← Адаб

Адаб · id 8189

أشعار النساء

المرزباني

Полный текст (108 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

من يشتري مِني زوجاً خَبا أخبّ من ضبٍّ يداهي ضبا كأنّ منه الحاجِبَ الأزبَّا قنَيْفِذ بقنْفذٍ أدَبّا كأنّ خصْيَيْهِ إذا أكبا فرّوجتان تلقطان حَبا فأجابها ثروان فقال: أوسعتني عرامةً وَسَبا يا ربِّ أركسه لها يا رَبا فاقدر لها أربد مسْلحِبا تخالُ ما استقْدم منه ضبّا وما سواه وَرَلاً مُهْتبا يفرِغ في عرقوبِها المكْرَبا

стр. 37

مجاجَ نابين إذا ما أكرَبا في جسمها زايل إربٌ إربا أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي سنة أربع وسبعين ومائتين، قال: حدثنا عبد الله بن محمد التوزي، قال: أنشدني أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري لامرأة من بني عقيل، قال محمد: وغير أبي زيد ينشده لغيرها: أخبرتني يا قلب أنَّك ذاهل ... لليلى فذقْ ما كنتَ قبل تقول ومنيتني حتى إذا ما تقطعتْ ... قوىً من قوىً اعوَلتَ دامَ عويل وغير التوزي ينشده على الاقواء: أي عويل. وإن سأل الواشون عنها فقل لهم ... وذاك عطاء للوشاةِ جزيل ملمُّ بليلى ساعةً ثم إنه ... لهاجِر ليلى بعدها فمطيل أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا أبو الحاتم عن الأصمعي، قال: تزوج رجل من بني عقيل امرأة منهم، فدخل يوماً وهي تمثل بيت عزل فقال لها: ما هذا الذي تتمثلين به، لعلك عاشق؟ قالت: لا، ولكن أبيات حضرتني. فقال: لئن سمعتك إلى مثل هذا لأوجعن ظهرك وبطنك. فأنشأت تقول: فإنْ تضربُوا ظهري وبطني كليهما ... فليس لقلبٍ بين جنبيَّ ضارب يقولون: عَزِّ النفسَ عمنْ توده ... وكيف عزاء النفس والشوق غالب فطلقها. أخبرني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي، قال: قالت امرأة من بني عقيل كانت نازلة في عكل فهجت قوماً غزوهم أو رجلاً غزاهم.

стр. 38

يا بنَ الدَعي إنهم عكل فقِفْ ... لتعلمنَّ اليومَ إنْ لم تنصرفْ إن اللئيمَ والكريمَ مختلِفْ حدثني محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثني أحمد بن أبي خثيمة، قال: أخبرنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال محمد: وحدثنا محمد بن يحيى بن الزبير بن بكار: أن امرأة من بني عقيل كان أهلها مجاورين لبني النمير، وكان لها تربان قد ألفتهما، فلما أراد أهلها الترحل أنشأت تقول: أتِرْبيَّ من عليا نميرِ بنِ عامرٍ ... أجدّا البكا أن التفرُّقَ باكِر أتربيَّ عاقتنا نوىً عن نواكم ... وشِعْب نوىً قد بان لي متشاجِر ألا تريان البرقَ بانَ كأنه ... دواضِحِ شُعْرٌ تُتقى بالحوافر فما مكثنا دامَ الجمال عليكما ... بثهلانَ إلا أنْ تزَمَّ الأباعر وحدثني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن أبي خثيمة، قال: أخبرني مصعب بن عبد الله، قال: جاءني زبير يدعونني من غداة يومنا، فقلت له: اجلس نستمع منك، فأني ذكرت أبيات العقيلية: أتربيَّ من عليا نمير بن عامرٍ ... أجدّا البكا أن التفرق باكر قال: فقال لي زبير: قد ذكرتني هذه أيضاً فراقنا بالبيت الرابع من شعرها:

стр. 39

فما مكثنا دام الجمال عليكما ... بثهلانَ إلا أنْ ترَدَّ الأباعِر أخبرني الصولي، قال: حدثنا علي بن الصباح، قال: أنشدنا أبو محلم لهنيدة الخفاجية في ابنها المضاء: يا رَب من عابَ المضاء أبدا ... فاحرِمه أمثالَ المضاءِ وَلدا كأنَّ عينيه إذا توَقّدا ... وأخَذَ المُنصلَ ثم استأسدا عيْنا قطامي من الطير غدا ... يَنفض عنه بجناحيه الندى القطامي: الصقر، وهو أحد الجوراح نظراً وأبعده، ومنه قول امرئ القيس: رمتني بعيني جؤذر وَرَميتها ... بعيني قطاميٍّ على مرقبٍ عالِ وجدت بخط حرمي: عن ابن المزربان لماوية العقيلية في ابن عم لها يقال له كثير وكانت تحبه: ألمَّ كثير لمةً ثم شمرَتْ ... به خِلة يطلبن برْقاً يمانيا ألا ليتنا والنفس تصبر بالمنى ... يمانونَ إذ أضحى كثير يمانيا

