمد عبد المجيد مدرس القراءات بمعهد القراءات بطنطا بالأزهر الشريف، شيخ الإقراء بالمقارئ المصرية، مدرس القراءات العشر الصغرى والكبرى والأربع الزائدة عليها، والعشر النافعية بجمعية خيركم بجَّدة، مدرس القراءات وعلومها بكلية التربية جامعة الملك عبد العزيز (سابقًا).

стр. 7

المقدمة الحمد لله الذي جعل القرآن الكريم الكتاب القويم، فأرشد به الأولين والأخرين، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرا كَبِيرا ٩﴾ [الإسراء: ٩]. والصلاة والسلام على من بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين. أما بعد: فإن أعظم العلوم وأعلاها قدراً تلك العلوم التي ترتبط بكتاب الله ، ومن رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن هيأ لها علماء ربانيين مخلصين، ضحوا بأوقاتهم، وأفنوا أعمارهم في تَعَلُّمِ وتعليم القرآن الكريم وما يتعلق به من علوم، ونشره في أقطار الأرض قديماً وحديثاً، ومن هؤلاء العلماء البررة الذين ذاع ذكرهم في الآفاق الإمام/ إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ) فقد صنف عدة مصنفات تتعلق بكتاب الله، ومن ضمن ذلك نظمه في علم الرسم: روضة الطرائف في رسم المصاحف

стр. 8

وقد يسر الله تعالى لي الحصول على ثلاث نسخ خطية من هذه المنظومة، وسأبذل-بعون الله - قصارى جهدي في دراستها وتحقيقها وشرحها في بحثي هذا لنيل درجة الماجستير، من قسم القراءات، بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، بجامعة جدة، راجياً منه سبحانه التوفيق والسداد والإخلاص، وهو حسبي ونعم الوكيل.

стр. 9

أهمية الموضوع: تتمثل أهمية الموضوع في أمور عدة، أذكر أهمها في النقاط التالية: - تعلُّق النظم المراد تحقيقه وشرحه بكتاب الله تعالى، وشرف كل كتابٍ بما هو متعلِّقٌ به. - اعتماد الإمام الجعبري على عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبي في نظمه هذا. - مكانة الناظم - الإمام الجعبري-، وتظهر هذه المكانة من خلال: أولاً- قربه من عصر الإمام الشاطبي ﵀، فهو يعد من طبقة تلاميذ تلاميذ الإمام الشاطبي بالنظر إلى تاريخ وفاته. ثانيًا- تتلمذه على كبار قراء عصره. ثالثًا- إمامته في القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ وغيرها من العلوم، وشهادة كل من ترجم له بالإتقان والحفظ والضبط. رابعًا- كثرة مؤلفاته في شتى العلوم والفنون، نظماً ونثراً، شرحاً وتلخيصاً. - يُبْرِزُ آراء الإمام الجعبري-﵀ في (فن رسم المصاحف العثمانية) على وجه الخصوص. - اعتماده على المصادر الرئيسية في علم الرسم، ومنها:

стр. 10

* منظومة عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ). ومعنى ذلك أنه اعتمد عليها في مسائل الرسم التي ذكرها في نظمه. (١) * المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار للإمام الداني (ت: ٤٤٤ هـ) (٢). * كتاب الوسيلة إلى كشف العقيلة للإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ) (٣). * نظمه "نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة" لتقدمه على نظمه هذا، وإخباره أنه بدأ، وإخباره أنه بدأ بنظم "روضة الطرائف" بعد انتهائه من "نزهة البررة" (٤). وغيرها من الكتب (٥). أسباب اختيار الموضوع: - رغبتي في التعمُّق في دراسة علم الرسم، وهو أحد العلوم المتعلقة بكتاب الله تعالى. نقص - أملي في المساهمة في إعادة إحياء منظومات علم القراءات - وخاصة علم الرسم - وخدمتها دراسةً وتحقيقاً ثم طباعةً، بعون الله تعالى. - حرصي على تحقيق وشرح هذا النظم القيِّم في علم الرسم، حيث إنه عند بحثي وسؤالي عن هذا النظم وجدت أنه لم يحقق التحقيق العلمي أو يشرح من قبل (٦)، وهذا ما شجعني للمضيِّ قُدُماً في السعي لجمع نُسَخِهِ حيث كانت -حسب الإمكان-وإخراجه محققاً مطبوعاً بعون الله تعالى وتوفيقه.

