١٧٩ - قلتُ لأبي زُرْعَة: سفيان بن وكيع كان يتهم بالكذب؟ قَال: الكذب كبير،
ثم قال لي أبو زُرْعَة: كتبت عنه شيئًا؟ قلتُ: لا. قال: استرحت.
قال أبو زُرْعَة: كان وراقه نقمة، كان يعمد إلى أحاديث من أحاديث الواقدي، فيجيء بها إليه، فيقول: قد أصبت أحاديث عن أسامة بن زيد فلان وفلان فاكتبها بخطك حتى ندخلها في " الفوائد "، فتحملها على الشيوخ الثقات، حتى قال يومًا: قد بلغت الفوائد ألفي حديث.
стр. 177
١٨٠ - قلتُ: حديث أسامة بن زيد: " في الهريسة "، من ذاك؟ قَال: نعم. قال: ما أخوفني أن يكون مثل هذا هو، عن أبي سلمة، أو عطاء بن يسار.
قلتُ: تعلم أحدًا رواه؟ قَال: نعم، حَدَّثنا هشام بن عمار، قال: حَدَّثنا حاتم، عن أسامة، عن صفوان بن سليم، قط.
стр. 178
١٨١ - وقال لي أبو زُرْعَة: في عمرو بن مرزوق، أنا أخبرك بأمره، سئل أبو الوليد (١) عنه؟ فأثنى عليه خيرًا فذهبوا إليه، فسمعوا من أحاديث لزائدة، وعرضوها على أبي الوليد، فقال أبو الوليد: إنما سمع هو من زائدة بعَبَّادان.
قال أَبو زُرْعَة: عنه روى ثلاثة آلاف عن شعبة.
стр. 179
١٨٢ - قيل لأبي زُرْعَة، في أبي معاوية - وأنا شاهد -: كان يرى الإرجاء؟ قَال: نعم، كان يدعو إليه.
قيل: فَشَبَابَة (١) أيضًا؟ قَال: نعم قيل: رجع عنه؟ قَال: نعم قال: الإيمان قول وعمل.
стр. 180
١٨٣ - ورأيت أبا زُرْعَة يسيء القول في سُوَيْد بن سعيد.
وقال: رأيت منه شيئًا لم يعجبني. قلتُ: ما هو؟ قَال: لما قدمت من مصر، مررت به، فأقمت عنده، فقلت إن عندي أحاديث لابن وهب، عن ضِمَام، ليست عندك، فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره، فكلما كنت أذاكره كان يقول: حَدَّثنا بها ضِمَام، وكان يدلس حديث حَرِيز بن عثمان، وحديث نِيَار بن مُكْرَمٍ، وحديث عَبد الله بن عمرو: " زُرْ غِبًّا ".
فقلت: أبو مُحَمَّد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء، فغضب.
فقلت لأبي زُرْعَة: فأيش حاله؟ قَال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله وأكتب منها، فأما إذا حدَّث من حفظه فلا.
стр. 181
١٨٤ - وسمعت أبا زُرْعَة يقول: قلنا ليَحْيَى بن مَعِين إن سُوَيْد بن سعيد يحدث، عن ابن أبي الرِّجَال (١)، عن ابن أبي روَّاد (٢)، عن نافع عن ابن عُمَر؛ أَن النبي ﷺ قال: " من قال في ديننا برأيه فاقتلوه ".
فقال يَحْيَى: سُوَيْد ينبغي أن يبدأ به، فيُقْتَل.
فقيل لأبي زُرْعَة: يحدث بهذا، عن إسحاق بن نَجِيح؟ فقال: هذا حديث إسحاق بن نَجِيح، إلا أن سُوَيْدا حَدَّثنا عن ابن أبي الرجال، وقد رواه لغيرك، عن اسحاق، فقال: عسى، قيل له فرجع.
стр. 182
١٨٥ - حَدَّثني أبو زُرْعَة: حَدَّثنا عَبد العزيز بن عمران المصري، حدثني عَبد الحميد بن الوليد، ولقبه كبد، عن عَبد الرحمن بن القاسم قال: سألت مالكًا، عن ابن سمعان (١)؟ فقال: كذاب.
قلتُ له: يزيد بن عياض؟ قَال: أكذب منه.
стр. 183
١٨٦ - حَدَّثنا مُحَمَّد بن عَبد الله بن عَبد الحكم قال: أخبرني عَبد الرحمن بن أبي السمح، قال: سمعت عَبد الحكم بن أعين يقول: يزيد بن عياض، من أكذب أهل المدينة.
стр. 184
١٨٧ - حَدَّثنا عَبد الرحمن بن عمرو الدمشقي حَدَّثنا أبو مُسْهِر قال: حدثني عُمَر بن عَبد الواحد قال: قلتُ لمالك بن أنس: يا أبا عَبد الله، ما تقول في حال ابن سمعان (١)؟ قال: كان كذابًا.