стр. 40

قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر أخبرنا ابن دريد " قالت بنت بجير بن عبد الله القشيري، ترثي أباها المقتول يوم المروت، وهو يوم العنابين " نهُوضاً حين تعتمد الرزايا ... ذَوي الأفعالِ بالعبءِ الثقيل فما كعب بكعبٍ إن أقامت ... ولم تثأر بفارِسِها القتيل وَذَحلُهم يناديهم مقيماً ... لدى الكدّام طلاَّبِ الذحولِ

стр. 41

الكدام: هو يزيد بن أزهر بن عبد الله المازني وكان أسراً بجيراً. وكتب إلي أحمد بن عبد العزيز، قال: أخبرنا عمر بن شبة، قال: قتل قنعب بن عتاب اليربوعي بجير بن عبد الله بن سلمة بن قشير، فقالت بنت بجير ترثي بهذه الأبيات. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: أخبرنا سعدان بن المبارك عن أبي عبيدة قال: قالت الفارعة بنت معاوية من بني قشير " تعير كلاباً بمشاطرتهم الأحاليف سباياهم يومئذ: منا فوارِس قاتلوا عن سبِيهم ... يومَ النسارِ وليسَ منا أشطر

стр. 42

ولبئسَ ما نصرَ العشيرةَ ذو لحىً ... وحفيف نافحةٍ بليلٍ مسهِر ذو لحى: ذو اللحية بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب. ومسهر بن عبد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب. ضُبعا هِراشٍ تعفِرانِ أستيهما ... فرأتهما أخرى فقامَت تعفِر تعفران: تمسحان أسيتهما بالعفر، وهو التراب. حاشا بني المجنونِ أن أباهم ... صات إذا سطعَ الغبار الأكدر صات: له صوت في الناس، ورحل صيت " شديد الصوت " وبنو المجنون بن أبي بكر بن كلاب. لولا بنو بنت الحريش تقسَّمت ... سبيَ القبائل مازن والعنبر بنو بنت الحريش هم خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، أمهم ريطة بنت الحريش بنت كعب. زعمتْ بزوخ بني كلابٍ أنَّهم ... هزموا الجميع وأنَّ كعباً أدبروا البزوخ: الذي يخرج بطنه ويدخل ظهره وهو من الجبن. كذبتْ بُزوخُ بني كلابٍ أنها ... تأتي الضراء وبَظْرُها يَتَقطرُ

стр. 43

وكتب إلي أحمد بن عبد العزيز، قال: أخبرنا عمر بن شبة، قال: إنه سبي من بني بيت كلاب سبي يوم النسار وأن بني كلاب سألوا أن يتجافى لهم عن شطر السبي ويسلموا الشطر، فقالت الفارعة بنت معاوية القشيرية تعير بني كلاب بما فعلوا: منا فوارس قاتلوا سبيلهم.............. وذكر الأبيات. أنشدنا ابن دريد، قال: أنشدني عبد الرحمن، يعني ابن أخي الأصمعي، عن عمه، لامرأة من بني قشير تهجو ابنها: وهبته مُرتهِشاً جواعِرُه ... أرْسَغَ لا يشبع منه طائره مثل ( ... ) اختلفت تامِره ... (أحداً) إذا ما قرّبتْ أباعره كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال: قالت الفارعة بنت معاوية القشيرية في يوم النسار: شفى الله نفسي من معشر ... أضاعوا قدامة يومَ النسارِ أضاعوا فتىً غيرَ جَثامةٍ ... طويلَ النجادِ بَعيدَ المغارِ يُثني الفوارسَ عن رمحه ... بطَعْنٍ كأفواه لهْبِ المِهارِ وفرّت كلابٌ على وجهها ... خلا جعفرٍ قبلَ وَجْهِ النَّهارِ

стр. 44

كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة عن محمد بن حرب الهلالي قال: أتت امرأة من بني قشير خالد بن عبد الله القسري فقالت: إليك يا بن السادةِ الأماجدِ ... يعمدُ في الحاجة كلُّ عامِدِ فالنَّاسُ بينَ صادرٍ وواردِ ... مثلَ حَجيج البيت نحو خالد أشْبَهتَ يا خالد خيرَ والدِ ... أشْبَهْتَ عبدَ الله بالمحامد ليسَ طريفُ المجْدِ مثلَ التالدِْ حدثني إبراهيم بن محمد العطار عن الحسن بن علي العنزي، قال: حدثني محمد بن زكريا اللؤلؤي، قال: حدثني العباس بن بكار الضبي أبو وليد، قال: حدثني عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان، قال محمد: وحدثنا عبد الله بن الضحاك الهدادي، حدثني هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح، قال: كانت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، وهو الذي يقال له: سلمة الخير. وأمه من بجيلة، وأخوه يقال له: سلمه الشر. أمه تحيا بنت كلاب بن ربيعة. فزوجها هوذة بن علي الحنفي الذي كان يمدحه الأعشى فسماه في الشعر: الوهاب، فمات عنها وأصابت منه مالاً كثيراً، فرجعت به إلى بلادها فخطبها بجير بن عبد الله بن سلمة بن قشير فلم تزوجه، وهو ابن عمها. فخطبها عبد الله بن جدعان التيمي إلى أبيها فزوجه إياها ووعد ابن جدعان أن لا يعصيه في أمرها، وأنه يكون بحيث تحب من أمرها. فقال بجير: حيث أهديت إلى ابن جدعان: لنِعْمَ الحيُّ لوْ تربع عليهم ... ضُباعَةُ يومَ مُنْقَى اللحْمِ غالِ

