← Тараджим

Тараджим · id 810

سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي - ت الهاشمي

البرذعي

Полный текст (392 стр.). Показаны 293–390 · переход к 356.

стр. 293

~ ٨١٦ -١٧

стр. 294

~ ٨١٦-١٨

стр. 302

~٨ ١٦-٢٦

стр. 303

~٨ ١٦-٢٧

стр. 310

~٨ ١٦-٣٤

стр. 356

شهدت أبا زرعة ذكر كتاب الصحيح الذي ألفه مسلم بن الحجاج (١) ثم

стр. 357

الفضل الصائغ (١) على مثاله، فقال لي أبو زرعة: "هؤلاء قوم أرادوا التقدم، قبل أوانه فعملوا شيئا يتشوفون به، ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها". وأتاه ذات يوم، وأنا شاهد، رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث (٢) عن إسباط بن نصر (٣) فقال لي أبو زرعة (٤) "ما أبعد هذا من الصحيح يدخل في كتابه أسباط بن نصر، ثم رأى في الكتاب (٥) قطن بن نسير (٦)، فقال لي: وهذا أطم من الأول قطن بن نسير، وصل أحاديث عن ثابت (٧). جعلها عن أنس"، ثم نظر فقال: "يروى عن

стр. 358

أحمد بن عيسى المصري (١) في كتابه الصحيح"، قال لي أبو زرعة: "ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى. وأشار أبو زرعة بيده (٢) إلى لسانه كأنه يقول: الكذب"، ثم قال لي: "يحدث عن أمثال [هؤلاء] ويترك (٣) عن محمد بن عجلان ونظرائة، ويطرق (٤) لأهل البدع علينا فيجدوا السبيل بأن يقولوا الحديث إذا احتج عليهم به (٥) ليس هذا في كتاب الصحيح"، ورأيته يذم وضع هذا الكتاب ويؤنبه. فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه روايته في هذا الكتاب (٦)، عن أسباط بن نصر، وقطن بن نسير، وأحمد بن عيسى. فقال لي مسلم: "إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط، وقطن، وأحمد، ما قد رواه الثقات، عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إليّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية [من هو] (٧) أوثق منهم بنزول، فأقتصر على أولئك، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات" (٨) وقدم مسلم بعد ذلك إلى (٩) الري فبلغني أنه خرج إلى أبي عبد الله محمد بن مسلم بن وارة فجفاه، وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحواً مما قالـ[ـه] (١٠) أبو زرعة أن هذا يطرق (١١)

стр. 359

لأهل البدع علينا (١). فاعتذر إليه (٢) مسلم وقال: "إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح، ولم أقل إن مالم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب (٣) ضعيف (٤) ولكني إنما أخرجت (٥) هذا من الحديث الصحيح (٦) ليكون مجموعاً عندي، وعند من يكتبه عني فلا (٧) يرتاب في صحتها (٨)، ولم أقل إن ما سواه ضعيف"، ونحو (٩) ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم، فقبل عذره، وحدثه (١٠). وأملى علينا أبو زرعة حديث هلب (١١) "لا ألفين أحدكم يوم القيامة على

стр. 360

رقبته شاة لها يعار" (١) فقال: حدثنا خلف بن سالم، (٢)، وعمرو بن علي (٣)، ومحمد بن بشار (٤)، قالوا: ثنا أبو داود (٥)، عن سعيد (٦)، عن سماك (٧)، عن قبيصة بن هلب (٨)، عن أبيه، ثم التفت إلي فقال: كنا كتبناه قبل عن سيدهم

стр. 361

ما كان أقل شبهه بهم الله المستعان، اللهم أعصمنا. فقلت: من كان سيدهم؟ فقال: علي بن المديني. قلت: هذا حديث أبي داود. فقال: "قد رواه عبد الرحمن بن مهدي. قلت: من حدثك عنه؟ فقال: حدثنا محمد بن حاتم أبو عبد الله (١) قال: نا عبد الرحمن بن مهدي قال: نا شعبة (٢)، وأملى علينا أبو زرعة في كتاب السير فقال: حدثنا عبد الله بن معاذ (٣)، ثنا أبي (٤)، عن شعبة، عن يزيد بن حميد (٥)، عن حبيب بن عبيد (٦)،