стр. 185
١٨٨ - حَدَّثنا عَبد الرحمن، عن يَحْيَى بن مَعِين، حَدَّثنا حجاج قال: اجتمع ابن سمعان، ومُحَمد بن اسحاق، فقال ابن سمعان (١): حَدَّثنا مجاهد، فقال مُحَمَّد بن إسحاق: كذب والله، ما سمع من مجاهد، وأنا أسن منه، ما سمعت من مجاهد.
стр. 186
١٨٩ - حَدَّثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزْجَاني، حَدَّثنا ابن مُسْهِر، حَدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم ابن سمعان (١) العراق، فأمكنهم من كتبه، فزادوا فيها، فقرأها عليهم، فقالوا: كذاب.
стр. 187
١٩٠ - حَدَّثنا عَبد الرحمن بن عمرو، حَدَّثنا أبو مُسْهِر، قال: حدثني الهِقْل بن زياد، قال: سمعت الأوزاعي يقول: لم يكن ابن سمعان صاحب علم، وإنما كان صاحب عمود، يَعني الصلاة.
стр. 188
١٩١ - حَدَّثنا عَبد الله بن أحمد بن مُحَمَّد بن حَنبل بحمص، وكان قاضًيا بها، قال: سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله أن ابن سمعان كذاب.
стр. 189
١٩٢ - حَدَّثني مُحَمَّد بن إدريس بن المنذر، حَدَّثنا أيوب بن سُلَيْمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر بن أبي أُوَيْس قال: كنت أجالس عَبد الله بن زياد بن سمعان، وكنا نرى أنه أخذ كتبًا عن غير سماع، فبينا هو يحدث، إذا انتهى بحديث لشَهْر بن حُوشَب، فقال: حدثني شهر بن جوست. قلتُ: من هذا؟ قَال: رجل من أهل خراسان، اسمه من أسماء العجم. فقلت له: لعلك تريد شَهْر بن حُوشَب، فعلمنا حينئذ أنه يأخذ الكتب.
стр. 190
١٩٣ - قلتُ لأبي زُرْعَة: عُمَر بن عطاء الذي يروي عن عكرمة فقال: عمر بن عطاء بن ورَّاز يحدث عن عكرمة ضعيف الحديث.
قلتُ: فروي، عن عُمَر بن عطاء بن وَرَّاز (١)، غير ابن جُرَيْج.
قال: لا أعلمه يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس: " في الصرورة ".
وعمر بن عطاء بن أبي الخوار، روى عنه ابن جُرَيْج، وإسماعيل بن أمية، وغير واحد.
قلتُ: كيف هو؟ قَال: لا بأس به.
стр. 191
١٩٤ - قلتُ: رأيت بمصر نحوًا من مئة حديث، عن عثمان بن صالح، عن ابن لَهِيْعَة، عن عمرو بن دينار، وعطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، منها: " لا تكرم أخاك بما يشق عليه ".
فقال: لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نَجِيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا، فبُلوا به، وقد بُلى به أبو صالح أَيضًا في حديث زهرة بن معبد، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن جابر، ليس له أصل، وإنما هو عن خالد بن نَجِيح.
стр. 192
١٩٥ - قلتُ: هاشم الكوفي (١)؟ قَال: شيخ، حدث عن مُحَمَّد بن زياد بحديثين منكرين.
стр. 193
١٩٦ - قلت: فمن روى عن كتابه غيره؟ قَال: الرُّحَيل، وحُدَيج، وزُهَير (١).
١٩٨ - قلت: جَرِير بن أيوب، ويَحْيَى بن أيوب أخوان؟ قَال: نعم.
قلتُ: فهما متقاربان؟ قَال: لا، يَحْيَى أشبه من جَرِير، وجَرِير واه.
стр. 196
١٩٩ - قلت: أحاديث المسعودي (١)، عن شيوخه غير القاسم (٢)، وعَوْن (٣)؟ قَال: أحاديثه عن غير القاسم وعَوْن مضطربة، يهم كثيرًا.
стр. 197
٢٠٠ - وقال لي: إبراهيم بن الحكم بن أبان، وحفص بن عُمَر العدني، واهيان.
стр. 198
٢٠١ - قلتُ: ابن مُنَاذِر (١) رجل كان يلزم ابن عُيَيْنَة؟ قَال: نعم، له قصة، كان افتتن بابن لعبد الوهاب الثقفي، وكان يقول فيه الأشعار، نسأل الله الستر والعافية.
قلتُ: فتراه مع هذا البلاء كان يكذب في الحديث؟ قَال: أما هذا، فلا أعلمه.
٢٠٢ - وحضرت أبا زُرْعَة بعد ما قال لي هذا بأيام عند أبي حاتم، وهو يقول: تكلمت بكلمة منذ أيام مع هذا أتعبتني وأنا عليها من النادمين، ذكرت ابن مُنَاذِر، فقلت: كان افتتن بابن لعبد الوهاب الثقفي، فندمت لم أطلق هذه اللفظة في أحد.
