← Тараджим

Тараджим · id 810

سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي - ت الهاشمي

البرذعي

Полный текст (392 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وقال لي أبو زرعة: "محمد بن سلمة بن كهيل (١) ضعيف قريب من أخيه" يعني يحيى بن سلمة (٢). قلت: عنبسة بن عبد الرحمن (٣)؟ قال: "نسأل الله أن يرحمه اضرب على حديثه"، فلم يقرأه. وكان في كتابي عنه، عن أبي قتيبة (٤)، عن مفضل بن فضالة (٥)، عن سالم بن عبيد الله بن سالم (٦)، عن أبي المليح (٧) عن أبيه (٨)،

стр. 387

عن النبي ﷺ قال: "صوموا من وضح إلى وضح" (١) فقال لي أبو زرعة: "أخاف أن يكون أخذ هذا من الشاذكوني" (٢) لأن هذا كان الشاذكوني يعرف به، يعني هذا الحديث. قلت: نصر بن محمد بن سليمان (٣)؟ قال: لست أحدث عنه، وأمرنا أن نضرب على حديثه جملة، وهو ابن محمد بن سليمان، أبو ضمرة (٤)، الذي روى عن أبيه أبي ضمرة محمد بن سليمان عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار (٥)، والناس. ذاكرت أبا زرعة بشيء، عن محمد بن عوف (٦)، عن

стр. 388

عبد الحميد بن إبراهيم أبي تقى (١)، عن عبد الله بن سالم (٢)، عن الزبيدي (٣)، فنسبه إلى أمر غليظ، ثم قال لي: محمد بن عوف يحدث عنه؟ قلت: نعم. فاستعظم ذاك جدا، ثم قال: "هو الذي نهاني عنه، ولم يدعني أقربه، ونسبه إلى ما أعلمتك، ثم هو يحدث عنه، ما هذا بحسن". شهدت أبا زرعة أتى في فوائد (٤) البصريين على حديثين لعبد

стр. 389

الرحمن بن المبارك (١) قال: نا بزيع أبو الخليل (٢)، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أذيبوا طعامكم بذكر الله، والصلاة، ولا تناموا عنه فتقسوا قلوبكم (٤)، وأن النبي ﷺ :

стр. 390

"كان يصلي في المكان الذي يبول فيه الحسن (١) والحسين (٢)، فقالت عائشة في ذلك؟ فقال: "يا حميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر موضع السجود إلى سبع أرضين" (٣) فأمرنا أن نضرب عليهما، وأنكرهما، فجهدت به أن يقرأهما فأبى، وقال: هما شبيهان بالموضوع، أو نحو ما قال.

стр. 391

وحملت معي من مصر جزءاً بخطي مما أنكرته من حديث أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب أبي عبيد الله (١) ومما لديهم (٢) من الأسانيد، والمتون، فدفعت الجزء إلى أبي زرعة، وكان علان بن عبد الرحمن المصري (٣) أعطاني حديث موسى بن يعقوب (٤) عن عبد الرحمن بن إسحاق (٥)،

стр. 392

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (١)، عن أنس: "من كذب علي" (٢)، ذكر أن ابن وهب حدثهم قال: نا موسى بن يعقوب أعطاني علان ذلك، فدفعه بخط ابن أخي ابن وهب قال لي: علان كتب لي ذلك ابن أخي ابن وهب بخطه، وقرأه عليّ، وحديث الزهري (٣)، عن سحيم (٤)، في الخسف (٥)، عن

