← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 8195

الموقظة - ت أبي غدة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (72 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

قال مُعِدُّ النسخة الإلكترونية: غرضي من هذا التدقيق الإلكتروني قراءة النصّ الأصليّ للكتاب قراءةً صحيحةً دقيقةً، ومطابَقة هذه النسخة بترقيم الكتاب المطبوع، والتنبيه إلى أخطاء النسخة الإلكترونية الموجودة على الشاملة. عملي في هذا التدقيق الإلكتروني ١- اقتصرتُ على متن الكتاب. ٢- حذفتُ تعليقات المُحَقِّق إلاَّ ما اقتضتْهُ الضرورة، ورمزتُ لها بـ (ق) . ٣- أما التعليقات التي تخلو من هذا الرمز، وهي الأكثر، فهي للعبد الفقير. ٤- راجَعْتُ النصَّ على إحدى المخطوطتين اللتين اعتمد عليهما المحقِّق (وهي مخطوطة المكتبة الظاهرية، رقم ١٠٢٧عام، ٨٨) ، وهي بخطّ الإمام البقاعيّ، ورَمَزْتُ لها برمز (ظ) . ٥- أعَدتُ تنسيقَ النسخة الإلكترونية وتدقيقَها، بارك الله في كاتبها، ونَبَّهْتُ في الهامش إلى أخطائها، ورَمَزْتُ لها برمز (ش) . والكمال لله وحده وعليه التكلان صورة للصفحة الأولى من الكتاب (من مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق)

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى محمَّدٍ وآلِه وصَحْبِه (١) رَبِّ زِدْنِي عِلْماً، وَوَفِّقْ يا كَريم أما بعد (٢) قال الشيخُ الإمامُ العالِمُ العَلاَّمة، الرُّحْلةُ المُحَقِّق (٣) ، بحرُ الفوائد، ومَعْدِنُ الفرائد، عُمْدةُ الحُفَّاظِ والمُحَدِّثين، وعُدَّةُ الأئمةِ المُحَقِّقين (٤) ، وآخِرُ المجتهدين: شمسُ الدين محمدُ بن أحمد (٥) بنُ عُثمان الذهبيُّ الدمشقيُّ، ﵀ ونفعنا بعلومه وجميعَ المسلمين:

стр. 3

(١) الحديث الصحيح: هو ما دَارَ على: عَدْلٍ (١) ، مُتْقِنٍ، واتَّصَل سَنَدُه. فإن كان مُرسَلاً، ففي الاحتجاج به اختلاف. وزاد أهلُ الحديث: سلامتَهُ مِن الشذوذِ، والعِلَّة. وفيه نَظَرٌ على مُقتَضَى نظر الفقهاء، فإنَّ كثيراً من العِلَل يأبَوْنها. فالمُجْمَعُ عَلَى صِحَّتِه إذاً: المُتَّصِلُ، السَّالِمُ من الشُّذوذِ، والعِلَّة. وأنْ يكون رُواتُه: ذَوِي ضَبْطٍ، وعدالةٍ، وعدمِ تدليس. فأعلى مراتبِ المجمَع عليه: - مالك، عن نافع، عن ابن عُمَر. أو: - منصور، عن (٢) إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.

стр. 4

أو: - الزهريٌّ، عن سالم، عن (١) أبيه. أو: - أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ثم بعدَهُ: - مَعْمَر، عن هَمَّام، عن أبي هريرة. أو: - ابنُ أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس. أو: - ابنُ جُرَيج، عن عطاء، عن جابر، وأمثالُه. ثم بعدَهُ في المرتبةِ: - الليثُ وزهير، عن أبي الزُّبير، عن جابر. أو: - سِماَكٌ، عن عِكْرمة، عن ابن عباس.

стр. 5

أو: - أبو بكر بن عَيّاش، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء. أو: - العلاءُ بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. ونحوُ ذلك مِن أفراد البخاريّ أو مسلم. (٢) الحَسَن: وفي تحرير معناه اضطراب. فقال الخَطَّابيُّ ﵀: "هو ما عُرِفَ مَخْرجُه واشتَهَر رجالُه، وعليه مَدارُ أكثرِ الحديث. وهو الذي يَقبَلُه أكثرُ العلماء، ويَستعملُه عامَّة الفقهاء". وهذه عبارةٌ ليسَتْ على صِناعة الحدودِ والتعريفات، إذْ الصحيحُ يَنطَبقُ ذلك عليه أيضاً! لكنْ مُرادُه: مما لم يَبْلُغ درجةَ الصحيح. فأقولُ: الحَسَنُ ما ارتَقَى عن درجة الضعيف، ولم يَبلُغ درجةَ الصحَّة.

