Полный текст (974 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٥٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: أَخَذَ النَّاسَ رِيحٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَا الرِّيحُ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَأنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: الرِّيحُ مِنْ رُوحِ الله تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا الله خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ شَرِّهَا.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
رَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَثَابِتٌ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سَعْدٍ المَقْبُرِيِّ [١]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا.
стр. 72
٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلُ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : الرِّيحُ مُسْجَنٌ فِي الأَرْضِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا أَرَادَ الله، ، أَنْ يُهْلِكَ عَادًا قَالَ: يَعْنِي الخَزَّانَ: أَيْ رَبِّ أَرْسِلْ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، فَقَالَ الجَبَّارُ، : إِذًا تَكَفَّأُ الأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ خَاتَمٍ، فَهِيَ الَّتِي قَالَ الله، فِي كِتَابِهِ: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾.
عِيسَى بْنُ هِلَالٍ الصَّدَفِيُّ مِصْرِيُّ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَدَرَّاجٌ.
وَرَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ ثِقَاتِ المِصْرِيِّينَ قَالَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ.
стр. 73
٥٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا السُّرِّيُّ بْنُ يَحْيَى، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ قَالَا: حَدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: مَا أَرْسَلَ الله، ، عَلَى عَادٍ، يَعْنِي مِنَ الرِّيحِ، إِلاَّ قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا.
رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ مَرْفُوعًا.
стр. 74
١٦ - ذِكْرُ الآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ فِي خَلْقِ الأَرْضِ وَمَا فِيهَا
قَالَ الله : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالله جَعَلَ لكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾.
стр. 75
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ القَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: خَلَقَ الله ، التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ العَصْرِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، آخِرُ الخَلْقِ مِنْ آخِرِ سَاعَةِ الجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ العَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ.
стр. 76
٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ فِي الجُمُعَةِ لسَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الله، ، عَبْدٌ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلاَّمٍ: إِنَّ الله، ، ابْتَدَأَ الخَلْقَ فَخَلَقَ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الأَقْوَاتَ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ يَوْمَ الخَمِيسِ وَيَوْمَ الجُمُعَةِ، وَفَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَتِلْكَ السَّاعَةُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، مِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ عَجْلَانَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَّمٍ قَوْلَهُ.
стр. 77
٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الفَضْلِ، وَأَحمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ ثَمَّ كَعْبًا فَمَكَثْتُ أَيَّامًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَيُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، فَقُلْتُ لهُ يَوْمًا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمَ، ﵇، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ مُصِيخَةٌ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ ابْنُ آدَمَ، فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَسْأَلُ الله ، شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ،
قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، قُلْتُ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ الله ﷺ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيَّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لوْ لقِيتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَهُ لمْ تَأْتِهِ. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لأنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ، فَقَدِمْتُ فَلَقِيتُ ابْنَ سَلاَّمٍ فَقُلْتُ: لوْ رَأَيْتُنِي خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَقُلْتُ لهُ فِي سَاعَةِ الجُمُعَةِ فَقَالَ كَعْبٌ: هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَقَالَ ابْنُ سَلاَّمٍ: كَذَبَ كَعْبٌ ثَلَاثًا،
стр. 78
ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ الله ﷺ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلاَّمٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، إِنِّي لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي حَدِّثْنِي بِهَا قَالَ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي، قَالَ أَلَيْسَ قَالَ: مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ.
رَوَاهُ فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سَلام فَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الجُمُعَةِ.
وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ الهَادِ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَأُسْكِنَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ الله فِيهَا آدَمَ ﵇.
стр. 79
٦١ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَّمٍ قَالَ: بَدَأَ الله خَلْقَ الأَرْضِ، فَخَلَقَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ، يَوْمِ الأَحَدِ، وَيَوْمِ الإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهِمَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ، فَاسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَخَلَقَهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمِ الخَمِيسِ وَقَضَاهُنَّ فِي آخِرِ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي خَلَقَ الله، ، فِيهَا آدَمَ عَلَى عَجِلٍ، مَا عَلَى الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلاَّ وَهِيَ تَفْزَعُ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ فِيهَا السَّاعَةُ إِلاَّ الإِنْسَانُ وَالشَّيْطَانُ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.
