Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلًا قَطُّ "
стр. 2172
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا، أَلَيْسَ هُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو ⦗٣٠٢⦘ عَمْرٍو: يَا أَبَا عُثْمَانَ مِنَ الْعُجْمَةِ أُوتِيتَ، لَا يُعَدُّ عَارًا وَلَا خَلْفًا، أَنْ تَعِدَ شَرًّا ثُمَّ لَا تَفِيَ بِهِ، بَلْ تَعُدُّهُ فَضْلًا وَكَرَمًا، إِنَّمَا الْعَارُ أَنْ تَعِدَ خَيْرًا ثُمَّ لَا تَفِيَ بِهِ، قَالَ: وَمَعْرُوفٌ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
لَا يَرْهَبُ ابْنُ الْعَمِّ مَا عِشْتُ صَوْلَتِي ... وَلَا أَخْتَنِي مِنْ صَوْلَةِ الْمُتَهَدَّدِ
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
стр. 2173
١٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ، وَمَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ»
١٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيلٍ الْمَطِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلٍ الْعَنَزِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ: «فَاللَّهُ مِنْهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»
стр. 2174
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٣٠٣⦘ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ خَاشٍ، وَهُوَ أَخُو السَّمُرِيِّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْيَوْمَ الْكُفْرَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ لَا تَعْجَلْ بِالْكُفْرِ، قَالَ: هَاشِمٌ الْأَوْقَصُ زَعَمَ أَنَّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، وَقَوْلَ اللَّهِ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ يَقُولُ ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٢]، فَمَا الْكُفْرُ إِلَّا هَذَا، فَسَكَتَ عَمْرٌو سَاعَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ، وَلَا كَانَ عَلَى الْوَلِيدِ مِنْ لَوْمٍ، قَالَ أَحْمَدُ: «رَحِمَ اللَّهُ مُعَاذًا، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ»
стр. 2175
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " جَاءَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّبَّاغُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ وَجْهَ ابْنِ عَوْنٍ، فَلَا أَدْرِي مَا شَأْنُهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَوْنٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَوْنٍ مَا شَأْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي قُتَبْيَةُ صَاحِبُ الْحَرِيرِ أَنَّهُ رَآهُ مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ يَمْشِي فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ: إِنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ رَأْيَهُ، فَقَالَ: وَتَسْأَلُهُ أَيْضًا؟ "
стр. 2176
١٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّافِقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرَةَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ: " غَضِبَ الْحَسَنُ مَرَّةً عَلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ، فَعوُتِبَ فِيهِ، فَقَالَ: تُعَاتِبُونِي فِي رَجُلٍ رَأَيْتُهُ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ⦗٣٠٤⦘ فِي النَّوْمِ يَسْجُدُ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ "
стр. 2177
١٩٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطَّبَّاعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَرْثِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنَ الْمُصْحَفِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا "
стр. 2178
١٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرٌ، قَالَ: " لَقِيَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ: إِنِّي وَإِيَّاكَ لَعَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ، قَالَ: وَكَذَبَ وَاللَّهِ، إِنَّمَا عَنَى عَلَى الْأَرْضِ، قَالَ مَطَرٌ: وَاللَّهِ مَا أُصَدِّقُهُ فِي شَيْءٍ "
стр. 2179
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: " كَانَ حُمَيْدٌ مِنْ أَكَفِّهِمْ عَنْهُ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى حُمَيْدٍ، فَحَدَّثَنَا حُمَيْدٌ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ عَمْرٌو: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي حُمَيْدٌ: لَا تَأْخُذْ عَنْ هَذَا شَيْئًا، فَإِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى الْحَسَنِ، كَانَ الْحَسَنُ، يَأْتِي بَعْدَ مَا أَسَنَّ فَيَقُولُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَلَيْسَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الشَّيْخُ بِرَأْسِهِ هَكَذَا "
стр. 2180
