← Акыда

Акыда · id 8206

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

١٩٣٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَفِّيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ مُسَبِّحٍ الْعَطَّارُ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَسْأَلَةٌ يَقْطَعُ بِهَا الْقَدَرِيُّ، يُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا، أَرَادَ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيُطِيعُوهُ وَلَا يَعْصُوهُ فَلَمْ يُقَدِّرْ، أَمْ قَدَّرَ فَلَمْ يُرِدْ؟ فَإِنْ قَالَ: قَدَّرَ فَلَمْ يُرِدْ، قِيلَ لَهُ: فَمَنْ يَهْدِي مَنْ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ هِدَايَتَهُ؟ وَإِنْ قَالَ: أَرَادَ فَلَمْ يُقَدِّرْ، قِيلَ لَهُ: لَا يَشُكُّ جَمِيعُ الْخَلْقِ أَنَّكَ قَدْ كَفَرْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ "

стр. 2137

١٩٣٣ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ، وَمَنْ دُونَهُمْ مِنَ الْخَلِيقَةِ أَعْجَزُ فِي حِيلَتِهِمْ وَأَضْعَفُ فِي قُوَّتِهِمْ مِنْ أَنْ يُحْدِثُوا فِي مُلْكِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ طَرْفَةً بِعَيْنٍ، أَوْ خَطْرَةً بِقَلْبٍ أَوْ نَفَسًا وَاحِدًا مِنْ رُوحٍ لَمْ يَشَأْهُ اللَّهُ لَهُمْ وَلَمْ يَعْلَمْهُ مِنْهُمْ، وَلَقَدْ أَذْعَنَتِ الْجَاهِلِيَّةُ الْجُهَلَاءُ بِالْقَدَرِ، وَأَقَرَّتْ لِلَّهِ بِالْمَشِيئَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي إِسْلَامِهَا، وَقَالَتْهُ فِي خُطَبِهَا وَمُحَاوَرَاتِهَا وَأَشْعَارِهَا". قَالَ بَعْضُ الرُّجَّازِ: [البحر الرجز] يَا أَيُّهَا الْمُضْمِرُ هَمًّا لَا تُهَمْ ... إِنَّكَ إِنْ تُقَدَّرْ لَكَ الْحُمَّى تُحَمْ وَلَوْ عَلَوْتَ شَاهِقًا مِنَ الْعَلَمْ ... كَيْفَ يُوقِيكَ وَقَدْ جَفَّ الْقَلَمْ، وَبِنَحْوِ هَذَا جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا يُوَافِقُ هَذَا اللَّفْظَ

стр. 2138

١٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي: عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَا يَكْثُرْ غَمُّكَ، مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ»

стр. 2139

١٩٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٢٨٩⦘ الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مَهْمُومٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَكْثُرْ هَمُّكَ، مَا قُدِّرْ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ "

стр. 2140

١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ رَجُلٌ فَشَكَى إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْأَشْيَاءِ وَالْتِيَاثَ الدَّهْرِ عَلَيْهِ، فَتَمَثَّلَ عَلِيٌّ ﵇ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ: [البحر الوافر] فَإِنْ يَقْسِمْ لَكَ الرَّحْمَنُ رِزْقًا ... يُعِدَّ لِرِزْقِهِ الْمُقْتَضَى بَابَا وَإِنْ يَحْرُمْكَ لَا تَسْطِعْ بِحَوْلٍ ... وَلَا رَأْيِ الرِّجَالِ لَهُ اجْتِلَابَا فَقَصِّرْ فِي خُطَاكَ فَلَسْتَ تَعْدُو ... بِحِيلَتِكَ الْقَضَاءَ وَلَا الْكِتَابَا"

стр. 2141

١٩٣٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كَتَبَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ: [البحر البسيط] أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ سَحَّى بِنَفْسِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ فَالرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لَا الْعَجْزُ يُنْقِصُهُ ... وَلَا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: [البحر الرجز] هِيَ الْمَقَادِيرُ فَلُمْنِي أَوْ فَذَرْنِي ... إِنْ كُنْتُ أَخْطَأْتُ فَمَا أَخْطَأَ الْقَدَرُ وَقَالَ لَبِيدٌ: [البحر الكامل] إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلْ مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ وَقَالَ النَّابِغَةُ: ⦗٢٩٠⦘ [البحر المتقارب] وَلَيْسَ امْرُؤٌ نَائِلًا مِنْ ... هَوَاهُ شَيْئًا إِذَا هُوَ لَمْ يُكْتَبِ"