٢٠٤ - قلتُ: عَبد الحميد بن سُلَيْمان؟ قَال: وَعَبد الحميد أَيضًا، كأنه يقول: واه.
стр. 201
٢٠٥ - قلتُ: عَبد الجبار بن عُمَر؟ قَال: واهي الحديث، وأما " مسائله "، فلا بأس، كأنه يقول: حديثه واه، و" مسائله " مستقيمة، يَعني ما روى من " المسائل "، عن ربيعة، وغيره.
стр. 202
٢٠٦ - قلتُ: حارثة، وَعَبد الرحمن ابنا أبي الرجال؟ فقال: عَبد الرحمن أشبه، وحارثة واه، وَعَبد الرحمن أَيضًا يرفع أشياء لا يرفعها غيره.
стр. 203
٢٠٧ - قلتُ: مُطَرِّف بن مازن؟ قَال: يهم كثيرًا.
قلتُ: فقط؟ قَال: فعندك شيء آخر.
قلتُ: قال يَحْيَى بن مَعِين، عن هِشام بن يوسف سمع كتب مَعْمَر، أو ابن جُرَيْج مني، ثم رواها، فسكت أبو زُرْعَة.
стр. 204
٢٠٨ - قال أبو عثمان: حدثني مسلم بن الحجاج، عن يَحْيَى بن مَعِين، قال: قال لي هشام بن يوسف: مُطَرِّف بن مازن، سمع مني كتاب ابن جُرَيْج، هو يحدث به اليوم.
قال يَحْيَى: فذهبت فاستعرت نسخة كتابه فعارضته بكتاب هشام، فإذا هو مستو على التأليف.
стр. 205
٢٠٩ - حَدَّثنا مُحَمَّد بن رجاء الجُرْجَاني، أخو عمار بن رجاء، حَدَّثنا سعيد بن خالد بن عمار، قال: لما قدمت من عند مُطَرِّف بن مازن، لقيني ابن حَنبل، يَعني أحمد، فقال لي: أين كتبك فأتيته بكتبي، فنظر في أحاديث مُطَرِّف، فقال: هذا رجل ليس كتبه معه.
стр. 206
٢١٠ - قلتُ لأبي زُرْعَة: موسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم؟ قَال: واهي الحديث جدًّا.
стр. 207
٢١١ - قلتُ: فُلَيْح بن سُلَيْمان، وَعَبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبو أُوَيْس (١)، والدَّراوَردِيّ (٢)، وابن أبي حازم (٣)، أيهم أحبَّ إليكَ؟ قَال: الدَّراوَردِيّ، وابن أبي حازم أحبُّ إليَّ من هؤلاء كلهم.
стр. 208
٢١٢ - قيل له: فُلَيْح؟ فحرك رأسه، وقال: واهي الحديث هو، وابنه مُحَمَّد ابن فُلَيْح جميعًا واهيان.
стр. 209
٢١٣ - حَدَّثنا مُحَمَّد بن إسحاق، أنه سمع يَحْيَى بن مَعِين يقول: لا يسوي حديث ابن أبي الزناد فلسًا.
стр. 210
٢١٤ - حَدَّثنا مُحَمَّد بن يَحْيَى، قال: سمعت ابن أبي مريم يحدث، عن خاله موسى بن أبي سلمة، قال: قدمت المدينة، فأتيت مالك بن أنس، فقلت: إني قدمت لأحمل عنك العلم، وعمن تأمر به؟ قَال: عليك بابن أبي الزناد.
стр. 211
٢١٥ - سألت أبا زُرْعَة عن عامر بن صالح؟ فقال: ينكر كثيرًا.
стр. 212
٢١٦ - قلتُ: أبو إسحاق الكوفي، الذي يحدث عنه هُشَيْم؟ قَال: اسمه عَبد الله بن ميسرة، واهي الحديث حدث عنه هُشَيْم، وأبو محصن، ووكيع، وحَدَّثنا عنه أحمد بن يونس.
стр. 213
٢١٧ - قلتُ: الحكم بن ظهير؟ قَال: متروك الحديث.
стр. 214
٢١٨ - قلتُ: قال ابن أبي شَيْبَة (١): إذا رأيتني قد كتبت عن الرجل، ولا أحدث عنه، فلا تسأل عنه - وكان كتب عن الحكم، ولم يحدث عنه -.
ثم قال: حدث عن عاصم، عن زر، عن عَبد الله، فجعل يعدد تلك المناكير: " إذا رأيتم معاوية "، وغيره، فأراد رجل أن يكتب حديثًا مما ذكر، فقال له: الحكم، عن السُّدِّي، عمن؟ قال: لا يكتب عني، عن الحكم بن ظهير شيئًا.
стр. 215
٢١٩ - قلتُ: أبو حفص العبدي؟ قَال: واهي الحديث، لا أعلم حدَّث عنه كبير أحد، إلا من لا يدري الحديث.