стр. 393

ابن وهب، عن يونس (١)، فدفعت الرقعة أيضأ إلى ابي زرعة فجعل يقرأ ما في الكتاب، ويتعجب، ثم قال لي أبو زرعة: "لا أرى ظهر بمصر منذ دهر أوضع للحديث، وأجسر على الكذب من هذا"، وكان مما كتبت في الجزء ما أنكرت من رواياته، عن عمه، عن إبراهيم بن سعد (٢) عن الزهري، عن النبي ﷺ : "من أكل من هذه الشجرة" (٣) فقال لي أبو زرعة: أي شيء أنكرت من هذا؟ قلت: أنكرته إنه انما هو، عن سعيد بن المسيب وحده، ليس أبو سلمة (٤) فقال لي: أصبت، ما هذا من حديث أبي سلمة، وأزيدك مما لست أراك أنك تهتدي إليه قلت: لا أعلم إلا أني أنكرت فيه زيادته فيه، عن أبي سلمة لأن الحديث رواه جماعة، عن إبراهيم بن سعد فقال لي: رواه جماعة، وابن وهب لا أعلمه حدث، عن إبراهيم بن سعد شيئاً أصلاً، ثم قال لي أبو زرعة: كان أبو حاتم يلقي إلي عنه أحاديث كنت أستحسنها، مثل

стр. 394

حديث أبي الزعراء (١) وغيره، فإذا هذا آفة من الآفات. قلت: فتكتب بخطك إلى أصحابنا بمصر، فكتب بخطه كلاما غليظاً يأمر بهجرانه، ومباينته، ونسبه إلى الكذب المصرح، وكتب نحو ذلك أبو عبد الله محمد بن مسلم (٢)، وأبو حاتم، فأنفدت خطوطهم إلى علان، وإبراهيم بن الأصم (٣)، ثم قال لي أبو حاتم: شعرت أن ابن أخي ابن وهب كتب إلي وأنت بمصر يشكوك ويقول: إنك تعتب عليه، وكتبت إلي في كتابه حدثنا عمي قال: نا عمر بن محمد (٤)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : " لو بغى جبل على جبل إلا ذل الله الباغي منهما" (٥) فلما خرج ابني عبد الرحمن كتبت له إلى يونس،

стр. 395

وابن عبد الحكم (١)، ولم أكتب إليه. وقلت لعبد الرحمن: قل له كتبت إلي في أمر البرذعي بما كفيتني مؤنة نفسك عندما ذكرت عن عمك، عن عمر بن محمد حديثاً لا أصل له بهذا الإسناد، فورد كتاب ابن أخي ابن وهب على أبي حاتم: [أما] بعد أن ابني كتب إليك بهذا الحديث وغلط في إسناده، وليس هو من حديثي، وأنا أستغفر الله، وما حدثت بهذا الإسناد أو نحو ذلك كلام هذا معناه أخبرني به أبو حاتم، وقال لي ألا ترى ما كتب به ابن أخي ابن وهب، وكان معي فضل الصائغ (٢) عندما قال لي أبو حاتم هذه المقالة، فقال الفضل فيما أحسب أنه حدثني بهذا الحديث، عن عمه، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، منذ كذا وكذا، وكان الفضل هناك مع أحمد بن صالح (٣)، ثم انصرف الفضل إلى منزله فعاد إلي ومعه كتابه، كتاب عتيق كتبه بمصر، عنه فلم نلق هذا الحديث في أصل كتابه. وقد كان أبو حاتم

стр. 396

كتب إليه معي بلغني أنك رويت عن عمك، عن عيسى بن يونس (١)، حديث عوف بن مالك (٢): "تفترق أمتي" (٣) وليس هذا من حديث عمك، ولا روى هذا