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَدِمَ أَيُّوبُ سَنَةً وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَطَافَا بِالْبَيْتِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى أَصْبَحَا، ثُمَّ قَدِمَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ، وَخَاصَمَ عَمْرٌو حَتَّى أَصْبَحَ "
стр. 2181
١٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى قَتَادَةَ فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ؟ لَعَلَّكَ دَخَلْتَ فِي هَذِهِ الْمُعْتَزِلَةِ؟ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ لَزِمَ الْحَسَنَ وَمُحَمَّدًا، قَالَ: هِيَ هَا اللَّهِ إِذًا فَالْزَمْهُمَا "
стр. 2182
١٩٧٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ، وَذَكَرَ قِصَّةَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِنْ كَانَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَمَا عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: فَذَكَرْتُهُ لِوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: مَنْ قَالَ بِهَذَا يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ "
стр. 2183
١٩٧٨ - قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " جَاءَ وَاصِلٌ الْغَزَّالُ وَكَانَ صَاحِبًا لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَقْرَأُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ "
стр. 2184
١٩٧٩ - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: " قَالَ لِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَكَانَتْ لِطَلْحَةَ صُحْبَةٌ: لَقِيتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلَا تَلْقَهُ، فَإِنِّي لَسْتُ آمَنُهُ عَلَيْكَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَرَى رَأْيَ الِاعْتِزَالِ "
стр. 2185
مَا أُمِرَ النَّاسُ بِهِ مِنْ تَرْكِ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيرِ عَنِ الْقَدَرِ وَالْخَوْضِ وَالْجِدَالِ فِيهِ
стр. 2186
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنِ الْقَدَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ، فَإِنْ أَصَابَ أُعْطِيَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنْ أَخْطَأَ كُبَّ فِي النَّارِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْقَدَرِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِ الْقَدَرِ»
стр. 2187
١٩٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ، فَقَدْ جَحَدَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ»
стр. 2188
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْخَيَّاطُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ شَيْئًا فِي الْقَدَرِ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَوَمَا نُهِيتُمْ عَنْ هَذَا؟ إِنَّمَا هَلَكَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ فِي هَذَا، إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا»
стр. 2189
١٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُرِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي الْقَدَرِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَمْ ⦗٣٠٩⦘ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَنَازَعُوا فِيهِ»
стр. 2190
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَحَدِيثُ مُوسَى أَتَمُّ وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَذَكَرَ لَهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْقَدَرِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ، لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ»
стр. 2191
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيِّعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَمَطَرٍ، وَدَاوُدَ، وَعَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ وَهَذَا يَنْزِعُ آيَةً، وَهَذَا يَنْزِعُ آيَةً، فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَبِهَذَا وُكِّلْتُمْ، تَضْرِبُونَ كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟ انْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ، وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ»
стр. 2192
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣١٠⦘ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْزَى: " بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ نَاسًا تَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ، فَقَامَ خَطِيبًا، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي الْقَدَرِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْمَعُ بِرَجُلَيْنِ تَكَلَّمَا فِيهِ إِلَّا ضَرَبْتُ أَعَنَاقَهُمَا قَالَ: فَأَمْسَكَ النَّاسُ حَتَّى نَبَغَتْ نَابِغَةُ أَوْ نَبْغَةُ الشَّامِ "
стр. 2193