стр. 45

ونِعْمَ الحيُّ حيُّ بني أبيها ... إذا قُرع المقانبُ بالعوالي أقومٌ يقتنون الإبل تَجراً ... أحَب إليكِ أمْ قَوم حِلال؟ فتزعم بنو عامر أنها قالت: بل قوم حلال. قال هشام عن أبيه: إنها لما هلك عنها هوذة ورجعت إلى بلادها، خطبها عبد الله بن الجدعان إلى أبيها فزوجه إياها. فأتاه ابن أخ له يقال له: حزن بن عبد الملك بن قرط، فقال: زوجني ضباعة. قال: قد زوجها عبد الله بن جدعان. فحلف ابن أخيه لا يصل إليها أبداً وليقتلنها. فكتب أبوها إلى عبد الله بن جدعان يذكر له هذا من أمرها. فكتب إليه عبد الله: لئن فعلت لأنصبن لك راية غدر بسوق عكاظ. فقال أبوها لابن أخيه: فد جاء من الأمر ما لابد من الوفاء لهذا الرجل. فجهزها وحملها إليه وركب حسن في أثرها وأخذ الرمح فتبعها حتى انتهى إليها فوضع السنان بين كتفيها فقال: أقوم يقتنونَ الإبل تَجراً ... أحبُّ إليك أم حيّ حُلولُ؟ قالت: بل قوم حلول. قال: أما والله ولو قلت غير ذلك لأخرجت السيف من بين كتفيك، وانصرف عنها. فأهديت إلى ابن جدعان فكانت عنده ما شاء الله أن تكون. فبينا هي تطوف الكعبة، وكان لها جمال وشباب، فرآها هشام بن المغيرة فكلمها عند البيت وقال لها: وقد رضيت أن يكون هذا الشباب والجمال عند شيخ كبير؟؟؟؟؟! ولو سألتيه الفرق لتروجك، وكان هشام جميلاً مكثراً. فرجعت إلى جدعان فقالت: إني امرأة شابة وأنت شيخ كبير، قال: ما بدا لكي في هذا، فقد بلغني أن هشاماً كلمك وأنت تطوفين في البيت، وأنا أعطي الله عهداً ألا أفارقك حتى تحلفي ألا تتزوجي هشاماً، فيوم تفعلين فعليك أن تطوفي في البيت عريانة، وأنت تنحري مائة من الإبل، وأن تعزلي وبراً بين

стр. 46

الأخشبين من مكة، وأنت من الحمس لا يحل لكي أن تعزلي الوبر. فأرسلت إلى هشام: إنه قد أخذ علي أشياء إذا تزوجك. فأرسل إليها: أما ما ذكرت من الطواف في البيت عريانة فأنا أسأل قريشاً أن يخلو لك المسجد، فتطوفين بعد الفجر بسدفة ولا يراك أحد. وأما الإبل فلك الله أن أنحرها عنك. وأما تغزلين وبراً فهذا كان يصنعه نفر من قريش فيوفون بنذرهم. فقالت لابن جدعان: نعم، ذلك علي. فطلقها فتزوجها هشام. قال العباس: فحدثني أبو بكر الهذلي: أن أباها قدم عليها فشكت عليه وكنت عن

стр. 47

النكاح وكان ابن جدعان قد بلغ سناً مع توسع عليه في المال والخلق فذكره وقالت: إئذن لي فاخرج في جنازته فنعم زوج الغريبة. قال: أجل والله والقريبة، فأذن لها. وأسلمت ضباعة وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع النبي ﷺ فمات عنها هشام. ثم أن النبي ﷺ خطبها فقالت: أتزوج بهذا الفتى بعد مشيخة قريش. وأبت فبلغ الخبر ابنها سلمة، فانحدر إلى مكة، وكان جلدة بين عينيها، فقال: لا اشهد لكي لا خيراً ولا شراً أخطبك رسول الله ﷺ ، فردت علية ما قد علمت؟ فقالت: إنما كنت أكره ذلك لك، فأما إذا أحببت ذلك فشأنك فأتى رسول الله ﷺ وهو في مجلسه فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، القطيفة التي طلبتها لم أزل في ذلك حتى سهل الله أمرها. فقال رسول الله ﷺ ثلاث مرات: " بارك الله عليها قد هيأ الله ويسر قطيفة غيرها ". وأما الكلبي فقال: خطبها رسول الله ﷺ إلى ابنها سلمة فقال: حتى استأمرها. فأتاها فأخبرها فقالت: ويلك فما قلت له؟ قال: تستأمرني في رسول الله ﷺ قبح الله رأيك ارجع لا يكون بداً له، فجأة ذكر النبي وقد ذكر النبي ﷺ أنه علتها كبرة، وأنها قد تغيرت عما كان عهد، فأخبره أنها رضيت. فأعرض النبي ﷺ عن ذكرها. وكتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة قال: قالت ضباعة بنت

