← Адаб

Адаб · id 8196

أمالي اليزيدي

اليزيدي

Полный текст (154 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم أنشدني أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال أنشدني أبو العباس محمد بن الحسن الأحول لزياد بن سليمان الأعجم ويكنى أبا إمامة وهو رجل من عبد القيس أحد بني عامر بن الحارث ثم أحد بني مالك بن عامر ثم أحد بني الخارجية يرثي المغيرة بن المهلب، وقال: قال لي الأصمعي يرويها للصلتان العبدي. قل للقوافل والغزى إذا غزوا ... والباكرين وللمجد الرائح إن السماحة والشجاعة ضمنا ... قبراً بمرو على الطريق الواضح

стр. 2

فإذا مرَرت بقبره فاعقر به ... كُوم الهجان وكل طرف سابح قال فلما أنشد زياد الأعجم المهلب هذا الموضع من القصيدة قال: أعقرت يا أبا أمامة؟ قال لا والله أصلحك الله، قال ولم؟ قال: لأني كنت على ابنة الأتان، قال: أما إنك لو عقرت ما بقي بالبصرة طرف عتق ولا جمل نجيب إلا شد بمربطك أو نيخ بفنائك. وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخادم وذبائح وأظهر ببزته وعقد لوائه ... واهتف بدعوة مصلتين شرامح أظهر أي أعل بها وفاخر، وشرامح طوال. آب الجنود معقبا أو قافلا ... وأقام رهن حفيرة وضرائح المعقب الراجع ليغزو ثانية. وأرى المكارم يوم زيل بنعشه ... زالت بفضل فضائل ومدائح وخلت منابره وحُطَّ سروجه ... عن كل سلهبة وطرف طامح السلهبة الطويلة، والطرف الفرس الكريم، ويروى: عن كل سابحة وطرف سابح. وكفى لنا حزناً ببيت حله ... أخر المنون فليس عنه يا ريح رجفت لمصرعه البلاد فأصبحت ... منا القلوب لذاك غير صحائح

стр. 3

وإذا يُناح على امرئ فتعلمنْ ... أن المغيرة فوق نوح النائح يبكي المغيرةَ ديننا وزماننا ... والمعولات برنة وتصايح يا من بمغدَى الشمس من حي إلى ... ما بين مسقط قرنها المتنازح مات المغيرة بعد طول تعرض ... للقتل بين أسنة وصفائح والقتل ليس إلى القتال ولا أرى ... حيا يؤخر للشفيق الناصح لله در منية فاتت به ... فلقد أراه يرد غرب الجامح هلا ليالي فوقه بزَّاته ... يغشى الأسنة فوق نهد قارح في جحفل لجب ترى أعلامه ... منه تعضل بالفضاء الفاسح الجحفل الجيش الضخم، واللجب الكثير الأصوات، وأصل التعضيل التضييق في المسلك ونشو الشيء في الشيء يقال عضل بهم الأمر وأعضل وهو مأخوذ من المرأة المعضل وهي التي نشب ولدها في أداني الرحم فلم يخرج. يقص السهولة والحزون إذا غدا ... بزهاء أرعن مثل ليل جانح يقص السهولة يكسرها ويدقها، وزهاء الشيء قدره ومحزره، والأرعن الجيش العظيم شبه بالرعن من الجبل وهو أنف يندر منه، وجانح أقام ومال بظلمته إلى الأرض. ولقد أراه مجففا أفراسه ... يغشى مراجع في الوغا بمراجح

стр. 4

مجفف لها تجافيف، مراجع رزان في الحرب. فتيان عادية لهم مَرَس الوغى ... سنوا بسنة معلمين جحاجح معلمين قد أعلموا نفسهم بشهرة الحرب. لبسوا سوابغ في الحروب كأنها ... غُدُر تحير في متون أباطح وإذا الضراب عن الطعان بدا لهم ... ضربوا بمرهفة الصدور جوارح عن في معنى بعد. لو عند ذلك قارعته منية ... لحمى الحواء وضم سرح السارح الحواء بيت من بيوت الأعراب وجمعه أحوية. كنت الغياث لأرضنا فتركتنا ... فاليوم نصبر للزمان الكالح الآن لما كنت أكمل من مشى ... وافترَّ نابك عن شَباة القارح شباة كل شيء حده. وتكاملت فيك المروءة كلها ... وأعنت ذلك بالفعال الصالح فانع المغيرة للمغيرة إذ غدت ... شعواء مجحرة لنبح النابح شعواء كتيبة متفرقة. صفان مختلفان حين تلاقيا ... آبوا بوجه مطلق أو ناكح ومدجج كره الكماة نزاله ... شاكى السلاح مسايف أو رامح المدجج الداخل في السلاح ويقال بكسر الجيم وبفتحها. قد زار كبش كتيبة بكتيبة ... يردى لكوكبها برأس ناطح

стр. 5

كبش الكتيبة رئيسها والكتيبة الجيش الضخم. غير أن دون حريمه وتلاده ... حامى الحقيقة للعدو مكافح سبقت يداك له بعاجل طعنة ... شهقت لمنفذها أصول جوانح والخيل تعثرُ في الدماء وقد جرى ... فوق النحور دماؤها بسرائح سرائح طرائق شبهها بالنعال. فتلهفي لهفي عليه كلما ... خيف الغرار على المدر الماسح الغرار قلة اللبن. تشفي بحلمك لابن عمك جهله ... وترد عنه كفاح كل مكافح وإذا يصول بك ابن عمك لم يصل ... بمواكل وكل غداة تجايح المواكل والوكل الذي يتكل على غيره وتجايح يجتاح بعضهم بعضاً صل يموت سليمه قبل الرقي ... ومخاتل لعدوه بتصافح شبهه بالصل وهي الحية التي قد صغرت من الكبر. وإذا الأمور على الرجال تشابهت ... فتوزعت بمغالق ومفاتح فتل السحيل بمبرم ذي مرة ... دون الرجال بفضل عقل راجح وأرى الصعالك بالمغيرة أصبحت ... تبكي على طلق اليدين مسامح كأن الربيع لهم إذا انتجعوا الندى ... وخبت لوامع كل برق لامح

