← Тараджим

Тараджим · id 812

سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي - ت الأزهري

البرذعي

Полный текст (697 стр.). Показаны 491–913 · переход к 496.

стр. 491

٤٩٠ - وذكرت لأبي زُرْعَة في حديث جرى عنده سلاَّم الطويل (١)، فحرك رأسه كالمتعجب من ذكري له، كان سلاَّمًا عنده في موضع لا يذكر. ومر بحديث في كتابنا عنه عن قبيصة، عن سلاَّم، فأمر أن نضرب عليه، وقال: سلاَّم ما نصنع به.

стр. 492

٤٩١ - وذكرت لأبي زُرْعَة حديث سعيد بن عَبد الرحمن الجُمَحي، عن سُهَيْل بن أبي صالح: " في الحجامة لسبع عشرة من الشهر يوم الثلاثاء ". فقال: سعيد بن عَبد الرحمن، عن سُهَيْل، وحرك رأسه، كأنه إذا تفرد به ليس في موضع يعول عليه، ففحصت بعد ذلك عن الحديث فوجدت أبا توبة قد رواه موصولاً، عن سعيد، عن سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه ابن وهب، عن يَحْيَى بن عَبد الله بن سالم، عن سُهَيْل، عن النبي ﷺ . فلا أدري تحريك رأس أبي زُرْعَة كان من أنه قد عرفه من رواية ابن وهب أنه مرسل، أو من تفرد سعيد به؟!.

стр. 493

٤٩٢ - قلتُ: عباد بن جويرية؟ قال: واهي الحديث.

стр. 494

٤٩٣ - قلتُ: جَمِيل بن الحَلَال العَتَكي؟ قال: قد كنت كتبت عنه، وسألت عنه نصر بن علي الجهضمي؟ فقال: اتق الله، ذاك زَفَّان، يجتمع بالليل مع هؤلاء المغبرين، يُزَفِّن ويرقص معهم. قال أبو زُرْعَة: فضربت على ما كتبت عنه.

стр. 495

٤٩٤ - سمعت أبا زُرْعَة يقول: كان أبو حَنِيْفَة جهميًّا، وكان مُحَمَّد بن الحسن جهميًّا، وكان أَبو يوسف جهميًّا بيِّن التجهم.

стр. 496

٤٩٥ - ذاكرت أبا زُرْعَة بأحاديث سمعتها من جعفر بن عَبد الواحد القرشي، قاضي القضاة، فأنكرها، وقال: لا أصل لها. قلتُ له: إنه حَدَّثنا عن الأنصاري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس. وعن أشعث، عن الحسن، عن عَبد الله بن مغفل. وعن عَبد الله بن المثنى عن ثمامة، عن أَنس عن النبي ﷺ : " من أحب الأنصار، فبحبي أحبهم ". فقال لي أبو زُرْعَة: ما لواحد من الثلاثة أصل، وهي موضوعة ثلاثتها، أو نحو هذا الكلام.

стр. 497

قلتُ: إنه حدثني عن هارون بن إسماعيل الخزاز، عن علي بن المبارك، عن يَحْيَى بن أبي كثير، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : " إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة "؟ فقال: باطل.

стр. 498

قلت: وحدثني عن مُحَمَّد بن عباد الهنائي، عن شعبة، عن قَتَادة، عن الشِّعَبْي، عن ابن عباس: " أن النبي ﷺ صلى على قبر ". قال شعبة: فقلت لقَتَادة سمعته من الشِّعَبْي؟ فقال: حدثني عاصم الأحول. قال شعبة: فقلت لعاصم الأحول: سمعته من الشِّعَبْي؟ فقال: حدثني الشيباني. قال: ما خلق الله لهذا أصلاً، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون لقد كنت أرى هذا جعفرًا، وأشتهي أن أكلمه، لِمَا كان عليه من السكينة والوقار، ونسبه في العنقاء، رجل تصلح له الخلافة، من ولد العباس، يرجع إلى حفظ، وفقه، قد خرج إلى مثل هذا، نسأل الله الستر والعافية. ثم قال لي: ما أخوفني أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته، قلتُ: أي شيخ؟ قَال: القعنبي، بلغني أنه دعا عليه، فقال: اللهم أفضحه، لا أحسب ما بلي به إلا بدعوة الشيخ. قلتُ: كيف دعا عليه قال: بلغني أنه أدخل عليه حديثًا أحسبه، عن ثابت، جعله عن أَنس، فلما فارقه رجع الشيخ إلى أصله فلم يجده، فاتهمه، فدعا عليه.

