← Акыда

Акыда · id 8206

الإبانة الكبرى - ابن بطة

ابن بطة

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٨٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: نا مُسَدَّدٌ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ ⦗٦٤٢⦘ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ مُسَافِرٌ , وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ , أَوْ ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُسَافِرٍ , وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُقِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ , حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ , فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ , وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ , وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» , أَخْبَرَهُ بِعُرَى الْإِسْلَامِ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ أَوْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ ٨٢٩ ⦗٦٤٣⦘ قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهُ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» , ثُمَّ انْطَلَقَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» , فَنَظَرُوا فَلَمْ يُوجَدْ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «جَاءَ جِبْرِيلُ يُعَلِّمُ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ , أَوْ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , وَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ ﵀ وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مُثْبَتُونَ مِنْهُمْ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ , وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ , وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ غِيَاثٍ , وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُمَرَ , وَوَافَقَ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ , فَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ , وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَثْبَتُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 877

٨٣٠ - فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فِي مُتَابَعَتِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ , فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيِّعُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: نا أَبُو رُوَيْقٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ الْعَدَوِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ عِنْدَنَا رِجَالًا بِالْعِرَاقِ يَقُولُونَ: إِنْ شَاءُوا عَمِلُوا , وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يَعْمَلُوا , وَإِنْ شَاءُوا دَخَلُوا الْجَنَّةَ , وَإِنْ شَاءُوا , وَإِنْ شَاءُوا , فَقَالَ: إِنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ , وَإِنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ " مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَصُومُ رَمَضَانَ , وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: " نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ " ٨٣١ - وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ فِي مُتَابَعَتِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ فَحَدَّثَنَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ , قَالَ: نا حَجَّاجٌ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صُورَةِ ⦗٦٤٥⦘ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ , فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ كُلِّهِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَمْرٍو الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَافَقَ فِيهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ , وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 878

٨٣٢ - فَحَدَّثْنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا حَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ , قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَا: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَرَدَّ الْمَلَأُ قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ " أَلَا تُخْبِرُنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ , وَمَلَائِكَتِهِ , وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ , وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَالْحِسَابِ , وَالْمِيزَانِ , وَالْجَنَّةِ , وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَقَالَ: ⦗٦٤٦⦘ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , مَا الْمَسْئُولِ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِ خَمْسٍ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤]. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ , وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ يَكُونُ قَبْلَهَا: حِينَ تَلِدُ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا , وَيَتَطَاوَلُ أَهْلُ الشَّاءِ فِي الْبُنْيَانِ , وَتَصِيرُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ طَوِيلًا , ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرْفَهُ إِلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» , وَفِي حَدِيثِ أَحَدِهِمَا: «أَوْ جَاءَكُمْ يَتَعَاهَدُ دِينَكُمْ»

стр. 879

بَابُ فَضَائِلِ الْإِيمَانِ وَعَلَى كَمْ شُعْبَةٍ هُوَ وَأَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ وَصِفَاتِهِمْ

стр. 880

٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سَيَّارٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ , قَالَ: نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ , قَالَ: نا سُفْيَانُ , قَالَ: نا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ , أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً , أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ , وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 881

٨٣٤ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: نا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , وَيُوسُفُ ⦗٦٤٨⦘ الْقَطَّانُ , قَالَا: نا حَرِيزٌ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ » الْإِيمَانَ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً , أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً , أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةٌ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ , وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ "

стр. 882

٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُشَارِيُّ , قَالَ: نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , قَالَ: نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: نا ابْنُ الْهَادِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ سَبْعُونَ بَابًا , أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا , أَرْفَعُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ , وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 883

٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا وَكِيعٌ , قَالَ: نا ⦗٦٤٩⦘ سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا , فَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ , وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَأَنَا أَذَكَرُ مِنْ أَخْلَاقِ الْإِيمَانِ , وَصُنُوفِ شُعَبِهِ مَا إِذَا سَمِعَهُ الْعُقَلَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَأَبُوا عَلَى رِعَايَةِ أَنْفُسِهِمْ بِاسْتِعْمَالِهَا لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِيَّاهُمْ بِهَا فَيَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ جَمَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ فِيهِمْ هَذِهِ السَّبْعِينَ خَصْلَةً الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبِيُّ , وَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ , وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

