← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 806

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (496 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٠ - كتاب هجاء السنة (١)، وكتاب علم المصاحف (٢)، وكتاب اللطائف في علم رسم المصاحف (٣)، وكتاب الدر المنظوم في معرفة المرسوم (٤)، لعطاء بن يسار الأندلسي الخراساني. ١١ - كتاب اختلاف المصاحف (٥)، والكتاب الكبير في الرسم (٦)، وكتاب هجاء المصاحف (٧)، لمحمد بن عيسى بن أبي رزين الأصبهاني (ت: ٢٥٣ هـ). ١٢ - كتاب اختلاف المصاحف (٨)، وكتاب الهجاء (٩)، لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني (ت: ٢٥٥ هـ). ١٣ - كتاب اختلاف المصاحف، لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد الأصفهاني (١٠).

стр. 37

١٤ - كتاب اختلاف المصاحف، لأحمد بن إبراهيم الوراق (ت: ٢٧٠ هـ) (١). ١٥ - كتاب اختلاف مصاحف الصحابة، لأبي بكر محمد بن داوود بن علي بن خلف الأصبهاني البغدادي، المعروف بالظاهري (ت: ٢٩٧ هـ) (٢). ١٦ - كتاب الألفات واللامات في رسم المصاحف، لمحمد بن محمد (وقيل: عمر) ابن خيرون الأندلسي الإفريقي (ت: ٣٠١ هـ) (٣). ١٧ - كتاب اختلاف المصاحف، لابن أبي داوود السجستاني (ت: ٣١٦ هـ) (٤). ١٨ - كتاب اختلاف المصاحف، لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، المعروف بنفطويه (ت: ٣٢٣ هـ) (٥). ١٩ - كتاب الهجاء (٦)، ومرسوم الخط (٧)،

стр. 38

والمقطوع والموصول (١)، وكتاب المصاحف (٢)، والرد على من خالف مصحف عثمان (٣)، لأبي بكر ابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ) (٤). ٢٠ - كتاب الهجاء لابن درستويه (ت: ٣٤٧ هـ) (٥). ٢١ - كتاب المصاحف (٦)، وعلم اللطائف في هجاء المصاحف (٧)، لمحمد بن

стр. 39

الحسن بن يعقوب المشهور بابن مقسم النحوي (ت: ٣٥٣ هـ، وقيل: غير ذلك). ٢٢ - كتاب المحبر (١)، وكتاب المصاحف (٢)، لابن أشته الأصبهاني (ت: ٣٦٠ هـ). ٢٣ - كتاب هجاء المصاحف، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن مِهران الأصبهاني النيسابوري (ت: ٣٨١ هـ) (٣). ٢٤ - كتاب الهجاء (٤)، وكتاب الألفات في القرآن (٥)، لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني (ت: ٣٨٤ هـ). ٢٥ - كتاب الهجاء، لعلي بن جعفر السعيدي (ت في حدود: ٤١٠ هـ) (٦). ٢٦ - كتاب علم المصاحف (٧)، وكتاب الدر النظيم في رسم القرآن

стр. 40

العظيم (١)، لأبي عمرو أحمد بن محمد الطلمنكي الأندلسي (ت: ٤٢٩ هـ). ٢٧ - كتاب هجاء مصاحف الأمصار، لأبي العباس أحمد بن عمار المهدوي (ت: ٤٤٠ هـ) (٢). ٢٨ - كتاب هجاء المصاحف (٣)، وكتاب علل هجاء المصاحف (٤)، وكتاب الاختلاف في رسم ﴿هَؤُلَاءِ﴾ والحُجَّة لكل فريق (٥)، لمكي بن أبي طالب القيسي (ت: ٤٣٧ هـ). ٢٩ - البديع في رسم مصاحف عثمان، لمحمد بن يوسف بن معاذ الجهني الأندلسي (ت: ٤٤٢ هـ) (٦). ٣٠ - السيل العارف إلى رسم المصاحف، لأبي محمد عبد الله بن سهل

стр. 41

الأنصاري الأندلسي (ت: ٤٨٠ هـ) (١). ٣١ - المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار (٢)، وكتاب التحبير (٣)، وكتاب الاقتصاد في رسم المصاحف (٤)، ورسالة في رسم المصحف (٥)، وكتاب

стр. 42

فيه مسألتان في الرسم، وهما: ﴿فَمَالِ﴾، و ﴿شيء﴾ (١)، وكتاب فيه الرسم للفظ: ﴿الرُّؤْيَا﴾ (٢)، ورسم الهمزة في المصاحف (٣)، ومختصر مرسوم المصاحف (٤)، وكتاب فيه المسألة الستينية في الهمز (٥)، وكتاب الإيضاح في الهمزتين (٦)، للإمام أبي عمرو الداني (ت: ٤٤٤ هـ). ٣٢ - كتاب خط المصاحف لأبي القاسم برهان الدين محمود بن حمزة بن نصر الكرماني الشافعي (ت: ٥٠٥ هـ) (٧). ٣٣ - التبيين لهجاء التنزيل، ويعرف باسم "مختصر التبيين لهجاء التنزيل" لأبي داوود سليمان بن نجاح (ت: ٤٩٦ هـ) (٨).

стр. 43

٣٤ - كتاب في المرسوم، لأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن حرب المسيلي المقرئ (توفي في حدود: ٥٤٠ هـ) (١). ٣٥ - كتاب المنصف (أرجوزة في هجاء المصحف)، لأبي الحسن علي بن محمد المرادي البلنسي (ت: ٥٦٣ هـ) (٢). ٣٦ - اللطائف في رسم المصاحف، لأبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني العطار (ت: ٥٦٩ هـ)، ذكره الناظم في شرحه على العقيلة (٣). ٣٧ - عقيلة أتراب القصائد، للإمام أبي محمد القاسم بن فيره الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ) (٤)، وهو نَظْمٌ لكتاب المقنع للإمام الداني، وقد شرح هذا النظم عدة شروح، وهذه بعضها: أ - الوسيلة إلى كشف العقيلة، للسخاوي (ت: ٦٤٣ هـ) (٥).

