← Книги сунны

Книги сунны · id 8140

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري

مالك بن أنس

Полный текст (2 986 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

٢٩٥٠ - قال مَالِك: الأََمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ وْ كَانَ الاِبْن فِي حَجْرِ أَبِيهِ , وأَشْهَدَ عَلَى صَدَقَتِهِ، فَلَيْسَ لَلإنسان أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ.

стр. 2872

٢٩٥١ - قال مَالِك: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ نَحَلَ وَلَدَهُ نُحْلاً، أَوْ أَعْطَاهُ عَطَاءً لَيْسَ بِصَدَقَةٍ: أَنْه إِنَّ أراد أن يَعْتَصِرَ ذَلِكَ إن شاء، مَا لَمْ يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ فيه دَيْنًا يُدَايِنُهُ بِهِ النَّاسُ، وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، فَلَيْسَ لأَبِيهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، بَعْدَ أَنْ يكُونَ عَلَيْهِ دُّيُونُ.

стр. 2873

٢٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَوْ يُعْطِي الرَّجُلُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ الْمَالَ، فَينْكِحُ الْمَرْأَةُ أو الإبن، إِنَّمَا نْكِحُتَهُ لِغِنَاهُ، وَلِلْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، ثم يُرِيدُ الأََبُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذَلِكَ، أَوْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ قَدْ نَحَلَهَا أَبُوهَا النُّحْلَ، إِنَّمَا يَتَزَوَّجُهَا , وَيَرْفَعُ فِي صِدَاقِهَا لِغِنَاهَا وَمَالِهَا، وَلمَا أَعْطَاهَا، ثُمَّ يَقُولُ الأََبُ: أَنَا أَعْتَصِرُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لَلأب أَنْ يَعْتَصِرَ مِنِ ابْنِهِ أوَ ابْنَتِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ.

стр. 2874

(٦) باب العمرى ٢٩٥٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ.

стр. 2875

٢٩٥٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَاّ وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَفِيمَا أُعْطُوا. ٢٩٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا الأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى مَنْ أَعْمَرَهَا.

стр. 2876

٢٩٥٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَرِثَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ دَارَهَا، قَالَ: وَقد كَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ , مَا عَاشَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدٍ، قَبَضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ، وَرَأَى أَنَّ الْمَسْكَنَ لَهُ.

стр. 2877

كتاب الرهون (١) باب ما لا يجوز من غلق الرهن ٢٩٥٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ. ٢٩٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا يرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ بِالشَّيْءِ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا ارُتهِنَ بِهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، وَإِلَاّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ. فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِما فيهِ بَعْدَ الأََجَلِ، فَهُوَ لَهُ.

стр. 2878

(٢) القضاء في الحوائط والحيوان ٢٩٥٩ - قال مَالِك: فِيمَنْ رَهَنَ حَائِطًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ الْحَائِطِ قَبْلَ ذَلِكَ الأََجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الأََصْلِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَه الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ الجَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا , إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا.

стр. 2879

٢٩٦٠ - وَفُرِقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ , فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.

стр. 2880

٢٩٦١ - قَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأََمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ، فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي، اشْتَرَطَهُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، ولَيْسَ في النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ , أَنْ يَرْتهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ، وَلَا يَرْتهَنُ الأصلَ، وَلَيْسَ يَرْتهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنَ الرَّقِيقِ، وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ.

стр. 2881

(٣) باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين ٢٩٦٢ - قال مَالِك: فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا الرَهْنٌ بَيْنَهُمَا، فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا فيبَيْعِ رَهْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الآخَرُ أَنْظَرَ بحَقِّهِ سَنَةً، إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَ برهنه، بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأُوفِيَ حَقَّهُ، فإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ من حَقُّهُ، بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ، مِنْ ذَلِكَ بحَقَّهُ، وإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَ بِحَقِّهِ دْفَعَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ، وَإِلَاّ حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ بالله، مَا أَنْظَرَتهُ إِلَاّ لِيُوقِفَ في رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ يُعْطَى حَقَّهُ.

стр. 2882

٢٩٦٣ - قال مَالِك: فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ.

стр. 2883

(٤) القضاء في الرهن يهلك من الحيوان ٢٩٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الَّذِي لَا خْلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ: أَنَّه مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوْ دَارٍ، أو متاع أو ما أشبه ذلك فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فلا ضمان عليه، وما كان مما لايعُلِمَ هَلَاكُهُ من حلي أو متاع أو ما أشبه ذلك، فَلَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ إِلَاّ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ: صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسْمِيَةِ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ، فَإِذا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَخَذَهُ الرَّاهِنُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى فيه، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ ويبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ بعد قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ بِأمْرِ لَا يُسْتَنْكَرُ. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِ.