стр. 6

ملك أغرُّ متوج يسمو له ... طرف الصديق وغض طرف الكاشح دفاع ألوية الحروب إلى العدى ... بسعود طير سوانح وبوارح كان المهلب بالمغيرة كالذي ... ألقى الدلاء إلى كفيت مائح الكفيت المنكمش. فأصاب جمة مستقًى فسقى له ... في حوضه بنوازع ومواتح الماتح الذي يجبذ الدلو والمائح الذي ينزل إلى أسفل البئر فيملأ الدلو. أيام لو يحتل وسط مفازة ... فاضت معاطشها بشرب سائح إن المهالب لا يزال لهم فتى ... يمري قوادم كل حرب لاقح بالمقربات لواحقا أقرابها ... تجتاب عرض سباسب وصحاصح المقربات المكرمات من الخيل المدناة من البيوت والأقراب الخواصر. تردي بكل مدجج ذي نجدة ... كالأسد بين عرينها المتناوح المتناوح المقابل بعضه بعضاً. متلبباً تهفو الكتائب حوله ... ملح البطون من النضيح الراشح متلبب متحزم في سلاحه، والنضيح العراق، وملح بيض. يا عين فابكي ذا الفعال وذا الندى ... بمدامع سكب تجيء سوافح وابكيه في الزمن العثور لكلنا ... ولكل أرملة ورهب رازح رهب كبير لا يطيق الحركة، ورازح مهزول لا نهوض به.

стр. 7

فلقد فقدت مسود إذا نجدة ... كالبدر أزهر ذا جداً ونوافح كان الملاك لديننا ورجائنا ... وملاذنا في كل خطب فادح فمضى وخلفنا لكل عظيمة ... ولكل أمر ذي زلازل جامح ما قلت فيك فأنت أهل مقالتي ... بل قد يقصر عنك مدح المادح وأنشدني أبو عبد الله قال أنشدني أبو العباس الأحول لأبي زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر وكان نصرانياً يرثي ابن أخته اللجلاج. إن طول الحياة غير سعود ... وضلال تأميل نيل الخلود عُلِّل المرء بالرجاء ويضحى ... غرضاً للمنون نصب العود أي منصوباً مثل الهدف. كل يوم ترميه منها برشق ... فمصيبٍ أو صاف غير بعيد من حميم ينسي الحياء جليد ال ... قوم حتى تراه كالمبلود كل ميت قد اغتفرت فلا أو ... جع من والد ومن مولود غير أن اللجلاج هد جناحي ... يوم فارقته بأعلى الصعيد

стр. 8

في ضريح عليه عبء ثقيل ... من تراب وجندل منضود عن يمين الطريق عند صدى حر ... ان يدعو بالليل غير معود صادياً يستغيث غير مغاث ... ولقد كان عصرة المنجود رب مستلحم عليه ظلال المو ... ت لهفان جاهد مجهود خارج ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي بُرود غاب عنه الأدنى وقد وردت سم ... ر العوالي عليه أي وُرود فدعا دعوة المخنق والتل ... بيب منه في عامل مقصود ثم أنقذته وفرجت عنه ... بغموس أو ضربة أخدود أي بطعنة غموس. بحسام أو زرة من نحيض ... ذات ريب على الشجاع النجيد الزر العض أي أنحضه الصيقل أي أرقه.

стр. 9

يثستكيها بقدك إذا باشر المو ... ت جديداً والموت شر جديد بقدك أي حسبك قتلتني. فلوت خيله عليه وهابوا ... ليث غاب مقنعاً في الحديد غير ما ناكل يسير رويدا ... سير لا مرهق ولا مهدود مستعداً لمثلها إن دنوا من ... هـ ففي صدر مهره كالصفود شاحياً باللجام يقصر منه ... عركاً بالمضيق غير شرود وبعينيه إذا ينوء بأيدي ... هم ويكبو في صائك كالفصيد الصائك الدم المتغير. نظر الليث همه في فريس ... أقصدته يدا نجيد معيد ساندوه حتى إذا لم يروه ... شد إجلاده على التسنيد يئسوا ثم غادروه لطير ... عكف حوله عكوف الوفود وهم ينظرون لو طلبوا الوِ ... تر إلى واتر شموس حقود لحمة لو دنوا لثأر أخيهم ... حسروا قد ثناهم بعديد يا بن حسناء شق نفسي يا لج ... لاج خليتني لدهر شديد يبلغ الجهد ذا الحصاة من القو ... م ومن يلف واهياً فهو مود

