حلاوة التوحيد والعسل، وأخرى في مرارة الحنظل، فمن قائل: إنها دست فيه، وقائل: إنه تعمّدها، انتهى.
قال صدّيق بن الحسن القنوجي في "أبجد العلوم" بعد ما نقل تلك العبارة: أقول ليس في كتابه الذي أشار إليه وهو المسمّي بـ "رد الاشراك" في العربية، وبـ "تقوية الإيمان" بالهندية، شيء مما يشان به عرضه العلي، ويهان به فضله الجلي، وإنما هذه المقالة الصادرة عن صاحب "اليانع الجني" مصدرها تلمّذه بالشيخ فضل حتى الخيرآبادي، فإنه أول مَنْ قام بضده، وتصدّى لردّه في رسائله التي ليستْ عليها أثارة من علم الكتاب والسنّة، انتهى.
وقال في "الحطّة بذكر الصحاح الستة" في ذكر الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي: إن ابن ابنه المولي محمد إسماعيل الشهيد اقتفى أثر جدّه في قوله وفعله جميعا، وتمّم ما ابتدأ جدّه وأدّى ما كان عليه، وبقي ما كان له، والله تعالى مجازيه على صوالح الأعمال، وقواطع الأقوال، وصحاح الأحوال، ولم يكن ليخترع طريقا جديدا في الإسلام، كما يزعم الجهّال، وقد قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾، وطريقه هذا كلّه مذهب حنفي وشرعة حقة، مضى عليها السلف والخلف الصلحاء من العجم والعرب العرباء، ولم يختلفْ فيه إثنان ممن قلبه مطمئنّ بالإيمان، كما لا يخفي على من مارس كتب الدين، وصحب أهل الإيقان، كيف وقد ثبت في محلّه أن الرجل العامل بظواهر الكتاب، وأصحاب السنّة أو يقول إمام آخر غير إمامه الذي لا يقلّده لا يخرج عن كونه متمذهبا بمذهب إمامه، كما يعتقده
стр. 1542
جهلة المتفقّهة، ويتفوه بها الفقهاء المتقشّفة من أهل الزمان المحرومين عن حلاوة الإيمان، وهو رحمه الله تعالى أحيى كثيرًا من السنن المماتات، وأمات عظيما من الإشراك والمحدَثات، حتى نال درجة الشهادة العليا، وفاز من بين أقرانهم بالقدح المعلّي، وبلغ منتهى أمله، وأقصى أجله، ولكن أعداء الله ورسوله تعصّبوا في شأنه وشأن أتباعه وأقرانه، حتى نسبوا طريقته هذه إلى الشيخ محمد النجدي، ولقّبوهم بالوهّابية، وإن كان ذلك لا ينفعهم ولا يجدى، لأنهم لا يعرفون "نجدا"، ولا صاحب "نجد"، وما له به ولا بعقائده في كلّ ما يأتون، ويذرون من ذوق، ولا وجدان، بل هم أهل بيت علم الحنفية وقدوة الملّة الحنيفيّة وأصحاب النفوس الزكيّة وأهل القلوب القدسيّة المؤيّدة من الله الذاهبة إلى الله، تمسّكوا عند فساد الأمّة بالحديث والقرآن، واعتصموا بحبل الله، وعضّوا عليه بالنواجذ، كما وصاهم به رسولهم، ونطق به القرآن، انتهى.
الشيخ إسماعيل قتل في سبيل الله لستّ ليال بقين من ذي القعدة سنة ستّ وأربعين ومائتين وألف بمعركة "بالاكوت"، وقبره ظاهر مشهور بها.
* * *
٩١٠ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد مدرّس "قيسارية " *.
стр. 1543
تفقّه على والده الآتي ذكره.
وهو أخو قاضي "ملطية"، المتقدّم ذكره في محلّه.
* * *
٩١١ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القُرشي الإمام، العلامة، شيخ الحنفية في عصره، أبو الفداء الملقب رشيد الدين، المعروف بابن المعلم *.
عالم صَفا ماء مشربه، وانتهتْ إليه رياسة مذهبه، وانتظمتْ قلائد مجده، وظهرتْ دلائل ورعه وزهده، وبرز للطلبة كنز علمه النافع، وأضاء نجم هدايته الذي لا معارض له ولا مدافع.
عرض عليه القضاء بـ "دمشق"، فامتنع من قبوله، ورغب فيما يقربه، ويدنيه من طاعة الله ورسوله.
стр. 1544
وكانتْ وفاته بـ "مصر"، عن إحدى وتسعين سنة.
قال ابن حجر في "الدرر": ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
وسمع من الزبيدي، وقرأ بالروايات على السخاوي، وسمع منه، ومن ابن الصلاح، وابن أبي جعفر، والعز النسابه، في آخرين.
وكان فاضلًا في مذهب الحنفية، تفقّه على الجمال محمود الحصيري.
وعمر حتى انفرد، وأفتى، ودرّس وقدم "القاهرة"، فأقام بها إلى أن مات.
وكان قد عرض عليه القضاء بـ "دمشق" فأبى.
ومات في خامس رجب، سنة أربع عشرة وسبعمائة.
وامتنع من الإقراء لكونه كان تاركًا، وكان بصيرًا بالعربية، رأسًا في المذهب.
وقال الذهبي: كان ديّنًا، مُقتصدًا في لباسه، متزهّدًا، بلغي أنه تغيّر بأخرة، وكان منقطعًا عن الناس، ومات ابنه قبله بيسير. انتهى.
وقال في "الجواهر": تفقّه عليه جماعة؛ منهم: شيخنا ولده العلامة تقي الدين يوسف، وشيخنا قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري، والإمام علاء الدين الفارسي، ويأتي كل منهم في بابه.
درّس وأفتى، وحدّث، وسمعتُ عليه "ثلاثيات البخاري" بسماعه من ابن الزبيدي.
ثم قال: وسمعته غير مرّة يقول: سمعتُ "البخاري" جميعه على ابن الزبيدي.
وكان الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد يعظّمه، ويُثني على علمه، وفضله، وديانته.
