Полный текст (2 986 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ.
قَالَ مَالِك: وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ، إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ يقُتِلُون، وَلا يُسْتَتَابُون، لأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ , وَيُعْلِنُونَ الإِسْلَامَ، فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ، فِيمَا يُرَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أنه مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا مَنْ تغَيِّرُ عن دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الأََدْيَانِ كُلِّهَا، إِلَاّ الإِسْلَامَ , وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ، فإن ذلك يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وذلك أنه لو أن قوما جماعة كانوا على ذلك، رأيت أن يدعوا إلى الإسلام ويستتابوا، فإن تابوا قبل ذلك منهم، وإن لم يتوبوا قتلوا.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأََمْرُ عِنْدَنَا.
стр. 2907
كتاب الوصايا
(١) باب الأمر بالوصية وتغيرها
٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.
стр. 2908
٢٩٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُوصِيَ إِذَا أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ، أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ , فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ , يَصْنَعُ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ , فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يترك تِلْكَ الْوَصِيَّةَ ويترك غيرها فَعَلَ , إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكًا , فَإِنْ دَبَّرَه فَلَا سَبِيلَ له إِلَى مَا دَبَّرَ فإن لم يكن فيه تدبير فله أن يغيرها ماعدا التدبير , وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ , إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ.
стр. 2909
٢٩٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: ولَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، كَانَ كُلُّ من أوصى قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ.
٢٩٩١ - قَالَ مَالِكٌ: فَالأََمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ ما عدا التَّدْبِيرِ.
стр. 2910
(٢) باب جواز وصية الصغير والضعيف والسفيه
٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ , أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ هَاهُنَا غُلَام يَفَاع لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ، وَوَارِثُتهُ بِالشَّامِ، وَهُوَ ذُو مَالٍ، وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَاّ بْنَت عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَلْيُوصِ لَهَا، وأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ , يُقَالَ لَهُ: بِئْرُ جُشَمٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِيعَت ذَلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفاً، وَبْنَت عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ.
стр. 2911
٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ , أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ، حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، وَوَارِثُتهُ بِالشَّامِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - , فَقِيلَ: إِنَّ فُلَانًا يَمُوتُ أَفَيُوصِي؟ فقَالَ عمر: نعم فَلْيُوصِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْن مُحَمَّدٍ: وَكَانَ الْغُلَامُ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، فَأَوْصَى بمال له يقال له: بِئْرِ جُشَمٍ , فَبَاعَهَا أَهْلُهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
стр. 2912
٢٩٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ، وَالسَّفِيهَ، وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا، تَجُوزُ وَصَايَاهُ، إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِا يعرف من عُقُولِهِمْ، مَا يَعْرِفُونَ به مَا يُوصُونَ بِهِ، فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا يَعْرِفُ بِهِ مَا يُوصِي، وَكَانَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ.
стр. 2913
(٣) باب الوصية في الثلث لا يتعدى
٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد بن أبي وقاص، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا قُلْتُ: فَبشَّطْرُه؟ قَالَ: لا ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أو كبير، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بها حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امْرَأَتِكَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ إن تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تبتغي به وجه الله، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، فلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.
стр. 2914
٢٩٩٦ - حدَّثنِا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حدثنا مَالكٍ، عَنْ عُثمْانَ بْنِ حَفْص بْنِ خَلْدةَ، عَنْ ابْنِ شهِاب، أَنَّ أَبَا لبُاَبَة بْنَ عَبْدَ المْنُذِرِ، حيِنَ تاَبَ اللهُ علَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي التَّي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأُجَاوِرُكَ، وَأَنخْلِعُ مِنْ مَالي صدَقَة إِلى اللهِ ﵎، وَإلَى رَسُولِهِ ﷺ ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : يجُزئكَ مِنْ ذَلكِ الثُّلُثُ.
стр. 2915
٢٩٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ، وَيَقُولُ: غُلَامِي فلان يَخْدُمُ فُلَانًا لإنسان آخر يسميه ما عَاشَ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ، فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ، فَيُوجَدُ الْعَبْدُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ، قَالَ: فَإِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ، ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ، يُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِثُلُثِهِ، وَيُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِخِدْمَةِ الْغلام، ثم تقُوِّمَ خِدْمَةِ الْغلام، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ إِجَارَتِهِ، بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا عَاشَ، أعَتَقَ الْعَبْدُ.
стр. 2916
٢٩٩٨ - قال مَالِك: فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ , فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ كَذَا , وَلِفُلَانٍ كَذَا , يُسَمِّي مَالاً , فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ: إنه قَدْ زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ: إِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ فيقال لهم إما أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ , وَيَأْخُذُوا جَمِيعَ مَالِ الْمَيِّتِ , وَبَيْنَ أَنْ يَسِلمُوا لأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ , ويُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ ثُلُثَهُ , فَتَكُونُ حُقُوقُهُمْ فِيهِ إِنْ زاد ونقص بَالِغًا مَا بَلَغَ ولابد لأهل الميراث من إحدى الخصلتين إما أن يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا ما سماه الْمَيِّتِ , وَإما أَنْ يَعطوه ثُلُثَ مَا لِلْمَيِّتِ بَالِغًا مَا بَلَغَ.
стр. 2917
(٤) باب صدقة الحي عن الميت
٢٩٩٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النبي ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي قَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ.
стр. 2918
٣٠٠٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ,، أَنَّ رَجُلاً قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ، تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَعَمْ.
стр. 2919
٣٠٠١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأََنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَن أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ، فَهَلَكَا , فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ، وَهُوَ نَخْلٌ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ، وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ.
стр. 2920
(٥) باب أمرالحامل والمريض والذي يحضر القتال
٣٠٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: إن أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي المرأة الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا من مالها، أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ، فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ، غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ لصَاحِبَهُ أن يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا أراد، وَإِن كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَى صاحبه، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهِ ,وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ، وَلَيْسَ بِمَرَضٍ وَلَا خَوْفٍ، لأَنَّ اللَّهَ جل ذكره قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ وَقَالَ الله ﵎: ﴿فلما تغشاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ .
стр. 2921
٣٠٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ , لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ في مالها إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا , فَأَوَّلُ الإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، لأن اللَّهُ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لمن أراد﴾ وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ فأول الإتمام سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ , لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا , إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا.
стр. 2922
٣٠٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ: إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ بشَئ، إِلَاّ فِي الثُّلُثِ، وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ , إذا كَانَ على تِلْكَ الْحَالِ.
стр. 2923
(٦) باب الوصية للوارث
٣٠٠٥ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: إن هَذِهِ الآيَةِ مَنْسُوخَةٌ، قَالُ اللهِ ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأََقْرَبِينَ﴾ نَسَخَهَا مَا أنَزَلَ الله ﵎ مِنْ تسْمَيةِ الْفَرَائِضِ , فِي كِتَابِ اللهِ.
стр. 2924
٣٠٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا: أَنَّهُ لَا يجُوزُ للِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، إِلَاّ أَنْ يُجِيزَوا وَرَثَةُ الْمَيِّتِ ذَلِكَ, فإنَّهُ إِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ، وَأَبَى بَعْضٌهم، جَازَ مِنْهُمْ، وَمَنْ أَبَى، أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ.
стр. 2925
٣٠٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ: لَيْسَ لَهُ في مَالِهِ إِلَاّ الثُلُثُ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شئ من ذَلِكَ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَهُمْ، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ مثل ذَلِكَ , حتى إِذَا هَلَكَ الْمُوصِي، أَخَذُوا ذَلِكَ لأَنْفُسِهِمْ , وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ، وَمَا أُذِنَ لَهُ فِي مَالِهِ.
стр. 2926
٣٠٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا منْ اسْتَأْذِنَ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِحَّتِهِ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ، وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُجعوا في ذَلِكَ إِنْ شَاءوا، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا , كَانَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَالِهِ، يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ , إِنْ أحب أَنْ يَخْرُجَ مِنْه فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ فعل , وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْتِئْذَانُهُ جَائِزًا عَلَى وَرَثَتَهُ، إِذَا أَذِنُوا لَهُ حِينَ يُحْجَبُ عَنْهُ مَالُهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهِ، وَحِينَ هُمْ أَحَقُّ بِثُلُثَيْ مَالِهِ مِنْهُ، فَذَلِكَ حِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ وَمَا أَذِنُوا بِهِ، فَإِنْ شاء بَعْضُ وَرَثَتِهِ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ حِينَ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ فَفْعَلُ، ثُمَّ لم يَقْصر فِيهِ الْميت شَيْئًا، فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى الذي وَهَبَهُ له , يَرْجِعُ فيْهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ الَّذِي أُعْطَاهُ.