стр. 11

الدراسات السابقة [¬*]: من خلال البحث والتدقيق في فهارس الجامعات ومراكز البحث العلمي والمؤسسات المتخصصة في القرآن الكريم وعلومه داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وإفادة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وإفادة مكتبة الملك فهد الوطنية، وسؤال المتخصصين في هذا الجانب، ومن خلال البحث في مواقع الشبكة العالمية المتخصصة، تبين لي أَنَّ هذا الكتاب لم يُحقق ولم يُشرح من قبل. وقد وقفتً-بفضل الله تعالى- في الحصول على نسخة مطبوعةٍ من هذا المخطوط، ووجدتُّ فيها أخطاءً عديدةً تقارب الثلاثين خطأً، منها ما يتعلق باللغة، ومنها ما يتعلق بالنحو، ومنها ما يتعلق بوزن الأبيات، ومنها ما يتعلق بالأخطاء الطباعية. وهذا ما يؤكد الحاجة إلى ضبط هذه المنظومة وإخراجها بصورة أقرب ما تكون إلى ما أراده مؤلفها ﵀، وهو ما سأقوم به - بعون الله تعالى- إضافة إلى دراسة المنظومة وشرحها. مشكلة البحث: عند القراءة المتأنية في هذه المنظومة نلاحظ أنَّ هناك غموضاً في معظم القضايا التي يتناولها هذا النظم في موضوع رسم المصحف، مما يلزم منه توضيحها وبيانها عن طريق الشرح والتوثيق من المصادر الأصيلة التي يُعْتَمَدُ عليها في علم الرسم.

стр. 12

خطة البحث: قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وقسمين رئيسين، وخاتمة وفهارس. المقدمة، وتشتمل على: أهمية الموضوع، وأسباب اختياري له. خطة البحث. منهجي في الدراسة والتحقيق التمهيد ويشتمل على مبحثين: المبحث الأول: مقدمة في علم الرسم، وفيه مطلبان: المطلب الأول: مبادئ علم الرسم. المطلب الثاني: أهمية علم الرسم وعلاقته بعلم القراءات. المبحث الثاني: المؤلفات في علم الرسم إلى عصر المؤلف (القرن الثامن).

стр. 13

وأما القسم الأول: قسم الدراسة، ويشتمل على فصلين: الفصل الأول: ترجمة المؤلف، وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبه. المبحث الثاني: مولده، ونشأته، ورحلاتُهُ وطلبُهُ للعلم. المبحث الثالث: شيوخه، وتلاميذه. المبحث الرابع: مؤلفاته. المبحث الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، ووفاته. الفصل الثاني: دراسة المنظومة (روضة الطرائف في رسم المصاحف). وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: تحقيق اسم المنظومة، وتوثيق نسبتها إلى المؤلف، وعدد أبياتها. المبحث الثاني: مصادر الجعبري في منظومته. المبحث الثالث: منهج الجعبري في منظومته. المبحث الرابع: المقارنة بين منظومة الإمام الجعبري ومنظومة الإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ) عقيلة أتراب القصائد. المطلب الأول: ترجمة موجزة للإمام الشاطبي. المطلب الثاني: المقارنة بين المنظومتين في الأسلوب والمنهج والمصادر. المطلب الثالث: الزيادات. أولًا: الزيادات في المبادئ عند الجعبري مقارنةً مع العقيلة عند الشاطبي. ثانيًا: الزيادات في الفرش عند الجعبري على ما في العقيلة. المطلب الرابع: تقييدات الجعبري لما في العقيلة. المطلب الخامس: ما أسقطه الجعبري من العقيلة. المطلب السادس: ما خالف فيه الجعبري العقيلة. المطلب السابع: ما خالف فيه الجعبري جمهور علماء الرسم. المطلب الثامن: كلمات ذكرها الشاطبي، ولم يذكرها الجعبري. المطلب التاسع: الكلمات التي ذكرها الجعبري بقراءة، وذكرها الشاطبي بقراءة أخرى.

