← Тараджим

Тараджим · id 819

البدور المضية في تراجم الحنفية

محمد حفظ الرحمن الكملائي

Полный текст (8 975 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

٣٦٠٠ - الشيخ الفاضل عقيل بن عمر العلوي، المكّي، المعروف بالسقّاف * فاضل. من آثاره: "الإلهامات في رؤيا المنامات"، و"السيف المسلول على من خالف الرسول". * * * ٣٦٠١ - الشيخ الفاضل عقيل بن مصطفى الزويتيني الحلبي * * ذكره العلامة الزركلي في "الأعلام"، وقال: هو فقيه حنفي. كان يفتي في المذاهب الأربعة. تولى رياسة الكتاب في المحكمة الشرعية مدّة، ثم تركها، ولزم بيته. له "فتاوى عقيل"، مجلّدان، أنجزه سنة ١٢٦٧ هـ، رأيته بخطّه في المكتبة الأزهرية. ولم يذكره الطباخ في المكتبة المولوية بـ "حلب"، ضمن مجموع البلغاء، كتاب على ظاهره "تحفة البلغاء"، كتاب "راحة الأرواح في الحشيش والخمر والراح"، وهو في ١٣٥ صحيفة.

стр. 4867

توفي سنه ١٢٨٧ هـ. * * * ٣٦٠٢ - الشيخ الفاضل عكرمة بن طارق الشَلْمُقاني من أصحاب أبي يوسف القاضي * وروى عن مالك. وكان على قضاء الجانب الشرقي من "بغداد" أيام المأمون، وعزل عن القضاء سنة أربع عشرة ومائتين. و"السلمقان" (١) قرية من قرى "سرخس" بفتح السين المهملة، وسكون اللام، وضم الميم (٢)، وفتح القاف، وفي آخرها النون. * * *

стр. 4868

باب من اسمه علاء ٣٦٠٣ - الشيخ العالم الفقية أبو العلاء بن غلام حسين الجونبوري * كان من ذرّية صدر جهان الجونبوري. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: وُلِدَ، ونشأ بمدينة "جونبور"، وقرأ العلم بها، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري، ولازمه مدّة، ثم لبس الخرقة من الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد الجونبوري، وحصلتْ له إجازة عن الشيخ ياسين بن أحمد الصوفي البنارسي. وكان فقيها، زاهدا، متعبّدا، صاحب استقامة على الطريقة الظاهرة. مات في سابع شوّال سنة ثمان وتسعين وألف، فدفن في مقبرة جدّه القاضى صدر جهان المذكور بقرية "مصطفى آباد" خارج البلدة، كما في "كنج أرشدي". * * * ٣٦٠٤ - الشيخ الفاضل العلامة علاء الحق الفانْدَوي * *

стр. 4869

كان عالما نحريرا، فاضلا نبيلا من خلفاء آنكِهين سراج الفانْدَوي. توفي سنة ٨٠٠ هـ. أقام في آخر عمره بـ "سُنَارْغاون"، من أرض "بنغلاديش". * * * ٣٦٠٥ - الشيخ الفاضل مولانا علاء الدين بن المولوي فيروز الدين الصدّيقي * يتصل نسبُه بالخليفة الراشد أبي بكر الصدّيق، رضي الله تعالى عنه. ولد ٢٧ رمضان المبارك سنة ١٣٢٥ في محلة "شِيْران وَالَه دَرْوَازه" من مضافات "لاهور". قرأ مبادئ العلم في داره، ثم التحق بإسكول، وقرأ فيها العلوم العصرية إلى الصف العاشر، ثم التحق بكالج، ثم بجامعة بنجاب (١).

стр. 4870

من أساتذته: الأستاذ عبد القيّوم، وشيخ التفسير العلامة أحمد علي اللاهوري، والعلامة عبيد الله السندي. توفي ١٦ محرّم الحرام سنة ١٣٩٨ هـ، ودفن بعد أن صلّي على جنازته في مقبرة آبائه. * * * ٣٦٠٦ - الشيخ الفاضل علاء الدين بن نصر الدين الطرابلسي * فاضل. من آثاره: "الألغاز العلائية في ألفاظ القرآن". كان حيا قبل ١٠٠٩ هـ. * * * ٣٦٠٧ - الشيخ الفاضل مولانا علاء الدين الأزهري الفريدبوري * * ولد سنة ١٣٥٣ هـ في قرية "صاحب رامبُور" من مضافات "مَدَاريبُور" من أعمال "فريدبور"، من أرض "بنغلاديش". أكمل الدراسة في المدرسة العالية داكا، وحصّل منها سند "ممتاز المحدّثين"، ثم سافر إلى "مصر"، والتحق بجامعة الأزهر بـ "مصر"، وحصّل منها الشمهادة العالمية في الفقه الإسلامي والقانون الإسلامي.

стр. 4871

من أساتذته: العلامة ظفر أحمد العثماني، صاحب "إعلاء السنن"، والتحق سنة ١٣٥٥ هـ بالمدرسة العالية داكا، وكان فيها يدرّس "سنن النسائي"، وغيرها من الكتب. من تصانيفه: "باكستان الجمهورية الإسلامية بهضتها الشاملة"، و"الديانة الهندية وفلسفتها"، و"الأدب الأصلي"، و"فلسفة القرآن"، و"لغة القرآن"، و "تفسير الأزهري". * * * ٣٦٠٨ - الشيخ الفاضل المولي الفقيه علاء الدين الألندي * أحد الرجال المعروفين بالزهد والصلاح. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: قرأ العلم على الشيخ معين الدين العمراني. وأخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي، ولبس الخرقة منه. ثم سافر إلى أرض "دكن" مع الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي، ولازمه مدّة من الزمان، وأخذ عنه. وسكن بقرية "ألند" -بفتح الهمزة، واللام، وسكون النون- قرية من أعمال "كلبركه". أخذ عنه الشيخ سعيد الكهنائي، المتوفى في تاسع رجب سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.