стр. 397

عن عيسى أحد، غير نعيم بن حماد (١)، وكتب إلي أيضاً كهل (٢) كان بمصر من

стр. 398

أصحابنا يقال له أبو الحسين الأصبهاني، وكان من أصحاب الشافعي فصرت أنا وأبو الحسين الأصبهاني إلى ابن أخي ابن وهب بكتاب أبي حاتم فقرأه، وقال: "جزى الله أبا حاتم خيرا لقد نصح فوعظته أنا، وقلت له: هذا بحر بن نصر (١) قد رفعه الله بمقدار عشرة ألاف حديث عنده عن عمك، فاتق الله. فقال لي: ما حدثت بهذا الحديث قط، وأنا أعقله، وليس هذا الحديث من حديثي، ولا حديث عمي، وإنما وضعه لي أصحاب الحديث، ولست أعود إلى روايته حتى ألقى الله، وأنا تائب إلى الله أو نحو ما قال. فقلت له: ها هنا أحاديث، عن هذا. قال فاجمعها، وآتني بها حتى أرجع عنها، فما مضى بي إلا عام، وكنت على أن أعود إليه، ومعي ما ينكر من حديثه حتى أتاني قوم ثقات من أصحابنا فحدثوني أنهم شهدوه في ذلك اليوم يحدث بحديث عيسى بن يونس الذي قال له ما قال، عن عمه، فقصدت الرجل الذي قيل له أنه قرأ عليه الحديث، وكان جرجاني صديق لي فقلت له ابن أخي ابن وهب قرأ عليك حديث عيسى بن يونس؟ فقال لي: نعم أخذ مني درهمين، وقرأه علي. شهدت أبا زرعة ذكر إسماعيل بن هود الواسطي (٢)، فأساء الثناء عليه جدا، وقال: حضرته يحدث، وسئل عن (٣) أحسب ذكر أنه حفظ فيها، عن التابعين، أو عن من فوقهم، فسئل إسماعيل عنها، فقال: حدثنا الجوزجاني (٤)، عن أبي يوسف (٥)، عن أبي حنيفة، منها بكذا وكذا.

стр. 399

قال أبو زرعة: "فوبخته، وأسمعته، وقمت عنه كلام هذا معناه ذكره". ورأى أبو زرعة في كتابي حديثا، عن أبي حاتم، عن شيخ له، عن أيوب بن سويد (١)، عن أبي حنيفة، حديثا مسندا، وأبو حاتم جالس إلى جنبه فقال لي: من يعاتب على هذا أنت، أو أبو حاتم: قلت: أنا. قال: لم؟ قلت: لأني جبرته على قراءته، وكان [يأبَى] فقرأه على بعد جهد، فقال لي قولا غليظاً أنسيته في كتابي ذلك الوقت. فقلت له: إن إبراهيم بن أورمة (٢) كان يعني بإسناد أبي حنيفة. فقال أبو زرعة: "إنا لله وإنا اليه راجعون، عظمت مصيبتنا في إبراهيم يعني به، لأي معنى يصدقه لاتباعه؟ لإتقانه؟ ثم ذكر كلاما غليظا في إبراهيم لم أخرجه ها هنا (٣)، ثم قال: "رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في

стр. 400

قلبه غصص من أحاديث ظهرت، عن المعلى بن منصور (١)، كان يحتاج إليها وكان المعلى أشبه القوم بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم، ورحل، وعني [به] (٢) فصبر (٣) أحمد عن تلك الأحاديث، ولم يسمع منه حرفاً، وأما علي بن المديني، وأبو خيثمة (٤) وعامة أصحابنا سمعوا منه، وأي شيء يشبه المعلى من أبي حنيفة المعلى صدوق، وأبو حنيفة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زرعة، هذا معناها. ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة (٥)

стр. 401

عن عبد الله بن شداد (١)، عن جابر، عن النبي ﷺ ، فزاد في الحديث، عن جابر، يعني حديث (القرا [ء] ة خلف) (٢) ويقول:

стр. 402

"القرآن مخلوق، ويرد على رسول الله ﷺ ، ويستهزئ بالآثار، ويدعو إلى البدع، والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل، أو نحو ما قال، وجعل يحرِّد على إبراهيم، ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد (١) عن ابن بريدة (٢) عن أبيه (٣): "الدال على الخير كفاعله" (٤) وأنكر عليه حديثاً آخر يرويه، عن

стр. 403

علقمة بن مرثد عن ابن بريدة، حديث عمر: "جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما الإيمان (١) .. قال أبو زرعة، فجعل هو، وأبو

стр. 404

سنان (١) الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها، وأنكرها من رواياته، ثم قال لي: "من قال القرآن مخلوق فهو كافر فيعني بما أسند الكفار أي قوم هؤلاء.: "شهدت أبا زرعة ذكر داود بن عبد الله أبا سليمان شيخا" (٢) بصريا، حدثنا عنه، أبو زرعة، عن ابن [علاثة] (٣) حديث اللجلاج (٤) فأساء الثناء عليه،