стр. 14

المطلب العاشر: زيادات العقيلة على المقنع، ومواضع ذكرها عند الناظم. المبحث الخامس: وصف النسخ الخطية، وعرض نماذج منها، وتحته مطلبان: المطلب الأول: وصف النسخ الخطية. المطلب الثاني: نماذج من النسخ الخطية. القسم الثاني: قسم التحقيق والشرح. ويحوي النصَّ الكامل لمخطوط: روضة الطرائف في رسم المصاحف لبرهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ) محققاً مع شرحه. الخاتمة: وتشمل أهم النتائج والتوصيات. الفهارس العلمية: وهي كالتالي: - فهرس الآيات القرآنية. - فهرس القراءات. - فهرس الأحاديث والآثار. - فهرس الأشعار. - فهرس الأعلام. - فهرس البلدان والأماكن. - قائمة المراجع.

стр. 15

منهج البحث: اعتمدتُ في قسم الدراسة على المنهج الوصفي والتحليلي في دراسة المؤلف والكتاب. أما في قسم التحقيق فقد حرصتُ على الالتزام بالمنهج التالي: أولاً: منهج التحقيق: • نسخت المنظومة من النسخة الأصل، وهي (نسخة المكتبة الوطنية الإسرائيلية) وفق قواعد الإملاء الحديثة. • رمزت لنسخة دار الكتب المصرية بـ (أ). • رمزت لنسخة مكتبة خدا بخش بالرمز (ب). • قابلت المنسوخ من الأصل وباقي النسخ، وإثبات الفروق في الحاشية. • اعتنيت بضبط الأبيات عروضياً. • ضبطت الأبيات بالشكل وتوضيحها وتمييزها عن سائر الكلام عند الشرح. • رقمت الأبيات ترقيماً تسلسلياً.

стр. 16

ثانياً: منهج الشرح: • شَرَحْتُ الأبيات شرحاً موجزاً يفصح عن المراد، ويبين المقصود من غير تطويل مُمِلٍّ ولا اختصارٍ مُخِلٍّ. • ذكرت ما عليه العمل في المصاحف في المشرق والمغرب (١) في الكلمات القرآنية التي ذكرها الناظم. • خَرَّجْتُ الأحاديث النبوية والآثار التي أوردتها في الشرح من كتب السنة. • خَرَّجْتُ الأبيات الشعرية التي أوردتها في الشرح وعزوتها إلى قائليها. • شَرَحْتُ بعض غريب الألفاظ التي فيها غموضٍ في المعنى أو إجمالٍ في المراد أو معانٍ بلاغية. • كَتَبْتُ الآيات وفق الرسم العثماني، مع ذكر اسم السورة ورقم الآية فيها، مُتَّبِعاً في ذلك مصحف المدينة النبوية المطبوع في مجمع الملك فهد ﵀ -لطباعة المصحف الشريف. • ذَكَرْتُ القراءات الواردة في الكلمة القرآنية في الهامش، مع نسبتها إلى من قرأ بها. • تَرْجَمْتُ للأعلام من القراء وغيرهم الوارد ذكرهم في البحث عند أول ورودٍ، وعند وأحيل عند التكرار.

стр. 17

• لم أترجم للإمامين الجعبري (١) والشاطبي (٢) لشهرتهما في هذا العلم، ولوجود مؤلفات مستقلة، أوفتهما حقهما في الرتجمة. • أثبتُّ أرقام صفحات النسخ الخطية ورموزها في حاشية الصفحات بجانب الأبيات، فعلى سبيل المثال: [ب و ٤١] يشير إلى بداية الوجه (٤١) من النسخة (ب)، و [أظ ١٦/ب ظ ٤٤] يشير إلى بداية الظهر (١٦) من النسخة (أ)، وبداية الظهر (٤٤) من