стр. 499

قلتُ: إنه حدثني عن مُحَمَّد بن محبوب، عن جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عُمَر عن النبي ﷺ : " لا يشكر الله من لا يشكر الناس ". قال: باطل وزور، لا أصل له، ثم جعل يرغبُ إلى الله في الستر والعافية. عنى أبو زُرْعَة - إن شاء الله -، في حديث جويرية، أن لا أصل له مرفوعًا، وقد رواه جويرية، عن نافع، عن ابن عُمَر فقط. رواه عنه جعفر بن سُلَيْمان، فلا أدري لم يحفظه أبو زُرْعَة، أو قال: لا أصل له أصلاً؟! فأما أنا؛ فإني أحفظه عن ابن عُمَر موقوفًا.

стр. 500

٤٩٦ - قلتُ لأبي زُرْعَة: قُرَّة بن حَبِيب تغير؟ فقال: نعم، كنا أنكرناه بأخرة، غير أنه كان لا يحدث إلا من كتابه، ولا يحدث حتى يحضر ابنه. ثم تبسم. فقلت: لم تبسمت؟ قال: أتيته ذات يوم، وأبو حاتم، فقرعنا عليه الباب، واستأذنا عليه، فدنا من الباب ليفتح لنا، فإذا ابنته قد تخفت، وقالت له: يا أبة، إن هؤلاء أصحاب الحديث، ولا آمن أن يغلطوك، أو يدخلوا عليك ما ليس من حديثك، فلا تخرج إليهم حتى يجيء أخي، تعني علي بن قُرَّة، فقال لها: أنا أحفظ، فلا أمكنهم ذاك. فقالت: لست أدعك تخرج، فإني لا آمنهم عليك، فما زال قُرَّة يجتهد، ويحتج عليها في الخروج، وهي تمنعه وتحتج عليه في ترك الخروج، إلى أن يجيء علي بن قُرَّة، حتى غلبت عليه، ولم تدعه. قال أبو زُرْعَة: فانصرفنا وقعدنا حتى وافى ابنه علي. قال أبو زُرْعَة: فجعلت أعجب من صرامتها وصيانتها أباها.

стр. 501

٤٩٧ - قلتُ: حديث صفوان بن أمية: " من دفي بكفي "، حديث يَحْيَى بن العلاء، فكلح وجهُه، وحرَّك رأسَهُ، وقال: حَدَّثنا به سلمة بن شَبِيب، ولم يَرُدَّ عَلَيَّ فيه جوابًا، كأنه أنكَره، إذ هو من رواية يَحْيَى بن العلاء، وبِشر بن نُمَير. ٤٩٨ - قال أبو عثمان: سمعتُ مُحَمَّد بن سهل بن عسكر، وذكر هذا الحديث، فقال: سمعتُ أحمد بن حَنبل يقول: يَحْيَى بن العلاء الرَّازي كَذَّابٌ، رافِضِيٌّ، يَضَعُ الحديثَ، وبِشر بن نُمَير أسوأُ حالاً منه.

стр. 502

٤٩٩ - سألت أبا زُرْعَة، عن أبي عَبد الرحمن الموصلي عَبد الله بن أيوب؟ فقال: لا أعرفه.

стр. 503

٥٠٠ - شهدت أبا زُرْعَة، وذكر له صالح جزرة، رجلاً سماه له، أنسيت اسمه، فقال له: صالح روى عن شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس: " أبردوها بماء زمزم "، فوقع على أبي زُرْعَة الضحك العظيم مما قال، وذاك أن هذا ليس من حديث شعبة، إنما رواه همام.

стр. 504

٥٠١ - ثم قال أبو زُرْعَة: حديث همام تعلم أحدًا رواه غير عفان؟ قلتُ: أبو عامر العقدي (١). قال من حدثك، عن أبي عامر العقدي؟ قلتُ: عبدة الصفار (٢)، ومُحَمد بن معمر. فقال لي أبو زُرْعَة: كنا نظن أن هذا لم يروه غير عفان، حتى حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمَّد المسندي، عن أبي عامر.

стр. 505

٥٠٢ - قلتُ لأبي زُرْعَة: إن أحمد بن جعفر الزَّنْجَاني حَدَّثنا، عن يَحْيَى بن مَعِين، عن رِفْدَة بن قُضَاعة بحديث الأوزاعي: " في الرفع "، فقال: إن هذا يحتاج إلى أن يحبس في السجن. قلتُ: إنه يقول حَدَّثنا يَحْيَى، عن رِفْدَة. فقال: لم يسمع يَحْيَى، من رفدة شَيْئًا، ولم يسمع من هشام بن عمار شَيْئًا. فكتبت إلى ابن جعفر بذلك، فقال لى: إنما رأيت يَحْيَى يذاكر به، ويقول: رواه رِفْدَة، ولا أدري ممن سمعه.