стр. 405

ونسبه إلى أنه كان [يميل] إلى مذهب أصحاب الرأي. وذكر أبو زرعة مسألة (١) ألقاها داود هذا على أبي زرعة قد أنسيتها، وقد ذكرها لي أبو زرعة كأنه استخرجها من كتب الرأي، وظن أن أبا زرعة يعجز عنها، فأخبرني أبو زرعة أنه أجابه فيها برواية، عن بعض التابعين، وقد كان أبو زرعة ذكر لي الرواية، والمسألة (٢) فلم أعها، وذلك أني رسمت هذه المسألة (٣) بعدما قالها لي أبو زرعة بسنين. وقال لي محمد بن ادريس، أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عن سلم بن محمد الوراق (٤) الذي يحدث عن عكرمة يعني ابن عمار (٥)؟ فقال: "كذاب".

стр. 406

وسألته عن، محمد بن خالد بن عبد الله (١) فقال: "رجل سوء". وقال لي محمد بن ادريس: قال ابن أبي أويس (٢): أخذت أنا، وأيوب بن

стр. 407

سليمان (١) من أخي (٢) ألفاً، ومائتي ورقة مناولة، فعارضنا بها. قال أبو حاتم: "فزهدت فيها، ولم أسمعها من واحد منهما إلا ما كان يمر لغيري، فأكتبه". سمعت أبا زرعة يقول: "محمد بن حسان (٣) يقال: محمد بن حسان، ويقال: محمد بن أبي قيس، ويقال: محمد الأردني، والشامي، وهو من أهل الأردن متروك الحديث". قال أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الدمشقي: سمعنا دحيما

стр. 408

عبد الرحمن بن إبراهيم (١) يقول: سمعت خالد بن يزيد (٢) يقول: سمعت محمد بن سعيد يقول: إذا كان الكلام حسنا لم أر بأسأ أن أجعل له إسناداً (٣)، وقال لي، أبو زرعة الدمشقي: حدث بهذا الحديث أحمد بن حنبل فقال أحمد لجلسائه: اسمعوا. قال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن محمد بن سعيد؟ فقال: كان يكذب، فحدثته بهذا الحديث، فقال أحمد لجلسائه: إسمعوا. وقال لي أبو حاتم إن محمدأ هذا صلب في الزندقة، والناس يموهون في الرواية عنه، فيقلبون اسمه حتى لا يفطن له، مروان بن معاوية (٤) يسميه محمد بن أبي قيس، وعبد السلام بن حرب (٥) يقول: محمد بن حسان،

стр. 409

ومنهم من يقول: أبو عبد الله الشامي، ومنهم من يقول: أبو عبد الرحمن الأردني. وقلت لأحمد بن يونس (١): قد أخرج إلينا كتاباً، عن أبي بكر بن عياش (٢)، عنه هذا صلب في الزندقة، فغضب وقال: أبو بكر يحدث عن الزنادقة، وجعل يقرأ أحاديثه على حرد منه حدثنا أبو بكر، عن محمد بن سعيد. حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٣)، نا أبو مسهر (٤)، نا عيسى بن يونس قال: كان سفيان لا يأخذ عن أحد إلا أخذنا عنه، فأخبرني أصحابنا انهم كانوا مع سفيان، ودخل على محمد بن سعيد، ونحن بالباب، فخرج، فقال: كذاب يعني الذي قتله أبو جعفر. سألت أبا زرعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٥)؟ فقال: رجل شريف. وحدثني محمد بن إدريس، عن آخر، عن سلمة بن الفضل (٦) عن محمد بن اسحاق قال: قلت لابن أبي نجيح (٧) ما تقول في عمرو بن شعيب (٨)

стр. 410

فقال: شريف. فقلت: ما تقول في عمرو بن سعيد (١)؟ فقال: رجل شريف. سمعت أبا زرعة يقول: "ياسين الزيات (٢)، وعباد بن كثير (٣)، وجويبر (٤)، لا يحتج بحديثهم". وقال لي أبو زرعة: في بشر بن يحيى بن حسان (٥) قد رأيته، وهو من أهل مرو، وليس من أهل العلم. وقال مرة أخرى: "كان جاهلاً من أصحاب الرأي".

