← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 8180

الرسالة للشافعي

الشافعي

Полный текст (685 стр.). Показаны 666–685 · переход к 671.

стр. 666

١٧٣١ - قال فأنت تقول إن فاءَ قبل الأربعة الأشهر (١) فهي فيئة ١٧٣٢ - قلت نعم كما أقول إن (٢) قضيتَ حقاً عليك إلى أجل قبل محله فقد برئتَ منه وأنت محسن متسرِّع (٣) بتقديمه قبل يحلَُّ (٤) عليك (٥) ١٧٣٣ - فقلت له (٦) أرأيت من الإثم كان (٧) مُزمَعَاً على الفيئة في كل يوم إلا أنه لم يجامع حتى تنقضي أربعة أشهر ١٧٣٤ - قال فلا يكون الاجماع على الفيئة شئ (٨) حتى يفئ والفيئة الجماعُ إذا كان قادراً عليه ١٧٣٥ - قلت ولو جامع لا ينوي فيئة خرج من طلاق الأيلي (٩) لأن المعنى (١٠) في الجماع

стр. 667

١٧٣٦ - قال نعم ١٧٣٧ - قلت وكذلك (١) لو كان عازماً على أن لا يفئ يحلف في كل يوم ألا يفئ ثم جامع قبل مُضِي الأربعة الأشهر بطرْفة عين خرج من طلاق الإيلَى وإن كان جماعه لغير الفيئة خرج به (٢) من طلاق الإيلى ١٧٣٨ - قال نعم ١٧٣٩ - قلت ولا يصنعُ (٣) عزمُهُ على ألا يفئ ولا يمنعه جماعه بلذَّة لغير الفيئة إذا جاء بالجماع مِن أن يخرج به من طلاق الإيلى عندنا وعندك ١٧٤٠ - قال هذا كما قلتَ وخروجُهُ بالجماع على أي معنى كان الجماع

стр. 668

١٧٤١ - قلت فكيف (١) يكون عازماً على أن لا يفئ في كل يوم فإذا مضت أربعة أشهر لزمه الطلاق وهو لم يعزم عليه ولم يتكلم به أترى هذا قولاً يصح في العقول (٢) لأحد ١٧٤٢ - قال فما يُفسده من قبل العقول (٣) ١٧٤٣ - قلت أرأيت إذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربُك أبداً أهو كقوله أنت طالق إلى أربعة أشهر ١٧٤٤ - قال إن (٣) قلتُ نعم ١٧٤٥ - قلتُ فإن جامع قبل الأربعة (٤)؟ ١٧٤٦ - قال فلا ليس مثلَ قوله أنتِ طالق إلى أربعة أشهر ١٧٤٧ - قال (٥) فتكلُّمُ المُولي بالإيلى ليس هو طلاق (٦)

стр. 669

إنما هي (١) يمين ثم جاءت عليها مُدة جعلتها طلاقاً أيجوز لأحد يعقل من حيث يقولُ أن يقول مثل هذا إلا بخبر لازم ١٧٤٨ - قال (٢) فهو يدخل عليك مثلُ هذا ١٧٤٩ - قلت وأين (٣) ١٧٥٠ - قال أنت تقول إذا مضت أربعة أشهر وُقف فإن فاء وإلا جُبر على أن يُطلِّق ١٧٥١ - قلت ليس من قِبَل أن الإيلى طلاق ولكنها يمين جعل الله لها وقتاً مَنَعَ بها الزوجَ من الضِّرار وحكم عليه إذا كانت أن جَعَل (٤) عليه إما أن يفئ وإما أن يُطَلق وهذا حكم حادث بمُضِي أربعة (٥) الأشهر غيرُ الإيلى ولكنه مؤتَنَف (٦) ُيجبر (٧) صاحبه على أن يأتي بأيهما شاء فيئةٌٍ (٨) أو طلاق فإن امتنع

стр. 670

منهما أُخذ منه الذي يُقدر على أخذه منه وذلك أن يُطلَّق عليه لأنه لا يحل (١) أن ُيجامَعَ عنه ... (٢) ١٧٥٢ - (٣) واختلفوا في المواريث فقال زيد بن ثابت ومن ذهب مذهبه يعطى كل وارث ما ُسمِّي له فإن فَضَل فضل ولا عَصَبَة للميت ولا ولاءَ كان ما بقي لجماعة المسلمين ١٧٥٣ - وعن غيره (٤) منهم أنه كان يردُّ فضل المواريث على ذوي الأرحام فلو أن رجلاً ترك أخته ورثته النصف ورد عليها النصف