стр. 362

عن عوف بن مالك (١) في الغلول. ثم قال: حدثت عن أبي خالد الأحمر (٢) قال: "إنسان في قلبي عليه شيء. قلت: من هو؟ قال: الحسين بن عبد الأول" (٣). وقال لي أبو زرعة: حدثنا علي بن الجعد (٤) قال: سمعت سفيان (٥) يقول لنا: شيخ من أهل الكوفة. فقالوا من هو؟ قال من بني ضبة. قالوا: من هو؟ قال: عبيدة (٦). كأنه كره أن يذكره لأنه ليس بذاك القوي.

стр. 363

عن إبراهيم (١) قال: "إني أقول أني لا أعلم، وأنا لا أعلم، وأكره أن أقول الله أعلم، فيرى أن عندي علما". وسمعت أبا زرعة يقول: "حدثنا علي يعني ابن الجعد قال: قال شعبة: والله ما قال علي قط يعني حديث "القضاة الثلاثة" (٢). حدثني أبو زرعة، عن أبي بكر الأعين (٣)، عن آخر سماه لي أبو زرعة في المذاكرة فلم أعه، قال: سمعت ابن المبارك يقول: "ما رأيت رجلا أطعن في الرجال من شعبة". حدثني أبو زرعة، عن أبي بكر قال: حدثني محمد بن الصلت (٤) عن

стр. 364

جابر بن نوح (١) قال: سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث: "أنتم للناس ما لم يحدثوا". قال ابن الصلت: "يعني البدع". سمعت أبا زرعة يحدث عن عبد الرحمن بن صالح (٢)، نا يحيى بن آدم (٣)، عن شريك (٤)، عن جويبر (٥)، عن الضحاك (٦)، قال: "ما رأيت بيتا أكثر علما، وخبزا، ولحما، من بيت ابن عباس". قال لي أبو زرعة: "إن كان رأى بيت ابن عباس"، يعني أنه لم يلقه، ولذلك هو عندنا كما قال أبو زرعة، ومما يوضح ذلك أن محمد بن سنان (٧) حدثنا قال:

стр. 365

نا أبو داود (١)، عن شعبة، عن مشاش (٢) قال: لم يسمع الضحاك من ابن عباس شيئاً (٣). حدثنا هلال بن بشر (٤)، نا أبو داود عن شعبة، عن مشاش قال: قلت للضحاك: "لقيت ابن عباس؟ قال: لا". حدثنا عبد الله بن سعيد بن الأشج الكندي (٥)، نا أبو أسامة (٦)، عن معلى (٧)، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة (٨) قال: قلت للضحاك: "سمعت

стр. 366

من ابن عباس شيئا؟ قال: لا قلت: فهذا الذي تحدث به؟ قال: عنك، وعن ذا، وعن ذا" (١)، قال سعيد بن عمرو: "رواه عن معلى، عبد الرحمن بن مهدي. سألت أبا زرعة، عن بكر بن يونس بن بكير (٢)؟ فقال: "واهي الحديث، حدث عن موسى بن علي (٣) بحديثين منكرين لم أجد لهما أصلاً من حديث موسى". قلت: عبد الله بن محمد بن المغيرة (٤)؟ قال: "منكر الحديث، يحدث عن مالك بن مغول (٥) بمناكير". قلت: يونس بن يزيد الأيلي (٦)، عن غير الزهري؟ قال لي: "ليس بالحافظ".