стр. 411

وقال لي أبو زرعة: روى عن، هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة إذا [حدثك] العراقي بمئة حديث. وروى عن وكيع (١)، عن سفيان (٢)، عن أبي الزناد (٣)، عن خارجة بن زيد (٤)، عن زيد بن ثابت (٥) قال:: "من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له" (٦) قال أبو زرعة: "هما باطلان، ولا أصل لهما". سألت أبا زرعة، وأبا حاتم، عن هانئ بن المتوكل (٧)؟ فقال أبو زرعة: "لم أكتب عنه". وقال أبو حاتم: " [حدثنا] عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم (٨) عنه".

стр. 412

قلت: فإن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (١) أبى أن يحدث عنه، وضعفه. فقال أبو حاتم: "عبد الرحمن أعلم بالرجال من محمد حدثنا عنه". قلت: لأبي زرعة: "كان النبي ﷺ إذا سلم مسح جبهته بيده، وقال: بسم الله، اللهم أذهب عني الهم، والحزن والحاجة" (٢) فكلح وجهه، وقال: "يرويه كثير بن سليم" (٣). قلت: فكثير؟ قال: "ضعيف"، وغلظ فيه القول، ثم قال: حدثنا عنه، أحمد بن يونس (٤)، وإسماعيل بن إبان (٥)، وعمرو بن عون (٦).

стр. 413

شهدت أبا زرعة يحدث عن أبي سلمة (١)، عن حماد (٢)، عن داود (٣) عن مكحول (٤) عن أبي ثعلبة (٥) عن النبي ﷺ : "خياركم أحاسنكم أخلاقا" (٦) فقلت له: إن شيخا كان عندنا يسمى المعافى بن المنهال (٧) روى هذا

стр. 414

عن حماد، وزاد فيه: "الحياء من الإيمان في الجنة"، فقال: "ليس هذا من الحديث"، وغلظ القول في راوي هذا عن حماد. سمعت أبا زرعة يقول: في حديث ذكرناه. فقال: "هذا محمد بن دينار الطاحي (١) يقوله، وهو ضعيف الحديث جداً". ذكرت أصحاب مالك، فذكرت عبد الله بن نافع الصائغ (٢). فكلح وجهه. قال سعيد بن عمرو، وعبد الله بن نافع الزبيري (٣)، - لا بأس به، هو أستر من هذا في الحديث. قلت: شيخ لقيني بتوران (٤) بردعة (٥) من ناحيتكم، يقال له أحمد بن

стр. 415

الخليل القومسي (١) يحدث؟ فحرك رأسه، ثم قال الله المستعان، أي شيء يصنع ببردعة يريد الدراهم. قلت: هو في موضع يكتب عنه؟ قال: لا، ثم قال: كان لهذا ببردعة قصص يطول ذكرها، فكتب إلي من بردعة كتاباً بخطه، وكتب أصحابنا إليّ في أمره، وجرى بيني وبين أبي زرعة في بابه كلام كثير، فسمعت أبا زرعة يقول: "كذاب، يكذب على من لقى، ويحدث عن من لم يلقه، ويحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بنحو عشر سنين". قلت: من هذا؟ مات قبل أن يولد. قال عفان بن سيار الجرجاني (٢) مات في سنة مات فيها ابن المبارك، وقد حدث هذا عنه. وحمل إلى أبي زرعة كتبا رواها بالمراغة (٣)، فكان أبو زرعة يوقفني على حديث، حديث من رواياته، ويعجب في إقدامه على الكذب فكان فيما رأى من

стр. 416

روايته، عن محمد بن كثير العبدي (١)، عن عمرو بن أبي قيس (٢)، عن عطية (٣)، عن أبي سعيد (٤) اتقوا فراسة المؤمن" (٥) فقال: ينبغي أن يكون نظر في