стр. 18

النسخة (ب)، وعليه العمل في تحقيق النظم. • وَثَّقْتُ أهم قضايا علم الرسم التي جاءت في الشرح واشتمل عليها النظم، من المصادر المعتمدة عند أهل العلم. • وضعت الكلمات القرآنية المُتَكَلَّمَ عنها داخل قوسين، هكذا ( … ). • كتابة أبيات النظم بالخط الأحمر الداكن، مع ترقيم الأبيات • قَسَّمْتُ الأبيات حسب تمام المعنى أثناء الشرح. • اسْتَعَنْتُ بجلِّ الشروح الموجودة في علم الرسم. وفي الختام فإني أشكر الله تعالى أن منَّ عليَّ ووفقني ويسَّر لي السُّبُل لدراسة وتحقيق وشرح هذا النظم المبارك، ثم أثني بالشكر لهذه الجامعة الناشئة (جامعة جدة)، وهذه الكلية الفَتِيَّة (كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية) على ما تبذل من جهودٍ جبارة في سبيل نشر علوم القراءات، وأخص بالذكر قسم القراءات، وأساتذته الكرام، الذين أعطوا هذا العلم عنايته، وعلى رأسهم عميد الكلية سعادة الدكتور: فهد بن زويد العطري، وفضيلة رئيس قسم القراءات د. هشام الزريري -فجزاهما الله خير الجزاء وأوفره-. كما أسجل شكري الوافر وتقديري العاطر لسعادة المشرف على هذه الرسالة فضيلة شيخي وأستاذي ومعلمي الدكتور/ الصافي صلاح الصافي على ما أبدى من نصحٍ وتوجيهٍ وإرشادٍ، وما بذله من جهدٍ، فجزاه الله عني خيرًا.

стр. 19

ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر والعرفان لوالديَّ الكريمين، اللذين وجهاني في صغري إلى حفظ القرآن الكريم، وإني لأقبل أقدامهما على حسن تربيتهما، ورعايتهما، فأسأل الله أن يجزيهما عني وعن إخوتي خير الجزاء، وان يمد في أعمارهما على طاعته، وأشكر كذلك زوجتي الكريمة لمشاركتها عناء هذا البحث. وبعد: فإن ما بذلته في هذا البحث إنما هو جهد المقل، فإن وفقت فيه فمن الله ، وما كان فيه من زلل أو نقصٍ فمن نفسي والشيطان. والله تعالى أسأل أن يبارك في هذا العمل، وأن ينفع به كل من اطلع عليه، وما أبرئ نفسي من القصور أو التقصير، فتلك طبيعة الإنسان في كل زمان ومكان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. للتواصل مع المؤلف Albareeki1403@hotmail.com

стр. 20

التمهيد ويشتمل على مبحثين: المبحث الأول: مقدمة في علم الرسم. المبحث الثاني: المؤلفات في علم الرسم إلى عصر المؤلف (القرن الثامن).

стр. 21

المبحث الأول: مقدمة في علم الرسم . وفيه مطلبان: المطلب الأول: مبادئ علم الرسم . تعريف علم الرسم لغة: الرَّسْمُ: براءٍ مفتوحةٍ مُشَدَّدَةٍ، وسينٍ مهملةٍ، ثم بعدها ميمٌ مضمومةٌ، معناه لغة: الأثر، وقيل: بقية الأثر، وقيل: هو ما ليس له شخص من الآثار، وقيل: ضربٌ من السَّيْرِ (١). قال الحُطَيْئَةُ (ت: ٥٩ هـ) (٢): (من الطويل).

стр. 22

أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ مُرْبِعٌ وَمُصِيفُ … لِعَيْنَيْك مِنْ مَاءِ الشُّؤونِ وَكِيفُ؟ (١) وقال ذو الرمة (ت: ١١٧ هـ) (٢): (من البسيط). أَأَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً … مَاءُ الصَّبَابَةَ مِنْ عَيْنَيْكَ مَسْجُومُ (٣) قال ابن دريد (ت: ٣٢١ هـ) (٤): «رسم كل شيء؛ أثره، والجمع رسوم» (٥). وقال الأزهري: (ت: ٣٧٠ هـ) (٦):

стр. 23

«الرسم هو الأثر» (١). قال الفيروز آبادي (ت: ٨١٧ هـ) (٢): «الرَّسْمُ: رَكِيَّةٌ تدفنها الأرض، والأثرُ، أو بَقِيَّتُهُ، أو ما لا شخص له من الآثار … » (٣). والثوب المرسَّم: أي: المخطط، ورسم على كذا، أي: كتب، وَرَسْمُ الدَّارِ: ما كان من آثارها لاصقًا بالأرض (٤). ويرادفه: الخَطُّ، والكتابةُ، والزَّبْرُ، والسَّطْرُ، والرَّقْمُ، والرَّشْمُ -بالشين المعجمة- وإن غلب الرَّسم -بالسين المهملة- على خط المصاحف (٥)، فَيُرَادُ بهذه الكلمات