стр. 671

١٧٥٤ - فقال بعض الناس لمَ لم تردَّ فضل المواريث ١٧٥٥ - قلت استدلالاً بكتاب الله ١٧٥٦ - قال وأين يدل كتاب الله على ما قلت ١٧٥٧ - قلت قال الله (إنِ امرؤٌ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (١)) ١٧٥٨ - وقال (وإن (٢) كانوا أخوة رجلا ونساءا فللذكر مثل حظ الأنثيين (١)) ١٧٥٩ - فذكر الأخت منفردةً فانتهى بها جل ثناؤه إلى النصف والأخَ منفرداً فانتهى به إلى الكلِّ وذكر الأخوة والأخوات فجعل للأخت (٣) نصفَ ما للأخ ١٧٦٠ - وكان حكمه جل ثناؤه في الأخت منفردةً ومع الأخ سواءً بأنها لا تساوي الأخَ وأنها تأخذ النصف مما يكون له من الميراث ١٧٦١ - فلو قلتَ في رجل مات وترك أخته لها النصف

стр. 672

بالميراث وأردُدُ (١) عليها النصف كنتَ قد أعطيتها الكل منفردة وإنما جعل الله لها النصف في الانفراد والاجتماع ١٧٦٢ - (٢) فقال فإني لست أعطيها النصف الباقي ميراثاً إنما أعطيها (٣) إياه رداً ١٧٦٣ - قلت وما معنى " ردا " أشيئ استحسنه وكان إليك أن تضعه حيث شئتَ أن تعطيه جيرانه أو بعيدَ النسب منه أيكون ذلك لك ١٧٦٤ - قال ليس ذلك للحاكم ولكن (٤) جعلتُهُ رداً عليها بالرَّحِم ١٧٦٥ - ميراثاً (٥) ١٧٦٦ - قال فإن قلته (٦) ١٧٦٧ - قلت إذان تكون ورثتها غير ما ورثها الله (٧)

стр. 673

١٧٦٨ - قال فأقول لك ذلك (١) لقول الله (وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (٢)) ١٧٦٩ - (٣) فقلت له (٤) (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) نزلت (٥) بأن الناس توارثوا بالحِلف ثم توارثوا بالإسلام والهجرة فكان المهاجر يرث المهاجر ولا يرثه من ورثته مَن لم يكن مهاجراً وهو أقرب إليه ممن وَرِثه فنزلت (وأولوا الأرحام) الآية على ما فُرِضَ لهم (٦) ١٧٧٠ - قال فاذكر الدليل على ذلك ١٧٧١ - قلت (٧) (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض

стр. 674

في كتاب الله) على ما فُرِضَ لهم (١) ألا ترى أن من ذوي الأرحام من يرث ومنهم من لا يرث وأن الزوج يكون أكثرَ ميراثا من أكثر ذوي الأرحام ميراثاً وأنك (٢) لو كنت إنما تُوَرِّث بالرحم كانت رحم البنت (٣) من الأب كرحم الابن وكان ذوو الأرحام يرثون معاً ويكونون (٤) أحقَّ (٥) من الزوج الذي لا رحم له ١٧٧٢ - ولو كانت الآية كما وصفتَ كنتَ قد خالفتها فيما ذكرنا في أن يترك (٦) أخته ومَوَاليَه (٧) فتُعطيَ أخته النصف ومواليه النصف وليسوا بذَوِي أرحام (٨) ولا مفروضًٍ لهم في كتاب الله فرض منصوص (٩)

стр. 675

(١) ١٧٧٣ - (٢) واختلفوا في الجد فقال زيد بن ثابت وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود يُوَرَّث (٣) معه الأخوة ١٧٧٤ - وقال أبو بكر الصديق وابن عباس وروي عن عائشة وابن الزبير وعبد الله بن عتبة أنهم جعلوا أبا وأسقطوا الاخوة منه (٤) ١٧٧٥ - (٥) فقال (٦) فكيف صرتم إلى أن ثبَّتم (٧) ميراث الإخوة مع الجد أَبِدِلالةٍ من كتاب الله أو سنة (٨) ١٧٧٦ - قلت أما شئ مبيَّنٌ في كتاب الله أو سنةٍ فلا أعلمه ١٧٧٧ - قال فالأخبارُ متكافئة (٩) والدلائلُ بالقياس مع من جعله أبا وحجب به الاخوة

