١٤٧ - قلتُ: حديثٌ رواه محمدُ بن أيوب بن سُوَيْد الرَّمْلِيُّ، عن أبيه، عن الأَوْزَاعِيِّ؟ قال: حديث: " بارك لأُمَّتي في بُكُورِها "؟ قلتُ: نعم. قال: مُفْتَعَلٌ، ثم قال: كنتُ بالرَّمْلَةِ فرأيتُ شيخًا جالسًا بِحِذَائِي إذا نظرتُ إليه سَبَّحَ وإذا لم أنظر إليه سَكَتَ، فقلتُ في نفسي: هذا شيخٌ هو ذا يَتَصَنَّع لي، فسألتُ عنه؟ فقالوا: هذا مُحَمَّد بن أيوب بن سُوَيْد، فقلتُ لبعضِ أصحابنا: إذْهَبْ بنا إليه؛ فأَتَيْنَاهُ فأَخْرَجَ إلينا كُتُبَ أبيه أَبْوابًا مُصَنَّفَةً بخَطِّ أيوب بن سُوَيْد، وقد بَيَّضَ أبوه كلَّ بابٍ، وقد زِيدَ في البياضِ أحاديثَ بغير الخطِّ الأوَّلِ، فنظرتُ فيها فإذا الذي بخَطِّ الأوَّل أحاديثُ صِحَاح، وإذا الزِّيَادَات أحاديثُ موضوعة ليستْ مِن حديثِ أيوب بن سُوَيْد، فقلت: هذا الخطّ الأول خَطُّ مَن هو؟ فقال: خَطُّ أبي، فقلتُ: هذه الزِّيادات خطُّ مَن هو؟ قال: خَطِّي، قلتُ: فهذه الأحاديث مِن أينَ جِئْتَ بها؟ قال: أخرجْتُها مِن كتب أبي، قلتُ: لا ضَيْرَ أَخْرِجْ إِلَيَّ كُتُبَ أَبِيك التي أَخْرَجْتَ هذه الأحاديث منها. قال أبو زُرْعَةَ: فاصْفَرَّ لونُه وبَقِي، وقال: الكتب ببيتِ المقدس، فقلتُ: لا ضير، أَنَا أَكْتَرِي، فيُجَاءُ بها إِلَيَّ، فأَوْجِه إِلَى بيتِ المقدس واكْتُبْ إِلَى مَنْ كُتُبك مَعَه حتى يُوَجِّهها؛ فبَقِي ولم يكن له جوابٌ، فقلتُ له: ويحك! أَمَا تَتَّقِي الله؟ ما وَجَدْتَ لأَبِيك ما تَفْقَه به سوى هذا؟ أبوكَ عند الناس مستورٌ وتَكْذِب عليه؟ أما تَتَّقِي الله؟ فلم أَزَلْ أُكَلّمه بكلامٍ مِن نحو هذا، ولا يَقْدِر لي على جواب.
стр. 146
١٤٨ - قلتُ: داود بن الزبرقان؟ قَال: واهي الحديث.
стр. 147
١٤٩ - وسمعت أبا زُرْعَة يقول: هشام بن سعد واهي الحديث.
أتقنت ذلك، عن أبي زُرْعَة، وهشام عند غير أبي زُرْعَة أجلّ من هذا الوزن، فتفكرت فيما قال أبو زُرْعَة، فوجدت في حديثه وهمًا كبيرًا، من ذلك: أنه حدَّث عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: " في قصة الواقع في رمضان ".
وقد روى أصحاب الزُّهْرِي قاطبة عن الزُّهْرِي، عن حُميد بن عَبد الرحمن وليس من حديث أبي سلمة.
وقد حدث به وكيع، عن هِشام عن الزُّهْرِي، عن أبي هريرة، كأنه أراد الستر على هشام في قوله: " عن أبي سلمة ".
стр. 148
١٥٠ - قلتُ لأبي زُرْعَة: الحسن بن ذكوان؟ قَال: ضعيف الحديث.
стр. 149
١٥١ - قلتُ: موسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم؟ قَال: منكر الحديث.
стр. 150
١٥٢ - قلتُ: الحَرِيش بن الخِرِّيت؟ قَال: واهي الحديث.
стр. 151
١٥٣ - قلتُ: يَحْيَى بن اليَمَان؟ قَال: يهم كثيرًا.
стр. 152
١٥٤ - قلت: مُعَلَّى بن عَبد الرحمن الواسطي؟ قَال: واهي الحديث.
стр. 153
١٥٥ - قيل: علي بن عاصم؟ قَال: ترك الناس حديثه، إلا أن أحمد ربما ذكره.
стр. 154
١٥٦ - وحَدَّثنا أبو زُرْعَة، عن شيخ له، عن علي، بحديث في غير هذا الوقت.