وروى عنه في "الجواهر" قوله:
كِبَرٌ وأَمراضٌ وَوَحْشَةُ غُرْبَةٍ … معَ سُوءِ حالٍ قد جُمِعْنَ لِعَاجِزِ
стр. 1545
بئس الصِّفاتُ لِمَن غَدَتْ أوْصافهُ … هذي الصِّفاتُ وما المملتُ بناجزِ
لولا رجاءُ تَفَضُّلٍ من راحِمٍ … حَتْمًا لَخَابَ ولم يكنْ بالفائزِ
يا ربِّ أَنْجِزْ رحمةً يحيى بها … الفضلُ فضلكَ مالَه مِن حاجزِ.
قلت: ذكره السيوطي في كتابه "حسن المحاضرة بأخبار مصر والقاهرة"، وقال في حقّه: شيخ الحنفية، سمع من ابن الزبيدي، وغيره، وأفتى، ودرس، وسكن "القاهرة" إلى أن مات سنة أربع عشر وسبعمائة في رجب. انتهى. وقال في "بغية الوعاة في طبقات النحاة": قال الذهبي: ولد سنة ثلاثة وعشرين وستمائة، وتلا بالسبع على السخاوي، وهو آخر أصحابه، وسمع من ابن الزبيدي، وبرع في الفقه والعربية، ودرس، وأفتى. وكان ذا زهد وإتقان، عمر دهرا. وتغير ذهنه قبل موته بسنتين، وسمع منه ابن حبان. انتهى. وذكره اليافعي في "مرآة الجنان"، والذهبي في "العبر في أخبار من غبر"، وذكرا مثل ما نقلته، وسيأتي ذكر ابنه يوسف.
* * *
٩١٢ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن عدي بن الفضل بن عبيد الله، أبو المظفر الأزهري، الطالقاني *.
تفقّه بـ "ما وراء النهرّ على البرهان، وغيره.
وسمع بـ "بُخارى"، و"بلخ"، جماعة؛ منهم: أبو المعين ميمون بن محمد بن محمد بن المعتمد المكحولي النسفي.
стр. 1546
وكتب عنه الحافظان؛ أبو علي ابن الوزير الدمشقي، وأبو الحجّاج الأندلسي.
قال السمعاني، في "أنسابه": كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، وكان فقيهًا، فاضلًا، مُفتيًا، جال في أكناف "خراسان"، وخرج إلى "ما وراء النهر"، وتفقّه بها.
وكانتْ وفاته - فيما أظنّ - في حدود سنة أربعين وخمسمائة.
والأزهري، نسبة إلى جدّ المنتسب إليه.
قال في "الجواهر" يعد نقل كلام السمعاني هذا: كذا نقلتُه من خطّي من مسوّدتي.
ولم أر هذه الترجمة في "السمعاني"، لا في "الأزهري"، ولا في "الطالقاني"، وإنما ذكرها السمعاني في الورى، بفتح الواو والراء، وفي آخرها ياء تحتها نقطتان؛ هذه النسبة إلى "وره"، قرية من قرى "الطالقان"، خرج منها جماعة؛ منهم: أبو المظفّر إسماعيل بن عدي بن عبد الله الطالقاني الورى، الفقيه الحنفي، كان فقيهًا فاضلًا، تفقّه على البرهان، وغيره.
وسمع الحديث بـ "بلخ" من أبي جعفر محمد بن الحسين السمنجاني، وأبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن القصير الخطيب.
وسمع بـ "بخارى"، و"خراسان".
سمع منه أبو علي ابن الوزير الدمشقي، وأبو الحجّاج بن فارو الأندلسي.
وتوفّي في حدود سنة أربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 1547
٩١٣ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن زنجويه الرازي، أبو سعد، السمّان *.
قال في "الجواهر": قال ابن العديم، في "تاريخ حلب": شاهدتُ بخطّ محمود بن عمر الزمخشري، في أصل "معجم أبي سعد السمّان"، والمشيخة جميعها بخطّ الزمخشري، ما مثاله: ذكر الأستاذ أبو علي الحسين بن محمد بن مزدك في "تاريخه": الشيخ الزاهد إسماعيل بن علي السمّان، شيخهم، وعالمهم، وفقيههم ومتكلّمهم، ومحدّثهم.
وكان إمامًا بلا مدافعة، في القراءات، والحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، والفرائض، والحساب، والشروط والمقدرات.
وكان إمامًا أيضًا في فقه أبي حنيفة وأصحابه، وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، رحمهما الله تعالى، وفي فقه الزيدية، وفي الكلام.
وكان يذهب مذهب الحسن البصري، ومذهب الشيخ أبي هاشم.
стр. 1548
وكان قد حجّ، وزار قبر النبي ﷺ ، ودخل "العراق"، وطاف "الحجاز"، و"الشام"، و"بلاد المغرب"، وشاهد الرجال، والشيوخ، وقرأ عليه ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه، وقصد "أصبهان" لطلب الحديث في آخر عمره.
وكان يقال في مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه.
وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدًا، ورعًا، قوّامًا، مجتهدًا، صوّامًا، قانعًا، راضيًا، أتى عليه أربع وسبعون سنة، ولم يدخل أصبعه في قصعة إنسان، ولم يكن لأحد عليه منه ولا يد، في حضره ولا في سفره.
مات ولم تكن له مظلمة، ولا تبعة، من مال، ولا لسان.
كانتْ أوقاته موقوفة على قراءة القرآن، والتدريس، والرواية، والإرشاد، والهداية، والعبادة.
خلف ما جمعه طول عمره من الكتب وقفًا على المسلمين.
كان تاريخ الزمان، وشيخ الإسلام، وبقيّة السلف والخلف.
مات ولا فاته في مرضه فريضة، ولا واجب، من طاعة الله تعالى، من صلاة، ولا غيرها، ولا سال منه لعابٌ، ولا تلوّث ثياب، ولا تغيّر لونه.
وكان يجدّد التوبة، ويكثر الاستغفار، ويقرأ القرآن.