стр. 2142

١٩٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُلْوَانُ، قَالَ: " حَدَّثَنِي رَجُلٌ، يَأْثِرُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالْبَصْرَةِ، فَخَرَجَ أَعْرَابِيٌّ فَارًّا مِنْهُ عَلَى حِمَارٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا صَارَ فِي جَانِبِ الْبَرِّ سَمِعَ هَاتِفًا وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] لَنْ يَسِيقَ اللَّهُ عَلَى حِمَارِ ... وَاللَّهُ لَا شَكَّ إِمَامُ السَّارِي فَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ: قَدَرُ اللَّهِ وَاقِعٌ حِينَ يَقْضِي وُرُودَهُ ... قَدْ مَضَى فِيهِ عِلْمُهُ وَانْقَضَى مَا يُرِيدُهُ وَأَخُو الْحِرْصِ حِرْصُهُ لَيْسَ مِمَّا يَزِيدُهُ ... فَأَرِدْ مَا يَكُونُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُهُ . قَالَ الْفَرَزْدَقُ: [البحر الوافر] نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا ... غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً نَوَارُ وَكَانَتْ جَنَّةً فَخَرَجْتُ مِنْهَا ... كَآدَمَ حِينَ أَخْرَجَهُ الضِّرَارُ وَلَوْ مَنَّتْ بِهَا كَفِّي وَنَفْسِي ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الْخِيَارُ"

стр. 2143

١٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَفَّانَ، قَالَ: قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: " وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالْكُوفَةِ، فَهَرَبَ مِنْهَا صَدِيقٌ لِشُرَيْحٍ إِلَى النَّجَفِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ شُرَيْحٌ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ لَمْ يَسُقْ إِلَى أَحَدٍ حِمَامَهُ وَلَمْ يَظْلِمْهُ أَيَّامَهُ، وَإِنَّ الْمَكَانَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ لَبِعَيْنِ مَنْ لَا يُعْجِزُهُ طَلَبٌ وَلَا يَفُوتُهُ هَرَبٌ، وَإِنَّا وَإِيَّاكَ لَعَلَى بِسَاطٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ النَّجَفَ مِنْ ذِي قُدْرَةٍ لَقَرِيبٌ "

стр. 2144

١٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَحْذَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ سَابُورُ ذُو الْأَكْنَافِ يَغْزُو الْعَرَبَ كَثِيرًا، قَالَ: فَغَرَا مَرَّةً بَنِي تَمِيمٍ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانَ عَمْرٌو قَدْ طَالَ عُمُرُهُ حَتَّى خَرِفَ وَكَثُرَ وَلَدُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي تَمِيمٍ إِقْبَالُ سَابُورَ إِلَيْهِمْ هَرَبُوا، فَقَالَ عَمْرٌو: اجْعَلُونِي فِي زَبِيلٍ وَعَلِّقُونِي، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ سَابُورُ مَنَازِلَهُمْ لَمْ يَرَ أَحَدًا وَرَأَى الزَّبِيلَ مُعَلَّقًا فَأَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ، فَإِذَا شَيْخٌ مِثْلُ الْقُفَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا شَيْخُ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مِنَ الَّذِينَ تَطْلُبُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ تَمِيمِ بْنِ مَزِّ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، قَالَ: إِيَّاكُمْ أَرَدْتُ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّا لَا نَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَا هَذَا الصَّنِيعَ إِلَّا لِلَّذِي بَلَغَكَ أَنَّهُ يَكُونُ مِنَّا فِي وَلَدِكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ إِنَّهُ لَيَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، لَمَا قَدَرْتَ عَلَى ذَلِكَ الْوَاحِدِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فِيكُمْ، وَلَئِنْ كُنْتَ عَلَى ظُنُونٍ فَمَا يَنْبَغِي لِلْمَلِكِ أَنْ يَسْفِكَ دَمًا عَلَى الظُّنُونِ، وَفِي كِلَا الْحَالَتَيْنِ أَيُّهَا الْمَلِكُ يَجِبُ أَنْ تُحْسِنَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ فِينَا لَمْ يُنْشَرْ فِي الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ صَنِيعُكَ الَّذِي لَا يُغْنِي شَيْئًا وَلَا يَدْفَعُ مَا هُوَ مَقْدُورٌ، قَدْ سَبَقَ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ وَجَرَى فِيهِ قَضَاؤُهُ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُكَافَئَ بِمِثْلِهِ عَقِبُكَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُ أَطْرَقَ الْمَلِكُ مَلِيًّا يُفَكِّرُ فِيمَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا عَمْرُو أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا كَلَامُكَ بَدَا بَدِيًّا فِي أَوَّلِ أَمْرِنَا، مَا نَالَكَ وَلَا نَالَ قَوْمَكَ مَا يَكْرَهُونَ، وَلَنْ يَنَالَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَا تُحِبُّ وَيُحِبُّونَ، فَمُرْهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى أَوْطَانِهِمْ، وَرَحَلَ مِنْ وَقْتِهِ وَأَحْسَنَ جَائِزَةَ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ طُولَ مَا كَانَ فِي مُلْكِهِ "