стр. 506

٥٠٣ - ذكرت لأبي زُرْعَة، عن مُسَدَّد، عن مُحَمَّد بن حمران، عن سلم بن عَبد الرحمن، عن سوادة بن الربيع: " الخيل معقود في نواصيها ". فقال لي: راوي هذا كان ينبغي لك أن تكبر عليه، ليس هذا من حديث مُسَدَّد كتبت عن مُسَدَّد أكثر من سبعة آلاف، وأكثر من ثمانية آلاف، وأكثر من تسعة آلاف، ما سمعته قط ذكر مُحَمَّد بن حمران. قلتُ له: روى هذا الحديث يَحْيَى بن عبدك، عن مُسَدَّد فقال: يَحْيَى، صدوق وليس هذا من حديث مُسَدَّد. فكتبت إلى يَحْيَى، فكتب إليَّ: لا جزى الله الوراق عني خيرًا، أدخل لي أحاديث المُعَلَّى بن أسد، في أحاديث مُسَدَّد، ولم أميزها منذ عشرين سنة، حتى ورد كتابك، وأنا أرجع عنه. فقرأت كتابه على أبي زُرْعَة، فقال: هذا كتاب أهل الصدق

стр. 507

٥٠٤ - سألت أبا زُرْعَة عن حديث بريد بن أبي بردة، عن أبي موسى: " المؤمن يأكل معى واحد ". فقال: حَدَّثنا به أبو كُرَيْب (١)، قال: حَدَّثنا أبو أسامة. فقلت له: حَدَّثنا به أبو السائب سَلْم بن جُنَادة السُّوَائيّ، عن أبي أسامة. فقال: أبو السَّائب روى هذا؟ فقلت: نعم، هو حَدَّثنا به. فقال: هذا حديث أبي كُرَيْب. وقال لي أبو زُرْعَة: كان أبو هشام الرفاعي (٢) يرويه أَيضًا، فسألت أبا هشام أن يخرج إلي كتابه، ففعل. قال أبو زُرْعَة: فرأيته في كتابه بين سطرين بخط غير الخط الذي في الكتاب، ثم قال لي: ما ظننت أن أبا السَّائب يروي مثل هذا، أَو نحو ما قال أَبو زُرْعَة، وأعاد علي غير مرة هذا حديث أبي كُرَيْب.

стр. 508

٥٠٥ - دفع إلي أبو زُرْعَة جزءًا من " فوائد الرازيين "، فنسخت منه ما نسخت، وكان فيه أحاديث، عن أحمد بن أبي سريج، وعمّن دون أحمد، فلما أتيته بالكتاب، قلتُ: لا أراك أدخلت في هذا الجزء: مُحَمَّد بن حميد. فقال لي: مُحَمَّد بن حميد، يحتاج إلى جزء على حدة.

стр. 509

٥٠٦ - وقلت له، مرة أخرى، أو قال له غيري: إن أحمد بن حَنبل، قال: إن أحاديث ابن حميد، عن جرير صحاح، وأحاديثه عن شيوخه لا يُدرى، فقال أبو زُرْعَة: نحن أعلم به من أبي عَبد الله، ﵀، يَعني في إمساكه عن الرواية عنه.

стр. 510

٥٠٧ - وقال لي أبو زُرْعَة، في أحاديث معاذ بن جبل: " إن من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الإستماع "، حديث مندل بن علي: اضرب عليه، ولم يقرأه.

стр. 511

٥٠٨ - وقال لي، في أحاديث ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ: - " من عيَّر أخاه بذنب ". - و" أمرنا النبي ﷺ : ما لم يحضر الماء أن نتوضأ ونشرب ". - و" أطيب الكسب كسب التجارة ". - و" في استقراض الخبز ". - و" فيمن وقر صاحب بدعة ". - و" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ". فقال: كلها مناكير، لم يقرأها عليَّ، وأمرني فضربت عليها.

стр. 512

٥٠٩ - قلتُ: تكلم شعبة في خالد، فقال لي أبو زُرْعَة: حَدَّثنا مجاهد بن موسى، حَدَّثنا يَحْيَى بن آدم، حَدَّثنا أبو شهاب (١)، قال: قال لي شعبة: اكتم علي عند البصريين من خالد (٢)، وهشام (٣)، وعليك بحجاج (٤)، ومُحَمد بن إسحاق.