стр. 6

وإن شِئتَ قلتَ: "الحَسَنُ ما سَلِمَ من ضعفِ الرُّواة"، فهو حينئذٍ داخلٌ في قِسْم الصحيح. وحينئذٍ يكونُ الصحيحُ مراتب كما قدَّمناه، والحسَنُ ذا رتُبةٍ دُونَ تلك المراتب، فجاء الحسَنُ مثلاً في آخِرِ مراتب الصحيح. وأما الترمذيُّ، فهو أوَّلُ مَن خَصَّ هذا النوع باسم (الحَسَن) . وذَكَر أنه يريدُ به: أن يَسْلَم راوِيه مِن أن يكون مُتَّهَماً، وأن يَسْلَم مِن الشذوذ، وأن يُروَى نحوُهُ مِن غير وجه. وهذا مشكلٌ أيضاً على ما يقولُ فيه: (حسَنٌ، غريب، لا نعرفه إلا مِن هذا الوجه) . وقيل: الحسَنُ ما ضَعْفُه مُحتَمَل، ويَسوغُ العملُ به. وهذا أيضاً ليس مضبوطاً بضابطٍ يَتميَّزُ به الضَّعْفُ المحتمَل.

стр. 7

وقال ابن الصلاح ﵀: "إنَّ الحسَنَ قِسْمان (١) : أحدُهما: ما لا يخلو سَنَدُه مِن مستورٍ لم تَتحقَّق أهليتهُ، لكنه غير مُغَفَّل، ولا خطَّاءٍ، ولا مُتَّهَم. ويكون المتنُ مع ذلك عُرِف مِثلُه أو نحوُه مِن وجهٍ آخر اعتَضد به. وثانيهما: أن يكون راوِيه مشهوراً بالصدق والأمانة، لكنه لم يبلغ درجةَ رجالِ الصحيح، لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان. وهو مع ذلك يرتفع عن حالِ مَن يُعَدُّ تفرُّدُه منكَراً، مع عَدَمِ الشذوذِ والعِلَّة". فهذا عليه مؤاخذات. وقد قلتُ لك: إنَّ الحسَنَ ما قَصُرَ سَنَدُه قليلاً عن رُتبة الصحيح، وسيَظهر لك بأمثلة. ثم لا تَطمَعْ بأنَّ للحسَنِ (٢) قاعدةً تندرجُ كلُّ الأحاديثِ الحِسانِ فيها، فأَنَا على إِياسٍ من ذلك! فَكَمْ مِن حديثٍ تردَّدَ فيه الحُفَّاظُ: هل هو حسَن؟ أو ضعيف؟ أو صحيحٌ؟ بل الحافظُ الواحدُ يتغيَّرُ اجتهادُه

стр. 8

في الحديث الواحد: فيوماً يَصِفُه بالصحة، ويوماً يَصِفُه بالحُسْن، وَلَرُبَّما استَضْعَفَه! وهذا حقٌّ، فإنَّ الحديثَ الحَسَنَ يَستضعفه الحافظُ عن أن يُرَقِّيَه إلى رُتبةِ (١) الصحيح. فبهذا الاعتبارِ فيه ضَعْفٌ مَّا، إذْ الحَسَنُ لا ينفكُّ عن ضَعْفٍ مَّا. ولو انفَكَّ عن ذلك، لصَحَّ باتفاق. وقولُ الترمذيّ: (هذا حديثٌ حسَنٌ، صحيح) عليهِ إشكال: بأن الحَسَن قاصِرٌ عن الصحيح، ففي الجمع بين السَّمْتَيْنِ لحديثٍ واحدٍ مُجاذَبَة! وأُجيبَ عن هذا بشيء لا ينَهض أبداً، وهو أنَّ ذلك راجعٌ إلى الإسناد: فيكون قد رُوي بإسنادٍ حسن، وبإسنادٍ صحيح. وحينئذٍ لو قيل: (حسن، صحيح، لا نعرفه إلاَّ مِن هذا الوجه) ، لبَطَلَ هذا الجواب! وحقيقةُ ذلك - أن لو كان كذلك - أن يقال: (حديث حَسنٌ وَصحيح) . فكيف العَملُ في حديثٍ يقول فيه: (حسَنٌ، صحيحُ،

стр. 9

لا نعرفه إلاَّ مِن هذا الوجه) ؟ فهذا يُبطِلُ قولَ من قال: أن يكون ذلك بإسنادين. ويَسُوغُ أن يكون مُرادُه بالحَسَن: المعنىَ اللغويَّ لا الاصطلاحيَّ، وهو إقبالُ النفوسِ وإصغاءُ الأسماعِ إلى حُسنِ مَتْنِه، وجِزَالةِ لفظِه، وما فيه من الثوابِ والخير. فكثيرٌ مِن المتون النبوية بهذه المثابة. قال شيخنا ابنُ وهب: فَعَلَى هذا، يَلزمُ إطلاقُ الحَسَنِ على