стр. 44

ب - شرح عقيلة أتراب القصائد، للعلامة أحمد بن محمد بن جبارة الحنبلي (ت: ٧٢٨ هـ) (١). ت - الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة لأبي بكر بن أبي محمد عبد الغني اللبيب (توفي قبل: ٧٣٠ هـ) (٢). ث - جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد للجعبري (ت: ٧٣٢ هـ) (٣). ج - تلخيص الفوائد وتقريب المتباعد، شرح على العقيلة لابن القاصح (ت: ٨٠١ هـ) (٤).

стр. 45

ح - الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية، لملا علي القاري الهروي (ت: ١٠١٤ هـ) (١). وغيرها من الشروح لا يتسع المقام هنا لذكرها (٢). ٣٨ - مرسوم خط المصحف، لإسماعيل بن ظافر بن عبد الله العقيلي (ت: ٦٢٣ هـ) (٣)، قال ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): «له كتاب في الرسم، من أحسن ما ألف في ذلك» (٤). ٣٩ - مصباح الواقف على رؤوس المصاحف، لأحمد بن محمد بن أبي المكارم الواسطي، الخياط، المعروف بابن دلة (ت: ٦٥٣ هـ) (٥). ٤٠ - الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف، لإبراهيم بن محمد بن عبد

стр. 46

الرحمن بن وثيق الأندلسي (ت: ٦٥٤ هـ) (١). ٤١ - مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن، نظم للإمام محمد بن محمد بن إبراهيم الشريشي، الشهير بالخراز (ت: ٧١٨ هـ) (٢)، وقد شُرِحَ هذا النظم عدة شروح، وهذه بعضها (٣): أ - التبيان في شرح مورد الظمآن، لأبي محمد عبد الله بن عمر الصنهاجي، المعروف بابن آجَطَّا (ت: ٧٥٠ هـ) (٤). ب - تنبيه العطشان على مورد الظمآن، للإمام حسين بن على بن طلحة الرجراجي الشوشاوي (ت: ٨٩٩ هـ) (٥). ت - إعانة المبتدي والصبيان على معاني ألفاظ مورد الظمآن، لسعيد بن سليمان

стр. 47

السملالي (ت بعد: ٨٩٩ هـ) (١). ث - الإعلان بتكميل مورد الظمآن (٢)، فتح المنان المروي مورد الظمآن (٣)، وتنبيه الخلان إلى شرح الإعلان بتكميل مورد الظمآن (٤)، لعبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري (ت: ١٠٤٠ هـ). ج - حواشي على مورد الظمآن في رسم القرآن، لرضوان بن محمد المخللاتي (ت: ١٣١١ هـ) (٥). ح - دليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن، للإمام إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي (ت: ١٣٤٩ هـ) (٦).

стр. 48

خ - إرشاد الإخوان إلى شرح مورد الظمآن، لعلي بن محمد الضباع (ت: ١٣٨٠ هـ) (١). ٤٢ - عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل، لأحمد بن محمد بن عثمان المراكشي (ت: ٧٢١ هـ) (٢). ٤٣ - روضة الطرائف في رسم المصاحف، لإبراهيم بن عمر الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ). وهو نظمنا هذا. هذا ما تيسر إيراده حسب الخطة الموضوعة للبحث، وليس بوسعي أن أذكر جميع الكتب المؤلفة في علم الرسم، إذ هو مما يحتاج إلى مؤلفاتٍ مستقلة (٣).

стр. 49

قسم الدراسة وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: تحقيق اسم المنظومة، وتوثيق نسبتها إلى ناظمها، وعدد أبياتها. المبحث الثاني: مصادر الجعبري في منظومته. المبحث الثالث: منهج الجعبري في منظومته. المبحث الرابع: المقارنة بين منظومة الإمام الجعبري (روضة الطرائف في رسم المصاحف) والإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ) في منظومته عقيلة أتراب القصائد. المبحث الخامس: وصف النسخ الخطية، وعرض نماذج منها.

стр. 50

المبحث الأول: تحقيق اسم المنظومة، وتوثيق نسبتها إلى ناظمها، وعدد أبياتها . يُعَدُّ هذا النَّظم من بدايات ما نَظَمَهُ الإمام الجعبري في بغداد، فقد ذكر ﵀ أنه نظمها في مدينة بغداد، حيث قال في آخر النظم: [٢٠٨] بَدِيعِةُ الْحُسْنِ بَغْدَاذِيَّةٌ جَمَعَتْ … نَفَائِسًا نَفَسَتْ مِنْ حُلْيِها عُطُلَا وهذا يدل على أنه نظمها قُبَيْلَ مغادرته بغداد، وذلك بعد أن نظم «عقود الجمان»، ثم «نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة» سنة: (٦٨١ هـ.)، فـ (روضة الطرائف) ستكون في وقتٍ قريبٍ من هذا التاريخ، والله أعلم. ولتأكيد نسبة «روضة الطرائف في رسم المصاحف» للإمام الجعبري، نقول: أولًا: اتفقت النُّسخ الثلاث على تسمية المنظومة «كتاب روضة الطرائف في رسم المصاحف، نظم الشيخ العلامة برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري، ﵀ ورضي عنه، آمين»، وانفردت النسخة الأصل بالاسم «كتاب روضة الظرايف في رسم المصاحف»، وانفردت نسخة دار الكتب، ونسخة مكتبة خدا بخش، بعنوان: «كتاب روضة الطرايف في رسم المصاحف».