стр. 367

وقال لي أبو حاتم، وكان شاهدا: "سمعت علي بن محمد الطنافسي (١) يذكر عن وكيع (٢)، قال: لقيت يونس بن يزيد بمكة فجهدت به الجهد أن يقيم حديثا، فلم يقدر عليه" (٣). قال أبو زرعة: "كان صاحب كتاب فإذا أخذ من حفظه لم يكن عنده شيء". سمعت أبا زرعة يقول: حدثني عبد الرحمن بن عبد الملك (٤) قال: "أخبرني زياد بن نصر الوادي (٥) كان قدرياً". قلت لأبي زرعة: خالد بن يزيد العمري (٦) الذي كان يكون بمكة؟ فوهن

стр. 368

أمره جداً. وقال: "قد رأيته"، وقال: "كتبت عنه"، ولم يحدث عنه أبو زرعة بشيء، ورأيته يضعفه، وقد كتب عنه أبو زرعة، ولم يرو عنه، ترك حديثه، وأساء عليه الثناء. نسخت من كتاب أبي زرعة، عن الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول (١)، عن خالد الواسطي (٢) [عن] (٣) عمرو بن يحيى (٤)، عن أبيه (٥)، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ "حالف بين الأنصار" وقال لي عندما سألته أن يقرأه علي، هذا باطل، وأمرني أن أضرب عليه، ولم يقرأه. وانتهى أبو زرعة في كتاب الفوائد إلى حديث إسماعيل بن محمد الطلحي (٦)، عن داود بن عطاء (٧)، عن صالح بن كيسان (٨) عن سعيد بن

стр. 369

المسيب (١) عن أبي بن كعب (٢)، عن النبي ﷺ "أول من يصافح الحق عمر" (٣) فلم يقرأه، وقال: "حديث منكر"، وأمرنا أن نضرب عليه، ثم قرأه علي في كتاب الفضائل بعد أن ألححت عليه. قلت لأبي زرعة: بهلول بن عبيد الكندي (٤)؟ فقال: "أضرب على حديثه". قلت: عبيد الله بن تمام (٥)؟ قال: "أضرب عليه، عبيد الله ضعيف الحديث".

стр. 370

قلت: إسحاق بن بشر الكاهلي (١)؟ قال: "يضع الحديث، قد رأيته بالكوفة". سألت أبا زرعة، عن الأحاديث التي رويت في النكاح بغير ولي، واستقصيت عليه بما حضرت في هذا الوقت، وأدخلت عليه في كل علة كل حديث مما قد رسمته في غير هذا الموضع، ولم يحصل في ذلك حديث يثبت، ثم شهدت أبا حاتم بعد ذلك بحضرة أبي زرعة يقول: "أصح شيء عندنا في النكاح بغير ولي، حديث ابن وهب (٢)، عن يونس (٣) عن عروة (٤)، عن عائشة في الأنحاء (٥) حدثنا أصبغ (٦)، عن ابن وهب فلما أخبر أن النبي صلى الله عليه

стр. 371

وسلم قال: "إن أحدها أن يجوز المرأة الولي فأجاز النبي ﷺ هذا، وأبطل ما سواه كان هذا من أكثر حجة. قلت لأبي زرعة: روى هذا أحد غير يونس؟ قال: "نعم، رواه ابن إسحاق". قال لي أبو زرعة: "كتب إلى إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم (١)، عن ابن أبي زائدة (٢)، عن محمد بن إسحاق بنحو حديث يونس. قلت لأبي زرعة: كتبت عن يحيى بن أكثم (٣) شيئاً؟ قال: "ما أطمعته في هذا قط، ولقد كان شديد الإيجاب لي. لقد مرضت مرضة ببغداد فما أحسن أصف ما كان يوليني من التعاهد في (٤) الافتقاد، وحدث يوماً (٥) عن الحارث بن مرة الحنفي حديث (٦) الأشربة فقال: يعيش، وصحف فيه". فقلت له: نفيس (٧):