стр. 10

بعضِ الموضوعات! ولا قائلٌ بهذا. ثم قال: "فأقولُ: لا يُشتَرَطُ في الحَسَن قيدُ القُصور عن الصحيح، وإنما جاء القصورُ إذا اقتُصر على: (حديث حَسَن) . فالقصورُ يأتيه من قيدِ الاقتصار، لا من حيث حقيقتهُ وذاتهُ". ثم قال: "فللرُّواةِ صفاتٌ تقتضي قبولَ الرواية، ولتلك الصفاتِ دَرَجَاتٌ بعضُها فوقَ بعض، كالتيقُّظِ والحفظِ والإتقان. فوجودُ الدَّرَجةِ الدنيا، كالصدقِ مثلاً وعَدَمِ التُّهمة، لا ينافيه

стр. 11

وجودُ ما هو أعلى منهُ من الإتقانِ والحفظ. فإذا وُجدتْ الدرجةُ العُلْيا، لم يُنافِ ذلك وجودُ الدنيا كالحفظ مع الصدق. فَصحَّ أن يقال: (حسَنٌ) باعتبار الدنيا، (صحيحٌ) باعتبار العُلْيا. ويَلزَمُ على ذلك أن يكون كلُّ صحيحٍ حسناً، فيُلتَزَمُ ذلك. وعليه عبارات المتقدمين، فإنهم يقولون فيما صَحَّ: (هذا حديثٌ حسن) ". قلتُ: فأعلى مراتب الحَسَن: - بَهْزُ بن حَكيم، عن أبيه، عن جَدِّه. و: - عَمْرو (١) بن شُعَيب، عن أبيه، عن جَدِّه. و: - محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة. و:

стр. 12

- ابنُ إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِي. وأمثالُ ذلك. وهو قِسمُ مُتجاذَبٌ بين الصحةِ والحُسن. فإنَّ عِدَّةً من الحُفَّاظ يُصَحِّحون هذه الطُرُقَ، وينعتونها بأنها من أدنى مراتب الصحيح. ثم بعد ذلك، أمثلةٌ كثيرة يُتَنازَعُ فيها: بعضُهم يُحَسِّنونها، وآخَرُون يُضعِّفونها. كحديث الحارثِ بن عبد الله، وعاصم بن ضَمْرة، وحَجَّاج بن أَرْطَاة، وخُصَيْف، ودَرَّاجٍ أبي السَّمْح، وخلقٍ سِواهم. (٣) الضعيف: ما نَقَص عن درجة الحَسَن قليلاً. ومِن ثَمَّ، تُرُدِّدَ في حديثِ أُنَاسٍ: هل بَلَغ حديثُهم إلى درجةِ الحَسَنِ أم لا؟ وبلا ريبٍ، فخَلْقٌ كثيرٌ من المتوسطين في الرِّوايةِ بهذه المثابة. فآخِرُ مراتب الحَسَنِ هي أولُ مراتب الضَّعيف، أعني الضعيف الذي في "السُّنَن" وفي كتب الفقهاء، ورُواتُه

стр. 13

ليسوا بالمتروكين: كابن لَهِيعَة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وأبي بكر بن أبي مريم الحمصيّ، وفَرَج بن فَضَالة، ورِشْدِين، وخلقٍ كثير. (٤) المطروح: ما انحطَّ عن رُتبة الضعيف.

стр. 14

ويُروَى في: بعض المسانيد الطِّوال، وفي الأجزاء، بل (١) وفي "سُنن ابن ماجَهْ" و "جامع أبي عيسى". مثل: - عَمْرِو بن شَمِر، عن جابر الجُعفي، عن الحَارِث، عن عليّ. وكـ: - صَدَقَة الدَّقِيقي، عن فَرْقَدٍ السَّبَخي، عن مُرَّةَ الطَّيَب، عن أبي بكْر. و: - جُوَيْبِر، عن الضحَّاك، عن ابن عباس. و: - حفص بن عُمَر العَدَني، عن الحكَم بن أبان، عن عكرمة. وأشباهُ ذلك من المتروكين والهَلْكَى، وبعضهم أفضل من بعض.