стр. 24

مترادفةً: أثر الكتابة (١) تعريف علم الرسم اصطلاحًا: قَسَّمَ أهلُ العربيةِ الخطَّ إلى ثلاثة أقسام (٢): أولًا: الخط القياسي، أو الرسم القياسي، أو المخترع، أو: الإملائي، وهو الرسم الذي وضع علماء البصرة والكوفة قواعده، مستمدين ذلك من المصاحف العثمانية ومن علم النحو والصرف (٣). قال الناظم: «والخط: هو تصوير اللفظ بحروف هجائه بتقدير الابتداء به والوقف عليه» (٤). وقال: «وقياسي: وهو موافقة الخطُّ اللفظَ» (٥).

стр. 25

ثانيًا: الخط العثماني، ويقال له: الرسم العثماني، أو: خط المصحف، أو رسم المصحف، أو هجاء المصحف، أو الخط الاصطلاحي، وهو موضوع هذه الرسالة. وهو الذي كتب به زيد بن ثابت حروف القرآن وكلماته في جميع مراحل جمع القرآن التي آخرها في عهد عثمان ﵁ (١). قال الناظم: «واصطلاحي: وهو مخالفته ببدلٍ أو زيادةٍ، أو فصلٍ، أو وصلٍ، للدلالة على ذات الحرف أو أصله أو فرعه، أو رفع لبسٍ ونحوه» (٢). وقال الإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): (ما خالفه بزيادةٍ، أو حذفٍ، أو بدلٍ، أو وصلٍ، أو فصلٍ)، أو «خط المصاحف العثمانية التي أجمع الصحابة عليها»، أو «صورة ما كتب من المصاحف العثمانية» (٣). وقال الإمام المارغني (٤): (هو علم تعرف به مخالفات خط المصاحف العثمانية لأصول الرسم القياسي) (٥). وقيل: مَا كَتَبَتْ به الصحابة -رضوان الله عليهم- المصاحف (٦).

стр. 26

وعرفه شيخي الدكتور/ بشير الحميري بأنه: «علمٌ بحالِ جمعِ وتوجيهِ الظواهرِ الكتابيةِ الموافقةِ والمخالفةِ من حذفٍ وزيادةٍ وإبدالٍ وقطعٍ ووصلٍ بين الرسم العثماني والرسم القياسي» (١). والتعريف الذي أراه مناسبًا -مسترشدًا بالتعاريف السابقة، هو: «هو ما كَتَبَهُ كُتَّابُ المَصَاحِفِ بَيْنَ يَدَيْ عثمان ﵁، وخالف الرسم القياسي بحذفٍ، أو زيادةٍ، أو بدلٍ، أو قطعٍ ووصلٍ». وموضوعه: حروف المصاحف العثمانية، من حيث: الحذف والزيادة، والإبدال والفصل والوصل، ونحو ذلك (٢). ثالثًا: خط العروض. وهو ما اصطلح عليه أهل العروض في تقطيع أبيات الشعر، وهو يجري على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه، فيكتبون التنوين نونًا ساكنةً، ولا يراعون حذفها في الوقف، ويحذفون همزة الوصل، ويكتبون الحرف المدغم بحرفين (٣). وقد قيل: خطان لا يقاس عليهما، خط المصحف، وخط تقطيع العروض (٤).