стр. 2145

١٩٤١ - وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٩٢⦘ يُونُسَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُدَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ قَايِدٍ: يَأْمُرُ اللَّهُ بِالشَّيْءِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ، قَالَ: تِلْكَ رُؤْيَا، قُلْتُ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ حَقٌّ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢]

стр. 2146

١٩٤٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْآدَمِيُّ التَّمِيمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَبَّازِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: " لَيْسَ فِي حُكْمِ اللَّهِ أَنْ يَمْلِكَ عِلْمَ الضُّرِّ وَالنَّفْعِ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَكِنْ حُكْمُ الْعَدْلِ فِي الْخَلْقِ إِنْكَارُ فِعْلِ غَيْرِهِمْ مِنَ الضُّرِّ وَالنَّفْعِ، وَهُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْنَا، أَمَرَنَا بِمَا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا بِمَعُونَتِهِ، وَنَهَانَا عَمَّا لَا نَقْدِرُ عَلَى تَرْكِهِ وَالِانْصِرَافِ عَنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِهِ، وَأَلْزَمَنَا بِالْحَرَكَةِ بِالْمَسْأَلَةِ لَهُ الْمَعُونَةَ عَلَى طَاعَتِهِ وَتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ فِي إِظْهَارِ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ إِلَيْهِ، وَالتَّبَرِّي مِنْ كُلِّ سَبَبٍ وَاسْتِطَاعَةٍ دُونَهُ، فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] قَالَ: فَخَرَجَتْ أَفْعَالُ الْعِبَادِ فِي سِرِّهِمْ وَظَاهِرِهِمْ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ مِنْهُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا قَسْرٍ وَلَا إِكْرَاهٍ وَلَا تَعَبُّدٍ وَلَا أَمْرٍ، بَلْ بِقَضَاءٍ سَابِقٍ وَمَشِيئَةٍ وَتَخَلِيَةٍ مِنْهُ لِمَنْ شَاءَ كَيْفَ شَاءَ لِمَا شَاءَ، فَلَهُ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، قَالَ سَهْلٌ: فَأَفْعَالُ الْخَلْقِ وَأَعَمْالُهُمْ كُلُّهَا مِنَ اللَّهِ مَشِيئَةٌ. فِيهَا مَعْنَيَانِ: فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَاللَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِهِ، وَلَمْ يُكْرِهْهُمْ عَلَى فِعْلِهِ، بَلْ وَفَّقَهُمْ لَهُ وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ، وَتَوَلَّى ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْهُمْ وَأَثَابَهُمْ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ شَرٍّ فَاللَّهُ نَهَى عَنْهُ، وَلَمْ يُجْبِرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَوَلَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ، بَلْ أَرَادَ الْعَبْدَ بِهِ وَالتَّخْلِيَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَشَاءَ كَوْنَ ذَلِكَ قَبِيحًا فَاسِدًا لِيَكُونَ مَا نَهَى وَلَا ⦗٢٩٣⦘ يَكُونُ مَا أَمَرَ، وَيَظْهَرُ الْعِلْمُ السَّابِقُ فِيهِ، فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ مَشِيئَةٌ وَمِنَ الشَّيْطَانِ تَزْيِينٌ، وَمِنَ الْعَبْدِ فِعْلٌ "