стр. 417

كتاب عن محمد بن كثير الكوفي (١) عن عمرو بن قيس (٢)، عن عطية، فظن أن هذا محمد بن كثير هو العبدي، ولم يفرق بين عمرو بن قيس الملائي، وبين عمرو بن أبي قيس، ثم نظر في ذلك الكتاب فرأى فيه حديثاً رواه عن إبراهيم بن عبد الله النميري، عن بقية الزهراني (٣) أن ثابتاً البناني (٤) كان [يمشي] بين القبور، فسمع قائلاً يقول: لا يغرنك سكوتها، فكم من مغموم فيها، فقال: يا عثمان هذا أعجب من كل شيء مر بنا أنا حدثته بهذا، عن روح بن عبد المؤمن (٥) عن إبراهيم، وإبراهيم هذا لا أعرفه، الا أن روحأ حدثنا عنه، بهذا الحديث، وعسى أن لا يكون روى شيئأ غير هذا، ولا يكون كتب عنه أحد فرأيت شيئاً أفظع من هذا. ثم قال لي: بادر بكتبك إلى محمد بن خلاد (٦)، ومحمد بن مالك، ومن هناك، ولا تقصر فيه فإن هذا آفة من الآفات.

стр. 418

وقال لي أبو حاتم: كتب معي يحيى الحماني (١) الى أحمد بن حنبل، ووكد

стр. 419

علي أن أنجز له جواب الكتاب، وكنت خرجت من الكوفة إلى بغداد في بعض حوائجي، فأوصلت الكتاب إلى أحمد، واجتهدت أن آخذ الجواب منه فأبى أن يجيبه، فلما قدمت الكوفة سألني عن الجواب، فاستحييت منه، فحسنت الأمر، فقلت أي شيء كان بينه، وبين أحمد؟ فقال: حدث يحيى الحماني عن أحمد، عن إسحاق الأزرق (١) حديث المغيرة بن شعبة (٢): "أبردوا بالظهر" (٣) فقيل

стр. 420

لأحمد. فقال: أين سمع هذا [مني]، فذكر ذلك للحماني. فقال: سمعت هذا الحديث من أحمد على باب ابن علية (١) ذاكرني به. فقال أحمد: "ما سمعت من إسحاق الأزرق شيئاً إلا بعد ما مات ابن علية"، وذكر عن أحمد غير هذا، مما ينكر عليه. قلت لأبي حاتم: أصح ما صح عندك في محمد بن حميد الرازي (٢) أي شيء هو؟ فقال: ما كان (٣) بلغني، عن شيخ في الحلقانيين، أو الجوالقيين

стр. 421

أو نحو ما قال أبو حاتم: إن عنده كتاباً، عن أبي زهير (١)، فأتيته أنا وفتى من أهل الري من أصحابنا، فأخرج إلينا ذلك الكتاب، فنظرت فيه، فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير، وإنما (٢) هي من أحاديث علي بن مجاهد (٣)، فأبى أن يرجع، فقمت عنه وقلت لصاحبي (٤)، هذا كذاب لا يحسن يكذب، أو نحو ما قال أبو حاتم، ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذلك (٥)، فأخرج لي ذلك الجزء بعينه الذي رأيته، عند ذاك الشيخ بعينه (٦). فقلت لمحمد بن حميد: ممن سمعت هذا؟ قال: من علي بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين علي [إلى] (٧) أبي زهير، وكتبت منه (٨) أحاديث، وقرأها (٩) على محمد بن حميد، وقال فيها حدثنا علي بن مجاهد، فأسقط في يدي، وتحيرت، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ فأخذت بيده [فسرنا] جميعا إلى الشيخ، فسألناه،

стр. 422

عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ، فقال: ليس الكتاب عندي اليوم، قد استعاره مني محمد بن حميد منذ أيام. قال لي (١) أبو حاتم: فبهذا استدللت على أنه كان يومئ إلى أنه أمره (٢) مكشوف. قال أبو عثمان: وقال لي حجاج بن حمزة (٣): هل سمعت من أبي زرعة، ومن أبي حاتم في محمد بن حميد شيئا واضحا يعمل عليه؟ فحدثته بهذه الحكاية. فقال لي حجاج: "ما بلغني عنه شيء أوضح من هذا". سمعت أبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: "قال علي بن المديني ﵀، ثم قال محمد بن مسلم استغفر الله ما قصدت بترحم بعد الحدث إلى اليوم، وقد كنا كففنا عنه زمانا".

