← Книги сунны

Книги сунны · id 8210

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (974 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

١ - ذِكْرُ مَا وَصَفَ الله بِهِ نَفْسَهُ وَدَلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ ، وَأَنَّهُ أَحَدٌ صَمَدٌ، لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لهُ كُفُوًا أَحَدٌ . ١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفُ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قَالَ الله : كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لهُ ذَلِكَ، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: لنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لمْ أَلِدْ، وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ.

стр. 2

٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قَالَ الله تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ الله وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مُغِيرَةَ. وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ الله .

стр. 3

٣ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الحُبَابِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ .... بَاب المَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي المَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَيَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ ألاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لقَدْ سَأَلَ رَبَّهُ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ. قَالَ زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ: فَحَدَّثْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ بِهَذَا الحَدِيثِ بِعَيْنِهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ البَصْرِيُّ، وَعَبْدُ الوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ الوَارِثِ: عَنْ حُسَيْنِ المُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ (بْنِ) [١] مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ.

стр. 4

٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ الكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَصْرِيُّ، نَزَلَ مِصْرَ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ رَجُلاً عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ لأصْحَابِهِ فَيَخْتِمُ فِي صَلَاتِهِ بِ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ: سَلُوهُ لأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: ِلأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا قَالَ: أَخْبِرُوهُ أَنَّ الله، ، يُحِبُّهُ هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ الَّذِي بُعِثَ عَلَى السَّرِيَّةِ كُلْثُومُ بْنُ زَهْدَمٍ قَالَهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.

стр. 5

٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: لِمَ تَلْزَمُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا قَالَ: فَإِنَّ بِحُبِّهَا أَدْخَلَكَ الله، ، الجَنَّةَ. رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ.

стр. 6

٦ - أَخْبَرَنَا... عَبْدُ الله بْنُ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ القَاضِي، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَابْنُ الصَّقْرِ قَالَا: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ... وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المُطَيِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، ... ، قَالَ: حَدثنا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ... ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً، يَقْرَأُ بِهَا لهُمْ فِي الصَّلَاةِ، مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا حَمَلَكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَالَ: حُبُّهَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَمُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ، عَنِ الدَّارَوَرْدِيِّ.

стр. 7

٧ - أَخْبَرَنَا... مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأَشْرَسِ، ... وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ... ، فقَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلاً... ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، فَقَالَ لهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا... قَالَ: حُبُّهَا، قَالَ: حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ. رَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ.

стр. 8

٢ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ بَدْءِ الخَلْقِ قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ وَحْدَانِيَّتِهِ وَتَفَرُّدِهِ بِالخَلْقِ مِنْ غَيْرِ ظَهِيرٍ وَلَا مُعِينٍ ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ وَقَالَ : ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾. ٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحمَدُ بْنُ الفُرَاتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ المُحَارِبِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، وَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ، إِذْ لمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، وَجِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ: كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَدْرِكْ نَاقَتَكَ ذَهَبَتْ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ، فَوَالله لوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا.

стр. 9

٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵁ قَالَ: إِنِّي لجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ إِذْ لمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ، فَقَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ الله، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ، فَقَالَ: كَانَ الله وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ. قَالَ: ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا قَالَ: فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَاَيْمُ الله لوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَإِنِّي لمْ أَقُمْ. رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.

стр. 10

١٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ، بِمِثْلِهِ سَوَاءً.

стр. 11

٣ - ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَلْقَ العَرْشِ تَقَدَّمَ عَلَى خَلْقِ الأَشْيَاءِ . ١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ الله، ، مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى المِيزَانُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ.

стр. 12

٤ - ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله قَدَّرَ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ خَلْقِ الخَلْقِ . قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ الآيَةَ. ١٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ... مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيُّ عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَقُولُ: قَدَّرَ الله المَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ. رَوَاهُ عَبْدُ الله... بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ.

стр. 13

١٣ -... بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: حَدثنا أَبُو هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ: فَرَغَ الله، ، مِنَ المَقَادِيرِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ لفْظُ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ.

стр. 14

١٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ الله مِنْ شَيْءٍ القَلَمُ، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ قَالَ: فَجَرَى فِي ذَلِكَ اليَوْمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ المَاءِ رَفْعُ القَلَمِ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿ن وَالقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ أَرَادَ النَّبِيَّ، ﷺ .

