Полный текст (974 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ؛ بَدَتْ لهُمَا سَوْءَاتُهُمَا، وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. فَقَالَ آدَمُ: إِنَّهُ حَلَفَ لِي بِكَ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ يَحْلِفُ بِكَ كَاذِبًا، وَإِلا تَغْفِرْ لنَا وَتَرْحَمْنَا لنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ قَالَ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾، فَأَهْبَطَهُمْ إِلَى الأَرْضِ، آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالحَيَّةُ ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
أَخْرَجَ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ مُرَّةَ، وَعَنْ السُّدِّيِّ، وَعَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ، وَأَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ.
стр. 107
٢١ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله ، مِنَ انْتِقَالِ الخَلْقِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ
فَقَالَ الله، : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾ وَقَالَ : ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾.
وَقَالَ: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ...﴾ الآيَةَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَتَاعًا لكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾.
وَقَالَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾، الآيَةَ.
وَقَالَ: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى...﴾، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ﴾.
стр. 108
بَيَانُهَا مِنَ الأَثَرِ
٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبِي قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ ليْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله، ، إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخَلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، عَنِ الأَعْمَشِ.
стр. 109
٢٢ - ذِكْرُ خَلْقِ آدَمَ، ﵇، وَطُولِهِ وَوَقْتِ خُرُوجِهِ مِنَ الجَنَّةِ .
٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله، ﷺ قَالَ: خَلَقَ الله ، آدَمَ ﵇، عَلَى صُورَتِهِ وَطُولِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا.
رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ وَسَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ وَأَبُو عُثْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو أَيُّوبَ... وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَأَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَغَيْرِهِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ: وَتَكَلَّمُوا عَلَى ضُرُوبٍ شَتَّى، وَالأَحْسَنُ مِنْهَا: أَنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ﵇، عَلَى صُورَتِهِ، مَعْنَاهُ: لمْ يَخْلُقْهُ طِفْلاً ثُمَّ صَبِيًّا ثُمَّ شَابًّا ثُمَّ كَهْلاً ثُمَّ شَيْخًا، هُوَ الأَصَحُّ مِنْهَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ.
стр. 110
٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحمَد بْنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ الله وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ الله ، خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ عَجْلَانَ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالجَمَاعَةُ إِلاَّ البُخَارِيُّ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الكَلَامِ أَنَّ الله ، خَلَقَ بَنِي آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، ﵇، فَإِذَا شُتِمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ وَمَنْ يُشْبِهُ وَجْهَهُ فَقَدْ شُتِمَ آدَمُ ﵇، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.
يتلوه في الجزء الثاني: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء قال: حدثنا موسى بن هارون.
стр. 111
"بسم الله الرحمن الرحيم"
الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين
٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ آدَمَ، ﵇، لمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ هَبَطَ بِالهِنْدِ وَأَنَّ رَأْسَهُ كَانَ يَنَالُ السَّمَاءَ وَأَنَّ الأَرْضَ شَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، ، ثِقَلَ آدَمُ، ﵇، فَوَضَعَ الجَبَّارُ، ، يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْحَطَّ مِنْهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا أُهْبِطَ قَالَ: رَبِّ هَذَا العَبْدُ الَّذِي جَعَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ إِنْ لمْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَا أَقْوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا يُولَدُ لكَ وَلَدٌ إِلاَّ وَكَّلْتُ بِهِ مَلَكًا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أُجَازِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَبِالحَسَنَةِ عَشْرًا إِلاَّ مَا أَزِيدُ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: بَابُ التَّوْبَةِ لهُ مَفْتُوحٌ مَا دَامَ الرُّوحُ فِي الجَسَدِ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: يَا رَبِّ، هَذَا العَبْدُ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ إِنْ لمْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَا أَقْوَى عَلَيْهِ، قَالَ: لَا يُولَدُ لهُ وَلَدٌ إِلاَّ وُلِدَ لكَ، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: تَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ وَتَتَّخِذُ فِي صُدُورِهِمْ بُيُوتًا، قَالَ: رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ حَدِيثًا.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ الحَدِيثِ، لمَّا أُهْبِطَ آدَمُ وَانْحَطَّ مِنْهُ سَبْعِينَ بَاعًا، مِثْلَهُ.
وَرَوَاهُ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ.