стр. 48

عامر بن قرط بن سلمة الخير بن قشير ترثي زوجها هشام بن المغيرة وكانت قد أسلمت وولدت لهشام سلمة: إنك لو وألتَ إلى هشام ... أمنتَ وكنتَ في حرم مقيم كريم الخِيم خفاق حشاه ... ثمال لليتيمة واليتيم ربيع الناس أروع هبرزي ... أبي الضيم ليس بذي وصوم أصيل الرأي ليس بحيدري ... ولا نكد العطاء ولا ذميم ولا خذالة إن كان كون ... ذميمٍ في الأمور ولا مليم ولا متبرع بالسوء فيهم ... ولا قذع المقال ولا غَشوم فأصبح ثاوياً بقرار رَمس ... كذاك الدهر يَفجع بالكريم قال: وقالت حين هاجر ابنها سلمة إلى النبي ﷺ :

стр. 49

نمى به إلى الذرى هشام ... قدماً وآباء له كرام جحاجح خضارم عظام ... من آل مخزوم همُ النظام والرأس والهامة والسنام

стр. 50

العجلان هو عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وقيل هو العجلان بن عبد الله بن كعب بن ربيعة كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال: أخبرني أبو يكرالباهلي، قال: خلت أم الورد العجلانية برجل فقالت:

стр. 51

هل أنت مطيعي يا نميريُّ مرة ... وتعصيني غدراً إذا طلع الفجر فتجعلها دنيا نعيش بظلها ... فلا عين إلا العيس والبلد القفر وجدت حرمي بن أبي علاء: قال كندة بن خالد العحلاني لهند بنت الغطريف العجلانية: سلي حائلاً عني عشية يذبل ... فقد راءَ مما قد لقيت يقين عشية قالوا: جُنَّ سبحان ربنا ... وما بي ورب الراقصات جنون فأجابته هند: لعمركَ لو كانت عصاك صليبةً ... وكُنْتَ بظهْرِ الغَيبِ غَيرَ ظَنينِ لما طَفِقَ الأعداءُ يَنْتضلوننا ... ويأتوننا من أشملٍ ويمينِ ولكنَّها كانتْ عصا خيزرانةٍ ... إذا قُلبتْ بين الأكف تلين

стр. 52

وقالت أم الورد العجلانية: ربَّ غلامٍ قد صرى في فقْرتهْ ماء الشباب عنفوانَ شدَّتهْ يمشي بعرْدٍ قد دنا من ركْبتهْ أقْعسَ لا منْ أوَدٍ في خلقتهْ أنْعظَ حتى استدّ سمُّ فقحتهْ وارْتفعتْ خصيتُه في عانقه وقربت عانته من سرَّتهْ وانقلبتْ جلدةُ أعلى فرْوَتهْ فهو إذا نضْنضه لدفعتهْ

стр. 53

ينشب في المسلك عند رهزته تقاعس الضبِّ عصا في كديته

стр. 54

عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أخبرني محمد بن أحمد الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن أبي خثيمة، قال: أخبرنا الزبير بن بكار قال: حدثني أبو سلمى الكلابي قال: لما شهد على المغيرة بن شعبة بما شهد به عليه، كتب عمر بن الخطاب في حمله الحديد. فورد ماء عليه جارية من بني البكاء بن عامر بن ربيعة مثل الظبية مع أبيها تمتح على إبله وهي تقول:

стр. 55

ليْس بنا فقْرٌ إلى التَّشكِّي ... صلادِمٌ كحمرِ الأبكِّ لا ضرَعٌ فيها ولا مذكيٍّ قال: فخطبها إلى أبيها فقال: كيف وأنت على هذه الحال؟ قال: إن أعش فكفايتي ما قد علمت، وإن أورثها الغنى. فزوجها إياه، فوقع بها على الماء مكانه. الصلادم: الشداد، الواحد صلدم. والأيك: حمار الوحش. كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال كانت رملة بن كرز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة تحت كعب بن معاوية بن عبادة بن البكا، وهو أبو هند فتوفي عنها فخطبت بعده فقالت: إنِّي والبعولةَ بعْدَ كعْبٍ ... كشاري قرْمة بابن المخاضِ

стр. 56

مُرَّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وهم ينسبون إلى أمهم سلول وجدت بخط حرمي عن ابن المزربان لأم سعد السلولية ترثي ابنها مزاحماً وقتله ابن الدمينة:

стр. 57

بأهْلي ومالي ثَّم جلِّ عشيرتي ... قتيلُ بني تيْمٍ بغير سِلاحِ فهلاَّ ضربتم بالسلام ابنَ أخْتِكمُ ... فتصبح فيه للسيوف جراحُ