стр. 10

كل عام أُرمى ويرمى أمامي ... بنبال من مخطئ أو سديد ثم أوحدتني وأخلت عرشي ... بعد فقدان سيد ومسود وثللت عرشي. من رجال كانوا جباً لا بحوراً ... فهم اليوم صحب آل ثمود خان دهر بهم وكانوا أهم أهل ... عظيم الفعال والتمجيد مانعي بابة العراق من النا ... س بجرد تعدو بمثل الأسود كل عام يلثمن قوماً بكف الدهر ... حمقاً وأخذ حي حريد وأخذ حي - وخد حي. جازعات إليهم خشع الأو ... داة تسقى قوتاً ضياح المديد الأوداة جمع واد، ضياح تضيح لها بالماء. مسنفات كأنهن قنا الهن ... دونسي الوجيف شغب المرود مسنفات متقدمات، والمسنفات التي قد قلقت سروجها فسنفت إلى صدورها لضمر بطونها حتى لا تقلق حزمها، والمرد المارد، مسنفات ضوامر. مستقيم بها الهداة إذا يقطعن ... نجداً وصلنه بنجود

стр. 11

فإنا اليوم قرن أعضب منهم ... لا أرى غير كائد ومكيد غير ما واضع جناحي لقوم ... حين لاح الوجوهَ سفع الوقود قال خاضع جناحي أود. كان عني يرد درؤك بعد ال ... له شغب المستصعب المريد من يردني بسيئ كنتَ منه ... كالشجا بين حلقه والوريد أسد غير حيدر وملد ... يطلع الخصم عنوة في كؤود وخطيب إذا تمعرت الأو ... جه يوماً في مأقط مشهود ومطير اليدين بالخير للح ... مد إذا ضن كل جبس صلود أصلتي تسمو العيون إليه ... مستنير كالبدر عام العهود معمل القدرنا به النار باللي ... ل إذا هم بعضهم بخمود يعتلى الدهر إذا علا عاجز القو ... م وينمي للمستتم الحميد يعني أن الدهر يعلو عاجز القوم وينمي للحازم وهو المستتم. وإذا القوم كان زادهم اللحم ... قصيداً منه وغير قصيد وقصيدٌ منه وغير قصيد. وسما بالمطي والذبل الصم ... لعمياء في مفارط بيد

стр. 12

مفارطها أوائلها وما تقدم منها. مستحن بها الرياح فما يجتا ... بها بالظلام غير هجود الهجود هاهنا اليقظان، وهو من الأضداد والهجود النائم واليقظان. وتخال العزيف فيها غناء ... للندامى من شارب مشهود العزيف صوت الجن، مشهود محضور. قال سيروا إن السري نهزة الأكيا ... س والغزو ليس بالتمهيد وإذا ما اللبون سافت رماد النا ... ر قصراً بالسملق الأمليد قصراً عشياً، والأمليد والأمليس ما اتسع من الأرض، وسافت شمت. بدل الغزو أوجه القوم سوداً ... ولقد أبدأوا ولسن بسود ويروي: وغزواً حين أبدأوا غير سود. ناط أمر الضعاف واجتعل الليل ... كحبل العادة الممدود في ثياب عماد هن رماح ... عند جرد تسمو سمو الصيد

стр. 13

كالبلايا رؤوسها في الولايا ... مانحات السموم حر الخدود إن تفتني فلم أطلب عنك نفساً ... غير أني أُمنَى بدهر كنود كل عام كأنه طالب ذح ... لاً إلينا كالثائر المستقيد أنشدنا ابن حبيب وأبو العباس الأحول وأحمد بن يحيى لأعشى باهلة وهو عامر بن الحارث ويكنى أبا قحفان يرثي المنتشر بن وهب الوائلي. ويقال أنها للدعجاء أخت المنتشر ترثي أخاها. إني أتيت بشيء لا أسر به ... من علو لا عجب فيه ولا سخر ويروى من علو، ومن علُ، ويقال أتيتك من علاً، ومن معالٍ، ومن علٍ، وقوله لا عجب أي ليس ببديع لأن الناس يموتون ويقتلون فلا سخر من ذلك أي لا عجب فيه ولا هزء منه، وروى الأصمعي:

стр. 14

قد جاء من عل أنباء أنبؤها. فظلت مكتئباً حران أند به ... وكنت أحذَره لو ينفع الحذر فهاجت النفس لما جاء جمعهم ... وراكب جاء من تثليث معتمر معتمر معتمد. يأتي على الناس لا يلوي على أحد ... حتى التقينا وكانت دوننا مضر إن الذي جئت من تثليث تند به ... منه السماح ومنه النهي والغير تنعى امرءاً لا تغب الحي جفنته ... إذا الكواكب خوى نوءها المطر إذا ناء النجم فلم يكن في نوئه مطر فقد خوى ويروى أخطا نوءها. وراحت الشول مغبراً مناكبها ... شعثاً تغير منها النيُّ والوبر وألجأ الكلبَ موقوعَ الصقيع به ... وألجأ الحي من تنفاحها الحجر عليه أول زاد القوم قد علموا ... ثم المطي إذا ما أرمولوا جزروا قد تكظم البزل من حين تبصره ... حتى تقطع في أعناقها الجرر

стр. 15

أخو رغائب يعطيها ويسألها ... يأبى الظلام منه النوفل الزفر النوفل العزيز الذي ينفل عنه الضيم أي يدفعه، والزافر والزافرة وهم الأنصار الذين ينصرونه. لم تر أرضاً ولم تسمع بساكنها ... إلا بها من بوادي وقعه أثر وليس فيه إذا استنظرته عجل ... ولي سمنه إذا ياسرته العسر فإن يصبك عدو في مناوأة ... يوماً فقد كنت تستعلي وتنتصر وكان يستعلي وينتصر. من ليس في خيره شر يكدره ... على الصديق ولا في صفوه كدر ويروى: من يكدره.

