← Книги сунны

Книги сунны · id 8207

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (122 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، وَالْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ»

стр. 2

٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، قَالَ: " أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، صَبْرٌ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ» وَزَادَنِي غَيْرُهُ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ»

стр. 3

٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ "

стр. 4

٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ فِيهِمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهْ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَأْمُرَّنَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ السَّفِيهِ، فَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ»

стр. 5

٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَيُّمَا قَوْمٍ عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَكْثَرُ، لَمْ يُغَيِّرُوا، إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ»

стр. 6

٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ وَأَمْنَعُ لَمْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ، إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعَذَابٍ»

стр. 7

٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ، فَمَا سَلَّمَ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ، فَلَصِقَتْ بِالْحُجْرَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكُمْ: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبَكُمْ، وَتَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرَكُمْ "

стр. 8

٨ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، فَلَيَسُومُنَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ لَا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ، وَلَا يُوَقِّرُ كَبِيرَكُمْ»

стр. 9

٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ، صَاحِبَ الْهَرَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قَصَّرْنَا»

стр. 10

١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، - كِلَيْهِمَا - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، وَذَاكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»

стр. 11

١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَهَارِ بْنِ حِصْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: مَا مَنَعَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ، قَالَ: أَيْ رَبُّ، وَثِقْتُ بِكَ وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاسِ "

стр. 12

١٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا رَزِينٌ، بَيَّاعُ الرُّمَّانِ، عَنْ أَبِي الرُّقَادِ، قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ فَانْتَهَى إِلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمُ اللَّهَ جَمِيعًا بِعَذَابٍ، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ "

стр. 13

١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: " لَقِيَ عَالِمٌ عَالِمًا هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، مَا الَّذِي أُخْفِيَ مِنْ عَمَلِي؟ قَالَ: مَا يُظَنُّ بِكَ أَنَّكَ لَمْ تَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ إِلَّا أَدَاءَ الْفَرَائِضِ، قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَمَا الَّذِي أُعْلِنُ مِنْ عَمَلِي؟، قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ فَإِنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ إِلَى عِبَادِهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى قَوْلِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ : " ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ [مريم: ٣١] " مَا بَرَكَتُهُ تِلْكَ؟ قَالَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ أَيْنَمَا كَانَ "

стр. 14

١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ غَفْلَتِكَ عَنْ نَفْسِكَ إِعْرَاضُكَ عَنِ اللَّهِ، بِأَنْ تَرَى مَا يُسْخِطُهُ فَتُجَاوِزَهُ، لَا تَأْمُرَ فِيهِ، وَلَا تَنْهَى، خَوْفًا مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ لَكَ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا»

стр. 15

١٥ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِينَ نُزِعَتْ مِنْهُ هَيْبَةُ الطَّاعَةِ، فَلَوْ أَمَرَ وَلَدَهُ أَوْ بَعْضَ مَوَالِيهِ لَاسْتَخَفَّ بِهِ»

стр. 16

١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ رَيَّانَ الْإِيَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَلِمَهُ أَوْ رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ»

стр. 17

١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَيْسَ مِنَّا أَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَتَقْتَتِلُنَّ فَلَيَظْهَرَنَّ شِرَارُكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ فَلَيَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ تَدْعُونَ اللَّهَ فَلَا يُجِيبُكُمْ وَيَمْقُتُكُمْ»

стр. 18

١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ صَبَاحٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الَّذِي، سَمِعَ عَلِيًّا، قَالَ: " الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينِ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلَّهِ، غَضِبَ اللَّهُ لَهُ " قَالَ: فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ

стр. 19

١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ نَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ نَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى لَا نَدَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا عَمِلْنَا بِهِ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الْمُنْكَرِ إِلَّا تَرَكْنَاهُ، لَا نَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا نَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ كُلِّهِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَنَاهَوْا عَنْهُ كُلِّهِ»

стр. 20

٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى ذَنْبٍ نَهَاهُ تَعْذِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وَشَرِيبَهُ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الْمُسِيءِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيَلَعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ»

