١٠٦ - سمعت أبا زُرْعَة يقول: كان جَنْدَل بن والق يحدث عن عُبَيد الله بن عمرو، عن عَبد الكريم، عن نافع، عن ابن عُمَر: " أَن النبي ﷺ رجم يهوديًّا، ويهودية، حيث بدأ حمد الله "، فكانوا يستغربون هذا الحرف، فلما قدمت الرَّقَّة كتبته عن جماعة: " حيث تحاكموا إليه "، فعلمت أنه صحف.
стр. 107
١٠٧ - قال لي أبو زُرْعَة: أظن القاسم بن أبي شَيْبَة رأى في كتاب إنسان، عن ابن فضيل، عن أبيه، عن المُغِيْرَة بن عتيبة بن النَّهَّاس، عن سعيد بن جبير: " المرجئة يهود القبلة "، فعلقه، ولم يضبطه، وكان يحدث به عن ابن فضيل، فيقول: " المرء حيث يهوى قلبه ".
стр. 108
١٠٨ - وسمعت أبا زُرْعَة يقول: ذاكرني القاسم بن أبي شَيْبَة، عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، عن النبي ﷺ : " من رآني في النوم، فقد رآني في اليقظة ".
فقلت له: ليس هذا من حديث يزيد بن هارون، إنما هذا حديث خلف بن خليفة، وكنا نجلس إلى ابن نُمَيْر، فأبقاني أن أذكر ذاك لابن نُمَيْر، فسبقني إلى ابن نُمَيْر، فلما جئت ابن نُمَيْر، فجلست إليه وجدته عنده، فقال لي: يا أبا زُرْعَة، أبو عَبد الرحمن قد أنكر الحديث كما أنكرته، فقلت له: نعم ليس هذا من حديث يزيد بن هارون، فقال لي: كيف وقع في كتابي؟ فقلت لم يقع في كتابك، أنت أوقعته.
стр. 109
١٠٩ - قلتُ: عُفَيْر بن مَعْدان؟ قَال: منكر الحديث جدًّا، إلا أنه رجل فاضل، كان مؤذنهم بحمص، وكان من أفاضلهم، إلا أن حديثه ضعيف جدًّا.
стр. 110
١١٠ - وسمعته يقول: حماد بن عمرو النَّصِيْبِي، واهي الحديث.
стр. 111
١١١ - وسمعته يقول: إسماعيل بن أبي زياد، يروي أحاديث مفتعلة.
قلتُ من أين هو؟ قَال: كوفي، حدَّث عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي: " في الكرفس: بقلة الأنبياء "، وأحاديث موضوعة، لا أعلم يحدث عنه أصحاب الحديث.
стр. 112
١١٢ - قلتُ: القاسم بن عَبد الرحمن، صاحب أبي حازم (١)؟ قَال: منكر الحديث، حدَّث عنه عيسى بن يونس، والأنصاري (٢)، والعباس بن الفضل.
стр. 113
١١٣ - قلتُ: والعباس بن الفضل؟ قَال: منكر الحديث.
стр. 114
١١٤ - قلتُ: ضِرَار بن عمرو الملطي؟ قَال: منكر الحديث، روى عنه عَبد العزيز بن مسلم، ومعافى بن عمران.
стр. 115
١١٥ - قلت: أبو بكر، الذي يحدث عن أبي قبيل (١)؟ قَال: أبو بكر العنسي، روى عنه بقية، ويَحْيَى بن صالح، منكر الحديث.
стр. 116
١١٦ - قلتُ: عَبد الخالق بن زيد بن واقد؟ قَال: شيخ.
стр. 117
١١٧ - وقال لي أبو زُرْعَة: ابن نافع الصائغ (١) عندي منكر الحديث، حدث عن مالك، عن نافع، عن ابن عُمَر، عن النبي ﷺ : " ما بين بيتي ومنبري … "، وأحاديث غيرها مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه.
стр. 118
١١٨ - سَمعتُ أبا زُرْعَة يقول: سمعت مقاتل بن مُحَمَّد يقول: سمعت معن بن عيسى يقول: لو حلفت لبررت أن عَبد الله بن نافع أعلم أهل الأرض.
стр. 119
١١٩ - قلتُ لأبي زُرْعَة: سُلَيْمان بن عُبَيد الله، أعني الرقي؟ قَال: منكر الحديث.
стр. 120
١٢٠ - قلت: مصعب بن إبراهيم؟ قَال: منكر الحديث.
стр. 121
١٢١ - قلتُ: أحاديث عَتَّاب (١)، عن خُصَيْف (٢) منكرات؟ قَال: منها شيء.
قلتُ: فهو أحب إليك، أو مُحَمَّد بن سلمة، عن خُصَيْف؟ فقال: مُحَمَّد أنقى وأقل، مُحَمَّد عنده مقدار ثلاث مئة، وعَتَّاب عنده ألف حديث عن خُصَيْف.