стр. 2147

١٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي كِتَابِ كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ، وَهُوَ مِنْ جَيِّدِ كُتِبَ الْهِنْدِ وَحِكَمِهِمُ الْقَدِيمَةِ: «الْيَقِينُ بِالْقَدَرِ لَا يَمْنَعُ الْحَازِمَ تَوَقِّي الْهَلَكَةِ»، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ النَّظَرُ فِي الْقَدَرِ الْمُغَيَّبِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِالْحَزْمِ وَنَحْنُ نَجْمَعُ تَصْدِيقًا بِالْقَدَرِ وَأَخْذًا بِالْحَزْمِ "

стр. 2148

١٩٤٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُجْرٍ،: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ لِرَجُلٍ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا أَجْرَأَ فُلَانًا عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: " لَا تَقُلْ مَا أَجْرَأَ فُلَانًا عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُجْرَأَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: مَا أَغَرَّ فُلَانًا بِاللَّهِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُجْرَأَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ هَانُوا عَلَيْهِ، فَتَرَكَهُمْ وَمَعَاصِيَهُمْ، وَلَوْ كَرُمُوا عَلَيْهِ لَمَنَعَهُمْ مِنْهَا "

стр. 2149

١٩٤٥ - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَهْلِ بْنِ دَاوُدَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّمَا نَشَطُوا إِلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ لَدَيْهِ، هَانُوا عَلَيْهِ فَعَصَوْهُ، وَلَوْ كَرُمُوا عَلَيْهِ لَأَطَاعُوهُ»

стр. 2150

١٩٤٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉ قَالَ: «قُضِيَ الْقَضَاءُ، وَجَفَّ الْقَلَمُ، وَأُمُورٌ تُقْضَى فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا»

стр. 2151

١٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمُخَرِّمِيُّ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَكَانَ، مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ سِمَاكٍ، وَمَاتَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، غَرِقَ فِي الْبَحْرِ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا فِي الْمَنَارَةِ قَبْلَ أَذَانِ الصُّبْحِ وَأَنَا قَاعِدٌ، فَخَفَقْتُ بِرَأْسِي، إِذْ مَرَّ رَجُلَانِ فِي الْهَوَى، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَحَدِهِمَا: مَا تَقُولُ فِي الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَشِيئَةَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: أُولَئِكَ الْكُفَّارُ، أُولَئِكَ الْكُفَّارُ، أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ "

стр. 2152

١٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَوْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ يَقُولُ: «اشْتُقَّ قَوْلُ الْقَدَرِيَّةِ مِنَ الزَّنْدَقَةِ، وَهُمْ أَسْرَعُ النَّاسِ رِدَّةً»

стр. 2153

١٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ أَبُو هَاشِمٍ، قَاضِي دِمَشْقَ، عَنْ مَنْ، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، الْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ، وَلَا يَسْبِقُ بَطِيئًا رِزْقُهُ، وَلَا يَأْتِيهِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ»

стр. 2154

١٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: " ثَلَاثُ آيَاتٍ فِي الْقُرْآنِ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا ⦗٢٩٥⦘ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ [عبس: ١١] "

стр. 2155

١٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَوْكِبٍ لَهُمَا، " فَذَكَرُوا الْقَدَرِيَّةَ، فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: هُمْ وَاللَّهِ الزَّنَادِقَةُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: هُمْ وَاللَّهِ الزَّنَادِقَةُ "

стр. 2156

الْبَابُ الثَّانِي

стр. 2157

ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ الَّذِينَ أَحْدَثُوا الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ، وَأَوَّلِ مَنِ ابْتَدَعَهُ وَأَنْشَأَهُ وَدَعَا إِلَيْهِ