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَوْصِنِي، فَقَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَإِيَّاكَ وَذِكْرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا سَبَقَ لَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ، وَإِيَّاكَ وَعَمَلَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، فَإِنَّهَا تَدْعُوا إِلَى كَهَانَةٍ، وَإِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وَأَنْ يُزَكَّى عَمَلُهُ وَيُقْبَلَ مِنْهُ فَلْيُصْدِقْ حَدِيثَهُ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ وَلْيُسْلِمْ صَدْرَهُ لِلْمُسْلِمِينَ»
стр. 2194
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءِ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، قَالَ: " كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَنِ الْقَدَرِ، فَوَقَفَ عَلَيْنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَفَضْتُمْ فِي أَمْرٍ لَنْ تُدْرِكُوا غَوْرَهُ "
стр. 2195
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ حَمَّادٌ: عَنْ حَبِيبٍ، وَحُمَيْدٍ، أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلَ ⦗٣١١⦘ عَنِ الْقَدَرِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْكَلَامِ عَنِ الْقَدَرِ: قَالَ: «هُمَا وَادِيَانِ عَرِيضَانِ». وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ: «عَمِيقَانِ يَسْلُكُ النَّاسُ فِيهِمَا، لَمْ يُدْرَكْ غَوْرُهُمَا، فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُنَجِّيَهُ إِلَّا عَمَلُهُ، وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ»
стр. 2196
١٩٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، أَنَّ عُزَيْرًا، سَأَلَ رَبَّهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «سَأَلْتَنِي عَنْ عَمَلِي، وَعُقُوبَتِي، لَكَ أَنْ لَا أُسَمِّيَكَ فِي الْأَنْبِيَاءِ»
стр. 2197
١٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَفِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَابِقٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَمَارَوْنَ وَيَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا الَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ؟ قَدِ ⦗٣١٢⦘ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغَطُكُمْ»، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: شَيْءٌ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاخْتَلَفْنَا لِاخْتِلَافِهِمَا، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: تَكَلَّمَا فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَلَا يُقَدِّرُ الشَّرَّ، وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا اللَّهُ، فَقَالَ بَعْضُنَا مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ بَعْضُنَا مَقَالَةَ عُمَرَ، فَكُنَّا فِي هَذَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْكَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفَلَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءَ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ»؟ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ الْخَلْقِ تَكَلَّمَا فِيهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ بِمَقَالَةِ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ بِمَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ، فَهَلْ لَكَ فِي قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِقَضَاءٍ هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا "، قَالُوا: وَمَا كَانَ مِنْ قَضَائِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، ضَرَّهُ وَنَفْعَهُ، حُلْوَهُ وَمُرَّهُ مِنَ اللَّهِ ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا»، ثُمَّ ضَرَبَ فَخِذَ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ عَلَى كَتِفِهِ - وَكَانَ إِلَى جَانِبِهِ - فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَانَتْ مِنِّي هَفْوَةً وَزَلَّةً، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَعُودُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمَنْطِقِ أَبَدًا، قَالَ: فَمَا عَادَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ "
стр. 2198
١٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: «شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُطْلِعَكُمْ عَلَيْهِ، فَلَا تُرِيدُوا مِنَ اللَّهِ مَا أَبَى عَلَيْكُمْ»
стр. 2199
١٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَزْوِينِيُّ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: " وَافَيْتُ الْمَوْسِمَ، فَلَقِيتُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، ذَكَرَهُمْ، قَالَ: وَرَأَيْتُ طَاوُسًا الْيَمَانِيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ: إِنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ، فَلَا تَدَخَّلَنَّ فِيهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، أَنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ فِرْعَوْنَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ، اسْتَقْبَلَهُ مَلَكٌ مِنْ خُزَّانِ النَّارِ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ مُتَعَجِّبًا لِمَا قَالَ لَهُ الرُّوحُ الْأَمِينُ: إِنَّ رَبَّكَ أَرْسَلَكَ إِلَى فِرْعَوْنَ مَعَ أَنَّهُ قَدْ طَبَعَ عَلَى ⦗٣١٤⦘ قَلْبِهِ فَلَنْ يُؤْمِنَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ فَدُعَائِي مَا هُوَ؟ قَالَ: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُوسَى نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا مِنْ خُزَّانِ النَّارِ، قَدْ جَهَدْنَا عَلَى أَنْ نَسْأَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَأُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ ﵎، فَلَا تَدَخَّلُوا فِيهِ "
стр. 2200
١٩٩٤ - حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْخَوَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﵇، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ وَرَأَى مَكَانَهُ مِنْهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: فَإِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ قَالَ: فَانْتَهَى مُوسَى، قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عُزَيْرًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ بَعْدَمَا رُفِعَتْ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: إِنَّمَا خَصَّهُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ بَيْنِنَا أَنَّهُ ابْنُهُ، فَلَمَّا رَأَى عُزَيْرٌ مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْصَى مَا ⦗٣١٥⦘ عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا عُزَيْرُ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرُدَّ أَمْسِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُصِرَّ صُرَّةً مِنَ الشَّمْسِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِحَصَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِمِكْيَالٍ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِقِيرَاطٍ مِنْ نُورٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، أَمَا لَأَجْعَلَنَّ عُقُوبَتَكَ أَنْ أَمْحُوَ اسْمَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا تُذْكَرُ فِيهِمْ، وَهُوَ نَبِيٌّ رَسُولٌ، قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَيَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، فَرَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ، لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ لَأُطِعْتَ، وَلَوْ شِئْتَ أَلَّا تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي وَكَلِمَتِي أَلْقَيْتُهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنِّي وَخَلَقْتُكَ مِثْلَ آدَمَ، خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قُلْتُ لَكَ: كُنْ، فَكُنْتَ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ، لَأَفْعَلَنَّ بِكَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ بِصَاحِبِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، يَعْنِي عُزَيْرًا قَالَ: فَانْتَهَى عِيسَى وَجَمِيعُ مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ الْقَدَرَ سِرُّ اللَّهِ عَزَّ ⦗٣١٦⦘ وَجَلَّ، فَلَا تَكَلَّفُوهُ "
стр. 2201
١٩٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، قَالَ: " اجْتَمَعَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ بِمَكَّةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كُتُبٌ بَلَغَنِي أَنَّهَا كُتِبَتْ عَنْكَ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ وَهْبٌ: مَا كَتَبْتُ كِتَابًا وَلَا تَكَلَّمْتُ فِي الْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ وَهْبٌ: قَرَأْتُ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، مِنْهَا نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ظَاهِرَةٌ فِي الْكَنَائِسِ، وَمِنْهَا نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ، فَوَجَدْتُ فِيهَا كُلِّهَا أَنَّ مَنْ وَكَّلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الْمَشِيئَةِ، فَقَدْ كَفَرَ "
стр. 2202