قال أبو الحسن المطّهر بن علي المرتضى: سمعتُ أبا سعد إسماعيل السمّان، يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام.
وصنّف كتبًا كثيرة، ولم يتأهّل قط.
مضى لسبيله، وهو يبتسم، كالغائب يقدم على أهله، وكالمملوك المطيع يرجع إلى مالكه.
стр. 1549
مات وقت العتمة، من ليلة الأربعاء، الرابع والعشرين من شعبان، سنة خمس وأربعين وأربعمائة، ودفن ليلة الأربعاء بـ "جبل طبرك"، بقرب الفقيه محمد بن الحسن الشيباني، تحت قبر أبي الفتح عبد الرزّاق بن مردك.
وذكره ابن خلكان، في "تاريخه" في ترجمة الرئيس ابن سينا، وقال: كان له نحو من أربعة آلاف شيخ، وكان أبو علي يختلف إلى إسماعيل الزاهد في الفقه، ويتلقّف مسائل الخلاف، ويناظر، ويُجادل.
ويأتي ابن أخيه يحيى بن طاهر بن الحسين، إن شاء الله تعالى.
* * *
٩١٤ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن علي بن رجب بن إبراهيم العيني الأصل الدمشقي، المعروف بـ "الحائك" (أبو سعد) *.
ولد سنة ١٥٤٦ هـ.
مفتي الحنفية، وخطيب جامع بني أمية.
توفّي سنة ١١١٣ هـ بـ "دمشق"، ودفن بـ "باب الصغير".
من آثاره: "الداعي إلى وداع الدنيا"، و"الفتاوى".
* * *
стр. 1550
٩١٥ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن علي بن عبد الله الحاكم، الناصحي أبو الحسن، ابن أبي سعيد *.
حدّث عن عبد الله بن يوسف، وأبي سعيد الصيرفي، وغيرهما، وكان ثقةً.
ولد في أواخر القرن الرابع، أو أوائل الخامس.
ومات في جمادى الآخرة، سنة ستّ وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٩١٦ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن علي بن عبيد الله الخطيبي * *.
تفقّه على أبيه، وخرج معه إلى الحجّ، فمات أبوه بـ "الأبواء"، فتوجّه هو صحبة أبي العلاء صاعد بن محمد إلى "مكة"، ثم قدما من الحجّ إلى "بغداد"، وتردّد هو إلى قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني.
وولّى القضاء بـ "أصبهان" مرّتين، ثم قدم إلى "بغداد"، وحصل له بها القبول التامّ، وكان يحضر عنده أهل العلم من سائر الطوائف.
стр. 1551
وقتل شهيدًا، يوم الجمعة، بـ "جامع همدان"، سنة اثنتين وخمسمائة، سادس صفر الخير.
* * *
٩١٧ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن علي بن محمد أبو إبراهيم، البشتنقاني *.
بضم الباء الموحدة، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء المثناة من فوقها، وكسر النون، وفتح القاف، وفي آخرها النون: قرية على فرسخ من "نيسابور"، يقال لها: "بُشتنقان"، وهى إحدى مستنزهات "نيسابور".
تفقّه على العلّامة أبي العلاء صاعد، وسمع الحديث منه، وكان يعدّ نفسه من تلامذته.
قال عبد الغافر: في "السياق": رجل صالح مستور، مشتغل بالتجارة، وله مروءة، وثروة، ونعمة، وأقارب، وأعقاب.
سمع منه عبد الغافر المذكور، وقال: توفّي في ذي القعدة، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٩١٨ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن عيسى بن دولات البلكشهري المولد ،
стр. 1552
نزيل الحرمين، ويعرف بالأوغاني *.
قدم مع أبيه عيسى من بلاده، وقطنا "بيت المقدس" عند الصامت، فمات أبوه بها، وتسلك هو بالشيخ الصامت، وعاد فقطن "مكّة"، وتسلك عليه الفقراء، وربما كان يقرئهم في الفقه.
وكان على قدم عظيم، من التلاوة، والصيام، وإدامة الاعتمار.
واختصر "جامع المسانيد" للخوارزمي، وسمّاه "اختيار اعتماد المسانيد" في اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد.
قال السخاوي: رأيته بخطّه عند الشيخ عبد المعطي، وقال: إنه اختصره أيضًا الجمال محمود بن أبي العبّاس القونوي، وأبو البقاء بن الضياء، وأبدى في كلّ منهما علة، وفي كتابه أيضًا علل.
مات في ليلة الأربعاء، سابع المحرّم، سنة إثنتين وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٩١٩ - الحافظ العلامة الشيخ إسماعيل بن الشيخ غلام حسين بن حكيم كريم بخش بن حكيم غلام محي الدين بن المولوي محمد ساجد بن المولوي محمد فيض بن المولوي محمد شريف بن المولوي محمد أشرف * *.
стр. 1553
هو صاحب المقامات الجزيلة، والكرامات الجليلة، مورث الألطاف الربانية، واقف العلوم الصمدانية.
وهو والد العلامة يحيى الكاندهلوي، الذي هو والد الشيخ محمد زكريا صاحب "أوجز المسالك" شرح "موطأ مالك".
توفي. . . . .
* * *
٩٢٠ - الشيخ العالم الكبير المحدّث إسماعيل بن فتح الله بن عبد الله بن فيروز، اللاهوري *.
كان من مرازبة كوكهر، ولد في أيام السلطان أكبر بن همايون التيموري، ولما طعن في الخامسة من سنّه ألقاه والده في مهد الشيخ عبد الكريم اللاهوري، فاشتغل عليه بالعلم، وقرأ الكتب الدرسيّة كلّها، ثم رحل إلى قرية على شاطئ "نهر جناب"، وكانت على عشرة أميال من "لاهور"، فاشتغل بها بالدرس والإفادة مدّة طويلة، ثم انتقل إلى "لاهور".
أخذ عنه الشيخ عبد الحميد، والشيخ تيمور، وجان محمد، وخلق كثير من العلماء.
مات في خامس شوّال سنة خمس وثمانين وألف بمدينة "لاهور"، فدفن بها، كما في "خزينة الأصفياء".