стр. 423

سمعت محمد بن مسلم يقول: قال علي بن المديني: "أنا أعيا بهؤلاء الذين كتبهم كالصحراء يعني غير معجمة". سمعت محمد بن يحيى يحكي، عن علي بن المديني في حرف ذكر له، عن عياش بن الوليد الرقام (١) صحف فيه عياش. فقال علي: "لست أعتد بعياش بعدها". حدثنا محمد بن مسلم قال: قلت لأبي الوليد (٢): أرأيت الرجل من المحدثين يكون في كتابه الكلمة غير معجمة، فتكلم على الهجاء في خطأ فيلقنه بعض من يحضره فليقفه (٣) فيقول. قال محمد بن مسلم: وأردت بهذا [جلوسا] كان عند أبي سلمة (٤) قديماً، وكان لعلي فيه تلك الأيام رأى فكان علي، والعباس، يعني ابن عبد العظيم العنبري (٥) وعثمان بن طالوت يحبون مراجعتي، وكان محمد بن يحيى النيسابوري لا يرى معاودته دوني، وكان أيضاً (٦) أن أراجعه، فسألت أبا الوليد، وأنا أريد أبا سلمة، فذكرت لعلي بن المديني ما سألت أبا الوليد عنه، وأنا عند ذلك كأنني أحب الاحتجاج على علي فيما يحب من مراجعتي من جفوتي، فقال لي علي أبو عبد الله: "تحب أن تجعل للناس مثل أبي الوليد فقد كتبنا عن قوم كانوا يفعلون هذا لكن، ولا يكون مثلهم حجة".

стр. 424

قال علي: وقال سفيان، وسمعت سفيان يقول: "إنما مثل التلقين لمن يحفظ مثل رجل قيل له تعرف فلانا؟ قال: لا. قيل له: ابن فلان ابن فلان، منزله في موضع كذا. قال: نعم". قال لي محمد بن مسلم، ومما يحقق قول علي، عن ابن عيينة قول الله يعني (فتذكر إحداهما الأخرى (١) فإنما هو من التذكير، فإذا ذكر، ذكر. سمعت محمد بن مسلم يقول: سمعت الفريابي (٢)، وسئل عن، الرجل يحضر المجلس فتسقط عنه كلمة، من سماعه؟ فقال: يرويه عن غيره. سمعت محمد بن مسلم يقول: سألت أحمد بن حنبل، عن أبي النضر (٣)، وأبي الوليد (٤) أيهما أحب إليك؟ فقال: إن كان أبو الوليد يكتب يعني عند شعبة فيقول: أحب إلي فحديثه.

стр. 425

وقلت: سمعت أبا الوليد يقول: نظر إلى شعبة، وأنا أكتب فقال: وتكتب. قال: فوضعت الألواح من يدي، وجعلت أنظر إليه لا أجيبه. فقال رجل: يا أبا بسطام إن هذا ما لا يكتب، وهشاما يحفظ، قال: فتركني حتى إذا عدت إلى الألواح أقبل على ذلك الرجل فقال: أنت الذي تقول: هشام لا يكتب؟ قال: فقلت لإنسان في المجلس: تحول في مقعدي، وتحولت في مقعده، فسكت عني. سمعت أحمد بن الفرات أبا مسعود يقول: رأيت عند عبد الرزاق (١) عن ابن جريج (٢)، عن صفوان بن سليم (٣) أحاديث حسانا، فسألته (٤) عنها، فقال: أي شيء تصنع بها، هي من أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى (٥). فقال أبو مسعود: كان ابن جريج يدلسها، عن إبراهيم بن أبي يحيى. قال أبو مسعود: فتركتها، ولم أسمعها. سمعت أبا مسعود يقول: ذكر يوما يزيد بن هارون (٦) عطاف بن خالد (٧)، فقال: من، ثم عطف به.