стр. 15

١٥ - أَخْبَرَنَا... حُسَيْنُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ الله... ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ الله تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ: القَلَمُ، فَقَالَ لهُ: اكْتُبْ قَالَ: أَيْ رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: القَدَرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ المَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ بَسَطَ الأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ، فَاضْطَرَبَتْ؛ فَمَادَتْ؛ فَأُثْبِتَتَ بِالجِبَالِ؛ فَهِيَ تَفْخَرُ عليها. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.

стр. 16

٥ - ذِكْرُ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ أُولُو الأَلْبَابِ . مِنَ الآيَاتِ الوَاضِحَةِ الَّتِي جَعَلَهَا الله، ، دَلِيلاً لِعِبَادِهِ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ وَحْدَانِيَّتِهِ مِنَ انْتِظَامِ صَنْعَتِهِ، وَبَدَائِعِ حِكْمَتِهِ، فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَا أُحْكِمَ فِيهَا وَخَلْقِ الإِنْسَانِ... وَالأَرْوَاحِ وَمَا رُكِّبَ فِيهَا. قَالَ الله، ، مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ ﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ البَصَرَ﴾ الآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾.

стр. 17

بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ: عَلَى أَنَّ... العُقُولَ وَدَلَالَةٌ عَلَى تَوْحِيدِ الله تَعَالَى . ١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ ليْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضْطَجَعَ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ يَعْنِي ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الآيَةُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى فَفَتَلَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ المُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ... بْنِ سَعِيدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ.

стр. 18

١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ المِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ليْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولِ الله ﷺ بِاللَّيْلِ قَالَ: فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ أَوْ بَعْضَهُ، خَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآيَةُ، حَتَّى قَرَأَ هَذِهِ الآيَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، فَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ. رَوَاهُ أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ الله. وَرَوَاهُ... عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ وَطَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ... .

стр. 19

١٨ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، ... قَالَا: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ العَبْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو المُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ ليْلَةٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ الَّتِي ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى قَرَأَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ خَرَجَ أَيْضًا فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ خَرَجَ أَيْضًا وَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ.

стр. 20

٦ - ذِكْرُ مَا بَدَأَ الله، ، مِنَ الآيَاتِ الوَاضِحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ . قَالَ الله، : ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ .. . الآيَةَ.

стр. 21

١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي القُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي صَدْرِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَكْذِيبٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ اخْتِلَافٌ قَالَ: فَهَلُمَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَسْمَعُ الله ، يَقُولُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾. وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ الآيَةُ، فَبَدَأَ بِخَلْقِ السَّمَاءِ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ فَبَدَأَ بِخَلْقِ الأَرْضِ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ الله سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا أَنْبَأْتَنِي بِهَذَا فَحَسْبِي. قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ الله، فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، فَإِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الأُخْرَى قَامُوا فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ،

стр. 22

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. فَإِنَّ الله تَعَالَى يَغْفِرُ يَوْمَ القِيَامَةِ لأهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَلَا يَتَعَاظَمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَهُ، فَلَمَّا رَأَى المُشْرِكُونَ ذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ رَبَّنَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ فَتَعَالَوْا حَتَّى نَقُولَ: إِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ شِرْكٍ، فَسَأَلَهُمُ الله، : ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ قَالُوا: ﴿وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وَإِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، فَقَالَ الله، : أَمَا إِذْ كَتَمَتِ الإِنْسَ فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَخَتَمَ الله، ، عَلَى أَفْوَاهِهِمْ؛ فَنَطَقَتْ أَيْدِيهِمْ، وَشَهِدَتْ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ المُشْرِكُونَ أَنَّ الله، ، لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾،