стр. 80
٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: خَلَقَ الله، ، السَّمَاوَاتِ مِنْ دُخَانٍ، ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الأَرْضِ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الإِثْنَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾. الآيَةُ
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَسَمَكَهَا وَزَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ فَأَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا، وَخَلَقَ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَخَلْقِهِ، يَوْمَ الخَمِيسِ، وَخَلَقَ الجَنَّةَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، وَسَبَّتَ كُلَّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ؛ فَعَظَّمَتِ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ، لأنَّهُ سُبِّتَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الأَحَدِ لأنَّهُ ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لأنَّ الله، ، فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلَقَ يَوْمَ الجُمُعَةِ رَحْمَتَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ آدَمَ، ﵇، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ، وَفِيهِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَهِيَ أَعْظَمُهَا.
стр. 81
٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلُ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : إِنَّ الأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِئَةِ عَامٍ. مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ التَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ، وَالحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ المِصْرِيِّينِ، وَعِيسَى بْنُ هِلَالٍ، رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ الله بْنُ عَيَّاشٍ مَشْهُورَانِ، وَدَرَّاجٌ هُوَ ابْنُ سَمْعَانَ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ وَاللَّيْثُ وَجَمَاعَةٌ، قَالَهُ لِي: أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى.
стр. 82
٦٤ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَرَ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ الله قَالَ: إِنَّ كَعْبًا يَزْعُمُ أَنَّ السَّمَاءَ تَدُورُ عَلَى مَنْكِبِ مَلَكٍ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّ الله يَقُولُ: ﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾. الآيَةُ
стр. 83
١٧ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله فِي خَلْقِ الجِبَالِ وَمَا أَخْبَرَ عَمَّا فِيهَا مِنَ المَنَافِعِ وَوَصْفِ أَلْوَانِهَا .
قَالَ الله، : مُخْبِرًا عَنْ بَدِيعِ حِكْمَتِهِ فِي خَلْقِ الجِبَالِ وَأَنَّهَا رَوَاسِيَ وَأَوْتَادًا ﴿وَالجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾، وَ ﴿وَالجِبَالَ أَوْتَادًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ مَنَافِعِهَا فَقَالَ: ﴿وَإِنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لمَا يَشَّقَقُ فِيخْرُجُ مِنْهُ المَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله﴾.
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ أَلْوَانِهَا فَقَالَ، : ﴿وَمِنَ الجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾.
стр. 84
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: أَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ، ، عَشَرَةٌ: الجِبَالُ الرُّوَاسِي، وَالحَدِيدُ يُنْحَتُ بِهِ الجِبَالُ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الحَدِيدَ، وَالمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ، وَالسَّحَابُ المُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالرِّيحُ تُقِلُّ السَّحَابَ، وَالإِنْسَانُ يَغْلِبُ الرِّيحَ يَتَّقِيهَا بِيَدِهِ وَيَذْهَبُ، وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الإِنْسَانَ، وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ، وَالهَمُّ يَغْلِبُ النَّوْمَ، فَأَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الهَمُّ.
رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.
стр. 85
٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ الله، ، القَلَمُ، فَقَالَ لهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَ بُخَارُ المَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، ثُمَّ بَسَطَ الأَرْضَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاضْطَرَبَتْ فَمَادَتِ الأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالجِبَالِ، فَإِنَّهَا لتَفْخَرُ عَلَيْهَا.
стр. 86
٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ مَحْبُوبٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ مَسْعُودٍ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدثنا العَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ قَالَ: لمَّا خَلَقَ الله تَعَالَى الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ الله ، الجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الجِبَالِ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الجِبَالِ؟ قَالَ: الحَدِيدُ، قَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ، قَالَتْ: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، المَاءُ، قَالَتْ: يَارَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ المَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ، قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ،
هَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ.