стр. 58

جماعة من نساء بني عامر لم يُنسبْن أخبرنا ابن دريد، قال: أخبرنا عثمان بن سعيد بن هارون الأشنانداني، قال: أخبرنا التوزي، قال: أخبرني أبو عبيدة، قال: تزوج رجل من بني عامر بن صعصعة امرأة من قومه، وخلفها حاملاً، وخرج في بعض أمره. فولدت ابناً، فلما نظر إلية، وإذا هو أحمر غضب، أزب الحاجبين. فدعاها، وانتضى السيف، وأنشأ يقول: لا تمْشطي رأسي ولا تفْليني ... وحاذري ذا الريق في يميني واقتربي دونكِ أخبريني ... ما شأنه أحمرَ كالهجين خالفَ ألونَ بنيَّ الجوْنِ فقالت تجيبه: إنّ له من قِبلي أجدادا ... بِيضَ الوجوه كرُماً أنجادا ما ضرَّهم إن حضروا أمجادا ... أو كافحوا يوم الوغى الأندادا ألا يكون لونهم سوادا

стр. 59

قلت أنا والمفضل الضبي: ويروى هذا الخبر للحارث بن عباد اليشكري. كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبه، قال: قالت امرأة من بني عامر: وَحرْبٍ يضِجُّ القوم من بعثاتها ... ضجيجَ الجمالِ الجِلةِ الدَّبراتِ ورواها أبو تمام الطائي في الحماسة لامرأة من بني عامر أيضاً، وقال: فيه مكان بعثاتها: نفيانها. سيبعثها قومٌ ويصْلى بحرِّها ... بنو نسْوةٍ للثُّكلِ مصْطبراتِ

стр. 60

وروى أبو تمام: سيتركها قوم. فإن يكُ ظنِّي صادقي وهو صادقي ... بكمْ وبأحْلامٍ لكم صفرات وقال أبو تمام: وهو صادق بكم وبأحلام لكم صفرات. تعد منكم جزرَ الجزورِ رِماحنا ... وتُمسِكُ بالأكبادِ منكسرات وقال أو تمام: تعد فيكم جزر الجزور رماحنا ويمسكن. أخبرنا ابن دريد، قال: حدثني عبد الرحمن يعني ابن أخي الأصمعي، عن عمه، عن يونس قال: انصرفت من الحج فمررت بماويه وكان لي فيها صديق من عامر بن صعصعة، قصدت إليه مسلماً، فأنزلني. فبينا أنا وهو قاعدين بفنائه، فإذا نساء مستبشرات وهن يقلن: تكلم. فقلت: ما هذا؟ فقالوا: فتى منا كان يعشق بنت عم له، فزوجت وحلمت إلى الناحية بالحجاز فأنه لعلى فراشه منذ حول، ما تكلم ولا أكل إلا أن يؤتى بما يأكله ويشربه فقلت: أحب أن أراه، فقام وقمت معه، فمشينا غير بعيد، فإذا بقى مضطجع بفناء بيت من تلك البيوت، لم يبق منه إلا خياله. فأكب الشيخ عليه يسأله وأمه واقفه، فقالت: يا مالك هذا عمك أبو فلان يعودك. ففتح عينيه ثم أنشأ يقول: ليبكني اليومَ أهل الود والشفقِِ ... لم يبق من مهجتي إلا شفا رمقي اليوم آخر عهدي بالحياة فقد ... أطلقت من ربقة الأحزان والقلق ثم تنفس صعداء، فإذا هو ميت. فقام الشيخ وقمت معه فصرت إلى خبائة، فإذا جارية بضة تبكي وتفجع، فقال لها الشيخ: ما يبكيك أنت؟ فأنشأت تقول: ألا أبكي لميتٍ شفَّ مهجته ... طول السقام وأضنى جسمه الكمد

стр. 61

يا ليت من كلَف القلب المهيم به ... عندي فأشكو إليه بعض ما أجد أنشرُ برديك أسرى ليَ النسيم به ... أم أنت حيث يناط السهد والكبد؟ ثم انثنت على كبدها وشهقت فإذا هي ميته. قال يونس: فقمت من عند الشيخ وأنا وقيذ. كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال: أنشدني أبو صالح الشاري يحيى بن المهلهل الأسدي، لامرأة أخيه بهلول، تدعى صعبة من بني عامر أعرابية: وقالوا: كلي الطفشيل يا صعب تسمني ... وشحمي على الطفشيل شحمٌ ممانح وما أنا والطفشيل والخل والقرى ... وديك على رأسي من الليل صائح فما لأبي لا أحسن الله رفده ... وقامت عليه المعولات النوائح أخبرني محمد بن أحمد الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن أبي خثيمة عن الحرمازي، قال: كانت امرأة من بني عامر في نجعة فكلفت بفتى منهم، فلما لاح لهم البرق، ورجع أهلها إلى مياههم قالت: تمتعتُ من أهل الكثيب بنظرةٍ ... وقد قيل ما بعد الكثيب كثيب فإنَّ الكثيب الفرد من أيمن الحمى ... إليَّ وإن لم آته لحبيب ألا حبذا ريح الغضا حين أدرست ... بقضبانه جنح الظلام جنوب