стр. 884

٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الطُّوسِيُّ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ , وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَفِّيُّ , قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ ⦗٦٥٠⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ قَالَا: نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ , قَالَا: نا أَبُو نُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِكْرِمَةَ الْقُرَشِيِّ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , قَالَ: إِنَّ " أَحَقَّ مَا بَدَأَ بِهِ الْعَبْدُ مِنَ الْكَلَامِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ , وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ , فَالْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا اصْطَنَعَ عِنْدَنَا , أَنْ هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ , وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ , وَمَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ﵇ , وَأَنَّ دِينَ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ هُوَ الْإِيمَانُ , وَالْإِيمَانُ هُوَ الْإِسْلَامُ , وَبِهِ أُرْسِلَ الْمُرْسَلُونَ قَبْلَهُ , فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ , وَالتَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ , وَالتَّسْلِيمُ لِقَضَائِهِ وَحُكْمِهِ وَالرِّضَا بِقَدَرِهِ , وَهَذَا هُوَ الْإِيمَانُ , وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ , وَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَهُ وَدَمَهُ , وَوَجَبَ لَهُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَحْكَامِ , وَلَكِنْ لَا يَسْتَوْجِبُ ثَوَابَهُ , وَلَا يَنَالُ الْكَرَامَةَ إِلَّا بِالْعَمَلِ فِيهِ , وَاسْتِيجَادُ ثَوَابُ الْإِيمَانِ عَمَلٌ بِهِ , وَالْعَمَلُ بِهِ اتِّبَاعُ طَاعَةِ اللَّهِ ﵎ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ ⦗٦٥١⦘ وَالِاقْتِدَاءِ بِالصَّالِحِينَ , وَإِقَامِ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَصَوْمِ رَمَضَانَ , وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا , وَمُحَافَظَةٍ عَلَى إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ , وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَإِسْبَاغِ الطُّهُورِ , وَحُسْنِ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَالتَّنْظِيفِ , وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَصِلَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ , وَحُسْنِ الْخُلُقِ مَعَ الْخَطَّاءِ , وَاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى الْأَقْرِبَاءِ , وَمَعْرِفَةِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ وَالِدٍ فَوَالِدَةٍ فَوَلَدِهِ , فَذِي قَرَابَةٍ , فَيَتِيمٍ مِسْكِينٍ , فَابْنِ سَبِيلٍ , فَسَائِلٍ , فَغَارِمٍ , فَمُكَاتَبٍ , فَجَارٍ , فَصَاحِبٍ , فَمَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ , وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ تَعَالَى , وَالْبُغْضِ فِي اللَّهِ , وَمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِهِ , وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ , وَالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ , وَطَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ , وَالْغَضَبِ وَالرِّضَا , وَوَفَاءٍ بِالْعَهْدِ , وَصِدْقِ الْحَدِيثِ , وَوَفَاءٍ بِالنُّذُورِ , وَإِنْجَازِ الْمَوْعُودِ , وَحِفْظِ الْأَمَانَةِ مِنْ كِتْمَانِ السِّرِّ أَوِ الْمَالِ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى أَهْلِهَا , وَكِتَابِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِشَهَادَةِ ذَوَيْ عَدْلٍ , وَالِاسْتِشْهَادِ عَلَى الْمُبَايَعَةِ , وَإِجَابَةِ الدَّاعِي لِلشَّهَادَةِ , وَكِتَابَةٍ بِالْعَدْلِ كَمَا عَلَّمَ اللَّهُ , وَقِيَامِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا بِالْقِسْطِ , وَلَوْ عَلَى النَّفْسِ وَالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ , وَوَفَاءِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ بِالْقِسْطِ , وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ عَزَائِمِ الْأُمُورِ , وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَحِفْظِ النَّفْسِ , وَغَضِّ الْبَصَرِ , وَحِفْظِ الْفَرْجِ , وَحِفْظِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا عَنِ الْحَرَامِ , وَكَظْمِ الْغَيْظِ , وَدَفْعِ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ , وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ , وَالْقَصْدِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ , وَالِاقْتِصَادِ فِي الْمَشْيِ وَالْعَمَلِ , وَالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَرِيبٍ , وَالِاسْتِغْفَارِ لِلذُّنُوبِ , وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ , وَمَعْرِفَةِ الْعَدْلِ إِذَا رَأَى عَامِلَهُ , وَمَعْرِفَةِ الْجَوْرِ إِذَا رَأَى عَامِلَهُ كَيْمَا يَعْرِفَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ , وَمُحَافَظَةٍ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ , وَرَدِّ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ غَيْرِهِ إِلَى عَالِمِهِ , وَجُسُورٍ عَلَى مَا لَمْ يُخْتَلِفْ فِيهِ مِنْ قُرْآنٍ مَنُزَّلٍ وَسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ , فَإِنَّهُ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ , وَرَدِّ مَا يُتَوَرَّعُ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ , وَتَرْكِ مَا يَرِيبُ إِلَى مَا لَا يَرِيبُ , وَاسْتِئْذَانٍ فِي الْبُيُوتِ فَلَا يَدْخُلُ ⦗٦٥٢⦘ الْبَيْتَ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ وَيُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْبَيْتِ , أَوْ يَسْتَمِعَ فِيهِ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا فَلَا يَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذَنْ أَهْلِهَا , فَإِنْ قِيلَ: ارْجِعُوا فَالرُّجُوعُ أَزْكَى , وَإِنْ أَذِنُوا فَقَدْ حَلَّ الدُّخُولُ , وَأَمَّا الْبُيُوتُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا سُكَّانٌ وَفِيهَا الْمَنَافِعُ لِعَابِرِ السَّبِيلِ أَوْ لِغَيْرِهِمْ يَسْكُنُ فِيهَا وَيَتَمَتَّعُ فِيهَا فَلَيْسَ فِيهَا اسْتِئْذَانٌ , وَاسْتِئْذَانِ مَا مَلَكَتِ الْيَمِينُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا , وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ مِنْ حُرْمَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَحْيَانٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , أَوْ آخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ الْفَجْرِ , وَعِنْدَ الْقَيْلُولَةِ إِذَا خَلَا رَبُّ الْبَيْتِ بِأَهْلِهِ , وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِذَا أَوَى رَبُّ الْبَيْتِ وَأَهْلُهُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ , وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْ حُرْمَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ الْحُلُمَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِئْذَانِ كُلُّ هَذِهِ الْأَحْيَانِ , وَاجْتِنَابِ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَاجْتِنَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَاجْتِنَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ظُلْمًا , وَاجْتِنَابِ شُرْبِ الْخَمْرِ , وَاجْتِنَابِ شُرْبِ الْحَرَامِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَالطَّعَامِ , وَاجْتِنَابِ أَكْلِ الرِّبَا وَالسُّحْتِ , وَاجْتِنَابِ أَكْلِ الْقِمَارِ وَالرِّشْوَةِ وَالْغَصْبِ , وَاجْتِنَابِ النَّجْشِ وَالظُّلْمِ , وَاجْتِنَابِ كَسْبِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَاجْتِنَابِ التَّبْذِيرِ وَالنَّفَقَةِ فِي غَيْرِ حَقِّ , وَاجْتِنَابِ التَّطْفِيفِ فِي الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ , وَاجْتِنَابِ نَقْصِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ , وَاجْتِنَابِ نَكْثِ الصَّفْقَةِ وَخَلْعِ الْأَئِمَّةِ , وَاجْتِنَابِ الْقَدَرِ وَالْمَعْصِيَةِ , وَاجْتِنَابِ الْيَمِينِ الْآثِمَةِ , وَاجْتِنَابِ بِرِّ الْيَمِينِ بِالْمَعْصِيَةِ , وَاجْتِنَابِ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ فِي الْحَدِيثِ , وَاجْتِنَابِ شَهَادَةِ الزُّورِ , وَاجْتِنَابِ قَوْلِ الْبُهْتَانِ , وَاجْتِنَابِ قَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَاجْتِنَابِ الْهَمْزِ وَاللَّمْزِ، وَاجْتِنَابِ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ وَاجْتِنَابِ النَّمِيمَةِ وَالِاغْتِيَابِ , وَاجْتِنَابِ التَّجَسُّسِ , وَاجْتِنَابِ سُوءِ الظَّنِّ بِالصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ , وَاجْتِنَابِ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ وَالتَّهَاوُنِ بِهِ , وَاتِّقَاءِ الْإِمْسَاكِ عَنِ الْحَقِّ وَالتَّمَادِي فِي الْغَيِّ , وَالتَّقْصِيرِ عَنِ الرُّشْدِ , وَاتِّقَاءِ الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ , وَاتِّقَاءِ الْفُجُورِ وَالْمُبَارَاةِ بِالشَّرِّ , وَاتِّقَاءِ ⦗٦٥٣⦘ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ , وَاتِّقَاءِ الْفَرَحِ وَالْمَرَحِ , وَالتَّنَزُّهِ مِنْ لَفْظِ السُّوءِ , وَالتَّنَزُّهِ عَنِ الْفُحْشِ وَقَوْلِ الْخَنَا , وَالتَّنَزُّهِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ , وَالتَّنَزُّهِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْقَذَرِ كُلِّهِ. فَهَذِهِ صِفَةُ دِينِ اللَّهِ , وَهُوَ الْإِيمَانُ , وَمَا شَرَعَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , وَبَيَّنَ مِنْ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَسُنَنِهِ وَفَرَائِضِهِ قَدْ سَمَّى لَكُمْ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ ذَوُو الْأَلْبَابِ مِنَ النَّاسِ , وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ. وَيَجْمَعُ كُلَّ ذَلِكَ التَّقْوَى , فَاتَّقُوا اللَّهَ , وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِهِ , وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا نَبْلُغُ بِهِ رِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ " قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَهَذِهِ إِخْوَانِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ شَرَائِعُ الْإِيمَانِ وَشُعَبُهُ , وَأَخْلَاقُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَنْ كَمُلَتْ فِيهِمْ كَانُوا عَلَى حَقَائِقِ الْإِيمَانِ , وَبَصَائِرِ الْهُدَى , وَأَمَارَاتِ التَّقْوَى , فَكُلَّمَا قَوِيَ إِيمَانُ الْعَبْدِ وَازْدَادَ بَصِيرَةً فِي دِينِهِ وَقُوَّةً فِي يَقِينِهِ تَزَيَّدَتْ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ وَمَا شَاكَلَهَا فِيهِ , وَلَاحَتْ أَعْلَامُهَا , وَأَمَارَاتُهَا فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ , فَكُلُّهَا قَدْ نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ , وَجَاءَتْ بِهَا السُّنَّةُ , وَشَهِدَ بِصِحَّتِهَا الْعَقْلُ الَّذِي أَعْلَا اللَّهُ رُتْبَتَهُ , وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ , وَأَفْلَجَ حُجَّتَهُ , وَعَلَى قَدِرِ نُقْصَانِ الْإِيمَانِ فِي الْعَبْدِ وَضَعْفِ يَقِينِهِ يَقِلُّ وُجْدَانُ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ فِيهِ , وَتُعْدَمُ مِنْ أَفْعَالِهِ وَسَجَايَاهُ. وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمُوجِبَاتِ الرِّضَا وَالْعَافِيَةِ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ

стр. 885

٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: قَالَ: وَنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمَوْلَى , قَالَ: نا ابْنُ عَرَفَةَ , قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , ⦗٦٥٤⦘ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا , وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ»

стр. 886

٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا , وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِكُمْ»

стр. 887

٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ السَّوَّاقُ , قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ , عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ ⦗٦٥٥⦘ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا , وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ»

стр. 888

٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: نا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا , وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ»

стр. 889

٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗٦٥٦⦘ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: نا يُونُسُ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»

стр. 890

٨٤٣ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: نا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , وَيُوسُفُ الْقَطَّانُ , قَالَا: نا وَكِيعٌ , وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا وَكِيعٌ , قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْحَيَاءُ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ , وَالْإِيمَانُ إِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ , وَالْحَيَاءُ سَجِيَّةٌ غَرِيزِيَّةٌ يُطْبَعُ عَلَيْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ؟ فَنَقُولُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ , وَارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ , وَالتَّصْدِيقُ لَهُ فِيمَا تَوَاعَدَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِقَابِ وَأَلِيمِ الْعَذَابِ , وَكَذَلِكَ يَقُودُهُ إِلَى الْبِرِّ وَاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ , وَالتَّصْدِيقِ لَهُ فِيمَا وَعَدَ , وَضَمَنَ لِفَاعِلِهَا مِنْ حُسْنِ الْمَآبِ , وَجَزِيلِ الثَّوَابِ , وَكَذَلِكَ تَجِدُ الْمُسْتَحِيَ يَنْقَطِعُ بِالْحَيَاءِ عَنْ كَثِيرٍ ⦗٦٥٧⦘ مِنَ الْمَعَاصِي , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةً , فَصَارَ الْحَيَاءُ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْإِيمَانُ مِنْ تَرْكِ الْمَعَاصِي. وَكَذَلِكَ أَيْضًا رُبَّمَا سُئِلَ الرَّجُلُ فِي نَوَائِبِ الْمَعْرُوفِ , وَاصْطِنَاعِ الْخَيْرِ , فَأَجَبْتُ سَائِلَهُ حَيَاءً مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ نِيَّةٌ سَبَقَتْ فِيهِ. وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ , إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي , وَأَنَا أَمْقُتُهُ فَمَا أُعْطِيهِ إِلَّا حَيَاءً , فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ , وَإِنَّ فِي الْمَعْرُوفِ لَأَجْرًا. وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا حَدِيثُ: ٨٤٤ - سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ قِلَّةَ الْحَيَاءِ كُفْرٌ» , فَهَذَا شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَلَّ حَيَاؤُهُ ارْتَكَبَ الْفَوَاحِشَ , وَاسْتَحْسَنَ الْقَبَائِحَ , وَجَاهَرَ بِالْكَبَائِرِ , فَكَأَنَّهُ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ الْكُفْرِ , فَصَارَ هَذَا تَخْرِيجٌ عَلَى التَّضَادِ , الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ , وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ شُعْبَةٌ مِنَ الْكُفْرِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْحَيَاءَ , وَالتُّقَى , وَالْعِفَّةَ , وَالْغِنَى

стр. 891

٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ , قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , أَنْ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ , وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ , فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ» قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَمَا أُرَاهُ إِلَّا وَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ ⦗٦٥٨⦘ ٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ , قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , قَالَ: نا هِشَامٌ , قَالَ: نا صَدَقَةُ , قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 892

٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ , وَمَنَعَ لِلَّهِ , وَأَحَبَّ لِلَّهِ , وَأَبْغَضَ لِلَّهِ , وَأَنْكَحَ لِلَّهِ , فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ»

стр. 893

٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ , عَنْ كَعْبٍ , ⦗٦٥٩⦘ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ، وَأَعْطَى وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ»

стр. 894

٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ كَعْبٍ , قَالَ: «مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , فَقَدِ تَوَسَّطَ الْإِيمَانَ , وَمَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ , وَأَبْغَضَ فِي اللَّهِ , وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ , فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ»

стр. 895

٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: نا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ , قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , فَقَدْ تَوَسَّطَ الْإِيمَانَ , وَمَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ , وَأَبْغَضَ لِلَّهِ , وَأَعْطَى لِلَّهِ , وَمَنَعَ لِلَّهِ , فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ»

стр. 896

٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَسْكَرِيُّ , قَالَ: نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ قَالَ: نا نُعَيْمُ يَعْنِي ابْنَ حَمَّادٍ , قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ ⦗٦٦٠⦘ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى , عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ , قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا , وَأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ , وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ , فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ , فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ قَلْبَكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ قَلْبَ الظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ» , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّتِي أَوْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ , وَاللَّهُ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا , وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً , فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ , وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا , وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ , فَهُوَ مُؤْمِنٌ»