стр. 112
٢٣ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله وَأَنَّهُ مُخْرِجُ النُّطْفَةِ إِلَى الرَّحِمِ بِنَقْلِهِمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لقَادِرٌ﴾.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: أَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ مِنْ ذَا الجَانِبِ، وَأَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ مِنْ ذَا الجَانِبِ، أَسْفَلَ أَضْلَاعِهِ، وَقِيلَ عَنْهُ هُوَ مَوْضِعُ القِلَادَةِ.
стр. 113
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٨٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الكَرِيمِ بْنُ الهَيْثَمِ، حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ المُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلاَّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ الله فَأَتَاهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً حَتَّى صَرَعْتُهُ، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ اليَهُودِيُّ: إِنِّي سَمَّيْتُهُ بِالاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : أَجَلْ إِنَّ أَهْلِي سَمُّونِي مُحَمَّدًا،
فَقَالَ: جِئْتُكَ لأسْأَلَكَ عَنْ وَاحِدَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ: هَلْ يَنْفَعُكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ، فَقَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنِي، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لكَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ يَكُونُ شِبْهُ الوَلَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَمَّا مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضٌ، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَرٌ رَقِيقٌ، فَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ المَرْأَةَ أَذْكَرَ بِإِذْنِ الله وَإِنْ عَلَا مَاءُ المَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَ بِإِذْنِ الله، . قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ وَأَنْتَ نَبِيٌّ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لقَدْ سَأَلَنِي حِينَ سَأَلَنِي وَمَا عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِي الله .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَّمٍ، وَعَنْهُ مَشْهُورٌ.
стр. 114
٨٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ سَلاَّمٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇، آنِفًا فَقَالَ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ نَزَعَهَا.
стр. 115
٢٤ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ المُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ ،
قَالَ الله : ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ...﴾ الآيَةَ.
وَقَالَ رَبُّكَ : ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
وَقَالَ: ﴿وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾.
стр. 116
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا ثَابِتُ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، كَانَ إِذَا خَطَبَنَا يَذْكُرُ ابْنَ آدَمَ، وَيَذْكُرُ بَدْءَ خَلْقِهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَخْرَجِ البَوْلِ، ثُمَّ يَقَعُ فِي الرَّحِمِ نُطْفَةً، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَتَلَوَّثُ فِي بَوْلِهِ وَخَرِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَتَبَّعُ هَذَا حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا ليُقَزِّزُ نَفْسَهُ.
стр. 117
٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدثنا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الجَرْمِيُّ، أَخُو قَتَادَةَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَرَادَ خَلْقَ عَبْدٍ وَاقَعَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ مِنْهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعُ جَمَعَهُ الله، ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ كُلُّ عِرْقٍ لهُ دُونَ آدَمَ، ﵇، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ عَلَى رَسْمِ أَبِي عِيسَى وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا.
стр. 118
٩٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الغِفَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَدْخُلُ المَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ الله تَعَالَى: وَيَكْتُبَانِ، ثُمَّ يَكْتُبُ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَأَثَرَهُ وَمُصِيبَتَهُ ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا، وَأَيِّهِمَا قَالَ سُفْيَانُ: إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ وَكُلْثُومُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ.
стр. 119
٩١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحْبِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ قَالَ: بَصَقَ رَسُولُ الله ﷺ فِي كَفِّهِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ الله: أَنَّى تُعْجِزُنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ؛ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، ثُمَّ جَمَعْتَ وَمَنَعَتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ إِلَى هَا هُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ.
رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَرِيزٍ.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَبُسْرُ بْنُ جَحَّاشٍ صَحَابِيُّ عِدَادُهُ فِي الحِمْصِيِّينَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الجَمَاعَةِ.
стр. 120
٢٥ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ نَاقِلُ أَحْوَالِ النُّطْفَةِ إِلَى العَلَقَةِ وَإِلَى المُضْغَةِ إِلَى العِظَامِ، إِلَى إِنْشَائِهِ بَشَرًا سَوِيًّا .
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الوَرَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَا: حَدثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ ليْلَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ الله، ، إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
стр. 121
٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ الوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدُ بْنُ سَلاَّمٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ الحَبَشِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ فَرُّوخٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ: خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِئَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ الله ، وَحَمِدَ الله، وَهَلَّلَ الله، وَاسْتَغْفَرَ الله، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ عَزَلَ شَوْكَةً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِمِئَةِ السُّلَامَى؛ فَإِنَّهُ يُمْسِي وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ.