стр. 51

ثانيًا: ذكرها الناظم في مقدمة فهرسه الذي سمَّاه: «الهبات الهنيات في المصنفات الجعبريات»، وسمَّاها: «روضة الطرائف في رسم المصاحف» (١). ثالثًا: ذكر اسم نظمه هذا ومدحه في أول لوحة من نُسْخَتَيْ دار الكتب المصرية ومكتبة خدا بخش، حيث قال: هَذِهِ رَوْضَةُ الْطَّرَائِفِ تَجْلُو … بِلآلٍ مَعَانِيَ الْأَفْكَارِ أَيْنَعَتْ حِينَ جَادَهَا صَوْبُ سَارٍ … فَازْدَهَانَا تَبَسُّمَ الْأَزْهَارِ هَاكَهَا طُرْفَةً تُرِيكَ مِنَ الرَّسْـ … مِ عُيُوناً تُغْنِي عَنِ الْأَسْمَارِ (٢) رابعًا: ذكرها تعريضًا بها في مقدمة نظمه هذا «روضة الطرائف في رسم المصاحف»، حيث قال: [٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الْإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا خامسًا: ذكر اسمها كاملًا في الإجازة التي كتبها بِخَطِّهِ على غلاف نسخة مكتبة خدا بخش، حيث قال: «قَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ رَوْضَةُ الطَّرَايِفِ فِي رَسْمِ المَصَاحِفِ الشَّيْخِ العَالِمِ العَامِلِ الفَاضِلِ الأَدِيبِ الفَقِيهِ المُقْرِئِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدْ بن إِبْرَاهِيمَ بن صَالُرْ

стр. 52

البَعْلِيَّ (١)، قِرَاءةً جَيِّدَةً، وَأَجَزْتُهُ رِوَايَتَهَا، بِشَرْطِهَا عَنْ نَاظِمِهَا إِبْرَاهِيمَ بن عُمَرَ بن إِبْرَاهِيمَ الجَعْبَرِيَّ الخَلِيلِيَّ، حَامِداً وَمُصَلِّياً». سادسًا: نسبها الناظم لنفسه، في كتابه «جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد»، وذلك عند ذكره منظومات الرسم، حيث قال: « … ، وروضة الطرائف في رسم المصاحف من نظمي، … » (٢). سابعًا: استشهد بسبعة أبياتٍ منها في شرحه على الأبيات (١٣ - ٢٠) من كتابه «جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد»، حيث قال: «وقد ذكرت هذه المذاهب الستة بأجوبتها لفًا ونشرًا (٣) في روضة الطرائف، وهي: [١٢] وَالْمَذْهَبُ الْحَقُّ [إِعْجَازُ] (٤) الْقُرَانِ أَتَى … بِلَفْظِهِ وَبِمَعْنَاهُ الَّذِي كَمُلَا [١٣] لِلْعَجْزِ عِنْدَ التَّحَدِّيْ [وَاخْتِيَارِهِمُ] (٥) … قَتْلًا وَهُمْ فُصَحَا فَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَا [١٤] لَا صَرْفَةٌ قَالَهَا النَّظَّامُ أَوْ نَبَأٌ … عَنِ الْغُيُوبِ وَلَا أُسْلُوبُنِ اعْتَزَلَا

стр. 53

[١٥] وَلَا سَلَامَتُهُ [مِنَ] (١) التَّنَاقُضِ أَوْ … لِكَوْنِهِ مُنْزَلًا مِنْ رَبِّنَا وَسَلَا [١٦] إِذْ مَا لَهُمْ قَبْلَهَا قَوْلٌ يُنَاسِبُهُ … وَالْغَيْبُ فِي سُوَرٍ وَالِاخْتِرَاعُ فَلَا [١٧] يَلْزَمُ مُعْجِزَةً كَالشِّعْرِ ثُمَّ لَهُمْ … خَالِي التَّنَاقُضِ مِقْدَارَ الَّذِي سَأَلَا [١٨] تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ الْبَعْضُ جَوَّزَهُ … وَرَدَّ ذَلِكَ غَزَّالِيُّنَا وَمَلَا مما يدلُّ دلالةً قاطعةً على أنَّه نظمها قبل شرحه هذا (٢). ثامنًا: في آخر شرح البيت (٢٩٤) من العقيلة، في كتابه: «جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد»، قال: « … ، على حَدِّ قولنا في الروضة»: [٥] أَنْتَ الْمَلِيكُ الّذِي تَعْنُو الْوُجُوهُ [لَهُ] (٣) … مِنْكَ الْأَيَادِي وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا تاسعًا: قال في آخر شرحه في كتابه: (جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب القصائد)، « … ، وقلت في مدح الروضة» (٤): أَيْنَعَتْ حِينَ جَادَهَا صَوْبُ سَارٍ … فَازْدَهَانَا تَبَسُّمَ الْأَزْهَارِ

стр. 54

عاشرًا: نسبها الناظم لنفسه أيضًا في كتابه «كنز المعاني في شرح حرز الأماني»، وذلك في باب الوقف على مرسوم الخط، حيث قال: « … ، وَنَظَمْنَا فيه روضة الطرائف» (١)، وقال أيضًا: « … ، وهذا نَظْمُنَا في روضة الطرائف»، ثم أورد «باب رسم هاء التأنيث تاء» كاملًا (٢).، وقال في موضع آخر: « … ، ومن ثَمَّ قلتُ في الروضة … » (٣)، واستشهد ببيتٍ منها في آخر شرحه على البيت: (٢٩٨) من العقيلة، حيث قال: «وقريبٌ من خَتْمِهِ خَتَمْتُهَا بقولي: [٢١٨] يَضُوعُ مِسْكًا ذَكِيًّا مُونِقًا زَهِرًا … مُطَيِّبًا طِيبُهُ الْأَبْكَارَ وَالْأُصُلَا» (٤) حادي عشر: ذكرها تلميذه شمس الدين الذهبيُّ (ت: ٧٤٨ هـ)، حيث قال: «ونظم روضة الطرائف في رسم المصاحف» (٥). ثاني عشر: ذكرها تلميذه ابن جابر الوادي آشي (ت: ٧٤٩ هـ)، وَسَمَّاهَا: «روضة الطرائف في رسم المصاحف» (٦). ثالث عشر: ذكرها تلميذه تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (ت: ٧٥٦ هـ)، وَسَمَّاهَا: «روضة الطوائف في رسم المصاحف» (٧).