стр. 4872

وكانتْ وفاة الشيخ علاء الدين في تاسع ربيع الثاني سنة سبع وسبعين وسبعمائة بقرية "آلند"، وعلى قبره أبنية، بناها الملوك، كما في "الشجرة الطيّبة". * * * ٣٦٠٩ - الشيخ العارف بالله المولى علاء الدين الخلوتي * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: كان ﵀ من خلفاء السيّد يحيى، وكان صاحب جذبة عظيمة، وكان الناس يلحقهم الجذبة بنظرة منه، أو بكلام منه في أذنهم، ولما دخل مدينة "بروسه"، وكان المولى علاء الدين العربي وقتئذ مدرّسا بمدرسة قيلوجه أنكر سماعه ووجده غاية الإنكار، واتفق أنه اجتمع معه، فتكلّم الشيخ فى أذنه، فصاح، وخرّ مغشيّا عليه مدّة، ولما أفاق تاب على يده، وترك الإنكار، ودخل عنده الخلوة، وحصل طريق التصوّف، ثم أتى الشيخ مدينة "قسطنطينية" في زمن السلطان محمد خان، واجتمع عليه الأكابر والأعيان، وسائر الناس، فخاف منه السلطان محمد خان على عرض السلطنة، فأمره بتشريف بلاد أخر، فلمّا وصل إلى بلاد "قرامان" توفي ببلدة "لارنده"، وقبره مشهور بها. قدّس الله سرّه العزيز. * * * ٣٦١٠ - الفاضل الكبير العلامة صدر الشريعة علاء الدين الدهلوي * *

стр. 4873

ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: كان يدرّس، ويفيد بدار الملك "دهلي" في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره البرني في "تاريخه". * * * ٣٦١١ - العارف بالله المولى العالم العامل السيّد علاء الدين السمرقندي * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: اشتغل في بلاده بالعلم الشريف، بلغ من العلوم مرتبة الفضل. ثم سلك مسلك الصوفية والتصوّف، ونال من تلك الطريقة حظّا جسيما، وبلغ منها محلا عظيما. ثم أتى "بلاد الروم"، وتوطّن بمدينة "لارنده". وصنّف في التفسير كتابا في أربع مجلّدات، ولم يكمله، وانتهى إلى سورة المجادلة، وأدرح فيه فوائد جزيلة، ودقائق جليلة، انتخبها من كتب التفاسير، وأضاف إليها فوائد من عند نفسه، مع عبارات فصيحة بليغة. وكان معمّرا، قيل: إنه جاوز مائة وخمسين، وقيل: جاوز المائتين. والله أعلم بحقيقة الحال. * * * ٣٦١٢ - الشيخ الفاضل المولى علاء الدين المنوغادي * *

стр. 4874

ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: نشأ ﵀ في حجر خاله، وتولى بغيث نواله، وهو معلّم الوزير الكبير إياس، المشتهر بأبي الليث بين الناس، ودار على موالي عصره للاستفادة، حتى صار ملازما من المولى، الشهير بكمال باشا زاده، ثم تقلّد بعض من المدارس، وجعل يزاول العلوم، ويمارس، ثم ولي مدرسة "إينه كول" بثلاثين، ثم مدرسة داود باشا بـ "قسطنطينية" بأربعين، ثم مدرسة طرابوزن بخمسين. ثم عزل، فوقع في الحزن والأسى، حتى أعطي مدرسة "مغنيسا"، ثم عزل، وبقي في التعطّل والهوان، حتى أعطى إحدى المدارس الثمان، ثم نقل إلى مدرسة أيا صوفيه، فاشتغل فيها، وأفاد إلى أن قلّد قضاء "ابغداد"، ثم عزل، وعين له كلّ يوم ثمانون، ودام عليه، حتى ألم بساحته المنون، وذلك سنة أربع وسبعين وتسعمائة. كان ﵀ معروفا بالكمال، ومعدودا من الرجال، جريئ الجنان، طليق اللسان، حلوّ المحاورة، لطيف النادرة، مهتما بمجمع الأماثل، وراغبا في مصاحبة الأفاضل، روّح الله روحه، ونوّر ضريحه. * * * ٣٦١٣ - الشيخ الفاضل علاء الدين الأسود، المشهور بقره خواجه * اشتغل في بلاده، ثم ارتحل إلى بلاد العجم، وقرأ على علمائها، وبلغ رتبة الفضل والكمال، وفاق على الأمثال، ثم أتى "الروم" في سلطنة أورخان بن عثمان الغازي، وجعله مدرّسا، فنشر العلم، وأحسن التصنيف، وناظر

стр. 4875

الأئمة والعلماء، ودرّس للفقهاء، وصنّف في أثناء تدريسه بمدرسة "أزنيق" "شرح الوقاية"، وهو كتاب حافل كافل بحلّ مشكلات "الوقاية"، وقرأ عليه ولده حسن (١) باشا، وشمس الدين محمد الفناري، ثم راح إلى خدمة جال الدين محمد بن محمد الأقسرائي بالمدرسة المسلسلة. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر صاحب "الكشف" أن اسم شرحه لـ "لوقاية" "العناية"، وأنه مات سنة ثمانمائة، وذكر عند ذكر شرّاح "المغني" أن اسمه علي بن عمر، وأن له شرحا كبيرا على "المغني"، فرغ منه سنة ٧٨٧ هـ. * * * ٣٦١٤ - الشيخ الفاضل العارف بالله تعالى المولى علاء الدين خليفة، رحمه الله تعالى * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: كان رحمه الله تعالى من طائفة الجند، ثم اقتدى بالشيخ علاء الدين أبدال، وحصل عنده الطريقة الخلوتية، ووصل إلى ما يتمنّاه، ثم اتصل بخدمة الشيخ سنان الدين الخلوتي من