стр. 16

أخو شروب ومكساب إذا عدموا ... وفي المخافة منه الجد والحذر مردي حروب ونور يستضاء به ... كما أضاء سواد الظلمة القمر مهفهف أهضم الكشحين منخرق ... عنه القميص لسير الليل محتقر طاوي المصير على العزاء منجرد ... بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر أي لا مرعى. لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه ... وكل أمر سوى الفحشاء يأتمر لا يهتك الستر عن أنثى يطالعها ... ولا يشد إلى جاراته النظر لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصفر أي لا يتحبس ويتلبث، وأنشد: لا يتأرون في المضيق وإن ... ننادى المنادي كي ينزلوا نزلوا لا يغمز الساق من أين ولا كسلٍ ... ولا يزال أمام القوم يقتفر قال المدائني وغيره لما أتى عبد الملك بن مروان على إنشاد هذه الكلمة - لا يغمز الساق - قال ما كان أحوجني إلى راع مثل هذا، وقوله لا يغمز يقول ليس به وصب فيحتاج للإعياء إن يغمزها، والإين الإعياء، والاقتفار اتباع الأثر في القفر، يقول هو دليل القوم وهاديهم.

стр. 17

لا يأمن الناس ممساه ومصبحه ... من كل فج ولو لم يغز ينتظر تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويكفي شربه الغمر ويروى: فلذة لحم. لا تأمن البازل الكوماء عدوته ... ولا الأمون إذا ما اخروط السفر الأمون التي أمن عثارها وضعفها، واخروط امتد بهم السير. كأنه بعد صدق الناس أنفسهم ... باليأس تلمع من قدامه البشرُ لا يعجل القوم ان تغلي مراجلهم ... ويدلج الليل حتى يفسح البصر عشنا به حقبة حيا ففارقنا ... كذلك الرمح ذو النصلين ينكسر أصبت في حرم منا أخا ثقة ... هند بن أسماء لا يهنأ لك الظفر كان يريد ذا الخلصة معتمراً وهو صنم كان بالعبلاء موضع. لو لم تخنه نفيل وهي خائنة ... لصبح القوم وردا ماله صدر وأقبلَ الخيل من تثليت مصفيةً ... أو ضم أعينها رغوان أو حضر روى اليزيدي مصغية: مصفية أي لم تبق فيها بقية ويروى: من تثليث منعلة. إما سلكت سبيلاً أنت سالكه ... فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر قال أبو عبد الله اليزيدي قال لنا ابن حبيب المنتشر الذي رثاه

стр. 18

أعشى باهلة قتله هند بن أسماء بن زنباع من بني الحارث بن كعب وكان المنتشر أسره فسأله أن يفدي نفسه فأبطأ بالفداء فنذر المنتشر أن لا يأتي عليه هلال الأقطع منه أنملة أو يفدي نفسه فأبطأ عليه فقطع أنملة ثم أبطأ فقطع أخرى فخرج المنتشر يريد ذا الخلصة صنماً يحج إليه فأسرته بنو الحارث ثم أمنوه فقال هند بن أسماء أتؤمنون مقطعاً وإلهي لا أومنه ثم قتله وغلبته. قال أبو عبد الله اليزيدي قرأ عمي عبيد الله على محمد بن حبيب وأنا أسمع لمتمم بن نويرة التميمي يرثي أخاه مالكاً قتل في الردة: لعمري وما دهري بتأبين هالك ... ولا جزع مما أصاب فأوجعا ويروى: - ولا جزعا - التأبين مدح الميت والبكاء عليه، والتأبين لزومك الأمر وهو يخفي فلا يضح لك ولا ينفلت منك. لقد كفن المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيات أروعا أروع يروعك بجماله، والمنهال بن عصمة اليربوعي مر على مالك بن نويرة التميمي وهو صريع فألقى عليه رداءه. الأروع الذي يروعك بجماله. ولا برماً تهدي النساء لعرسه ... إذا القشع من ريح الشتاء تقعقعا البرم الذي لا يدخل مع القوم مع الميسر والجمع إبرام، والقشع النطع الخلق.

стр. 19

لبيباً أعان اللب منه سماحة ... خصيباً إذا ما راكب الجدب أوضعا تراه كنصل السيف يهتز للندى ... إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعا إذا اجتزأ القوم القداح وأوقدت ... لهم نار إيسار كفى من تضجعا ويروى: إذا القوم فازوا بالقداح. بمثنى الأيادي ثم لم يلف مالك ... لدى الفرث يحمى اللحم أن يتوزعا ويتمزعا ويتنزعا. وقد كان مجذاماً إلى الحرب ركضه ... سريعاً إلى الداعي إذا هو أفزعا ويروى إذا كان - مجذام سريع، وأفزع استغاث. ويوم إذا ما كظك الخصم أن يكن ... نصيرك منهم لا تكن أنت أضيعا أضرع، ضعيف وهي رواية ابن حبيب. وإن تلقه في الشرب لا تلق فاحشاً ... على الكأس ذاقا ذورة متزبعا

стр. 20

متزبع أي سيئ الخلق وأنشد للعجاج: وإن لئيم بالخنى تربعا ... فالترك يكفيك اللئام اللكعا وأنشد: وتزبعت قيس كأن عيونها ... حدق الكلاب وبينت سيماها اللكع والكلع الوسخ. وأنشد. فجاءت بمعيوف الشريعة مكلع ... أرشت عليه بالأكف السواعد السواعد العروق التي تجري فيها اللبن. وإن ضرس الغزو الرجال رأيته ... أخا الحرب صدقاً في اللقاء سميدعا سميدع: سيد كريم. ومما كان وقافاً إذا الخيل أحجمت ... ولا طائشاً عند الغنام مدفعا أي لا يطيش عند غنيمة ولا يدفع عنها. ولا بكهام بزه عن عدوه ... إذا هو لاقى حاسراً أو مقنعا الكهام الكليل العيي، يقال سيف كهام وكهيم أي كليل وكذلك من الرجال. فعيني هلا تبكيان لمالك ... إذا أذرت الريح الكنيف المنزعا ويروى: فعيني جوداً بالدموع لمالك. وهبت شمالاً من تجاه أظايف ... إذا صادفت كف المفيض تقفعا أظايف وضع، والمفيض الذي يضرب بالقداح. وللشرب فأبكى مالكاً ولبهمة ... شديد نواحيها على من تشجعا