стр. 15

(٥) الموضوع: ما كان مَتْنُه مخالفاً للقواعد، وراويه كذَّاباً، كـ: "الأربعين الوَدْعانيَّة"، وكـ: "نسخة عليّ الرِّضَا" المكذوبةِ عليه. وهو مراتب، منه: - ما اتفقوا على أنه كَذِب. ويُعرَفُ ذلك بإقرار واضعِه، وبتجربةِ الكذبِ منه، ونحوِ ذلك. ومنه: - ما الأكثرون على أنه موضوع. والآخَرُون يقولون: هو حديثٌ ساقطٌ مطروح، ولا نَجسُرُ أن نُسمِّيَه موضوعاً. ومنه: - ما الجمهورُ على وَهْنِه وسُقوطِه، والبعضُ على أنه كذِب. ولهم في نقد ذلك طُرقٌ متعدِّدة، وإدراكٌ قويٌّ تَضِيقُ عنه

стр. 16

عباراتُهم. مِن جِنسِ ما يُؤتاه الصَّيرفيُّ الِجهْبِذُ في نقدِ الذهب والفضة، أو الجوهريُّ لنقدِ الجواهرِ والفُصوصِ لتقويمها. فلكثرةِ ممارستِهم للألفاظ النبويَّة، إذا جاءهم لفظٌ ركيكٌ - أعني مُخالفِاً للقواعد - أو فيه المجازفةُ في الترغيب والترهيب، أو الفضائل، وكان بإسنادٍ مُظلِم، أو إسنادٍ مُضِيء كالشمس في أثنائه رجلٌ كذَّابٌ أو وَضَّاع: فيَحْكُمون بأنَّ هذا مختلَق، ما قاله رسولُ الله ﷺ ، وتَتواطأُ أقوالُهم فيه عَلَى شيء واحد. وقال شيخنا ابنُ دقيق العيد: "إقرارُ الراوي بالوضع في رَدِّه، ليس بقاطعٍ في كونه موضوعاً، لجوازِ أن يَكذب في الإِقرار". قلتُ: هذا فيه بعضُ ما فيه، ونحن لو فتحنا بابَ التجويز والاحتمالِ البعيد، لوقعنا في الوسوسة والسفسطة!

стр. 17

نعم، كثيرٌ من الأحاديث التي وُسِمَتْ بالوضع لا دليلَ على وضعها، كما أنَّ كثيراً من الموضوعاتِ لا نرتابُ في كونها موضوعة. (٦) المُرسَل: عَلَمٌ عَلَى ما سَقَط ذِكْرُ الصحابيّ من إسناده، فيقول التابعيُّ: قال رسول الله ﷺ . ويَقَعُ في المراسيل الأنواعُ الخمسةُ الماضية. فَمِن صِحاح المراسيل:

стр. 18

- مُرسَل سعيد بن المسيَّب. و: - مُرسَل مسروق. و: - مُرسَل الصُّنَابِحِي. و: - مُرسَل قيس بن (١) أبي حازم. ونحوُ ذلك. فإنَّ المرسَل إذا صَحَّ إلى تابعيّ كبير، فهو حُجَّة عند خلق من الفقهاء. فإن كان في الرُّوَاةِ ضَعيْفٌ إلى مثلِ ابن المسيَّب، ضَعُفَ الحديثُ من قِبَلِ ذلك الرجل. وإن كان متروكاً أو ساقطاً، وَهَنَ الحديثُ وطُرح. ويوُجَدُ في المراسيلِ موضوعاتٌ. نعم، وإن صَحَّ الإسنادُ إلى تابعيٍّ متوسّط الطبقة، كمراسيل:

стр. 19

مجاهد، وإبراهيم، والشعبي. فهو مُرسَل جيّد لا بأسَ به، يقَبلُه قومٌ ويَرُدُّه آخَرون. ومِن أوهى المراسيل عندهم: مراسيلُ الحَسَن. وأوهى من ذلك: مراسيلُ الزهري، وقتادة، وحُمَيد الطويل، من صغار التابعين. وغالبُ المحقِّقين يَعُدُّون مراسيلَ هؤلاء مُعْضَلاتٍ ومنقطِعات، فإنَّ غالبَ رواياتِ هؤلاء عن تابعيٍّ كبير، عن صحابيّ. فالظنُّ بِمُرْسِلِه (١) أنه أَسقَطَ من إسنادِه اثنين. (٧) المُعْضَل: هو ما سَقَط من إسنادِه اثنانِ فصاعداً. وكذلك: (٨) المنقطِع: فهذا النوعُ قلَّ مَن احتَجَّ به.

стр. 20

وأجوَدُ ذلك ما قال فيه مالكُ: "بلَغَنِي أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: كذا وكذا". فإنَّ مالكاً مُتَثَبِّتٌ، فلعلَّ بلاغاتهِ أقوى من مراسَيل مِثل: حُمَيد، وقتادة. (٩) الموقوف: هو ما أُسنِدَ إلى صحابيّ من قولهِ أو فعِله. ومُقابِلُه: (١٠) المرفوع: وهو ما نُسِبَ إلى النبيّ ﷺ من قولِه أو فعلِه.