стр. 87
١٨ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله تَعَالَى مِنْ لطِيفِ صَنْعَتِهِ فِي خَلْقِ المَاءِ الَّذِي جَعَلَهُ الله، ، حَيَاةً لِجَمِيعِ خَلْقِهِ .
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ المَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ أَمْ نَحْنُ المُنْزِلُونَ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا...﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ الله...﴾ الآيَةَ.
وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾.
стр. 88
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٦٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ المَاءِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَهُ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الله بْنُ مَعْمَرٍ الهُذَلِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ نَحْوَهُ.
стр. 89
٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ الحَسَنِ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا مِنْجَابُ بْنُ الحَارِثِ، وَأَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ العَبْسِيُّ قَالَا: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ: النِّيلُ وَالفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ.
رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَابْنُ بَشِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ.
стр. 90
١٩ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله تَعَالَى وَأَنَّهُ مُنْزِلُ المَاءَ مِنَ المُزْنِ وَفَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْبِتُ النَّبَاتِ وَأَلْوَانَ الأَشْجَارِ الَّتِي تَحْمِلُ أَلْوَانَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةَ الأَطْعِمَةِ وَالأَلْوَانِ مِنْ أَزْوَاجٍ شَتَّى مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .
قَالَ الله ، مُخْبِرًا عَنْ لطِيفِ قُدْرَتِهِ وَحُسْنِ صَنْعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا...﴾ الآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا لكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالله أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾، ثُمَّ مَجَّدَ نَفْسَهُ عِنْدَ قَصْرِ عِلْمِ عِبَادِهِ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تَنْبُتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾.
стр. 91
بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الأَثَرِ وَأَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .
٦٩ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، ﵁، إِنَّ الله، ، خَلَقَ الأَشْيَاءَ سَبْعًا فِي حَدِيثٍ، وَمِمَّا أَنَبْتَ الأَرْضَ سَبْعًا، فَقَالَ عُمَرُ: كُلَّمَا قُلْتُ فَقَدْ عَرَفْتُ غَيْرَ هَذَا، مَا تَعْنِي مَا أَنْبَتَ الأَرْضَ سَبْعًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ فَالحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍ حَدِيقَةٌ، وَالأَبُّ مَا أَنَبْتَتِ الأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الغُلَامُ الَّذِي لمْ يَسْتَوِ سِوَى رَأْسُهُ.
стр. 92
٧٠ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعبة بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵁ فِي قَوْلِهِ، : ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ الآيَةَ. قَالَ: الصِّنْوَانُ النَّخْلَةُ تَحْتَهَا النَّخْلَاتُ، وَغَيْرُ الصِّنْوَانِ النَّخْلُ المُتَفَرِّقُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
стр. 93
٧١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا: حَدثنا هِلَالُ بْنُ العَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ الله الغَيْلَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ قَالَ: الدَّقَلُ وَالفَارِسِيُّ وَالحُلْوُ وَالحَامِضُ.
رَوَاهُ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ مَرْفُوعًا، وَالصَّوَابُ: مَوْقُوفٌ.
стр. 94
٧٢ - أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعبة، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، يُحَدِّثُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الكَمَاةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، أَوْ دَوَاءٌ لِلْعَيْنِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ.
وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ.
وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ وَشُعبة، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الحَسَنِ العربي [١]، عَنْ عُمَرَ [٢] بْنِ حُرَيْثٍ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ. مَشْهُورٌ عَنْهُ.