стр. 23

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ الآيَةُ. فَإِنَّهُ خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ فَدَحَاهَا، وَدَحْوُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا المَاءَ وَالمَرْعَى، وَشَقَّ فِيهَا الأَنْهَارَ، وَجَعَلَ السُّبُلَ، وَخَلَقَ الجِبَالَ وَالرِّمَالَ، وَالأَكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ، : ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لهُ أَنْدَادًا﴾: إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ فَخُلِقَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّمَاءُ فِي يَوْمَيْنِ، وَقَوْلُهُ، : ﴿وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿وَكَانَ الله سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، فَإِنَّهُ، ، نَحَلَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ أَيْ وَصَفَ، وَلَمْ يَنْحَلْهُ أَحَدًا غَيْرَهُ، وَكَانَ: أَيْ لمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلسَّائِلِ: احْفَظْ عَنِّي مَا حَدَّثْتُكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ القُرْآنِ أَشْبَاهُ مَا حَدَّثْتُكَ، وَإِنَّ الله، ، لمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلاَّ وَقَدْ أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، وَلَكِنَّ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ فَلَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ القُرْآنُ، فَإِنَّ كُلاً مِنْ عِنْدِ الله، . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ... ، وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ.

стр. 24

٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ الحَارِثِيِّ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فِي قَلْبِي مِنَ القُرْآنِ لشَكًّا، قَالَ: وَيْلَكَ هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الله يَقُولُ: وَكَانَ الله، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ كَانَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ ﴿وَكَانَ الله﴾ فَإِنَّهُ لمْ يَزَلْ، وَلَا يَزَالُ، ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وَأَمَّا قَوْلُكَ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا﴾، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلُ الصَّلَاةِ قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدَهُ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَلَا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا، وَأَمَّا قَوْلُكَ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الأُولَى وَهَلَكَ الخَلْقُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَإِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.... الجَنَّةُ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ، فَقَالَ لهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَقِيَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ؟ إِنَّهُ ليْسَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ أُنْزِلَ فِي شَيْءٍ، وَلَكِنْ لَا تَعْرِفُونَ وُجُوهَهُ. وَرَوَاهُ غَيْرُ مُطَرِّفٍ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ.

стр. 25

٧ - ذِكْرُ الآيَاتِ المُتَّفِقَةِ المُنْتَظِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى تَوْحِيدِ الله، فِي صِفَةِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ تَنْبِيهًا لِخَلْقِهِ . قَالَ الله، : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ الآيَةَ وَقَالَ : ﴿الله الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الآيَةَ فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ آيَةٌ لِذَوِي العُقُولِ وَالأَلْبَابِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالتَّفَكُّرِ فِي خَلْقِهِمَا فَقَالَ: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الآيَةَ وَأَخْبَرَ بِارْتِفَاعِهَا فَقَالَ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ الآيَةَ ثُمَّ أَخْبَرَ بِكَثَافَتِهَا وَارْتِفَاعِهَا، وَأَنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشَ، وَبَيَّنَهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، ﷺ .

стр. 26

٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْنَا السَّحَابُ قَالَ: وَالمُزْنُ، قُلْنَا: وَالمُزْنُ قَالَ: وَالعَنَانُ، قُلْنَا: وَالعَنَانُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ؟ قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَحَدٌ وَسَبْعينَ، أَوْ اثْنَيْنِ وَسَبْعينَ، أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعينَ سَنَةً، ثُمَّ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ كَذَلِكَ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوعَالٍ، بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، وَالعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَالله، ، فَوْقَ العَرْشِ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ سِمَاكٍ.

стр. 27

٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ حَمُّويَهِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، بِهَذَا. - وَرَوَاهُ شَيْبَانُ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: مَسِيرَةُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسِمِئَةِ عَامٍ. - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ [١]، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَمْسِمِئَةِ عَامٍ.

стр. 28

إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ليْلَةِ المِعْرَاجِ... سَمَاءٌ فَوْقَ سَمَاءٍ وَوَصْفُهُ ذَلِكَ لأصْحَابِهِ، رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ. ٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ لمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَارِث، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عنْ قَتَادَةَ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قَالَ: حَدثنا نَبِيُّ الله، ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ اليَقْظَانِ وَالنَّائِمِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، أُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي أَسْفَلَ بَطْنِهِ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ؛ فَغُسِلَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ وَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً،