* * *
стр. 1554
٩٢١ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن الفضل *.
قال: محمد بن شُجاع: سمعتُ إسماعيل بن الفضل، وأبا علي الرازي، وجماعة من أصحابنا، يذكرون أن أبا يوسف سُئل: أسَمِعَ منك محمد بن الحسن هذه الكتب؟ فقال أبو يوسف: سلوه.
فأتينا محمدًا، فسألناه، فقال: ما سمعتُها، ولكن أصحّحها لكم.
كذا في "الجواهر".
* * *
٩٢٢ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح النوحي، القاضي * *.
تقدّم نسبه في ترجمة أخيه إسحاق، ويأتي أبوه في بابه إن شاء الله تعالى.
قال السمعاني، لما ذكر أخاه إسحاق في النوحي: والده، وإخوته، وأهل بيته، يقال لهم: نوحى، وهم علماء فضلاء. وذكر أن النسبة للجدّ، رحمهم الله تعالى.
* * *
стр. 1555
٩٢٣ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو سعيد الفقيه، الحجاجي *.
ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
وتوفّي ليلة الأضحى، سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
حدّث عن أبي سعيد الصيرفي، وأبي القاسم السراج، وسمع الحافظ عبد الغافر الفارسي.
وسمع منه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدّسي.
قال أبو الحسن، في "السياق": فقيه، شيخ معروف، من فقهاء أصحاب أبي حنيفة، كثير الحديث، مشهور به.
وقال أبو الفضل المقدسي في "أنسابه": فقيه على مذهب أبي حنيفة، لا أعلم أني رأيتُ حنفيًا أحسن طريقًا منه.
وقال السمعاني، في "الأنساب": الحجاجي: نسبة إلى الحجّاج، وهو إسم رجل، ومكان.
وذكر من ينسب إلى الرجل، ثم قال: وأما المنتسب إلى المكان، فهو أبو سعيد إسماعيل ابن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه، [كان] حسن الطريقة، روى عن القاضي أبي بكر الحيري، وغيره.
стр. 1556
وكان ينسب إلى قرية من أعمال "بيهق"، يقال له حجاج. ولعلّه توفّي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٩٢٤ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب الكماري قاضي "واسط"، من بيت علم وفضل *.
قال السمعاني: الكماري، بفتح الكاف، والميم، وبعد الألف راء: هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو إسم لجدّ بعض العلماء، وهو الطيّب بن جعفر بن كماري الواسطي.
قال: وجماعة من أولاده يعرفون بابن الكماري.
قلت: ذكره السمعاني عند ذكر الحجاجي، وقال أبو سعد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه على مذهب أبي حنيفة، كان حسن الطريقة، ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي، وقال: لا أعلم حنفيا، أحسن طريقة منه، وسألته عن هذه النسبة، فقال: نحن من قرية قرى "بيهق"، يقال لها: "الحجاج".
* * *
٩٢٥ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن
стр. 1557
محمد بن إسماعيل بن سعد الله، السعدي ابن الفقاعي، الحموي، كمال الدين، أبو الفدا *.
من فضلاء بلده، له معرفة بالقراءات، والنحو، والفقه، وهو حسن الأداء في القراءة، خبير بالتجويد، له النظم الجيّد، وعنده الفضل التام.
هو فقيه حنفي، ويخطبُ بحصن "صهيون"، مع إقامته بـ "حماة".
كذا قاله البرزالي، في "معجمه".
وكانتْ ولادته في شهر رجب، سنة إثنتين وأربعين وستمائة.
ومن شعره:
مَتَى عَايَنَتْ عَيْنايَ أَعْلامَ حاجِر … جعلتُ مَوَاطِي العِيسِ أَعْلَى مَحاجِري
وإِنْ لاحَ مِنْ أَرْضِ العَواصِمِ بارقٌ … رجعتُ بأحْشاءِ صَوَادٍ صَوَادِرِ
سَقَى اللهُ هاتِيكَ المواطِنَ والرُّبا … مَوَاطِرَ أَجْفانٍ هَوَامٍ هَواتِرِ
وحيَّ الْحَيا مِن ساكِنِ الحيِّ أَوْجُهًا … سَفَرْنَ بأْوارٍ زَوَاهٍ زواهرِ
بحيثُ زَمانُ الوصلِ غَضٌ ورَوْضَهُ … أريضٌ بأزهارٍ بَوَاهٍ بواهِرِ
وحيثُ جُفُونُ الحاسدين غضيضةٌ … رَمَقْنَ بأَرْماقٍ سِواهٍ سَوَاهِرِ
قال البزالي: توفّي خامس، أو سادس عضر جمادى الأولى، سنة خمس عشرة وسبعمائة، بـ "حماة". كنب إلي بذلك شهاب الدين ابن قرناص. انتهى.
* * *
стр. 1558
٩٢٦ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفُقَّاعي، الحموي *.
ولد سنة ٦٤٢ هـ.
مقرئ، نحوي.
من آثاره: "شرح عمدة المفيد"، و"عدّة المجيد في معرفة لفظة التجويد" للسخاوي.
توفي سنة ٧١٥ هـ.
* * *
٩٢٧ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن الحسن الحُسيني السيد، أبو إبراهيم كتب عنه أحمد بن محمد الخلمي، إملاء * *.
من أقران أبي اليسر وأبي المعين. قاله في "الجواهر".
* * *
стр. 1559
٩٢٨ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن الحسن، أبو الفضل، الحاكم الكرابيسي، الفقيه، المذكر *.
ذكره في "سياق نيسابور" فقال: شيخ فاضل، معروف، من الحنفية.
سمع الحديث من الخفاف، وطبقته.
أخبرنا عنه أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم.
وتوفّي سنة إحدى وستين وأربعمائة.
وذكره الثعالبي، في "تتمّة اليتيمة"، وقال في حقّه: من أشعر الفقهاء، وأفقه الشعراء، ومن العلم حشو ثيابه، والعقل والفضل من أوصافه وألقابه، يقول ويُحسن.