стр. 676

١٧٧٨ - قلت (١) وأين الدلائل ١٧٧٩ - قال وجدت اسم الأُبُوَّة تلزمه (٢) ووجدتكم مجتمعين على أن تحجُبُوا به بني الأم ووجدتكم لا تنقُصونه من السدس وذلك كله حكمُ الأب ١٧٨٠ - (٣) فقلت له ليس باسم (٤) الأبوة فقط نُوَرِّثه ١٧٨١ - قال وكيف ذلك ١٧٨٢ - قلت أجد (٥) اسم الأبوة يلزمه ولا يرث ١٧٨٣ - قال وأين (٦) ١٧٨٤ - قلت قد يكون دون أبٌ واسم الأبوة تلزمه وتلزم آدمَ وإذا كان (٧) دون الجد أبٌ لم يرث ويكون مملوكا وكافرا وقاتلا لا يرث واسم الأبوة في هذا كله لازم له فلو كان باسم الأبوة يرث ورث في هذه الحالات

стр. 677

١٧٨٥ - وأما حجبنا به بني آدم فإنما حجبنا به خبراً لا باسم الأبوة وذلك أنا نحجب بني الام ببنت (١) بن بن مُتَسَفِّلةٍ (٢) ١٧٨٦ - وأما أنا لم نَنْقصه من السدس فلسنا نَنقص الجدة من السدس ١٧٨٧ - وإنما فعلنا هذا كلَّه اتباعاً لا أن حكم الجد إذ (٣) وافق حكم الأب في معنى كان مثلَه في كلِّ معنىً ولو كان حكم الجد إذا وافق حكم الأب (٤) في بعض المعاني كان مثلَه في كل المعاني كانت بنتُ (٥) الابن المتَسَفِّلة (٦) موافقةً له فإنا نحجب بها بني

стр. 678

الأم وحكمُ الجدة موافق له فإنا (١) لا ننقصها من السدس ١٧٨٨ - قال فما حجتكم في ترك قولنا نحجُبُ (٢) بالجد الإخوة ١٧٨٩ - قلت بُعدُ قولكم من القياس ١٧٩٠ - قال فما كنا نراه إلا بالقياس نفسه ١٧٩١ - قلت أرأيت الجدَّ والأخ أيدلي واحد (٣) منهما بقرابة نفسه أو بقرابة غيره ١٧٩٢ - قال وما تعني ١٧٩٣ - قلت أليس إنما (٤) يقول الجد أنا أبو أبي الميت ويقول الأخ أنا بن أبي الميت ١٧٩٤ - قال بلى ١٧٩٥ - قلت (٥) وكلاهما (٦) يُدلي بقرابة الأب بقدْر موقعه منها ١٧٩٦ - قال نعم

стр. 679

١٧٩٧ - قلت فاجعلِ الأب الميت وتَرَكَ ابنه وأباه كيف ميراثهما منه ١٧٩٨ - قال لابنه (١) خمسةُ أسداس (٢) ولأبيه السدسُ ١٧٩٩ - قلت فإذا كان الابن أولى بكثرة الميراث من الأب وكان (٣) الأخُ من الأب الذي يُدلي الأخُ بقرابته والجدُّ أبو الأب من الأب الذي يُدلي بقرابته كما وصفتَ كيف حجبتَ الأخ بالجد ولو كان أحدهما يكون محجوباً بالآخر انْبَغَى أن ُيحجب الجد بالأخ لأنه أولاهما (٤) بكثرة ميراث الذي (٥) يُدليان معاً بقرابته أو ُتجعلَ (٦) للأخ خمسةَ أسداس وللجد سدسًٌ (٧) ١٨٠٠ - قال فما منعك من هذا القول ١٨٠١ - قلت كل المختلفين مجتمعين (٨) على أن الجد مع

стр. 680

الأخ مثلُه أو أكثر حظاً منه فلم يكن لي هندي (١) خلافهم ولا الذهاب إلى القياس مخرِج من جميع أقاويلهم ١٨٠٢ - وذهبتُ (٢) إلى اثبات (٣) الإخوة مع الجد أَولى الأمرين لما وصفتُ (٤) من الدلائل التي أوجدنيها القياسُ (٥) ١٨٠٣ - مع أن ما ذهبتُ إليه قولُ الأكثر من أهل الفقه بالبلدان (٦) قديماً وحديثاً ١٨٠٤ - مع (٧) أن ميراث الإخوة ثابت في المتاب ولا ميراث للجد في الكتاب وميراث الإخوة أَثبتُ في السنة من ميراث الجد أقاويل الصحابة (٨) ١٨٠٥ - (٩) فقال قد سمعت قولك في الإجماع والقياس بعد قولك في حكم كتاب الله وسنة رسوله أرأيت أقاويل أصحاب رسول الله إذا تفرقوا فيها