стр. 21

البهمة الكتيبة ورجل بهمة وهو الذي لا يدري كيف يغتال ويحتال له وهو مأخوذ من الباب المهم وهو المسدود. وللضيف إن أرغى طروقاً بعيره ... وعان براه القد حتى تكنعا ويروي ابن حبيب: وعان نآه الوفد، وتكنع يبس. وأرملة تسعى بأشعث محثل ... كفرخ الحبارى رأسه قد تصوعا محثل سيئ الغذاء، وكذلك الجحن والمقرم، وتصوع تفرق شعره. أبى الصبر آياتٌ أراها وأنني ... أرى كل حبل بعد حبلك أقطعا وإني متى ما أدع باسمك لا تجب ... وكنت جديراً أن تجيب وتسمعا وكان جناحي أن نهضت اقلني ... ويحوى الجناح الريش أن يتنزعا وكنا كند ماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا ندماني جذيمة مالك وعقيل رجلا ... ن من بلقين بن جسر بن قضاعة وعشنا بخير في الحياة وقبلنا ... اصاب المنايا رهط كسرى وتبعا فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا فإن تكن الأيام فرقن بيننا ... فقد بان محمودا أخي يوم ودعا

стр. 22

أقول وقد طار السنا في ربابه ... وجون تسح الماء حتى تريعا الرباب الذي تراه دون السحاب كالدخان أو كالغمام، تريع تراجع والسنا ضوء البرق. سقى الله أرضاً فوقها قبر مالك ... ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا الذهاب اسم للمطر يكون لقليله ولكثيره. فآثر سيل الواديين بديمة ... ترشح وسمياً من النبت خروعا آثر من الأثرة، خروع لين يتخرع إذا كان ضعيفاً يتثنى. فمجتمع الأشراج من حول شارع ... فروى جنا القرنتين فضلفعا القرنتين وضلفع موضعان، والأشراج مسايل الماء واحدها شرج ويروى القريتين بالنصب ولرفع جميعاً والنصب أجود وابن الأعرابي يختاره.

стр. 23

تحيته مني وإن كان نائياً ... وأمسى تراباً فوقه الأرض بلقعا تقول ابنة العمري مالك بعدما ... أراك قديماً ناعم البال أفرعا فقلت لها طول الأسى إذا سألتني ... ولوعةُ حزن تترك الوجه أسفعا الأسى الحزن، وأسفع أسود إلى الحمرة. وفقدُ بني أم توالوا فلم أكن ... خلافهم إن استكين وأخشعا وتداعوا: ويروى، خلافتهم، وخلافهم بعدهم. فإني وإن هازلتني قد أصابني ... من الرزء ما يبكي الحزين المفجعا ولست إذا ما أحدث الدهر نكبة ... ورزءاً بزوار القرائب أخضعا ولا فرحاً إن كنت يوماً بغبطة ... ولا جزعاً إن ناب دهر فاضلعا ولكنني أمضي على ذاك مقدما ... إذا بعض من يلقى الخطوب تكعكا تكعكع جبن وهاب. وغيرني ما غال قيساً ومالكا ... وعمراً وجزءاً بالمشقر ألمعا مالك أخوه وقيس يربوعي وعمرو يربوعي من بني ثعلبة بن يربوع وجزء بن سعد الرياحي، ألمع: أي ذهب، قال أبو جعفر وحكوا عن خالد بن كلثوم أنه قال أراد معاً فأدخل الألف واللام. وما غال ندماني يزيد وليتني ... تمليتهم بالأهل والمال أجمعا تمليتهم أي عشت معهم مليا، أي دهراً ويزد ابن عم له حكى ذلك

стр. 24

أبو عبد الله عن الأحول: قعيدك ألا تسمعني ملامة ... ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا قعيدك بمعنى بتقربك إلى الله. قال أحمد بن يحيى قعيدك وقعدك أي بالذي أسأله أن يطيل عمرك. وقصرك إني قد جهدت فلم أجد ... بكفي عنهم للمنية مدفعا قصرك وقصاراك وحمدك وحماداك أي غاية أمرك. فلو أن ما ألقي يصيب متالعا ... أو الركن من سلمى إذاً لتضعضعا متالع جبل عن يمين طخفة لبني عامر بن صعصعة وسلمى جبل لطيئ. وما وجد أظآر ثلاث روائم ... راين مجرّاً من حوار ومصرعا يذكرن ذا البث الحزين ببثه ... إذا حنت الأولى سجعن لها معا ولا شارف جشاء ريعت فرجعت ... حنيناً فأبكى شجوها البرك أجمعا الشارف المسن من الإبل، جشاء في حلقها جشة، والبرك جماعة الإبل البروك. بأوجد مني يوم فارقت مالكا ... وقام به الناعي الرفيع فأسمعا ألم تأت أنباء المحل سراتكم ... فيغضب منكم كل من كان موجعا