стр. 897

٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٦٦١⦘ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَرْفَعُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ قَالَ: «مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ , وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ , فَهُوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: مُؤْمِنٌ أَرَادَ مُصَدِّقٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ , فَمَنِ اسْتَبْشَرَ لِلْحَسَنَةِ تَكُونُ مِنْهُ , وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَفَّقَهُ لَهَا وَأَعَانَهُ عَلَيْهَا , فَاسْتِبْشَارُهُ تَصْدِيقٌ بِثَوَابِهَا , وَمَنِ اعْتَصَرَ قَلْبُهُ عِنْدَ السَّيِّئَةِ تَكُونُ مِنْهُ , فَخَافَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ خَذَلَهُ بِهَا لِيُعَاقِبَهُ عَلَيْهَا , وَعَلِمَ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى اللَّهِ , وَأَنَّهُ مُسَائِلُهُ عَنْهَا , وَمُجَازِيهِ بِهَا , فَلَوْلَا حُجَّةُ التَّصْدِيقِ , وَزَوَالُ الشَّكِّ لَمَا سَرَّتُهُ الْحَسَنَةُ , وَلَا سَاءَتْهُ السَّيِّئَةُ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِقَ لَا يُسَرُّ بِالْحَسَنِ مِنْ عَمَلِهِ , وَلَا يَيْأَسُ عَلَى قَبِيحٍ فَرَطَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصَدِّقُ بِثَوَابٍ يَرْجُوهُ , وَلَا بِعِقَابٍ يَخَافُهُ

стр. 898

٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ الرَّقِّيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ , يَقُولُ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ﵎ إِلَّا وَيَكُونُ مَعَهَا حَسَنَتَانِ: خَوْفُ الْعِقَابِ , وَرَجَاءُ الْعَفْوِ "

стр. 899

٨٥٤ - حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ , قَالَ: نا يُونُسُ , قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ كُلَّ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا , وَيُتِمَّ الْوُضُوءَ فِي الْمَكَارِهِ , وَيَضَعَ الْكَذِبَ , وَلَوْ فِي الْمُزَاحَةِ»

стр. 900

٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَفِّيُّ قَالَ: نا ⦗٦٦٢⦘ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ , فَقَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 901

٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ , قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ , قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ , وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ , وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ , وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»

стр. 902

٨٥٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَبُو عَمْرٍو الْغُدَّانِيُّ , قَالَ: نا شُعْبَةُ , قَالَ: نا قَتَادَةُ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا ⦗٦٦٣⦘ سِوَاهُمَا , وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ , وَأَنْ يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ "

стр. 903

٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: نا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي بَلْجٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ»

стр. 904

٨٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , قَالَ: نا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَا: نا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي ⦗٦٦٤⦘ بِيَدِهِ » لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا , وَلَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا , إِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِنْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ , أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ "

стр. 905

٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ أَبُو بَكْرٍ السَّرَّاجُ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ , قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ , قَالَ: نا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ مَوْلَى , آلِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ , وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ , وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا , وَلَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا , أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ "

стр. 906

٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّوَّافُ قَالَ: نا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ الشَّيْخُ الْأَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ , بِمَكَّةَ قَالَ: نا الْأَشْعَثُ الْأَصْبَهَانِيُّ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ⦗٦٦٥⦘ «صِفَةُ الْمُؤْمِنِ قُوَّةٌ فِي دِينِهِ , وَجُرْأَةٌ فِي لِينٍ , وَإِيمَانٌ فِي يَقِينِهِ , وَحِرْصٌ فِي فِقْهٍ , وَنَشَاطٌ فِي هُدًى , وَبِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ , وَكَيْسٌ فِي رِفْقٍ , وَعِلْمٌ فِي حِلْمٍ , لَا يَغْلِبُهُ فَرْجُهُ , وَلَا تَفْضَحُهُ بَطْنُهُ , نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ , وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ , لَا يَغْتَابُ وَلَا يَتَكَبَّرُ»

стр. 907

٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ » الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِالطَّعَّانِ , وَلَا اللَّعَّانِ , وَلَا الْفَاحِشِ , وَلَا الْبَذِيءِ "

стр. 908

٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِالطَّعَّانِ , وَلَا اللَّعَّانِ , وَلَا الْفَاحِشِ , وَلَا الْبَذِيءِ»