стр. 55

رابع عشر: ذكرها تلميذه خليل بن أيبك الصفدي (ت: ٧٦٤ هـ)، حيث قال: «ونظم في الرسم روضة الطرائف» (١). خامس عشر: ذكرها محمد بن شاكر الكتبي (ت: ٧٦٤ هـ) (٢)، وتقي الدين المقريزي (ت: ٨٤٥ هـ) (٣). ويوسف بن تغرى بردى الأتابكي (ت: ٨٧٤ هـ) (٤). سادس عشر: سمعها على الناظم تلميذه العلامة أبو المعالي ابن اللَّبان (ت: ٧٧٩ هـ)، وسمَّاها: «روضة الطرائف في رسم المصاحف». قال المحقق ابن الجزريِّ ﵀: «وأما الشيخ الإمام العلامة برهان الدين الجعبريُّ فقال شيخنا ابن اللَّبان: رحلت إليه إلى بلده الخليل ﵊ سنة سبع وعشرين وسبع مئة، فقرأت عليه كتاب (التجريد) لابن الفحام، وتلوت عليه بمضمنه من أول القرآن إلى قوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وأجازنيه، وبالعشر، وبجميع تآليفه ومرويَّاتِهِ، وما يجوز له روايته، وعرضت عليه القصيدتين: (اللَّاميَّة) و (الرَّائيَّة) للشاطبي في مجالس، وسمعت عليه كتاب (خلاصة الأبحاث في شرح القراءات الثلاث)، و (عقود الجمان في تجويد القرآن)، و (روضة الطرائف في رسم المصاحف) … » (٥). وهناك من سَمَّاهَا: «روضة اللطائف» (٦)، و «روضة الطريق» (٧)، و «روضة

стр. 56

الطرائق في رسم المصاحف» (١)، و «روضة الطريق في رسم الخط، نظم» (٢)، و «روضة الطرايف، نظم في الرسم» (٣)، و «روضة التعريف في رسم المصاحف» (٤). ونسبها للناظم من العلماء المعاصرين المحققين، د. غانم قدوري الحمد (٥)، ود. عبد الهادي حميتو (٦). ويبقى الاسم الصحيح لهذا النظم، هو: «روضة الطرائف في رسم المصاحف»، ويدل على ذلك: ١ - أَنَّ هذا الاسم مثبتٌ على النسخ الخطية، وإحداها قرئت على الناظم، وعليها إجازة بخط يده. ٢ - أنَّ النَّاظم سمَّاها بهذا الاسم في فهرسه «الهبات الهنيات». ٣ - نسبها الناظم لنفسه، واستشهد ببعض أبياتها في شرحه (جميلة أرباب المراصد شرح عقيلة أتراب القصائد). ٤ - ذكرها أربعة من تلاميذه -وهم أعرف بمؤلفات شيخهم- عند ذكر ترجمتهم لشيخهم الإمام الجعبري، رحم الله الجميع، وجمعنا بهم في جنات النعيم. وأما عدد أبيات المنظومة فهو (٢١٨) بيتًا في النسخة الأصل وهي نسخة (المكتبة الوطنية الإسرائيلية)، ونسخة (أ) وهي نسخة دار الكتب المصرية، وأما

стр. 57

النسخة (ب) وهي نسخة خدا بخش، فهي ناقصة هذا البيت: [٢٢] وَالحَقُّ تَأْوِيلُ كُلٍّ أَوْ مُشَافَهَةٌ … صَحَّ التَّوَاتُرُ وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ تَلَا (١)

стр. 58

المبحث الثاني: مصادر الجعبري في منظومته . مادة هذه المنظومة لا تحتوي على مسائل علم رسم المصاحف العثمانية فقط، وإن كانت تشغل حيزًا كبيرًا من عدد أبيات المنظومة، إلا أنها تحتوي كذلك على مباحث في إعجاز القرآن الكريم، وجمعه في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وعهد عثمان ﵁. ومن الكتب التي اعتمد عليها في مسائل الرسم: ١ - منظومة عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ). ومعنى ذلك أنه اعتمد عليها في مسائل الرسم التي ذكرها في نظمه (١). ٢ - المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار للإمام الداني (ت: ٤٤٤ هـ) (٢). ٣ - كتاب الوسيلة إلى كشف العقيلة للإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ) (٣). ٤ - إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله لابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ). ٥ - نَظْمُهُ «نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة»، لِتَقَدُّمِهِ على نظمه هذا،

стр. 59

وإخباره أنه بدأ بنظم «روضة الطرائف» بعد انتهائه من «نزهة البررة» (١). وأما مصادره في كلامه عن المذاهب في إعجاز القرآن، فقد ذكر في كتابه «جميلة أرباب المراصد شرح عقيلة أتراب القصائد»، عددًا من الكتب (٢)، وهي: ١ - نَظْمُهُ: «الترصيع في صناعة البديع». ٢ - نكت الانتصار لنقل القرآن، للإمام أبي بكر الباقلاني (ت: ٤٠٣ هـ). ٣ - إعجاز القرآن، له أيضًا. ٤ - أسرار البلاغة، لعبد القاهر الجرجاني (ت: ٤٧١ هـ، أو: ٤٧٤ هـ). ٥ - دلائل الإعجاز، له أيضًا. ٦ - نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، لفخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت: ٦٠٦ هـ). ٧ - الصناعتين لأبي هلال الحسن بن عبد الله العسكري (ت: ٣٩٥ هـ). وقد صرَّح الناظم بأسماء كثير من المؤلفين في نظمه هذا بأسمائهم، وهو في هذا الجانب إما أن يكون نقل من كتبهم مباشرةً، أو نقل عنهم بواسطة، وقد وَثَّقْتُ ما نقل الناظم عنهم أثناء الشرح، وهم: ١ - أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي (ت: ١٦٩ هـ) (٣). ٢ - أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري (ت: ١٧٩ هـ) (٤).