стр. 2884

(٥) جامع القضاء في الرهن ٢٩٦٥ - قال مَالِك: فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعًا , ثم هَلَكَ الْرهن عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، فأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ، فاجْتَمَعَا عَلَى الحق، وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَالْحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ عِشْرُونَ دِينَارًا , يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ: صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِّفَته وماله فيه، فَإِنْ كَانَ ذلك أَكْثَرَ مِمَّا فيهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ: ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ، فإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْرِ حَقِّهِ، فَهوله بِمَا فِيهِ.

стр. 2885

٢٩٦٦ - قال مالك: الأََمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ، يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا عند صَاحِبَهُ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ، قَالَ: يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بالرَّهْنِ كله، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الرهن، لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِذلك لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ، إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ الراَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ فإِنْ كَانَ الحق أكثر من قيمة الرَّهْنُ أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ بالله عَلَى الَّذِي قُلْتَ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ عَلَى الرَّهْنِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ مازاد على الرهن، مَما حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ ما حلف عليه صاحبه.

стр. 2886

٢٩٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ، فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: كَانَ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لي فِيهِ إِلَاّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: قِيمَة الرهن عِشْرُونَ دِينَارًا، قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ: صِفْ الرهن الذي كان بيدك، فَإِذَا وَصَفَهُ , أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، ثُمَّ أَقيمَ على قدر صفته فإن كانت صفته قدر مايدعي فيه أُحْلِفَ مَا ادَّعَى , وَإِنْ كَانَتْ صفته أقل مما ادعى فيه أحلف الذي ادعى ماله ثُمَّ يقَاصَّهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ , ثُمَّ يحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، بَعْدَ قيمةِ الرَّهْنِ، وَذَلِكَ أَنَّه صَارَ مُدَّعِيًا عَلَيه، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بعد قِيمَةِ الرَّهْن.

стр. 2887

(٦) باب القضاء فيما يدفع إلى الغسال ٢٩٦٨ - قال مالك: فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى الصباغ ثَوْبًا يَصْبُغُهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْكَ بِهَذَا الصِّبْغِ؟ وَقَالَ الْصباغ: بَلْ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ، إِنَّ الْغَسَّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ، وَالْخَيَّاطُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالصّبَاغُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيَحْلِفُونَ في ذَلِكَ، إِلَاّ أَنْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ لَا يُسْتَعْمَلُونَ مِثْلِهِ، فَلَا يَجُوزُ قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ، فيَحْلِفْ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَإِنْ َأَبَى حُلِّفَ الصَّبَّاغُ.

стр. 2888

٢٩٦٩ - قَالَ مالك: فِي الغسال يُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبُ فَيُخْطِئُ بِه إِلَى آخَرَ , فيَلْبَسَهُ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قال لَا يغُرْمَ الَّذِي لَبِسَهُ شيئاً، وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي أعطاه إياه عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، فَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ , فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ.

стр. 2889

(٧) باب القضاء في الرجل يحيل للرجل بدين له على آخر ٢٩٧٠ - قال مالك: فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَى رَجُلِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، إنَّهُ إِنْ أَفْلَسَ الَّذِي أُحِيلَ عَلَيْهِ، أَوْ مَاتَ , فَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً، فَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ، وَهذا الأمر عندنا , وأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الأََوَّلِ.

стр. 2890

٢٩٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الرَّجُلُ يحيلُ لَهُ الرَّجُلُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى آخَرَ، ثُمَّ يَهْلِكُ الحميلُ، أَوْ يُفْلِسُ، فَإِنَّ الَّذِي حُمِّلَ لَهُ، يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الأََوَّلِ.

стр. 2891

(٨) باب القضاء فيمن باع ثوبا وبه عيب ٢٩٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ خرْقٍ أَوْ غَيْرِهِ , قَدْ عَلِمَهُ فَيشُهِدَ له بِذَلِكَ، وَأَقَرَّ بِهِ، فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثًا مِنْ تَقْطِيعٍ الثَّوْبِ، ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ.

стр. 2892

٢٩٧٣ - وتفسير ذلك أَنَّ الرجل يَبِيعُ الثَّوْبَ فِيهِ خَرْقٌ أَوْ عَوَارٌ، قَدْ عَلِمَ بِهِ صَاحِبُهُ الَّذِي بَاعَهُ، فَقَطَعَهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبِهِ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ، وَليْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرْمٌ.

стр. 2893

٢٩٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْبًا فيه خَرْقٍ أَوْ عَوَارٍ، فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ , أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، أَوْ صَبَغَهُ، فَإن الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الخَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ، فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ قدر مَا نَقَصَ التَّقْطِيعُ أَوِ الصِّبْغُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيَرُدُّهُ، فَعَلَ هُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، وَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ صَبَغَ الثَّوْبَ بصِبْغٍ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ وَضَعَ قَدْرُ مَا نَقَصَ الخرق مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِلَّذِي بَاعَهُ فَعَلَ، وَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الثَّوْبِ , وَفِيهِ الْخرق أَوِ الْعَوَارُ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَثَمَنُ مَا زيدَ فِيهِ بصِّبْغٍ يزيد في ثمنه فالمبتاع بالخيار إن شاء وضع عنه من الصبغ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، كَانَا شَرِيكَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَعَلَى حِسَابِ هَذَا يَكُونُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِي الثَّوْبِ.