стр. 513

٥١٠ - وذكرت لأبي زُرْعَة [حديثًا] (١) عن علي، فقال: إنما رواه الحارث. فقلت ما شأن الحارث؟ فقال: حَدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حَدَّثنا جَرِير، عن مُغِيْرَة، عن الشِّعَبْي، قال: حدثني الحارث الأعور، وكان كذابًا.

стр. 514

٥١١ - ذكرت له مُحَمَّد بن إسحاق، فجعله في عداد الشيوخ. فقلت: يقال إنه قدري. قال: حَدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثنا هارون بن عيسى، حدثني يَحْيَى القطان، قال: كان ابن إسحاق غيلانيًّا، وكان يقال: أهل المدينة يتقون حديثه.

стр. 515

قلتُ: يقال: إنه يروي عن أهل الكتاب. فقال: حَدَّثنا أحمد، قال: حدثني أبو داود، قال: حدثني رجل، وحدثه ابن إسحاق بحديث، فقال: من حدثك؟ فقال: ثقة، يعقوب اليهودي!! حدثني عقيل بن يَحْيَى الأصبهاني، حَدَّثنا أبو داود، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: لولا الاضطرار ما حملنا عن مُحَمَّد بن إسحاق. حدثني عقيل بن يَحْيَى، قال: سمعت أبا داود، قال: سمعت عُمَر بن حبيب القاضي، قال: كنا عند هشام بن عروة، فقيل له: إن مُحَمَّد بن إسحاق يروي كذا وكذا؟ فقال: كذب الخبيث.

стр. 516

حدثني عقيل، حَدَّثنا أبو داود، حَدَّثنا مُحَمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح، قال: سمعت يَحْيَى بن سعيد يقول: يروي أهل العراق عن مُحَمَّد بن إسحاق كتابه، كأنه تعجب، وكره ذلك. حَدَّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: سمعت أحمد بن حَنبل قال: قال يَحْيَى: قال هشام بن عروة: هو كان يدخل على امرأتي، يَعني مُحَمَّد بن إسحاق. حَدَّثنا أبو عثمان سعيد بن عيسى الكريزي، بالبصرة، قال: سمعت يَحْيَى بن سعيد القطان، بنحوه. حدثني مُحَمَّد بن إدريس قال: سمعت مُحَمَّد بن المنهال الضرير، قال: سمعت يزيد بن زريع، يقول: كان مُحَمَّد بن إسحاق معتزليًّا. حدثني مسلم بن الحجاج، حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حَدَّثنا يَحْيَى ابن آدم، حَدَّثنا ابن إدريس، قال: كنت عند مالك بن أنس، فقال له رجل: يا أبا عَبد الله، إني كنت بالري عند أبي عُبَيد الله، وعنده مُحَمَّد بن إسحاق، فسمعته يقول: اعرضوا عليَّ علم مالك، فإني بيطاره، فغضب مالك، وقال: انظروا إلى دجال من الدجاجلة، يقول: أعرضوا علي علم مالك. قال ابن إدريس: وما سمعت أحدًا جمع الدجال قبل ذلك.

стр. 517

حَدَّثنا مُحَمَّد [بن علي] (١) بن داود، حَدَّثنا إبراهيم بن المنذر الْحِزَامِيّ، قال: قال لي سفيان بن عُيَيْنَة: ما يقول أهل المدينة في مُحَمَّد بن إسحاق؟ فأخبرته، فقال: إني لا أعرفه منذ نحو من سبعين سنة، ما سمعت أحدًا يذكر فيه إلا القدر، ولقد رأيته يومًا خلف القبر، في يوم صائف. فقلت له: مالي أراك ها هنا؟ قال: أنتظر يزيد بن خصيفة، أسمع منه الأحاديث التي أخبرتني عنها، ولقد رأيته هو وأبو بكر الهذلي في الحِجْر، فجلست إليهما، فتحَدَّثنا ساعة، ثم قام مُحَمَّد بن إسحاق، فقال له أبو بكر: سمعت ابن شهاب يقول: لا يزال بالمدينة عالم ما بقي من آل مخرمة. قال إبراهيم: فقلت لسفيان: إن هشام بن عروة كان يقول: من أين لقي ابن إسحاق زوجتي فاطمة بنت المنذر، فروى عنها، وحدَّث عنها، فقال سفيان: حَدَّثنا ابن إسحاق، عن فاطمة، كما حَدَّثنا هشام.