стр. 21

٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ ، فَيَفْزَعُ لَهُ أَهْلُ النَّارِ فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا فُلَانُ، مَا لَقِيتَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: بَلَى، كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَا أَنْتَهِي "

стр. 22

٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ زَوْجِ دُرَّةَ، ابْنَةِ أَبِي لَهَبٍ، عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ لِلرَّبِّ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ، وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ»

стр. 23

٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ: " مَا بَالُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنْبَهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جُهَيْنَةَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقِرُّ (. . .) سَخَطًا لِلَّهِ "

стр. 24

٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْذَانِيُّ، مَوْلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] الْآيَةَ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُعَاقِبَنَّكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِعِقَابٍ "

стр. 25

٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا»

стр. 26

٢٦ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْرَسُ أَبُو شَيْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَذُوبُ فِيهِ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» ، قِيلَ: مِمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: «مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ»

стр. 27

٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعُوا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ»

стр. 28

٢٨ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عِيسَى أَبُو الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى لَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْبُخْلُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالِكُمْ، وَالْإِدْهَانُ فِي قُرَّائِكُمْ، وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ»

стр. 29

٢٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيَتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا كَذَا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَوَامَّهُمْ»

стр. 30

٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَا تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، لَمْ تَظْهَرْ فِيكُمُ السَّكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ الْعَيْشِ، وَسَتُحَوَّلُونَ عَنْ ذَلِكَ، الْقَائِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْكِتَابِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً كَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، لَهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟، قَالَ: «لَا بَلْ مِنْكُمْ»

стр. 31

٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قَوْلِهِ : " ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٨٢] ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ "

стр. 32

٣٢ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ، وَفَسَقَ شَبَابُكُمْ، وَتَرَكْتُمْ جِهَادَكُمْ؟» ، قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ» ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» ، قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ» ، قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا، وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا؟» ، قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بِي حَلَفْتُ، لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يَصِيرُ الْحَلِيمُ فِيهِمْ حَيْرَانًا "

стр. 33

٣٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " غَشِيَتْكُمْ سَكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الْجَهْلِ وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تَنْهَوْنَ عَنِ مُنْكَرٍ "

стр. 34

٣٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: «سَيَكُونُ آخِرَ الزَّمَانِ رَجْرَاجَةٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُونَ حَقًّا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، يَتَرَاكَبُونَ كَمَا تَتَرَاكَبُ الدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ»

стр. 35

٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَا يَحِلُّ لِعَيْنٍ مُؤْمِنَةٍ تَرَى اللَّهَ يُعْصَى فَتَطُرُفُ حَتَّى تَغَيِّرَهُ»

стр. 36

٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: " لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خَشِيتُ أَنْ أُؤْخَذَ، فَأَجْعَلَ عَرِيفًا، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي أَهْلِهِ، وَخَادِمٌ يُقَالُ لَهُ بَرْزَةُ يُنَاوِلُهُ ثِيَابَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢] ، يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَى هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ، وَذَمَّ هَؤُلَاءِ حَيْثُ لَمْ يَنْهَوْا، فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟، قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ

стр. 37

٣٧ - ثُمَّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ، أَنْ يُقَالَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكَّرَ بِعَظِيمٍ»