стр. 21

(١١) المُتَّصِل (١) : ما اتَّصَل سَنَدُه، وسَلِمَ من الانقطاع. ويَصدُق ذلك على المرفوع، والموقوف. (١٢) المُسْنَد: هو ما اتَّصَل سَنَدُه بذكرِ النبيّ ﷺ . وقيل: يَدخُلُ في المسند كلُّ ما ذُكِرَ فيه النبيُّ ﷺ وإن كان في أثناءِ سَنَدِه انقطاع. (١٣) الشاذّ: هو ما خالفَ راوِيهِ الثقاتِ، أو ما انْفَرَد به مَن لا يَحتمِلُ حالُه قبولَ تفرُّدِه. (١٤) المُنْكَر: وهو ما انفرد الراوي الضعيفُ به. وقد يُعَدُّ مُفْرَدُ الصَّدُوقِ منكَراً.

стр. 22

(١٥) الغريب: ضِدُّ المشهور. فتارةً ترجعُ غرابتُه إلى المتن، وتارةً إلى السَّنَد. ... والغريبُ صادقٌ على ما صَحَّ، وعَلَى ما لم يصحّ. والتفرُّدُ يكونُ لِمَا انْفَرَدَ به الراوي إسناداً أو متناً، ويكونُ لِمَا تَفَرَّدَ به عن شيخٍ معيَّن. كما يقال: "لم يَروِه عن سفيان إلا ابنُ مَهْدِيّ"، و: "لم يَروِه عن ابن جريج إلا ابنُ المبارك". (١٦) المُسَلْسَل: ما كان سَنَدُه على صِفةٍ واحدةٍ في طبقاته، كما سُلْسِلَ بـ "سَمِعتُ"، أو كما سُلْسِلَ بالأوليَّة إلى سُفْيَان.

стр. 23

وعامَّةُ المسلسلاتِ واهِيةٌ، وأكثرُها باطِلةٌ، لكذبِ رُواتها. وأقواها: - المُسَلْسَلُ بقراءة سُورة الصَّفّ، و: - المسلسَلُ بالدمشقيين، و: - المسلسَلُ بالمصريين، و: - المسلسَلُ بالمحمَّدِين إلى ابن شِهاب. (١٧) المُعَنْعَن: ما إسنادُه فلانٌ عن فلان. فمِن الناس مَن قال: لا يَثْبُتُ حتى يَصِحَّ لقاءُ الراوي بشيخه يوماً ماً. ومِنهم مَن اكتَفَى بِمُجرَّد إمكان اللُّقِيّ، وهو مذهَبُ مُسْلم، وقد بالَغَ في الردِّ (١) على مخالِفِه.

стр. 24

ثم بتقدير تَيَقُّن اللقاء، يُشْتَرَطُ أن لا يكون الراوي عن شيخِهِ مُدَلِّساً. فإن لم يكن، حَمَلناه على الاتصال. فإن كان مُدَلِّساً، فالأظهَرُ (١) أنه لا يُحْمَلُ على السماع. ثم إن كان المدلِّسُ عن شيخِه ذا تدليسٍ عن الثقات، فلا بأس. وإن كان ذا تدليسٍ عن الضعفاءِ، فمردود.

стр. 25

فإذا قال الوليدُ أو بَقِيَّةُ: "عن الأوزاعيّ"، فواهٍ، فإنَّهما يُدلِّسانِ كثيراً عن الهَلْكَى. ولهذا يَتَّقي أصحابُ "الصحاح" حديثَ الوليد. فما جاء إسنادُه بِصِيغةِ: "عن ابن جُرَيج"، أو: "عن الأوزاعيّ"، تجنَّبوه. وهذا في زماننا يَعْسُرُ نقدُه على المحدِّث، فإنِّ أولئك الأئمة - كالبخاريّ وأبي حاتم وأبي داود - عايَنُوا الأصول، وعَرَفوا عِلَلَها. وأمَّا نحن، فطالَتْ علينا الأسانيدُ، وفُقِدَتْ العباراتُ المتيقَّنَة. وبمثلِ هذا ونحوِه، دَخَل الدَّخَلُ على الحاكم في تَصَرُّفِهِ في "المستدرك".