стр. 4876

خلفاء الشيخ علاء الدين أبدال، وكان ينسب إليه في السلسلة، وبنى زاوية بمدينة "قسطنطينية"، واشتغل بتربية المريدين. وكان صاحب حال وجذبة، انتفع به الكثيرون، وكان من التقوى على جانب عظيم، ومن كراماته ما حكى عنه بعض مريديه، وهو أنه قال: كنت مغرما بصنعة الإكسير، وأتلفت لأجلها مالا عظيما، وركب علىّ من الديون مقدار مائة ألف درهم، قال فتفطّن الشيخ لذلك، وسألني عنها، فأخبرته الحال، فقال: يا بني! إن الإكسير لا يحصل بالصنعة، وإن الإكسير هكذا، فأخذ قبضة من التراب، فمسكه بيده ساعة، ثم ألقاه، فإذا هو ذهب إبريز، فعرضته على الصياغين، فتغالوا في ثمنه بأبلغ ما يكون، قال: فقضى عني الديون المذكورة كلّها بهذا الطريق. وله غير ذلك من كرامات، لا يسع ذكرها هذا المختصر، قدّس سرّه. * * * ٣٦١٥ - الشيخ الفاضل علاء الملك بن عبد القادر الحسيني، المرعشي، القزويني * من رجال القرن العاشر الهجري. عالم، محدّث، عارف بالرجال. من آثاره: "تعاليق على خلاصة الأقوال"، و"تعاليق على كتاب الرجال" لكشي، و"تعاليق على كتاب الرجال" لابن داود، فرغ منه بـ "قزوين" سنة ٩٤٦ هـ. * * *

стр. 4877

باب من اسمه علم الله، علم الهدى، علوان ٣٦١٦ - الشيخ الفاضل علم الله بن عبد الرزّاق بن خاصة خضر الصالحي الأميتهوي، أحد العلماء المبرّزين في الفقه والحديث والعربية * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وتسعمائة ببلدة "أميتهي". وقرأ العلم على والده، وعلى الشيخ نظام الدين العثماني الأميتهوي ﵀، ثم سافر إلى "الحجاز"، ولبث بها ثماني عشرة سنة، وأخذ الحديث والفقه، وقرأ على مشايخ عصره، ثم رجع إلى "الهند"، ودخل "برهانبور"، فاغتنم قدومه عادل شاه الفاروقي أمير تلك الناحية، وأكرمه غاية الإكرام، فأقام بها مدّة طويلة حتى كبرت سنّه، وعزم مرّة ثانية للحجّ سنة اثنتين وعشرين وألف، فدخل "بِيْجَابور"، ومات بها، كما في "كلزار أبرار". قال إبراهيم بن مرتضى البيجابوري في "روضة الأولياء": إنه قرأ بعض الكتب الدراسيّة على الشيخ هاشم بن برهان العلوي، وأخذ الطريقة العيدروسية عن الشيخ محمد العيدروس الكجراتي، وأخذ الحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكّي، وسكن بمدينة "برهانبور" مدّة من الزمان. ثم استقدمه إبراهيم عادل شاه البيجابوري، فسافر إلى "بيجابور"، وسكن بها، قال: وكان ختنُه نصير الدين يقرأ عليه بعض الكتب الفقهية،

стр. 4878

فإذا هو أورد إشكالا على بعض المسائل، فأجاب عنه علم الله، ثم احتجّ عليه بقول أبي حنيفة، فقال نصير الدين: هو رجل وأنا رجل! فغضب عليه علم الله، وسلّ السيف، ففرّ نصير الدين، فتعقبّه علم الله إلى "بيجابور". وقال عبد الباقي النهاوندي في "مآثر رحيمي": إن ختنه نصير الدين كان يرجّح الحديث أيا ما كان على قياس المجتهد، وكان ينكر القياس، ويقول: إن حديث "علماء أمتى كأنبياء بني إسرائيل" موضوع. فكفّره علم الله، وأفتى بقتله وإحراقه في النار، ورتّب المحضر لذلك، فأثبت العلماء توقيعاتهم على المحضر، فانتصر له عبد الرحيم بن بيرم خان أمير تلك الناحية، فرفعوا تلك القضية إلى جهانغير بن أكبر شاه، فأمر بإحضارهما في المعسكر، فذهب القاضى نصر الدين إلى "الحجاز"، وذهب علم الله إلى "بيجابور"، والتجأ إلى إبراهيم عادل شاه البيجابوري. قال: وكان علم الله ديّنا، متقنا، متبحّرا، عابدا، متهجّدا، صاحب سنة واتباع وزهد وتورّع واستقامة، صرف عمره في الدرس والإفادة، وكان عبد الرحيم بن بيرم خان شديد الإكرام له، ويفتخر بصحبته، ولا يتركه يفارقه، ويغمره بالصلات الجزيلة، ويقبل شفاعته. انتهى. توفي في الحادي عشر من ذي الحجّة الحرام سنة أربع وعشرين وألف، فأرّخ لوفاته بعض أصحابه من "أستاد أهل حديث"، وقبره في "بيجابور" خارج البلد، كما في "روضة الأولياء". * * * ٣٦١٧ - الشيخ العالم الفقيه علم الهدى بن القاضي رحمة الدين البجنوري ،