ثم أنشد له:
تَمَنَّيْتَ أن تَحْيَى حياةً هَنِيئَةً … وأن لا تَرَى كَرَّ الزَّمان بَلَابِلَا
رُوَيْدَكَ هذِي الدَّارُ سجْنٌ وقَلَّما … يَمُرُّ على المِسْجُونِ يومٌ بِلَابَلا
* * *
٩٢٩ - إسماعيل بن محمد بن الحسن الزيلي، السيواسي (أبو البركات) * *.
стр. 1560
فقيه.
من آثاره: "الفرائد في شرح ملتقى الأبحر" في فروع الفقه الحنفي في مجلّدين.
توفي سنة ١٠٤٨ هـ.
* * *
٩٣٠ - العلم الكبير إسماعيل بن محمد بن سليمان، أبو الفضل، البيلقي الملقّب شمس الدين *.
الإمام، العلّامة.
تفقّه عليه شمس الأئمة الكردري.
* * *
٩٣١ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد علي بن زين العابدين المحلّاتي النجفي * *.
فقيه، أصوليّ، متكلّم.
стр. 1561
ولد سنة ٢٦٩ هـ.
درّس على والده بـ "طهران"، وهاجر إلى "بروجرد"، فأخذ عن علمائها، ثم جاور في "النجف" إلى أن توفّي في ١٣ ربيع الأول.
من تصانيفه: "تنقيح الأبحاث في النفقات الثلاث الزوجة الأقارب والمماليك"، و"نفائس الفوائد في مهمّات أصول الفقه"، و"لباب الأصول بإسقاط القشور والفضول"، و"أنوار العلم والمعرفة في أصول".
توفي سنة ١٣٤٣ هـ.
* * *
٩٣٢ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن محمد الحسين، أبو النجح ابن أبي الفضل، البزّار *.
تفقّه على أبيه محمد، وروى عنه ابن النجّار.
ومات سنة سبع وستمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٩٣٣ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن مصطفى القونوي ،
стр. 1562
(عصام الدين، أبو الفداء) *.
مفسّر، مشارك في بعض العلوم.
ولد بـ "قونية"، وتوفّي بـ "دمشق" في ١٢ صفر سنة ١١٩٥ هـ. من تصانيفه: "حاشية على أنوار التنزيل" للبيضاوي في التفسير في سبع مجلّدات، و"حاشية على المقدمات الأربع" لصدر الشريعة، و"الرسالة الضادية"، و"الرسالة العلمية"، و"شرح أربعين حديثًا".
* * *
٩٣٤ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن محمد بن يحيى * *.
قال في "الجواهر": حكى عنه ابن عساكر حكاية عن والده، تأتي في ترجمته. ولم يزد على ذلك.
* * *
٩٣٥ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن مصطفى بن محمود ،
стр. 1563
أبو الفتح الكلنبوي، الرومي، ويعرف بشيخ زاده *.
قاضٍ، حنفي، عثماني.
اشتهر بـ "الرياضيات والمنطق".
نسبته إلى بلدة "كلنبة" من ولاية "آيدين"، ووفاته سنة ١٢٠٥ هـ في "تسالية" (من يني شهر) وكان قاضيا فيها.
له تصانيف، منها "دقائق البيان في قبلة البلدان" خمسة مجلّدات، في فقه الحنفية، و"البرهان" رسالة في المنطق، و"حاشية على البرهان"، و"رسالة في الربع المجيب" فلك، و"رسالة في القياس"، و"حاشية على شرح الدوّاني" للعقائد العضدية، و"رسالة في آداب البحث والمناظرة" في الظاهرية، (الرقم العام ٦١١٣)، وكتاب سمّي "كلنبوي على التهذيب" في المنطق، و"المراصد لتبين الحال في المبادي والمقاصد" في المدينة.
* * *
٩٣٦ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن مصطفى عاكف بن بيرام
стр. 1564
المرزيفوني، ثم الأماسي، الرومي، أحد مدرّسي "القسطنطينية" *.
من آثاره: "قصائد عينية وميمية"، و"مقسم الفنون".
توفي سنة ١١٩٢ هـ.
* * *
٩٣٧ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن مصطفى الأرضرومي، الشهير بـ "تائب " * *.
عالم مشارك في بعض العلوم.
تولّى القضاء بـ "عينتاب"، وتوفّي بـ "القسطنطينية".
من تصانيفه: "حاشية على شرح الفرائد الليثية" للقازآبادي، و"حاشية على أوائل شرح الكافية" للجامي، و"شرح منتهى السؤل والأمل" في علمي الأصول والجدل لابن الحاجب.
توفي سنة ١٢١٤ هـ.
* * *
стр. 1565
٩٣٨ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن مصطفى الكلنبوي، الرومي، (أبو الفتح) عالم بالمنطق وآداب البحث والمناظرة *.
قاضٍ تولّى القضاء ببلدة "يكي شهر".
من آثاره: "البرهان في علم الميزان" (ميزان المنطق)، و"حاشية على تهذيب المنطق"، و"الآداب في المناظرة"، و"المراصد لتبيين الحال في المبادي والمقاصد"، و"الإمكان الفاضل في المحتمل من المنطق".
توفي سنة ١٢٠٥ هـ.
* * *
٩٣٩ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن ناصر بن طاهر الحسيني، (برهان الدين) * *.
مفسّر، متكلّم.
توفّي في شوّال سنة ٦٨٦ هـ.
من تصانيفه: "تفسير القرآن الكريم" في سبع مجلّدات، و"كتاب في أصول الدين".
* * *
стр. 1566
٩٤٠ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن هبة الله بن محمد هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة، أبو صالح، عرف بابن العديم *.
من بيت كبير مشهور.
مولده بـ "حلب"، سنة عشر وستمائة، وسمع بها من جدّه أبي غانم محمد.
وقدم "مصر"، وحدّث بها بـ "جزء أبي علي الكندي" بسماعه من الحسين بن صصري.
مات في المحرّم، سنة أربع وتسعين وستمائة. كذا في "الجواهر".