стр. 26

(١٨) المُدَلَّس (١) : ما رواه الرجلُ عن آخَر، ولم يَسمعه منه، أو لم يُدركه. فإن صَرَّح بالاتصال (٢) وقال: "حدَّثنا"، فهذا كذَّاب. وإن قال: "عن"، احتُمِلَ ذلك، ونُظِرَ في طبقَتِه: هل يُدرِكُ مَن هو فوقَهُ؟ فإن كان لَقِيَه، فقد قرَّرناه. وإن لم يكن لَقِيَه، فأمْكَنَ أن يكون مُعاصِرَه، فهو محلُّ تردُّد. وإن لم يُمكِن، فمنقطِع. كـ: قتادة عن أبي هريرة. وحُكْمُ: "قال"، حُكْمُ: "عن". وَلَهُم في ذلك أغراض: - فإن كان لو صَرّحَ بمن حَدَّثه عن المُسَمَّى، لعُرِفَ ضَعْفُه: فهذا غَرَضٌ مذموم، وجِنايةٌ على السُّنَّة. ومَن يُعاني ذلك، جُرِحَ به، فإنَّ الدينَ النصيحة.

стр. 27

- وإن فَعَلهُ طَلَباً للعلو فقط، أو إيهاماً بتكثير الشيوخ، بأن يُسمِّي الشيخَ مرَّةً ويُكَنِّيه أخرى، وَيَنْسُبَه إلى صَنْعةٍ أو بلدٍ لا يكادُ يُعرَف به، وأمثالَ ذلك - كما تقولُ: "حدَّثَنا البُخَاريُّ"، وتَقصِدُ به من يُبَخِّرُ الناس، أو: "حدَّثنا عَلِيٌّ بما وراءَ النهر"، وتعني به نهراً، أو: "حَدَّثنا بزَبِيد (١) "، وتُرِيد موضعاً

стр. 28

بقُوص (١) ، أو: "حدَّثنا بِحَرَّان"، وتُريدُ قريةَ المَرْج - فهذا مُحْتَمَلٌ، والوَرَعُ تَرْكُه. ومِن أمثلة التدليس: الحَسَنُ عن أبي هريرة. وجمهورُهم على أنه منقطع، لم يَلْقَه (٢) . وقد رُوِيَ عن الحَسَنِ قال: "حدَّثنا أبو هريرة". فقيل: عَنَى بـ "حَدَّثَنا": أهلَ بلدِه.

стр. 29

وقد يؤدِّي تدليسُ الأسماء إلى جهالةِ الراوي الثقة، فيُرَدُّ خبَرُه الصحيح! فهذه مَفْسَدَة، ولكنها في غير "جامع البخاريّ" ونحوِه، الذي تَقرَّرَ أنَّ موضوعَه للصحاح. فإنَّ الرجلَ قد قال في جامعه: "حدَّثنا عبدُ الله"، وأراد به: ابنَ صالح المصري. وقال: "حدَّثنا

стр. 30

يعقوب"، وأراد به: ابنَ كاسِب. وفيهما لِين. وبكل حالٍ: التدليسُ منافٍ للإخلاص، لِمَا فيه من التَّزَيُّن. (١٩) المضطرب والمُعَلَّل (١) : ما رُوي على أوجهٍ مختلِفة، فَيعتلّ الحديث.

стр. 31

فإن كانت العِلّةُ غيرَ مؤثِّرة، بأن يَرويَه الثَّبْتُ على وجهٍ، ويُخالِفَه واهٍ: فليس بمَعْلُول. وقد ساق الدارقطنيُّ كثيراً مِن هذا النمط في كتاب "العِلَل" فلم يُصِب، لأنَّ الحُكم للثَّبْت. فإن كان الثَّبْتُ أرسَلَه مثلاً والواهي وصَلَه، فلا عبرة بوصلِه لأمرين: لضعفِ راويه، ولأنه معلولٌ بإرسال الثَّبْت له. ثم اعلمْ أنَّ أكثَرَ المتكلَّمِ فيهم ما ضعَّفهم الحُفَّاظُ إلا لمخالفتهم للأثبات. وإن كان الحديثُ قد رَوَاه الثَّبْتُ بإسنادٍ، أو وَقَفَه، أو أَرسَلَه، ورفقاؤه الأثباتُ يُخالفونه: فالعِبرةُ بما اجتَمَع عليه الثقاتُ، فإنَّ الواحد قد يَغلَط. وهنا قد ترجَّح (١) ظهورُ غَلَطِه، فلا تعليل، والعِبرةُ بالجماعة. وإن تساوَى العَدَدُ، واختَلَف الحافظانِ، ولم يترجَّح الحكمُ لأحِدهما على الآخر: فهذا الضَّرْبُ يَسوقُ البخاريُّ ومسلمٌ الوجهَين [مِنْهُ] (٢) في كتابيهما. وبالأَولَى سَوْقُهما لما اختَلَفا في لفظِهِ إذا أمكن جَمْعُ معناه.