стр. 122
٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ القَيْسِيُّ، حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَّمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ فَرُّوخٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَنَّهُ: خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِئَةِ مَفْصِلٍ.
стр. 123
٩٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ المَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : سُلَامَى ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُمِئَةٍ وَسِتُّونَ عَظْمًا عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لِكُلِّ عَظْمٍ صَدَقَةٌ.
стр. 124
٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدثنا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدثنا الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: فِي الإِنْسَانِ ثَلَاثُمِئَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلاً، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً.
стр. 125
٢٦ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَأَنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ المَيْتَةِ بَشَرًا حَيًّا إِذَا شَاءَ
وَأَنَّ المُمْنِي يَتَمَنَّى الوَلَدَ فَلَا يُقَدِّرُ الرَّبُّ، ، وَيَكْرَهُ وَيَعْزِلُ، فَيُقَدِّرُ.
قَالَ الله تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ﴾.
٩٧ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ سهل، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ (ح) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ البِيكَنْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ الحَرْبِيُّ، حَدثنا القَعْنَبِيُّ عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ العَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا نِسَاءً مِنْ سَبْيِ العَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الفِدَاءَ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.
стр. 126
٩٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُرُ العَزْلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ غَزْوَةَ المُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ العَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي الفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا لَا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمُ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ الله ، خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلاَّ سَتَكُونُ.
رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ المِصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الحُسَامِ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ رَبِيعَةَ.
стр. 127
٩٩ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بْنِ بُكَيْرٍ، حَدثنا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ الله بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَلَّمُوا رَسُولَ الله ﷺ فِي شَأْنِ العَزْلِ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ سَبْيًا وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَعْزِلُوا فَإِنَّ الله ، قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُتْبَةَ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشيْبَانِيُّ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.
وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَكُلُّهَا وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.
وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَقَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ وَأَبُو مُطِيعِ بْنِ عَوْفٍ أَحَدِ بَنِي رِفَاعَةَ، وَقِيلَ أَبُو رِفَاعَةَ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَرَوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ لَا تَثْبُتُ، وَالَّذِي ثَبَتَ مِنْ طُرُقٍ، حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجْنَاهَا فِي مَوْضِعِهَا.
стр. 128
٢٧ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَإِحْكَامِ صَنْعَتِهِ فِي خَلْقِ الرَّحِمِ وَالمَشِيمَةِ فِي مُدَّةِ اسْتِقْرَارِ النُّطْفَةِ فِيهَا إِلَى التَّارَاتِ الَّتِي تَمُرُّ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ تَصِيرَ بَشَرًا حَيًّا .
قَالَ الله : ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
وَقَالَ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾.
وَقَالَ: ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾.
وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١٠٠ - رَوَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عَمْرٍو أَنَّ هِلَالاً الهَجَرِيَّ، سَأَلَهُمَا عَنْ بَدْءِ الخَلْقِ، فَقَالَا جَمِيعًا: مِنْ تُرَابٍ وَمِنْ مَاءٍ وَمِنْ طِينٍ وَمِنْ ظُلْمَةٍ وَمِنْ نَارٍ، فَقَالَ هِلَالٌ: فَمَا بَدْءُ الخَمْسِ الَّذِي ذَكَرْتُمَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَمْرٍو: مَاءُ يَنْبُوعٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَسَخَّرَ لكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾.
وَذَكَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ مَاءٍ وَرِيحٍ وَظُلْمَةٍ وَتُرَابٍ وَنَارٍ.
стр. 129
١٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسُ، قَالُوا: حَدثنا يُونُسُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ الله ، قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ؟ أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ؟ أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ؟ فَإِذَا أَرَادَ الله ، أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا، قَالَ المَلَكُ أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيَكْتُبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ هَذَا خَبَرٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
стр. 130
١٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ رَأَتْهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَضَعَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ رَأَتْهُ عَشْرَةَ أَيَّامٍ وَضَعَتْهُ لتِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ غِيضُ الأَرْحَامِ.
стр. 131
١٠٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ البَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: إِنَّهُ رُفِعَ إِلَيَّ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ دَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ الله ، فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ فَإِذَا تَمَّتِ الرَّضَاعَ كَانَ حَمْلُهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: فَنَجَتْ.