стр. 122
١٢٢ - قلتُ: أَبو إسماعيل المؤدب، عن عطية، عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: " لا تقصوا أعرافها "؟ فقال: حديث منكر جدًّا.
стр. 123
١٢٣ - قلتُ لأبي زُرْعَة، في حديث احتججت عليه، عن حُميد بن الأسود أبي الأسود، فدفعه.
فقلت له: حميد صدوق؟ فقال حميد في حديثه شيء، ربما وهم.
стр. 124
١٢٤ - قلتُ: عمران بن نوح؟ قَال: ليس بذاك، حدث عن عمران القطان، عن قَتَادة، عن أبي المليح، عن واثلة: " أن أعرابيًّا بال في المسجد ".
قال أبو زُرْعَة: أراه عندي: عُبَيد الله بن أبي حميد، هذا حديث عُبَيد الله بن أبي حميد.
стр. 125
١٢٥ - قلت: أبو الدهماء البصري (١)؟ قَال: النفيلي، حَدَّثنا عنه، وهو بصري، قدم حَرَّان، لا يعرف بالبصرة روى غير حديث منكر.
стр. 126
١٢٦ - قلتُ: يوسف بن واقد؟ قَال: كان لا يعقل هذا الشأن.
стр. 127
١٢٧ - قلتُ: سفيان بن عامر؟ قَال: ليس بالقوي.
стр. 128
١٢٨ - قلتُ: حديث زياد بن عَبد الله، عن حميد، عن أَنس: " في صلاة الضحى "؟ فقال: خطأ، إنما هو حميد، عن مُحَمَّد بن قيس، عن جابر.
стр. 129
١٢٩ - قلت: بلغك أن أحمد بن حَنبل كان يضعف حنظلة السدوسي؟ قَال: هو ضعيف.
стр. 130
١٣٠ - قلت عَبد الوارث (١)، الذي روى عن أَنس، من روى عنه؟ قال: ليث، ويَحْيَى الجابر، وجابر الجُعْفِي، وسلمة بن سابور، وأبو هاشم، وهو منكر الحديث.
стр. 131
١٣١ - قلتُ: أبو سِنَان الذي روى عنه عيسى بن يونس؟ فقال: روى عنه عيسى بن يونس، وحماد بن سلمة، وأبو أسامة، ويوسف السَّمْتِي، ويوسف بن عتبة، واسمه عيسى بن سِنَان القسملي، لين الحديث.
١٣٢ - وسألته مرة أخرى، قلتُ: أبو سِنَان عيسى بن سِنَان؟ قال: مخلَّط، ضعيف الحديث، روى عنه حماد بن سلمة، وحجاج الصواف، هو شامي فلقيهم بالبصرة، فكتبوا عنه.
стр. 132
١٣٣ - قلتُ: عبيدة بن الأسود؟ قَال: ثقة.
قلتُ: يروي تلك الأحاديث، وذكرت حديث مجاهد، عن ابن عُمَر، وغيره؟ فقال: هذا عيسى، فمن دونه؟!
قلت: من يَحْيَى بن عَبد الرحمن الأرحبي؟ قَال: لا يبعد.
стр. 133
١٣٤ - قلتُ: سلمة بن نبيط، عن أبيه، عن عائشة: " أن النبي ﷺ أفرد الحج "؟ فقال: هذا باطل، من رواه؟ قلتُ: حَدَّثنا شيخ بالكوفة، يقال له أبو عبيدة بن أبي السفر، عن زيد بن الحُباب. فقال: لو حلف إنسان على هذا أنه باطل، لم يحنث عندي.
стр. 134
١٣٥ - وشهدت أبا حاتم يقول لأبي زُرْعَة: كان يَحْيَى بن مَعِين يقول: يوسف السَّمْتِي زنديق، وعائذ بن حبيب زنديق، فقال له أبو زُرْعَة: أما عائذ بن حبيب فصدوق في الحديث، وأما يوسف السَّمْتِي فذاهب الحديث، كان يَحْيَى يقول: كذاب.
١٣٦ - قال أبو عثمان: فرأيت هذه الحكاية التي حكاها أبو حاتم عندي عن بعض شيوخنا عن يَحْيَى كان عائذ بن حبيب زيديًّا، وهو بهذا أشبه، والله أعلم.
стр. 135
١٣٧ - قلتُ لأبي زُرْعَة: عُمَر بن حَبِيب القاضي؟ قَال: ليس بالقوي.
стр. 136
١٣٨ - قلتُ: عباد بن كثير الرَّملي، وعباد بن كثير البصري؟ فقال: كلاهما واهيان في الحديث، وهما فاضلان متعبدان.
стр. 137
١٣٩ - قلتُ: عَبد الواحد بن زيد؟ قَال: قدري.
قلتُ: كيف حديثه؟ قَال: أما في الحديث فليس بذلك الضعيف.