стр. 27

المطلب الثاني: أهمية علم الرسم وعلاقته بعلم القراءات . من المعلوم أن علماء القراءات اشترطوا لقبول القراءة ثلاثة شروط (١): الأول: التواتر. الثاني: موافقة اللغة العربية، ولو بوجه من الوجوه. الثالث: موافقة الرسم، الذي كُتِبَتْ به المصاحف في عهد سيدنا عثمان ﵁، ولو احتمالًا. وقد قال الإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): [١٤] فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِي … وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي

стр. 28

[١٥] وَصَحَّ إِسْنَادًا هُو الْقُرْآنُ … فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَرْكَانُ (١) ولذلك فإنه يُعْتَبَرُ كل ما خالف أحد الشروط الثلاثة شاذًا، قال الإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): في الفرق بين القراءات الصحيحة والقراءات الشاذة والضعيفة في أول كتابه (النشر): «كُلُّ قراءةٍ وافقت العربية ولو بوجهٍ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردُّها، ولا يحلُّ إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرَّح بذلك الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني (٢)، ونصَّ عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب (٣)، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي (٤)،

стр. 29

وحقَّقَه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة (١)، وهو مذهب السلف الذي لا يُعْرَفْ أحدٍ منهم خلافه) (٢). و الذي يَهُمُّنَا من هذه الأركان الثلاثة -في هذا البحث- هو قوله: «موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا»، قال ابن الجزري ﵀ موضحًا كلامه هذا: «ونعني بموافقة أحد المصاحف: ما كان ثابتًا في بعضها دون بعض، كقراءة ابن عامر: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١١٦] بغير واو (٣)، ﴿وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ بزيادة الباء في الاسمين (٤)، ونحو ذلك، فَإِنَّ ذلك ثابت في المصحف الشَّامِيِّ، وكقراءة ابن كثير: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ في الموضع الأخير من سورة [براءة: ١٠٠] بزيادة ﴿مِنْ﴾ فإن ذلك ثابتٌ في المصحف المكيِّ (٥)، وكذلك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤] بحذف ﴿هُوَ﴾ (٦)،

стр. 30

وكذلك ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] بحذف الواو (١)، وكذا ﴿مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ بالتثنية في [الكهف: ٣٦] (٢)، إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن اختلفت المصاحف فيها، فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحف هم، فلو لم يكن ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القراءة بذلك شاذة لمخالفتها الرسم المجمع عليه، وقولنا بعد ذلك: «ولو احتمالًا»: نعني به ما يوافق الرسم ولو تقديرًا، إذ موافقة الرسم قد تكون تحقيقًا وهو الموافقة الصريحة، وقد تكون تقديرًا وهو الموافقة احتمالًا، فإنه قد خولف صريح الرسم في مواضع إجماعًا، نحو: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ [البقرة: ٣٣]، و ﴿الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥] (٣)، ﴿وَاللَّيْلِ﴾ [الليل: ١] (٤)، ﴿وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، و ﴿الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] (٥)، و ﴿الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] (٦)، ونحو ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ١٤]، و ﴿وَجِيءَ﴾ في الموضعين [الزمر: ٦٩] و [الفجر: ٢٣]، حيث كتب بنون واحدة (٧) وبألف بعد الجيم (٨) في بعض المصاحف، وقد توافق

стр. 31

بعض القراءات الرسم تحقيقًا، ويوافقه بعضها تقديرًا نحو: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] (١)، فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقًا، كما كتب: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]، وقراءة الألف تحتمله تقديرًا، كما كتب: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] فتكون الألف حذفت اختصارًا، وكذلك ﴿النَّشْأَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠، النجم: ٤٧، الواقعة: ٦٢] (٢) حيث كتبت بالألف وافقت قراءة المد تحقيقًا، ووافقت قراءة القصر تقديرًا، إذ يحتمل أن تكون الألف صورة الهمزة على غير القياس كما كتب ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: ٥٨] (٣)، وقد توافق اختلافات القراءات الرسم تحقيقًا، نحو: ﴿أّنصَارًا لِلَّهِ﴾ [الصف: ١٤] (٤)، و ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ٣٩] (٥)، و ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨، الأعراف: ١٦١]، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾، و ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (٦)، ونحو ذلك مما يدل تَجُّرُّدُهُ عن النقط والشكل وحذفه وإثباته على فضلٍ عظيمٍ للصحابة ﵃ في علم الهجاء خاصة، وفهم ثاقب في تحقيق كل علم، فسبحان من