стр. 62

إذا هبَّ علوي الرياح وجدتني ... كأني لعلوياتهنَّ نسيب ألا حبذا الأصعاد لو أستطيعه ... ولكن ( ... ) لا ما أقام عسيب كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال: قالت امرأة من بني عامر. ألا ليتَ حصناً كان يعلم أننا ... خلاءٌ وأنا في المزار قريب أرى رفضَ بعرانٍ فأحسب أنها ... لحصنٍ فأدنو دنوة فأخيبُ أخبرني محمد بن الأزهر، قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي، قال: قالت: امرأة أحسبها من بني عامر بن صعصعة زوجت في طي: لا تحمدن الدهر أخت أخاً لها ... ولا ترثين الدهر بنتٌ لوالدِ هم جعلوها حيث ليست بحرةٍ ... وهم طرحوها في الأقاصي الأباعدِ كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، قال: قال رجل: مررت ببلاد بني عامر بعجيز قد خزفت. وحولها نسيان قد أفطن برجل يجود بنفسه، والعجوز تقول: أيا ملك الموت دع لي صعصعاً، فأن ثمره فؤاديه فإن أبيت فخذ من أعمار من ترى ما شئت، ثم تقبل على النسيات فتقول: أتسلمن؟ قيقلن: نعم والله

стр. 63

وليزد ما شاء ثم تبكي مريضها وتقول: كأنك لم تذبح لأهلك نعجة ... ولم تلق يوماً بالفناء إهابها ولم تجب البِيد التنائف تقتنص ... بهاجرةٍ حِسلانها وضِبابها فإن متَّ هدَّ الموت أبناء عامرٍ ... فخصَّ بها كعباً وعمَّ كلابها ثم تعود فتقول: أيا ملك الموت أرضيت أم نزيدك؟ وتقول النسوة: ياعميمتاه أرضيه وزيديه، ثم تعود فتبكيه فتقول: أصعصعُ مالي لا أراك تجيبنا ... أتسمع نجواناك أم لست تسمع؟ إذا غيبتك الجول عنا فلم تؤب ... فمن يرقع الوهن الذي كنت ترقع فلو كان هذا الموت يقبل فدية ... فذاك ثمانٍ مسعفاتٌ وأربع فيقبل النسوة عليها فيقلن: نعم والله وأكثر. حدثني أبو عبد الله الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن أبي خثيمة عن عمر بن بكير عن الهيثم بن عدي عن عثمان بن عمارة بن حريم عن أشياخ من بني مرة، وقالوا: خرج فتى منا إلى ناحية الشام والحجاز مما يلي تيماء والشراة وأرض نجد في طلب بغية له، فإذا هو بخيمة قد رفعت له، وقد أصابه المطر، " فعدل إليها فتنحنح " فإذا امرأة قد كلمته، وأنزلته، وراحت إبلهم " وغنمهم فإذا " أمر عظيم كثرة ورعاء، فقالت سلوا هذا الرجل من أين أقبل؟ قلت: من ناحية تهامة ونجد قالت: يا عبد الله أي بلاد نجد وطئت؟ قلت كلها. قالت: بمن نزلت هناك؟ قلت: ببني عامر،

стр. 64

فتنفست الصعداء، ونظرت إليها فإذا شقة قمر لم ترعيني مثلها، فقالت: بأي بني عامر؟ فقلت: ببني الحريش، فاستعبرت وبكت وانتحبت وقالت: هل سمعت بذكر فتى يقال له: قيس يلقب بالمجنون؟ قلت: أي والله، ونزلت بأبيه وأتيته حتى نظرت إليه يهيم في تلك الفيافي ويكون مع الوحش ما يعقل ولا يفهم، إلا أن تذكر له ليلى فيبكي وينشد الأشعار فيها. فبكت حتى ظنت - والله - أن قلبها قد انصدع، فقلت: أيتها المرأة اتقي الله. فمكثت طويلاً على حالها، ثم أنشأت تقول: ألا ليت شعري والخطوب كثيرةٌ ... متى رَحل قيس مستقلٌّ فراجع بنفسي من لا يستقلُّ برحله ... ومن هو إنْ لم يحفظِ الله ضائعُ ثم غشي عليها فلما أفاقت قلت: من أنت يرحمك الله؟ قالت: أنا ليلى المشؤومة عليه، فما رأيت مثل حزنها وجزعها. وقال: محمد بن خلف بن المزربان: هذان البيتان لليلى بنت مهدي بن سعد بن العامرية صاحبة قيس بن الملوح. قلت أنا: وقد أختلف في نسب المجنون فقيل: جعدي، وقيل: قشيري. وقيل: من بن الحريش، وقيل غير ذلك. فأما ليلى صاحبته فهي من بني عامر أيضاً والله أعلم.