стр. 155
١٥٧ - وحَدَّثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى النيسابوري قال: قلتُ: لأحمد بن حَنبل في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه، فقال لي أحمد: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده، خطأً كثيرًا، ولم ير بالرواية عنه بأسًا، وحَدَّثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى عنه.
стр. 156
١٥٨ - وحدثني عيسى بن بشر الرازي، قال: سألت يَحْيَى بن مَعِين عن علي بن عاصم؟ فقال: ليس بثقة.
стр. 157
١٥٩ - حَدَّثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: حَدَّثنا يَحْيَى بن مَعِين، قال: لقيت علي بن عاصم على الجِسر، فقلت: كيف حديث مُطَرِّف، عن الشَّعْبي: " من زوج كريمته "؟ فقال: حَدَّثنا مُطَرِّف عن الشَّعْبي، فقلت: لم نسمع هذا من مُطَرِّف قط، وليس هذا من حديثك، قال: أفأكذب؟ فاستحييت منه، وقلت: ذوكرت به فوقع في قلبك فظننت أنك سمعته، ولم تسمعه، وليس من حديثك.
стр. 158
١٦٠ - وحَدَّثنا أيوب بن إسحاق، حَدَّثنا مُحَمَّد بن منهال، قال: سمعت يزيد بن زريع يقول: أفادني علي بن عاصم حديثين عن خالد الحذاء، سألته عنهما، فقال: ما حدَّثت بهذين الحديثين قط.
стр. 159
١٦١ - حَدَّثنا أيوب، قال: حدثني أبو بكر، وعثمان ابنا أبي شَيْبَة، قالا: كنا عند يزيد بن هارون ليلة في بيته، وكان صائمًا فأفطرنا معه فسألناه عن علي بن عاصم، فقال: ما زلنا نعرفه بالكذب.
стр. 160
١٦٢ - حدثني أحمد بن الفرات، أخبرنا أبو داود، قال: سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه، يَعني علي بن عاصم.
стр. 161
١٦٣ - قيل لأبي زُرْعَة، وأنا شاهد: فالخَفَّاف عَبد الوهاب بن عطاء؟ قَال: هو أصلح منه قليلاً، يَعني من علي بن عاصم.
стр. 162
١٦٤ - وسمعت أبا زُرْعَة يقول: المختار بن نافع، واهي الحديث.
стр. 163
١٦٥ - قلتُ: الحكم بن أسلم أبو معاذ؟ قَال: هذا، ووقف.
قلتُ: أيش حاله؟ قَال: القدر.
стр. 164
١٦٦ - قلتُ: عيسى بن ميمون؟ قَال: واهي الحديث، وكان أبو حاتم حاضرًا، فقال: إلا أن تعني صاحب ابن أبي نَجِيح، فقلت: لا إنما أردت صاحب مُحَمَّد بن كعب.
стр. 165
١٦٧ - قال أبو عثمان: وحدثني رفيق لي يقال له: مُحَمَّد، قال: سمعت أحمد بن سِنَان، قال: سمعت عَبد الرحمن بن مهدي، قال: استعديت على عيسى بن ميمون، فقلت له: هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم، عن عائشة؟.
стр. 166
١٦٨ - وسألت أبا زُرْعَة: عن عَبد الله بن داود الواسطي؟ فقال: ضعيف الحديث.
стр. 167
١٦٩ - قلتُ: ومُحَمد بن الفضل بن عطية؟ قَال: ضعيف الحديث، وأبوه لا بأس به.
стр. 168
١٧٠ - قلتُ: يزيد بن عَبد الملك النَّوْفَلِي؟ قال: واهي الحديث، وغلظ فيه القول جدًّا.
стр. 169
١٧١ - قلتُ لأبي زُرْعَة: عَبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة؟ قَال: يحدث بأحاديث أباطيل عن سَلاَّم بن أبي مُطِيْع.
стр. 170
١٧٢ - قلتُ: يوسف بن أخي مُحَمَّد بن المنكدر؟ قَال: واهي الحديث.
стр. 171
١٧٣ - قال لي أبو زُرْعَة: مُحَمَّد بن مصعب، يخطئ كثيرًا عن الأوزاعي، وغيره.
стр. 172
١٧٤ - وكان في كتابنا، عن أبي زُرْعَة، عن عَبد الرحمن بن عَبد الملك بن شَيْبَة، عن ابن أبي فديك عن مُحَمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " إذا قرب إلي أحدكم الحلواء فلياكل منها، ولا يردها ".
وعنه، عن ابن أبي فديك، عن هِشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: " كان أحب اللحم إلى رسول الله ﷺ الذراع ".
فسألت أبا زُرْعَة عنهما؟ فأمرني أن أضرب عليهما، ولم يقرأهما.