стр. 29

ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضُ يُقَالُ لهُ: البُرَاقُ، فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ يَقْطَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ؛ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، ﵇، وَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَالَ: فَفُتِحَ لنَا البَابُ، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى آدَمَ؛ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَفُتِحَ لنَا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى، ﵉، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ؟ قَالَ: هَذَانِ عِيسَى وَيَحْيَى، قَالَ سَعِيدٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: ابْنَا الخَالَةِ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا؛ فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ؛ فَكَانَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ، ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَأَتَيْنَا عَلَى إِدْرِيسَ، ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الخَامِسَةَ فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ، ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، فَنُودِيَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي تُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِهِ الجَنَّةَ أَكْثَرَ مِمَّا تُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ لنَا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: عِنْدَ كُلِّ سَمَاءٍ قِيلَ لهُمْ مِثْلُ هَذَا، يَعْنِي مِنَ اسْتِفْتَاحِ جِبْرِيلَ، ﵇، وَمِنْ قَوْلِهِمْ لهُ،

стр. 30

فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَ لنَا البَيْتُ المَعْمُورُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا البَيْتُ المَعْمُورُ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ لنَا سِدْرَةُ المُنْتَهَى فَحَدَّثَ نَبِيُّ الله ﷺ : أَنَّ وَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيلَةِ، وَأَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ، وَحَدَّثَ النَّبِيُّ، ﷺ : أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الأَنْهَارُ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالفُرَاتُ، وَأَمَّا البَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الجَنَّةِ، قَالَ نَبِيُّ الله ﷺ : ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالآخَرُ لبَنٌ، فَعُرِضَا عَلَيَّ؛ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ لِي: أَصَبْتَ، أَصَابَ الله بِكَ، أُمَّتُكَ عَلَى الفِطْرَةِ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ.

стр. 31

٨ - ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عُرِجَ بِبَدَنِهِ يَقْظَانًا وَأَنَّ قُرَيْشًا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ رُؤْيَا لمْ تُنْكِرْ عَلَيْهِ . ٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ؛ قُمْتُ فِي الحِجْرِ فَجَلَّى الله، ، لِيَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. رَوَاهُ عَقِيلٌ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ.

стр. 32

٢٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ خَالِدٍ الوَهْبِيُّ الحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ الفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا فِي الحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسِيرِي، قَالَ: فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ، فَلَمْ أُثْبِتْهَا مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ، فَرَفَعَهُ الله، ، إِلَيَّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى، ﵇ قَائِمٌ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحُجَيْنُ بْنُ المُثَنَّى، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ.

стр. 33

٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَحَدثنا حَمْزَةُ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ أَبِي أَحمَد، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدثنا حُجَيْنُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : رَأَيْتُنِي فِي الحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ لمْ أُثْبِتْهَا فَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَرَفَعَهُ الله، ، لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي وَجَمَاعَةٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِي، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالتَفَتُّ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ.

стр. 34

٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ [١]، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَا: حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لمَّا كَانَ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، عَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، فَقَعَدَ رَسُولُ الله ﷺ مُعْتَزِلاً حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لهُ كَالمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُو؟ قَالَ: إِنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ،

стр. 35

قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثَتْنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ لكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمُّوا، قَالَ: فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالَ لهُ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثَتْنِي، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ، وَقَالُوا: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لنَا المَسْجِدَ؟ قَالَ: وَفِي القَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى تِلْكَ البَلَدِ وَرَأَى المَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ القَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَالله قَدْ أَصَابَ.

стр. 36

٢٨ - أَخْبَرَنَا... ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : لمَّا كَانَتْ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ.، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَهُ

стр. 37

٩ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله تَعَالَى وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِ فِي خَلْقِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ . قَالَ الله، : ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ الآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ الآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَخَّرَ لكُمُ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ الآيَةَ.

стр. 38

٢٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحمَد قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ العَطَّارُ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، جَمِيعًا، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ، فَيُقَالُ لهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ الآيَةَ. رَوَاهُ وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ مُكَرَّرٌ.

стр. 39

٣٠ - أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبيدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ العَبْسِيُّ، وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لهَا، وَكَأَنَّهَا قِيلَ لهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ قَالَ: فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ الله، وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لهَا.

стр. 40

٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لهَا﴾ قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ العَرْشِ.
следующие страницы →