стр. 32

ومِن أمثلة اختلاف الحافِظَينِ: أن يُسمِّي أحدُهما في الإسناد ثقةً، ويُبدِله الآخرُ بثقةٍ آخر. أو يقول أحدُهما: "عن رجل"، ويقول الآخرُ: "عن فلان" فيُسَمِّي ذلك المبهَمَ. فهذا لا يَضُرُّ في الصحة. فأمَّا إذا اختَلَف جماعةٌ فيه، وأَتَوْا به على أقوالٍ عدًة: فهذا يُوهِنُ الحديثَ، ويَدُلُّ على أنَّ راوِيَه لم يُتقِنه. نعم، لو حَدَّثَ به على ثلاثةِ أوجهٍ تَرجعُ إلى وجهٍ واحد، فهذا ليس بمُعْتَلّ. كأن يقولَ مالكٌ: "عن الزُّهري، عن ابن المسَّيب، عن أبي هريرة". ويقول عُقَيلٌ: "عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة". ويَرويَه ابنُ عيينة: "عن الزهري، عن سَعِيدٍ و+ أبي سَلَمة" معاً. (٢٠) المُدْرَج: هي ألفاظٌ تقعُ من بعض الرواة متصلةً بالمَتْن، لا يبِينُ للسامع إلا أنها من صُلْبِ الحديث. ويَدلُّ دليلٌ عَلَى أنها مِن لفظِ

стр. 33

راوٍ، بأن يأتي الحديثُ مِن بعضِ الطرق بعبارةٍ تَفْصِلُ هذا من هذا. وهذا طريقٌ ظنيٌّ. فإنْ ضَعُفَ، توقَّفْنا، أو رجَّحْنا أنها من المتن. ويَبْعُدُ الإدراجُ في وسط المتن، كما لو قال: "مَن مَسَّ أُنْثَيْيِه وذكَرَهُ فلْيتوضأ". وقد صَنَّف فيه الخطيبُ تصنيفاً، وكثيرٌ منه غيرُ مُسلَّم له إدراجُه.

стр. 34

(٢١) ألفاظُ الأداء: فـ "حدَّثَنا" و "سَمِعتُ" لِمَا سُمِع من لفظ الشيخ. واصطُلِح

стр. 35

عَلَى أنَّ "حدَّثَني" لِمَا سَمِعتَ منه وحدَك، و "حدَّثَنا" لِمَا سَمِعتَه معَ غيرك. وبعضُهم سَوَّغ "حدَّثَنا" فيما قرأه (١) هو على الشيخ. وأما "أخبَرَنا"، فصادِقةٌ على ما سَمِع من لفظ الشيخ، أو قرأه هو، أو قرأه آخَرُ على الشيخِ وهو يَسمع. فلفظُ الإخبار أعمُّ من التحديث. و "أخبرني" للمنفرِد. وسَوَّى المحقِّقون – كمالك والبخاريّ – بين "حدَّثنا" و "أخبرنا" و "سَمِعتُ" (٢) ، والأمرُ في ذلك واسع. فأمَّا "أنبأنا" و "أنا"، فكذلك، لكنها غلَبتْ في عُرف المتأخرين عَلَى الإجازة. وقولُه تعالى: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ دَالُّ على التَّساوِي. فالحديثُ والخبرُ والنَّبأُ مُترادِفات. وأما المغاربة فيُطلقون: "أخبرَنا"، عَلَى ما هو إجازة، حتى إنَّ بعضهم يُطلقُ في الإجازة: "حدَّثَنا"! وهذا تدليس. ومِن الناس مَن عَدَّ "قال لنا" إِجازَةً ومُناوَلةً. ومِن التدليس أن يقولَ المحدِّثُ عن الشيخ الذي سَمِعَه، في أماكنَ لم يَسمَعْها: "قُرِئ عَلَى فلان: أخبَرك فلان". فربما فَعَل ذلك

стр. 36

الدارقطنيُّ، يقولُ: "قُرئ عَلَى أبي القاسم البغوي: أخبرك فلان". وقال أبو نُعَيم: "قُرِئ عَلَى عبد الله بن جعفر بن فارس: حدثنا هارون بن سليمان". ومِن ذلك: "أخبرنا فلانٌ مِن كتابِه"، ورأيتُ ابنَ مُسَيَّب يفعله! وهذا لا ينبغي، فإنه تدليس، والصوابُ قولُك: "في كتابه". (١)

стр. 37

ومِن التدليس أن يكون قد حَضَر طِفْلاً (١) على شيخٍ وهو ابنُ سنتينِ أو ثلاث، فيقول: "أنبأنا فلان"، ولم يقل: "وأنا حاضر". فهذا الحضورُ العَرِيُّ عن إذنِ المُسْمِع لا يُفيد اتصالاً، بل هو دون الإجازة، فإن الإجازة نوعُ اتصالٍ عند (٢) أئمة (٣) . وحضورُ ابنِ (٤) عامٍ أو عامَيْنَ إذا لم يَقترن بإجازةٍ كلا شيءَ، إلا أن يكون حضورُه على شيخٍ حافظٍ أو محدِّثٍ وهو يَفْهَمُ ما يُحَدِّثُه (٥) . فيكون إقرارُه بكتابةِ اسمِ الطفل بمنزلةِ الإِذن منه له في الرواية. ومن صُوَر الأداء: "حدَّثَنا حَجَّاجُ (٦) بن محمد قال: قال ابن جُرَيج". فصيغةُ "قال" لا تدلُّ على اتصال.