стр. 2894

(٩) باب اللقطة ٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا قَالَ فَضَالَّةُ: الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَضَالَّةُ: الْإِبِلِ؟ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.

стр. 2895

٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ , وَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمنِ يقدم من الشَّامِ , فَإِذَا مَضَتِ سَّنَةُ , فَشَأْنَكَ بِهَا.

стр. 2896

٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ لُقَطَةً , فَجَاءَ بها إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ , قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا , لَوْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْهَا.

стр. 2897

(١٠) باب استهلاك اللقطة ٢٩٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الأََجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ , وَهو سَنَةٌ، أَنَّهَا فِي رَقَبَة العبدِ، إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ، وَإِمَّا يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ، فَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الأََجَلُ الَّذِي فِي اللُّقَطَةِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا، كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ، يُتْبَعُ بِهاِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ منهَا شَيْءٌ.

стр. 2898

(١١) باب ضوال الإبل ٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الأََنْصَارِيَّ حدثه، أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا ضالاً بِالْحَرَّةِ , فَعرفَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ: فإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ.

стр. 2899

٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ قال: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً , فَهُوَ ضَالٌّ.

стр. 2900

٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَتْ ضَوَالُّ الإِبِلِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلاً مُؤَبَّلَةً تتَنَاتَجُ، لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَمَرَ بمَعْرفتِهَا وتعريفها، ثُمَّ تُبَاعُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا، أُعْطِيَ ثَمَنَهَا.

стр. 2901

(١٢) باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا ٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ لو وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ.

стр. 2902

٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , يُقَالُ لَهُ: ابْنُ خَيْبَرِيٍّ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً , فَقَتَلَهُ , أَوْ قَتَلَهَا، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأََشْعَرِيِّ، يَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذَا شَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي، فَقَالَُ أَبُو مُوسَى الأشعري: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعِ شُهَدَاءَ , فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ.

стр. 2903

(١٣) باب القضاء في السحرة ٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ , عن حَفْصَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أن جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا , فَقُتِلَتْ.

стр. 2904

٢٩٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: في السَّاحِرُ إذا سحر نفسه قتل وذلك السِّحْرَ الَّذِي ذكر اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ فإني أَرَى عليه القتل، إِذَا عَمِلَ هُوَ نَفْسُهُ.

стр. 2905

(١٤) باب القضاء فيمن ارتد بعد إسلامه ٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ , فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ , لَعَلَّهُ يَتُوبُ، أو يُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ؟ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي.

стр. 2906

٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ. قَالَ مَالِك: وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ، إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ يقُتِلُون، وَلا يُسْتَتَابُون، لأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ , وَيُعْلِنُونَ الإِسْلَامَ، فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ، فِيمَا يُرَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أنه مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا مَنْ تغَيِّرُ عن دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الأََدْيَانِ كُلِّهَا، إِلَاّ الإِسْلَامَ , وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ، فإن ذلك يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وذلك أنه لو أن قوما جماعة كانوا على ذلك، رأيت أن يدعوا إلى الإسلام ويستتابوا، فإن تابوا قبل ذلك منهم، وإن لم يتوبوا قتلوا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.

стр. 2907

كتاب الوصايا (١) باب الأمر بالوصية وتغيرها ٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.

стр. 2908

٢٩٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُوصِيَ إِذَا أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ، أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ , فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ , يَصْنَعُ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ , فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يترك تِلْكَ الْوَصِيَّةَ ويترك غيرها فَعَلَ , إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكًا , فَإِنْ دَبَّرَه فَلَا سَبِيلَ له إِلَى مَا دَبَّرَ فإن لم يكن فيه تدبير فله أن يغيرها ماعدا التدبير , وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ , إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ.

стр. 2909

٢٩٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: ولَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، كَانَ كُلُّ من أوصى قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ. ٢٩٩١ - قَالَ مَالِكٌ: فَالأََمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ ما عدا التَّدْبِيرِ.

стр. 2910

(٢) باب جواز وصية الصغير والضعيف والسفيه ٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ , أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ هَاهُنَا غُلَام يَفَاع لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ، وَوَارِثُتهُ بِالشَّامِ، وَهُوَ ذُو مَالٍ، وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَاّ بْنَت عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَلْيُوصِ لَهَا، وأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ , يُقَالَ لَهُ: بِئْرُ جُشَمٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِيعَت ذَلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفاً، وَبْنَت عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ.
следующие страницы →