стр. 372

فقال: نفيش من أسامي العبيد، وخجل، فقلت له: حدثنا أحمد بن حنبل، والقواريري قالا: نا (١) الحارث بن مرة، فرجع لما نور (٢) عليه أحمد، والقواريري. قال أبو زرعة: جبلان- أو نحو ما قال- يعني أن أحمد، والقواريري جبلان أو نحوه. شهدت أبا زرعة: يروي باباً فيمن سب الصحابة، حدثنا عن عمرو الجعفي (٣)، وعن جابر الجعفي (٤). فقلت له بعد ذلك في عمرو الجعفي؟ فتبسم، وقال: "ما هو عندي في موضع يروى عنه إلا أني احتجت إلى حديثه في الباب فاحتملته ولم أنسبه كراهية أن يعرف فأنسيت إلى أني رويت، عن مثله". قلت: هو عمرو بن شمر؟ قال: "نعم، وأنا أستغفر الله، أو نحو ما قال". وسألته عن عصمة بن الفضل (٥)، عن ابن أبي رواد (٦)، عن مروان بن

стр. 373

سالم (١)، عن صفوان بن عمرو (٢)، عن شريح بن عبيد (٣)، عن أبي الدرداء (٤)، عن النبي ﷺ قال: "ما من ميت يقرأ عنه، يس، إلا هون عليه" (٥)؟ فقال لي: "حديث منكر اضرب عليه، ولم يقرأه". قلت: يوسف الصباغ (٦)؟ قال: "واهي الحديث". قلت: عبد الله بن عبد العزيز (٧)؟ قال: "ليس بالقوي". شهدت أبا زرعه يقول: "يعقوب (٨) الزهري، منكر الحديث".

стр. 374

وشهدت أبا زرعة في كتاب أعلام النبوة على باب ما يعرف من دعاء النبي ﷺ لعلي في الطائر أنه قال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك" (١) فلم يقرأ علينا شيئا مما في الباب، وقال: "ليس فيه حديث صحيح". سألت أبا زرعة، عن حديث سماك (٢)، عن جابر بن سمرة (٣) "من دفن ثلاثة" (٤) فلم يقرأه، و [قال] (٥): "هذا باطل". قال أبو زرعة: "هذا من ناصح"، يعني من ناصح بن عبد الله المحاربي (٦) راوي هذا، عن سماك، وليته عنده في وزن الكذابين. شهدت أبا زرعة يقول: "خالد بن عمرو القرشي (٧) واهي الحديث".

стр. 375

ومر بحديث لإبراهيم بن موسى (١)، عنه فقرأه، وهو له كاره، ثم مر له بحديث آخر بعد فلم يقرأه. قلت لأبي زرعة: حديث عبد الله بن نافع (٢)، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي ﷺ "نهى عن إخصاء الخيل" (٣)؟ فقال: هذا رواه أيوب (٤)، ومالك (٥)، وعبيد الله (٦) وبرد بن سنان (٧)، ومحمد بن إسحاق (٨)،

стр. 376

والمعمري (١)، وجماعة، عن نافع، عن ابن عمر فقط، وبمثل هذا يستدل على الرجل إذا روى مثل هذا هذا، وأسنده رجل واحد، يعني أن عبد الله بن نافع في رفعه هذا الحديث يستدل على سوء حفظه، وضعفه (٢). نسخت من كتاب أبي زرعة، عن عبد العزيز بن عمران (٣)، عن أسد بن موسى (٤)، عن عدي بن الفضل (٥)، عن حميد (٦)، عن أنس، عن النبي ﷺ : "من حفظهن فهو عبدي حقا، الصلاة، والصيام، والجنابة". فقال: "غريب، منكر"، ولم يقرأه، وأمرني أن أضرب عليه.

стр. 377

وقال: في كتاب، عن محمد بن موسى بن أبي نعيم (١) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي (٢)، عن أبي أمامة (٣) عن معاوية كان النبي ﷺ "إذا سمع المؤذن" (٤) فأمرني أبو زرعة أن أضرب عليه، ولم يقرأه، وقال: "حديث منكر". حدثني أبو حاتم قال: سألت أحمد بن حنبل، عن حديث عائشة "لا طلاق قبل نكاح" (٥) الذي رواه هشام

стр. 378

ابن سعد (١)؟ فقال: هشام لم يكن بالحافظ، قال أحمد: وأما حديث ابن جريج (٢) عن سليمان بن موسى (٣) فإن إسماعيل ذكره، عن ابن جريج قال: فلقيت الزهري فسألته، عن هذا الحديث فلم يعرفه. حدثني أبو حاتم، نا ابن الدوري (٤)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن رجل نسي أبو حاتم اسمه قال: سألت ابن أبي ذئب (٥)، سمعت من الزهري شيئا؟ قال: لا. وسألت فليحاً (٦)، سمعت من الزهري شيئاً؟ فقال: لا.