стр. 729

~٨١ ٧-٢١٢

стр. 818

~ ٨١٧-٣٠١

стр. 821

~ ٨١٧-٣٠٤

стр. 825

~ ٨١٧ -٣٠٨

стр. 840

~ ٨١٧-٣٢٣

стр. 881

~ ٨١٧-٣٦٤

стр. 884

~ ٨١٧-٣٦٧

стр. 908

٩٠٠ - شهدت أبا زُرْعَة ذكر " كتاب الصحيح "، الذي ألفه مسلم بن الحجاج، ثم الفضل الصائغ (١) على مثاله، فقال لي أبو زُرْعَة: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه فعملوا شَيْئًا يتشوفون به، ألفوا كتابًا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها. وأتاه ذات يوم، وأنا شاهد، رجل بـ " كتاب الصحيح "، من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال لي أبو زُرْعَة: ما أبعد هذا من الصحيح، يُدخل في كتابه أسباط بن نصر!!. ثم رأى في الكتاب قَطَن بن نُسَير، فقال لي: وهذا أطم من الأول، قَطَن بن نُسَير وصل أحاديث عن ثابت، جعلها عن أَنس.

стр. 909

ثم نظر فقال: يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتابه " الصحيح ". قال لي أبو زُرْعَة: ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى، وأشار أبو زُرْعَة بيده إلى لسانه، كأنه يقول: الكذب. ثم قال لي: يحدث عن أمثال هؤلاء، ويترك عن مُحَمَّد بن عَجْلَان ونظرائه، ويُطَرِّق لأهل البدع علينا، فيجدون السبيل بأن يقولوا لحديث إذا احتج عليهم به: ليس هذا في " كتاب الصحيح "، ورأيته يذم وضع هذا الكتاب، ويؤنبه.

стр. 910

فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية، ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زُرْعَة عليه روايته في هذا الكتاب عن أسباط بن نصر، وقَطَن بن نُسَير، وأحمد بن عيسى، فقال لي مسلم: إنما قلتُ صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط، وقَطَن، وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم، إلا أنه ربما وقع إليَّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول، فأقتصر على أولئك، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات. وقَدِم مسلم بعد ذلك إلى الري، فبلغني أنه خرج إلى أبي عَبد الله مُحَمَّد بن مسلم بن وارة، فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب، وقال له نحوًا مما قاله أبو زُرْعَة: إن هذا يطرق لأهل البدع علينا، فاعتذر إليه مسلم، وقال: إنما أخرجت هذا الكتاب، وقلت: هو صحاح، ولم أقل: إن مالم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف، ولكني إنما أخرجت هذا من الحديث الصحيح ليكون مجموعًا عندي، وعند من يكتبه عني، فلا يرتاب في صحتها، ولم أقل: إن ما سواه ضعيف، ونحو ذلك مما اعتذر به مسلم إلى مُحَمَّد بن مسلم، فقبل عذره، وحدثه.

стр. 911

٩٠١ - وأملى علينا أبو زُرْعَة حديث هُلْبٍ: " لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها يعار "، فقال: حَدَّثنا خلف بن سالم وعمرو بن علي، ومُحَمد بن بشار، قالوا: حَدَّثنا أبو داود، عن سعيد، عن سماك، عن قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عن أبيه. ثم التفت إليَّ، فقال: كنا كتبناه قبل عن سيدِّهم. ما كان أقل شبهه بهم، الله المستعان، اللهم اعصمنا. فقلت: من كان سيدهم؟ فقال: علي بن المديني. قلتُ: هذا حديث أبي داود؟ فقال: قد رواه عَبد الرحمن بن مهدي. قلتُ: من حدثك عنه؟ فقال: حَدَّثنا مُحَمَّد بن حاتم أبو عَبد الله، قال: حَدَّثنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثنا شعبة.

стр. 912

٩٠٢ - وأملي علينا أبو زُرْعَة في " كتاب السير "، فقال: حَدَّثنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثنا أبي، عن شعبة، عن يزيد بن حميد، عن حبيب بن عبيد، عن عوف بن مالك: " في الغلول ". ثم قال: حُدِّثت عن أبي خالد الأحمر، قال: إنسان في قلبي عليه شيء. قلتُ: من هو؟ قَال: الحُسَيْن بن عَبد الأول.

стр. 913

٩٠٣ - وقال لي أبو زُرْعَة: حَدَّثنا علي بن الجعد، قال: سمعت سفيان يقول: [أخبرنا] (١) شيخ من أهل الكوفة، فقالوا: من هو؟ قال: [شيخ] (٢) من بني ضبة؟ قالوا: من هو؟ قال: عُبيدة (٣)، كأنه كره أن يذكره، لأنه ليس بذاك القوي.