стр. 909

٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: نا ⦗٦٦٦⦘ أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَاقَانِيُّ , قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَدَّانَ , أَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ , وَالْحَسَنَ , دَخَلَا الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَلَسَا , فَدَمِعَتْ عَيْنُ الْحَسَنِ , فَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ " مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَرَى قَوْلًا , وَلَا أَرَى فِعْلًا , مَعْرِفَةٌ بِلَا يَقِينٍ , أَرَى رِجَالًا , وَلَا أَرَى عُقُولًا , أَسْمَعُ أَصْوَاتًا وَلَا أَرَى أَنَيِسًا , دَخَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا , حَرَّمُوا ثُمَّ اسْتَحَلُّوا، عَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا , وَإِنَّمَا دِينُ أَحَدِهِمْ لَعْقَةٌ عَلَى لِسَانِهِ , وَلَوْ سَأَلْتَهُ هَلْ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ , لَقَالَ: نَعَمْ , كَذَبَ , وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ مَا هَذِهِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ قُوَّةً فِي الدِّينِ , وَحَزْمًا فِي لِينٍ , وَإِيمَانًا فِي يَقِينٍ , وَحِرْصًا فِي عِلْمٍ وَقَصْدًا فِي غِنًى , وَتَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ , وَرَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ , وَعَطَاءً فِي حَقٍّ , وَنَهْيًا عَنْ شَهْوَةٍ , وَكَسْبًا فِي حَلَالٍ , وَتَحَرُّجًا عَنْ طَمَعٍ , وَنَشَاطًا فِي هُدًى , وَبِرًّا فِي اسْتِقَامَةٍ، لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ , وَلَا يَأْثَمُ فِي الْحَبِّ , وَلَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ , وَلَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ , وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ , وَلَا يَضُرُّ بِالْجَارِ , وَلَا يَهْمِزُ، فِي الصَّلَاةِ مُتَخَشِّعٌ , وَإِلَى الزَّكَاةِ مُتَسَرِّعٌ , إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ الصَّمْتُ , وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ , فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ , وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ , قَانِعٌ بِالَّذِي لَهُ، لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَيْظُ , وَلَا يَغْلِبُهُ الشُّحُّ , يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ , وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ , وَيَنْطِقُ لِيَفْهَمَ , إِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ , وَإِنْ كَانَ مَعَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ , وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ , حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

стр. 910

٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٦٦٧⦘ عَبْدِ الْمَلِكِ , قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: «الْإِيمَانُ نَزِهٌ» حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّارُ قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: نا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: الْإِيمَانُ هَيُوبٌ

стр. 911

٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ , كَانَ يَقُولُ: «عَلَى الْحَقِّ نُورٌ , وَعَلَى الْإِيمَانِ وَقَارٌ»

стр. 912

٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْكَاذِيُّ , قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ , قَالَ: أنا ⦗٦٦٨⦘ عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَهَذِهِ أَخْلَاقُ الْإِيمَانِ , وَصِفَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، يَزِيدُ فِي الْعَبْدِ وَيَقْوَى بِقِوَّتِهَا وَزِيَادَتِهَا , وَيَنْقُصُ وَيَضْعُفُ بِضَعْفِهَا وَنُقْصَانِهَا , وَسَأَذْكُرُ الْأَفْعَالَ وَالْأَقْوَالَ الَّتِي تُخْرِجُهُ مِنْ إِيمَانِهِ , وَيَصِيرُ كَافِرًا بِهَا , وَكُلُّ ذَلِكَ فِي نَصِّ التَّنْزِيلِ , وَسُنَّةِ الرَّسُولِ , وَقَوْلِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ وَالْقُدْوَةُ , وَذَلِكَ خِلَافُ مَقَالَةِ الْمُرْجِئَةِ الَّذِينَ حُجِبَتْ عُقُولُهُمْ , وَصُرِفَتْ قُلُوبُهُمْ , وَحُرِمُوا الْبَصِيرَةَ , وَخَطَئُوا طَرِيقَ الصَّوَابِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ سُوءِ مَذَاهِبِهِمْ

стр. 913

بَابُ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ , وَمَانِعِ الزَّكَاةِ , وَإِبَاحَةِ قِتَالِهِمْ وَقَتْلِهِمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ

стр. 914

٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ بَحْرٍ الْأَهْوَازِيُّ , وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الزِّيبَقِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ , قَالَا جَمِيعًا: نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْفَهَانِيُّ , قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ أَوِ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»

стр. 915

٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ , قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ , قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , قَالَ: نا ⦗٦٧٠⦘ الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»
следующие страницы →