стр. 2927
٣٠٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ , فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَعْطَى أحد وَرَثَتِهِ شَيْئًا في حياته فلَمْ يَقْبِضْهُ , فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِوزُ ذَلِكَ , فَإِنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ مِيرَاثًا بين جميع الْوَرَثَةِ عَلَى كِتَابِ اللهِ - جل وعز - , لأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَقَعَ شَيئاً مِنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ , وَلَا يُحَاصُّ أَهْلُ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
стр. 2928
(٧) باب من استهلك شيئا من الحيوان
٣٠١٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ: فعَلَيْهِ قِيمَتَهُ من الثمن، لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ، وَلَا يَكُونُ عليه أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ، مثل مَا اسْتَهْلَكَ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ الْقِيمَةُ أَعْدَلُ , ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا من الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.
стр. 2929
٣٠١١ - قَالَ مَالِكٌ: وأما مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ , فَإِنَّمَا يَرُدُّ إلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ بِمَكِيلَتِهِ ومِنْ صِنْفِهِ، بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وإِنَّمَا يَؤدُّى مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ، وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ، وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الطعام فِي ذَلِكَ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ السُّنَّةُ، وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
стр. 2930
٣٠١٢ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اسْتُوْدِعَ الرَّجُلُ مَالاً , فَبْاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ، لأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ، حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ.
стр. 2931
(٨) الكرى والتعدي
٣٠١٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَتَكْارِى الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى، ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ وَيَتَقَدَّمُ , قَالَ: فَإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ مُخَيَّرٌ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَى دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تُعُدِّيَ بِهَا إِلَيْهِ، أُعْطِاه ذَلِكَ رب الدابة، وَقْبِضُ دَابَّتَهُ، وَلَهُ الْكِرَى الأََوَّلُ، وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ، فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ، وَلَهُ الْكِرَى، إِذا كَانَ اسْتَكْرَأها الْبَدْأَةَ، وإِنْ كَانَ إنما تَكْارَاهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي تَكْارَى إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَى الأََوَّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَى نِصْفُهُ فِي الْبَدْاءةِ، وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْوعَ، فَيتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي بِالدَّابَّةِ، ولَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَى الأََوَّلِ، وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي تَكْارَاها إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُتَكْارِي ضَمَانٌ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُتكْارِي، إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَاءِ فإذا تعدى المتكاري المكان الذي تكرى إليه الدابة فإن أحب صاحب الدابة أن يضمن دابته يوم تعدى بها وله الكراء إلى المكان الذي تعدى منه وإن أحب رب الدابة أن يأخذ كرى ما تعدى الْمُتَكْارِي ويأخذ دابته فذلك له.
وذَلِكَ الأَمْرُ عندنا في أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلَافِ، ولِمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ الدَّوَاب.
стр. 2932
٣٠١٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنْ أَخَذَ مَالاً قِرَاضًا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: لَا تَشْتَرِ بِهِ حَيَوَانًا , وَلَا كَذَا وَلاكَذَا من السِلَع , لِسِلَعٍ يَنْهَاهُ عَنْهَا، وَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا، فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ ما قد نُهِيَ عَنْهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ، وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ، فَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا في الرِّبْحِ، فَعَلَ، وَإِنْ كره، فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ ضَامِنًا عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى.
стр. 2933
٣٠١٥ - وَكَذَلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ بِضَاعَةً عيناً، فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْبضاعة أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بها سِلْعَةً بِاسْمِهَا، فَيُخَالِفُ , فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ، فَيكونَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ بِالْخِيَارِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتُرِيَ بِمَالِهِ، أَخَذَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ رَأْسِ ضَامِنًا مَالِهِ على الْمُستبْضِعُ مَعَهُ، فَذَلِكَ لَهُ.
стр. 2934
(٩) جامع الأقضية
٣٠١٦ - قال أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأََنْصَارِ , فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا، فَركب عُمَرُ يوماً إلى قُبَاءً , فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ , فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ , فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ، فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ، فأقبلا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ , فَقَالَ عُمَرُ: ابْنِي، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ابْنِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ.
стр. 2935
٣٠١٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وإنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتمَعُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لكم الطَّائِفَ غَدًا، فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى بنت غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ.