стр. 25

المحل رجل من بني يربوع وكان نعاه إلى قومه يوم البعوضة، يزاخة وهي قريبة من اليمامة. بمشمته أن صادف الحتف مالكاً ... ومشهده ما قد رأى ثم ضيعا أآثرت هدماً باليا وسوية ... وجئت به تسعى بشيراً مقزعا الهدم الثوب البالي، السوية قتب صغير تركب به الرعاء، ويقال قد قزع القوم رسولاً إذا أرسلوا رسولاً مفرداً مخففا. فلا تفرحن يوماً بنفسك إني ... أرى الموت طلاعاً على من توقعا لعلك يوماً أن تلم ملة ... عليك من اللائي يدعنك أجدعا تركت امرءاً لو كان لحمك عنده ... لواراه مجموعاً له أو ممزعا ويروى - وكان امرءاً - ممزع مفرق وكذلك الموزع. حدثنا أبو العباس محمد بن الحسن الأحول قال حدثني أبو الحسن المدائني قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ لمتمم بن نويرة اليربوعي، أنشدني قصيدتك في أخيك مالك فأنشده إياها وعمر ﵁ يبكي فلما فرغ منها قال أكان أخوك كما وصفت؟ قال إي والله يا أمير المؤمنين إلا أني قلت غير مبطان وكان والله مبطاناً فقال لو كنت أحسن

стр. 26

أن أقول كما تقول لرثيت أخي زيداً فقال يا أمير المؤمنين إن أخاك مات مؤمناً ومات أخي مرتداً فقال عمر ﵁ ما عزاني أحد عن أخي بأحسن مما عزيتني به عنه. وأنشدنا أبو عبد الله اليزيدي قال: أنشدنا محمد بن حبيب للأبيرد بن المعذر الرياحي يرثي أخاه بريداً. تطاول ليلي لم أنمه تقلباً ... كأن فراشي حال من دونه الجمر أراقب من ليل التمام نجومه ... لدن غاب قرن الشمس حتى بدا الفجر تذكر علق بان منا بنصره ... ونائله يا حبذا ذلك الذكر العلق العزيز من كل شيء عليك. فإن تكن الأيام فرقن بيننا ... فقد عذر تنافي في صحابته العذر عذير وعذر. وكنت أرى هجراً فراقك ساعة ... ألا لا بل الموت التفرق والهجر أحقاً عباد الله أن لست لاقيا ... بريد أطوال الدهر مالألأ العفر

стр. 27

أي حركت أذنابها. فتى ليس كالفتيان إلا خيارهم ... من للقوم جزل لا قليل ولا وعر يقال قليل وعروشقن. فتى إن هو استغنى تخرق في الغنى ... وإن كان فقر لم يضع متنه الفقر وسامي جسيمات الأمور فنالها ... على العسر حتى يدرك العسرة اليسر ترى القوم في العزاء ينتظرونه ... إذا شك رأى القوم أو حزب الأمر العزاء الشدة وحزب الأمر اشتد. فليتك كنت الحي في الناس باقياً ... وكنت أنا الميت الذي أدرك الدهر فتى يشتري حسن الثناء بماله ... إذا السنة الشهباء قل بها القطر كأن لم يصاحبنا بريد بغبطة ... ولم تأتنا يوماً بأخباره البشر

стр. 28

لعمري لنعم المرء عالي نعيه ... لنا ابن عرين بعدما قصر العصر تمضت به الأخبار حتى تغلغلت ... ولم تثنها الأطباع دوني ولا الجدر الأطباع الأنهار واحدها طبع والجدر جمع جدار. فلما نعى الناعي بريداً تغولت ... بي الأرض فرطَ الحزن وانقطع الظهر عساكر تغشى النفس حتى كأنني ... أخو نشوة دارت بهامته الخمر إلى الله أشكو في بريد مصيبتي ... وبثي وأحزاناً يجيش بها الصدر وقد كنت أستعفي الإله إذا اشتكى ... من الأجر لي فيه وإن سرني الأجر وما زال في عيني بعد غشاوة ... وإذني عما كنت أسمعه وقر على أنني أقني الحياء وأتقي ... شماتة أقوام عيونهم خُزر فحياك منا الليلُ والصبح إذ بدا ... وهوج من الأرواح غدوتها شهر

стр. 29

سقى جدفاً لو أستطيع سقبته ... بأود فرواه الرواعد والقطر ولا زال يرعى من بلاد ثوى بها ... نباتاً إذا صاب الربيع بها نضر ويسقي. حلفت برب الرافعين أكفهم ... ورب الهدايا حيث حل بها النحر ومجتمع الحجاج حيث تواقفت ... رفاق من الآفاق تكبيرها جأر يمين امرئ آلى وليس بكاذب ... وما في يمين بتها صادق وزر لئن كان أمسي ابن المعذر قد ثوى ... بريد لنعم المرء غيبه القبر هو المرء للمعروف والدين والندى ... ومسعر حرب لا كهام ولا غمر الكهام الجبان. أقام ونادى أهله فتحملوا ... وصرمت الأسباب واختلف النجر النجر الخلقة. فأي أمرئ غادرتم في بيوتكم ... إذا هي أمست لون آفاقها حمر

стр. 30

إذا الشول راحت وهي حدب ظهورها ... عجافاً ولم يسمع لفحل لها هدر و أمست وهي. كثير رماد القدر يغشى فناؤه ... إذا نودي الإيسار واحتضر الجزر ويروى: كثير رماد النار. فتى كان يغلي اللحم نيئاً ولحمه ... رخيص بكفيه إذا تنزل القدر يقسمها حتى تشيع ولم يكن ... كآخر يضحى من غبيبته ذخر أي ما غب منه يعني اللحم. فتى الحرب والأضياف إن روحتهم ... بليل وزاد القوم إن أرمل السفر إذا جهد القوم المطي وأدرجت ... من الضمر حتى يبلغ الحقب الضفر ناقة مدراج وهي التي تؤخر حملها.