стр. 681

١٨٠٦ - فقلت نصير منها (١) إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان (٢) أصحَّ في القياس ١٨٠٧ - قال (٣) أفرأيت إذا قال الواحد منهم القولَ لا ُيحفظ (٤) عن غيره منهم فيه له موافقةً ولا خلافاً (٤) أتجد (٥) لك حجة باتباعه في كتاب أو سنة أو أمر أجمع الناس عليه فيكونَ من الأسباب التي قلتَ بها خبراً ١٨٠٨ - قلت له ما وجدنا في هذا كتاباً ولا سنةً ثابتة ولقد وجدنا أهل العلم يأخذون بقول واحدهم (٦) مرة ويتركونه أخرى ويتفرقوا (٧) في بعض ما أخذوا به منهم (٨) ١٨٠٩ - قال فإلى أي شئ صرت من هذا

стр. 682

١٨١٠ - قلت إلى اتباع قول واحد (١) غذا لم أجد كتاباً ولا سنة ولا إجماعاً ولا شيئاً في معناه (٢) ُيحكم (٣) له بحكمه أو وُجد معه قياس ١٨١١ - وقلَّ ما يُوجَد من قول الواحد منهم لا يخالفه غيره من هذا منزلة الإجماع والقياس (٤) ١٨١٢ - قال (٥) فقد (٦) حكمتَ بالكتاب والسنة فكيف حكمتَ بالإجماع ثم حكمتَ بالقياس فأقمتها مع (٧) كتابٍ أو سنة ١٨١٣ - فقلت إني وإن حكمتُ بها (٨) كما احكم بالكتاب والسنة فأصلُ ما أحكم به منها (٩) مفترقٌ ١٨١٤ - قال أفيجوز أن تكون أصولٌ مفرَّقة (١٠) الأسباب

стр. 683

يُحكم فيها حكماً واحداً (١) ١٨١٥ - قلت نعم ُيحكم بالكتاب (٢) والسنة (٣) المجتمع عليها (٤) الذي (٥) لا اختلاف فيها (٤) فنقول لهذا (٦) حكمنا بالحق في الظاهر والباطن ١٨١٦ - وُيحكم بالسنة (٧) قد (٨) ُرويت من طريق الانفراد لا يجتمع (٩) الناس عليها فنقول حكمنا بالحق في الظاهر لأنه قد يمكن الغلط فيمن روى الحديث ١٨١٧ - ونحكم بالإجماع ثم القياسِ وهو أضعف من هذا (١٠) ولكنها منزلةُ ضرورة لأنه لا يحل القياسُ والخبرُ موجودٌ كما

стр. 684

يكون التيمم طهارةً في السفر عند الإعواز من الماء ولا يكون طهارةً إذا وُجد الماء إنما يكون طهارةً في الإعواز ١٨١٨ - وكذلك (١) يكون ما بعد السنة حجةً إذا أَعوَزَ من السنة ١٨١٩ - وقد وصفتُ الحجة في القياس وغيره قبل هذا (٢) ١٨٢٠ - قال (٣) أفتجد شيئا شبهه (٤) ١٨٢١ - قلت نعم أقضي على الرجل بعلمي أنَّ ما ادُّعي عليه كما ادُّعي أو إقرارِه (٥) فإن لم (٦) أعلم ولم يُقِرَّ قضيتُ عليه بشاهدين وقد يغلِطان ويهِمَان وعلمي وإقرارُه أقوى عليه من شاهدين وأقضي عليه بشاهد ويمين وهو أضعف من شاهدين ثم أقضي عليه بنكوله عن اليمين ويمينِ صاحبه وهو أضعف من شاهد ويمين لأنه قد ينكُل خوفَ الشهرة واستصغارَ ما يحلف عليه ويكون (٧) الحالف لنفسه غير ثقة وحريصا فاجرا (٨)

стр. 685

آخر كتاب الرسالة والحمد لله وصلى الله على محمد (١) هذه صورة خط الربيع بن سليمان بالإجازة في آخر نسخته وهذا نص ما فيها أجاز الربيع بن سليمان صاحب الشافعي نسخ كتاب الرسالة وهي ثلاثة أجزاء في ذي القعدة سنة خمس وستين ومائتين وكتب الربيع بخطه