стр. 173
١٧٥ - وقال لي أبو زُرْعَة: حَدَّثنا يَحْيَى بن المُغِيْرَة، حَدَّثنا جرير، عن رَقَبَةَ، قال: كان عَبد الله بن المِسْوَر يضع الأحاديث للناس.
١٧٦ - حدثني سعيد بن عمرو، قال: حدثني إسماعيل بن عَبد الله الأصبهاني، حَدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، أخبرنا جرير، عن رقبة، أن أبا جعفر المدائني (١) كان يضع أحاديث، وليست من أحاديث النبي ﷺ ، وكان يرويها عن النبي ﷺ .
стр. 174
١٧٧ - قلت لأبي زُرْعَة: ابن شاذان المكي النضر بن سلمة، حَدَّثنا عن المؤمل بن إسماعيل، عن الحارث بن عمير، عن عَبد الله، عن نافع، عن النبي ﷺ قال: " يجير على المسلمين أدناهم "؟
فقال أبو زُرْعَة: راوي هذا الحديث مجنون، كم من كذاب يكون مجنونًا!!.
стр. 175
١٧٨ - وذاكرت أبا زُرْعَة - مرة أخرى - بحديث، فسألني عمَّن كتبته؟ فقلت: عن شاذان المكي، فضحك، وقال لي: رواه شاذان؟ قلتُ: رواه شاذان، ثم قلتُ: فَتَنَتْنِي في [تلك] (١) الأيام كثرة فوائده، وكنت أترك الثقات وآتيه، فقال لي أبو زُرْعَة: لو كتبت كلام ابن عُيَيْنَة، عن ابن أبي عُمَر، كان خيرًا لك، آجرك الله في غناك، فجعلت أذاكره بأحاديث عنه، قد كنت حفظتها قديمًا، وهو يقول: سبحان الله، ويعجب.
стр. 176
١٧٩ - قلتُ لأبي زُرْعَة: سفيان بن وكيع كان يتهم بالكذب؟ قَال: الكذب كبير،
ثم قال لي أبو زُرْعَة: كتبت عنه شيئًا؟ قلتُ: لا. قال: استرحت.
قال أبو زُرْعَة: كان وراقه نقمة، كان يعمد إلى أحاديث من أحاديث الواقدي، فيجيء بها إليه، فيقول: قد أصبت أحاديث عن أسامة بن زيد فلان وفلان فاكتبها بخطك حتى ندخلها في " الفوائد "، فتحملها على الشيوخ الثقات، حتى قال يومًا: قد بلغت الفوائد ألفي حديث.
стр. 177
١٨٠ - قلتُ: حديث أسامة بن زيد: " في الهريسة "، من ذاك؟ قَال: نعم. قال: ما أخوفني أن يكون مثل هذا هو، عن أبي سلمة، أو عطاء بن يسار.
قلتُ: تعلم أحدًا رواه؟ قَال: نعم، حَدَّثنا هشام بن عمار، قال: حَدَّثنا حاتم، عن أسامة، عن صفوان بن سليم، قط.
стр. 178
١٨١ - وقال لي أبو زُرْعَة: في عمرو بن مرزوق، أنا أخبرك بأمره، سئل أبو الوليد (١) عنه؟ فأثنى عليه خيرًا فذهبوا إليه، فسمعوا من أحاديث لزائدة، وعرضوها على أبي الوليد، فقال أبو الوليد: إنما سمع هو من زائدة بعَبَّادان.
قال أَبو زُرْعَة: عنه روى ثلاثة آلاف عن شعبة.
стр. 179
١٨٢ - قيل لأبي زُرْعَة، في أبي معاوية - وأنا شاهد -: كان يرى الإرجاء؟ قَال: نعم، كان يدعو إليه.
قيل: فَشَبَابَة (١) أيضًا؟ قَال: نعم قيل: رجع عنه؟ قَال: نعم قال: الإيمان قول وعمل.
стр. 180
١٨٣ - ورأيت أبا زُرْعَة يسيء القول في سُوَيْد بن سعيد.
وقال: رأيت منه شيئًا لم يعجبني. قلتُ: ما هو؟ قَال: لما قدمت من مصر، مررت به، فأقمت عنده، فقلت إن عندي أحاديث لابن وهب، عن ضِمَام، ليست عندك، فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره، فكلما كنت أذاكره كان يقول: حَدَّثنا بها ضِمَام، وكان يدلس حديث حَرِيز بن عثمان، وحديث نِيَار بن مُكْرَمٍ، وحديث عَبد الله بن عمرو: " زُرْ غِبًّا ".
فقلت: أبو مُحَمَّد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء، فغضب.
فقلت لأبي زُرْعَة: فأيش حاله؟ قَال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله وأكتب منها، فأما إذا حدَّث من حفظه فلا.