стр. 60

٣ - أبو محمد الغازي بن قيس الأندلسي (ت: ١٩٩ هـ) (١). ٤ - أبو زكرياء يحيى بن زياد بن عبد الله الفَرَّاءُ النحويُّ الكوفيُّ (ت: ٢٠٧ هـ) (٢). ٥ - أبو عبيد القاسم بن سلام الخراساني الأنصاري (ت: ٢٢٤ هـ) (٣). ٦ - أبو المنذر نصير بن يوسف بن أبي نصر الرازي البغدادي (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) (٤). ٧ - أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ابن الأنباري البغدادي (ت: ٣٢٨ هـ) (٥). ٨ - أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري النَّحَّاس (ت: ٣٣٨ هـ) (٦). ٩ - أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الطوسي الشافعي الغزالي (ت: ٥٠٥ هـ.) (٧). وَرُبَّمَا هناك مصادر أخرى اعتمد عليها الناظم - وأنا لا أشُكُّ في هذا - وذلك لغزارة هذه المنظومة العلمية واحتوائها على جميع أبواب الرسم.

стр. 61

المبحث الثالث: منهج الجعبري في منظومته . عُرِفَ الإمام الجعبري بكثرة تآليفه، وبخاصة في علم القراءات إذ هو الذي تفرَّغ له وبذل فيه وسعه ووقته لما استقر في بلد الخليل ﵇ وأخذ مشيختها. وَنَظْمُهُ هذا «روضة الطرائف في رسم المصاحف» هو من أوائل منظوماته التي أنشأها وهو في بغداد، وفيما يلي ذكر لمنهجه في هذه المنظومة على ما استنتجته منها، فأقول وبالله التوفيق:

стр. 62

المطلب الأول: الكلام على بحرِ النَّظْمِ. نظم الإمام الجعبري منظومته على بحر البسيط، وجعل روِيَّها (١) على حرف اللام مفتوحًا، موصولًا بألف الإطلاق، وبيَّن ذلك في مقدمة نظمه، بقوله: [١١] لَامِيَّةٌ عَذُبَتْ فِي عِقْدِهَا نَظَمَتْ … رَائِيَّةً وَرَبَتْ مَسَائِلًا مَثُلَا وبحر البسيط هو أحد بحور الشعر وأشهرها، وقد نظم عليه عددٌ من كبار الشعراء بعضًا من قصائدهم، وذلك كعنترة بن شداد في قصيدته التي يقول في مقدمتها (٢): لَا يَحْمِلُ الْحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ … وَلَا يَنَالُ الْعُلَا مَنْ طَبْعُهُ الْغَضَبُ وكحاتم الطائي في قصيدته التي يقول في مطلعها (٣): مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالْعَذَلَا … وَلَا تَقُولِي لِشَئٍ فَاتَ مَا فَعَلَا؟ وهي أيضًا مثل لامية الأفعالِ (٤)

стр. 63

في البحرِ (١) والقافيةِ (٢) والرويِّ. والبسيط من الدائرة الأولى وهي دائرة «المختلف»، وإنما سُمِّيَتْ بذلك لاختلاف أجزائها، وهذه الدائرة تجمع ثلاثة أبحر، وهي: الطويل والمديد والبسيط (٣). ويستعمل البسيط تامًا ومجزوءًا، وله أربعة أعاريض وسبعة أضرب: العروض الأولى: تامة مخبونة، ولها ضربان: مخبون ووزنها (فَعِلُنْ)، ومقطوع ووزنها (فَاعِلْ). العروض الثانية: مجزوءة صحيحة (ويجوز فيها الخبن، والطَّي) ولها ثلاثة أضرب: أ. صحيح ووزنها (مُسْتَفْعِلُنْ) (ويجوز فيه الخبن ووزنه (مُتَفْعِلُنْ)، والطي ووزنه (مُسْتَعِلُنْ). ب. مذيل ووزنها (مُسْتَفْعِلَانْ) (ويجوز فيه الخبن ووزنه (مُتَفْعِلَانْ)، والطَّيُّ ووزنه (مُسْتَعِلَانْ)، والخبل ووزنه (مُتَعِلَانْ). ج. مقطوع. ووزنه (مُسْتَفْعِلْ). العروض الثالثة: مقطوعة ووزنها (مُسْتَفْعِلْ)، وضربها مثلُها مقطوع، (ويجوز في هذه العروض وفي ضربها الخبن، ولا يجوز في تفاعيله الطي إلا شذوذًا).

стр. 64

العروض الرابعة: مخبونة مقطوعة، ولها ضرب واحد مثلُها، ووزنهما (مُتَفْعِلْ)، (ويسمَّى مخلع البسيط). وهذه المنظومة من النوع الأول، وهو البحر البسيط التام (١)، حيث العَروضُ (٢) والضرب (٣) المخبونان (٤)، وبه يصبح العَروض والضرب (فَعِلُنْ)، وقافيتها مطلقة. وهذه صورة الوزن العام: مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ … مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ قال الناظم مادحًا لنظمه، ومن أي بحور الشعر هو: [١٠] لَفْظٌ وَجِيزٌ وَمَعْنَاهُ [الْمَدِيدُ] (٥) حَوَى … دُرًّا نَضِيدًا بِهِ بَحْرُ الْبَسِيطِ حَلَا ومن مُثُلِ ذلك في العروض: البيت (١): (بِ عَلَى)، و (٢): (حَكَمٌ) و (٣): (عِظَةً) و (٤): (نَ دَعَا) و (٥): (هُ لهُ) و (٦): (ءُ عَلَى الْ) وهكذا إلى آخر القصيدة.