стр. 4879

أحد عباد الله الصالحين * كان سبط الشيخ أبي القاسم البجنورى. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد سنة خمس وأربعين ومائة وألف. قرأ بعض الكتب الدراسية على الشيخ بدر عالم الساداموي، وبعضها على الشيخ غلام يحيى بن نجم الدين البِهَارى، ثم سافر للعلم إلى "كاكوري" وإلى "سِنْدِيلَه" " ثم إلى "دهلي"، وأخذ عن أساتذة عصره. ثم رجع إلى "بجنور"، وأخذ الطريقة عن الساداموي، ولازمه زمانا، حتى برع في العلم والمعرفة، وولي الشياخة مقام جدّه أبي القاسم، وكان الساداموي صاحب جدّه المذكور وخليفته. توفي لسبع بقين من شعبان، سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بقرية "بجنور"، فدفن بها، كما في "مخزن البركة". * * * ٣٦١٨ - الشيخ الفاضل علوان جبي ابن الشيخ عاشق باشا المذكور * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: توطّن ﵀ في موضع قريب من بلدة "أماسيه"، ومات هناك، ودفن فيه، وقد زرت مرقده المقدّس في عنفوان الشباب، وتبركت به. كان ﵀ عابدا زاهدا عارفا بالله تعالى، وكان صاحب جذبة عظيمة. وله نظم أيضا في أطوار السلوك. * * *

стр. 4880

باب من اسمه علي بن إبراهيم ٣٦١٩ - الشيخ الفاضل علي بن إبراهيم بن إسماعيل الغَزْنَوِيّ أبو على الفقيه الأديب * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: لقِيَ في "خُوارَزْمَ" أبا القاسم محمود الزَّمخْشَرِيّ، وكَتَب عنه.

стр. 4881

وقدِمَ "حلب"، وأقام بها يُدَرِّسُ الفقه. وقد صنَّف كتابا في تفسير القرآن العزيز، سّماه كتاب "التفسير في التفسير"، كتاب في النحو، سماه "المقدِّم"، و "كتاب المنازع في شرح المشارع". ومات في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، بـ "حلَب". وكذا ذكره صاحب "الدُّرِّ الثَّمين في أسماء المصنّفين"، وذكره صاحب "الجواهر" في حرف الغين المعجمة بنحو ما تقدَّم. وذكر أنّه كان يُلَقَّبُ ناصر الدين، وتاج الشريعة، ونِظام الإسلام، وأنَّ مِن جُمْلَة من تفقَّه عليه عبد الوهّاب بن يوسف. يعني المعروف بالبدر المحْسِن. انتهى. وذكرته هنا تبعا لصاحب "الدُّر الثمين"، فإنّه أوْفَقُ من صاحب "الجواهر"، وليس هذا بتاج الشريعة المشهور، فإن ذلك اسمه عمر، وسيأتي في مَحَلِّه، إن شاء الله تعالى. * * * ٣٦٢٠ - الكامل الفاضل، الورع الزاهد علي بن إبراهيم بن أكمل الدين الزهري، الشرواني، المهاجر إلى "المدينة المنورة"، الشيخ، الصوفي، النقشبندي *

стр. 4882

قدم "المدينة المنوّرة" من بلاده سنة ثمان وسبعين وألف، وتوطّنها، وكان ملازمًا للجماعة، مواظبًا على إقراء الدروس، لا يحبّ مجالسة أهل الدنيا. ودرس بـ "المثنوي" (١) في الروضة المطهّرة، وكان يقريه بمعرفته باللسان الفارسي، لما تولى مشيخة الإسلام بدار السلطنة ابن خال أبي المترجم فيض الله أفندي الشرواني، أرسل إليه منصب إفتاء "المدينة المنوّرة" فلم يقبلها، وردّها إليه.

стр. 4883

وألّف مؤلّفات نافعة، منها: "جامع المناسك"، و"مهمّات المعارف الواجبة على العباد في أحوال المبدأ والمعاد"، و"دليل الزائرين وأنيس المجاورين في زيارة سيد المرسلين"، و"أقصى المطالب"، و"خلاصة التواريخ"، وغير ذلك من المؤلّفات. وكانت وفاته بـ "المدينة" في جمادى الثانية، سنة ثمان عشرة ومائة وألف، ودفن خلف سيّدنا إبراهيم بـ "البقيع"، رحمه الله تعالى. * * * ٣٦٢١ - الشيخ الفاضل علي بن إبراهيم بن خُشْنام بن أحمد الحلبي شيخ الإسلام جمال الدين * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قتل في وقعة "حلب" سنة ثمان وخمسين وستمائة. سمع من داود الحافظ معمر بن عبد الواحد ابن الفاخر "أربعين الجوزقي" بسماعه من أم البهاء، فاطمة بنت محمد بن أبي سعد البغدادي، أخبرنا أبو عثمان سعيد ابن أبي سعيد أحمد بن محمود العيَّار، أنبأنا أبو [بكر] محمد عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي. قلت: أنبأني الحافظ الدمياطي عن علي بن إبراهيم بن خشنام. وحدّث بها عنه بـ "حلب". وسمع منه جمال الدين الظاهري. روى عنه الدمياطي في "معجم شيوخه". * * *

стр. 4884

٣٦٢٢ - الشيخ الفاضل علي بن إبراهيم بن علي بن محمد القضامى الحموي * ولد سنة ٧٤٠ هـ أو بعدها. ومهر في الأدب. وأخذ الفقه عن صدر الدين بن منصور، وبرع في الأصلين والفقه. وولي القضاء على مذهبه. مات في ربيع الآخر سنة ٨٠٩ هـ، كذا قال ابن حجر. * * * ٣٦٢٣ - الشيخ الفاضل علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سَخْتام السمرقندي، الخطيبي، أبو الحسن * * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: توفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة (١). كذا رأيته بخطّ بعض أصحابنا. قال الخطيب: سألته عن مولده، فقال: في شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة. وحدّث بـ "بغداد" عن أبيه، وأخيه إسحاق. كتبنا عنه. وكان من أهل العلم، والتقدّم في الفقه على مذهب أبي حنيفة، ﵁.