стр. 38

٣٨ - ثُمَّ حَدَّثَنَا حَدِيثًا آخَرَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِذْلَالُهُ لِنَفْسِهِ؟، قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ حَيْثُ قَامَ فَتَكَلَّمَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ» ، ⦗٨٠⦘ قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ: فَأَقُومُ مِنْ عِنْدِ الْحَسَنِ فَإِلَى يَزِيدَ الضَّبِّيِّ مِنْ وَجْهِي ذَاكَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، قَدْ كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ آنِفًا فَذَكَرْتُكَ لَهُ، فَنَصَبْتُكَ لَهُ نَصَبًا، قَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَمَا قَالَ الْحَسَنُ؟ قُلْتُ: قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ تِلْكَ» ، قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَيْهَا وَايْمِ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطَرَ عَلَى نَفْسِي، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَى صَلَاتِنَا نُغْلَبَ، قَالَ جَعْفَرٌ: يَعْنِي فِتْنَةَ الْحَجَّاجِ، قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّمَا تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ، قَالَ: فَقُمْتُ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَجَاءَتْنِي الزَّبَانِيَةُ فَسَعَوْا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَأَخَذُوا تَلْابِيبِي وَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي وَيَدِي وَكُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونِي بِنِعَالِ نُفُوسِهِمْ، قَالَ: وَسَكَتَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، وَكِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ، قَالَ: فَمَشَوْا بِي إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بَابَ الْمَقْصُورَةِ فَتْحَ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟، فَقُلْتَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، مَا بِي مِنْ جُنُونٍ، قَالَ: أَوَ مَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟، ⦗٨١⦘ قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، هَلْ كِتَابٌ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفَهُ فَقَرَأَهُ غُدْوَةً حَتَّى يُمْسِيَ وَلَا يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟، قَالَ: فَقَالَ الْحَكَمُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبَنَّكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَنَسُ، يَا أَبَا حَمْزَةَ، أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَخَدَمْتَهُ، الْحَقَّ قُلْتُ أَمِ بِبَاطِلٍ؟، قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ الْحَكَمُ: يَا أَنَسُ، قَالَ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ فَاتَ مِيقَاتُ الصَّلَاةِ، قَالَ: يَقُولُ أَنَسٌ: قَدْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ، قَالَ: احْبِسَاهُ، قَالَ: فَحُبِسَتْ، فَذَهَبَ بِي إِلَى الشَّمْسِ، قَالَ: فَشَهِدُوا أَنِّي مَجْنُونٌ - قَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّمَا نَجَا مِنَ الْقَتْلِ بِذَلِكَ -، فَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ فَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، قَدْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ عِنْدَكَ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلِسَانَهُ قَالَ جَعْفَرٌ: وَاحْبِسْهُ، وَاسْمُرْ عَيْنَهُ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلِي، ⦗٨٢⦘ قَالَ يَزِيدُ: وَمَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْتُ جَنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ دُفِنَ فَكُنْتُ فِي نَاحِيَةٍ مَعَ إِخْوَانِي نَذْكُرُ اللَّهَ، إِذْ طَلَعَ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ عَلَيْنَا فِي خَيْلِهِ، قَالَ: فَقَصَدَ قَصْدَنَا، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ هَرَبَ جُلَسَائِي وَبَقِيَتُ وَحْدِي، قَالَ: فَجَاءَ قَاصِدًا حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ، قَالَ: وَأَنَا وَحْدِي، قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَخٌ لَنَا مَاتَ فَدُفِنَ، فَقَعَدْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَهَلَّا فَرَرْتَ كَمَا؟ فَرُّوا، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَا يُفِرِّنِي مِنْكَ، أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ سَاحَةً، وَآمَنُ لِلْأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَحَرْبَتُهُ بِيَدِهِ وَاقِفًا بَيْنَ يَدَيْهِ -: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟، قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ الَّذِي كَلَّمَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَقَالَ الْحَكَمُ: وَأَيْضًا إِنَّكَ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ، خُذَاهُ، قَالَ: فَأُخِذْتُ فَضُرِبْتُ أَرْبَعَ مِائَةٍ وَهُوَ وَاقِفٌ حَتَّى مَا دَرَيْتُ حِينَ ضَرَبَنِي وَحِينَ تَرَكَنِي، قَالَ: ثُمَّ بُعِثَ بِي إِلَى وَاسِطٍ، فَكُنْتُ فِي الدِّيمَاسِ حَتَّى تَلِفَ الْحَجَّاجُ

стр. 39

٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ﵎»

стр. 40

٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، " الرَّجُلُ يَأْمُرُ وَالِدَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمَا عَنِ الْمُنْكَرِ،؟ قَالَ: يَأْمُرُهُمَا إِنْ قَبِلَا، وَإِنْ كَرِهَا سَكَتَ عَنْهُمَا "
следующие страницы →