وترجمه في "درة الأسلاك"، فقال: رئيس أصيل، ومسند جليل، بيته عامر بأهله، وفرعه مثمر بمحاسن أصله.
أكثر من سماع الحديث، واستمطر من الأخبار النبوية أي غيث مُغيب.
سمع بـ "حلب" و"حماة" و"دمشق" و"مصر" و"الحجاز"، وتقدّم بما رواه عن الحفاظ بالبلاد المذكورة، وامتاز.
وكانتْ وفاته بـ "حلب"، عن سبع وسبعين سنة، رحمه الله تعالى.
* * *
стр. 1567
٩٤١ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن يحيى بن علي بن يحيى، مجد الدين، ابن أشرف الدين، المهاجري، الكردي، السنهوتي - بمهملة مفتوحة ثم نون ساكنة، بعدها هاء مضمومة، وآخره تاء مثناة - الأصل القاري، الشطرنجي *.
أخو القاضي شمس الدين محمد، المعروف بابن يحيى.
ولد في أواخر سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، أو أوائل التي تليها، بـ "القاهرة"، ونشأ، فحفظ القرآن الكريم، و"قصيدة يقول العبد"، و"الكنز"، و"المنظومة النسفية"، و"المنار"، و"ألفية النحو"، وعرض على عبد السّلام البغدادي، وابن الهمام، وغيرهما، وحضر دروس الأفاضل.
وكان في الشطرنج عالية زمنة، وتميّز، وفاق في كثرة المحفوظ، نظمًا، ونثرًا مع مشاركة في الفضائل، وعقل وسكون.
وحجّ، وجاور بالحرمين. وسمع بـ "المدينة" من أبي الفرج المراغي.
وطاف البلاد، واشتهر عند أكابر الناس، وولي المناصب، ثم رغب عنها.
قال السخاوي: ورأيتُ منه أمرًا بديعًا غريبًا، وهو أنه إذا ذكر كلام يسابق لبيان عدد حروفه عند تمامه، فلا يخرم، وأمره في ذلك وراء العقل، حتى في الكلام الكثير.
стр. 1568
قال: ومن نظمه، مما أنشدنيه في غصون:
إنَّ قَلْبِي هامَ وَجْدًا … ووُلُوعًا بِحِمَاكْ
فَلِذَا ذُبْتُ غَرامًا … واشْتِيَاقًا لِلِقَاكْ
يا غُصونًا في رِيَاضٍ … مِن زُهُورٍ وأراكْ
أنتَ قد أَضْنَيتَ قلبِي … فشِفَائِي في شِفَاكْ
في أبيات.
* * *
٩٤٢ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن اليسع بن الربيع، أو ابن الربيع بن اليسع الكندي، الكوفي، أبو الفضل، وأبو عبد الرحمن *.
كان من أهل "الكوفة"، ومن أهل المائة الثانية.
أخذ عن أبي حنيفة، رضي الله تعالى عنه، وسمع من محمد بن عمرو بن علقمة، وغيره. روى عنه عبد الله بن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وأبو صالح الحرّاني، وغيرهم.
قال أبو عمر الكندي: كانتْ ولايته - يعني قضاء "مصر" - بعناية يعقوب بن داود وزير المهدي، وهو أول كوفي ولّي القضاء بـ "مصر" على رأي أبي حنيفة، وذلك بعد موت ابن لهيعة، سنة أربع وستين.
стр. 1569
وقال سعيد بن أبي مريم: أول مَنْ أدخل مذهب أبي حنيفة "مصر" إسماعيل بن اليسع، وكانوا لا يعرفونه، وكان من خير قضاتنا، إلا أنه كان مذهبه إبطال الأحباس، فثقل ذاك على أهل "مصر"، وأبغضوه.
وقال يحيى بن بكير: كان فقيهًا مأمونًا، وكان يُصلّي بنا الجمع وعليه كساء مربّع من صوف، وقطن، وقلنسوة من خزّ.
وقال خلف بن ربيعة، عن أبيه، وعن غير واحد: كان إسماعيل رجلًا صالحًا، وكان في زمن ولايته القضاء أمير "مصر" إبراهيم بن صالح، وصاحب البريد سراج بن خالد، فأراداه على الحكم لهما بشيء، فلم يُطعهما، فاحتالا عليه، فاستدعاه غشامة بن عمرو، فأطعمه سمكًا، ثم أدخله الحمّام، فمرض، فكتبا إلى الخليفة: إن إسماعيل حصل له فالج، فكتب: يعود غوث بن سليمان إلى القضاء.
وعن أحمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: سمعتُ عمّي يقول: قدم علينا إسماعيل بن اليسع الكوفي قاضيًا، بعد ابن لهيعة، وكان من خير قضاتنا، غير أنه كان يذهب إلى قول أبي حنيفة، ولم يكن أهل "مصر" يعرفون مذهب أبي حنيفة.
ونقل ابن حجر، في "رفع الإصر عن قضاة مصر" عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبيه، عن جدّه، قال: جاء رجل إلى الليث بن سعد، فقال: ما تقول في رجل قال لرجل يا مأبون، يا من يُنكح في دبره؟
فقال له الليث: إيت إلى القاضي فاسأله.
فقال: صرت إليه، فسألته، فقال لي: يقول له مثل ما قال له.
فقال الليث: سبحان الله، وهل يقال هذا؟ قال: فكتب الليث إلى الخليفة، فعزله.
стр. 1570
قال: وجاء الليث إلى إسماعيل، فجلس بين يديه، فقام إسماعيل، واجله، وأمره أن يرتفع، فقال: ما جئت إليك زائرًا، وإنما جئتُ إليك مخاصمًا.
قال: في ماذا؟ قال: في أحباس المسلمين، قد حبس رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فمن بقي بعد هؤلاء!!
وقام، فكتب إلى المهدي، فورد الكتاب بعزله، فأتاه الليث، فجلس إلى جنبه، وقال للقارئ: اقرأ كتابَ أمير المؤمنين.