стр. 4885

وقال السمعاني: توفي [بطريق "مكة"] (١) قريب "كربلاء" (٢) سنة أربعين وأربعمائة أو بعدها (٣). وأخوه إسحاق تقدّم (٤)، وأبوه إبراهيم تقدّم أيضا (٥). * * * ٣٦٢٤ - الشيخ الفاضل علي بن إبراهيم بن هود الجرجاني * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ذكره الحافظ السهمي في "تاريخ جرجان"، وقال: تفقّه على مذهب أبي حنيفة. وسمعت شقيق بن علي يقول: مات أبي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وابنه شقيق تقدّم (٦). * * *

стр. 4886

باب من اسمه علي بن أحمد ٣٦٢٥ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد أبو الحسن عماد الدين الطرَسُوسي قاضي القضاة بـ "دمشق " * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ومولده يوم السبت ثاني رجب سنة تسع وستين وستمائة بمنية ابن خصيب (١) بالصعيد. درّس، وأفتى.

стр. 4887

وقرأ علم الخلاف على الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس (١)، والفرائض على أبي العلاء (٢). وتولى [قضاء] (٣) "دمشق" من سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وتقليده (٤) مورّخ بالسابع من رمضان، ولم يزل إلى أن تزهّد عنه سادس ذي الحجّة سنة ستّ وأربعين وسبعمائة، وتركه لولده أحمد، وتقدّم في بابه (٥). وكان يحفظ (٦) القرآن في أقلّ مدّة، حتى إنه صلّى به التراويح في ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور جماعة من الأعيان. ودرس في عدّة مدارس: أحدها القيمازية، عوضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان المِنْطِيقي (٧) بحكم وفاته سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وقدم علينا "القاهرة" (٨) صحبة القضاة. [مات] (٩) في سلخ سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.

стр. 4888

قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر القارئ أنه مات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، وحكى الحكاية المذكورة في سرعة قراءته، وهذا القدر من السرعة كرامة من كراماته، وقد اتصف بها جمع كثير، ولا ينكره إلا من أنكر صدور الخوارق، وهو لإجماع الجمهور خارق، وقد أوردت حكايات سرعة القراءة، وحقّقتُ ما يجوز منها وما لا يجوز في رسالتى "إقامة الحجّة على أن الإكثار في التعبّد ليس ببدعة"، فلتطالع، فإنها نافعة جدا لمن نظر فيها بعين البصيرة، لا بعين الحسد والكدورة. * * * ٣٦٢٦ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن محمد بن داود البيضاوي نور الدين أبو الحسن، المكّى، المعروف بالزمزمي * ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: ولد ببلاد "الهند"، وحمل إلى "مكّة" طفلا، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وكتبا في فقه الحنفية. وأخذ الفرائض والحساب عن عمّه بدر الدين حسين بن علي الزمزمي، وكان نبيها في ذلك، وفي الفقه حسن الطريقة. دخل للرزق إلى "شيراز" ثم إلى "اليمن"، و "الهند" غير مرّة، ونال في بعضها دنيا من "كلبركه" من بلاد "الهند"، وأدركه الأجل، وهو مسافر بصوب "الهند" من "عدن"، فغرق في رمضان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وهو في آخر عشر الأربعين. ذكره الفاسي في "العقد"، كما في "طرب الأماثل". * * *

стр. 4889

٣٦٢٧ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه ابن حسنويه الدامغاني، أبو الحسن ابن القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ولى القضاء بـ "ربع الكرخ" بعد وفاة والده في يوم الأحد منتصف جمادى الأولى سنة أربعين وخمسمائة، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضى القضاة أبو القاسم علي بن الحسين الزينبي في عيد الأضحى من سنة ثلاث وأربعين، فولي أبو الحسن هذا قاضي (١) القضاة في يوم الاثنين منتصف ذى الحجّة سنة ثلاث وأربعين، وخلع عليه بالديوان، وشافهه بالولاية نقيب النقباء طلحة بن

стр. 4890

علي الزينبي، وكان يومئذ نائبا في الوزارة للإمام المقتفى لأمر الله، وقرئ عهده بجوامع "بغداد"، وعمره إذ ذلك ثلاثون سنة، فلم يزل على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المقتفي لأمر الله، وولي الخلافة بعده المستنجد بأمر الله، فأقرَّه على القضاء. ثم عزله في يوم الثلاثاء الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وكانت مدّة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر، فلزم منزله بـ "نهر القلّايين" منعكفا (١) على الاشتغال بالعلم. وكان يقول: أنا على ولايتي (٢)، كلّ القضاة نوَّابي، لأن القاضي إذا لم يظهر فسقه [لا يجوز] (٣) عزله، فبقي على ذلك مدّة ولاية الإمام المستنجد بالله، وقطعة من ولاية المستضيء بأمر الله ابن الإمام المستنجد بالله. ثم أعاده إلى ولاية قضاء القضاة بولاية جديدة، وخلع عليه في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة، فبقي على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المستضييء بأمر الله، وولي الخلافة بعده الإمام الناصر لدين الله، فأقرَّه على ولايته إلى حين وفاته. وكان شيخا مهيبا، وقورا، جميلا، فاضلا، عالما بخبر (٤) السير، صائنا (٥)، كامل العقل، عفيفا، نزها، جميل السير (٦)، محمود الأفعال، حسن المعرفة بالقضاء والأحكام، كريم الأخلاق. سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن الحُصين، والأنماطي، وغيرهما.

стр. 4891

وحدّث باليسير قال ابن النجّار: وقد أدركت أيامه، حدّثني عنه أحمد البندَنِيجي، بلغني عن جماعة من أهل العلم أن بعض الأكابر حكى أنه حضر لعيادة قاضي القضاة الزينبي في مرضه الذي مات فيه، فحضر القاضي أبو الحسن هذا لعيادته، فلما انصرف اتبعه الزينبي نظرة، ثم قال: يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي، فكان كما قال. قرأت بخطّ القاضي أبي المحاسن القرشي، قال: سمعته يقول: ولدت في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. ومات عشية السبت، الثامن والعشرين من ذى القعدة، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه يوم الأحد بجامع القصر، وحضره خلق، وحمل إلى "مقبرة الشونيزية"، فدفن عنذ جدّه لأمه أبي الفتح ابن الشاوي (١). * * * ٣٦٢٨ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن محمد السِّجزي المعروف بالإسلامي، من أهل "بلخ "، وهو سجْزي الأصل * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: قال السمعاني: كان مقدّم أصحاب أبي حنيفة بـ "بلخ "، وعمر العمر الطويل، حتى حدّث بالكثير، وحمل عنه. وكان زاهدا عفيفا، حسن السيرة.