стр. 2158

١٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " أَمْرَانِ أَدْرَكْتُهُمَا وَلَيْسَ بِهَذَا الْمِصْرِ مِنْهُمَا شَيْءٌ: الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ يُقَالُ لَهُ سِيسَوَيْهِ، وَكَانَ دَحِيقًا، وَمَا سَمِعْتُهُ قَالَ لِأَحَدٍ دَحِيقًا غَيْرِهِ، قَالَ: فَإِذَا ⦗٢٩٨⦘ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ تَبَعٌ إِلَّا الْمَلَّاحُونَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْدَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مُجَالَسَةٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَإِذَا لَهُ عَلَيْهِ تَبَعٌ "، ثُمَّ قَالَ: «وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ الْمُعْتَزِلَةَ»

стр. 2159

١٩٥٣ - حَدَّثَنَا الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ﵄، حَتَّى نَشَأَ هَاهُنَا هُنَيٌّ حَقِيرٌ يُقَالُ لَهُ: سِيسَوَيْهِ الْبَقَّالُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ. قَالَ حَمَّادٌ: فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَجُلٍ يَقُولُ لَهُ ابْنُ عَوْنٍ: هُنَيٌّ حَقِيرٌ "

стр. 2160

١٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ فِي الْقَدَرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُقَالُ لَهُ: سَوْسَنُ، كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَأَخَذَ عَنْهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ وَأَخَذَ غَيْلَانُ عَنْ مَعْبَدٍ "

стр. 2161

١٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: «زَعَمَ ابْنُ عَوْنٍ أَنَّهُ عَاشَ وَكَانَ رَجُلًا وَمَا سَمِعَ بِهَذِهِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَمَا تَعْرِفُ وَمَا تَذْكُرُ وَهَذَا الْقَدَرُ، ثُمَّ اسْتَثْنَى إِلَّا مَعْبَدًا وَرَجُلًا مِنَ الْأَسَاوِرَةِ، يُقَالُ لَهُ سِيسَوَيْهِ وَيُكْنَى أَبَا يُونُسَ، وَكَانَ حَقِيرًا فِي النَّاسِ»

стр. 2162

١٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ الْبَصْرَةَ وَمَا بِهَا قَدَرِيٌّ إِلَّا سِيسَوَيْهِ، وَمَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَآخَرُ مَلْعُونٌ فِي بَنِي عَوَانَةَ»

стр. 2163

١٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّاجِيَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ الْبَصْرَةَ وَمَا بِهَا أَحَدٌ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا رَجُلَانِ مَا لَهُمَا ثَالِثٌ: مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَسِيسَوْيَهِ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَكَانَ مَحْقُورًا ذَلِيلًا، وَهَذِهِ الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ كَذَبُوا عَلَى الْحَسَنِ وَنَحَلُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَوْلِهِ، قَدْ قَاعَدْنَا الْحَسَنَ وَسَمِعْنَا مَقَالَتَهُ، وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَمْرَهُمْ يَصِيرُ إِلَى هَذَا لَوَاثَبْنَاهُمْ عِنْدَ الْحَسَنِ ﵀، وَلَيَكُونَنَّ لَأَمْرِهِمْ هَذَا غِبٌّ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ عَامَّةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِنَّمَا يُصْرَفُ عَنْهُمُ النَّصْرُ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ "

стр. 2164

١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ رَافِعٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ، دَعَا غَيْلَانَ قَالَ: فَجَاءَ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: " أَلَمْ تَكُ ⦗٣٠٠⦘ قِبْطِيًّا فَدَخَلْتَ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُكَ تَرْمِي بِالتِّفَّاحِ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ أَدْخَلْتَ رَأْسَكَ فِي كُمِّ قَمِيصِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: أَشُكُّ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ، ثُمَّ كُنْتَ جَهْمِيًّا تُسَمِّي امْرَأَتَكَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، ثُمَّ صِرْتَ قَدَرِيًّا شَقِيًّا، قُمْ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ "

стр. 2165

١٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَطَاءٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ: «مَا فَشَتِ الْقَدَرِيَّةُ بِالْبَصْرَةِ حَتَّى فَشَا مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّصَارَى»

стр. 2166

١٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرِّ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُرْمُزَ، فَقَالَ: «أَدْرَكْتُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُتَّهَمُ بِالْقَدَرِ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ مَعْبَدٌ، فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ الْعَوَاتِقِ اللَّاتِي لَا يَعْرِفْنَ إِلَّا اللَّهَ »

стр. 2167

١٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: «حَسِيبُ غَيْلَانَ اللَّهُ، لَقَدْ تَرَكَ هَذِهِ الْأُمَّةَ فِي لُجَجٍ مِثْلِ لُجَجِ الْبِحَارِ»

стр. 2168

١٩٦٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جِدَارٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، يَقُولُ: وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ رَكِبْتَ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِضْمَارَ الْحَرُورِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّكَ لَا تَخْرُجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ، وَاللَّهِ ⦗٣٠١⦘ لَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْكَ أَخْوَفُ مِنَ الْمُزَقِّقِينَ أَصْحَابِ الْخَمْرِ "

стр. 2169

١٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُوعَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: " بَيْنَا طَاوُسٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَقِيَهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَقَالَ لَهُ طَاوُسٌ: أَنْتَ مَعْبَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَالْتَفَتْ إِلَيْهِمْ طَاوُسٌ، فَقَالَ: هَذَا مَعْبَدٌ، فَأَهِينُوهُ "

стр. 2170

١٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَاشِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇، ثُمَّ جَازَ فَمَا ذَكَرُوهُ»

стр. 2171

١٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلًا قَطُّ "

стр. 2172

١٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا، أَلَيْسَ هُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو ⦗٣٠٢⦘ عَمْرٍو: يَا أَبَا عُثْمَانَ مِنَ الْعُجْمَةِ أُوتِيتَ، لَا يُعَدُّ عَارًا وَلَا خَلْفًا، أَنْ تَعِدَ شَرًّا ثُمَّ لَا تَفِيَ بِهِ، بَلْ تَعُدُّهُ فَضْلًا وَكَرَمًا، إِنَّمَا الْعَارُ أَنْ تَعِدَ خَيْرًا ثُمَّ لَا تَفِيَ بِهِ، قَالَ: وَمَعْرُوفٌ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] لَا يَرْهَبُ ابْنُ الْعَمِّ مَا عِشْتُ صَوْلَتِي ... وَلَا أَخْتَنِي مِنْ صَوْلَةِ الْمُتَهَدَّدِ وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفُ إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي

стр. 2173

١٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ، وَمَنْ أَوْعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ» ١٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيلٍ الْمَطِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلِيلٍ الْعَنَزِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ: «فَاللَّهُ مِنْهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»

стр. 2174

١٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٣٠٣⦘ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ خَاشٍ، وَهُوَ أَخُو السَّمُرِيِّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْيَوْمَ الْكُفْرَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ لَا تَعْجَلْ بِالْكُفْرِ، قَالَ: هَاشِمٌ الْأَوْقَصُ زَعَمَ أَنَّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، وَقَوْلَ اللَّهِ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ يَقُولُ ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٢]، فَمَا الْكُفْرُ إِلَّا هَذَا، فَسَكَتَ عَمْرٌو سَاعَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ، وَلَا كَانَ عَلَى الْوَلِيدِ مِنْ لَوْمٍ، قَالَ أَحْمَدُ: «رَحِمَ اللَّهُ مُعَاذًا، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا بِالْبَصْرَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ»

стр. 2175

١٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " جَاءَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّبَّاغُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ وَجْهَ ابْنِ عَوْنٍ، فَلَا أَدْرِي مَا شَأْنُهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِ عَوْنٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَوْنٍ مَا شَأْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي قُتَبْيَةُ صَاحِبُ الْحَرِيرِ أَنَّهُ رَآهُ مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ يَمْشِي فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ: إِنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ رَأْيَهُ، فَقَالَ: وَتَسْأَلُهُ أَيْضًا؟ "
следующие страницы →