стр. 65

وفي الضرب كذلك مثل: البيت (١): (تَهِلَا)، و (٢): (وَعَلَا)، و (٣): (عَقَلَا)، و (٤): (سَأَلَا)، و (٥): (كَ فَلَا)، و (٦): (رُسُلَا) وهكذا إلى آخر القصيدة. أما من حيث الحشو فقد جاءت تفعيلاته سالمة ومخبونة ومطوية ومخبولة: فالسالمة مثل: البيت (١): (اللهَ أَحْـ)، (لَامَ لْغُيُو)، (آلائهِ)، (حَمْدَ رَا)، (جِي الْعَفْوَ مُبْ)، وهو كثير. والمخبونة (مُتَفْعِلُنْ) و (فَعِلُن) مثل: البيت (١): (ـمَدُ عَلْ)، والبيت (١٩): (وَكُلَّ عَا) والبيت (٢٠): (وَحَافِظُو) (تَهُ أُبَيْ) على الإشباع وهو أولى، كما يجوز عدم الإشباع (تَهُ أُبَيْ) وتكون مخبونة مطوية معًا أي مخبولة. والبيت (٢٣): (فَقَالَ فَا)، (نَ ثابتٍ)، والبيت (٢٦): (فُ أَنْ تُصِيـ)، والبيت (٢٧): (هُ مِثْلَ مَا) ويجوز أن تكون سالمة بالإشباع (هُ مِثْلَ مَا)، والبيت (٣٣): (وَقَالَ مَا)، (بَ بَعْدَ مَا)، البيت (٣٤): (هُ بِالدِّمَا) ويجوز أن تكون سالمة بالإشباع. البيت (٣٨): (تِلُوهُمُ) البيت (٤١): (معًا وبَعْـ). البيت (١٣٧): (نِ كَذَّبُو) ويجوز إثبات الياء فتكون سالمة (نِي كَذَّبُو). البيت (١٣٧): (أَهَانَنِي)، البيت (١٣٩): (دِ وَالْمُنَا) ويجوز إثبات الياء فتكون سالمة (دِي وَالْمُنَا). والمطوية (مُسْتَعِلُنْ) مثل: البيت (٢١): (فِي عُمَرٍ)، والبيت (٢٨): (سَبْعَةَ قَدْ)، والبيت (٣٢): (لَ اعْتَمِدُوا الْ)، والبيت (٣٣): (مصحف عُثْ)، والبيت (٤٤): (سَلْمِ وَأَطْ)، والبيت (٥٦): (حَبَّ كَجَا)، والبيت (٦٠): (عَنْهُ بِخُلْـ) والسلامة أولى عند الإشباع.

стр. 66

والبيت (١١٦): (عَنْ أَلِفٍ)، والبيت (١٣٠): (واتَّبَعَنْ)، والبيت (١٣٠): (دُونِ سِوَى) ويجوز إثبات الياء فتكون سالمة (دُونِي سِوَى). البيت (١٣٣): (دِينِ عِقَا)، (تُونِ مَتَا) ويجوز إثبات الياء فتكون سالمة (تُونِي مَتَا)، والبيت (١٣٦): (زُونِ عَذَا) ويجوز إثبات الياء فتكون سالمة (زُونِي عَذَا)، البيت (١٣٧): (نِ كَذَّبُو). والمخبولة (مُتَعِلُنْ) وهي قليلةٌ، مثل البيت (٢٤): (فَكَتَبَ لْ)، والبيت (٦٨): (مَعَ لَأَوْ)، والبيت (١٦٥): (لِيَهَبَ الْ) والبيت (١٧٢): (وَمَلَأُ النَّـ)، والبيت (١٨٤): (شَجَرَتٌ). * * في البيت (١٦٥): جاء الضربُ صحيحًا (فاعِلُن) (مَوْئلِاَ) على غير قياس.

стр. 67

المطلب الثاني: المنهج. سار الناظم في نظمه على ما يلي: • ابتدأ القصيدة بقوله: [١] اللهَ أَحْمَدُ عَلَّامَ الغُيُوبِ عَلَى … آلَائِهِ حَمْدَ رَاجِي العَفْوِ مُبْتَهِلَا وختمها بقوله: [٢١٨] يَضُوعُ مِسْكًا ذَكِيًّا مُونِقًا زَهِرًا … مُطَيِّبًا طِيبُهُ الأَبْكَارَ والأُصُلَا • المقدمة، وتشمل الأبيات من (١) إلى (١١)، وبدأ فيها بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ﷺ وآله وصحبه الذين أوضحوا سبل الهدى، وذكر فيها أنه بدأ نظمه هذا بعد انتهائه من تأليف كتابه «نزهة البررة في مذاهب القراء العشرة»، واحتاج دارس علم القراءات إلى علم الرسم مفصَّلًا، نظم له هذه المنظومة موضحًا له فيها رسم المصاحف العثمانية، وأثنى فيها على نظمه هذا، وأنها من بحر البسيط، ولامية، وجمع فيها العقيلة اللامية للإمام الشاطبي وزاد عليها مسائل. • المبادئ، وتشمل الأبيات من (١٢) إلى (٣٦). نظم فيها مذاهب ستة في إعجاز القرآن (١)، والرد عليها، وانتصر للمذهب الأول، فقال:

стр. 68

[١٢] وَالْمَذْهَبُ الْحَقُّ [إِعْجَازُ] (١) الْقُرَانِ أَتَى … بِلَفْظِهِ وَبِمَعْنَاهُ الَّذِي كَمُلَا [١٣] لِلْعَجْزِ عِنْدَ التَّحَدِّيْ [وَاخْتِيَارِهِمُ] (٢) … قَتْلًا وَهُمْ فُصَحَا فَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَا ثم ذكر فيها عرض القرآن الكريم، وحفَّاظه في عهد النبي ﷺ ، وجمع القرآن في عهد الصديق ﵁، ثم عثمان ﵁، وطريقة الكتابة، وعدد المصاحف العثمانية، وأجاب عن شبهة مشهورة وهي مقولة منسوبة لعثمان ﵁، وقول الإمام مالك (ت: ١٧٩ هـ) عن مصحف عثمان ﵁، ورؤية الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام له، ونفي الإمام النحاس لرواية أبي عبيد، ثم ذكر أنَّ الخلاف المرويَّ بين الإمام نافع والإمام أبي عبيد خلاف له حظُّ من النَّظر، إذ كلُّ منهما ينقل عمَّا رآه في المصحف، فلا تشغل بالك وترتاب في ذلك أيها القارئ لها. ثم بدأ بذكر أبواب نظمه، فبدأ بالفرش، وهو كالتالي: • باب التغيير على ترتيب السور من الفاتحة إلى آخر الأنعام، وتشمل الأبيات من (٣٧) إلى (٥٧). • من الأعراف إلى آخر الكهف، وتشمل الأبيات من (٥٨) إلى (٧٥). • من مريم إلى آخر الصافات، وتشمل الأبيات من (٧٦) إلى (٩١).