стр. 31

وخفت بقايا زادهم وتواكلوا ... وأكسف بال القوم مجهولةٌ فقر تواكلوا ضعفوا رأيت له فضلاً عليهم وقوة ... وبالعقر لما كان زادهم العقر إذا القوم أسروا ليلة ثم أصبحوا ... غدا وهو ما فيه سقاط ولا فتر وإن خشعت أبصارهم وتضاءلت ... من الأين جلي مثل ما ينظر الصقر وإن جارة حلت إليه وفى بها ... فبانت ولم يهتك لجارته ستر عفيف عن السوآت ما التبست به ... صليب فما يلفي بعود له كسر سلكت سبيل العالمين وما لهم ... وراء الذي لاقيت معدًى ولا قصر معدى متقدم، وقصر متأخر. وكل امرئ يوماً ملاق حمامه ... وإن ثابت الدعوى وطال به العمر وأبليت خيراً في الحياة وإنما ... ثوابك عندي اليوم إن ينطق الشعر ليفدك مولى أواخ ذو ذمامة ... قليل الغناء لا عطاء ولا نصر وأنشدنا قال أنشدنا ابن حبيب لشمردل بن شريك يرثي أخاه

стр. 32

وائلا، مختارة من الأصمعيات. لعمري لئن غالت أخي دار فرقه ... وآب إلينا سيفه وحمائله وحلت به أثقالها الأرض وانتهى ... بمثواه منها وهو عف مآكله ويروي: وانتحى، حلت زينت به موتاها من الحلى. لقد ضمنت جلد القوى كان يتقي ... به جانب الثغر المخوف زلازله وصول إذا استغنى وإن كان مقتراً ... من المال لم تحف الصديق مسائله هضوم لأضياف الشتاء كأنما ... يراه الحيا أيتامه وأرامله رخيص نضيج اللحم يغلي بنيئه ... إذا بردت عند الصلاء أنامله أقول وقد رجمت عنه فأسرعت ... إلي بأخبار اليقين محاصله إلى الله أشكو لا إلى الناس فقده ... ولوعة حزن أوجع القلب داخله وتحقيق رؤيا في منامي رأيتها ... فكان أخي رمحي ترفض عامله سقى جدفاً أكناف عمرة دونه ... بهضبة كتمان المديم ووابله بمثوى غريب ليس منا مزاره ... قريباً ولا ذو الود منا يواصله إذا ما أتى يوم من الدهر بيننا ... فحياك منا شرقه وأصائله وكل سنا برق أضاء ومغرب ... من الشمس وافى جنح ليل أوائله تحية من أدى الرسالة حببت ... إلينا ولم ترجع بشيء رسائله

стр. 33

أبى الصبر أن العين بعدك لم يزل ... يخالط جفنيها قذى ما تزايله تبرض بعد الجهد من عبراتها ... بقية دمع شجوها لك باذله وكنت أعير الدمع قبلك من بكى ... فأنت على من مات بعدك شاغله تذكرني هيف الجنوب ومنتهى ... نسيم الصبا رمساً عليه جنادله من الورق بالأصياف نواحة الضحى ... إذا الغرقد التفت عليه غياطله غياطله ما اجتمع عليه والتف، والغرقد شجر. وسورة أيدي القوم إذا حلت الحبا ... حبا الشيب واستعوى أخا الحلم جاهله فعيني إذا أبكا كما الدهر فأبكيا ... لمن نصره قد بان منا ونائله وإن ما نحت عيناً حزين فما نحا ... عليه لبذل أو لخصم يجاوله أخي لا بخيل في الحياة بماله ... علي ولا مستبطأ النصر خاذله أقام حميداً بين تثليث داره ... وبيشة لا يبعد أخي وشمائله شمائله خلائقه. وتهجيره بالقوم بعد كلالهم ... إذا أجلوذ الخمس البعيد مناهله على مثل جوني العطاش من القطا ... تجاهد لما أفزعته أجادله أجادله صقوره. وشعث يظنون الظنون سما بهم ... لنائي الصوى يثني الضعيف تهاوله بخرق من الموماة قود رعانه ... يكاد إذا أضحى تجول مواثله تجول تحرك.

стр. 34

تشبه حسراه القراقير يرتمى ... بها ذو جدات يضرب البيد ساحله إذا النشر فوق الآل ظل كأنه ... قرا فرس يغشى الأجلة كاهله وسدم سقي منه الخوامس بعدما ... ضرحن الحصى حتى توقد جائله إذا استعبرت عوذ النساء وشمرت ... مآزر يوم لا توارى خلاخله وثقن به عند الحفيظة فارعوى ... إلى صوته جاراته وحلائله إلى ذائد في الحرب لم يك خاملاً ... إذا عاذ بالسيف المجرد حامله كما ذاد عن عريسة الغيل مخدر ... يخاف الردى ركبانه وأراجله وما كنت ألفي لامرئ عند موطن ... أخاً بأخي لو كان حياً أبادله وكنت به أغشى القتال فعزني ... عليه من المقدار من لا أقاتله لعمرك إن الموت منا لمولع ... بمن كان يرجى نصره ونوافله فلا البعد إلا إيناً بعد صحبة ... كأن لم يبايت وائلاً ويقايله من القيلولة. وأصبح بيت الهجر قد حال دونه ... وغال امرءاً ما كان تخشى غوائله سقى الضفرات الغيث ما كان ثاوياً ... بهن وجادت أهل شول مخايله الضفر والعقد من الرمل المتراكم المتلبد. وما بي حب الأرض إلا جوارها ... صداه وقول ظن أني قائله وأنشدنا ابن حبيب لدريد بن الصمة الجشمي من جشم بن معاوية ابن بكر بن هوازن يرثي عبد الله أخاه وقتلته بنو عبس.