стр. 32

أعطاهم وفضلهم على سائر هذه الأمة … ، فانظر كيف كتبوا ﴿الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦] (١) و ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] (٢) بالصاد بالمبدلة من السين، وَعَدَلُوا عن السين التي هي الأصل، لتكون قراءة السين وإن خالفت الرسم من وجه قد أتت على الأصل فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة، ولو كتب ذلك بالسين على الأصل لفات ذلك، وَعُدَّتْ قراءة غير السين مخالفة للرسم والأصل، ولذلك كان الخلاف في المشهور في ﴿بَسْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩] (٣) دون ﴿بَسْطَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧] (٤)، لكون حرف «البقرة» كتب بالسين، وحرف «الأعراف» بالصاد، على أَنَّ مخالف صريح الرسم في حرف مدغمٍ أو مبدلٍ أو ثابتٍ أو محذوفٍ أو نحو ذلك لا يُعَدُّ مخالِفًا إذا ثبتت القراءة به ووردت مشهورة مستفاضة، ألا ترى أَنَّهم لم يَعُدُّوا إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء ﴿تَسْأَلْنِي﴾ [الكهف: ٧٠] (٥)، وقراءة

стр. 33

﴿وَأَكُنْ﴾ [المنافقون: ١٠] (١)، والظاء من ﴿بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] (٢)، ونحو ذلك من مخالف الرسم المردود، فإن الخلاف في ذلك يُغْتَفَر، إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد، وتُمَشِّيهِ صِحَّةُ القراءة وشهرتها وتلقيها بالقبول، وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها، حتى ولو كانت حرفًا واحدًا من حروف المعاني، فإن حكمه في حكم الكلمة لا يَسُوغُ مخالفة الرسم فيه، وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته» (٣). وقال د. أحمد شرشال: «وإني قد لاحظت أَنَّ رواية الرسم سارت جنبًا إلى جنبٍ مع رواية القراءة، بل إِنَّ الرسم عَدَّهُ علماء القراءات ركنٌ من أركان قبول القراءة، لذلك نجد المؤلفين في القراءات لم تَخْلُ كتبهم من الكلام على الرسم، فعقدوا له بابًا، وما ذلك إلا لبيان أن الرسم له تعلقٌ كبيرٌ بالقراءة» (٤). ومن خلال ما سبق تتبين أهمية الرسم العثماني، وعلاقته الوثيقة والمهمة بعلم القراءات، إضافة إلى ذلك نجد في معظم كتب القراءات بابًا خاصًّا بالرسم يطلق عليه (باب الوقف على مرسوم الخط) (٥)، والمراد به: خط المصاحف العثمانية.

стр. 34

المبحث الثاني: المؤلفات في علم الرسم إلى عصر المؤلف (١). أُلِّفَتْ في علم رسم المصاحف العديد من الكتب بعضها عُرِفَ باسمه واسم مؤلفه، وبعضها مفقود، وبعضها ما زال حبيس خزائن المكتبات، وقد قمت بحصرها إلى عصر المؤلف، وهي كالتالي: ١ - مقطوع القرآن وموصوله، واختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق لعبد الله بن عامر اليحصبي (ت: ١١٨ هـ) (٢)، وروى الإمام الداني والإمام أبو داوود (٣) حروفًا عنه عن مصاحف أهل الشام (٤). ٢ - كتاب في هجاء المصاحف، ليحيى بن الحارث الذماري (ت: ١٤٥ هـ) (٥).

стр. 35

٣ - كتاب مرسوم المصحف، لأبي عمرو بن العلاء البصري (ت: ١٥٤ هـ) (١). ٤ - مقطوع القرآن وموصوله، واختلاف مصاحف أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، وكتاب الهجاء، لحمزة بن حبيب الزيات (ت: ١٥٦ هـ) (٢). ٥ - كتاب الهجاء (٣)، وكتاب مقطوع القرآن وموصوله (٤)، لعلي بن حمزة الكسائي (ت: ١٨٩ هـ). ٦ - هجاء السنة، للغازي بن قيس الأندلسي (ت: ١٩٩ هـ) (٥)، أحد تلاميذ الإمام نافع (ت: ١٧٠ هـ)، واستفاد منه الإمام أبو عمرو الداني، والإمام أبو داوود، والإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ). ٧ - كتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف للفراء (ت: ٢٠٧ هـ) (٦). ٨ - كتاب اختلاف المصاحف لخلف بن هشام (ت: ٢٢٩ هـ) (٧). ٩ - كتاب اختلاف المصاحف للمدائني (ت: ٢٣١ هـ) (٨).