стр. 65

ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار حدثنا محمد بن الحسين بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال: كانت امرأة من عبد القيس بالبصرة، ولها ابن يلقب " النحيف " من بني جذيمة، وكان شريراً ضعيفاً، وكان بها عاقاً فقال يهجوها:

стр. 66

يا ليتما أمُّنا شالت نعامتها ... أيْما إلى جنةٍ أيما إلى نارِ قَلتِهمُ الوَسق مَشْدوداً أشِظته ... كأنما وَجْهها قد سُفع بالقار خرقاء بالخير لا تُهدَى لوجهته ... وهي صَناعُ الأذى في الأهل والجار وكانت تعظه فلا يتعظ فقالت: حذار بُنيَّ البغيَ لا تقربنَّهُ ... حذارِ فإنَّ البغيَ وخمٌ مراتعه وعرضِكَ لا تبذلْ بعرضك إنني ... وجدتُ مضيعَ العرضِ تُلحى طبائعه

стр. 67

وكم قد رأينا الدهرَ غادر باغياً ... بمنزلةٍ ضاقت عليه مطالِعه فلم يزل به شره، حتى وثب على ابن عم له، فأخطأ به ابن عمه على الأرض فدق عنقه فمات. فقالت كالشامتة به: مازال ذو البغي شديداً هيصه يَطْلب مَن يقهره ويَهِصه ظلماً وبغياً والبلاء يُنشِصُه حتى أتاهُ قِرنُه فيقِصه ففاد عنه خاله وعَرَصه كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن أبي شبة، قال: قالت امرأة من عبد القيس تهجو قومها في محاربتهم:

стр. 68

لبئس حماة الحربِ يوم لقيتم ... غداة جواثا إذ تلوذون بالنخلِ تركتم أبا المقياس تحت لوائهم ... لذي الخال ذوّاد الطعام أخي عكلِ حدثني علي بن المروان، قال: أخبرني عمي يحيى بن علي، قال: حدثني أبو هفان قال: قالت: ولادة المهزمية: لولا اتقاءُ الله قمتُ بمفخرٍ ... لا يبلغُ الثقَلانِ فيه مَقامي بأبوةٍ في الجاهلية سادةٍ ... بذُّوا العلا أمراءَ في الإسلام جادوا فسادوا مانعين أذاهم ... لنداهمُ، بذل لدى الأقوام قد أنجبوا في السؤددين وأنجبوا ... بِنجابة الأخوالِ والأعمام من بالمخاشن وابنهِ جَون ... ومن بالغز أو بالمهزمين يسامي قوم إذا سكتوا تكلمَ مجدهم ... عنهم، وأخرسَ دونَ كل كلام روى أبي تمام الطائي في " شعر القبائل " لأخت سعد بن قرط العبدي واسمها تنهان:

стр. 69

يا سَعدُ يا خيرَ أخٍ ... نازَعْتُ دَرَّ الحلمَهْ يا ذائدَ الخيلِ ومجتا - بَ الدِلاصِ الدَّرِمهْ يجتابها: يدخل فيها، والدلاص: الدرع المسلماء، والدرمه: التي لا حجر لها. سَيفكَ لا يَشقَى به إلاّ السِنادُ السَّنمهْ يا سَعْدُكمْ أوقدتَ للأضيافِ ناراً زَهِمَه ويروى: خير من أوقد للأضياف، وسميت زهمة لكثرة الشي عليها. يا قائد الخيل إلى الخيل تعادي أضِمَه جادَ على قَبرِكَ غيْث من سماء رزِمَه يُنْبِتُ نوراً أرِجاً جرجاره والينمَه

стр. 70

" الجرجار واليمنه " ضربان من البقر، والأرج: طيبة الرائحة. قال: كانوا يدعون بأن تسقى القبور الغيث لتخصب فيألفها الناس فيذكرون صاحبها بخير، ويثنون عليه ويدعون له. أخبرني أبو ذر القراطيسي، قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن: أن أعرابية من بني صباح من عبد القيس أوصت ابنتها عند هدائها فقالت: لا تُهجري في القول للبعل ولا تُغريه بالشَرّ إذا ما أقبلا فأوّل الشر يكون جللا محتقراً ثم يصير معضلا ولا تَنثي ما عليه بخلا لتكشفي من أمره ما حمِلا وجدت بخط حرمي عن ابن المزربان، قالت أسماء بنت مسعود بن عبد القيس، تعير الزبرقان بن بدر بجاره: تَقلدَ خزيها عوف بن كعب ... فليس لجلفها منا اعتذارُ إذا وردت عكاظَ تَسمّعوها ... بآذانٍ مسامِعُها قِصار فإنكم وما تخفون منها ... كذات البوِّ ليس لها حوار

стр. 71

أجيرانَ ابن ميَّة خبروني ... أعَيْنٌ لابن ميّة أو صمارُ حدثني أحمد بن محمد الجوهري، قال: حدثنا العنزي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن حمران الحمراني، قال: حدثني أبي عن جدته، امرأة من بني سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، قالت: فإذا الفرزدق قد أقبل على بغلته حتى دخل فاستظل معي، قالت: وذلك في وقت ما أخذ مالك بن المنذر. " حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال: وأضلت نتيلة ابنها ضراراً " في الموسم، وكان وسيماً، فكاد عقلها أن يذهب عليه جزعاً. فجعلت عليها، إن رده الله، أن تكسو البيت، وجعلت تنشده وتقول: أظللته أبيضَ لوذَعِيا ... لم يك مجلوباً ولا دَعيا وتقول: أظللته أبيضَ غير جافِ ... للفتية الغرّ بني مناف ثم لعمرو منتهى الأضياف ... سنَّ لفهرٍ سنة الإيلاف في القر يوم القر والأصياف