стр. 2936
٣٠١٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ , أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي أَمةٍ غَرَّتْ رَجُلاً بِنَفْسِهَا، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَلْكَ الْقِيمَةُ عِنْدِي.
стр. 2937
٣٠١٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ في خْطُبُته: لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ، فَإِنَّكم مَتَى كَلَّفْتُمُوهَ الكسب سَرَقَ ولَا تُكَلِّفُوا الأََمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ، الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الكسب، كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا،، وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ مَا طَابَ مِنْهَا.
стр. 2938
٣٠٢٠ - حدثنَا أبو مصعب قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً , فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ: كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ , فَهُوَ حُرٌّ , وَلَكَ وَلَاؤُهُ , وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
стр. 2939
٣٠٢١ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ , أَنَّهُ حُرٌّ , وَوَلَاؤهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.
стр. 2940
٣٠٢٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: أَنْ هَلُمَّ إِلَى الأََرْضِ الْمُقَدَّسَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الأََرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الإِنْسَانَ عَمَلُهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا , فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا , فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ , فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ , إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ , ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا، وَقَالَ متطبب: والله ارْجِعَا إِلَيَّ أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا.
стр. 2941
٣٠٢٣ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ: فَيُوجَدُ غَيْرَ جَائِزٍ فَيَقُولُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ، أرْدُدْ إِلَيَّ سِلْعَتِي.
стр. 2942
٣٠٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَاّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَها , وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ، وَذَلِكَ أَنَّ المشتري ضَمِنَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذَلِكَ اليوم، فهو على المشتري، وبِذَلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَشتري السِّلْعَةَ فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا , ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ , ويَشتري الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ السِّلْعَةَ , بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، ثم يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذَلِكَ، ثُمَّ يَرُدُّهَا إليه, وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ , ولَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ , وْ يَقْبِضُهَا وقيمتها دِينَارٍ، وْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذلك، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ، ليس عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ.
стр. 2943
٣٠٢٥ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّرقةَ , فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ سَرَقَهَا، فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ إِمَّا فِي سِجْنٍ حْبَسُ فِيهِ ليُنْظَرَ فِي أمرهِ , وَإِمَّا هْرُبَ السَّارِقُ , حتى يُوجَدُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدًّا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَها , فإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سرقها , إِنْ غَلَتْ السِّلْعَةُ.
стр. 2944
كتاب الفرئض
٣٠٢٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: مَالِكٌ: الأََمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ: أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ، إِذَا تُوُفِّيَ الأََبُ أَوِ الأَُمُّ، وَتَرَكَا وَلَدًا رِجَالاً وَنِسَاءً، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ , ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فَإِنْ شَرِكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، وَكَانَ فِيهِمْ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرِيضَةِ مَنْ شَرِكَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، وَمَنْزِلَةُ وَلَدِ الأََبْنَاءِ الذُّكُورِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ كَمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، سَوَاءٌ ذُكُورُهُمْ كَذُكُورِهِمْ، وَإِنَاثُهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ، وَوَلَدُ الاِبْنِ، وَكَانَ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الاِبْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، وَكَانَتَا اثْنَتَيْنِ , فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِلصُّلْبِ، فَلَا مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الاِبْنِ مَعَهُنَّ، فإِنْ لم يكُنَ في الولد للصلب ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأََبْنَاءِ، فَضْلاً إِنْ فَضَلَ به، فَيَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ , فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ إِلَاّ ابْنَةً وَاحِدَةً، فَلَهَا النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ ابْنِهِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَنَاتِ الأََبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، السُّدُسُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الاِبْنِ ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، فَلَا فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ، وَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ فَرَائِضِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فإنَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَكر الذَّكَرِ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأََبْنَاءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ , فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ﴾ قراءة الآية إلى قوله ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ .
стр. 2945
(١) ميراث الزوج والزوجة
٣٠٢٧ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: وَمِيرَاثُ الرَّجُلِ في امْرَأَتِهِ، إِذَا لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا فللزوج النِّصْفُ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَلِزَوْجِهَا الرُّبُعُ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ.
فمِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا، إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، الرُّبُعُ، فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ , ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَلاِمْرَأَتِهِ الثُّمُنُ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ قراءة إلى قوله ﴿تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ .
следующие страницы →