فقال له إسماعيل: يا أبا الحارث، وما كنت تصنع بهذا! والله لو أمرتني بالخروج لخرجتُ من البلد.
فقال له الليث: إنك والله - ما علمتُ - لعفيف عن أموال الناس.
وكان ورود الكتاب بعزله في جمادى الأولى، سنة سبع وستين ومائة.
* * *
٩٤٣ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو الحسن، التنوخي، الأنباري أحد فضلاء البيت المشهور *.
стр. 1571
حدّث بـ "بغداد"، عن أبي العبّاس أحمد بن محمد البرتي، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد ابن غالب التمتام، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، بهلول بن إسحاق، وغيرهم.
وروى عنه ابن أخيه أحمد بن يوسف بن يعقوب الأزرق، وغيره.
وكان حافظًا للقرآن، عالمًا بأنساب "اليمن"، كثير الحديث، ثقةً، صدوقًا.
وكانتْ ولادته بـ "الأنبار"، سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
ومات بها، في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى.
* * *
٩٤٤ - الشيخ الفاضل إسماعيل الأمير الحسيني، الفارابي *.
توفي سنة ٨٩٤ أرْبَعْ وَتِسْعين وَثَمَانِمائَة.
لَهُ "شرح فصوص الْحِكْمَة" فِي الْمنطق، رَأَيْت نُسْخَة الْكتاب، قَالَ: فرغ من تصنيفها سنة ٨٩١ هـ.
* * *
٩٤٥ - الشيخ الفاضل إسماعيل، الرومي، القرماني، كمال الدين
стр. 1572
أحد فضلاء "الديار الرومية"، المشهور بـ "قرا كمال" *.
أخذ العلم عن المولى الخيالي، وغيره، ودرّس ببعض المدارس.
ولما كان مدرّسًا بإحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنة"، كان القاضي بها إذا ذلك عبد الرحمن بن المؤيّد، فوقع بينهما بعض التنافر، بسبب الاختلاف في مسألة من المسائل العلمية، وبقي ذلك في خاطر ابن المؤيّد، فلمّا ولّي قضاء العسكر عزله عن التدريس، وعيّن له كلّ يوم سبعين درهمًا عثمانيًا، بطريق التقاعد، فقنع بذلك، ولزم بيته، واشتغل بالعلم والعبادة، إلى أن مات، تغمّده الله تعالى برحمته.
ومن تصانيفه: "حواش على الكشاف"، و"حواش على تفسير القاضي البيضاوي"، و"حواش على شرح الوقاية" لصدر الشريعة، و"حواش على حاشية شرح العقائد" للخيالي، و"حواش على شرح المواقف" للسيّد الشريف، وله غير ذلك.
* * *
٩٤٦ - الشيخ الفاضل العلامة إسماعيل السنبهلي * *.
من تلامذة الشيخ العلامة أنور شاه الكشميري، رحمه الله تعالى.
بايع في الطريقة على يد العلامة السيّد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى، وأجازه للإرشاد والتلقين.
توفي. . .
стр. 1573
٩٤٧ - الشيخ العارف بالله تعالى المولى إسماعيل الشرواني *.
قرأ أولا على علماء عصره، منهم: العلامة جلال الدين الدوّاني، ثم خدم الشيخ العارف بالله تعالى خواجه عبيد الله السمرقندي، وتربى عنده، وصار من أكمل أصحابه، ولما مات هو رحمه الله تعالى ارتحل إلى "مكّة الشريفة". وتوطّن هناك إلى أن توفّي في قريب من أربعين وتسعمائة، وأتى ﵀ بلاد "الروم" في زمن السلطان بايزيدخان.
كان رجلًا معمرًا، طويل القامة، وقورًا، مهيبًا، منقطعًا عن أحوال الناس، مشتغلًا بنفسه، وكان له حسن معاشرة مع الناس، يستوي عنده الصغير والكبير، والغني والفقير.
وكان له فضل عظيم في العلوم الظاهرة، وكان يدرّس بـ "مكة الشريفة" "كتاب البخاري"، و"تفسير البيضاوي"، نوّر الله تعالى مرقده.
* * *
٩٤٨ - الشيخ الفاضل إسماعيل، القرباغي، النجفي * *.
صنّف "شرح المعالم"، وتوفّي بـ "النجف" في حدود سنة ١٣٢٧ هـ.
* * *
стр. 1574
٩٤٩ - الشيخ الفاضل إسماعيل الكوراني، (شمس الدين) *.
مفسّر، محدّث.
توفّي سنة ٨٩٣ هـ بـ "القسطنطينية".
من آثاره: "تفسير القرآن"، سمَّاه "غاية الأماني"، و"شرح صحيح البخاري".
قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى في "الفوائد البهية" ص ٤٩: يعلم من كلام صاحب "كشف الظنون" في مواضع أن اسمه أحمد بن إسماعيل، فإنه قال عند ذكر شرّاح "الشاطبية": أحسن شروحها، وأدقّها "شرح الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري، المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. أوله: الحمد لله مبدئ الأمم. إلخ. وعليه تعليقة لشمس الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني، مات سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة. انتهى. وقال عند ذكر شروح "الجامع الصحيح" للبخاري: وشرح المولى الفاضل أحمد بن إسماعيل بن محمد الكوراني الحنفي، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة. وهو شرح متوسّط، أوله: الحمد لله الذي أوقد من مشكاة الشهادة. إلخ. وسمّاه "الكوثر الجاري على رياض البخاري". ردّ في كثير من المواضع على الكرماني، وابن حجر، وبين مشكل اللغات، وضبط أسماء الرواة في موضع الالتباس. وذكر قبل الشروع سيرة النبي ﷺ إجمالا، ومناقب المصنّف.