стр. 69

• من ص إلى آخر الناس، وتشمل الأبيات من (٩٢) إلى (١٠٢). ثم ذكر الأصول، وهي كالتالي: • باب الحذف القياسي، ويشمل الأبيات من (١٠٣) إلى (١٢٤). • باب الزيادة القياسية، ويشمل الأبيات من (١٢٥) إلى (١٢٨). • باب حذف الياء وزيادتها، ويشمل الأبيات من (١٢٩) إلى (١٥٠). • باب حذف الواو وزيادتها، ويشمل الأبيات من (١٥١) إلى (١٥٣). • باب رسم الألف واوًا والنون ألفًا، ويشمل الأبيات من (١٥٤) إلى (١٥٦). • باب رقم بنات الواو والياء، ويشمل الأبيات من (١٥٧) إلى (١٦٣). • باب ما رسم من الهمز على غير قياس، ويشمل الأبيات من (١٦٤) إلى (١٧٩). • باب رسم هاء التأنيث تاءً، ويشمل الأبيات من (١٨٠) إلى (١٩١). • باب المفصول والموصول، ويشمل الأبيات من (١٩٢) إلى (٢٠٦). ثم ختم نَظْمَهُ بالأبيات من (٢٠٧) إلى (٢١٨) وجعلها ضمن الباب الأخير، وأثنى فيها ثناءً عاطرًا على نظمه، وبيَّن فيها مكان نظمه لها، وأمر بنشر الفوائد التي فيها، وإصلاح ما فيها من خلل، ودعا لنفسه، وأن يتجاوز الله عنه في النسيان والخطأ الذي وقع فيها، وذكر عدد أبياتها، ثم حَمِدَ الله، وصلَّى على نبيه ﷺ .

стр. 70

المبحث الرابع: المقارنة بين منظومة الإمام الجعبري (روضة الطرائف في رسم المصاحف) ومنظومة الإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ) عقيلة أتراب القصائد . وفيه عشرة مطالب المطلب الأول: المقارنة بين المنظومتين في الأسلوب والمنهج والمصادر . أولًا: من ناحية الأسلوب . عَرَّفَ د. أحمد اليزيدي (ت: ١٤٢٤ هـ) الأسلوب بأنه: «هو الأداة التي تضفي على المنهج ومحتواه رَوْنَقًا وجمالًا، وتجعل القارئ له أكثر إعجابًا، … » (١). قال الناظم -في شرحه- مادحًا للعقيلة-: «وَرَصَّعَ سمطها بأنواع البديع، من المطابقة والمجانسة والتقسيم والتسهيم والاستعارة والتمثيل والتشبيه والحقيقة والمجاز والبسط والإيجاز، … ، ومن فهم (المقنع) عَلِمَ ما امتازت به من حسن الترتيب وجودة التركيب، وجمع المتفرقات، وحذف المكررات، مع ما حازته من الزوائد والفوائد، وفَضْلِهَا على نُظَرَائِهَا من المنظوم في المرسوم، … ، وجعل موضوعها

стр. 71

أشرف المطالب، لاشتماله على حفظ الأوضاع الصحابية في المصاحف العثمانية، التي وضعت قدوة الأنام في حفظ الإمام» (١)، وقد وصفها أحد شُرَّاحِهَا وهو أبو بكر بن عبد الغني المشتهر باللبيب (توفي قبل: ٧٣٦ هـ) في حديثه عن كتاب (المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار) للإمام الداني، بقوله: «وقد نظمه الشيخ الأستاذ المقرئ المتفنن أبو القاسم بن فِيرُّهْ الرعيني الشاطبي ﵀، واختصره اختصارًا حسنًا في قصيدةٍ سمَّاها (عقيلة أتراب القصائد)، وزاد على ما في المقنع أشياء كثيرة» (٢). وقال عنها الإمام القسطلاني: «ومن تآليف الإمام الشاطبي قصيدته الرائيةُ المسمَّاةُ (عقيلة أتراب القصائد)، الشاملةُ لنفائس الفرائد، الجامعةُ شوارد (المقنع)، في أسلوبٍ مبدعٍ، فائقةً نظرائها» (٣). وقد عَبَّرَ الإمام الشاطبي عن أسلوبه، بأنه موجزٌ ومختصرٌ، فقال: [٦] وَبَعْدُ: فَالْمُسْتَعَانُ اللهُ فِي سَبَبٍ … يَهْدِي إِلَى سَنَنِ الْمَرْسُومِ مُخْتَصَرَا ثم إنني أقول -وبالله التوفيق-: تَمَيَّزَتْ قصيدةُ الإمامِ الشاطبي بالاختصار والإيجاز غير المُخِلِّ، وحسن العرض والترتيب، وجمال الصياغة في عناوين الأبواب مع إحاطته بأهم قواعد علم رسم المصاحف العثمانية وما تَفَرَّعَ عنها، وتنبيهه على أمهات مسائل العلم، وَذِكْرِهِ لمواطن الخلاف، وإحاطته بالمستثنيات، وإضافاتٍ على أصلها، وهو (المقنع) بأسلوبٍ بديع وفوائد متنوعةٍ، هذا بالإضافة إلى نظمها الميسَّر للدرس والحفظ للطلاب، ولذلك