стр. 138
١٤٠ - حَدَّثنا مُحَمَّد بن إسحاق، يَعني الصاغاني عن يَحْيَى بن مَعِين؛ أَن عَبد الواحد بن زيد كان قاصًّا بالبصرة.
стр. 139
١٤١ - وقال أبو زُرْعَة: يُريبُني أَمْرُ أبي غَزِيَّة، حدثني أبو بكر بن شَيْبَة الحزامي، عن أبي غَزِيَّة، عن فُلَيح، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: " رأيتُ رسولَ الله ﷺ في ظل الكعبة، مُحْتَبِيًا بيديه ".
وحَدَّثنا أبو موسى الأَنصاري، عن أبي غَزِيَّة، عن إبراهيم بن سعد، عن عُمَر بن مُحَمَّد، عن ابن عُمَر، قال: " رأيتُ النبيَّ ﷺ في ظل الكعبة، مُحْتَبِيًا بيديه ".
قال أبو زُرْعَة: أخاف أن لا يكون لواحد منهما أَصْلٌ.
стр. 140
١٤٢ - وسمعت أبا زُرْعَة يقول: كنت سمعت رجاء الحافظ حين قدم علينا فحَدَّثنا عن علي بن المديني، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " نهى النبي ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلاً ".
فأنكرته، ولم أكن دخلت البصرة بعد، فلما التقيت مع عليٍّ سألته؟ فقال: من حدَّث بهذا عني مجنون، ما حدثت بهذا قط، وما سمعت هذا من معاذ بن هشام قط.
стр. 141
١٤٣ - وشهدت أبا زُرْعَة ينكر حديث العلاء بن عَبد الرحمن: " إذا انتصف شعبان "، وزعم أنه منكر.
стр. 142
١٤٤ - قلت: عاصم بن عَبد العزيز؟ قَال: ليس بالقوي.
стр. 143
١٤٥ - قلتُ: مُحَمَّد بن عَبد الرحمن الطفاوي؟ قَال: ينكر، إلا أن أحمد حَدَّثنا عنه.
١٤٧ - قلتُ: حديثٌ رواه محمدُ بن أيوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيُّ، عن أبيه، عن الأَوْزَاعِيِّ؟ قال: حديث: " بارك لأُمَّتي في بُكُورِها "؟ قلتُ: نعم. قال: مُفْتَعَلٌ، ثم قال: كنتُ بالرَّمْلَةِ فرأيتُ شيخًا جالسًا بِحِذَائِي إذا نظرتُ إليه سَبَّحَ وإذا لم أنظر إليه سَكَتَ، فقلتُ في نفسي: هذا شيخٌ هو ذا يَتَصَنَّع لي، فسألتُ عنه؟ فقالوا: هذا مُحَمَّد بن أيوب بن سُوَيْد، فقلتُ لبعضِ أصحابنا: إذْهَبْ بنا إليه؛ فأَتَيْنَاهُ فأَخْرَجَ إلينا كُتُبَ أبيه أَبْوابًا مُصَنَّفَةً بخَطِّ أيوب بن سُوَيْد، وقد بَيَّضَ أبوه كلَّ بابٍ، وقد زِيدَ في البياضِ أحاديثَ بغير الخطِّ الأوَّلِ، فنظرتُ فيها فإذا الذي بخَطِّ الأوَّل أحاديثُ صِحَاح، وإذا الزِّيَادَات أحاديثُ موضوعة ليستْ مِن حديثِ أيوب بن سُوَيْد، فقلت: هذا الخطّ الأول خَطُّ مَن هو؟ فقال: خَطُّ أبي، فقلتُ: هذه الزِّيادات خطُّ مَن هو؟ قال: خَطِّي، قلتُ: فهذه الأحاديث مِن أينَ جِئْتَ بها؟ قال: أخرجْتُها مِن كتب أبي، قلتُ: لا ضَيْرَ أَخْرِجْ إِلَيَّ كُتُبَ أَبِيك التي أَخْرَجْتَ هذه الأحاديث منها. قال أبو زُرْعَةَ: فاصْفَرَّ لونُه وبَقِي، وقال: الكتب ببيتِ المقدس، فقلتُ: لا ضير، أَنَا أَكْتَرِي، فيُجَاءُ بها إِلَيَّ، فأَوْجِه إِلَى بيتِ المقدس واكْتُبْ إِلَى مَنْ كُتُبك مَعَه حتى يُوَجِّهها؛ فبَقِي ولم يكن له جوابٌ، فقلتُ له: ويحك! أَمَا تَتَّقِي الله؟ ما وَجَدْتَ لأَبِيك ما تَفْقَه به سوى هذا؟ أبوكَ عند الناس مستورٌ وتَكْذِب عليه؟ أما تَتَّقِي الله؟ فلم أَزَلْ أُكَلّمه بكلامٍ مِن نحو هذا، ولا يَقْدِر لي على جواب.