стр. 132
٢٨ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ، وَأَنَّ الأُنْثَى تَحْمِلُ وَتَضَعُ بِإِذْنِهِ قَالَ الله تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ وَتَقْدِيرِهِ فِي أَعْمَارِ خَلْقِهِ:
﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾.
وَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾.
وَقَالَ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ﴾.
стр. 133
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١٠٤ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَّةَ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدثنا سُفْيَانُ، وَأَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدثنا وُهَيْبٌ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً، زَادَ وُهَيْبٌ: وَهُوَ العُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ الله تَعَالَى فِيهِ إِلَى بَنِي آدَمَ. وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قَالَ: بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ، ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾.
стр. 134
١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا بَلَغَ العَبْدُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ الله إِلَيْهِ فِي العُمُرِ، أَوْ بَلَغَ إِلَيْهِ فِي العُذْرِ.
стр. 135
١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ عَمَّرَهُ الله السِّتِّينَ فَقَدْ أَعْذَرَ الله إِلَيْهِ فِي العُمُرِ.
стр. 136
١٠٧ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ المُقْرِيُّ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ الله إِلَيْهِ فِي العُمُرِ.
رَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الفَضْلِ، عَنِ المَقْبُرِيِّ.
стр. 137
١٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عمرو، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدثنا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ مَعْنٍ الغِفَارِيَّ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لقَدْ أَعْذَرَ الله ، إِلَى عَبْدٍ أَخَّرَ فِي أَجَلِهِ حَتَّى بَلَغَ أَرَاهُ سِتِّينَ.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الفَضْلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَعْنَاهُ وَلَا يَثْبُتُ.
стр. 138
١٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدٍ، حَدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ عَنِ المُحَارِبِيِّ.
стр. 139
٢٩ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ بِأَنَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ وَجَعَلَهُمْ سَمِيعًا وَبَصِيرًا يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ ،
وَهِيَ مِنَ الأَسْمَاءِ المُسْتَعَارَةِ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، فَتَسَمَّى بِالسَّمِيعِ البَصِيرِ وَسَمَّى عَبْدَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، فَاتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ المَعَانِي إِذْ لمْ يُشْبِهْ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ،
قَالَ الله تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، وَقَالَ : ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ﴾.
стр. 140
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١١٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ الله بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيُّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ فَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، فَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآيَةَ.
стр. 141
١١١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ...﴾ الآيَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنٌ لهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَرَوْنَ الله ، يَسْمَعُ نَجْوَانَا أَوْ حَدِيثَنَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ سَمِعَ بَعْضَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضَهُ، فَقَالَ: لئِنْ كَانَ سَمِعَ بَعْضَهُ لقَدْ سَمِعَ كُلَّهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.
стр. 142
٣٠ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَإِحْكَامِ صَنْعَتِهِ فِي مَصَالِحِ خَلْقِهِ .
قَالَ الله : ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
وَقَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الآيَةَ.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ الله ، قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، ليَدَعَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ ليَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى الله مِنَ الجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ النَّتَنَ بِأَنْفِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، عَنْ هِشَامٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ.
стр. 143
١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعِينٍ الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحمَد بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنا المِقْدَامُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ، قَالَ: حَدثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو المُهَنَّا، حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ.
стр. 144
١١٤ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعبة بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ قَالَ: هُوَ الوَلَدُ، يَعْنِي وَوَلَدَ الوَلَدِ.
стр. 145
٣١ - ذِكْرُ الآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِ العَبْدِ وَأَنَّهُ المُدَبِّرُ لِذَلِكَ مِنْ حَالِ الصِّحَّةِ وَالمَرَضِ وَالمَوْتِ وَالحَيَاةِ وَالنَّوْمِ وَالانْتِبَاهِ وَالفَقْرِ وَالغِنَى وَالعَجْزِ وَالقُدْرَةِ ،
قَالَ الله تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَنْ أَحْوَالِ العَبِيدِ وَعَجَزِهِمْ إِلاَّ بِمَعُونَةِ الله فَقَالَ: ﴿أَلَا لهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾.
وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾.
وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ المَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ أَمْ نَحْنُ المُنْزِلُونَ﴾.
وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ المُنْشِئُوُنَ﴾ وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ الآيَةَ.
следующие страницы →