стр. 72

اعتمدتها معاهد تعليم القرآن، وأقسام القراءات في الجامعات الإسلامية في العالم كمصدرٍ أساسٍ لمادة علم الرسم (١). وَأَمَّا أسلوب الناظم فلا يختلف كثيرًا عن أسلوب الإمام الشاطبي في قصيدته، إذ وصف نظمه بأنه سهل الحفظ، ولفظٌ وجيزٌ يحوي معاني كثيرة، وَشَبَّهَهُ (بِالدُّرِّ النَّضِيدِ)، وهي اللَّآلِئُ العظيمة بعضها فوق بعض، حيث قال في بداية نظمه: [٨] وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ العَشْرِ وَافْتَقَرَ [الرْ … رَاوِي] (٢) إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا [٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا [١٠] لَفْظٌ وَجِيزٌ وَمَعْنَاهُ [المَدِيدُ] (٣) حَوَى … دُرًّا نَضِيدًا [بِهِ] بَحْرُ البَسِيطِ حَلَا وما يُقَالُ في وصف أسلوب العقيلة، يُقَالُ هُنَا، غير أَنَّ معاهد القرآن وأقسام القراءات لم تلتفت لهذا النظم، رُبَّمَا لأنه كان مخطوطًا، حبيس أدراج الخزائن في مكتبات العالم فلا يُعرف إلا أنه من مؤلفات الناظم التي تُذْكَرُ، وَيُسَوَّدُ بها أوراق البحوث والرسائل العلمية. والله المستعان. ومن أسلوب الإمام الجعبري الذي تميَّز به: ١ - أَنَّهُ استعمل مصطلح «الهاوي»، وما تَصَرَّفَ منه، نحو: «بهاوٍ»، و «الهاوِ»، و «هاوي»، و «هاوٍ»، و «هاويةٍ»، و «هَاوِيَيْ»، كثيرًا في نظمه، وقصد به الألف (٤). ٢ - أَنَّهُ يُمَيِّزْ الكلمات التي تلتبس بغيرها، إما بسورتها أو بمجاور لها، ومن ذلك

стр. 73

أنَّ النَّاظِمُ صَرَّحَ بقوله: (وَمَاعُونٍ) (١)، بِأَنَّ المقصود بـ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الذي في [الماعون: ١] وليس غَيْرُهُ، ولم يُصَرِّحْ به الإمام الشاطبي في العقيلة، حيث قال: [١٢١] وَفِي أَرَيْتَ الَّذِي أَرَيْتُمُ اخْتَلَفُوا ........................................................................................... فهو يُلْبِسُ بـ ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ [العلق: ٩]. ومظاهر اتفاقهما في الأسلوب في الجوانب التالية: ١ - موضوعهما واحد، وهو بيان كيفية رسم كلمات القرآن الكريم كما هي في المصاحف العثمانية اتفاقًا واختلافًا، بأسلوب وجيزٍ وسهلٍ ومختصرٍ، وقد عبَّر كُلٌّ منهما بطريقته الخاصة. قال الجعبري: [٨] وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ الْعَشْرِ وَافْتَقَرَ الرْ … رَاوِي إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا [٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الْإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا وقال الشاطبي: [٦] وَبَعْدُ: فَالْمُسْتَعَانُ اللهُ فِي سَبَبٍ … يَهْدِي إِلَى سَنَنِ الْمَرْسُومِ مُخْتَصَرَا

стр. 74

[٧] عِلْقٌ عَلَائِقُهُ أَوْلَى الْعَلَائِقِ إِذْ … خَيْرَ الْقُرُونِ أَقَامُوا أَصْلَهُ وَزَرَا ٢ - اتفاقهما على ذكر مسألة التكليف بما لا يُطَاق، وامتناعها في حق الله تعالى (١). قال الجعبري: [١٨] تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ الْبَعْضُ جَوَّزَهُ … وَرَدَّ ذَلِكَ غَزَّالِيُّنَا وَمَلَا وقال الشاطبي. [١٩] مَا لَا يُطَاقُ فَفِي تَعْيينِ كُلْفَتِهِ … وَجَائِزٍ وَوُقُوعٍ عُضْلَةُ الْبُصَرَا ٣ - ذكرهما عرض النبي ﷺ القرآن على جبريل ﵇، واتفاقهما في أَنَّ العرضة الأخيرة كانت مرتين. قال الجعبري: [١٩] وَكُلَّ عَامٍ رَسُولُ اللهِ يَعرِضُهُ … عَلَى الْأَمِينِ وَقِيلَ فِي الْأَخِيرِ كِلَا وقال الشاطبي: [١٩] وَكُلَّ عَامٍ عَلَى جِبْرِيلَ يَعْرِضُهُ … وَقِيلَ: آخِرَ عَامٍ عَرْضَتَيْنِ قَرَا

стр. 75

٤ - اتفاقهما على أَنَّهُ قد سمع القرآن الجمُّ الغفير من الصحابة، وَحَفِظَهُ عددٌ منهم، وذكر الناظم بعضاً من أسماء الذين حفظوا القرآن الكريم. قال الجعبري: [٢٠] وَحَافِظُوهُ حَيَاتَهُ أُبَيُّ وَسَا … لِمٌ وزَيْدٌ [وَابِي] (١) زَيْدٍ وَخُلْفُ وِلَا [٢١] فِي عُمَرٍ مَعَ ذِي النُّورينِ ثُمَّ عَلِيْـ … ـيٍ وَابْنِ عَبَّاسِهِمْ وَكَمَّلَ النُّبَلَا [٢٢] وَالحَقُّ تَأْوِيلُ كُلٍّ أَوْ مُشَافَهَةٌ … صَحَّ التَّوَاتُرُ وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ تَلَا (٢) وقال الشاطبي: [٢١] وَلَمْ يَزَلْ حِفْظُهُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ في … عُلَا حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ مُبْتَدَرَا ٥ - ذِكْرُهُمَا قصة وسبب جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق، وأنهم اعْتَمَدُوا وَعَيَّنُوا الصحابي الجليل زيد بن ثابت ﵁، وأنه كتب القرآن على الأحرف السبعة، وانتقال هذه الصُّحُف إلى عمر ثم إلى حفصة ابنته ﵃ أجمعين.
следующие страницы →