стр. 4892

سمع [أباه أبا علي (١)، وأبا سعد] (٢) منصور بن إسحاق بن محمَد الخزرجي الحافظ. روى عنه "الجامع الصحيح" للبخاري بروايته عن أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، عن الفربري، عن البخاري (٣). توفي بـ "بلخ" في ربيع الآخر، وقيل: ليلة النصف من ذي الحجّة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. * * * ٣٦٢٩ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الحق، عرف بقاضي الحصن، الإمام كمال الدين * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: مات بـ "حصن الأكراد" (٤) في العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة.

стр. 4893

ومولده سنة ثمان وعشرين وستمائة. سمع من ابن اللتي، وحضر على الزبيدي، وهو والد قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم، وشهاب الدين أحمد، وقد تقدَّما (١). * * * ٣٦٣٠ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي أبو الحسن * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: روى عن أبيه، وتفقّه عليه. قال القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القُضاعي (٢) بَنَى محمد بن عبد الله الخازن (٣) في المحرّم سنة خمسين وثلاثمائة الجامع بالجِيزَة بأمر الأمير علي ابن الإخشيد، فتقدّم كافور إلى الخازن (٤) ببنائه (٥)، وعمل له مستَغَلًا (٦).

стр. 4894

وكان الناس قبل ذلك بـ "الجيزة" يصلّون الجمعة بمسجد "همدان"، وشارف بناء هذا الجامع مع أبي بكر الخازن (١) أبو الحسن ابن أبي جعفر الطحاوي، واحتاجوا إلى عُمُدٍ للجامع، فمضى الخازن (٢) بالليل إلى كنيسة بأعمال "الجيزة"، فقلع عُمُدها، ونسب بَدَلَها أركانا، وحمل العُمُد إلى الجامع، فترك أبو الحسن ابن الطحاوي الصلاة فيه [مذ ذلك] (٣) تورّعا. * * * ٣٦٣١ - العالم العامل والفاضل الكامل المولى علاء الدين علي (٤) بن أحمد بن محمد الجمالي * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية"، فقال: قرأ رحمه الله تعالى في صغره على المولى علاء الدين علي ابن حمزة القراماني، وحفظ عنده "مختصر الإمام القدوري"، و"منظومة النسفي".

стр. 4895

ثم أتى مدينة "قسطنطينية"، وقرأ على المولى العالم الفاضل المولى خسرو، ثم أرسله المولى المذكور إلى المولى مصلح الدين بن حسام، وعلّل في ذلك، وقال: إني مشتغل بالفتوى، والمولى مصلح الدين يهتمّ لتحصيلك أكثر منى، فذهب إليه، وهو مدرّس بسلطانية "بروسه"، فقرأ عنده العلوم العقلية والشرعية. ثم صار معيدا لدرسه، ثم زوّجه المولى المذكور بنته، وحصل له منها أولاد، ثم أعطاه السلطان محمد خان المدرسة الحجرية بـ "أدرنه"، وعين له كلّ يوم ثلاثين درهما، وأعطاه خمسة ألاف درهم، وبعضا من الألبسة، وذلك، لأنه سمع فقره، ولما صار محمد باشا القراماني وزيرا للسلطان محمد خان نقمه لكثرة مصاحبته مع سنان باشا، فنقله من تلك المدرسة إلى مدرسة أخرى، ونقص من وظيفته خمسة دراهم، والمولى المذكور لم ينقطع عن سنان باشا لسابقة فضله عليه وكرمه، ولهذا نقله الوزير المذكور إلى مدرسة أخرى، ونقص من وظيفته خمسة أخرى، واشمأزَّ المولى المذكور من ذلك، فترك التدريس، واتصل إلى خدمة الشيخ العارف بالله مصلح الدين ابن الوفاء. ثم مات السلطان محمد خان، وقتل الوزير المذكور، وجلس السلطان بايزيد خان على سرير السلطنة، ورأى السلطان بايزيد خان المولى المذكور في المنام، فأرسل إليه الوزراء، ودعاه إليه، فلم يجب، ثم أرسله جبرا إلى بلدة "أماسيه"، وعين له كلّ يوم ثلاثين درهما، وفوّض إليه أمر الفتوى هناك، ثم أعطاه مدرسة السلطان مراد خان الغازي بمدينة "بروسه"، ثم ترك المولى المذكور تلك المدرسة، وذهب إلى "أماسيه" لزيارة ابن عمّه، وهو العارف بالله الشيخ محى الدين محمد الجمالي، ثم أعطاه السلطان بايزيد خان مدرسة أزنيق، وعيّن له كلّ يوم خمسين درهما، ثم أعطاه السلطان بايزيد خان سلطانية "بروسه"، ولما بنى السلطان بايزيد خان مدرسته بـ "أماسيه" نصبه مدرّسا بها، وفوّض إليه أمر الفتوى هناك، ثم أعطاه إحدى المدارس الثمان، فدرّس هناك مدّة كبيرة،