стр. 36

١٠ - كتاب هجاء السنة (١)، وكتاب علم المصاحف (٢)، وكتاب اللطائف في علم رسم المصاحف (٣)، وكتاب الدر المنظوم في معرفة المرسوم (٤)، لعطاء بن يسار الأندلسي الخراساني. ١١ - كتاب اختلاف المصاحف (٥)، والكتاب الكبير في الرسم (٦)، وكتاب هجاء المصاحف (٧)، لمحمد بن عيسى بن أبي رزين الأصبهاني (ت: ٢٥٣ هـ). ١٢ - كتاب اختلاف المصاحف (٨)، وكتاب الهجاء (٩)، لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني (ت: ٢٥٥ هـ). ١٣ - كتاب اختلاف المصاحف، لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد الأصفهاني (١٠).

стр. 37

١٤ - كتاب اختلاف المصاحف، لأحمد بن إبراهيم الوراق (ت: ٢٧٠ هـ) (١). ١٥ - كتاب اختلاف مصاحف الصحابة، لأبي بكر محمد بن داوود بن علي بن خلف الأصبهاني البغدادي، المعروف بالظاهري (ت: ٢٩٧ هـ) (٢). ١٦ - كتاب الألفات واللامات في رسم المصاحف، لمحمد بن محمد (وقيل: عمر) ابن خيرون الأندلسي الإفريقي (ت: ٣٠١ هـ) (٣). ١٧ - كتاب اختلاف المصاحف، لابن أبي داوود السجستاني (ت: ٣١٦ هـ) (٤). ١٨ - كتاب اختلاف المصاحف، لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، المعروف بنفطويه (ت: ٣٢٣ هـ) (٥). ١٩ - كتاب الهجاء (٦)، ومرسوم الخط (٧)،

стр. 38

والمقطوع والموصول (١)، وكتاب المصاحف (٢)، والرد على من خالف مصحف عثمان (٣)، لأبي بكر ابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ) (٤). ٢٠ - كتاب الهجاء لابن درستويه (ت: ٣٤٧ هـ) (٥). ٢١ - كتاب المصاحف (٦)، وعلم اللطائف في هجاء المصاحف (٧)، لمحمد بن

стр. 39

الحسن بن يعقوب المشهور بابن مقسم النحوي (ت: ٣٥٣ هـ، وقيل: غير ذلك). ٢٢ - كتاب المحبر (١)، وكتاب المصاحف (٢)، لابن أشته الأصبهاني (ت: ٣٦٠ هـ). ٢٣ - كتاب هجاء المصاحف، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن مِهران الأصبهاني النيسابوري (ت: ٣٨١ هـ) (٣). ٢٤ - كتاب الهجاء (٤)، وكتاب الألفات في القرآن (٥)، لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني (ت: ٣٨٤ هـ). ٢٥ - كتاب الهجاء، لعلي بن جعفر السعيدي (ت في حدود: ٤١٠ هـ) (٦). ٢٦ - كتاب علم المصاحف (٧)، وكتاب الدر النظيم في رسم القرآن

стр. 40

العظيم (١)، لأبي عمرو أحمد بن محمد الطلمنكي الأندلسي (ت: ٤٢٩ هـ). ٢٧ - كتاب هجاء مصاحف الأمصار، لأبي العباس أحمد بن عمار المهدوي (ت: ٤٤٠ هـ) (٢). ٢٨ - كتاب هجاء المصاحف (٣)، وكتاب علل هجاء المصاحف (٤)، وكتاب الاختلاف في رسم ﴿هَؤُلَاءِ﴾ والحُجَّة لكل فريق (٥)، لمكي بن أبي طالب القيسي (ت: ٤٣٧ هـ). ٢٩ - البديع في رسم مصاحف عثمان، لمحمد بن يوسف بن معاذ الجهني الأندلسي (ت: ٤٤٢ هـ) (٦). ٣٠ - السيل العارف إلى رسم المصاحف، لأبي محمد عبد الله بن سهل
следующие страницы →