стр. 38

وقد اغتُفِرَتْ في الصحابة، كقول الصحابيّ: "قال رسول الله ﷺ ". فحُكْمُها الاتصالُ، إذا كان مِمَّن تُيُقِّنَ سَمَاعُه من رسول الله ﷺ . فإن كان لم يكن له إلا مُجرَّدُ رُؤْية، فقولُه: "قال رسول الله ﷺ " محمولٌ على الإرسال. كـ: محمود بن الرَّبِيع، وأبي أُمَامة بن سَهْل، وأبي الطُّفَيل، ومروان. وكذلك "قال" مِن التابعيّ المعروفِ بلقاء ذلك الصحابي، كقول عُروة: "قالت عائشة"، وكقولِ ابن سيرين: "قال أبو هريرة". فحُكمُه الاتصال. وأرفَعُ من لفظةِ "قال": لفظةُ "عن". وأرفَعُ مِن "عن": "أخبرنا"، و "ذَكَر لنا"، و "أنبأنا". وأرفعُ من ذلك: "حدَّثَنا"، و "سَمِعتُ". وأما في اصطلاح المتأخرين، فـ "أنبأنا"، و "عن"، و "كَتبَ إلينا": واحِدٌ.

стр. 39

(٢٢) المقلوب: هو ما رواه الشيخُ بإسنادٍ لم يكن كذلك، فيَنقلِبُ عليه ويَنُطُّ من إسنادِ حديثٍ إلى مَتْنٍ آخَرَ بعدَه. أو: أن يَنقلِبَ عليه اسمُ راوٍ، مِثْل مُرَّة بن كعب بـ كعب بن مُرَّة، وسَعْد بن سِنان بـ سِنَان بن سَعْد. فَمَن فعَلَ (١) ذلك خطأً، فقريب. ومَن تعمَّد ذلك وركَّبَ متناً على إسنادٍ ليس له، فهو سارقُ الحديث، وهو الذي يقال في حَقَّه: "فلانٌ يَسرِقُ الحديث". ومِن ذلك: أن يَسْرِقَ حديثاً ما سَمِعَه، فيدَّعِي سماعَهُ مِن رجل. وإن سَرَق، فأَتى بإسنادٍ ضعيفٍ لمتنٍ لم يَثْبُت سنَدُه، فهو أخفُّ جُرماً مِمَّن سَرَق حديثاً لم يصحَّ متنُه، وركَّب له إسناداً صحيحاً، فإن هذا نوعٌ من الوضع والافتراء. فإن كان ذلك في متون الحلال والحرام، فهو أعظمُ إثماً، وقد تبوَّأَ بيتاً في جهنم! وأمَّا سَرِقَةُ (٢) السَّماع وادَّعاءُ ما لم يَسمع من الكتب والأجزاء، فهذا كذبٌ مجرَّد، ليس مِن الكذب على الرسول ﷺ ، بل مِن الكذب عَلَى الشيوخ. ولن يُفِلحَ مَن تعاناه، وقلَّ مَن سَتَر الله عليه منهم! فمِنهم مَنْ يَفتضِحُ في حياتِه، ومنهم من يَفتَضِحُ بعدَ وفاتِه. فنسألُ الله السَّتر والعفو.

стр. 40

فصل لا تُشتَرَطُ العدالةُ حالةَ التحمُّل، بل حالةَ الأداء. فيَصِحُّ سماعُهُ كافراً، وفاجراً، وصَبيّاً. فقد رَوَى جُبَير بن مُطْعِم ﵁ أنه سَمِعَ النبيَّ ﷺ (١) يقرأ في المغرب بـ "الطُّوْر"، فسَمِعَ ذلك حالَ شِرْكِه، ورَوَاه مُؤْمِناً. واصطلح المحدِّثون (٢) على جَعْلِهم سَمَاعَ ابن خمس سنين: سَمَاعاً، وما دونها: حُضُوراً. واستأنَسُوا بأنَّ محموداً (٣) عَقَل مَجَّةً (٤) ، ولا دليلَ فيه. والمعتبَرُ فيه إنما هو أهليةُ الفهم والتمييز.
следующие страницы →