стр. 4896

ثم توجّه بنية الحجّ إلى "مصر"، واتفق انه لم يتيسّر له الحجّ في تللك السنة لفتنة حدثت بـ "مكّة الشريفة"، وتوقّف المولى المذكور بـ "مصر" سنة. قلت: ومن تلامذته: صدر الأفاضل يوسف، وقطب الدين المرزيفوني (١) وغيرهما. * * * ٣٦٣٢ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن محمود المنعوت بالعماد، عرف بابن الغزنوي أبو الحسن * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: تفقّه على مذهب أبي حنيفة، ﵁. ودرّسَ بالمدرسة التي بـ "حارة زُويلة" المعروفة بالعاشورية، ثم درّس بالمدرسة السيوفية إلى حين وفاته. مولده في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وخمسمائة. وتوفي ليلة الثامن (٢) والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى. * * *

стр. 4897

٣٦٣٣ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن مكي الرازي، الإمام حسام الدين * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: وضع كتابا نفيسا على "مختصر القدوري"، سماه "خلاصة الدلائل في تنقيح (١) المسائل"، وهو كتابي الذي حفظته في الفقه، وخرّجتُ أحاديثه في مجلّد ضخم، ووضعت عليه شرحا، وصلت فيه إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة في يوم الجمعة، ثامن شوّال سنة تسع وخمسين (٢)، ألقيته في الدروس التي أدرس فيها. وأسأل الله العظيم بجاه رسول الله ﷺ إتمامه في خير وعافية في دروسي، آمين. ذكره ابن عساكر في "تاريخه"، وقال: قدم "دمشق" وسكنها، وكان يدرّس بالمدرسة الصادرية، ويفتي على مذهب أبي حنيفة ﵁، ويشهد، ويناظر في مسائل الخلاف. قال: وما أظنّه حدّث. انتهى. وسمعت بعض أصحابنا يحكي عنه أنه لما قدم "حلب" (٣)، وعقدوا له مجلسا للمناظرة، فقال: أنا أتكلم، فجعل يذكر مسئلة مسئلة من مسائل الخلاف، ويذكر أدلة كلّ فريق، ويجيب عنها، فأذعنوا له.

стр. 4898

قال ابن العديم: تفقّه عليه بـ "حلب" عمّي أبو غانم، وجماعة. وسمع منه عمر بن بدر الموصلي. فقيه فاضل. له تصانيف، منها: "الخلاصة"، ومنها: "سَلْوة الهموم"، جمعه، وقد مات له ولد. وكان قد ورد إلى (١) "حلب" في أيام نور الدين محمود، وأقام بالمدرسة النورية في أيام العلاء الغزنوي، فلما توفي الغزنوي، وولي المدرسة بعده ابنه محمود. كان أبو الحسن الرازي هذا يدبِّر حاله. وتوفي في سنة ثمان (٢) وتسعين وخمسمائة، ودفن خارج باب الفراديس. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر القارئ أن له "سلوة الهموم" جمعه، وقد مات له ولد، وقال: وضع كتابا نفيسا على "مختصر القدوري"، سماه "خلاصة الدلائل"، قال صاحب "الجواهر المضية": الشيخ عبد القادر القرشي هو كتابي الذي حفظته في الفقه، وخرجت أحاديثه في مجلّد ضخم، ووضعت عليه شرحا، وصلت إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة في يوم الجمعة سنة تسع وخمسين وسبعمائة. * * * ٣٦٣٤ - الشيخ الصالح علي بن أحمد الغوري * أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: أخذ الطريقة عن الشيخ ركن الدين أبي الفتح الملتاني، وكان يسكن بمدينة "كروه"، له "كنز العباد في شرح

стр. 4899

الأوراد" كتاب بسيط في شرح أوراد الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي (١)، وتلك النسخة موجودة في مكتبة المرحوم خدا بخش خان بمدينة "عظيم آباد"، كما في "محبوب الألباب". * * * ٣٦٣٥ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد الكريدي، الملقّب بشكري * فقيه، فرضي، فلكي. ولي الإفتاء بـ "قنديه". من آثاره: "شرح الزيج لحسين حسني المنجم"، و"الفتاوى الشكرية"، و"كتاب الفرائض". توفي سنة ١٢٥٧ هـ. * * *

стр. 4900

باب من اسمه علي بن إسماعيل، أنجب، أبي بكر ٣٦٣٦ - الشيخ الفاضل علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب الأصول، الإمام الكبير، وإليه تنسب الطائفة الأشعرية وأبو بكر الباقلَّاني ناصر مذهبه *

стр. 4901

قال مسعود بن شيبة في "كتاب التعليم" (١) كان حنفي المذهب، معتزلي الكلام، لأنه كان ربيب أبي على الجُبَائي، وهو الذي ربَّاه، وعلَّمه الكلام. مولده سنة سبعين، وقيل: ستين ومائتين بـ "البصرة". ومات سنة نيّف وثلاثين وثلاثمائة (٢). وقيل: سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (٣) بـ "بغداد"، ودفن بين "الكرخ" وباب "البصرة"، ويأتي في الكنى. * * * ٣٦٣٧ - الشيخ الفاضل علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله بن الحارث، عرف بابن الساعي، أبو طالب، تاج الدين *

стр. 4902

ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال مولده يوم الأربعاء، رابع عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. وتوفي ليلة الأحد والعشرين من رمضان سنة أربع وسبعين (١) وستمائة عن أحد وسبعين سنة. ودفن بـ "الشونيزية". تقدّم خاله أحمد بن علي بن تغلب الإمام (٢). وذكره الحافظ الدمياطي في "مشيخته". * * *