١٩٩٦ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: " عَلِمَ اللَّهُ مَا هُوَ خَالِقٌ وَمَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ، ثُمَّ كَتَبَهُ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠] " قَالَ الشَّيْخُ: فَجَمِيعُ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ يُلْزِمُ الْعُقَلَاءَ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمَ لِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَتَرْكَ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيرِ، وَإِسْقَاطَ لِمَ ⦗٣١٧⦘ وَكَيْفَ وَلَيْتَ وَلَوْلَا، فَإِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا اعْتِرَاضَاتٌ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى رَبِّهِ، وَمِنَ الْجَاهِلِ عَلَى الْعَالِمِ، مُعَارَضَةٌ مِنَ الْمَخْلُوقِ الضَّعِيفِ الذَّلِيلِ عَلَى الْخَالِقِ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ، وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ طَرِيقُ الْهُدَى وَسَبِيلُ أَهْلِ التَّقْوَى وَمَذْهَبُ مَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ، فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ، فَهُوَ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَأَنَّهُ وَاقِعٌ بِمَقْدُورِ اللَّهِ جَرَى، وَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، وَسَأَزِيدُ مِنْ بَيَانِ الْحُجَّةِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ وَصَحَابَتِهِ وَعَنِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي تَرْكَ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ وَمُوَاضَعَتِهِمُ الْقَوْلَ وَمُنَاظَرَتِهِمْ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ مَا إِذَا أَخَذَ بِهِ الْعَاقِلُ الْمُؤْمِنُ نَفْسَهُ وَتَأَدَّبَ بِهِ عُصِمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَدَرِيَّةِ، وَانْغَلَقَ عَنْهُ بَابُ الْبَلِيَّةِ مِنْ جِهَتِهِمْ، فَإِنَّ الْمُجَالَسَةَ لَهُمْ وَمُنَاظَرَتَهُمْ تُعْدي وَتُفْقِرُ، وَتَضُرُّ، وَتُمْرِضُ الْقُلُوبَ، وَتُدَنِّسُ الْأَدْيَانَ، وَتُفْسِدُ الْإِيمَانَ، وَتُرْضِي الشَّيْطَانَ، وَتُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الضَّرُورَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مِنَ الرَّجُلِ الْعَالِمِ الْعَارِفِ الَّذِي كَثُرَ عِلْمُهُ وَعَلَتْ فِيهِ رُتْبَتُهُ، وَغَزُرَتْ مَعْرِفَتُهُ، وَدَقَّتْ فِطْنَتُهُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا بَأْسَ بِكَلَامِهِ لَهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِتَقْرِيعِهِمْ وَتَبْكِيتِهِمْ وَتَهْجِينِهِمْ، وَتَعْرِيفِهِمْ وَحْشَةَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ قَبِيحِ الضَّلَالِ، وَسَيِّئِ الْمَقَالِ وَظُلْمَةِ الْمَذْهَبِ، وَفَسَادِ الِاعْتِقَادِ، أَوْ لِمُسْتَرْشِدٍ مُجِدٍّ فِي طَلَبِ الْحَقِّ حَرِيصٍ عَلَيْهِ، قَدْ أَلْقَى الْمَقَالِيدَ مِنْ نَفْسِهِ وَأَعْطَى أَزِمَّةَ قِيَادِهَا، وَبَذَلَ الطَّاعَةَ مِنْهَا يَلْتَمِسُ الرَّشَادَ، وَسُبُلَ السَّدَادِ، وَيَرْجُو النَّجَاةَ، فَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِإِرْشَادِهِ وَتَوْقِيفِهِ وَالصَّبْرِ عَلَى تَبْصِيرٍهِ حَتَّى يَكْشِفَ الْأَغْطِيَةَ عَنْ قَلْبِهِ، وَيَخْرُجَ مِنْ أَكِنَّتِهِ، وَيَلْزَمَ طَرِيقَ الِاسْتِقَامَةِ إِلَى رَبِّهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ
стр. 2203
١٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ رِضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ جَالِيُوسَ الصَّيْدَلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُمْ»
стр. 2204
١٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ»
стр. 2205
١٩٩٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ»
стр. 2206
٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَكَانَتْ لِطَلْحَةَ صُحْبَةٌ: " هَلْ لَقِيتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا قَالَ: فَلَا ⦗٣١٩⦘ تَلْقَهُ، فَإِنِّي لَسْتُ آمَنُهُ عَلَيْكَ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَرَى رَأْيَ الِاعْتِزَالِ "
стр. 2207
٢٠٠١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، قَالَ: «أَلَا إِنَّ أَبَا جَمِيلَةَ لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، فَلَا تُجَالِسُوهُ»
стр. 2208
٢٠٠٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ، فَوَطِئَ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا إِنَّ فُلَانًا لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، فَلَا تُجَالِسُوهُ»، فَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى حِمْصَ "
стр. 2209
٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى، وَإِبْرَاهِيمُ، - وَاللَّفْظُ لِإِبْرَاهِيمَ - قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَعَمِّي، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا الْحَسَنَ، " يَنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ، مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، فَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَا: وَلَا نَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَعْبَدٍ وَرَجُلٍ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ يُقَالُ لَهُ: سِيسَوَيْهِ "
стр. 2210
٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْهُذَيْلِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ، فَقَالَ: «لَا تُجَالِسُوهُمْ»
следующие страницы →