стр. 379

حدثني أبو حاتم قال: سمعت علي بن محمد (١) قال: قال رجل لوكيع (٢) أن عبد الرحمن بن مهدي يزعم أنك تخطئ، وتغلط في كذا حديثا. فقال: وأحصاها. لقد قدمت البصرة فعرض على عبد الرحمن حديث سفيان (٣) فصححها له يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل أرفق يا [أ] (٤) با سفيان. حدثني أبو حاتم، نا علي بن معبد (٥) قال: قلت لعبيد الله بن عمرو (٦): متى لقيت ابن عقيل (٧)؟ قال: زمان هشام بن عبد الملك (٨) بالرقة. فقلت: وأي شيء كان يصنع ها هنا؟ قال: كان يطلب جوائزه. فقال له: أخي أبو إبراهيم يعني أخا علي بن

стр. 380

معبد، بلغني أن عندك عن ابن عقيل حديثا كثيرا لم لا تحدث به، لِمِ ألقَيْتَه؟ قال: لأن ألقِيَه أحب إلي من أن يلقيني الله ، زعم أنه سمع بعض ذلك الكتاب، مع رجل لم يثق به. قال لي أبو حاتم: قال لي عبد المؤمن بن علي (١): سمع ابني علي (٢) من عبد السلام بن حرب (٣) معي، قال أبو عثمان (٤) فجهدت أنا بعلي (٥) بعدما قال [لي] (٦) أبو حاتم هذا أن يخرج إلي، عن عبد السلام شيئاً فأبى، ونحن نحو أنه كان صغيراً، وكان يثقل عليه الحديث جداً، وكان ينبسط (٧) إليّ، وإلى صالح جزرة في أوقات. وقال لي أبو زرعة: "لما مات عبد المؤمن بن علي حضرت جنازته وكنت أؤدب (٨) لعلي ابنه، فكنت (٩) لا ألتفت إلا وورائي إما رافضي، أو مبتدع، وإما بلية (١٠) فما زلت حتى صليت عليه وانصرفت". سألت أبا زرعة، عن حديث شعبة مولى ابن عباس (١١)، عن ابن عباس،

стр. 381

وعن نافع، عن ابن عمر حديث ابن أبي ذئب "كان النبي ﷺ يصلي الركعتين قبل المغرب في بيته" (١)، فأنكر حديث شعبة جداً، وقال: من رواه؟ قلت: علي بن ثابت الجزري (٢)، عن ابن أبي ذئب. قال: من، من علي؟ قلت: زياد بن أيوب (٣). فضعف الحديث جداً وأنكره. قلت: حديث عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أبو بكر، وعمر سيدا كهول أهل الجنة" (٤) رواه عبد الرحمن بن مالك

стр. 382

ابن مغول (١). فضعف عبد الرحمن، ووهن أمره جدا. وشهدت أبا زرعة يحدث، عن عبيد الله بن محمد بن حفص بن عائشة (٢) بحديث طلحة بن عبيد الله (٣) في "السفرجلة أنها تجم الفؤاد" (٤) قال أبو زرعة:

стр. 383

إما واه، واما كلمة نحوها، ثم قال أبو زرعة سئل أبو الوليد عن هذا الحديث؟ فقال: "هذا حديث البقالين". رأيت أبا زرعة يسيء الرأي في العلاء بن سليمان الرقى (١)، ونسبه إلى الضعف، وأمرني أبو زرعة أن أضرب على حديث محمد بن عقبة السدوسي (٢)، وأبى أن يقرأ عنه شيئا. قلت: حديث، عن معبد بن خالد (٣)، عن أبيه، عن جده، عن أنس "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" (٤). فقال: هذا حدثنيه أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن [سيار] الكناني (٥)، قال: نا حفص بن غياث (٦) قال أبو زرعة:

стр. 384

قال أبو صفوان: حدثني به حفص لا أشك فيه، وقال: نا علي بن المديني سألت ابن حفص (١)، عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال لي أبو زرعة: "ليس هذا من حديث حفص، أخاف أن يكون أراد حفص بن سليمان المنقري" (٢). سألت أبا زرعة، عن العباس بن الفضل الأزدي (٣)؟ فقال: كتبت حديث عن هذا الشيخ وضعفه وأمرني أن أضرب على حديثه، وكان في كتابي عنه، عن حرب بن شداد (٤)، عن يحيى (٥)، عن عبد الحميد بن سنان (٦)، عن عبيد بن عيسى، عن أبيه في الكبائر، ولم يقرأه. قلت: شيء يرويه محمد بن إبان البلخي (٧) عن الخطاب بن عمر

стр. 385

الهمذاني الصنعاني (١)، عن محمد بن يحيى المأربي (٢)، عن موسى بن عقبة (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:: "أربع محفوظات، وسبع ملعونات. فأما المحفوظات: فمكة والمدينة، وبيت المقدس، ونجران، وأما الملعونات: فبردعة، وصعدة، وأيافث، وظهر، وبكلا، ودلان، وعدن" (٤)؟ فقال: حدثنا به محمد بن أبان، ولا أدري أي شيء هذا.

стр. 386

وقال لي أبو زرعة: "محمد بن سلمة بن كهيل (١) ضعيف قريب من أخيه" يعني يحيى بن سلمة (٢). قلت: عنبسة بن عبد الرحمن (٣)؟ قال: "نسأل الله أن يرحمه اضرب على حديثه"، فلم يقرأه. وكان في كتابي عنه، عن أبي قتيبة (٤)، عن مفضل بن فضالة (٥)، عن سالم بن عبيد الله بن سالم (٦)، عن أبي المليح (٧) عن أبيه (٨)،

стр. 387

عن النبي ﷺ قال: "صوموا من وضح إلى وضح" (١) فقال لي أبو زرعة: "أخاف أن يكون أخذ هذا من الشاذكوني" (٢) لأن هذا كان الشاذكوني يعرف به، يعني هذا الحديث. قلت: نصر بن محمد بن سليمان (٣)؟ قال: لست أحدث عنه، وأمرنا أن نضرب على حديثه جملة، وهو ابن محمد بن سليمان، أبو ضمرة (٤)، الذي روى عن أبيه أبي ضمرة محمد بن سليمان عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار (٥)، والناس. ذاكرت أبا زرعة بشيء، عن محمد بن عوف (٦)، عن

стр. 388

عبد الحميد بن إبراهيم أبي تقى (١)، عن عبد الله بن سالم (٢)، عن الزبيدي (٣)، فنسبه إلى أمر غليظ، ثم قال لي: محمد بن عوف يحدث عنه؟ قلت: نعم. فاستعظم ذاك جدا، ثم قال: "هو الذي نهاني عنه، ولم يدعني أقربه، ونسبه إلى ما أعلمتك، ثم هو يحدث عنه، ما هذا بحسن". شهدت أبا زرعة أتى في فوائد (٤) البصريين على حديثين لعبد

стр. 389

الرحمن بن المبارك (١) قال: نا بزيع أبو الخليل (٢)، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أذيبوا طعامكم بذكر الله، والصلاة، ولا تناموا عنه فتقسوا قلوبكم (٤)، وأن النبي ﷺ :

стр. 390

"كان يصلي في المكان الذي يبول فيه الحسن (١) والحسين (٢)، فقالت عائشة في ذلك؟ فقال: "يا حميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر موضع السجود إلى سبع أرضين" (٣) فأمرنا أن نضرب عليهما، وأنكرهما، فجهدت به أن يقرأهما فأبى، وقال: هما شبيهان بالموضوع، أو نحو ما قال.
следующие страницы →