стр. 1575
وفرغ منه في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وثمانمائة بـ "أدرنة". انتهى. وقال في حرف الغين: "غاية الأماني في تفسير الكلام الربّاني" للمولى أحمد بن إسماعيل الكوراني، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، أورد فيه مؤاخذات كثيرة على الزمخشري والبيضاوي، أوله: الحمد لله المتوحّد بالإعجاز في النظام. فرغ من تأليفه سنة سبع وستين وثمانمائة، ثالث رجب. انتهى. قلت: ضبط السمعاني الكوراني بضم الكاف وفتح الراء المهملة، بينهما واو، بعد الراء ألف في آخره نون، هذه النسبة إلى "كوران"، وهى إحدى قرى "إسفراين". انتهى. فلعلّ هذا الفاضل منها. وقد ذكره صاحب "الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية" في الطبقة السادسة الموضوعة لذكر علماء دولة مراد خان بن محمد خان، قال: ومنهم: العالم الفاضل المولى شمس الدين أحمد بن إسماعيل الكوراني، كان عارفا بعلم الأصول، قرأ ببلاده، ثم ارتحل إلى "القاهرة"، وقرأ هناك القراءات والحديث والتفسير، أجاز له علماؤها، منهم: ابن حجر، ثم إن المولى يكان محمد بن أدمغان، لما دخل "القاهرة" في سفره إلى "الحجاز" أخذه معه، وأتى به إلى السلطان. انتهى ملخَّصا.
* * *
٩٥٠ - الشيخ الفاضل إسماعيل حقّي بن مصطفى الإسلامبولي، الخلوتي، المولى أبو الفداء *.
стр. 1576
متصوّف مفسّر.
تركيّ مستعرب.
ولد في "آيدوس" Aidos وسكن "القسطنطينية"، وانتقل إلى "بروسة"، وكان من أتباع الطريقة (الخلوتية)، فنفي إلى تكفور طاغ، وأوذي.
وعاد إلى "بروسة"، فمات فيها.
له كتب عربيّة، وتركيّة.
فمن العربية: "روح البيان في تفسير القرآن" أربعة أجزاء، يعرف بـ "تفسير حقي"، و"الرسالة الخليلية" تصوّف، و"الأربعون حديثا"
قلت: واقتنيتُ نسخة من كتاب له، سمّاه، هو أو ناسخه (الفروقات) في مجلّد، ابتدأه بالكلام على قواعد الكتابة العربية، ثم جعله معجمًا مرتّبًا على الحروف، في موضوعات مختلفة، وأتى بعده بباب، عنوانه: (الفوائد)، وختمه بباب في (الفروق من فنون شتى).
توفي سنة ١١٢٧ هـ.
* * *
стр. 1577
٩٥١ - الشيخ الفاضل إسماعيل أبو الشامات *.
فقيه.
من آثاره: "سلوك أولي النظر لحلّ عقود الدرر" في فروع الفقه الحنفي.
كان حيا ١٢٥٩ هـ.
* * *
٩٥٢ - الشيخ الفاضل إسماعيل عَاصِم بن مُحَمَّد أفندي، رَئِيس الْكتاب، الشهير بجلبيّ زَاده، مفتي الإسلام الرُّومِي * *.
توفي سنة ١١٧٣ ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة وألف.
لَهُ "التَّارِيخ" للعثماني من سنة ١١٣٥ هـ إِلَى سنة ١١٤١ هـ، تركي، مطبوع، و"ديوَان شعره"، تركي.
* * *
стр. 1578
٩٥٣ - الشَّيْخ إسماعيل فهيم بن الشَّيْخ إبراهيم حقّي الأرضرومي، الصوفي *.
الْمُتَوفَّى سنة. . .
لَهُ "معيار الأوقات"، تركي، فرغ مِنْهَا سنة ١١٩٣ هـ.
* * *
٩٥٤ - الشيخ الفاضل إسماعيل كَمَال الأمي القراماني من مشايخ الخلوتيه * *.
مَاتَ فِي بَلَده سنة ٨٨٠ ثَمَانِينَ وَثَمَانِمائَة.
لَهُ "ديوَان الإلهيات" كَبِير.
* * *
٩٥٥ - الشيخ الفاضل إسماعيل كمال (باشا)، الرمي * * *.
стр. 1579
مفسّر، له "تفسير سورة الإخلاص".
توفي سنة ١٣١٠ هـ.
* * *
٩٥٦ - الشيخ الفاضل إسماعيل كَمَال الدين الْمدرّس القرماني الرُّومِي، الْمَعْرُوف بِابْن الْمُسْتَوْفي المتخلّص بكمالي *.
توفي سنة ٩٢٠ أربعين وَتِسْعمِائَة.
من تصانيفه: "تَارِيخ" من الْخلقَة إِلَى سنة ٩٠٠ هـ، وحَاشِيَة على "المواقف"، حَاشِيَة على "الْوِقَايَة" لصدر الشَّرِيعَة، و"شرح أنوار التَّنْزِيل" للبيضاوي، وعَلى "الْكَشَّاف".
* * *
٩٥٧ - الشيخ الفاضل إسماعيل المتكلم * *.
له كتاب "الكافي"، وكتاب "الصلاة"، وكتاب "شرح العمدة".
وهو إمام كبير، يلقّب، بـ "قاضي القضاة".
وله ابن إمام كبير، يقال له: برهان الدين إبراهيم، تقدّم.
* * *
стр. 1580
٩٥٨ - الشيخ المفتي إسماعيل محمود بسم الله الدابيلي *.
كان علامة كبيرا، وفقيها ضليعا.
وكان مدير الجامعة "دابيل" بعد الشيخ العلامة عمر بزرك السملكي، رحمه الله تعالى، ويفتي سنين كثيرة.
توفي. . .
* * *
٩٥٩ - الشيخ الفاضل إسماعيل مفيد بن علي العطّار، الرومي، النقشبندي، من موالي الحرمين عالم * *.
أديب، خطّاط، مشارك في أنواع من العلوم.
ولد سنة ١١٣٢ هـ، توفّي في شوّال سنة ١٢١٧ هـ.
من تصانيفه: "حاشية على تفسير جزء النبأ" للبيضاوي، و"حاشية على شرح الآداب" لطاشكبري زاده، و"شرح الشمائل النبوية" المسمّى بـ "أشرف الوسائل"، و"شرح الأربعين النووية"، و"شرح دلائل الخيرات".
* * *