стр. 4903

٣٦٣٨ - الإمام، شيخ الإسلام، فقيه المشرق، العلامة، البارع، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن الخليل بن أبي بكر الفرغاني، المرغيناني، من أولاد سيّدنا أبي بكر الصدّيق، رضى الله تعالى عنه * يقول العبد الضعيف محمد حفظ الرحمن الكملائى، عفا الله عنه: إنه قد ألّف كتابا تقدمةً على "الهدايه" للمرغيناني، وذلك تحت إشراف شيخه وأستاذه العلامة المحدّث الكبير الفقيه الضليع النقاد عبد الرشيد النعماني، رحمه الله تعالى، وسماه "ما ينبغي به العناية لمن يطالع الهداية"، وبحث فيه عن الإمام الهمام المرغيناني، وعن أسرته، وبيئته الكريمة، والأحوال السياسية في تلك العصور، وعن نشئته، وأسانيده في الحديث والفقه، وثناء العلماء الفحول عليه، وعلى كتابه، وعن شيوخه الأجلاء، وتلامذته النبلاء، وعمَّن اعتنى على "الهداية" بالتشريح، والتحشية، والتعليق، والنظم، والحفظ، فذكر ههنا موجزا مما هناك، فقال: ما نصّه: أسرته الكريمة: وقد كانت نشأته في أسرة، يسّرت له السبيل إلى العلم، فقد كان جدّه لأمّه عمر بن حبيب أبو حفص القاضي من جلّة العلماء المتبحّرين في فنّ الفقه والخلاف، صاحب النظر في دقائق الفتاوى والقضايا. قال الإمام المرغيناني: ومن أفضل مناقبه وأجلّ فضائله أنه رزق في تعليمه مشاركة الصدر الإمام الكبير برهان الأئمة، قال: ولقّنني حديثا، وأنا صغير، فحفظته عنه ما نسيته، ذكره عن الإمام الناطفي، وكان صاحب حديث، أنه روى بإسناده، وهو أن النبي ﷺ قال: من مشى إلى عالم خطوتين، وجلس عنده ساعتين، وسمع منه كلمتين، وجبت له جنتان، عمل بها، أو لم يعمل.

стр. 4904

وقال الإمام اللكنوي في ولادته: كتب بعض أجدادي، نقلا عن خطّ علاء الدين نبيره أن صاحب "الهداية" ولد عقيب صلاة العصر يوم الاثنين، الثامن من رجب، سنة إحدى عشر وخمسمائة، ووفّق لحجّ بيت الله وزيارة قبر الرسول في سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وتوفي ليلة الثلاثاء، الرابع عشر من ذي الحجّة، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. كذا في "كشف الظنون". وقيل: سنة ستّ وتسعين وخمسمائة. دفن في "سمرقند"، وقد نقل أن في "سمرقند" تربة المحمّدين، دفن فيها نحو من أربعمائة نفس، كلّ منهم يقال له: محمد، ولما مات صاحب "الهداية" منعوا دفنه بها، ودفن بقربها. كذا قال العلامة الشامي في "رد المحتار". وقد صرف همته في تحصيل الدين والفقه في ريعان شبابه، فأخذ من جمّ غفير، وحصلت له الإجازة بالفقه، وبكتب الأحاديث من المحدّثين، ثم درّس، وأفتى، حتى مات، فخلف أولاده الثلاثة. فمنهم: نظام الدين عمر بن علي الفرغاني، تفقّه على أبيه، وصار مرجوعا إليه في الفتاوى، وله "جواهر الفقه"، و"الفوائد". ومنهم: محمد بن علي أبو الفتح جلال الدين الفرغاني، نشأ في حجر أبيه، وغذا بالعلم والأدب، وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره، وهو أيضا تفقّه على أبيه، وأقرّ له بالفضل والتقدّم أهل عصره. ومن أحفاد الإمام المرغيناني: أبو الفتح عبد الرحيم بن عماد الدين، مؤلّف "الفصول العمادية"، تفقّه على أبيه عماد الدين. ومن أحفاده: عبد الأول بن برهان الدين علي بن عماد بن جلال الدين محمد بن زين الدين ابن عماد الدين بن علي المرغيناني. كان فقيها، محدّثا، مفسّرا، جامعا بين أشتات العلوم، تفقّه على السيّد جلال الدين الكرلاني، وروى عنه "الهداية"، معنعنا إلى جدّه الأعلى صاحب "الهداية"، أخذ عنه شمس الدين القريمي، وكتب له إجازة سنة أربعة عشر وثمانمائة.

стр. 4905

وفي "الفوائد البهية"، وذكر صاحب "عجائب المقدور في أخبار تيمور" بعض أحفاده، حيث قال: حصل في أيام استيلائه بـ "سمرقند" مولانا عبد الملك، وهو من أولاد صاحب "الهداية"، كان يلقي الدرس، ويعلم السطرنج والنرد، وينظم الشعر في حالة واحدة، وخواجه عبد الأول ابن عم عبد الملك، انتهت إليه الرياسة في "ما وراء النهر" بعد ابن عمّه، ومولانا عصام الدين بن عبد الملك، انتهت إليه الرياسة في يومنا هذا. انتهى (١). وفي "نزهة الخواطر" (٤: ١٧٩) أن من أحفاد الإمام المرغيناني: القاضى عبد السميع الأندجاني، أحد من العلماء المشهورين في العلوم الحكمية، قرأ على مولانا أحمد جند، وقدم "الهند" في أيام أكبر شاه التيموري، فولاه الأكبر، وكان ممن يضرب به المثل في تدريس "شرح المواقف"، و"شرح المطالع"، و"حواشيها" (٢). سند الإمام المرغيناني في الفقه: أولا: أخذ الإمام المرغيناني الفقه عن مفتي الثقلين نجم الدين عمر بن محمد النسفي، عن صدر الإسلام أبي اليسر محمد البزدوي، عن أبي يعقوب يوسف السيّاري، عن أبي إسحاق الحاكم، عن النوقدي، عن الهندواني، عن أبي بكر الأعمش، وأبي بكر الإسكاف، وأبي القاسم الصفّار، والأعمش، عن أبي بكر الإسكاف، عن محمد بن سلمة، عن أبي سليمان الجوزجاني، عن محمد والصفّار، عن نصير بن يحيى، عن محمد بن سماعة، عن أبي يوسف، رحمهم الله تعالى (٣).
следующие страницы →