стр. 35

أرث جديد الحبل من أم معبد ... بعاقبة وأخلفت كل موعد وبانت ولم أحمد إليك نوالها ... ولم ترج فينا ردة اليوم أو غد كأن حمول الحي إذ تلع الضحى ... بناصفة السحناء عصبة مذود أو الأثأب العم المحزم سوقه ... بشابة لم يُخبط ولم يتعضد وقلت لعارض وأصحاب عارض ... ورهط بني السوداء والقوم شهدى علانية ظنوا بألفي مقنع ... سراتهم في الفارسيِّ المسرد وقلت لهم إن الأخاليف هذه ... مطنبة بين الستار وثهمد ولما رأيت الخيل قبلاً كأنها ... جراد تبارى وجهة الريح مغتد أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد فلما عصوني كنت منهم وقد أرى ... غوايتهم وأنني غير مهتد وما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد دعاني أخي والخيل بيني وبينه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد أخي أرضعتني أمه بلبانها ... بثدي صفاء بيننا لم يجدد أي لم يقطع لبنه. فجئت إليه والرماح تنوشه ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد

стр. 36

الصياصي مداري الحاكة. وكنت كذات البوريعت فأقبلت ... إلى قطع من جلد سقب مجلد جلدت البعير ونجوته إذا سلخته فطاعنت عنه الخيل حتى تنهنهت ... وحتى علاني حالكٌ غيرُ أسود يقول الدم أحمر إلى السواد وليس بأسود محض، ويروى حالك اللون أسود.

стр. 37

قتال امرئ آسى أخاه بنفسه ... ويعلم أن المرء غير مخلد تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً ... فقلت أعبد الله ذلك الردي فإن يكن عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقافاً ولا حابس اليد ولا برَ ما إذا الرياح تناوحت ... برطب العضاه والصريع المعضد وتخرج منه ضرة القوم جرأة ... وطول السرى ذَرّيَّ عضب مهند

стр. 38

ذريه فرنده وماؤه. كميش الأزار خارج نصف ساقه ... صبور على العزاء طلاع أنجد العزاء الشدة، طلاع أي يطلع للأمور العظام يشرف لها. قليلاً تشكيه المصيبات حافظ ... من اليوم أعقاب الأحاديث في غد إذا هبط الأرض الفضاء تزينت ... لرؤيته كالمأتم المتبدد وغارة بين اليوم والليل فلتةٍ ... تداركتها ركضاً بسيد عمرد سليم الشظا عبل الشوى شنج النسا ... طويل القرا نهد أسيل المقلد يفوت طويل القوم عقد عذاره ... منيف كجذع النخلة المتجرد وكنت كأني واثق بمصدر ... يمشي بأكناف الجيل فثهمد له كل من يلقي من القوم واحد ... وإن يلق مثنى القوم يفرح ويزدد وهون وجدي أنني لم أقل له ... كذبت ولم أبخل بما ملكت يدي فإن تمكن الأيام والدهر تعلموا ... بني قارب أنا غضاب لمعبد معبد أخو.

стр. 39

وأنشدنا أبو عبد الله اليزيدي قال: أنشدني ابن حبيب لمالك ابن الريب يرثي نفسه وهو رجل من بني تميم. ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا الغضا موضع، واحد القلاص قلوص، والناجية السريعة. فليت الغضا لم يقطع الركب عارضه ... وليت الغضا ماشي الركاب لياليا ماشي من المماشاة أي سايره. وليت الغضا والأثل لم ينبتا معاً ... فإن الغضا والأثل قد قتلانيا لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا ... مزار ولكن الغضا ليس دانيا ألم ترني بعدت الضلالة بالهدى ... وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا دعاني الهوى من أهل أودَ وصحبتي ... بذي الطبسين فالتفت ورائيا أود بالحزن من بلاد بني يربوع، الطبسان بخراسان مما يلي كرمان وذاك أن سعيد بن عثمان بن عفان أخذ على فارس إلى خراسان.

стр. 40

أجبت الهوى لما دعاني بزفرة ... تقنعت منها عن الآمَ ردائيا أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا ... جزى الله عمراً خير ما كان جازيا إن الله يرجعني من الغزو ولا أكن ... وإن قل مالي طالباً ما ورائيا لعمري لئن غالت خراسان هامتي ... لقد كنت عن بابي خراسان نائيا فإن انج من بابي خراسان لا أعد ... إلهيا وإن منيتموني الأمانيا فلله درى يوم أترك طائعاً ... بني بأعلى الرقمتين وماليا الرقمتين بالسمينة من طريق مكة في ناحية البصرة. ودر الظباء السانحات عشية ... يخبرن أني هالك من أماميا ودر كبيري اللذين كلاهما ... على شفيق ناصح ما ألانيا ودر الرجال الشاهدين تفنكي ... بامرئ ألا يقصروا من وثاقيا فنك في الأمر إذا لج وأنشد لأوس: ودع لميس وداع الصارم اللاحي ... إذا فنكت في فساد بعد إصلاح
следующие страницы →