стр. 95
٢٠ - ذِكْرُ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله ، وَأَنَّهُ خَالِقُ الخَلْقِ وَمُنْشِيهَا مِنْ تُرَابِ آدَمَ، ﵇، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةِ وَلَدِهِ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا حَوَّاءُ
قَالَ الله : مُنَبِّهًا عِبَادَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِ لِخَلْقِهِ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ بَدْءِ خَلْقِ آدَمَ ﵇، مِنْ تُرَابٍ، فَجَبَلَهُ طِينًا لَازِبًا، ثُمَّ جَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُونًا، ثُمَّ جَعَلَهُ صَلْصَالاً كَالفَخَّارِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَقَالَ : ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَ بِتَفَرُّدِهِ بِخَلْقِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ مُعِينٍ، .... فَقَالَ، : ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَشَهِدُوا خَلَقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾.
стр. 96
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ المُهَلَّبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: خُلِقَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ إِبْلِيسُ مِنْ نَارِ السَمُومٍ، وَخُلِقَ آدَمَ ﵇، مِمَّا قَدْ وُصِفَ لكُمْ.
стр. 97
٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ الله، ﷺ قَالَ: لمَّا صُوِّرَ آدَمَ ﵇، فِي الجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ الله، ، أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ. مَشْهُورٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
стр. 98
٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ بِهَا، وَعَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا وَأَبُو عُمَرَ أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي الجُمُعَةِ، هَلْ ذَكَرَ لكُمْ مِنْهَا، فَقَالَ: الله أَعْلَمُ، إِنَّ الله ، خَلَقَ آدَمَ ﵇، يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ العَصْرِ، خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا فَنَسِيَ آدَمُ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ الأَسْوَدُ وَالأَحْمَرُ، وَالخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ، فَبِالله إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ.
стр. 99
٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَوْ سُئِلَ، فَقِيلَ لهُ: يَا أبا عَبَّاسٍ السَّاعَةُ الَّتِي تُذْكَرُ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الله أَعْلَمُ، خَلَقَ آدَمَ ﵇، مِنْ بَعْدِ العَصْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ، فَسَجَدُوا لهُ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ، فَوَالله إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ... ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا وَخَبِيثِهَا وَطَيِّبِهَا نَحْوَ الأَوَّلِ.
رَوَاهُ أَبُو حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄.
стр. 100
٧٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الحُسَيْنِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمُ، لأنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ، وَإِنَّمَا سُمِيَ الإِنْسَانَ، لأنَّهُ نَسِيَ.
стр. 101
بَيَانُ قَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ .
٧٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : إِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ لنْ تَسْتَقِيمَ لكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.
стр. 102
٧٩ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لمَّا خَلَقَ الله ، آدَمَ انْتَزَعَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَخَلَقَ مِنْهُ حَوَّاءَ.
стр. 103
٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدثنا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ المِصْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَّدٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُوسَى، ﵇، قَالَ لآدَمَ، ﵇،: يَا آدَمُ خَلَقَكَ الله، ، بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، ثُمَّ قَالَ لكَ: كُنْ، فَكُنْتَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ...﴾ الآيَةَ فَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَصَيْتَ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله قَدَّرَهَا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟. فَقَالَ رَسُولُ الله، ﷺ : لقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى، ﵉، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْهُمْ أَبُو سَلَمَةَ، وَطَاوُوسٌ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فِي حَدِيثِهِ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾، وَهَذِهِ اللَفْظَةُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁.