стр. 72

قال: وحج حسان بن ثابت فرأى جزعها عليه فقال: أأمَّ ضرارٍ تنشد الناس والهاً ... أمالِ بن تيم اللاَّت ماذا أضلت ولو أنَّ ما تبغي نُتَيْلة غدوةً ... بجانب رَضوى مثله ما استقلتِ

стр. 73

تغلب بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جَديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار حدثنا محمد بن الحسن بن دريد. قال: أخبرنا أبو عثمان الأشنانداني، عن التوزي، عن أبي عبيدة قال: هجت الأخطل جارية من قومه يقال لها الدلماء، قأتى الأخطل أباها فقال له: يا أبا الدلماء قد عرفت ما بيننا من الود، وأن الدلماء هجتني، فأكفني أمرها، فضحك أبوها وكان ذاك مما أعجبه وقال: هي امرأه مالكة أمرها، وما لي عليها من سلطان فرجع الأخطل وهو يقول: ألا أبلغ أبا الدلماء عنّي ... بأنَّ عجانَ شاعركم قصيرُ فإن يصرَعْ فليس بذي انتصارٍ ... وإن يُطعَنْ فطعنته يسيرُ متى ما ألقَه ومعي سلاحي ... يَخِرُّ على القفا وله نَخير فبلغ ذلك أبا الدلماء، فأتاه ومعه ناس من قومه، فطلبوا إليه، فكف وقال: أما ما قلت فات، لكني أكف فيما أستقبل.

стр. 74

أخبرني القاسم بن داود الكاتب، قال: حدثنا بن أبي الدنيا قال: حدنثي أبو محمد الربعي: أن امرأة من حي تغلب قتل أبوها في بعض حروبهم فقالت ترثيه: ختلته المنون بعد اختيالِ ... بين صفّين من قنىً ونصالِ في رداء من الصفيحِ صقيلٍ ... وقميصٍ من الحديدِ مذال كنت أخباك لاعتداء يد الدهرِ ... ولم تخْطرِ المنون ببالي كلُّ حيٍ وإن تصنعت الدنيا له ميّت على كلّ حالِ وروى محمد بن خلف بن المزربان هذه الأبيات لأم جندلة التغليبة ترثي أخاها. أخبرنا ابن دريد قال: أخبرنا أبو الحاتم عن أبي عبيدة، قال: كان الحمارس التغلبي غيوراً، وكان لا يزوج بناته، فقعد يوماً بفناء بيته يبري وتداً، وكان رجل أدم طوالاً، فنظرت إحدى بناته إليه فقالت: ( ... ) يبدُّ الأسكتين بدّا ... مثل ذراع الشيخ يبري وَدا لا بدَّ أن يجرحَ أو يكدّا فقال: اسكتي فض الله فاك، فقالت الثانية: يا منْ يدل عزَباً على عزَبْ ... ممكورة الساقين خثماء الرَكب تبادِر الزهرَ إذا ( ... ) وَقب ... دقدقة البرذون في أخرى الجلبْ فلم يمس حتى زوجهما.

стр. 75

حدثني محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن أبي خثيمة، قال: أنشدنا مصعب بن عبد الله الزبيري لعمرة بنت الحمارس التغلبية وسمعها أبوها وهي تقول: أنا ابنة الحماس الشيخ الأزبْ ... محطوطة المتنين كبداء الرَكب أدل من يدب بي على العجب ... يدارك الرَهزَ إذا ( ... ) وَقبْ حمحمةَ البرذون في أخرى الجلبْ ... كأنّ تحت جفنه إذا انقلبْ رمّانةً فتتْ لمحمومٍ وَصبْ قال: فزوجها. حدنثي أبو عبد الله الحكيمي قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثني المدائني، قال: قالت ليلى بنت الحمارس التغلبي، وأبوها يبري أوتاداً بفناء البيت: يا مَنْ يدلُّ عَزَباً على عَزَبْ ... على ابنة الحمارس الشيخ الأزَبْ ممكورةُ الساقين خثماء الرَكبْ ... تدارك الرهزَ إذا ( ... ) وَقَبْ دقدقة البرذون في أخرى الجلبْ قال: فقال: أبوها: مالك رد الله فاك؟ قال: فقالت: ( ... ) يَبُدُّ الأسكَتينِ بَدّا ... مِثل ذِراع الشيخ يبري الوَدا لا بُدَّ أن يجرح أو يَكدَّا فقال: مالك - لا بارك الله فيك - والله لأزوجنك أول من يخطبك. كتب إلي أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبة، وحدثني علي بن أبي منصور
следующие страницы →