стр. 104
٨١ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ شُرَاحَبِيلَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: أُخْرِجَ إِبْلِيسُ مِنَ الجَنَّةِ وَلُعِنَ، وَأُسْكِنَ آدَمُ ﵇، حِينَ قَالَ لهُ: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحْشِيًّا ليْسَ لهُ زَوْجٌ يَسْكُنُ إِلَيْهَا، فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَإِذَا عِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلَقَهَا الله، ، مِنْ ضِلْعِهِ، فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ؟ قَالَتِ: امْرَأَةٌ،
стр. 105
قَالَ: وَلِمَ خُلِقْتِ؟ قَالَتْ: لِتَسْكُنَ إِلَيَّ. فَقَالَتْ لهُ المَلَائِكَةُ، ﵈، يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ عِلْمُهُ: مَا اسْمُهَا يَا آدَمُ؟ قَالَ: حَوَّاءُ، قَالُوا: لِمَ سُمِّيَتْ حَوَّاءُ؟ قَالَ: لأنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ شَيْءٍ حَيٍّ، فَقَالَ الله، ، لهُ: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، وَالرَّغَدُ الهَنِيُّ ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ حَلَفَ لهُمَا: وَالله إِنِّي لكُمَا لِمَنَ النَّاصِحِينَ، وَقَالَ: يَا آدَمُ أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى، وَعَلِمَ أَنَّ لهُمَا سَوْءَةً، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبْدِيَ لهُمَا سَوْءَاتِهِمَا مَا تَوَارَى عَنْهُمَا، وَيَهْتِكَ لِبَاسَهُمَا، فَتَقَدَّمَتْ حَوَّاءُ، فَأَكَلَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا آدَمُ، كُلْ؛ فَإِنِّي قَدْ أَكَلْتُ؛ فَلَمْ يَضُرَّنِي،
стр. 106
فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ؛ بَدَتْ لهُمَا سَوْءَاتُهُمَا، وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾. فَقَالَ آدَمُ: إِنَّهُ حَلَفَ لِي بِكَ وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ يَحْلِفُ بِكَ كَاذِبًا، وَإِلا تَغْفِرْ لنَا وَتَرْحَمْنَا لنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ قَالَ: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾، فَأَهْبَطَهُمْ إِلَى الأَرْضِ، آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالحَيَّةُ ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
أَخْرَجَ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ مُرَّةَ، وَعَنْ السُّدِّيِّ، وَعَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ، وَأَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فِي كِتَابِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ.
стр. 107
٢١ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله ، مِنَ انْتِقَالِ الخَلْقِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ
فَقَالَ الله، : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ...﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾ وَقَالَ : ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾.
وَقَالَ: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ...﴾ الآيَةَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَتَاعًا لكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾.
وَقَالَ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾، الآيَةَ.
وَقَالَ: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى...﴾، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ﴾.
стр. 108
بَيَانُهَا مِنَ الأَثَرِ
٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: حَدثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدثنا أَبِي قَالَا: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: حَدثنا رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ ليْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله، ، إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخَلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، عَنِ الأَعْمَشِ.
стр. 109
٢٢ - ذِكْرُ خَلْقِ آدَمَ، ﵇، وَطُولِهِ وَوَقْتِ خُرُوجِهِ مِنَ الجَنَّةِ .
٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله، ﷺ قَالَ: خَلَقَ الله ، آدَمَ ﵇، عَلَى صُورَتِهِ وَطُولِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا.
رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ وَسَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ وَأَبُو عُثْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو أَيُّوبَ... وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَأَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَغَيْرِهِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ: وَتَكَلَّمُوا عَلَى ضُرُوبٍ شَتَّى، وَالأَحْسَنُ مِنْهَا: أَنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ﵇، عَلَى صُورَتِهِ، مَعْنَاهُ: لمْ يَخْلُقْهُ طِفْلاً ثُمَّ صَبِيًّا ثُمَّ شَابًّا ثُمَّ كَهْلاً ثُمَّ شَيْخًا، هُوَ الأَصَحُّ مِنْهَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ.
стр. 110
٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحمَد بْنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ القَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا: حَدثنا أَحمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ الله وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ الله ، خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ عَجْلَانَ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالجَمَاعَةُ إِلاَّ البُخَارِيُّ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الكَلَامِ أَنَّ الله ، خَلَقَ بَنِي آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، ﵇، فَإِذَا شُتِمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ وَمَنْ يُشْبِهُ وَجْهَهُ فَقَدْ شُتِمَ آدَمُ ﵇، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.
يتلوه في الجزء الثاني: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء قال: حدثنا موسى بن هارون.
следующие страницы →